أمتأكد أنت من أن هذا مجانيّ؟ منذ متى كان النظر إلى القوائم يكلف شيئاً؟ أجل، إنه مجانيّ. والآن، أيمكنك إلقاء نظرة من فضلك؟ اعرض خيارات ترقية التمفُّه.
[تتوفر متغيّرات التمفُّه (الرتبة 2):]
[تمفُّه الصدى التامّ — يتيح لك إعادة إنتاج الأصوات، والنبرات، واللهجات، وحتى الإيحاءات العاطفية ببراعة تامّة. انسخ أصواتاً متعددة في تعاقب سريع وتحكم في مدى قرب صوتك أو بعده عن الآخرين.]
عذراً، لكنني لن أدفع مئة حجر وميض مقابل هذا. إنها ببساطة نسخة محسنة قليلاً ممّا أستطيع فعله الآن. تابع القراءة. ليس هذا الخيار الوحيد.
[التمفُّه الآمر — يجبر صوتك الآخرين على الاستماع إلى أمرك. يجعلهم يترددون، أو يطيعون باختصار، أو يسيئون تفسير كلمات الآخرين. تزيد الفاعلية مع مستوى المهارة.]
ما اللعنة بحق الجحيم؟! هذا مرعب تماماً! كيف انتقلنا من تقليد الصوت التامّ إلى السيطرة على البشر؟! هاتان المهاراتان ليستا على المستوى نفسه قطعاً. أظن أن التأثير ضعيف نسبياً في المستويات الأدنى. ستحتاجين على الأرجح إلى رفع رتبته إلى مستوى الخبير كي يصبح مفيداً حقاً. سيستغرق ذلك وقتاً طويلاً! لنضف هذا في قائمة الاحتمالات. لا أظنه يتطابق مع مجموعة مهاراتك جيداً.
[التمفُّه السحريّ— نعَم! اختر هذا! دعني أقرأ الوصف أولاً أيها المهووس بالسحر! [التمفُّه السحريّ — يتيح لك إعادة إنتاج التعويذات والتعاويذ القائمة على الصوت بفاعلية أعلى. كما يحسن دقة إلقائك للسحر وقوته أثناء التمفُّه.]
حسناً، سأكون صريحاً. لست من محبي التعاويذ. تقول دائماً إن ليس لديّ ما يكفي من المانا لمعظم التعاويذ، وحتى بالنسبة لتلك التي أستطيع فعلها، يستغرق الأمر دائماً وقتاً لتلاوة التعاويذ وإطلاق التعويذة. لن يكون ذلك مفيداً للغاية في وسط المعركة. لكن… وكم عدد التعاويذ القائمة على الصوت التي صادفناها؟ صفر. أفرص أن مهارات الأصوات التي نسختها من الوحوش لا تُحتسب. لا… إذن، فهو رفض للتمفُّه السحريّ.
لنفحص التالي.
[تمفُّه الرنين — يكتسب تمفُّهك رنيناً، مما يسمح لأصوات معينة بإحداث تأثيرات مادية قادرة على تحطيم الهياكل الضعيفة، وتعطيل التركيز، والتدخل في المقذوفات. تتناسب الفاعلية طرداً مع مستوى المهارة.]
حدثت لحظة توقف بينما تأملت كلٌّ من ليورا ورينير المهارة. يبدو هذا… مفيداً. أود حقاً تحطيم الزجاج بمجرد تمفُّهي. سيصبح اقتحام الأماكن أسهل بكثير. الأمر يتعلق دائماً بالسرقة معك، أليس كذلك؟ لكني أتفق معك في أن هذه مهارة مفيدة. تعطيل تركيز السحرة أمر هائل والتدخل في المقذوفات… إنه بالضبط ما تحتاجين إليه. رغم أن هذا سيكون أكثر فائدة على الأرجح فقط بعد بلوغ مستوى أعلى. أعجبني هذا!
سأختار هذا! كانت ليورا على وشك أن تأمر النظام بقبول الخيار، لكنها توقف فجأة. سيكلفها ذلك مئة حجر وميض. مئة من أحجار الوميض الثمينة التي جناتها بعرق جبينها. يا ليورا، أعرف ما تفكرين فيه، لكن ازدياد القوة أمر حاسم. كنا نعيش على حافة الهاوية طوال هذا الوقت أساساً، ونفوز على الأرجح بفضل حظ العقعق الخالص. أمر مذهل، أليس كذلك؟ أجل. لكننا لا نستطيع الاستمرار في الاعتماد على الحظ، أيمكننا؟
تحتاجين أنت وسي معا إلى خضوع لتدريب جاد. يمكن الحصول على أحجار الوميض دائماً. بوسعنا التوجه إلى زنزانة لزراعة أحجار الوميض. لكن المهارات تكون في أفضل حالاتها عندما يُكشف النقاب عنها في أسرع وقت ممكن. لكي يتسنى لك الوقت لتدريبها. وخاصة التمفُّه، الذي تستخدمينه طوال الوقت للتحدث. كرِهَت ليورا الاعتراف بذلك. احتجّت ذاتها العقعقية ضد هذا بكل ما أوتيت من قوة. لكن رينير كان محقّاً.
سيُمثّل تمفُّه الرنين دفعة عظيمة لقدراتها القتالية. طريقة أخرى لتعطيل العدو واكتساب أفضلية. اشترِ الترقية، تمفُّه الرنين.
[أترغبين في ترقية مهارتك <التمفُّه> إلى مهارة الرتبة 2 <تمفُّه الرنين> مقابل 100 حجر وميض؟]
ارتجف كيان ليورا بأسره. أرادت الصراخ والاعتراض. يا ليورا، أكدي الخيار! أنا… أنا… أكّديها! أجل. ترقية!
[ترقّت مهارة <التمفُّه> إلى <تمفُّه الرنين>.]
انخرطت ليورا في البكاء. أو لكانت فعلت لو استطاعت. عوضاً عن ذلك، انكمشت ليورا في كومة على الغصن الذي كانت جالسة عليه.
سألت سي: "ما خطبك؟"
قالت ليورا بصوت ضعيف: "أنفقت للتو مئة حجر وميض لترقية تمفُّهي…"
سألت سي بحماس: "ماذا؟! يمكنك ترقية المهارات؟ كيف؟"
أجابت ليورا بأنين: "عليك أن تبلغي الحد الأقصى لها وتدفعي الثمن… 100 حجر وميض… هذا مؤلم…"
"أجل، أنا أستوعب. ستصابين بالاكتئاب في المستقبل المنظور. لم لا نبدأ تدريب المقاومة بما أنك كومة عديمة الفائدة على أي حال؟"
"لمَ تحبين ركلي وأنا طريحة…"
قالت سي وهي تبدأ في نسج خيوطها: "أنا أساعدك أيها الطائر الأحمق. أدرب مهاراتك نيابة عنك. يجب أن تكوني ممتنة".
تنهدت ليورا. حسناً، لا بأس. حتى خيوط سي لا يمكن أن تؤلم بقدر خسارة مئة حجر وميض. مجدداً. وفاءً بوعدها، وضعت سي الشبكة شديدة البرودة على ساق ليورا واثنين من ساقيها.
تذمرت سي: "لا أشعر بشيء…"
قالت ليورا، دون حتى أن تلاحظ بوضوح البرودة المزعجة على ساقها: "أنا أشعر فقط بخسارة أحجار الوميض… أي نوع من العقعق أنا أصلاً؟ أتخلّى عن كنزي… من أجل مهارة. البشر يعبثون بعقلي…"
قالت سي: "دائماً أحجار الوميض معك. ألا يزعجك البرد؟ آه، لا بأس. إن كنتِ على ما يرام مع هذا، فربما يجدر بنا تدريب هاتين المهاراتين معاً. أيمكنك سحب رينير؟ أود التحدث إليه لأقرر المهارات التي يجب أن أعمل عليها. بما أنني لا أستطيع تدريب المقاومة من شباكي الخاصة على ما يبدو".
سحبت ليورا رينير بخدر، ممسكة به بين مخالبها، وسمحت للثنائي بالتحدث. تحولت ثرثرتهما إلى ضوضاء خلفية بينما كانت ليورا تتمرغ في أحزانها على فقدان أحجار الوميض خاصتها. ستستعيدها. كل. حجر. أخير.
"امسكاني إن استطعتما أيها الذئاب البليدة!"
هكذا استفزتهما ليورا وهي تطير على علو منخفض وتتفادى الأشجار في طريقها مستخدمةً هيئة العقعق الأصغر حجماً بكثير. راحت المخلوقات البليدة — التي كانت في الواقع تبلغ ضعف حجم الذئب العادي بكساء من الفراء بصلابة الفولاذ — تركض خلف ليورا قاطعةً الأشجار بمخالبها المعدنية أثناء عدوها.
[ذئب شفراتي]
عُرضت أسماء باللون الأصفر تحذر من أنها تفوق ليورا في المستوى. لكن وياسف الذئب أن محاسنها انتهت هنا. على الرغم من مظهرها المخيف وحقيقة وجود قطيع كبير منها معاً، لم تكن هذه الذئبات ذكية إلى هذا الحد في الواقع. مع ذلك سببت الكثير من المتاجر والمتاعب لأهالي أبيلبورت. فعندما هبط ضباب الفساد على المدينة نالت هذه الذئبات حرية مطلقة فتضاعفت بجنون ومسكت بزمام قطعان جديدة هددت السكان المحليين.
قررت ليورا — بعد سماع هذه الأنباء أثناء تسللها حول المدينة — معرفة ما إن كانت تصلح لتمرين تدريبي جيد. ارتعبت للوهلة الأولى ورفضت قتالها قطعاً. لكن رينير نجح في إقناعها بالعكس. سرّها ذلك للغاية إذ لا يوجد ما هو أكثر إمضاءً للإشباع من إظهار مقام هذه الكلاب القذرة المستحق لها. مرت ليورا طائرةً وهي تمسح شبكات معقدة رُسمت على الأرض، وركضت الذئبات خلفها بلا تردد للحظة.
أضاءت الخطوط وفي اللحظة التالية أُجبرت الذئبات كافةً على التوقف تحت التحول المفاجئ. التفتت مرتبكة تبحث عن مصدر الزيادة الفجائية في الوزن. لكن العنكبوت كانت على مسافة آمنة منها بوضوح بالطبع.
قالت ليورا وهي تتحول إلى هيئتها الأثيرية وتفتح منقارها على وسعه: "دعيني أرى كيف سيعجبكم هذا!"
"دُم! دُم! دُم!"
كانت تحاكي صوت انفجار فرط طاقة سي مع بعض التضخيم مستخدمة أصوات الانفجار من أفلام الإثارة. اكتشفت في الأسبوعين الأخيرين أن هذه الأنواع من الأصوات الانفجارية تُنتج موجات رنين بالغة القوة. كادت ليورا تتبين اهتزازها في الهواء. وكما تبين، كانت موجات الرنين هذه هجوماً شديد الفعالية ضد الذئبات المعدنية. عوت وتأوهت حين أصمّ الصوت الصاخب آذانها الحساسة بينما تردد صدى الرنين في أجسادها مخرجاً إياها عن توازنها تماماً.
لم يكن على ليورا سوى الاستمرار في محاكاة الأصوات الانفجارة الصاخبة. لم يكلفها ذلك أي طاقة سحرية أو قدرة تحمُّل. ومع ذلك راحت تضعف أكثر فأكثر مع كل صرخة انفجارية. وحين اتضح قرب هلاك الذئبات، كانت سي تغطي نصف القطيع بشبكتها الصهارية الجديدة المسجلة ببراءة اختراع للإجهاز عليها نظير تلك الخبرة الزكية.
[لقد ساهمتَ في قهر <ذئب شفراتي – المستوى ٣٨>.]
[لقد ساهمتَ في قهر <ذئب شفراتي – المستوى ٤٠>.]
[لقد ساهمتَ في قهر <ذئب شفراتي – المستوى ٤١>.]
وجبة أخرى من صرخات دُم دُم دُم الصاخبة وماتت الذئبات المتبقية أيضاً.
[لقد قهرتَ <ذئب شفراتي – المستوى ٣٩>.]
[لقد قهرتَ <ذئب شفراتي – المستوى ٣٥>.]
[لقد قهرتَ <ذئب شفراتي – المستوى ٤٠>.]
[مهارتك <محاكاة الرنين> بلغت مستوى [مبتدئ].]
هتفت ليورا وهي تهبط لتبحث في الذئبات الشفراتية عن أحجار برّاقة: "أخيراً! بلغت محاكاة الرنين مستواي المبتدئ!"
قالت سي وهي تعطل ماندالا الصخر الأساس وتقفز هي الأخرى إلى إحدى الجثث للبحث فيها: "لقد استغرق ذلك عصوراً!"
تستغرق مهارات المرتبة الثانية وقتاً طلْقاً للارتقاء. انتظر حتى تبلغ المرتبة الثالثة. هناك المرتبة الثالثة؟ اعفُ عني! سأموت بالشيخوخة قبل بلوغ المرتبة الثالثة قط. ذلك... همم. أتساءل عن أمد عمرك الحالي في هذه اللحظة. لا بد أنه زاد حين تطورت. على حد علمي لا تعيش العصافير طويلاً، أليس كذلك؟ بدا أن أعرف عقعق عاصرته بلغ خمس صيفيات. يا... هذا ليس بعجوز أبداً. ألستِ في نحو الثالثة تقريباً؟
فكرت ليورا في الأمر ثانيةً. ليس بعد. سيكون ربيعاً ثالثاً في الربيع المقبل منذ فقط فقسي في هذا العالم. يا للهول، كيف يمر الوقت. لكن لا مبالاة بذلك. ثمة أحجار براقة للجمع. أحصت ليورا الأحجار المبرقة بابتهاج. ثمانية وعشرون لكل ذئب. ومع ستة ذئبات بلغ الإجمالي مئة وثمانية وستين. قُسِّمت مناصفة مع سي مما يعني أن ليورا نالت أربعة وثمانين حجراً براقاً. نعم، نعم، نعم! أخيراً!
[مهارتك <شهوة البريق> بلغت مستوى [خبير].]
[شهوة البريق — تكافئ رغبتك في اكتناز الأحجار البرّاقة. عند مستوى [خبير]
تمنحك تعزيزاً بنسبة ٠,٠٤٪ في القوة والسرعة لمهاراتك كافة.]
ضحكت ليورا: "تشاك تشاك تشاك! تشاك تشاك تشاك!"
أخيراً. بلغ كنزها الجميل من الأحجار البرّاقة ألفاً. ألف وخمسة على وجه الدقة. ومع ترقية المهارة هذه تلقت مهاراتها كلها تعزيزاً في القوة والسرعة بنسبة ٤٠,٢٪.
رمشت سي في اتجاه ليورا بريبة: "ما الذي تضحكين بشأنه كالمجنونة؟"
تباهت ليورا: "لأنني صرت العقعق الأعظم! تعزيز يزيد على ٤٠٪! أنا لا أُقهر."
أومأت سي: "لا أستطيع إنكار أن هذه الجلسة التدريبية كانت مثمرة للغاية. أشعر كأنني عنكبوت جديد تماماً."
قالت ليورا وهي تستدعي الشاشة لتتأملها في كامل روعتها: "نعم! يبدو ملفي الشخصي أفضل بكثير الآن!"
[الملف الشخصي]
الاسم: ليورا الفصيلة: أثيرية الجناح المضيء المستوى: ٣٦ الصحة: متوسطة الطاقة السحرية: معتدلة الأحجار البرّاقة: ١٠٠٥ المهارات (١٢/١٢): محاكاة الرنين [مبتدئ] هجوم خاطف [أُسطوري] خارق السماوات [خبير] قطع هوائي [خبير] تلاشٍ [أُسطوري] تحويل الطاقة السحرية [خبير] طلقة سمّية [خبير] نور مقدّس [خبير] صفعة ريحية [متبحر] تطهير [خبير] وميض الريش [متبحر] إعصار الحصن [مبتدئ] السمات (١٢/١٢): رؤية الغسق [أُسطوري]
حس الكنز [متبحر] خفة الحركة الهوائية [أُسطوري] شهوة البريق [خبير] انزلاق الظل [خبير] مخزن [مبتدئ] تنكر العقعق [خبير] مقاومة السموم [خبير] طيران انسيابي [متبحر] مقاومة الشلل [متبحر] مقاومة الصقيع [متبحر] قناص الاعماق [مبتدئ] التطور التالي: يتطلب المستوى ٤٠ وأحجاراً برّاقة بغير إحصاء لفتحه من الجيد أنك بلغت مستوى جديداً لشهوة البريق. قد تحتاجين إلى إنفاق بضع مئات أخرى من الأحجار البرّاقة على ترقيات المهارات نظراً لامتلاكك بضع مهارات بمستوى أسطوري.
لا لا لا! لا يمكنني سماعك! شعرت ليورا فجأة باهتزاز غريب داخل كيانها. كما لو أن أحداً حشا هاتفا جوالاً بداخلها وصار يهتز الآن.
سألت سي: "ماذا؟ لما تطلقين ذلك الوجه الغريب؟"
قالت ليورا: "شيء ما... يهتز..."
قطبت سي حاجبها في حيرة: "يهتز؟ ماذا؟"
إنه حجر التواصل. أخرجيه من مخزنك. سحبت ليورا الحجر بمخالبها وشعرت كيف كان يهتز برفق فضلاً عن توهجه بخفة شديدة. اسكبي القليل من الطاقة السحرية فيه للرد على المكالمة.
قالت ليورا: "سي، ردي بسكب الطاقة السحرية فيه."
أيتها الطائر الكسول... مدت سي ساقها ولمست حجر التواصل. في اللحظة التي سكبت فيها الطاقة السحرية انبعث صوت سالي الناعم منه.
"ليورا، سي، أأنتما هناك؟ لدينا مشكلة!"