أسطورة ويليام أوه الفصل 80 — مقارعة متطرف

اقرأ أسطورة ويليام أوه الفصل 80 — مقارعة متطرف باللغة العربية على مانجا تايم.

هدنة عاجية + 15 قوة + 20 مقاومة + 35 تركيز القدرة النشطة: هدنة، 50 شحنة، تلزم 5 شحنات في الساعة للحفاظ عليها. يرفع الحامل الراية البيضاء، وطالما لم يتعرض المتأثرون للهجوم، فلا يحق لهم الهجوم أو المغادرة أو تغيير حالة ساحة البَطْح حتى تُخفض الراية. يُستثنى من ذلك العلاج والمفاوضات. سأل ويليام، مشيراً إلى الرمح العاجي: "كم تريد ثمناً لهذا؟" أطلق الفارس الضخم قهقهة قوية وهو يخلع خوذته، وبصق لُعاباً مختلطاً بالدم قبل أن يتجرّع جُرعة علاج. بدا تجسيد القوة التي لا تُقهر والتي ظل ويليام يصارعها لأشهر... عادياً. مستدير الوجنتين قليلاً لكنه ليس سميناً، بلحية قصيرة ومظهر يميل إلى المرح. لم يبدو بالدهاء الذي أظهره لنفسه. كان اقتحام معسكر ويليام بمفرده مغامرة هائلة برهان أن بإمكانه رفع الراية قبل أن تستطيع أليسيا إيقاف نبض قلبه. رهان كسبه. رداً على طلب ويليام العبثي، رمق الفارس رمحه بنظرة. قال كادوك وهو يتنهد بارتياح بينما أغلقت الثقوب الموجودة في صدره نفسها: "آسف يا بني، ليس للبيع. عليّ إعادته إلى الكنيسة حين أنتهي هنا." إذن، حين ينتهي من قتلي؟ فكر ويليام وهو يرمق الأفق بعين الشبح. بدأت تباشير الفجر الأولى تلوح في الشرق. كم ساعة حتى ينقضي الأسبوع؟ سأل كادوك: "لما لم تعد ضخماً؟" أجاب ويليام: "ظننت أنه سيكون أسهل للاختباء إن كنت تبحث عن عملاق." "همم." بجواره، كان لوث يراقب رجال الفارس وهم يزيلون فخاخ لوث بقدرات الأرض، ممهدين ساحة أكبر لوصول المزيد من الناس. كان تعبير وجهها... مستاءً، إن قيل أقل القليل. سأل ويليام: "هيا يا رجل، كيف لا يُعدّ ذلك تغييراً لحالة ساحة البَطْح؟" ألقى كادوك نظرة سريعة وأزال آخر آثار الدم اللزج وجرعة العلاج من حلقه بسعال أجش. قال مشيراً إلى ثلاثة متسلقين كانوا يراقبونهما كالصقور: "لم يكونوا هنا تماماً حين انطلقت القدرة. لكن أولئك المساكين علقوا فيها." سأل ويليام: "كيف عثرتَ عليَّ أصلاً؟" جلس الفارس على صخرة قريبة وهو يُصدر أنيناً كعجوز طاعن في السن. "ستُفاجأ بما يمكنك فعله حين تكون مستعداً للتخلي عن مسؤولياتك كقائد، وتنتقي الأفضل من الأفضل وتنطلق وحسب." "إذن الجميع ما زالوا..." "يركضون كالدجاج مقطوع الرأس، نعم. يتضورون جوعاً. ويتمزقون فيما يبدو على الأرجح بسبب الحيلة التي قامت بها حبيبتك. إنها نهاية سيادة كادوك، هذا مؤكد." قال كادوك وهو يحدق في عيني ويليام بحدة لا تتناسب مع مظهره البشوش: "لكن ذلك لم يكن هدفي قط." قال ويليام وهو يعقد ذراعيه وقطب جبينه: "فقط قتلي، هكذا إذن." "أه، لا تقطب جبينك هكذا، فكثيرون يُقتلون ولا يستحقون ذلك." "أعظِم بهذا مبرراً لتقطيب الجبين." تضحك كادوك بخفة. قال وهو يتكئ على راحته ويُمعن النظر في ويليام بتركيز شديد: "أتعلم، رغم أنني أحكمت سيطرتي عليك هنا وأنا أقف أمامك، إلا أنني أراود شعوراً بأنني لن أفوز." سأل ويليام: "أهكذا؟" "كأن البرج نفسه يملك خطة لأجلك ولن يتراجع عن تنفيذها مهما كلف الأمر، وكل جهودي لقتلك تشبه التبول في وجه إعصار." "لا بد أنه أمر محبط." "أمر محبط حقاً. لكن لا تقلق يا فتاي. أنا عجوز. لقد شعرت بالإحباط مراراً من قبل، وتعلّمت أن أقبل أنصاف الانتصارات حين تلوح لي... لقد اتخذت تدابير أضمن بها ألا تغادر هذه الطبقة قط، بغض النظر عن أيّ منا يموت." أجاب ويليام: "يبدو الأمر ينذر بالسوء." "هه." لوّح كادوك بيده وأهمل الأمر بكتفيه. "ليس لك، على أي حال." مدّ الفارس رجليه باسترخاء على الصخرة. قال كادوك: "...يا للسماء، ليتك كنت خليفتي. حتى لو كنت نصف أثعى لما منعني ذلك من تجنيدك. إنها مجرد مشكلة صغيرة تتمثل في..." سأل ويليام: "سببي في نهاية الملفوف؟" تنفس كادوك الصعداء. "نعم... تشكيلتك مذهلة، إذ تستطيع فعل أي شيء تقريباً. ليست بارعة كالاختصاصيين، لكنها جيدة للغاية حقاً. هل تعرف عبارة، 'جامع صنعة ولا تجد سيداً في شيء'؟" "نعم، تدور حول كيف أن جامع الصنعة بلا قيمة إذا ما قورن بخبير في اختصاصه." قال كادوك بابتسامة: "ليس دائماً. تستمر المقولة على النحو التالي: جامع صنعة ولا تجد سيداً في شيء، وغالباً ما يكون أفضل من سيد في شيء واحد." "هاه؟" لم يكن هذا ما سمعه ويليام طوال حياته. قال كادوك: "المقولة بحد ذاتها معيار كاشف وممتع عن طبيعة أي مجتمع. أتعلم لماذا؟" قطب ويليام جبينه وهو يفكر في الأمر، بينما عادت دروسه مع لوث لتطفو على السطح. "لأن الطريقة التي تُعرض بها تعكس ما يضع المجتمع قيمه عليه؟ العامي أم الخبير." "نعم. إنه يعكس مدى استقرار المجتمع. إن كان صانع الأسقف يتوقع عملاً منتظماً ويستيقظ في نفس الوقت كل يوم ويعلم أن هناك طلباً على عمله، فبمكانه أداء عمل جيد باستمرار ومع الوقت يصبح خبيراً في حرفته بحيث يصنع سقفاً مقاوماً للماء يعيش أعواماً أطول بكثير من صانع عام." "لكن في عصر الفوضى، حيث يُهجّر الععامة بانتظام، وتكثر الحروب، ويغدو البقاء غير مؤكد، ويتعلق الناس بالقشات للبقاء على قيد الحياة، يصبح الطلب على صانع الأسقف أمراً ثانوياً، ويقبل الرجل بأي عمل يطعم عائلته. في مثل هذا الموقف، سينجح الرجل الذي يستطيع فعل أي شيء بشكل مقبول غالباً، إذ يمتلك القدرة على التكيف، بينما يهلك صانع الأسقف الخبير." فكر ويليام في الأمر لحظة قبل أن يومئ برأسه. "أفهم ذلك. لكن ما غايتك؟" "ما أقصد هولاء، أنك كجامع صنعة، قد ازدهرتَ، رغم الحكمة الشائعة التي تقضي بالتخصص في طرازك." "...إذن تظن أن نجاحي يعني أن فوضى نهاية الملفوف قد حلت بالفعل؟" سأل ويليام. "تبدو الحلقة الخارجية منظمة بما يكفي، لكن ربما تترشح فوضى أوروروبوروس عبر شقوق تلك الواجهة. ربما تبني الفوضى بأسرها ضغطاً تحت السطح كبركان، ولست أنت سوى أول جامع صنعة من بين كثرة." قال كادوك. سأل ويليام: "إذن طالما أن الأمر يحدث بالفعل، ولست أنا من يفعله، فما بالك مُصرّاً إلى هذا الحد على ققتلّي؟" قال كادوك وهو يرمق الأفق المورد: "لن أفرط بمهمتي بناءً على 'ربما'. سأتعامل معك، ثم أنظر في أمر حالة البرج بعد ذلك. أو أموت هنا. أيّ مأزق ارتآه البرج والملوك مناسباً." تباً. متعصبون. كان الأمر أشبه بالتحدث إلى شخص عادي مفكر تسعة وتسعين بالمائة من الوقت، ثم يحاولون قتلك بين الحين والآخر وهم يثرثرون بهراء مجنون ووجه جامد. قال كادوك وهو يرفع الرمح العاجي عالياً فوق رأسه: "إن كنت حقاً محمياً من البرج أو الملوك أو القدر نفسه، فيجب أن أقول... أنا مهتم جداً بمعرفة كيف ستنجو من هذا." عند الإشارة، شكّل عشرات المتسلقين من حولهم صفاً مزدوجاً، بوجود المحاربين في الداخل، ومدمري القدرات في الخارج، وكل واحد منهم ينتظر الإشارة. سأل ويليام بينما كان كادوك يرتدي خوذته، على أمل كسب ثانية إضافية دون الكشف عن نيته: "هل لديك أي طلبات أخيره؟ سيكون عاراً أن أموت دون..." "كلا." خفض كادوك الراية، موجهه رأس الرمح مباشرة نحو ويليام. داس ويليام بقدمه على الأرض، مسبباً تموجات حجرية تنطلق إلى الخارج وتدفع المحاربين الأعداء إلى الوراء. ابيضّ بصر ويليام وتشنج كل عضلة في جسده بعنف عندما اصطدم صاعق برق مايبين جلاسويند بهم. انفتحت الأرض من تحتهم وابتلعت جماعة ويليام بالكامل. اندفع كادوك عبر موجة الأرض وغاص في الحفرة الأرضية، ورمحه يصطاد ويليام في صدره ويدفعه بعنف إلى جدران الحفرة التي كانا يسقطان فيها. "من هنا!" سمع ويليام صوت لوث من اليسار، وقد أثار ألم الرمح الذي غاص في صدره غريزة الغرير المتوحش الكامنة في داخله. ضرب ويليام رأس الرمح بم مطرقه، ساحقاً إياه عبر جلده قبل أن يتفادى طعنة كادوك اللاحقة ببراعة، بينما كان الحجر الصلب يتطاير تحت قدميه، ليبقيه متقدماً بخطوة على الفارس مدجج السلاح. عانى توازن ويليام لبرهة عندما تحرك النفق الذي كانا يتقاتلان فيه فجأة وبدأ في الصعود. تباً. لم يملك ويليام أي وقت للتكتيكات بينما كان كادوك يتنفس خلف رقبته. كان الاثنان محشورين في تبادل محتدم للضربات لا يترك مجالاً لويليام للتفكير، ناهيك عن أن يكون ذكياً. بما تعلمه ويليام عن لغة المعركة من اللورد باكتون، تمكن من استنتاج أن ود هذا الفارس ومرحه كانا ستارة دخانية متعمدة تخفي وحشاً بلا حس فكاهي. كان كادوك طيباً بشكل عام وممتعاً في الحديث لأنه أمر عملي. فقد مهّد وضعه الاجتماعي، مما سهّل بدوره عمله، ولكن في المعركة... في المعركة، رأى ويليام المخلوق على حقيقته. خلت حركاته من أي مسحة عاطفية، ولم تشبه سوى آلة صماء. شعر ويليام وكأنه يقاتل طاحونة ماء قررت السقوط عليه، لا رجلاً بالمعنى الحرفي. فكر ويليام بمرارة مستخدماً كل حيلة التقطها من باكتون ليبقي نفسه متزناً وحياً بينما واصل الفارس الأكثر خبرة دفعه إلى الوراء عبر النفق الذي استمر في الارتفاع تحت قدميه: حسناً يا باكتون، لقد علمتني كيف أخادع، فكيف أخادع طاحونة هواء إذن يا صاح! أجبني عن هذا اللغز! طاق! انشق الفطاء التحتي من تحتهما، كاشفاً أنهما على ارتفاع مئات الأقدام فوق سطح الأرض. لا بد أن ساحر أرض قوياً قد أمسك بملجأ لوث بأكمله ورفع الكتلة بأكملها فوق سطح الأرض قبل شطرها إلى نصفين كبيضضة وإجبارهما جميعاً على السقوط. بينما اختفت الأرض تحت كادوك، استغل ويليام الفرصة ليتفادى رمح الفارس، ممسكاً به ومسدداً ثلاث ضربات سريعة على جانب رأس الرجل، لتطن خوذته كالجرس. في خضم هجوم ويليام الوحشي على رأسه، قبض كادوك على ياقة درع صدر ويليام وجذبه نحوه، مصطاداً وجه ويليام بخوذته الفولاذية المبعّجة. مال ويليام معها، محولاً نقطة الاتصال إلى الأعلى ومبعجاً الفولاذ أكثر بجبينه قبل أن يتسلق حول ضخامة كادوك الهائلة ليأخذ ظهر الرجل، والدم يتطاير من أنفه المكسور. صفر الهواء في أذني ويليام وهو يمتطي الفارس عائداً إلى الأرض، باذلاً قصارى جهده لطعن الرجل في رقبته أثناء سقوطه. بووم! هبط صاعق برق آخر ومزق الاثنين معاً. على الرغم من أن حواف درعه تحولت إلى اللون الأبيض الحارق، إلا أن كادوك تحمل البرق بشكل أفضل من ويليام، مما سمح للفارس بالإمساك بمعصم ويليام. آه، تَب... انحرف شعور ويليام الشخصي بالجاذبية بشكل جامح عندما ألقى الفارس الرمح جانباً ولوح بويليام كالعصا باتجاه الأرض. غرز ويليام عقبيه في الهواء وقاوم القوة الهابطة بالقدر الكافي ليَهبط كادوك أولاً، وتهاوت رجلاه تحت الضغط. اصطدم ويليام بالأرض وتدحرج إلى الأمام، قافزاً للوقوف مجدداً بنية إحداث المزيد من الضرر الدماغي لخصمه. بدا كادوك وكأنه يتراجع للخلف عندما انطلقت قبضة مغطاة بالقفاز وحدها لتصطدم بصدر ويليام. امتص درع ويليام معظم الضربة، لكنها سلبت أنفاسه مع ذلك. اندفع كادوك إلى الأمام وأمسك بياقة ويليام مرة أخرى، رافعاً إياه عن الأرض قبل أن يسحب خنجراً من غمده ويوجهه مباشرة نحو وجه ويليام. أمسك ويليام بمعصم كادوك وعدا جانبياً عبر الهواء، مستخدماً إياه كرافعة لثوي جسده بأكمله جانباً. أخطأ الخنجر وجهه وغاص في جلد كتفه متوقفاً على عمق أقل من بوصة. طاق! شعر ويليام بشيء في يد كادوك ينكسر، وتمكن من ركل الفارس بعيداً عنه. سأل ويليام وهو يزع الخنجر من كتفه: "كيف ستقتلني إن كان هذا كل ما تستطيع فعله؟" قال كادوك وذراعه اليسرى تتوهج للحظات بينما كان يعالج نفسه: "قطعة تلو الأخرى." استخدم ويليام عين الشبح لمسح الفوضى. كانت حشرات لوث تلحق نصيبها العادل من الضرر، وبذل رجال كادوك قصارى جهدهم لإبقائهم بعيداً عن مايبين جلاسويند، لكن البقية... أين الجميع؟