أسطورة ويليام أوه الفصل 23 — توزيع الثروة

اقرأ أسطورة ويليام أوه الفصل 23 — توزيع الثروة باللغة العربية على مانجا تايم.

ترقية الوحل المعدني الأثيري لمظهر الأفعى: عظام معدنية: تمنح مقاومة كامنة للضرر الجسدي والبرقي. تتناسب طردياً مع المقاومة. هل ترغب في التضحية بالوحل المعدني الأثيري لمظهر الأفعى؟ لا. أعاد ويل المعدن السائل المتجمع بين كفيه إلى بركة المواد. بدا أن التوافق معدوم بينه وبين مظهر الأفعى الخالدة. الصلابة الإضافية كانت ميزة جيدة، لكنها لم تكن ما يبحث عنه ويل. لو منحت شيئاً شبيه بكتلة درعية متغيرة الشكل، أو الأفضل من ذلك، قدرة تتيح له التلاشي والعبور كالشفافية التي يتمتع بها كفه الشبحية، لكان قد قفز إليها دون تردد. هذا يقودني إلى التساؤل: ما الذي سيتوافق حقاً مع مظهر الأفعى الخالدة؟ فكر ويل في نفسه. عُرفت الأفعى الخالدة بقدرتها على تغيير الشكل، والهجمات النفسية، والشفاء القوي. وكان ويل قد استوذذ مسبقاً على جزء «الشفاء القوي». ربما ستمنحه قدرات جبارة لو أنه سار على النهج ذاته وضحى بمسوخ نفسية وتغيريّة الشكل من أجلها؟ تساءل ويل. وكان مفترضاً وجود أنواع من الاثنين في الطابق التاسع. أو ربما، عوضاً عن التفرع، عليه التعمق أكثر في القدرات التي يمتلكها أصلاً... تأمل ويل في سرّه. ربما يمكنه الحصول على هجمات نفسية أو قوى في تغيير الشكل، لكن إن ضاعف جهوده في قدرة التحكم بمحيطه عبر مهارة التحكم بالتضاريس الخاصة بالمظهر، فقد تتحول إلى شيء استثنائي. في المستقبل، سيكون الأفضل غالباً امتلاك بضعة قدرات لا تقهر بدلاً من العشرات من القدرات العادية. ثم إنّ، لقد أضفت ترقيتين فقط من أصل ستّ. ولو ركزت الترقيات الأربع المتبقية بالكامل على بناء قدرات نفسية بدلاً من السعي خلف التحكم بالتضاريس، فستكون تلك بالتأكيد ترقيات كافية لتوجيه المظهر نحو اختصاص جديد كلياً. كان التحكم بالتضاريس رائعاً، لكن ويل شعر بالاستياء لعجزه عن إلحاق أي ضرر حقيقي بالوحل المعدني. لذا فإن امتلاك هجوم غير جسدي قوي سيكون أمراً مفيداً. ...أظن أننا سنرى كيف تس الأمور، فكر ويل بينما وصلت العربة المخصصة لنقل جثة الوحل. وصلت جين رفقة العربة، وبمجرد نقل الوحل بنجاح إلى داخلها، رفعت حفنة من المعدن السائل بيديها وقطبت جبينها وهي تقرأ خيارات الترقية المتاحة لها. بما أن نحلة كانت تمثلها تقنياً، فقد أُدرجت ضمن المكافأة ودُفعت مباشرة إلى المستوى الخامس والثلاثين، مما منحها ترقية أخرى. سأل ويل: "أي شيء جيد؟" أجابت: "لا شيء مذهل لمهاراتي الأساسية، لكن بالنسبة لمهارتي الثانوية في تغيير الشكل، سيسمح لي ذلك بصنع أسلحة معدنية من لحمي الخاص." ارتفع حاجبا ويل عند سماع ذلك. سيسمح لها هذا بتغيير القفازات التي ترتديها وتتيح لها استدعاء مخالب بشيء أفضل. سأل ويل: "أتريدينها؟" هزت جين كتفيها وقالت: "بصراحة، أُفضل أشياء تحمي من التلاعب العقلي أو تمنح القدرة على الخبز بشكل أفضل. لكني سأقبلها إن كنت تراه الأنسب." كان من الصعب العثور على مسوخ تُعرف بدفاعاتها العقلية، لأن المتسلقين لا يجوبون المكان مختبرين ذلك باستمرار. لم تكن تلك هي الوسيلة الأساسية التي يُقضى بها على المسوخ، لذا فإن المخلوقات القوية عقلياً لكن الضعيفة جسدياً كانت تموت فوراً دائماً، وقبل فترة طويلة من اكتشاف قدراتها العقلية. والمسوخ القوية عقلياً كانت تستخدم تلك القدرة عادة بطريقة هجومية ما. "سأفكر في الأمر. لا عجلة، فأنت لا تمتلكين ترقية ثانوية بعد." أومأت جين برأسها وألقت المعدن السائل مجدداً في العربة. كان ويل يشعر بالكرم، لذا حظيت كل شخصية على حدة بفرصة التحقق مما إذا كانت أي من قدراتهم قادرة على الاستفادة بشكل جوهرية من التضحية بهلاك الفضة. فهذا هو بالضبط ما اشترك لأجله هؤلاء الرواد: مقابل خطر تأسيس معقل جديد، سيكونون دائماً في صدارة صفوف المكافآت. ومن المثير للدهشة أن المدنيين جُنُّوا بفوائد من هلاك الفضة أكثر من المتسلقين، لأن الوحل المعدني كان قوياً وفريداً، ويميل إلى طمس أو تداخل القدرات الهجومية الأخرى. العديد من المتسلقين تجاوزوه لسوء توافقه مع بنيتهم، لكن بالنسبة للمدنيين، فقد وفر أفضل قدرة قد يحصلون عليها على الإطلاق. بعض الخياطين نالوا القدرة على التحكم بإبر الخياطة عقلياً، بينما نال آخرون القدرة على منح الأسلاك ملمس ومرونة الخيوط، بينما اكتسب غيرهم القدرة على «معدنة» الملابس، مما يجعلها دروعاً ناعمة ومرنة تزن وتشعر تماماً مثل الملابس العادية. ومع ثلاث تضحيات، يمكنهم حيازة القدرات الثلاث بأكملها. ولم تكن الملابس الناتجة آثاراً مقدسة أيضاً، لذا لم يكن حد الفتحات مدعاة للقلق أصلاً. وحين علم ويل بذلك، قرر السماح للخياطين باستخدام تضحيات متعددة، مقابل نسبة ضئيلة من إنتاجهم... وهو ما أبلغه لوث بأنه مدرج مسبقاً في عقدهم. هز ويل كتفيه وأخبرهم أنه إن كان الأمر كذلك، فهم مرحبون تماماً بالتضحيات. وأي تعزيز يمنحه لهم مجاناً سيُرد في النهاية على أي حال. وإن وُجد قماش جيد يمكن إنتاجه في الطابق العاشر، فقد يصبح ركيزة أساسية لصادراتهم. أدركت مجموعات المدنيين أن شيئاً كهذا يمكنه تحديد جلّ جيلهم، وذرفت برينا إيغان دموع الفرح، معانقة ابنتيها المرتبكتين بعض الشيء، واللتين ربما لم تعيا تبعات صنع دروع تقارب جودة الآثار المقدسة بكل سهولة. أدرك ويل أنهم لو تراجعوا مجدداً إلى خارج الحلقة، فسيصبحون نبلاء بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تجاوز ميسون التضحية، وتمتم بشيء عن «العقيدات»، وهو ما لم يرغب أحد في التعامل معه على الإطلاق. تجاوزها جايسون، مبيناً أنها لا تناسب بنيته، وهو أمر منطقي. أخذ ريجي تضحيتين، مطبقاً إحداهما على قدرته «المدرعة بشدة»، والاثنين معاً على مهارة النفَس الثاني، مما منحه مقاومة جسدية كامنة أعلى وتلاشياً مؤقتاً نشطاً. بدأت دروع ريجي تنثني وتختلج من تلقاء نفسها، وبدا أنها تصلح الانحرافات غير المرئية وتعدل نفسها لتلائمه بشكل مثالي أكثر. بدأ ريجي يقفز على أطراف أصابع قدميه، واستطاع ويل رؤية درع التانك الثقيل وهو ينثني ويستقيم، مضيفاً قوة ومرونة لحركاته. يبدو أن ريجي خرج رابحاً. هذا منطقي. حتى بادور حصل على شيء مثليّ للاهتمام. أمسك المسؤول اللوجستي بكفه فوق سجله، ومع ومضة ضوء، اختفى السجل ليحل محله تمثيل مصغر للمعسكر، مكون بالكامل من المعدن السائل. لا، ليس المعسكر، فكر ويل وهو يقطب جبينه. كانت فقط الأشياء التي كتبها بادور في سجله. غاب الأشخاص، وكذلك النار التي تطبخ فوقها آنا، وجذوع الأشجار التي استخدموها ككراسي، وما شابه ذلك. حدق بادور بغضب في إحدى العربات المنظمة بشكل فوضوي، وبعد لحظة، بدأ النموذج المصغر يصلح نفسه، وتستقيم الأمتعة الصغيرة في صفوف مرتبة. وانعكس ذلك التغيير في العالم الحقيقي أيضاً. سأل ويل: "أيمكنك جعل العربات تتحرك؟" قطب بادور جبينه وألقى نظرة على العربات التي اندفعت إلى الأمام. "نعم، يا سيدي، لكن الأمر يتطلب جهداً أكبر قليلاً. ربما سينجح الأمر بشكل أفضل لإخراجها إذا علقت أو تحريكها إن لم يكن هناك بديل." معلومة جيدة. شهد النجارون بعض الفوائد من هلاك الفضة عند إضافتها إلى القدرات التي تتيح لهم التعامل مع الخشب. ونالوا أيضاً خيار اكتساب التحكم العقلي بأدواتهم، لكنهم شعروا أنه إهدار، وتجاوزوا تلك القدرة عن بكرة أبيهم. أحب النجارون الإحساس بما يفعلونه. تجاوز لوث التضحية، لكنه أشار إلى أنها قد تكون تضحية جيدة للغوبلن الذين لم يخصصوا مهارة خبير الفخاخ لديهم بعد. وتجاوزتها جون وأليسيا أيضاً، بانتظار تضحيات أكثر تخصيصاً لبنيتهما. تجاوزها سحرة الماء، لكن سحرة الأرض في القافلة أخذوا تضحيتين لكل منهم، مما سمح لهم بتعزيز أعمالهم الترابية بالمعدن. وتجاوزها المعالجون. وبمجرد أخذ الجميع ما أرادوه من العربة، قيس بادور العمق بعصا معلمة وأجرى بعض الحسابات في دفتر ملاحظاته. ثم قال شيئاً جنونياً. سأل ويل وعيناه تتوسعان: "عفواً؟" كرر بادور ونظراته تمسح دفتر ملاحظاته مدققة بحثاً عن أخطاء: "خمسة عشر ألفاً وثلاث مئة وتسع تضحيات. بهامش خطأ قدره... ثلاثة أو أربعة." ...تباً. علت هتافات القافلة المحيطة به، وادرك ويل السبب. لقد كانت غنيمة لا تصدق. يمكنهم بيع بضع دزينات من هذه التضحيات في مزاد بأكول لتسديد تكاليف الرحلة بأكملها، ويمكن للبقية أن تذهب إلى صندوق حرب المعقل، نحو تغطية التكاليف المستقبلية أو إنشاء الفئات. بالطبع يعني هذا أنها هدف رئيسي للسرقة. ألقى ويل نظرة خاطفة حول القافلة، ماسحاً الوجوه المتحمسة والتربيت على الظهر، متسائلاً أيٌّ منهم قد يحاول سرقة بعضها أو افشاء القصة لمتسلقين آخرين في غمرة التفاخر. بطبيعة الحال، لم يكن أحد يرتدي يافطة مكتوب عليها «مسرب معلومات». نادى ويل يده اليمنى، ويدها اليمنى، وجين. وما إن وقف لوث وجون وجين أمامه، حتى أخذهم ويل بعيداً عن بقية القافلة. قال ويل: "أريد حراسة جيدة على تلك العربة. لدينا ثلاثة معاقل لنزورها من الآن وحتى الطابق العاشر، وأفضل ألا يتفاخر صهر برينا – وأشار ويل إلى الشاب الراقص بجنون بجوار النار والبيرة تنسكب منه في كل مكان – لأحد بالحجم الهائل لغنيمتنا. هذا طلب للمشاكل ليس إلا." التفت لوث إلى جون وجين. "جون، أعطي جين قائمة بالمحذرين المحتملين، وسنخصص لكل منهم ريا لترافقهم طالما أننا داخل أسوار المعقل." أومأت جون برأسها. "سنرغب في وجود شخصين من كل مجموعة في الخدمة في الوقت ذاته ليراقبوا بعضهم البعض فضلاً عن العربة. سأحاول إعداد قائمة بالأكثر جدارة بالثقة والتأكد من فصل السذج عن المخادعين." وفي غضون ثوانٍ، تجمعت الرؤوس الثلاثة فوق خريطة للمعسكر، يخططون لكيفية تعديل الأمور لضمان ألا يراود أحداً أي أفكار براقة. يا للهول، امتلاك مرؤوسين أذكياء يشكل راحة، فكر ويل، معتذراً ليحصل على بعض العشاء من آنا. وفي الصباح التالي، جهزوا مناوبة حراس للعربة، وجمع ويل مجموعة «النهب»، المخصصة للإغارة على الزقورات. وحدها قمة الزقورات كانت مفقودة بالفعل، مما يعني إزالة الدرج المؤدي إلى الأسفل، لكن معظم المبنى الواقع أسفل تلك النقطة ما زال سليماً. وهناك فجوة فاغرة الأفواه في الأرض يمكنهم القفز من خلالها مباشرة للوصول إلى الرواق المبطن بتماثيل الفولاذ المبارك. تألفت مجموعة نهب ويل منه، ولوث، وجون، وريجي، وأليسيا، ونحلة. كانت نحلة على وشك القفز إلى الأسفل مجدداً والركض عمياء، عندما أوقفها لوث لبرهة، مطلقة سِرباً من اليراعات المتوهجة التي اتخذت مواقعها على طول الجدران، مطلقة نفس إضاءة الشعلة كل خمسة أقدام. وما إن أُضيء الرواق أسفلهم، حتى سمحت لوث لنحلة بالاندفاع إلى الأمام. فوظيفتها هي التعثر بالفخاخ، بعد كل شيء. قفز الخمسة الآخرون إلى الزقورات، متفحصين الرواق بحذر. كان هناك الكثير من الغبار والحطام مقارنة بالمرة الأولى التي عبروا فيها. وبدا أن الانفجار تسبب في سقوط الغبار المتراكم برمته على الأرض، إلى جانب قطع من الشظايا التي دفعتها انفجار ميسون إلى الداخل. همست أليسيا وهي تهز رأسها: "لا يمكنني الرؤية من خلال الجدران..." أومأ ويل لريجي، فوضع التانك كفه تحت قدم أليسيا ودفعها إلى خارج الزقورات. قادت جون الطريق، مستخدمة قدرات كشّافتها لتعزيز كشف التهديدات وإخفاء حضورهم أثناء شق طريقهم عبر المتاهة السفلية. وللأسف، لم يعثروا على الكثير من الآثار السليمة، نظراً لميل هلاك الفضة لقضم أي شيء معدني. وكان هناك قطعتان من الكنز سليمتان بما يكفي لكيلا تذوب إلى غبار آثار. طوق نحاسي أثري، بدا وكأنه صُمم للارتداء شبه الدائم حول العنق. كان منقوراً ومذاباً جزئياً، لكنه لا يزال سليماً بما يكفي لتحديده. طوق التجمع +5 مقاومة +8 تركيز يمكن لحامله اكتشاف الحلفاء عبر الحواجز. تتناسب طردياً مع حدة البصر. شحنة واحدة: صرخة التجمع. أطلق صيحة تخترق الضوضاء المحيطة أو إلغاء الصوت للحلفاء وتمنحهم سرعة حركة إضافية. تتناسب طردياً مع المقاومة. ليس سيئاً، فكر ويل، وهو يفحص الأثر القديم. أيمكنك استخدامه لاكتشاف أشخاص ليسوا حلفاء؟ فكر ويل، متخيلاً حجب خط رؤيته بيده بينما ينظر إلى شخص لتحديد ما إذا كان «حليفا» أم لا. طبعاً، مجرد أن شخصاً ليس حليفاً لا يعني أنه عدو... ما لم يكن مفترضاً حقاً تصنيفه كحليف، وعدم كونك كذلك علامة خيانة. قد يكون هذا هدفاً جيداً لمهارة العجين المخمر الخاصة بيل، إن استطاع العثور على عنصر آخر بكشف الأعداء أو شيء من هذا القبيل، ربما يمكنه إنشاء مجموعة طرية من عنصر واحد. عليَّ إصلاحه أولاً، فكر ويل، وهو يمرر إبهامه على المعدن المنقور. خرجوا بحفنة من الحلي، لكن المحصول كان شحيحاً. وفي نهاية المطاف، وصولوا إلى غرفة السرداب البعيدة. سرى تمتمة من الدهشة بين بقية أفراد المجموعة عند وصولهم، وذكر ويل نفسه بأنهم لم يروا هذه الغرفة في الواقع. اصطفت توابيت مفتوحة من الحجر الأسود على طول الجدران، مع ما يقرب من اثنتي عشرة مومياء تقف باستقامة داخلها، متجهة نحو الداخل نحو كرة الفولاذ المبارك في وسط الغرفة، والتي اتصلت بكل توابيتهم عبر أنابيب فولاذية ذات مظهر عضوي. كانت هناك كتابات عبر الجدران والسقف، إلى جانب رسومات توضيحية منحوتة في الحجر، تظهر أفعى ضخمة تبتلع مدينة بأكملها. ولم يدرك سوى عندما أخرج بصره عن التركيز وتراجع خطوة للوراء أن الإمبراطورية القديمة تجلس على ذيل الأفعى، وأن دمار المدينة كان مجرد نتاج ثانوي للأفعى وهي تأكل نفسها. تمثيل لفوضى أوروروبوروس في نهاية الملف، أم أن ذلك حدث بالفعل؟ تساوى ويل في نفسه. تمتم لوث وبدا غاضباً لعدم قدرته على قراءة شيء ما: "لا يمكنني قراءة هذا." قال ويل: "أعرف شخصاً قد يستطيع. كما أنه من المفترض عادة بلا غضاضة، لا تلمسوا شيئاً، وخاصة الكرة الموجودة في وسط الغرفة!" وجه ويل هذه العبارة نحو ريجي الذي كان يتجول باتجاه مومياء، بإصبع ممدود. فكر ريجي وما زالت تقترب من التابوت: "هممم..." أطلقت جون هيسّة قصيرة وممارسة بعثت صدمة من الخوف البدري في جسد ويل، وبدا أن الصوت يلتصق باستجابة فريسة عميقة الدفن. لا بد أن الصوت فعل الشيء نفسه مع ريجي، فأخرجه من ذهوله. هز الشاب المفرط الحجم رأسه ونظر حول الغرفة بارتباك. قال ويل محاولاً عدم إثارة فزع الآخرين: "لوث، أيمكنك مرافقَة الجميع خارج الغرفة؟" كانت هناك بعض التأثيرات العقلية المستهدفة للتركيز تحدث هنا. استعرض ويل مفتاح ذاكرته فور إدراكه لذلك. سأل لوث وهي تمسك الآخرين وتبدأ في إخراجهم: "أين نحلة؟" استطاع ويل أن يشم أنها دخلت إلى هنا، لكنه لم يرها. والآن بعد أن أصبح منتبهاً، سمع ويل صوت قطرة دم صغيرة على الحجر. قال ويل وهو يهرول باتجاه الصوت: "الجميع للخارج." هناك، كانت نحلة تنجذب إلى تجويف مخفي بجوار أحد التابوت، بعيداً عن أنظار المدخل. وبدت وكأنها تائهة في نوع من النشوة بينما كانت حبال من المواد المعدنية ذات المظهر العضوي تسحبها إلى الظلام. قال ويل وهو يقضي على نسخة نحلة بفأس مرشد العالم السفلي قبل أن تستفيق وتعاني: "عذراً." تراجع ويل مبتعداً عن المحاويس الباحثة التي تصل إلى كاحليه وذهب ليقف أمام التابوت، الذي بدأت رموزه تتوهج بقوة أكبر بينما استهلك التجويف من خلفه لحم نحلة. بدأت المومياء داخل التابوت تستعيد تدريجياً تلميحاً من الحياة، إذ استوفت اللحوم الذابلة وامتلت لتشكل وجه رجل وسيم إلى حد ما. شاهد ويل كيف أن الكرة في مركز الغرفة بدَت وكأنها ترسل وعي الرجل، عبر الأنبوب المتصل بتابوته، مميزة بوهج نابض على طول الأنابيب في الأرض نحو الجسد المعاد تشكيله. شبك ويل ذراعيه وانتظر بوجه عابس، وسلاحه يقطر دماً بجانبه. وفي اللحظة التي فتحت فيها عينا الجثة، غرس ويل الفأس بينهما. لم يكن ويل معارضاً لإحياء الموتى من حين لآخر. فالكهنة رفيعو المستوى يفعلون ذلك طوال الوقت. لكن هؤلاء الأشخاص أعطوا ويل شعوراً بأن السماح لهم بالقيام بالبعث لن يكون سوى صداع هائل. بعض الموتى كانوا أفضل حالاً وهم أموات. ووافق فأس مرشد العالم السفلي على ذلك. وحين تأكد ويل تماماً من أن المومياء لن تستيقظ مجدداً، أمضى هو ولوث وميسون، أصحاب أعلى تركيز في المجموعة –بغض النظر عن جايسون– النصف ساعة التالية في جمع كل المومياوات ونهب أجسادهن قبل أن يحرقهم ميسون. حدد لوث وعطل الفخاخ المصممة لاستدراج المتسلقين منخفضي التركيز إلى التجويفات المستهلكة للأجسام، مبتسماً بحماس هوسي وهو يشرح التكنولوجيا الغريبة. لم يتمكنوا تحت أي ظرف من الظروف من حمل ريس على النزول إلى الزقورات لترجمة النص، لذا فقد أخذوا بعض النسخ، وجمعوا الغنائم، وأعلنوا نهاية اليوم. حول النار تلك الليلة، تنحنح ريس وقرأ النسخ. "ضعوا في اعتباركم أن هذه لغة مختلفة، لذا فالترجمة الحرفية مستحيل، ولكن ها نحن ذا: أحم. ابتهجوا، أيها الذين اكتشفوا مقبرة العظيم تيك-توت-كانلاي، الذي تتجاوز قوته الموت. استمدوا العزاء في معرفة أن تضحيتكم ستكون شعاع الفجر الأول لإمبراطورية خالدة ستستولي على الشمس نفسها في مكانها وتتجاوز إرادة البرج. ستحكم كيتولكيتناه إلى الأبد. ولن ترضخ بعد الآن لملفات أوروروبوروس في هذا العصر أو أي عصر آخر. لتلعن إرادة السماء." تمتم ويل وهو يمضغ رغيف خبز طازج من آنا: "هوغ. يبدون كأوغاد." تمتم ريس مقطب الجبين: "أعني، لقد حبسوني في تابوت مظلم لـ... ...يومين على الأقل."