أسطورة ويليام أوه الفصل 153 — تدريب الحراس

اقرأ أسطورة ويليام أوه الفصل 153 — تدريب الحراس باللغة العربية على مانجا تايم.

إلى الأسقف: لست ساذجا إلى حد أن أصدق أنني العميل الوحيد الذي أرسل لمراقبة المخادع. بل كنت أكثرهم ظهورا. ما كنت لأتردد في بذل حياتي في خدمة غرانش، لكن استخدامي وسيلة تشتيت يمكن التخلص منها... أمر غير مستساغ. هدّد المخادع عائلتي، وإلى أن يُحَيَّد تهديد تانغلد، سأحرص على ألا ألفت انتباهه.

— ويليام. — ها؟ أولى ويليام اهتمامه لبريانا، بينما كانت تجربته في «الزمام» تنحل وتتراكم أمامه كومة رخوة. سيبدو الأمر محرِجاً حقاً لو استطاعت بريانا رؤية الميازما. — تقول ريا إنها تريد منك أن تخرج بعض الهواء الساخن من صُبيان الحراس. — أوقته الآن؟ — مرّ أسبوعان، في الواقع. هل نمت؟ فكر ويليام، بينما ترتجف عينه وهو يمسح ذاكرته. — يمكننا فعل هذا غداً إن كنت تر— — لا، لقد نمت البارحة. أومأ ويليام. — أجل، سأتعامل معهم. ما العذر؟ — تدريب مشترك. لقد استحق الصبيان المميزون حق تلقي «دروس» منك علناً. — حسناً، أودّ حقاً ألا أخيّب آمالهم. أخذ ويليام منشفة ومسح الميازما المسالة عن يديه. كان هذا شيئاً تستطيع بري بجلاء رؤيته، إذ كانت تتوهج بجنون. — كيف لا تبدو مشوهاً بوحشية؟ — لا أظنني بشرياً. أجاب ويليام وهو يبدل ملابسه السحرية ليرتدي ملابس «السيّد». — هذا منطقي. أجابت بري وهي تتفحصه من رأسه إلى أخمص قدميه. كانت ملابس «الساحر» معاطف بسيطة مقاومة للميازما والتآكل، وتزخر بالجيوب لحمل الأشياء حين ينتقل من تجربة إلى أخرى. أما ملابس «السيّد» فكانت ما يتخيله الناس عادة على سيّد يرتديه في أوقات فراغه. صدرية مريحة وقميص تحتي مصنوعان من صوف الغيوم ومطرزان بلمسات ذهبية، وسراويل من الخامة ذاتها مصبوغة باللون الأسود، وحذاء من جليد تمساح الأوبال أهدته إياه كاري إنفار، سيّدة الطابق الرابع عشر. لا يزال ويليام يظن أن الحذاء مبالغ فيه قليلاً، لكنه تبيّن أنه أرخى حذاء ارتداه يوماً، لذا كان مستعداً لتغاضي عن بهرجته. — كيف أبدو؟ سأل ويليام مادّاً ذراعيه حين انتهى من ارتداء ملابسه. — مثير. قالت بري مبتسمة. قطبت حاجبيها لحظة، ثم أخرجت مشطاً وعدلت شعره، متأملة عملها كفنانة. —...لا. عَبَثَت بري بشعر ويليام مجدداً، ثم تراجعت خطوة لتومئ لنفسها. — الشعر المُبعثر المتمرد يبدو أفضل بكثير مع هذه الإطلالة الأنيقة. وضحت. — كما جرت العادة، أنزل عند رأيك في مسائل الأناقة. خطا ويليام خارج الشرفة وطار نحو الأرض. منذ أن تدمر برج ويليام قبل أسبوعين، صار قادراً على استخدام الناسك الذي راكمه في مستودع، هيكلياً، لا لمجرد الزخرفة. صار كل طابق الآن طافياً، ويفصله عن سابقه درج مكشوف يحلق في الهواء الطلق. كان يبدو رائعاً كالجحيم، وقد عشقه ويليام. وجد ويليام ريا وصبيان الحراس منهمكين في تدريبهم البدني. كان لكلّ منهم معدل قوة، لكن القوة كانت عاملاً مضاعفاً. فالفتاة الصغيرة الضعيفة ذات القوة ستظل أبداً أضعف من رجل ضخم يحمل القوة ذاتها. يعني هذا أن هناك حافزاً لحرّاسه لبناء العضلات. كانوا يتمرنون حالياً في باحة التدريب، مستغلين ناسكاً غير مضبوط لمحاكاة أوزان تزن آلاف الأرطال. على الرغم من تلقي جميع حراسه التضحيات ذاتها، فقد اختار هرّ منهم أساسياته الخاصة، لعدم دراية ويليام بما تقدمه توليفة الفئات. كانت تضحيات الفئات الخاصة بهم هي: الوحل المعدني الأثيري، والروخ، وكينكيد. تمتعوا بنمو جيد في الخصائص والكثير من المقدرات التي سمحت لهم بالتحكم بالبرق والمعادن. والأفضل من ذلك كله، أن ويليام لم يضطر لدفع ثمن أي من تضحياتهم، إذ قتلها جميعاً بنفسه. كان الأمر أشبه بخليط متنوع. فقد بدا أن بعضهم قد اختار أساسياته بحكمة، بينما آخرون... — انظر إلى هذا، يمكنني أكل البرق! فكّ أحد الشبان لحي إخلاعه، فأطلق أحدهم صاعقة برق مباشرة في فمه. ووفقاً لكلام الشاب، التوت صاعقة البرق لحظة قبل أن تختفي مثل شعيرة نسيج تُمصّ إلى الداخل. مقدرة كينكيد؟ أجيّدة أم لا؟ لا ينبغي لي إطلاق الأحكام قبل معرفة التفاصيل. — أتكتسب تعزيزات دائمة من أكل البرق؟ سأل ويليام حين وصل إلى جوار الحارس. — يا سيّدي! فزع الشابان وانحنيا بسرعة، وردّ بقية الحراس الشباب في ساحة التدريب الانحناءة ذاتها بسرعة. دفع مطلق البرق رفيقه الذي كان يأكل البرق بمرفقه. — آه، لا. أمم، لا، لا أكسبها، إنه تعزيز مؤقت. يا سيّدي. — لدي صديق يكسب مكافأة صغيرة متراكمة كلما حطم درعه. ابقِ عينيك مفتوحتين على ترقية من هذا النمط. قال الشاب وعيناه مسمرتان على الأرض: — حاضر، يا سيّدي. ماذا فعلتُ بهم ليصبحوا بهذه الخضوع الشديد؟ — إذن، تخبرني ريا أنكم استحقّيتم بعض التدريب المشترك مع سيّدكم أيها الصبيان؟ سأل ويليام. وخلف الشباب الراكعين، أومأت ريا. — فما نوع الدروس التي تبغونها أيها الصبيان؟ قال ويليام وهو يشمر كمّيه الفاخرين: — أدرساً لتتحسنوا في القتال... أم درساً عما يمكن للسيّد فعله؟ قال أحد الشبان وهو ينهض على قدميه ويلتقي نظرة ويليام: — أعطني كل ما تمتلكه، يا سيّدي! — الدرس الأخير إذن. ما اسمك؟ — آرون. قال الحارس الشاب بينما ابتعد بقية الصبيان مانحين إياهما مساحة كافية. — حسناً يا آرون. ابدأ متى شئت. — أيريد... سيّدي ارتداء أي من عتاده؟ — سأكون بخير. لوّح ويليام مبعداً مخاوفه، مجهّزاً تميمة ثعبان الأبعاد الملتف. هزّ الحارس الشاب كتفيه، وبعد لحظة تشكل قرص من المعدل السائل أمامه. راقب ويليام خيوط الميازما وهي تخلق المعدن السائل وتتحكم به وتشكله. هذا هو الصبي الذي كان يلوّح بالمعدن السائل قبل قليل. لقد تحسن تحكمه كثيراً. شاهد ويليام مقدرة ثانية تُفعَّل. ومما استطاع ويليام تمييزه بالنظرة المجردة، كانت نوعاً من مقدرات البرق، حيث التفت حول قرص المعدن السائل. انطلقت المققدرة إلى الأمام، خالقة نوعاً من... الممر المقنّس المضلّع، لتصنع مساراً في الهواء يصل بين ويليام و القرص المعدني. استطاع ويليام صده، لكنه كان فضولياً لرؤية كيف يعمل. كان من الواضح أنه صُمّم لتوجيه قرص المعدن وتسريعه، لذا دفع ويليام بالميازما بدفع انعكاسي وحوّل مسار الممرات المقوسة لتتجه صعوداً وتتجاوز كتفه. بعد ثانية واحدة، تسارع القرص المعدني بسرعة عمياء باغتت حتى ويليام، متحركاً بسرعة تفوق حتى قدرة اليد الوهمية. أسرع حتى من استجابة ويليام. ...صعوداً ومجتازاً كتف ويليام. كان يمكن لهذا أن يقتلني! لم يدع ويليام مفاجأته تظهر على وجهه، واكتفى بالوقوف مكتوف الذراعين. —...لقد أخطأت الهدف. قال ويليام حين استعاد رباطة جأشه. — أوهووو! أطلق الصبيان الآخرون صيحات استهجان، وبدوا متلهفين لرؤية المتصدر يُحطّم وينزل إلى قدره. — بما أنك طلبت ذلك، أظن أنه يتوجب عليّ التوقف عن كبح نفسي. قال ويليام، وضيّق عينيه بتهديد. ...كان حتماً سيكبح نفسه. فالحراس الأموات لا فائدة تُرجى منهم. قطع ويليام خيوط التحكم على المعدن السائل، فمضى يندفع بجنون بعيداً. اتخذ آرون خياراً حكيماً بإلغاء استدعائه وصنع كرة معدنية جديدة عوضاً عن محاولة استعادة التحكم بالمعدن البعيد بينما كان ويليام قريباً جداً. قطع ويليام خيوط التحكم للكرة الجديدة أيضاً، ثم دفع الكرة برفق في صدر آرون، مما جعل عيدي الشاب تبرزان بينما ضربته مقدرته الخاصة في صدره. لم يستطع ويليام إلا أن يقدم نصيحته. — تحتاج إلى تطوير إدراك أدق للميازما. ويُملى هذا إلى حد كبير بالتركيز، لكن ثمة بضعة أعضاء حسية قد تمنحك الأفضلية التي تحتاجها. يمكنك تفقد المستودع هذا المساء. إلى أن تتمكن من استشعار الميازما، ستكون مقدراتي غير مرئية بالنسبة لك، مما سيضعك في موقف دفاعي. إذا أظهر أحدهم القدرة على ككسر التحكم بمقدراتك، فلا تقم باستدعائها مجدداً مباشرة أمام صدرك. ألقِ بعض الترمل في عينيّ، واصنع إلهاءً، أي شيء لزيادة العبء الإدراكي عليّ بما يكفي لمنحك الوقت لاستخدام مقدراتك. دفع آرون يده إلى الأمام، ورأى ويليام خيطاً بسيطاً من ميازما البرق يرسم قوساً في الهواء. قطع ويليام الخيط بالقرب من قاعدته، ثم نقر الأرض بطرف قدمه. أمسك عمود من التراب بخصية آرون. — حافظ على خفة حركتك وتنقلاتك. يمكن لتقنيات الحركة المتقدمة أن تبطل ميزات التضاريس. ابحث عنها أينما استطعت. نادى ويليام بينما تدحرج آرون عائدًا للوقوف على قدميه. قطب ويليام جبينه حين لمّح ترافيس بين الحضور، ويبدو في غاية الغضب. مشى ويليام باتجاه ترافيس، مواصلاً صد مقدرات الحارس الشاب وإعادة توجيهها بينما يتحرك، ومحافظاً على الضرب المبرح ضمن الحدود المعقولة. صحيح أن ويليام قال إنه سيعلّمهم ما يستطيع السيّد فعله، لكن كان هناك مستوى معين من الهزيمة السريعة التي لا يتعلم المرء منها شيئاً ذي قيمة. كان ملزماً بالعبث مع الصبي قليلاً أولاً ليدرك آرون أنه يُعثّ به. — ما خطبك؟ سأل ويليام ترافيس، بينما كانت حياته العشر شبه المستقلة تركل مؤخرة آرون بعيداً من طرف عينيه. لم يكن المخادع ينظر إلى ويليام، بل كان يرمق بنظرات حاقدة الجهة المقابلة من الخلاء حيث كانت مايبل وبعض الشباب العشوائي يتبادلان الغزل. — مايبل تخونني. تمتم ترافيس وهو يقطب حاجبيه. — الصديقة التي صنعتها وتتحكم بها تخونني... أتستهزئ بي؟ سأل ويليام. — أيبدو لك أنني أستهزئ بك؟ — إلى حد ما؟ قال ويليام، متصدياً لهجوم دون أن ينظر إليه. — ذلك الشاب مجرد وهم، لذا أفترض أنك تمثل دوراً مع نفسك مجدداً؟ اتسعت عينا ترافيس. — إنه وهم؟! —...أجل؟ قال ويليام، ملقياً نظرة عابرة على الشاب الوسيم للغاية الواقف بجانب صديقة ترافيس المزيفة. كانت خيوط الميازما في الوهم تختلف اختلافاً شاسعاً عن شخص يمتلك جسداً حقيقياً وفئة حقيقية. كان الأمر واضحاً... لويليام. — يا للآلهة، هل يتكاثرون الآن؟ تمتم ترافيس، وتمايلت عيناه من جانب إلى آخر بينما دفعه الذعر إلى الانكفاء داخل عقله. — هل خلقت نوعاً جديداً من الأوهام الواعية؟ أسيقتلونني؟ ومن أخدع بالطبع سيقتلونني. لقد وعدوا بفعل ذلك مرات عديدة. ظننت الأمر مزحة طريفة حين جعلتهم راغبين في الانتقام، لكن الأمور اكتملت دائرتها الآن. لتساعدني الملوك. لتساعدنا الملوك جميعاً، ماذا فعلتُ! أمسك ترافيس بياقة ويليام الباهظة وثبّت عينيه المحقونتين بالدم عليه. — ويليام، أحتاج منك أن تغطي هروبي! لا تدعهم يرونني أرحل! عليّ إيجاد طريقة لإيقاف هذا قبل أن يجتاح البرق بأسره أوهام حية تسعى للانتقام من صانعها! —...لا. أجاب ويليام. انحنى ترافيس وبدأ بالركض هرباً، مما دفع ويليام لإمساكه. — أنا أستسلم! صاح آرون، جاعلاً ويليام يحول انتباهه إليه. لم يكن الصبي مصاباً بإصابات بالغة، بل كان يلهث طلباً للهواء ومصاباً ببعض الكدمات فحسب. في جسده وغروره على حد سواء. — من التالي؟ سأل ويليام. رفع صبي يده بتردد. — أيمكنني الحصول على درس القتال فقط؟ سأل. — بالطبع! نادى ويليام. — لحظة واحدة. حول ويليام انتباهه مجدداً إلى ترافيس. — اهدأ يا ترافيس، ليس واحداً من أوهامك. —...ماذا؟ سأل ترافيس، وعيناه واسعتان. — أجل، أظن أنه ينتمي إليها. قال ويليام، مشيراً إلى فتاة شابة كانت تحدق بحقد في مايبل. على غرار عضلات ترافيس، كانت هي... تعزز بعض سماتها سحرياً، وبدا مظهر نسج الميازما مطابراً لمظهر الشاب الوسيم الذي كان يدردش مع صديقة ترافيس المزيفة. شهق ترافيس. — تلك العاهرة التي تسرق الصديقات! سأذهب لأسمعها ما ترغب أذناها في سماعه! — افعل ما تشاء يا رجل. قال ويليام، متنحياً بترافيس جانباً. شمر المخادع عن كميه وبدأ يحوم حول حافة الساحة الترابية المرصوصة، وهو يتمتم لنفسه. أعاد ويليام نظره إلى شريكه في التدريب. — وما اسمك؟ — ريك؟ — أمتأكد أنت؟ — ريك، يا سيّدي. صحح الصبي، مزيلاً الشك من صوته. — أترغب يا ريك في ممارسة القتال بالمقدرات أم بدنياً؟ — بدنياً، يا سيّدي. أومأ ويليام وانقض على الصبي، مسدداً لكمة نحو وجهه. التوى الشاب مبتعداً عن طريق الضربة، وتحول جسده بأكمله إلى معدل سائل. انزلق ويليام متفادياً الهجوم المرتد وركله في خصيتيه. صليل! ارتدت قدم ويليام عن معدل صلب. أظنه تعلم من قتال آرون. رغم أنني أتساءل كيف لا يُعد التحول إلى معدل سئلاً «قتالاً بالمقدرات». للحق، كان يقاتل بدنياً. — تعلم، يذكرني هذا برجل كان باستطاعته تحويل نفسه إلى معدل في بطولة الوافدين الجدد في أكول. قال ويليام: — لقد استخدم البرق لـ— آآه! غاص ويليام جانباً بينما أحاط ريك نفسه بالبرق وتسارع فجأة، دون أي وقت للاستجابة تقريباً بين تشكل الميازما والتنفيذ. — سرعة جيدة! قال ويليام، مشاهدً ريك وهو ينزلق نحو المتفرجين، الذين التقوه ودفعوه مجدداً إلى الساحة. مقابل السرعة، لا يستطيع التحكم بالشحنة بمجرد أن يبدأ، تأمل ويليام في سرّه. استدار ريك وهاجم مجدداً، لكن ويليام كان مستعداً. غطس ويليام مبتعداً مجدداً، ضارباً الأرض براحة يده، ومخلقاً عموداً من التراب المعزز تماماً في المكان الذي كان يقف فيه. اصطدم ريك بالعمود الصلب بقوة كافية لرج ساحة التدريب الترابية المرصوصة. — آخ. تمتم ريك، مترنحاً إلى الوراء بينما باهت تحوله وتلااشى. — عمل جيد! لقد جعلتني أستخدم مقدراتي. مثل آرون، عليك العمل على زيادة عبئي العقلي بدلاً من محاولة استخدام أقوى حركاتك مراراً وتكراراً. حين تقاتل الوحوش، يجدي ذلك نفعاً، لكن ضد متسلقين آخرين، أنت تلعب لعبة عقلية. اعمل على التحكم في توليفة الحركة تلك. تقليل الناتج مقابل تحكم أفضل سيكون ترقية عموماً. —...شكراً لك، سيدي. قال ريك، متعثراً في عودته إلى أصدقائه، ويبدو مشوشاً بعض الشيء. — من التالي؟ سأل ويليام، ملقياً نظرة عبر المكان نحو ترافيس، الذي كان شجاره مع المخادع الآخر يحتدم بسرعة، جاعلاً انتباه الحاضرين كافة ينجذب نحوهما. — أوه حقاً، حسناً، أظن أن وجهك مزيف! صاح ترافيس. — لا أحد يبدو بهذا الجمال بشكل طبيعي! ربما تمتلك أسناناً معوجة وعفنة وأنفاساً تجعد شعر أنف الرجل! — هذا يوضح ما تعرفه! صاح الفتاة رداً عليه. — أنا أستخدم الأوهام فقط لصبغ شعري! وأنت ربما خنزير بدين تحت كل تلك الحشوة! أشارت إلى جذع ترافيس المزيف. — ستعجبك تلك الفكرة، أليس كذلك؟! رد ترافيس محتدماً. بطريقة ما، انتهى الأمر بصبي/صديقتهما الوهميين بالوقوف بالقرب من ويليام، على مقربة كافية تجعله يسمع حديثهما وسط كل تلك الجلبة. — حبيبك السابق أحمق نوعاً ما. همس الشاب الوسيم لمايبل التي أومأت موافقة. — أنا سعيدة جداً لوجود شخص يفهم حقاً، مايكل. قالت مايبل، متمسكة بالوهم الآخر. — خذا هذا إلى مكان آخر، يا ترافيس! صاح ويليام.