كان فينسنت طاعناً في السن. وقضى أغلب أبناء جنسه أعماراً قصيرة وخاطفة قبل أن يُكتشف أمرهم ويُقتلوا حتماً. جاب الطوابق العليا لعقود، ولم ينجُ سوى بالتعامل بأقصى درجات الحذر والتحفظ، وها هو ذا الآن يضرب حصاراً على معقل، ويصنع استعراضاً لنفسه بطريقة تعارض طبيعته تماماً. لقد بلغ من الكبر عتبةً بدأت فيها هوياته السابقة تتداخل وتندمج، لتخلق معارف متراكمة، وتفضيلات، وتصنع شيئاً يشبه الهوية، بغض النظر عن مدى شناعة تلك الفكرة. لكي ينجو طوال تلك المدة، كان عليه أن يدرك تماماً كيف تفكر المضيفات، وما الذي يثير شكوكهن، وما الذي يغضبهن، وما الذي يخيفهن، وما يدفعهن ذلك الخوف إلى فعله. طوال ذلك الوقت الذي قضى كل لحظة يقظة منه في التفكير في أفكار الآخرين، شعر بأنه اكتسب إدراكاً راسخاً لعلم نفس المضيف، وهو أمر كان غريباً عنه نوعاً ما. لقد تعلم ذلك من خلال الدراسة المتأنية وعقود من الاحتكاك بسلوكهم الحيواني المذعور، لا شيئاً فطرياً. شعر بفينيسي يقدم على الانتحار، فانحبس عن المعركة لبرهة ليعيد تجسيد استراتيجيّ الميدان. قال: "أنجزت المهمة؟" أجاب: "أجل يا سيّدي. لم يقلّ عدد من جُيّروا إلى صفك عن ثلاثة وثلاث والثلاثين. وبذلك، يمكنك التغلغل ببطء في..." قاطعه فينسنت وهو يربت على كتف الاستراتيجي قبل أن يصرفه: "حسنًا، عمل ممتاز." لقد تعلم، من خلال استجوابات دقيقة وتجارب متكررة، أن الجنية تعاود اختبار ألم موتها الناري الأول كلما أعادها إلى الجانب الآخر. لم يكن يعنيه الأمر في شيء. كانت الخطة التي اقترحها استراتيجي الجان تقضي بالآتي: إصابة عدد من مواطني المعقل بالعدوى بينما ينشغل السيّد بفيننسي، واستخدامهم للسيطرة تدريجياً على كل مضيف فرد داخل المعقل، إلى أن يبقى زودياك المضيف الوحيد المتبقي. وما إن يُعزل العجوز، حتى يُرهق ويُقضى عليه. كانت هذه خطة سديدة، وآمن فينسنت بأن لديها فرصة للنجاح، مع تحفظ بسيط واحد. فلم يكن أيّ من مضيفي المعقل أقوياء بما يكفي لمحاصرة زودياك، مهما تعاون منهم على تحقيق ذلك. ومع وجود وافدين جُدد على رأس القيادة؟ فهذا أمر مستبعد. كان العجوز يمتلك من القوة الحركية النفسية ما يسمح له بخلط الجزر مثل ورقة لعب إن أراد. ولم يكن بإمكان أي اتحاد من المضيفين الذين يتحكم فيهم الدود الشمالي الاقتراب حتى. فلم يمتلك أي منهم نار الجان لاختراق قدرات الرجل الحركية النفسية، بعد كل شيء. ألقى فينسنت نظرة خاطفة على موتاه الأحياء وهم يشتبكون مع أوهام صانع الأوهام، فعبس ممتعضاً. قد يكون هناك مضيف آخر قادر على إثارة المتاعب، في الواقع. عرف فينسنت هذا النوع. لقد كان في فريق مع صانع أوهام قبل عشرين عاماً. إن مطاردة صانع الأوهام من دون خطة ستنتهي به مطارداً ذيله. كان بحاجة إلى إحداث هزة في نمط صراعهما لدرجة تجعل رأس صانع الأوهام يدور. صانع الأوهام المرتبك هو صانع أوهام ميت. لذا، فإن إصابة كل مضيف على حدة في المعقل ليست هي الخطوة المناسبة. فسيعتبر زودياك وفريقه المعاون المدينة خسارة محقومة ويدمرونها قبل الفرار. استطاع زودياك بسهولة تحطيم الجزر بعضها ببعض والقضاء على تسعة وتسعين بالمئة من المصابين بضربة واحدة، ولن يبقى بعدها مقيداً بالمعقل أو أهله. مضيف بلا ما يخسره. رأى فينسنت هذا الموقف من قبل. امم. تفقد فينسنت تأثيره. التأثير: ثلاث مئة وسبعة وخمسون. ليس بالكثير. لعن أتباعه يتقاعسون لعدم وجود رقيب عليهم. فكر فينسنت مجدداً في تحويل كايل وآخرين إلى نسله، لكن... كان ثقته بأبناء جنسه أقل من ثقته بالمضيفين. لم يكن يثق بالمضيفين إطلاقاً، لكن كانت لهم حدود. كانت لهم خطوط لا يتجاوزونها، وأمور لا تخطر ببالهم أبدا. أبناء جنس فينسنت لم تكن لهم حدود. طالما أن المضيفين يملكون أملاً بالإنقاذ، استطاع التحكم بهم، لكن أبناءه سيسارعون فوراً إلى التفرق في جهات الاربع، مستندين ببساطة إلى غرائزهم. كان الانتباه مسلطاً عليهم بشدة، فبدوا عاجزين في قلب إعصار قادر على محوهم بسهولة من البرج. أما كايل والآخرون فظنوا أن الفرصة لا تزال قائمة ليعيشوا. لذا أبقوا رؤوسهم منخفضة. تمنيت لو أنهم يبنون تأثيرهم بسرعة أكبر... الأمور التي كان يمكنني فعلها إن امتلكت المزيد... هذا هو المطلوب. كل هذه الأفكار المشتتة التي تدور حول المضيفين المذعورين والرغبة في اكتساب المزيد من التأثير تبلورت في فكرة واحدة. قد لا تحمل جاذبية "المجرب والموثوق" المتمثلة في اجتياح المعقل بأكمله كدودة شمالية تقليدية جيدة، لكنها حملت فرصة طفيفة لتزويد فينسنت بكل ما يحتاجه دفعة واحدة. كانت خطة... "بشرية" للغاية. كانت مزعجة. كانت مألوفة. كانت أمراً لا يتوقعه زودياك. حول فينسنت انتباهه مجدداً إلى المعركة الجارية، حيث كان موتاه الأحياء يضغطون في الهجوم، بينما يصدهم جيش صانع الأوهام الذي يبدو بلا نهاية. رفع فينسنت يده وأشار للجان أن يستمعوا. "وفروا لي بعض الوقت. سأكتب رسالة." في برج مراقبتهم، بدا ترافيس مرتبكاً، بينما كان زودياك يخطو جيئة وذهاباً، وتكسو وجهه ملامح مشؤومة. تمتم زودياك لنفسه: "ماذا يحاكِ هذا اللعين؟" كانا يصدان هجوماً تلو الآخر طوال النصف ساعة الماضية. بدا أن مستحضر الموتى قد ظفر بالغلبة بما يكفي ليضع موطئ قدم له في المدينة، لكنه تراجع في كل مرة قبل أن يتمكن زودياك من إحاطته بخيوطه الحركية النفسية. لقد كان شديد الحذر من زودياك، على الرغم من إثبات قدرته على اختراق تعاويذ زودياك بنار الجان. فكر ترافيس: ربما يكون محقاً في ريبته. أخرج زودياك بعض العتاد البهرجي من خزنته وبدأت خيوطه الحركية النفسية تبدو... أكثر قداسة؟ أأبدل خواتمه ليضيف خصائص مضادة للموتى الأحياء إلى هجماته؟ تمنى ترافيس لو أنه يستطيع رؤية الخيوط كما تراتها أوهامه. فبسبب تأثير جانبي لكونها مصنوعة من الميازما، استطاعت تلك الأوهام إدراك التعاويذ أثناء تفعيلها. لقد علم بهذا لأن الأجيال الأولى من الأوهام المفكرة اكتشفت بسرعة نسبية أن هذه القدرة ليست طبيعية، فاضطر إلى تعديل ذكرياتهم وإدراكهم لما هو طبيعي كي لا يؤدي ذلك إلى انهيار متسلسل في حالتهم العقلية. أتساءل إن كان بإمكاني استبدال عين بوهم لأتمكن من رؤيتها. ليس وكأن ترافيس أراد المخاطرة بعين على أمل ضعيف بأن ينجح الأمر. كانت أوهامه تضيق الخناق في تلك اللحظة على الموتى الأحياء السبعة وفينسنت، مؤدين رقصة ذهاب وإياب في الهواء الطلق بينما يكسبون ويخسرون الأرض دون أن يحقق أي منهما تفوقاً يذكر. قال ترافيس، وهو يربت لا إرادياً على جيبه المليء بقضبان الزجاج الوهمية التي تبقي قواته جاهزة للقتال: "يمكنني الاستمرار على هذا المنوال لبضعة أيام، لكن ليس للأبد، أيها السيّد زودياك." لقد هزم ويل أخيراً. بات بإمكانه صنع أوهام حية أقوى من المخلوق الأساسي الذي تمثله، مما سمح له بخلق "أشخاص" بقوة المتسلقين أصحاب الفئات. بينما استطاع ويل صنع الآثار وقذائف المدافع وما شابه فقط. إلا أن مستحضر الموتى اللعين هذا كان يعزز قوة موتاه الأحياء لدرجة عبثية جعلت مهارة ترافيس الكامنة أفضل من الحقيقي تعجز عن مواكبتها. استطاع ترافيس صنع أوهام قوية بالكاد لتصمد في الطابق الثاني عشر. وما فوق ذلك... سيحتاج إلى بلوغ المستوى الستين لترقية مهارة أفضل من الحقيقي. وهذا لا يمكن تحقيقه إلا في الطابق الرابع عشر. وسيتعين حمله عبر طابقين وربما يتعرض للقتل على الأمل الضعيف بأنه قد يصلح تخصيصه. كان هذا أحد الأسباب التي جعلته يتخبط في الطابق العاشر خارج معقل ويل. أما مستحضر الموتى هذا... فكان يستخدم نوعاً من حلقات قياس المقاومة المشابهة لتلك الخاصة بلورث ليجعل موتاه الأحياء ـ ونفسه ـ منيعين ضد الضرر الجسدي أساساً. ولم تكن قدرات ترافيس المؤثرة على العقل تجدي نفعاً هي الأخرى. فمستحضرو الموتى فئات تعتمد على التركيز، لذا كان الأمر أشبه بالبصق في المحيط. توقف زودياك عن المشي ونظر إلى ترافيس. "سأقوم بـ" إنذار في عموم الطابق! رُصد ترافيس أولتون في الطابق الحادي عشر. رصد السيّد فينسنت دنكان جائزة لمن يدلي بتفاصيل عن ترافيس أولتون، صانع الأوهام المتمكن من المستوى السادس. مطلوب، حيّاً أو ميتاً. الأسباب المقدمة: أيها المتسلقون الزملاء، لقد تعرضتم للكذب. السيد زودياك مصاب بدودة شمالية. إنه طفيل شرس من الطوابق العليا يسيطر على الأدمغة البشرية. لقد اشترى مساعدة صانع الأوهام ليخفي الحقيقة عنكم حتى فوات الأوان. فور اكتشافي للحقيقة، وضع السيّد زودياك جائزة لمن يقتلني، لكنه لم يستطيع الكشف عن السبب، لأنه لم يرغب في جلب الشبهات لنفسه. كنت أحاول بيأس الوصول إليكم، لكن الدودة عزلتكم في ملاجئ تحت الأرض لتصيبكم. يمكنني أن أشعر من خلال قدراتي أن الملجأ في السكني واحد مصاب بشدة بالفعل. ليس هذا وقت الهذيان بالهلع. عليكم شق طريقكم للخروج من الملاجئ قبل أن تأتيكم الدودة. عليكم إظهار روابط الثقة والإيمان، وولائكم وقوتكم كبشر. أرجوكم، لا تهاجموا بعضكم. الدودة تزدهر في الفوضى. شكلوا مقاومة منظمة. ابقوا معاً، ادعموا بعضكم وصلوا إليّ. لا تسمحوا لأي من هذه المخلوقات البشعة بالتسلل إلى الظلام. يمكنني معرفة من أصيب من خلال قدراتي في كشف الحياة. انضموا إليّ في المعركة ضد هذا التهديد الذي يواجه الإنسانية. زودياك، زودياك الحقيقي، لا يريد أن يُلقى بإرثه في الظلام على يد الديدان. أنتم، متسلقو الطابق الحادي عشر، إرث زودياك. قفوا معاً ضد هذا المخلوق المدنس الذي يدنس رفاة زودياك وحافظوا على كرامته. حظاً سعيداً. الجائزة: عشر قطع عاجية بعشرات، وخمسة آلاف نقطة خبرة، توزع بين الفريق الذي يستحق الجائزة. انهى ترافيس القراءة قبل لحظة من السيّد زودياك، الذي كانت شفتاه تتحركان وهو يقرأ، وعيناه واسعتان وتتحركان جيئة وذهاباً. احمرّ وجه العجوز ذي الشعر الأبيض تدريجياً حتى بات بلدي بنفسجي مقلق. صرخ زودياك وهو يهرول نحو الحافة المقابلة لبرج المراقبة، وتتدلى لحيته الطويلة على كتفه أثناء ركضه: "ابن الفاعلة!" وصل زودياك إلى الحاجز وأمعن النظر في مدخل الملجأ قرب العمود المركزي للجزيرة. تدفق جمع من المتسلقين خارج الأبواب، يدفع بعضهم بعضاً في عجلة للهروب من "فخاخ الموت" التي كانوا يختبئون فيها. زمجر زودياك: "ثقوا بي أكثر قليلاً، أيها الحمقى." سأل ترافيس: "ما مغزى ذلك، بخلاف إحداث الفوضى؟" قال زودياك: "إنه يحتجز رهائن. لا يمكننا قتل أبنائنا إن لم يكونوا مصابين. وإن كانوا يعملون لصالحه بسعادة، ظانين أنهم ينقذون العالم..." هز زودياك رأسه. "ماكرة. لم أره طوال سني الطويلة دودة شمالية تسعى لدور البطل." ألقى ترافيس نظرة إلى الأعلى ولاحظ أن المعركة الدائرة بدت كأنها تحركت خارج نطاق رؤيته، مستغلة تشتتهم المؤقت لتغيير مواقعها بسرعة. "تباً! لقد تحرك!" صاح زودياك وهو يرفع نفسه في الهواء وينطلق بعيداً، وتيار هوائي يشد رداء ترافيس: "إلى السكني واحد!" سأل ترافيس وهو يقفز في الهواء ويمتطي تياراً هوائياً حياً ليجارى العجوز الذي كان شعره الأبيض النقي يرفرف في الريح: "كيف عرفت؟" صاح زودياك رداً عليه: "لأن تلك هي الخطوة التالية!" في غضون ذلك، كان فينسنت قد وصل بالفعل إلى مدخل الملجأ المصاب، قبل لحظات من انفتاح الأبواب. اجتاحته موجة من الذعر الحيواني المقزز، يرافقها أصوات صراع، ومشهد أشخاص يعضون ويخدشون ويتدافعون فوق بعضهم البعض. وانهالت الاتهمات المتبادلة بينهم. بعضها صحيح، وبعضها خاطئ، وبعضها الآخر كان لأبناء جنسه محاولين إبعاد الشبهات عن أنفسهم. أخبرتهم ألا يقاتلوا بعضهم. أظن أن لا مفر من ذلك. ينبغي لي إنجاز هذا بسرعة قبل وصول زودياك. لابد أن زودياك يعرف ما ستكون خطوته التالية. مجرد أن العجوز لم يتوقع هذه الخطوة من دودة شمالية لا يعني أنه لن يفهمها. فهو مضيف، بعد كل شيء. صاح فينسنت فوق صرخاتهم، مستخدماً مقاومته المعززة ليصرخ بصوت أعلى من أي منهم: "اهدأوا! أنا هنا للمساعدة!" توقف الحشد لفترة كافية لتلاحظه. ولم يملك سوى ومضات قليلة ليترك انطباعاً. سأل فينسنت: "أهناك معالج في الحشد؟" رفعت امرأة تحمل رمز أندوفر يدها. "تعالي إلى هنا، بسرعة!" انطلقت يد فينسنت كالأفعى وألقت بحارس مصاب من حلقه. لم تكن لدى الديدان الشمالية قدرات نفسية، بحد ذاتها، لكنها كانت تعرف غريزياً من المصاب ومن غير المصاب. وهذا ما جعل تجنب حجز الجمجمة نفسها مرتين أمراً أسهل. تمتم فينسنت: "عالجه بكل ما أوتيت من قوة." قالت الكاهنة بهدوء: "لكن الثمن..." قال فينسنت، وقد تسرب شيء من نفاده صبره إلى نبرته: "سأدفع لك بمهمة عندما أستطيع، عالجه الآن!" ارتعش المضيف، ممدداً كف يده نحو جمجمة الرجل، وتوهجت يده بشفاء أندوفر. بدأ نسل فينسنت بالكلام: "انتظر، أبت..." لكن فينسنت ضغط على قصبه الهوائي ليعجز عن تفوه أي حماقة. استخدم البلسم النيكروزي ليُحدّد إصبعه كمشرط ويخترق مؤخرة جمجمة الحارس. شكّل إصبعه ليكون كالكلابات، وأمسك وليده الجديد وجره مئولاً إلى الهواء القاسي. لم يكن ذلك ممكناً إلا لأن الدودة الشمالية كانت وليدة، وكان فينسنت يعلم تماماً مكان تمركزها، غير أن التأثير على الحشد... أطلق المضيفون المحيطون شهقة ذهول عندما سُحبت الدودة الشاحبة التي يبلغ طولها قدماً من جمجمة الرجل إلى الهواء قبل أن تُقذف جانباً، تتلظى ألماً في الهواء الجاف. لم تكن تمتلك رئتين أو جلداً، لذا كانت تختنق بينما كان كل عصب يتفجر ألماً. سحق فينسنت طفله بقدمه. كانت نهاية رحيمة لمعاناته. التقط الحارس أنفاسه منحنياً عند قدمي فينسنت: "أ-أشكرك! يا سيّدي!" بدأ أبناء فينسنت بالانسلال نحو أطراف الحشد. صاح فينسنت، ملاقياً عيني زودياك حين وصول المضيف العجوز الغاضب: "ابقوا هادئين ولا تسمحوا لأحد بالمغادرة! سأنقذ كل واحد منكم منه!"
أسطورة ويليام أوه الفصل 121 — وأد الأبناء
اقرأ أسطورة ويليام أوه الفصل 121 — وأد الأبناء باللغة العربية على مانجا تايم.