قال ويليام: "إذن، مَنْ كان ذلك؟" جعل هذا ريا ترفع عيناها عمّا تفعله؛ إذ كانت تساعد في تنظيف آثار الهجوم. سوّت ريا ثيابها واعتدلت، وتنحنحت حين اقترب. سألت الشابة الطويلة، وهي تتكئ بارتباك على عربة قريبة: "مَنْ كان ماذا؟" أوضح ويليام: "مَنْ مات؟" قطبت ريا جبينها وأمالت رأسها: "ماذا؟ لم يمت أحد." "…رأيتك تحملين جثة." "أه! كان ذلك ريس." قال ويليام: "…آه." أصيب جسده بالشلل من جراء موجة ارتياح عارم. لقد ظنّ أنه تسبب في مقتل أحد أتباعه... أأعتقد حقاً أنه خالد؟ إنّ اجتماع قدرات تجعل أحدهم صعب الإَقتل وفقط لم يكن أمراً مستبعداً تماماً. كانت هناك أمور أغرب... مثل شفت عقل بريانا التي كانت تراقبه بتوتر في هذه اللحظة. سأل ويليام: "أتمانعين في إخراج ستّ نسخ أخر منك؟" أجابته ريا وهي تهزّ كتفيها: "لا أمانع، لكنهنّ بحاجة إلى طعام، وسأحتاج إلى بعض..." تلاشى صوتها إلى تمتمة. "سأتحدث إلى محصي الحبوب. ما الأمر الآخر؟" قالت ريا ووجهها محمرّ: "الملابس! سأحتاج إلى بعض الملابس لهنّ." توقف ويليام. النسخ المتشابكة لا تخرج مع ملابس، وكان معظم الناس مهذبين بما يكفي لعدم ذكر ذلك. لا سيما بعد أن أمضوا وقتاً كافياً بالقرب من المتشابكين ليزول شعور الغرابة... ولكن، إذا كنّ سيصبحن جزءاً دائماً، فستحتاج بالتأكيد إلى بعض الملابس لتشعر بأنها بشرية. "…يمكنني فعل ذلك." ذهب ويليام إلى برينا وسألها عن المكان الذي يمكنه أن يجد فيه شخصاً يستطيع حياكة بعض الملابس، وكما شاءت الحظوظ، كانت ابنتان من ابنتاتِها تمتلكان فئتين يمكنهما المساعدة. كانتا أكثر من سعيدتين لصنع بعض الملابس للفتاة التي أعادت أختهما إليهنّ على قيد الحياة. هذا يذكرني. سنحتاج إلى رفع مستويات المدنيين بسرعة. كان ذلك يتمّ عادةً بأكبر قدر ممكن من التحكم. يشبه الأمر حافلة، إذ يقوم فرد أكثر قوة بإخضاع وحش ويقوم المدنيّ بطعنه. استلزم الأمر فرداً أقوى بكثير، وله خبرة بالطابق ونزواته، لرفع مستوى مدنيّ من خلاله، وكانت المخاطر عالية. إذا وُقِعَ في خطأ وفلتَ زمام الأمور من الوحش، فقد يباغت ويودع بعض الأشواك السامة في جلد شخص ما، وتلك كانت نهاية المطاف. في الواقع، لدينا كاهنات في المتناول. أأضعهنّ في العمل؟ تفكّر ويليام. إذا ضغط على قافلته بقوة أكبر، سيرتفع عدد الإصابات، لكن عمل الكاهنة كان امتصاص تلك الإصابات، وسيزداد شعبه قوة وبشكل أسرع. وستتراجع تلك الإصابات كلما اكتسبوا مزيداً من القوة. ممم. لمح ويليام محصي الحبوب في طريقه عبر المعسكر، حيث كان يحدق في حطب النار المثبت بجانب العربة. ارتسمت على وجهه العظمي تعبيرات صارمة وهو يخطّ في سجله دون حتى أن ينظر إلى أسفل. أطلّ ويليام من فوق كتفه ووجدتْ خطّ يده واقعاً بدقة داخل السطور، ومقروءاً بوضوح، حتى بالنسبة لمهارات القراءة الضعيفة لدى ويليام. أربعة أحمال من الحطب الجاف، ستة أحمال من الحطب الرطب. بالمعدل الحالي للاستهلاك، سينفد حطب التدفئة خلال ستة أشهر. يوصى بنيران أصغر. كانت النيران الأخيرة أكبر مما هو ضروري بدقة للطهي والإنارة، وذلك من أجل "ملاءمة الأجواء"، وهو ما لا يعد تفسيراً معقولاً لـ... أدار ويليام بصره بعيداً عن السجل الجاف وتفحّص محصي الحبوب. كان بادور جاسكريت يرتدي بدلة سميكة وباهظة الثمن، أنحف من ماسون، ويتعرّق بغزارة أثناء عمله. سأل ويليام: "أفكرت في ارتداء ملابس أخف؟" صاح بادور: "آه!" قفز في مكانه ارتفاعاً مثيراً للإعجاب لشخص لا يملك الكثير من القوة. تحكم بادور بتعبيراته حين رأى مَنْ يتحدث إليه، وقال: "أنت... ماذا يمكنني أن أفعل لأجلك، يا سيّدي؟" قال ويليام: "أجل، اخلع سترتك الخارجية." امتثل بادور،كاشفاً عن قميص داخلي فاخر من الحرير قبل أن يطوي الستر على ذراعه. "أين أضعها، يا سيّدي؟" سأل ويليام: "هاه؟" "لم أخصص مساحة في أمتعتي للستر، وإذا أخذت مساحة تفوق نصيحة العادل في العربة، فقد ينهار النظام برمته." رفع ويليام حاجبه وانحنى حول بادور ليلقي نظرة خاطفة على الجزء الداخلي للعربة... والذي كانت به فجوات كبيرة إلى حد ما في كل مكان، حيث يمكن لسترة واحدة أن تستقر بسهولة. شعر ويليام بإغراء أن يلتقط الستر ويثبته في العربة، لكنّ تلك لم تكن قيادة. سأل ويليام بصوت عالٍ بما يكفي ليسمعه القافليون المحيطون به: "أأيّ أحد مستعدّ للتنازل عن نصف بوصة من مساحة عربته ليخزن السيد جاسكريت سترته؟" ألقى العديد من المتسلقين نظرات على ويليام، ثم على العربة شبه الفارغة، ثم عادوا لينظروا إلى ويليام بحواجب مرفوعة. هزّ ويليام كتفيه وأشار إلى محصي الحبوب، وكانت يده مخفية عن الرجل بسببه سجله الخاص. قال أحد المتسلقين: "بالتأكيد، يا رجل." ممّا جعل بادور يطلق تنهيدة ارتياح، ليفتح سجله ويعدّل الأرقام داخله فوراً. انحنى ويليام فوق السجل وقال: "دونت ملاحظة، بأنك تستعير نصف بوصة من مساحة التخزين لغرض صريح يتمثل في استيعاب تعديل لباسك ليناسب البيئة ولأي سبب آخر. ستعيد نصف البوصة هذه في النهاية." أومأ بادور: "نعم، نعم، يا سيّدي"، ودون ملاحظة بجوار الإدخال، ثم تنهّد براحة، وطوي الستر وحشاه بجوار أمتعته. فكر ويليام برعب متصاعد: أعتقد أنني حصلت للتو على إدراك لمدى صعوبة هذا الأمر. "يا بادور، ما مدى صعوبة إطعام ست أخريات من ريا؟" "مستحيل. لدينا المقدار الدقيق الذي نحتاجه للوصول إلى الطابق العاشر، مع هامش أمان صارم." سأل ويليام: "ما هو هامش الأمان؟" أجاب بادور: "حوالي أربعين بالمائة فوق الحد الأدنى." "كم استهلكنا حتى الآن؟" "حسنًا، بسبب الصيد غير المبلغ عنه في الطابق السادس، ومساعدة قاطني وميض، لقد استهلكنا..." قلّب صفحاته، وكانت عيناه تمسحان الصفحة بسرعة لا تخطئ قبل أن يعود لينظر إلى ويليام. "أقل من لا شيء منه." سأل ويليام: "إذن لدينا طعام الآن أكثر مما كان عليه عندما أجريت الحساب لأول مرة؟" "نعم، يا سيّدي." "وهل نحن بالتأكيد لا نقوى على إطعام ستة أشخاص إضافيين؟" "لا، يا سيّدي." "ماذا لو عيّنت متسلقين معينين للصيد والبحث عن الطعام، أفيمكننا تحمّل ذلك حينها؟" قلّب بادور صفحة فارغة وبدأ يخطّ الأرقام بوتبيرة محمومة. قال أخيراً وهو يرفع بصره عن سجله: "لا، يا سيّدي." سأل ويليام، بفضول حقيقي حول كيف كان هذا الرجل لا يزال يتنفس إن كان لا يستطيع تحمل تحريك رئتيه: "لماذا لا؟" "معظم اللحوم والمواد النباتية في الطوابق العليا ذات طبيعة ميازْمية، وستتحلل إلى عظام وآثار دون أن يتم الحفاظ عليها بواسطة قدرة. أمتلك مثل هذه القدرة، لكن أعمالي اليومية محجوزة للحفاظ على التضحيات، وفقاً لسجلي." سأل ويليام: "كم تبلغ أعمالك اليومية؟" "أربعة، يا سيّدي." "ما هو مستواك؟" "خمسة عشر، يا سيّدي." هذا منخفض بالنسبة للطابق السابع. أنا قلق من أن يموت بسبب عطسة أحدهم في وجهه. سأل ويليام: "أسنكون قادرين على إطعام ست أخريات من ريا إذا كنت في المستوى الثلاثي؟" ارتعشت يد بادور وهو يكتب الحساب، وكان مدركاً بوضوح لما كان ويليام يخطط له. لقد فعل ذلك على أي حال. "…نعم، يا سيّدي." إنه رياضي جيد، على الأقل. لقد كان مستعداً على الأرجح ليكون صريحاً مع ويليام لأن ويليام اقترب منه بالطريقة التي يفضل التعامل بها مع العالم: البيروقراطية. "ممتاز. اعتباراً من هذه اللحظة، خصصت أعمالك اليومية لحفظ اللحوم، وسنرفع مستواك ونستعيد الأعمال اليومية المطلوبة للحفاظ على التضحيات للمضي قدماً. وربما سنطور قدراتك في هذه العملية. أخبرني روجر أولتون عن خبير لوجستي يمكنه تغيير ما خزّنه بأثر رجعي عن طريق تغيير الأرقام في سجلها." اتسعت عيناها بادور. "كيف!؟" "طالما ظلت القيم كما هي، فقد نجحت، أما عن الكيفية..." هزّ ويليام كتفيه قبل أن يربت على كتف محصي الحبوب. "ربما ستكتشف ذلك." "لكن القيمة نسبية..." كان بادور يهمهم لنفسه بينما غادر ويليام ليتحدث إلى لوث، التي كانت تلهو بشيء بجوار أحد براميلها الضخمة. قالت لوث حين اقترب: "أتريد رؤية شيء رائع؟" قال ويليام وصوله بجوار المخرب حامل خلية النحل، وهو ينحني بجانبها: "لم يُنطق قط بأربع كلمات أكثر إشذاراً للتشاؤم. ماذا لديك؟" "تادااا!" سحبت لوث كمّها لتكشف عن حشرة مستديرة بحجم كف ويليام، مع مؤخرة تتورم بميازْم أزرق متوهج. عندما رأته، استدارت وبدأت تنبض بمؤخرتها تجاه ويليام. سأل ويليام: "أ…من المفترض أن تفعل ذلك؟" قالت لوث وهي تربت على الحشرة المنزعجة: "آه... إنها تحاول قتلك." "هاه..." داعك ويليام ذقنه، وهو يراقبت الحشرة الصغيرة تتلوى بلا جدوى. قالت لوث: "أتذكر تجاربي لإنشاء حشرة أليفة تحتوي على ميازم يكفي لتحفيز تأثيرات القتل عند القتل؟" "أنا أذكر." "حسنًا... الجزء الأكثر إشكالاً في تربية هذه المخلوقات الصغيرة هو أن الميازم جعلها تصاب بالجنون وتحاول قتل كل شيء لم يُصب بالميازم." قال ويليام: "…لقد ربيت فيها استجابة عدوانية عديمة الفائدة قبل تربية الميازم فيها. حتى لو أصبحت عدوانية، فهذا لا يفعل شيئاً." قالت لوث: "بالضبط. الآن بعد أن أصبح لديّ تعداد سكاني مستقر، يمكنني أخيرًا تجربة خنجري." أخرجت لوث النصل المتموج مع جمجمة منحوتة على المقبض وعظام أصابع تشكل واقي المعصم، والذي صرخ ببساطة في وجه العالم قائلاً: "أنا مستحضر أرواح!" لقد اشتروه منذ وقت طويل في الطابق الخامس، وتضاءلت قوته بالنسبة للأشياء الأخرى التي وجدوها بسرعة... خاصة عندما قيس بصعوبة الطوابق المتزايدة. ولكن كما كانت تقول لوث: إنه إثبات للمفهوم. تفحّص ويليام الخنجر بينما رفعته لوث فوق الحشرة المنكوبة. خنجر العبودية الأبدية +4 قوة +3 حركية عند القتل: يستهلك الجثة لإنشاء ماكسو عظمي دائم لخدمة المستخدم. قادر على أداء مهام بسيطة، لكنه يفضل القتال. يُحافظ على ماكسو العظام بواسطة الخنجر. الحد الأقصى 3 ماكسو عظام. ماتت الحشرة الصغيرة على الفور، وجُذب ميازمها إلى الخنجر بينما تحولت الجثة إلى رماد. شعر ويليام بشيء مشابه للشحن ينبثق من الخنجر ويدخل في الأرض. بعد لحظة، بدأت الأرض تهتز. ألقت لوث الرماد الذي كان يتفتت بسرعة جانباً بينما سحب ماكسو عظمي نفسه من الأرض، وهو يحدق فيهما بصمت. قالت لوث وهي تفحص الماكسو: "ممتاز. العمالة المجانية مقدرة دائماً." أشارت للماكسو بالاقتراب بمخلب أسود واحد. قالت وهي تعطي الهيكل العظمي مجرفة وتشير به إلى برميل عريض للغاية ممتلئ بفضلات الطعام المتعفنة: "أعطِ هذه الكومة تقليبًا جيدًا كل ثلاث ساعات." وقف الموتى الأحياء هناك حاملاً المجرفة، يحدق بصمت في البرميل الممتلئ بالحشرات التي كانت تلتهم نفايات القافلة. عظام، قشور، غضاريف. لم يكن هناك شيء لا يأكلونه. أوضحت لوث: "ابدأ الآن." دفع الماكسو المجرفة تحت الكومة وطواها مرة واحدة، ثم عاد إلى التحدق السلبي في البرميل. تفكّرت لوث: "ليست بذكاء خدمك. أشعر أن نظارة سيد الفوق هي الشيء الوحيد الذي يسمح لها بفهم مفاهيم مجردة مثل 'ثلاثة' و'ساعات'." نقر على الدائرة الذهبية المستقرة على عينها. نظارة سيد الفوق. +7 تركيز +7 مقاومة تمنح التابعين شعوراً عميقاً بالهدف، مما يزيد من سرعتهم بنسبة 15%. تمنح جزءاً صغيراً من قدرة الحامل على حل المشكلات وإرادته لأتباعه، مما يسمح لهم بالتكيف وحل المشكلات والتنسيق مع بعضهم البعض بسلاسة أكبر، حتى عندما يكونون خارج سيطرة الحامل المباشرة. بعد أن اختبر تابعين حاسمين يمكنهم العمل بدون إشراف، أدرك ويليام أخيرًا مدى قيمة ذلك الأثر. قال ويليام: "لكي نكون منصفين، كان ذكاء الخدم هو نقطة بيعهم." أومأت لوث برأسها، والتفتت إلى ويليام. قالت وهي تثبت نظرتها الصفراء على نظراته: "لقد سألت عن تصميمي." قال ويليام، وهو يشعر بالرهبة قليلاً: "…أجل؟" قالت لوث، مستحضرة الحدث الذي استُبدل فيه جانب الماعز بجانب الثعبان الخالد عن طريق إضافة تضحية أعلى جودة إلى المهارة: "لم أكن أعرف عن الترقيات النوعية حتى بعد إجراء واحدة لك." كانت هناك عدة أسباب فريدة للغاية جعلت ويليام قادراً على فعل ذلك. كانت تضحيته بالثعبان الخالد (نفسه) ذات جودة منخفضة، وكذلك تضحيته بماعز الجاذبية، مما جعل جانب الماعز مهارة منخفضة الجودة بترقية واحدة فقط. منحه ذلك القدرة أساسًا على الكتابة فوق مهارته القديمة بواحدة كما لو كانت ستكون لو أعطى تضحية عالية الجودة منذ البداية. تفكّر ويليام: "من غير المعتاد أنك لم تكوني على علم بذلك." كانت لوث عادةً هي الشخص الذي يعرف كل شيء. "لم تكن معرفة شائعة في عشيرتي، ولم تكن ممارسة شائعة بشكل خاص في الأراضي البشرية، إذ أُهملت كالممارسة شديدة الخطورة." قالت لوث: "لقد بحثت في الأمر بعد حدوثه لك. إن تخصصي الأساسي الثاني، خبير الفخاخ، يحتوي على فتحتي ترقية فقط. إحداهما ممتلئة بالفعل." فتحتان للترقية؟ أستخدمت لوث تضحية منخفضة الجودة، أم… أوضحت لوث: "كانت جزءاً من جدتي. يحصل كل كوبولد على إمكانية الوصول إلى خبير الفخاخ لأن كل كوبولد يستخدم جزءاً من سلف كان يمتلكه." أمال ويليام رأسه. أوضحت لوث أكثر: "وصلت إلى المستوى خمسة عشر واعتُبرت شخصية بطولية للغاية في عشيرتي الصغيرة." "آه." التضحية من مستوى خمسة عشر كانت أسوأ بكثير من عدم وجود تضحية على الإطلاق. "إذن كيف…" حصلتَ على تضحية من الفئة أ لحشراتك؟ قطع ويليام حديثه على نفسه، مدركًا أن القصة حول كيف حصلت على شيء نادر كهذا قد تكون... شديدة. ابتسمت لوث بابتسامة خبيثة، وكأنها تقرأ كلماته غير المنطوقة، لكنها لم تكلف نفسها عناء الإجابة عليها. "أعتقد أنني قد أكون قادرة على إجراء ترقية نوعية على قدرة خبير الفخاخ." سأل ويليام: "ماذا تحتاجين؟" "إما أن أحتاج إلى اكتشاف التضحية التي منحت أجدادي في الأصل خبير الفخاخ... أو العثور على سلف." رفع ويليام حاجبه. "لم ينبثق الكوبولد مشكلين بالكامل من دم أوروروبوس كما قد تقترح القصص. لديهم سلالة مميزة من سلسلة من التنانين، التي تكيفت مع الميازم المنخفضة عن طريق النمو بحجم أصغر... وأغبى، دافعة إلى أسفل في الطوابق السفلية حيث لم تكن هناك منافسة من التنانين الأخرى. تكررت هذه العملية مرارًا وتكرارًا حتى..." أشارت إلى نفسها. "لقد انحدروا إلى نوع محروم لدرجة السحر لدرجة أننا يجب أن نعتمد على البرج ليمنحنا القدرات." أشارت لوث إلى أعلى. "إنهم لا يموتون من الشيخوخة، أتعلم؟ في مكان ما فوقنا يوجد تنين هو سلف مباشر لي. أريده." سأل ويليام، رافعاً حاجبه: "أتريدين قتل أحد أجدادك المباشرين؟" "بصراحة، سأكتفي فقط برطل من اللحم، لكني لا أظن أنه سيتخلّى عنه طواعية." قال ويليام، وهو يحكّ يده اليسرى قبل أن يهزّ كتفيه: "ربما لا. يمكننا وضع ذلك في قائمة 'المهام'. هل هناك أي شيء يمكنني فعله لك الآن؟ أنا أخطط لرفع مستوى بادور هذا المساء لتحسين وضع طعامنا بما يكفي لدعم ستة متشابكين آخرين." قالت لوث وهي تجره إلى عربة حيث أخرجت علبة صغيرة تضم ثلاثة آثار: تميمة، وإكليل، وخاتم: "أود منك أن تعزز درع الطاغية القاسي الخاص بي... إن لم تمانع." مدّ ويليام يده والتقط القلادة، وتفحصها. قلادة الطاغية القاسي. +7 تركيز +7 مقاومة كمية معينة من الضرر الواقع عليك تُلحق بأتباعك أولاً. يتدرج مع التركيز. قال ويليام، مدركاً للسبب حتى أثناء حديثه: "إنه التأثير ذاته." جمعت خميرة ويليام جزءاً من الإحصائيات معاً وحسبت متوسط الباقي. لو كانت تجمع 4 عناصر، وعنصران فقط منهما يمتلكان قدرة "الطاغية القاسي"، فإن جزء "المتوسط" سيكون ضعيفاً إلى حد ما. إذن ما هما العنصران الآخران؟ فكر ويليام، وهو يخرج إكليلاً ذهبياً. إكليل الأمير الدموي +5 تركيز +3 مقاومة +3 حدة كلما قتلت تابعاً، يحصل جميع الحلفاء على دفعة صغيرة للقوة والمقاومة طوال مدة القتال أو حتى تمر ساعة. وهو يرمش، تحقّق ويليام من العنصر الثالث. خاتم السوط +6 حركية +4 تركيز +3 قوة كلما قتلت تابعاً، يحصل جميع الحلفاء على دفعة للحركية، وسرعة الحركة، والضرر طوال مدة القتال أو حتى تمر ساعة. ألقى ويليام نظرة خاطفة على لوث المبتسمة. قال ويليام بينما كان يجمع كل التأثيرات في عقله: "دعني أفهم هذا جيداً." "أجل؟" "أنتِ تتلقين ضربة." "نعم." "يُفرغ الضرر سحرياً على حشراتك." "نعم." "يُحسب وكأنه قادم منك لأن التأثير يأتي من درعك." "نعم. لقد اختبرت ذلك في الواقع." "ثم يحصل جميع أتباعك على دفعة لبقية القتال، مما يجعلهم أكثر قوة، لأن 'أنتِ' قتلتِ بعضاً منهم." "نعم." "وإذا تلقيتِ الضرر نفسه مرة أخرى، ستموت حشرات أقل لتغطيته، لأن الناجين جميعاً حصلت مقاومتهم على دفعة." "نعم." قطب ويليام جبينه، وقد وردت إلى ذهنه فكرة. "…ما الفرق بين الحليف والتابع؟" اتسعت ابتسامة لوث المنشارية. قال ويليام وهو يربت على رأس لوث: "أنتِ فتاة مخيفة، أتعلمين ذلك؟" قالت لوث وهي تضع مخلبيها الأسودين معاً: "لست مخيفة بالقدر الذي سأكون عليه."
أسطورة ويليام أوه الفصل 11 — بناء لوث
اقرأ أسطورة ويليام أوه الفصل 11 — بناء لوث باللغة العربية على مانجا تايم.