تقويم المزارع المستوطن الفصل 85 — روتينات جديدة

اقرأ تقويم المزارع المستوطن الفصل 85 — روتينات جديدة باللغة العربية على مانجا تايم.

السادس عشر من شباط (فبراير) في الصباح التالي، أمضيت وإميلي وقتاً معاً في السرير نتجاذب أطراف الحديث قبل النهوض، تماماً كما اعتَدنا في معظم الصباحات. ساعدنا ذلك على تخطيط اليوم.

سألت: "هاه؟"

قالت مبتسمة: "هاه حقاً".

سألت: "كيف تشعرين حيال الأمور؟"

رفعت رأسها عن صدري والتقت عيناي بعينيها.

قالت: "يجب أن أُقرّ بأنني لم أوقع في حسابي أن أكون سيّدة مزرعة مزدهرة متعدّدة الأقسام في مثل هذا الوقت من العام الماضي".

ابتسمت لي وتابعت: "ولم أتوقع تماماً أن أتورّط في مؤامرة تُحاك على مستوى الإمبراطورية بأسرها".

قلت وأنا أنظر إليها بابتسامة متأفّفة: "هذا يجعلنا اثنين. لكن كيف تشعرين تجاه الوضع الآن، في هذا العام؟ ألديك عدد كافٍ من العمال؟ هل ستتمكنين من رفع مستوى فئة أمين الدفاتر لديك؟"

أعادت رأسها إلى وضعيته الأكثر راحة مع طريقة استلقائها، والتصقت بي لتفكر.

بعد توقف قصير، قالت: "أعتقد أن لدي ما يكفي من المساعدة المنزلية. سأفترض أن لديك كل العمال الذين تحتاجهم بما أن لديك جرافّتك أيضاً. أستعملك الخيمياء اليوم؟"

قلت: "نجل، لاحقاً. من المفترض أن أُقابل روبيرت هذا الصباح. لديه بعض المهارات والفئات ليمنحني إياها. قال إنه سيدربني على أمور فئة الساحر. يبدو أن هناك فئة عسكرية لساحر حرب يمكن نيلها أيضاً. يجب أن أُقرّ، طريقة عمل الفئات أحياناً لا تقبله عقل. يجب أن تكون هناك فئات أكثر. لم أرَ أي شيء في الأقسام السرية من التقويم حول ذلك بعد، ولكن بما أنهم عبثوا بالمستويات والمهام، فمن المحتمل أنهم قيّدوا الفئات أيضاً".

بدت إيملي منزعجة.

وقالت: "أستسأل روبيرت عن هذا؟"

أومأت برأسي: "بالتأكيد".

ابتسمت ثم قالت: "حسناً، إذن سأعمل على خطة الحديقة لفترة أطول قليلاً. ثم سنزرع بعض البذور ونضعها في قبو البطاطس الثاني الخاص بك إذا استطعت فتح النوافذ وتفعيل سحر التدفئة".

طبعت قبلة على جبينها، ثم أخبرتها أنني سأنجز ذلك قبل التحدث إلى روبيرت. حين نزلت إلى الطابق الأسفل، أللقيت التحية على السيدات اللواتي كنّ يلقين الفحم في الأفران لإعدادها لوجبة الإفطار. لن نتناول البطاطس سوى مرّتين في الأسبوع الآن، مرة للإفطار ومرة للعشاء. لذا لن أشارك في الطهي كل يوم. لم يكن لدينا عدد كافٍ من الناس يبرّر تدخّلي حين لم تكن أي من النساء ترغب في أن أزاحمهن في مساحتهن.

كان ليث جالساً على إحدى المصاطب، وحين نزلت، وقف مؤدّياً تحية شبه عسكرية تقريباً ريثما ينتظرني لكي ألقي التحية على السيدات. حين انتهيت، مشيت نحوه وتفرّسته، مانحاً إياه ابتسامة وإيماءة برأسي. كان شعره وعيناه بنيّين داكنين، وكان يبلغ من العمر ثُمانياً وخمسين بوصة طولاً. بالنسبة لشاب، كان مفتول العضلات بالفعل. كانت بنيته بنية عامل بلا شك. كان شاربه الخفيف فظيعاً، وربما أسوأ من شارب كولين.

إن لم يحلقه، أو يبدأ في إنبات المزيد من شعر الوجه قريباً، فسيتعين عليّ قول شيء ما. سيكون من غير الأخلاقي تجاهل الأمر وحسب.

فكرت في الانتظار لأرى إن كان سيقول لي شيئاً أولاً، لكنه بدا شاباً جاداً ومجتهداً، ولم أكن أسعى للقيام بأي استعراضات للقوة، فقلت: "كيف حالنا هذا الصباح يا سيد كالوواي؟"

أجاب بنبرة جادة: "أنا بخير، ومستعد للعمل يا سيد جاكوبسن".

أومأت برأسي.

"عظيم. أريدك أن تعمل معي معظم الأيام. إلا إن كانت لديك موهبة خاصة أو مهارة ما؟"

سأل: "مثل ماذا يا سيدي؟"

أجبت: "ألديك أي مهارات تتعلق بالحيوانات أو المعدات؟ أي شيء من هذا القبيل؟ ما هي فئاتك بالمناسبة؟"

أومأ برأسي.

"أوه، أنا مجرد عامل يا سيدي. لكن الكاهن لويس ظن أنني سأبلي بلاءً حسناً هنا معك. أبي جندي من ريفرتون".

سألت: "إذن لمَ لست جندياً؟ ألا يتبع الناس عادةً خطى آبائهم إن استطاعوا؟"

عَبَس وجهه.

"أنا وأبي لا نتفق بشكل جيد. توفيت أمي وأنا صغير. بقيت فقط لكوني مجبراً على الذهاب إلى مكان ما. قد يكون أبي بعض الشيء..."

تردّد قبل أن يقول: "قاسياً. بمجرد أن بلغت السن المناسبة، أتيت إلى ويستون. كنت أعمل عاملاً لدى نقابة التجارة، لكن لم تكن لدي أي فئات للمساعدة في العربات أو ما شابه".

قلت: "حسناً، هذا يكفي بالنسبة لي. لا أعرف كم من الوقت قد يستغرقه حصولك على فئة من نوع مزارع، لكنك وقّعت عقد عامل مزرعة. إن عملت بجد، فسأحرص على حصولك على فئة داعمة. لديك فئة الميليشيا أصحبت كذلك؟"

أومأ برأسي.

"نعم يا سيدي، أنا مع الملازم كروكس".

قلت: "جيد. حسنآً، إذن اتبعني. سنذهب للاطمئنان على شون، ثم نشغّل سحر التدفئة ونفتح نوافذ قبو البطاطس الثاني قبل الإفطار. بعد ذلك سأمنحك جولة تليق بالمكان، ثم نضع خطة لك للأيام القليلة القادمة قبل أن نستعد للزرع".

حين وصلنا إلى الحظيرة، كان شون سعيداً. لقد وضعت الإناث الأربع صغارها الآن، وأنجبت جميعها توائم. كان هناك خمس إناث وثلاثة ذكور. كان أمامنا ما بين أربعة إلى ستة أشهر قبل أن نكتشف إن كان أي منها سيكون قائداً للقطيع. الآن، كان شون يراقب الخنازير ليرى إن كانت مستعدة للوضع. ينبغي أن يحدث ذلك في أي يوم الآن. لقد صنع هو وزاك أسرّة جديدة للخنازير تتسع داخل الحظيرة. كانت درجات الحرارة تصل بانتظام إلى خمسة وأربعين إلى خمسين درجة فهرنهايت في الخارج، لكن الأمور كانت طينية للغاية بسبب الأمطار الأخيرة، لذا تركنا الخنازير في الحظيرة لتلد.

قضى بومبا، خنزيرنا البري، معظم وقته في الخارج بالفعل، لكنه بدا غير مبالٍ بابتعاد إناثه عنه. كانت الطيور لا تزال تقضي ليلها في الحظيرة، لكنها كانت تخرج إلى الخارج كل يوم. وكانت الخيول تفعل الشيء نفسه. كان الوقت لا يزال شباط، لذا لم يكن هناك ما يكفي من العشب لإبقائها مشبعة. لحسن الحظ، كان مخزوننا من تبن العشب قوياً كالمعتاد بعد محاصيل العشب الهائلة التي حصدناها العام الماضي.

إن إضافة ثمانية خيول جر إلى الخيول الثلاثة التي نملكها الآن، إلى جانب الأبقار، ستعني على الأرجح أننا لن نملك ما يكفي من المراعي الإضافية لحصد أي تبن هذا العام. لا بأس، فمن الصعب التذمر من نجاح يؤدي إلى مشكلات أخرى. ذهبنا أنا وليث لتفقد خيول الجر الجديدة التي كانت في الاسطبلات فعلاً، وهو مكان نادراً ما كانت خيول الركوب تقضي فيه أي وقت. كانت خيول الجر هايلاند الضخمة مخلوقات مهيبة.

كانت خيول الركوب لدينا كبيرة مقارنة بما اعتدت عليه في الأرض، لكن هذه الخيول جعلتها تبدو صغيرة. بلغ ارتفاع كل منها ما بين ثماني عشرة وتسع عشرة شبرة. وهذا يعني أن ارتفاع كل حصار من هذه الخيول عند الكتفين كان أعلى مني. كما بلغ وزن كل منها حوالي طن واحد. لم تكن ألوانها موحدة مثل خيول الركوب الخاصة بنا. تراوحت بين الكستنائي والأسود الحالك. وكانت كلها تملك أساغ بيضاء تغطي حوافرها الضخمة، لكن أبدانها وأذيالها تفاوتت بعض الشيء.

كان الحصانان الأسودان حالكان يملكان شعراً وأذيالاً سوداء، بينما كان للأربعة الآخرين شعر وأذيال بيضاء تطابق أساغها. لم يكن شون قد أطعمها بعد، لذا قدمنا لها أنا وليث بعض الحبوب والتبن. سأل ليث إن كان يمكنه أن يكون مسؤولاً عن العناية بخيول الجر نظراً لأنه قام بذلك بالفعل عندما كان يعمل لدى نقابة التجارة. لم أرَ سبباً يجعل هذا مشكلة. أخبرته أن بإمكانها أن تكون مهمته التي ينجزها قبل الإفطار.

وبعد الإفطار سيكون معي في مهام المزرعة كل يوم. وحين أوشكنا على الانتهاء من الإطعام، سمعت جرس الإفطار يرن. لقد أحببت ذلك الجرس. عندما كنت طفلاً، كانت جدتي ترن جرسها الخاص، لتخبرنا أن الوقت قد حين للداخل من أجل العشاء. بصراحة، قد تكون أوقات الوجبات الجماعية هي الجزء المفضل لدي في هذا النمط الجديد/القديم من الحياة. خلعنا جميعاً أحذيتنا على الشرفة المغطاة، لكي لا نجرّ الطين إلى القصر.

كان الطقس دافئاً جداً لهذا الوقت من العام، لكننا شهدنا أسبوعين ماضيين أمطارهما أعلى من المعدل لذا كنا نجح طيناً حولنا بأحذيتنا بكل تأكيد. بدا الأمر غريباً بعض الشيء مجرد الدخول والتقاط طبقي الخاص، دون المساعدة في سكب الطعام للجميع أولاً، لكني كنت سعيداً ببيضي، ولحمي المقدّد، والبسكويت، والخبز على طراز الكرواسون مع مربى التوت الأسود. كان هناك حليب وشاي للشرب. وما كنت لأبذله في سبيل الحصول على كوب من القهوة، مع ذلك!

استبعدت تماماً أن يكون ذلك أكثر من مجرد حلم واهٍ في أي وقت قريب جداً. ربما يمكنني العثور على بعض أشجار الفواكه ووضعها في البيت الزجاجي لأحظى بكوب من عصير البرتقال بين الحين والآخر. أهداف مستقبلية. لم أكن مضطراً دائماً لأخذ الأمور يوماً بييوم في عقلي. حين التقطت طبقي، رأيت الجنود قد حجزوا مكانهم على إحدى الطاولات. وكان عمال المزرعة، بما في ذلك ليث، في قسم آخر، وكان الحداد، سيموس أوروورك، جالساً بمفرده في هذا الصباح الأول في المزرعة.

لذا، قررت أن أذهب وأجلس بجانبه لأتعرف عليه بشكل أفضل.

حين اقتربت من الجانب المقابل له على الطاولة، سألت: "أتمانع أن أجلس هنا؟"

رفع نظره إليّ مبتسماً، ومرر إحدى يديه على شاربه الضخم المتدلّي، بينما أشار بيده الأخرى إلى المقعد في إيماءة موافقة.

سألت: "كيف حالك هذا الصباح؟ وكيف كان الكير؟"

قال: "أنا بخير، والكير سيؤدي الغرض".

بدأ يحدثني عن بعض التعديلات البسيطة التي يود إجراءها. كان يريد مساحة أكبر لتخزين الفحم وبعض الرفوف الإضافية في ورشة العمل. وكان سعيداً بالمنفاخ الجديد، لكنه أراد تعيين شخص لمساعدته في تشغيله بضع مرات في الأسبوع. طوال الوقت الذي كان يخبرني فيه بما يريده، كان يلوح بيديه وهو يصف المكان الذي يريد أن يضع فيه الأشياء.

قلت بعد أن انتهى من إخباري بكل ما يريده: "أعتقد أنني أستطيع تحقيق كل ذلك. يمكنك التحدث إلى زاك بشأن أمور البناء، وسيكون عاملنا الماهر الرسمي. في الواقع، لقد تحدث عن رغبته في الحصول على فئة حرفي. إن وقّع عقداً طويل الأجل فسأدرس أمر شراء واحدة له ومنحه فترة تدريب مهني بمجرد الانتهاء من كل هذه الأمور المتعلقة بالعفاريت".

رفع سيموس حاجبيه دهشة من ذلك.

"إنه استثمار كبير حقاً، إن جاز لي القول".

أومأت برأسي.

"إذا أثبت الناس أنه يمكن الوثوق بهم، وأنهم عمال مجتهدون، فأنا أكثر من مستعد لدعمهم. لقد كنت محظوظاً بشكل لا يصدق بالطريقة التي جلبني بها النظام إلى هنا. لا أعرف ما إن كنت قد قضيت وقتاً طويلاً في تأمل تلك الجرافة الزرقاء الكبيرة الرابضة هناك، لكنها منحتني بعض الميزات لا تصدق. لقد قرر الإامبراطور والأسقف أنني مفيد، لذا سأساعد الآخرين أيضاً".

فرك شاربه وأومأ بينما كنت أتحدث. لقد أعجبني بالفعل مدى تعبيرات وجه حدادنا الجديد.

وحين انتهيت من الكلام، قال: "أيشمل ذلك حداداً تخرّج حديثاً من فترة تدريبه؟"

ضحكت.

"بالتأكيد يمكن أن يشمل ذلك. أتريد أن تحدثني عن نفسك؟ إن لم ترد، فلا تقلق، لسنا بحاجة لمعرفة تاريخك الماضي، بل يكفي أنك تتبن عملك باتقان".

هز كتفيه العريضين ومدّ يديه إلى الجانبين قائلاً: "لست شخصية مثيرة للاهتمام للغاية. أنا في الثانية والعشرين. كان والدي عاملاً، لكنني أردت أن أكون حداداً منذ أن كنت صغاراً. لم أستطع العثور على أي شخص في الجزر الرئيسية مستعد لتبني، لذا وضعت إسمي في اليانصيب لأحد مقاعد التدريب المهني في الإقليم".

أشار إلى ذراعيه وتابع: "لا بد أنك لاحظت بشرتي الداكنة. لقد تم دفع عائلتي إلى الجزر خلال الحروب مع الأعراق الأخرى. لقد عشنا جنباً إلى جنب مع الجنوم قبل الحروب، لكننا طردنا إلى الجزر بعدها".

بدأت أطرح سؤالاً، لكنه رفع يده.

"ثانية واحدة يا سيدي، أنا أصل إلى صلب الموضوع".

ضحكت وأخبرته أن الاستطراد هو تخصصي. ويمكنه الوصول إلى صلبه عندما يكون مستعداً.

ابتسم وتابع الحديث: "أولئك منا الذين لم يأتوا مع أرتوروس وميرلوتوس لا يُعاملون بطريقة سيئة تماماً. فقد حدث ذلك منذ مئات السنين بعد كل شيء، ولكن ليس بيننا أي نبلاء. لم يمنحونا قط أرضاً أو أي مناصب سلطة حقيقية. لكن الإمبراطور، كان يعلم أن ذلك سيجعلنا حلفاء جيدين في هذه المهمة الكبرى. لقد منحني، ومن هم على مثالي، مجموعة من مقاعد التدريب المهني الخاصة به، ثم جلبنا إلى رتبة ميرلوتوس".

قلت: "هذا منطقي جداً. امنح فرصة لأولئك الذين ليس لديهم روابط وثيقة بالنبلاء أو الأثرياء الآخرين".

قال سيموس: "بالضبط. لقد توفي والدي قبيل قدومي إلى هنا. ليس لدي أي عائلة أخرى. هناك الكثير منا هنا على هذه الحال".

"حسناً، أهلاً بك على متن مزرعة جاكوبسن. لن أكون سمجاً وأقول إنك وجدت عائلتك الجديدة، إلا إن كنت تريد ذلك بالطبع".

ابتسمت ابتسامة مبالغ فيها.

"ولكن إن كنت تأمل في رد الجميل للإمبراطور هارولد، فأنت على الأرجح في المكان المناسب للقيام بذلك".

في تلك اللحظة، شق الساحر روبيرت طريقه أخيراً إلى قصر المزرعة، يبدو أشعث الشعر قليلاً. رآني، ثم لوح بحماس. تناول طبق طعام وجلس بجوار سيموس.

ابتسم لي بابتسامة شبه متوحشة وقال: "يا جاكوبسن، أأنت مستعد لتصبح ساحراً؟"