اليوم الثامن، من نيسان السابع عشر (الخميس). استيقظت داخل جرّاري، تماماً كما فعلت طوال أكثر من أسبوع الآن. كنتُ ما زلت بحالة جيدة، لكنّي اضطررت حتماً إلى تدبّر أمر ما لئلا أتلف مقعدي. راودني شكّ عميق في أنني قد أجد الإسفنج المقولب الذي جعل هذا الكرش مريحاً إلى هذا الحدّ في أيّ مكان من هذا العالم. كان طريق العودة بارداً بعض الشيء، لكنّه لم يؤثر فيَّ كثيراً. عدتُ إلى المزرعة في السابعة والنصف.
كانت إيملي وكولين منغمسيْن تماماً في إطعام الحيوانات وسقياها. قفزت الأرانب نحوي وبدأت فوراً تحتكّ بساقي، طالبةً الاهتمام كالقطط. انحنيتُ ومنحتُ كليهما بعض الحكّات اللطيفة. أخذت تخرخر في غضون ثوانٍ. اقتراب منّي كولين، رافعاً رأس ثعلب آخر.
"جون، انظرْ إلى ما اصطاداه مرّة أخرى البيلة الماضية! هذه الأرانب مذهلة! لقد قتلا ثعلبين بالفعل. من المؤسف أننا لا نستطيع ابتكار طريقة لتدريبهما على عدم أكلها فوراً. لو تمكّنّنا من الحصول على فرو الثعالب أولاً، لساوى بعض الذهب."
ضحكتُ وهززتُ رأسي. بدا الأمر مجنوناً بنظري حتّى اللحظة؛ أن نمتلك أرانب آكلة لحوم تحمي قطيعنا من الحيوانات المفترسة الصغيرة.
بما أنني كنتُ لا أزال أداعبها، نظرتُ إليها بجدّية وقُلْتُ: "سبوت، باك، أحتاج منكما التوقف عن أكل الثعالب حتى نتمكن من سلخها لأجل فروها. أعدُكم بأن نُعيد إليكم اللحم كلّه."
أطلق كولين ضحكةً ساخرة وقال: "جون، ليسا أذكياء لدرجة فهمك، حتى لو كانا أذكياء جداً مقارنة بالأرانب القزمية."
بقيتُ متبسّماً وأنا أردّ: "لا تشأدر. هذا المكان سحرّي، ربما سيصبحان قادة قطعان!"
نظر إليَّ كولين بتلك النظرة الصادقة التي لا يملكها إلا الشباب.
"لا، يجب أن يولد المرء قائداً للقطيع كي يكون كذلك. تستطيع رؤية ذلك على بطاقات تعريفهم."
ربّتُّ على كتفه، ثم مشيتُ نحو حيث كانت إيملي واقفة. كانت ترمُقنا بنظرة ترقّب.
"أنا أمزح فقط يا كولين، يبدو أن والدتك تريدنا مع ذلك."
نجحتُ في تدارك الموقف بلباقة! ابتسم بخجل، ثم تبعني. كانت إيملي واقفة عند زاوية حظيرة الماعز.
وحين وصلناها، ابتسمت وقالت: "حان وقت إخراج الماعز. لقد أطعمتُ الخنازير مزيداً من العلف بالفعل، لذا سنخرجها بعد الظهر. إذا استطعتَ أنت وكولين فصل ألواح الزاوية بحيث يظل السياج متيناً، فيمكننا تركه مفتوحاً وحسب. سأراقبها طوال اليوم. سأراقب الخنازير أيضاً بمجرد أن نطلقها. إنه لأمر مؤسف حقاً ألا نملك فرعية مربّي بين الثلاثة منا."
نظر كولين إلى الأرض وفرك طرف حذائه بجذور العشب.
"إذا حصلتُ على فرعية المستوطن كما ينبغي، فسأختار فرعية المربّي."
أبدت إيملي بعض القلق حيال حصول كولين الفعلي على الفئة نظراً لعدم امتلاكهم مزرعة خاصة بهم، لكنّ فرصة جيدة ظلت قائمة لنيله إيّاها. تلقى بعض الأشخاص الآخرين الذين مات آباؤهم الفئة نفسها. لكن إن فعل، فمن الواضح إذن أنه كان الأنسب لفئة الحطّاب. وربما سيتجاوز المستوى الخامس بالفعل. رفعت إيملي صوتها للكلام، لكني قاطعتها رافعاً يدي.
"لا يا كولين، إن حصلتَ على فئة المستوطن، ستختار الحطّاب. إنها ما ترغب في اختياره، وأنت تعلم ذلك. ستكون مهاراتك في الصدر مفيدة، وبراميل الإلك المملحة المدفونة هناك تشهد على ذلك. وتوقّف عن ركل الأرض! لقد أخبرتك مسبقاً أنني لن أشتري لك حذاءً جديداً."
ضحكت إيملي من ذلك وقالت: "نجل، يا كولين، تلك عادة سيئة للغاية. لست متأكدة ممّا جعلك تكتسبها. لقد أخبرتك مراراً وتكراراً أن هذا غير مقبول."
توقف كولين في منتصف الركلة، لكنه خفض رأسه حتى غطّى شعره الطويل المنسدل وجهه.
أجاب بنبرة متجهّمة: "حاضر يا أمي، حاضر يا جون."
"جيد"، قالت إيملي.
"والآن يا جون، لو استطعتَ فتح هذا السياج، فسَنُخرج الماعز ترحى. بعد ذلك، سأعدّ الفطور إن أنتم كولين الانتهاء من إطعام و ملء مشارب الماء."
أومأت برأسي، وعملتُ أنا وكولين على فتح الزاوية الشمالية الغربية للسياج كي لا تؤثر في حظيرة الخنازير. بدا الأمر غريباً بنظري أن ندع الحيوانات تتجوّل بحريّة هكذا. لم نترك خنازيرنا تخرج أبداً من حظيرتها على كوكب الأرض. كانت لدينا بضعة ماعز في البيت، لكنها كانت طليقة في منطقة مرعيّة واسعة مع خيول سمينة عجوز. وفي الشتاء، كانت تحصل على القش. وطوال بقية العام، كان المرعى الذي تتواجد فيه واسعاً لدرجة أنها لم تحتاج قط إلى النقل.
مما قرأتُه عن الحيوانات المستأنسة في تقويمي، طالما وُجد طعام على ملكيتي، فينبغي أن تشعر بدافع طفيف للبقاء في المزرعة. بإمكان فرد ذي إرادة صلبة كسر ذلك الدافع والمغادرة، لكنهم لا يستطيعون أبداً دخول قطعة أرض مُخصّصة كحقل. لم أفهم لِمَ لا يحافظ الدافع نفسه على إبعادها عن الحديقة. ربما كان الطعام لا يُقاوم بالنسبة لها؟ لم يُفصح التقويم عن ذلك، ولم أرد سؤال إيملي أو كولين.
بدا سياج حديقتي متيناً للغاية، لذا أملتُ ألا تتمكن من اقتحامه. قد تمنحك فرعية المربّي تحكّماً أكبر بأفعال حيواناتك، لكن أياً منا لم يمتلك تلك الفئة. كان علينا أن نأمل فقط ألا نقع مع تيس مزعج بحق وشديد العناد. لقد كان غاضباً بالفعل لعدم تمكنه من تلقيح الإناث. امتزجت روائح فضلات الماعز والخشب والخنازير لتفوح برائحة حظيرة ريفية. قد يعتبر بعض الناس تلك رائحة كريهة، لكنها بدت لي كعبير الوطن.
بينما كنا نعمل على السياج، تجمّع حولنا الماعز وبدا فضولها جلياً. لم أستطع منع نفسي من الضحك أثناء العمل. اضطررت مراراً لطرد التيس لأنه واصل محاولة القفز فوق الألواح لإلقاء نظرة فاحصة على عملنا. ما كان ليُعتبر عملاً يستغرق خمس دقائق انتهى بنا إلى استهلاك خمسة عشر دقيقة لنفتحه لنصفه تقريباً. عند تلك النقطة، قفز التيس فوق السياج، ولحقته الإناث من ورائه. ضحكنا نحن الثلاثة لذلك.
لقد جعل إزالة القضبان المتبقية أمراً أسهل بكثير دون إزعاجهم. قمتُ أنا وكولين بعد ذلك بسقي الحيوانات بينما واصلت إيملي مراقبة الماعز. كانت تقفز وتركل وتقضي وقتاً ممتعاً للغاية. بدا ماعز هذا العالم مطابقاً لماعز الأرض، بغض النظر عن كونها ضخمة ومخيفة بقرونها الأربعة. كان عليَّ تسميتها في نقطة ما.
وحين اقترحتُ تسمية التيس "ذو القرون"
مستشهداً بقرونه الأربعة كسبب واضح. أخبرتني صراحة أنها ستسميها بنفسها في وقت قريب ما. بعد أن هدأ الماعز وأخذ يرعى بسعادة حول المقصورة، قالت إيملي إنها ستدخل لتعدّ الإفطار. بدا ذلك رائعاً في نظري. عملنا أنا وكولين على أمور صغيرة في هذه الأثناء. بعد أن أنهينا إفطارنا المكوّن من سمك مقلي، وبيض، وخبر الأمس، وكلها مقليّة في دهن الخنزير، ناولتُ كولين الجرافة القديمة التي لم تعد مسحورة، وأخذتُ الجديدة لنفسي.
تنهّد كولين بعمق، لكنه تبعني إلى الحقل حيث قيّمتُ الوضع. كان الأخدود الذي تخلّف على حافة حقلـي جراء الحراثة بعمق ثماني بوصات. لقد توسعتُ قليلاً أكثر من اللازم ليكون الوصول إلى التربة بالداخل أسهل للحفر. لم أحفر خندقاً منذ عشرين عاماً، على الأقل. كانت لدينا محاور ارتكاز في العديد من الحقول بالمنزل، لذا لم تكن هناك أيّ حاجة للخندقة بتاتاً. الخندق الوحيد الذي اضطررت حقاً لحفره يدوياً بالكامل كان في مرعى تعذّر وصول الجرّار إليه عملياً.
استغرق مني ومن إخوتي أسبوعاً كاملاً لحفر خندق بطول ألف قدم تقريباً. لم أكن متأكداً من الطول المتوقع إنجازه في يوم واحد، لكنني أملتُ في مئة قدم على الأقل. بهذا المعدل، سيستغرقنا الأمر أسبوعاً لحفر كل ما أريده. بدأت بإطلاع كولين على العمق الذي أريده للخندق. سنحفر بعمق ثماني عشرة بوصة وعرض ثلاثة أقدام تقريباً في الأعلى، ليضيق تدريجياً باتجاه قدمين عرضاً في الأسفل. جعلتُه يضع التراب الزائد على كل جانب لرفع المستوى فوق سطح الأرض.
سأعمد إما إلى قطع ثقوب في التراب، أو صنع صناديق خشبية للتحكم بتدفق المياه في تلك المساحات. لم يكن عمل شقوق كل ثماني عشرة بوصة عملياً، لذا سأضع صندوقاً واحداً لكل ثلاثة صفوف، ثم أحفر بقعاً في الأقنية كي يتحرك الماء إلى الثلاثة معاً. استخدمتُ هذه الطريقة نفسها في المنزل بقدر لابأس به عندما كنت أصغر سنّاً، قبل تثبيت جميع المحاور. بدأت بالحفر غرباً باتجاه النهر. سيتعين عليَّ تدبر طريقة ما لإجبار تدفق النهر على الدخول في الخندق الذي صنعته بمجرد أن أصل إلى هناك.
وجدتُ نفسي اتحرك بسرعة فائقة فور انخراطي في إيقاع العمل السليم. غاصت الجرافة المسحورة في التربة بسهولة أكبر مما توقعتُ. أعطيتُ كولين القسم الذي حرثتُه لسببين. أولاً، كانت الحراثة قد فككت العشب بالفعل. تطلب الأمر جهداً كبيراً لاختراق طبقة الجذور الشبيهة بالسجاد من الأعشاب. ثانياً، كان عليه حقاً فقط قطع وتحريك قدم إضافية من العمق وقدمين من العرض، مع توفر الأخدود مسبقاً لمنحه خطاً مستقيماً وخندقاً بدأ تكوينه.
اكتشفتُ أنه بفضل قوتي الإضافية وحادّية الجرافة غير الطبيعية، لم أواجه أي مشكلة في اختراق طبقة الجذور. عبر وضع حذائي على الشفة العلوية لرأس الجرافة، استطعتُ دفع النصل في التربة بسهولة أكبر بكثير مما توقعتُ. تحركتُ بسرعة كافية دفعتني لتغيير خطتي الأصلية البسيطة للغاية. أردتُ للخندق أن يكون بعرض ثلاثة أقدام في الأعلى. لذا أجريتُ قطوعاً تفصل بينها ست وثلاثون بوصة على كل جانب، في خط متصل، ثم قطوعاً أخرى في المنتصف تماماً عند ثماني عشرة بوصة.
تمكنتُ عندئذ من انتزاع العشب، مع قدر كبير من الجذور، في شرائط طويلة متصلة وضعتها منتصبة، جانباً في الوقت الحالي. بمجرد أن حفرتُ باقي التراب من الحفرة، وضعتُ شرائط العشب فوق التربة الرخوة. نأمل أن تعود الجذور وتغرز مجدداً لتمنح الخندق استقراراً أكبر بكثير في هذه المنطقة. كان هذا شائعاً في المراعي بالمنزل. تحصل الأبقار أو الخيول على مساحة رعي أكبر، وتكون أقل عرضة لتخريب ضفاف الخندق باحتفاظ جذور العشب بكل شيء متماسكاً.
باستثناء استراحة غداء لتناول المزيد من حساء الدجاج والخضار، عملتُ طوال اليوم مع استراحات ضئيلة. بدأ ظهر كولين يؤلمه بالفعل بحلول وقت استراحة الغداء. ثم تسببت الاستراحة بتيبّس ظهره، لذا حقق إنجازاً ضئيلاً بعد الغداء. في حوالي الساعة الثالثة عصراً، أرسلتُه لمساعدة والدته في أيّ أعمال منزلية كانت تدّخرها له. لقد حفر خمسين قدماً محترمة من الخندق، بما يتوافق إلى حدّ ما مع المواصفات التي طلبتها منه.
كانت محاولته الأولى، ولم يمتلك قوتي أو تحمّلي الإضافيين، لذا كنتُ مسروراً بجهده. كما أنجزتُ أنا الأخرى خمسين قدماً محفورة بالكامل، لكني نجحتُ أيضاً في قطع العشب على طول المسافة الفاصلة بين الحقل والنهر. في اليوم التالي، سأقطع باقي الطول، تاركاً حوالي عشرة أقدام فقط بين الخندق والنهر. حتى مع قرب النهر الشديد من مستوى سطح الأرض، ظلّ منخفضاً بقدمين عن الأرض حيث وُجد الخندق، لذا لن تتدفق مياه النهر إلى الخندق حين يجري بتدفقه العادي.
عَنى ذلك أنه سيتوجب عليّ هندسة سدّ صغير يدفع المياه للتدفق نحو الخندق. بدا ذلك سهلاً بما يكفي. سألقي ببعض الصخور الكبيرة، أو صخرة ضخمة أو اثنتين، وأصنع سداً مصغّراً لتحويل المياه باتجاه الخندق. سأصنع أيضاً صندوق مياه ليتناسب داخل الخندق ليمنع الماء من الدخول حين لا أريد ذلك. بناءً على تقديراتي الحالية، سيستغرقني الأمر أسبوعاً بمفردي لقطع هذا الامتداد من الخندق باستخدام هذه الطريقة، ثم أسبوعاً ثانياً للوصول به طوال الطريق إلى الحقل الجنوبي.
لو أضاف كولين خمسين قدماً إضافية كل يوم، لساعد ذلك، لكن ليس بالقدر الذي شعرتُ أنه يمكنه المساعدة به لو ذهبنا وأحضرنا تلك الجذوع اللازمة لبناء مقصورتي، ثم جعلتُه يجهز الأشجار. بمنشار مسحر، كان بمقدوره قطع جميع الأغصان، وحتى تنفيذ بعض الشقوق المخصصة للجذوع بينما أنجزتُ أنا حفر الخندق. تناولنا العشاء، ثم ذهبتُ أنا وكولين واغتسلنا بحمام بارد كالثلج في النهر. لم يكن كولين معجباً كبيراً بالفكرة.
أصرّ على أنه يستطيع الانتظار حتى يوم الاستحمام، الذي كان لا يزال يبعد ثلاثة أيام. كان عليَّ الاعتراف بأن مقياسي للنظافة ربما كان صارماً للغاية. لقد كنتُ دائماً شخصاً يستحمّ يومياً، مهما كان الأمر. لكن اللعنة، حين نكون متعرّقين، فلا بدّ أن نغتسل! ذهبتُ باتجاه النهر، بدلاً من استخدام ماء البئر ودلو، لأنني لم أرد التعامل مع التعرّي بالقرب من إيملي. كانت تتجوّل في الجوار مع الخنازير، التي أخرجناها استراحة الغداء.
قال كولين إنه لن يكون أمراً جللاً لو تجرّدنا من ملابسنا وبقينا بالملابس الداخلية، لكني شعرتُ بعدم الارتياح تجاه تلك الفكرة. لم يكن ماء البئر أدفأ من النهر، لذا لم يكن خياراً أسوأ من حيث الحرارة. تجاهلت الخنازير والماعز بعضها البعض، ولم تقم بأي محاولات تجاه الحديقة طوال اليوم، لذا اعتبرنا ذلك نجاحاً. بمساعدة الأرانب الاثنتين اللتين ظلتا مفيدتين بشكل مثير للريبة، جمعنا الخنازير والماعز بسهولة قبيل حلول الظلام.
وضعناها في حظائرهما، وأغلقنا عليها أنا وكولين. سأحتاج إلى بناء بوابة مناسبة في وقت ما. شيء آخر يُضاف إلى قائمتي لأشياء ينبغي إنجازها. ثمة دائماً المزيد للقيام به في مزرعة. كل ما يستطيع المرء فعله هو أخذ الأمور يوماً بيوم وإنجاز أكبر قدر ممكن. بعد وقت الاستحمام، عرضت إيملي غسل كل ملابسي المتسخة في اليوم التالي. شعرتُ بقليل من السوء لجعلها تنظف ملابسي الداخلية المتسخة، لكنها أكدت لي أن ذلك يقع عادةً ضمن شروط عقدها، لذا لم يكن الأمر غريباً.
لقد نسيتُ أمر العقد إلى حد ما. عقد سيّدة المزرعة الذي وقّعته جعلها عاملة منزلية. لقد كانت مهنتها حقاً غسل الملابس، لذا شعرتُ بقدر أقل من الغرابة بعد أن ذكرت ذلك. مشيتُ عائدًا نحو جرّاري تماماً بينما غابت الشمس تحت الأفق، كنتُ مرهقاً لكني شعرت بالرضا تجاه يومي. لقد انجزتُ بعض العمل المتين.
* * *
القطن مادة خاضعة لرقابة مشددة تُزرع ححصرياً من قِبل أقزام جنيفار الشمالية. لقد سيطروا على الأراضي الصالحة للزراعة في تلك القارة الحارّة منذ أن تحرّر البشر من قيودهم. وبما أنهم كانوا دائماً أكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية من البشر، فقد حُسِم الأمر منذ لقائنا الأول بأنه سيكون غير حكيم محاولة غزو أراضيهم. على هذا النحو، قد يكون الحصول على القطن مكلفاً للغاية. الصوف هو المادة الأساسية للملابس الخارجية في أراضي البشر.
توجد صناعة غزل منزلية واسعة تزدهر في ألبيون الحقيقية. ثم يحوّل الناس تلك المادة إلى قماش، ليقوم المستهلك النهائي لاحقاً بصنع الملابس. يُستخدم الكتان غالباً لصنع الملابس الداخلية. أظهر الباحثون أن الكتان ينمو بشكل جيد للغاية في الأقاليم الغربية. مؤخراً، جعلته التاج محاصيل مدعوماً للزراعة من أجل بضاعه ليشحن إلى مستعمرات أخرى، حيث تتوفر مرافق المعالجة بسهولة أكبر. مقتطف من منسوجات إمبراطورية الأنجليكان، بقلم أكاديمية البحث الملكية.
(مؤلفون متعددون). هذا الكتاب متاح في متجر تجارة النقابة.