اللعبة في كاروسيل: ليتآربيجي فيلم رعب الفصل 341 — الكتاب الثامن، الفصل 98: الحل

اقرأ اللعبة في كاروسيل: ليتآربيجي فيلم رعب الفصل 341 — الكتاب الثامن، الفصل 98: الحل باللغة العربية على مانجا تايم.

كنا على حافة الموت بلا حتى بصيص أمل. عجزنا عن إنهاء مشهد المطاردة الذي بدأ فور الدماء الثانية، فانتهى بنا الأمر إلى الإخفاق في الحبكة كلياً. كانت هذه الأفكار تتردد في ذهني بينما كان الكيان الكونيّ، المبرمج لقتلي، ينتزعني من بين أحضان أصدقائي ويبدأ في غرز مجسات نوره خماسية الأبعاد في جسدي مجدداً. سبب هزيمتنا، على حد تقديري، هو رغبة كاروسيل في عرض مشهد يُظهر بدقة مدى قوة هذه المخلوقات. وكانت اللعبة تقضي بأن نجد طريقة لإنهاء ذلك المشهد دون أن نموت ريثما ننتقل إلى بقية الفصل الأخير. لكننا فشلنا في فعل ذلك. لم أمتلك أي نوع من الدعم السردي للمساعدة. ولا شيئاً أقدمه لكاروسيل يكون أفضل مما يدور في خلدها. اتبعنا المسار المرسوم لنا طويلاً حتى عجزنا تماماً عن بناء نهاية تخصّنا. حين اتضح جلياً عجزنا عن إنهاء مشهد المطاردة ذلك، شرعت الأشكال المبهمة تهاجمنا. لكان قتلنا جميعاً منافياً لطبيعتها. خرق ذلك كل الأعراف المرعية وشخصياتها، لكن هذا ما يحدث حين تخسر قصة. توقف الأعداء عن التمثيل وبدؤوا أعمال التنظيف. حين تحولت تلك الكائنات إلى أهوال كونية، غدت خياراتنا محدودة للغاية. هكذا يبدو طعم الهزيمة. كم هو محبط. ستُلصق نهاية سريعة ومقززة بالحبكة التي كرسنا أنفسنا لقتال شاق من أجلها. الأشرار يقتلون الأخيار وفقط. تلك هي النهاية. يا لها من قصة ختامية هزيلة. حتى في غمرة تحطم عقدي العصبي، تمكنت من رؤية العد التنازلي. ثلاث ثوانٍ تفصلنا عن الظهور على الشاشة، وأصبح الألم مطلقا. ثانيتان متبقيتان. ثم سمعت صوتاً بدا بعيداً. كان سؤالاً. سألني أحدهم: "أهذا هو الوقت المناسب؟" أجبرت نفسي على النظر. لم أملك سوى جزء ضئيل من الثانية لأعيش. سأل بوبي بإلحاح أكبر: "أهذا وقت لأعرف ما حدث لجانت؟ يبدو أنه الوقت المناسب حقاً، أليس كذلك؟ لقد بلغت بنهاية خيطي منتهاه. أسيساعدني فعله الآن؟" أكان يسألني ما ظننته يسألني إياه؟ جمد الموقت على ورق الجدران الأحمر ومضت ثانية واحدة أخيرة. ما زلت أشعر بالجوهر الكونيّ يفرط في تحميل عقلي بمعرفة تفوق استيعابي، لكن في تلك اللحظة، كانت لدي أمور أعظم لأفكر فيها. أكان يسألني ما ظننته يسألني إياه؟ أكان على وشك الانسحاب من اللعبة؟ كيف أمكنه سؤالي عن هذا؟ لم أكن أعرف، لكن كاروسيل رأت بالتأكيد أنه سؤال مهم، بدليل أنها كانت تؤخر موتي. سمعت خطوات في الأفق. سمعت لهاثاً، ورغم الألم والإلهاء الذي سببه الكيان المبهم، غمرني الخوف. كان سفاح الفؤوس في طريقه إلينا. سأل بوبي: "هل يجب علي فعله الآن؟" كيف له أن يعلم ما سيفعل في حال انسحب من اللعبة؟ كيف يُعقل أن يكون هذا ما يطلبه مني، أن أخبره بأن الأمر على ما يرام؟ لابد أنه لا يدري ما حدث. لابد أنه جاهل تماماً. وإلا، كيف أمكنه أن يطلب مني ذلك قط؟ أدرت رأسي نحوه، فالتقتا عيناي وعيناه. تملكني الخوف. صرت عاجزاً تماماً. مسلوب القدرة على الن بالكليّة. قادراً بالكاد على التفكير. مرعوباً من الموت الأبديّ. في تلك اللحظة، انتفض جزء من عقلي طالما وجه قراراتي. كانت غريزة البقاء البراغماتية تلك، ذاتها التي قطعت بي شوطاً طويلاً. أنقذتني طفلاً، حين حذرتني من صعود السلم، رغم استحالة معرفتي أن أبويّ كانا يُقتلان فوق في تلك اللحظة بالذات. لم يستغرق الأمر سوى ثانية. هززت رأسي إيجاباً. كيف لي أن أغفر لنفسي يوماً؟ هززت رأسي. أخبرته بالموافقة. سرى الندم في عروقي فوراً، لكن الإيماءة كانت كل ما يحتاج إليه. مسح الدموع من عينيه ثم رفع نظره إلى الكائنات التي كانت تمزق بقيتنا إرباً، ودون أن يرمش حتى. قال: "أنا منسحب من لعبة كاروسيل". وكأن الهواء قد امتُص من الغرفة تماماً. أسقطني الكيان المبهم، الذي كان فوغلر يوماً، على الأرض. لم ألاحظ حتى وقتئذ أنني كنت أحوم على ارتفاع عشرة أقدام في الهواء. لحسن الحظ، امتلكت ما يكفي من الشجاعة لألا أشعر بوقعة السقوط. لقي البخر مصائر مشابهة، فسقطوا واحداً تلو الآخر. ثم انبعث الصراخ. تردد صداه في أرجاء المهد بأسره، عالياً، ولم يكن مجرد صوت. صراخ أصاب صدري، شعرت به في أعماق عقلي. كان عميقاً ومملوءاً بالرهبة. تيقنت من أمر واحد. كانت تلك الأشكال المبهمة مرعوبة حقاً. شرعت العمالقة الهائلة التي بدت شديدة التهديد من قبل، بما تضمه من تشكيلة من أجزاء أجسام وحوش الكايجو والمحيا المرعبة، في التكشف فوراً. تفككت تلك الأجزاء بالسرعة ذاتها التي صنعتها بها الأشكال المبهمة. تحولت من مخلوقات غير معقولة خماسية الأبعاد ومرئية إلى شيء أعظم عجز عقلي عن استيعابه، مما أجبر عيني على التحول عنها. كانوا يغادرون المستوى المادي بأكمله. على ورق الجدران الأحمر، بدأت دورة الحبكة تتحرك إلى الوراء، من النهاية طوال الطريق وصولاً إلى ما بعد بداية الفصل الأخير مباشرة. حين انسحبت جانت من اللعبة، أعادت اللف لكي نستطيع إعادة تصوير المشاهد التي شاركت فيها. لكنها الآن كانت تعيد اللف لأسباب لم أدركها في البداية. صرخت آنا وهي تغطي أذنيها: "ما الذي يحدث؟" أه، صحيح. لم يكونوا على علم بذلك بعد. قلت: "علينا الركض. يجب أن نغادر هذا المكان حالاً. انهضوا عن الأرض. يلزمنا الرحيل". كان الآخرون أكثر من سعداء باتباع أوامري. حتى إنني شعرت بمزيج رامون وألاسدير ملتفاً حول ذراعي كنوع من قفازات معدن الموت، وهو يتلظى خوفاً. لم أدرِ من الخائف هناك، ولم أرد التفكير في الأمر. كان أياً من كان يحاول الكلام عبر ما تبقى من فم ألاسدير. قلت وأنا أقودهم بأفضل ما أستطيع: "من هنا". كنا في طريق مسدود، وسمعت خطوات تقترب من بعيد. ما زال لدينا وقت، لكنني جهلت مدته. سأل أنطوان: "ما الذي يحدث؟" نظرت إلى وجهه مباشرة، ثم إلى الآخرين، وقلت: "سفاح الفؤوس قادم لقتل بوبي لأنه انسحب من اللعبة للتو". سألت كمبرلي: "سفاح الفؤوس؟" أجبت: "نعم. الموجود على ملصقاتنا جميعاً. والآن لنتحرك". بدا شعور النطق بها رائعاً أخيراً. في الواقع، لم أتعرض لأي توتر بسببها على الإطلاق. بدا الأمر طبيعياً، وكأنه هكذا ينبغي أن يكون دوماً. طالما كان الأمر مربكاً لدرجة عجزتي عن الحديث عنه من قبل، لكن الآن وقد سمعوا لهاثه، صار الأمر كأنني حظيت بالإذن. ركضنا، ومع بدء انطلاقنا، لاحظت أن بوبي لم يكن يتبعنا. لكنه بالطبع لم يستطع. فهو الهدف. قلت: "تعال معنا. لعل وضعك داخل ضاغطة الأبعاد تلك يكفي، ربما". لم يؤمن بذلك جزء مني، لكن وجب علي تجربة شيء ما. قال وهو يحدق بي، وبدو هادئاً بشكل مدهش بالنظر إلى مصيره المحتوم: "رايلي، لا بد أن تسير الأمور هكذا. مهما حل بي، كان لزاماً أن يحدث. عليك أن تفهم، اضطررت لمعرفة ما حدث لزوجتي". راودتني رغبة في الفرار وتركه، واعتباره قضية خاسرة، لكنني لم أعلُ أفعله. قلت: "قُطعت زوجتك نصفين. حدث ذلك على بعد مائة ياردة مني. وددت لو أستطيع إخبارك، لكن..." قاطعني بوبي: "لكنك لم تستطع. أجل. لا ألومك. توقعت أن يكون الأمر شيئاً كهذا، لكن لا مغنم بلا مغامرة". المغنم. أظن بوبي حقاً أن هناك مغنماً ينتظره في نهاية كل هذا؟ في تلك اللحظة، نظرت إليه، وأدركت أن شيئاً ما قد تغير على ورق الجدران الأحمر. خط سرد "إنقاذ جانت: السر الأظلم" الخاص به بات يحمل عشر نقاط. لقد أنجزه. تلك كانت مغبة سحب خيط. لم تمنحك ما ترغب فيه. بل جعلت ذلك الخيط السردي أكثر أهمية للحبكة الأوسع. كان حرياً بوبي أن يدرك أن تلك لم تكن فكرة صائبة. قال: "كان لزاما علي المعرفة. مهما كانت النهاية، لا تهدرها". هتفت بغضب مفاجئ: "لا تهدرها؟ أتتظاهر أنك فعلت هذا من أجلنا؟" أجاب بوبي: "لا. فعلت ذلك من أجلي. من أجل زوجتي. لكن هذا لا يعني أنه لم يقدم شيئاً لك". كان سفاح الفؤوس يقترب. لا يزال بعيداً، لكنني لم أستطيع السماح لهذه المحادثة بأن تنتهي هكذا. "ماذا قدمت لنا؟ لقد جررتنا إلى هذه الحبكة، وماذا الآن؟ هل وجدت طريقة إبداعية لإنهاء مشهد المطاردة هذا؟ حسن أنت محق. لن أهدره. سأجعله يبدو كأننا هربنا إلى الظلام، وسيقوم كاروسيل بمونتاجه معاً. تهانينا. لقد حللت مشكلة تسببت أنت فيها. يا له من قديس. يا له من بطل". بدأ بوبي يضحك، مما زاد غضبي اشتعالاً. "أترى هذا مضحكاً؟ كان بإمكاننا النجاة. كان بوسعنا النجو معاً على النهر، لكن بفضل، نعود إلى الوطن بلا زهرة برية، وكل ما تكسبه هو معرفة أن زوجتك كانت ميتة، وهو ما كان ينبغي لك معرفته على الأرجح مسبقاً". أي فائدة ظن أنها ستعود علينا؟ أضفت: "آه، وبالطبع، إن نجونا، فسنحصل على مستويات جيدة على الأرجح. شكراً لك على ذلك". في تلك اللحظة، خطر لي شيء. الحبكة التي كنا فيها كانت أقوى بكثير مما قادتني إليه موهبتي الاستكشافية. ظننت لعل الأشكال المبهمة قد خدعتني بطريقة ما باستعارة خاصة بها، لكن ذلك كان شيئاً حتى كاروسيل لن تفعله، بأن تخبرنا أن هذه حبكة قابلة للتجاوز بينما تجعلها مستحيلة. إلا إذا كانت كاروسيل تدرك ما كان بوبي يخطط له، بالطبع. قلت: "أنت فعلت هذا. سحبت ذلك الخيط حتى جعلت كاروسيل الأمر بحيث لا يمكن تجاوز هذه الحبكة إلا إذا كنت مستعداً للتضحية بنفسك هكذا. لحظة عظيمة". قال بوبي: "شيء من هذا القبيل، نجل. لقد دفعت القصة قدماً. فعلت ذلك، حين لم تكن مستعداً. قمت بما كان مطلوباً". قلت: "شكراً لك على ذلك". ثم استدرت راحلاً. ظل بوبي ساكناً، وبدا هادئاً بسلام. زادني ذلك غضباً. ركضت نحوه وأمسكت بذراعه. سألت: "لمَ لا تحاول النجاة؟ أهذه تضحية لأجلنا لندفع قصة ما قدماً، أم أنك تستسلم فحسب؟" نظرت في عينيه فلم ألمح ذرة خوف واحدة. أجاب: "مثلما قلت. حان دوري لمقابلة سفاح الفؤوس. ربما أسأله عن جانت". تملكني الغضب من جديد وكأن الأمر يعود لتخامنه عدم أخذ هذا بمحمل الجد. "أنت ميت لا محالة. ألا تفهم ذلك؟" هز رأسه إيجاباً. قال: "الموت ليس النهاية هنا، أو هكذا لم يكن أبداً على الأقل. ألست أنت الشخص الذي يموت ثم يستيقظ في مسرح يبعد أربعين ميلاً؟ لست أدري أحيّة جانت في مكان ما أم أن الموت نهائي حقاً، لكني أعرف أن في القصص، ثمة طريقة واحدة فقط لإحياء الموتى. عليك النزول إلى العالم السفلي بنفسك وإعادتهم. أنا لا أستسدم. لست أفعل. ألا تفهم ذلك؟" ظن بوبي نفسه بطلاً يونانياً. قلت بأكبر قدر ممكن من السّم: "حسناً، طالما أنك فكرت في الأمر ملياً". لم أحتمل فكرة قدرته على التطلع لوجه الموت بمثل هذا السلام دون معرفة ما سيحدث. لقد مت أكثر من حصتي العادلة، لكنني كنت أعرف دوماً وجود طريق للعودة. شيء ما في هدوء وجهه غمرني. بينما كنت أحدق به، رأيته على ورق الجدران الأحمر وتذكرت أنه يحمل استعارات الأعداء. وفي الواقع، قد أُلقي عليه دور عدو. كان سفاح الفؤوس يقترب. استطعت سماعه. لحسن الحظ، لم يتعجل خطاه أبداً، رغم أنه بدا متباطئاً أكثر من المعتاد في تلك اللحظة بالذات. مددت يدي إلى عروى حزامي حيث احتفظت بالسكاكين التي جمعتها في هذه الحبكة وأمسكت بالسكين الفضي الطويل. إن كان ميتاً بالفعل، فلن يتبقى شيء ليُقتل. لقد كان مجرد عدو آخر، أليس كذلك؟ كانت تلك الطريقة الوحيدة لأنقذه. أمكننا التعامل مع خيانته لاحقاً. نادى صوت من الطريق البعيد، بالقرب من حيث تركت بقية اللاعبين حين عدت لأواجه بوبي: "لا كنت أفعل ذلك لو كنت مكانك". نظرت فرأيت روكسي تقف هناك، ظلاً أمام ضوء ساطع بدا بلا مصدر. قالت: "إن قتلته، سيقتل سفاح الفؤوس بقية اللاعبين جميعاً. الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجميع هي أن يُوضع الملصق للجميع، وحتى حينها، لست متأكدة من نجاح الأمر. لم أره يحدث سوى مرة واحدة، وكان ذلك خارج نطاق الحبكة". أعدت سكينى إلى حزامي. مشت روكسي نحونا، وهي ترمقني بنظرة حادة. "أقول لك، أنا معجبة بمدى سرعة استعدادك لقتله لإنقاذ حياته. للأسف، لا يمكنني السماح لك بفعل ذلك". أظهرت لي نظرة خاطفة إلى روكسي شيئاً غريباً. لقد اختفى اسم عائلتها. كان هيوز من قبل لأنها أُسند إليها دور زوجة أندرو هيوز. بدا الأمر وكأنها لم تعد شخصية أصلاً. قلت: "لا تخبرني. هل تساعدينه؟ هل أنت على خطه السردي؟" فالنبلاء، بعد كل شيء، كانوا إحدى الأدوات الأساسية التي يمكن للرواة استخدامها للمساعدة في السيطرة على خطوطهم السردية والتلاعب بها. وإذا كان الرواة قادرين، فلمَ لا يفعلها لاعب؟ أجابت: "منذ عشر دقائق، حين جندني وطلب مني الحفاظ على أمانكم جميعاً. والآن حان وقت الإسراع. أقترح أن تصحبه معك. إن صادفنا حافظ القواعد ولم يكن بوبي معنا، فقد يقتلنا جميعا ثم يعثر على بوبي لاحقاً". استدارت عائدة من حيث أتت، وركضت أتبعها. أما بوبي، وقد تسلح بمعلم أنه لا يستطيع مجرد انتظار الموت دون تعريضنا للخطر، فجاء مباشرة خلفي.