اللعبة في كاروسيل: ليتآربيجي فيلم رعب الفصل 312 — الكتاب الثامن، الفصل 69: أنطوان ستون والمهد الغارق، الجزء الثاني

اقرأ اللعبة في كاروسيل: ليتآربيجي فيلم رعب الفصل 312 — الكتاب الثامن، الفصل 69: أنطوان ستون والمهد الغارق، الجزء الثاني باللغة العربية على مانجا تايم.

لم أنم جيدا تلك الليلة، حتى بعد أن استخدمت مهارة «انطفاء المصباح». راودتني الكوابيس. ما كان يفترض أن يحدث ذلك. توقعت نوما خاليا من الأحلام، لكنني رأيت بدلا منه ظلاما. ظلاما لا نهاية له ولا زمن. أيا كان ما حدث أيضا في الحلم، لم أتذكره حين استيقظت، لكنني لم أكن في حياتي كلها أكثر امتنانا للصباح مما كنت عليه عندما أدركت أنني لم أعد أحلم. لم أكن الوحيد. كان الآخرون يخشون ما ينتظرنا. كان الأمر سيصعب، لا شك في ذلك، لكننا دخلناه بالعقلية نفسها التي طالما تحلينا بها. لم نستسلم لخوفنا قط. ولم نسمح لأنفسنا بأن نتأمل فيه أو نركز عليه أو نمنحه أي وزن، لأننا كنا نعرف أنه إن فعلنا، فسوف ينتصر، ولم تكن تلك طريقة تليق بدخول حبكة. كان نهجا عمليا. وهذا لا يعني أن مخاوفنا كانت بلا أساس. بحثنا في كل مكان عن المؤن التي سيستخدمها أنطوان في زيه. لم يكن العثور عليها صعبا إلى ذلك الحد. كانت الحانة السرية تعج بمغامرين خشنين، إن صح التعبير. وفي النهاية، وجدنا له قبعة مناسبة على طراز إنديانا جونز، ومعها قميص وسروال يليقان بها. كما استخدم خطاف التسلق المرفق بمهارة «على أية حال»، التي كانت ستتيح له القيام بأعمال بارعة باستخدام خطاف التسلق، ما دام يتصرف بعفوية ويتحدث أثناء استعماله. وكان يحمل مسدسا انتزعه من أحد الأشرار، أو من شرير آخر. خمنت أنه ربما كان تابعا لجماعة كيه آر إس إل. لم تكن فيه رصاصات، لكن ذلك لم يكن مشكلة. حتى بعد تفجير مستودع الأسلحة، كان في الحانة السرية ثلاثة من تجار السلاح على الأقل يشربون ومستعدين للمقايضة. كان ذلك كل ما استطعنا العثور عليه. لم نعثر على حقيبة كتف مناسبة، لكنه كان يملك حقيبة الكاميرا المرفقة بمهارة «التذكار المحظوظ المضاد للرصاص». ولم تكن لديه أحذية للمغامرات، لذا لم يكن أمامه إلا أن يجدها داخل الحبكة. أما نحن الباقين، فتدبر كل منا أمره بما لديه. كان الصباح هادئا. أشياء كثيرة بقيت من دون قول. وحين حان وقت تشغيل الحبكة، لم يستطع حتى أنطوان أن يستجمع ما يكفي من الكلام الحماسي. نزلنا جميعا إلى الماء، بينما راقبنا أفراد الشخصيات غير اللاعبة والأبطال. حمل أنطوان رسالة منافسه بعناية، وما إن وطئت أقدامنا القارب جميعا وفككنا الحبل عن الرصيف... حتى بدأت الحبكة. انتقلت الإبرة في دورة الحبكة من «اختيار» إلى «حفلة»، وتغير كل ما حولي.

رايلي لورنس هو عاشق الأفلام. مظهره هو صانع الأفلام. يفهم صانع الأفلام كيف تصنع الأفلام، ويستخدم حبكات البصيرة الماورائية والقاعدة الماورائية للتلاعب بالبيئة تلاعبا خفيا، معتمدا على مراوغته العالية كي يظل متواريا عن الأنظار وهو يشكل القصة من وراء الكواليس. يملك رايلي 48 نقطة من درع الحبكة، و4 من الصلابة، و13 من الجرأة، و8 من المراوغة، و16 من الفطنة، و7 من العزيمة. حبكة الخلفية المجانية: "جدتي كانت تملك الموهبة..." حبكة خلفية تمنح شخصية رايلي صلة ملتبسة ب"الموهبة" عبر تراثه. حد الحبكات الحالي: 10 تمنحه "سيد الحبكات" القدرة على إدراك حبكات الأعداء، لكنه يكلفه التضحية بنصف درع الحبكة. بصفته "المتفرج الغافل"، يظل رايلي خارج استهداف الأعداء ما دام يتظاهر بإقناع بأنه لا يلحظ وجودهم. تعزز "فنان الهرب" مراوغته ليساعده على تنفيذ خطط فرار معقولة. تجعل "لقطة الإدراج" الحلفاء يدركون وجود شيء يختاره اللاعب. وسيعرض الشيء على الجمهور، ثم تعزز فائدته في الخاتمة. ترسله "موت خارج الكادر" إلى خارج الشاشة قبل لحظة هلاكه الموحى بها، وتتيح له أن يوجد خلف الكواليس، كما لو أنه "شطب من القصة"، إذا نجا من المواجهة. تمنحه "ورقة التصوير" مؤقتا يحدد موعد ظهوره التالي على الشاشة. تعزز "تربية التلفاز" المستخدم ليؤدي فعلا واحدا كبيرا ذا معنى، إذا أثبت أن مصدر إلهامه هو السينما والتلفاز، ليؤسس ذلك الفعل. تمنحه "الاستراحة" مراقبة للموت عند هلاكه، وتتيح له إيقاف مشاهدة الفيلم لأخذ استراحة، ثم بدء العرض من جديد قبل بضع لحظات. تقلل "إنها مجرد دمية" الخوف عند مواجهة شيء يبدو مرعبا. تقلل "لا طعنة في الظلام" الأثر السردي لأي شيء يحدث في ضعف الرؤية، حين يعجز الجمهور عن رؤيته. ~ كامدن تران هو الباحث. لم يختر أي مظهر. يملك كامدن 39 نقطة من درع الحبكة، و5 من الصلابة، و3 من الجرأة، و9 من المراوغة، و17 من الفطنة، و5 من العزيمة. حد الحبكات الحالي: 10 تساعده "وجدتها!" على العثور على المعلومات المهمة داخل النصوص. تعزز "الأداة المناسبة للعمل" فطنته وصلابته عند قتال عدو يعاني من نقطة ضعفه. تعزز "الولاعات رخيصة" فطنته في الخطط التي تستهلك ولاعة. تتيح له "الغميضة" استخدام فطنته بدلا من مراوغته في مطاردة تكثر فيها الاختباءات. تتيح له "الذاكرة الفوتوغرافية" عرض المعلومات البصرية المحفوظة في ذاكرته على ورق الجدران الأحمر، واستعادة المعلومات التي سبق أن رآها، حتى إن لم يركز عليها. تتيح له "حدس ساحة المعركة" استخدام فطنته لاستيعاب أساليب قتال الأعداء. تمنح "نظرية الخيط الأحمر" المستخدم ملخصا بصريا للمعلومات المعروفة، وتساعده على معرفة الخيوط التي ينبغي له تتبعها بعد ذلك. تعزز "رد الفعل المتسلسل" هجوما مقابل كل حلقة في سلسلة السبب والنتيجة المؤدية إلى الضرر النهائي للهجوم. تتيح "تركيب الفخاخ" للاعب أن يبدأ مشهدا مركبا يهيئ فيه هو وحلفاؤه الفخاخ في الخاتمة دون إزعاج من الأعداء. تعزز "العرق والدم والطبشور" فطنته وعزيمته عندما يكون مجروحا أو معاقا أو مشوها. ~ أنطوان ستون هو المغامر. يحول النموذج المتقدم للمغامر القصة إلى بعثة استكشافية، مؤكدا الإنجازات الجسدية والإثارة الأكاديمية. نموذجه الأساسي هو الرياضي. ومظهره هو المهتم بالصحة. يملك أنطوان 44 نقطة من درع الحبكة، و13 من الصلابة، و4 من الجرأة، و9 من المراوغة، و8 من الفطنة، و10 من العزيمة. حبكة الخلفية المجانية: -- حد الحبكات الحالي: 10 تعزز "مدمن الصالة الرياضية" صلابته ومراوغته بكشف خلفية رياضية له. إن إشهار سلاح هو "كبطانية الأمان"، إذ يعزز عزيمته ويهدئ خوفه وخوف حلفائه. تعزز "القتال أم الفرار" صلابته إذا لم يكن الهرب ممكنا، أو تعزز مراوغته إذا لم يكن النصر ممكنا. وتعزز صلابته إذا استحال كلاهما. تعزز "الجبل استعارة" استخدام الحلفاء لعزيمتهم وفطنتهم، وتتيح للمستخدم التغلب على العلل عبر الاستعارة، بمواجهة تحديات جسدية. تتيح "الهدوء وسط الفوضى" للمستخدم صب فطنته في إنجازه الجسدي التالي، عبر لقطة بطيئة له وهو يخطط للأمور على الشاشة. وسيبدو الزمن كأنه يتباطأ أثناء التخطيط. يمنحه "غريزة الأحشاء" تنبيها إلى الأخطار القريبة، داخل خطوط القصة وخارجها، مع أنه قد يضطر إلى التحقيق ليجد مصدرها. تضمن "الإرادة سحر" أن تصبح كل تقنيات الأعداء أو أسحارهم القابلة للمقاومة قابلة للمقاومة الآن بفضل الجهد الخالص. تختلف النتائج. وتختلف التأثيرات. سيكون هذا مؤلما. تمنح "استطراد المتحف" المستخدم معرفة ملائمة لشخصيته كلما توصل إلى اكتشافات ونتائج، بما يتناسب مع صعوبة الوصول إليها. تتيح "التجهيز العاطفي" له حمل أي شيء قد يستخدمه مستكشف إلى داخل أحد خطوط القصة، وتزيد ببطء الوزن السردي لكل غرض كلما توطدت صلته به. تتيح "المرشد الجسور الذي يعرف الطريق" له استئجار رفيق من الشخصيات غير اللاعبة ليكون دليلا. ~ كاسي هيوز هي صاحبة القدرات النفسية. لم يختر أي مظهر. تملك كاسي 35 نقطة من درع الحبكة، و3 من الصلابة، و15 من الجرأة، و9 من المراوغة، و6 من الفطنة، و2 من العزيمة. حد الحبكات الحالي: 10 تستطيع "لسنا متروكين..." إبقاء معنويات حلفائها مرتفعة، بنسج قصة عن قوة عليا تمسك بزمام الأمور. وإذا نفذت جيدا، تستطيع هذه الحبكة معالجة العجز، وبعض أشكال العدوى الروحية، بل وتعزيز العزيمة أيضا. تتيح "وضوح الهدف" للمستخدم استبدال العزيمة بالجرأة عند تحمل مهام تسبب ألما مستمرا، مثل التعامل مع أشياء خطرة. تتيح لها "العذاب" رؤية إحصاءات صحة حلفائها من أي مكان، كما تتيح لها تحمل بعض آلامهم بأن تشعر بها بنفسها. ويمكن لهذا أن يقلل إصاباتهم الإجمالية. تتيح "إنه يتحدث إلي..." للمستخدم اكتشاف الهالات والرؤى الضعيفة المنبعثة من الأشياء الشريرة أو الخارقة للطبيعة، وهي أمور تكتسب أهميتها إذا انجذب الانتباه إليها. تعزز "الدرع التعاطفي" عزيمة حليف يتهدده الخطر، عبر إظهار اهتمام صادق به على الشاشة. تتيح "تعويذات المودة" لها إهداء الحلفاء طواطم للحماية الروحية. تدون "إنه مكتوب" كل المعلومات الروحية أو الشبيهة بها في نص من نوع ما، يستطيع المستخدم الوصول إليه، وتمنحه معلومات دقيقة بما يلائم شخصيته. تتيح "الكلمات التي لا تموت" لها إعلان نبوءة عند الموت، وستتحقق النبوءة في وقت لاحق من الفيلم على نحو ما. تجعل "انهض!" المستخدم أو حلفاءه يتلقون رسائل من الموتى حين يقتربون من الموت، مقدمة طيفا من التأثيرات، من البصيرة إلى التعزيزات فالشفاء. توفر "قراءة الروح" للمستخدم معلومات لم يكتسبها، وتستمر في ذلك إلى أن يفشل في استخدامها داخل السرد. ~ آنا ريد هي الفتاة الأخيرة. مظهرها هو فتاة البيت المجاور. فتاة البيت المجاور ركيزة عاطفية صادقة يسهل التعاطف معها، وتغذي جرأتها وعزيمتها العاليتان قدرتها على التواصل وصمودها وقوتها الهادئة التي تحمي الآخرين وتكشف حلولا غير متوقعة. تملك آنا 38 نقطة من درع الحبكة، و10 من الصلابة، و12 من الجرأة، و6 من المراوغة، و3 من الفطنة، و7 من العزيمة. حبكة الخلفية المجانية: -- حد الحبكات الحالي: 10 تمنع "آخر من بقي حيا" موتها إلى أن يقتل باقي أفراد المجموعة. تعزز "من معي؟!" جهود الحلفاء في الخاتمة. تعزز "دعونا لا نتقاتل" فطنة الحلفاء عندما تضع حدا للشجار بينهم. تتيح "القلب" لها إنهاء اللعبة عندما تكون آخر من بقي حيا، والمشاركة في إنقاذ نفسها. كما تعزز من يحمونها. تخفض "ليس دمها لتسفكه" مؤقتا جرأة العدو الذي يصيبها وعزيمته. تمنح "الجملة التمهيدية" المستخدم زخما سرديا عندما يسهل بنشاط عرض المعلومات الذي تؤديه الشخصيات العالية الفطنة. وتعزز استخدام تلك المعلومات. تتيح "هل أنت بخير هناك؟" لها استشعار الحالات العاطفية لجميع الحلفاء على ورق الجدران الأحمر. تمنح "النداء الأخير" استخدام الأسماء وزنا سرديا عظيما في الخاتمة. تتيح "ممر ضيق" للمستخدم ارتجال وجود مخرج، لكن آخر من يعبره سيترك وراءه. تتيح "أصدقاء حتى النهاية" لها الحصول على تعزيزات جميع الحلفاء الذين سقطوا، إذا كانت آخر من بقي حيا في الخاتمة.

وجدت نفسي جالساً إلى مكتب خشبي أنيق. كنت في مكتب، مكتبي أنا في الواقع. صُمم على طراز مكاتب المحققين الخصوصيين المعتاد، بزجاج مثلّج وجدران ذات حواف خشبية تفصل المكتب عن الغرفة الخارجية. أدركت فوراً من كل تلك المتعلّقات المعلّقة على الجدران أنني لست محققاً، مع ذلك. حزت درجات علمية. حزت تكريمات. ظهر وجهي على أغلفة مجلات متعدّدة، مؤطّرة في أنحاء الغرفة كافة. لم أكن أدري حتى ما أكونه، لكني علمت أنني بارع فيه للغاية، أو فخور به على الأقل. نهضت من المكتب وشرعت أفتش الغرفة. كنت خارج الشاشة، وكحال معظم الحبكات في كاروسيل، كانت مهمتي الأولى هي معرفة هويتي، وهي مهمة غريبة نظراً لحقيقة أنني استخدَمت مديراً للتمثيل مسبقاً وقد أخبرني أنني صانع فيديو أعمل لدى أنطوان أو ما شابه. استغرق الأمر ثلاثين ثانية لأدرك أن شيئاً قد تغير. لم أكن أعمل لدى أحد. كنت مشهوراً عالمياً، صانع أفلام وثائقية، مؤرخاً، عالم آثار. طفت العالم بأسره والتقطت الصور لإثبات ذلك. كانت هناك واجهة عرض تعرض تطور كاميرات الفيديو خلال العقود الماضية، بدءاً من سوبر إيت صعوداً. بينما تفقدت الجدران، صادفت لوحة فلينية تعرض كمية هائلة من المعلومات. أدركت أن جُلّها مجرد زينة، لكن شيئاً ما خطف نظري. كانت هناك ملصقات طلب للمجرم أنطوان ستون الحائز شهادة الدكتوراه. بلغت المكافأة عشرة آلاف دولار. قرأتها بتمعن. "مطلوب للتحقيق في اختفاء شخص واحد أو أكثر" كانت كل المعلومات التي منحني إياها الملصق. نظراً لما عرفته عن الحبكة، بدا ذلك منطقياً. بدأ أصدقاء أنطوان أجمعون يتعرضون للاختطاف. بدا منطقياً أن ترغب الشرطة في التحدث إليه. قد يؤول ذلك إلى إزعاج. بدت الصورة التي اختاروها كأنها مقتطعة من ناشيونال جيوغرافيك: أنطوان يقف فوق موقع تنقيب ما، قبعته في يده، وجبينه قد مُسح منه العرق لتوّه. كان شيء غريب يدور. فتشت مكتبي، وجمعت كل ما استطعت، بما في ذلك مسدس فيه بضع رطلات، لأن شخصيتي لا تطلق النار بالكاميرات وحدها على ما يبدو. شققت طريقبي خارج الغرفة، لأكتشف أن مستوى النجاح الذي قدّرته لنفسي كان غير كافٍ بطريقة ما. كان لدي فريق، وموظفة استقبال، فضلاً عن نصف دزينة من الأشخاص الآخرين على مكاتب يكتبون على حواسيب قديمة تعود لتسعينيات القرن الماضي. كانوا ينقرون على لوحات مفاتيحهم ويتجاهلونني، ربما لأنني كنت خارج الشاشة. علقت على الجدار عبارة شركة لورنس. وتحتها، كُتبت عبارة "اسحر العالم". كنت صانع أفلام وثائقية ناجحاً للغاية حقاً. كان هؤلاء طاقم دعمي جلياً. استطعت رؤية مصورين يعدّون المعدات. لم أكن لأتذمر. ألا أكون مغموراً لم يضُر بشيء. ففي نهاية المطاف، في الحبكة الأخيرة، لم تكن لشخصيتي أي رتبة البتة. التفتُّ إلى سكرتيرتي التي كانت جالسة إلى مكتبها تطبع. "ما جدول أعمال اليوم؟" سألتُ. "لديك موعد مع أرملة هيوز" قالت دون أن ترفع رأسها. هيوز. لابد أنها كاسي. والسؤال هو، من كان زوجها الراحق؟ "صحيح" قلت. "أيمكنك إحضار الملف الخاص بذلك؟ أود المراجعة قبل وصولها". حتى وأنا أقولها، بدأ قلبي يتسارع. استولى عليّ خوف لم أستطع تفسيره. منذ آخر مرة استخدَمت فيها مجاز طلب قسم الدعائم، كنت على أعصابى، وكان مجرد التفكير في ارتجال أبحاث لتصير حقيقة يؤثر عليّ جسدياً. لم أكن قد جهّزت ذلك المجاز حتى. كنت أستخدم الارتجال الخام للحصول على تلك الملفات، ومع ذلك كنت متوتراً بطريقة ما. كان عليّ تبين سبب ذلك عاجلاً أم آجلاً. دون أن تفوت نبضة، فتحت سكرتيرتي، التي حملت اسم "سكرتيرة" وحسب على ورق الجدران الأحمر، الملف من خلفها، وأخرجت مجلداً، وناولتنيه. لم يضم الكثير. "شكراً لك" قلت. "لا شكر على واجب" ردت. بنظرة خاطفة حول الغرفة، انسحبت عائداً إلى مكتبي لأتبين ما يدور حوله موعدي الوشิก. وجدت نفسي أحدق في الخارج. كنت في مدينة كبيرة، تشبه شيكاغو، لكنها بالطبع كانت كاروسيل تؤدي دورها كالمعتاد فحسب. فتحت الملف ووجدت أبحاثاً عن شخص مألوف لدي. الدكتور أندرو هيوز. ضربتني طعنة ذنب في صدري لمجرد النظر إلى وجهه. قرأت الملف. لم يمنحني كل شيء، لكنه قدّم بعض الخلفية الأساسية عن شخصية أندرو. كان مليارديرًا منزوياً، شبيهًا بهاورد هيوز، وهي حقيقة تيقنت أنها محض صدفة. كان طبيباً بشرياً ومخترعاً، إذ ريّد حفنة من هراء الخيال العلمي الموصوف بثرثرة تقنية سميكة عجزت حتى عن فهم ما تفعله. كان قد اختفى قبل ستة أشهر، لكن توفرت معلومات ضئيلة للغاية عما حدث، بل إن اختفاءه لم يتعدَّ التخمينات. بالكاد غادر الرجل منزله، لذا تعذر معرفة ما إذا كان مفقوداً حقاً، لكن بعض الأقارب البعيدين دقوا ناقوس الخطر. قرأت الوثائق. كانت لديه زوجة، بلا أطفال، وفي سنواته الأخيرة، أصبح مهووساً بالغيبيات والتاريخ، واشترى متاحف بأكملها ليُشبِع فضوله ورغبته في امتلاك الماضي. أغلقت المجلد وفكرت فيما هو آتٍ. أرملة هيوز هكذا قالت سكرتيرتي، لكنها كانت خارج الشاشة، لذا لم يعنِ ذلك بالضرورة أنها كانت جزءاً معتمداً من القصة. علمت أن أندرو هيوز قد مات في المهد الغارق الجزء الأول. أخبرنا أنطوان. لم أمتلك أياً من الوثائق التي استدعيتها، لكني لم أشك في أنني سأضع يدي عليها قريباً. إذن فهذه تكملة حقيقية، تبدأ من حيث انتهت الأخيرة تماماً، أو بعد ستة أشهر على الأقل. الآن، كانت أرملة أندرو هيوز قادمة. تساءلت عما إذا كانت تعلم أنها أرملة أم أنها كانت تحاول إيجاد زوجها وحسب. لن تعرف شخصيتي شيئاً عن الأمر. لم أجد أي دليل على تورطه في المهد الغارق إطلاقاً. في الواقع، الوثيقة الوحيدة التي ذكرت عبارة "المهد الغارق" كانت في المجلد للتو الذي ناولتنيه الشخصية غير اللاعب، حيث خاض مقال في تفاصيل بحث أندرو هيوز عن الموقع الأسطوري. علمت أنني سأكون على الشاشة قريباً، لذا لم يكن هناك ما يُفعل سوى الانتظار ومحاولة الظهور بمظهر المشغول. متى ما وصلت الآنسة هيوز، قد تكون شخصية غير لاعب. بل قد تكون آنا. وجب عليّ الأمل بألا تكون كاسي، ولكن إن كانت هي، فلن تضطر على الأقل لتغيير اسم عائلتها. أملت ألا تأخذ الأمر بقسوة شديدة إن كان كاروسيل يجر أندرو إلى هذا. كانت طريقة كاروسيل في صنع التكملات غير متوقعة بعض الشيء. إن أدار فريق فيلماً في سلسلة ثم انتقل إلى التالي، فسيكون هناك استمرارية. لم أكن متأكداً مما إذا كان أندرو سيُذكر في المهد الغارق الجزء الثاني، لكن بدا أن كاروسيل يميل نحو ذلك. واصلت البحث في مكتبي، لكني لم أجد شيئاً جوهرياً، مجرد معلومات شخصيات قد لا تكون مهمة حتى. علمت بمجرد النظر إلى يدي أنني تقدمت في السن عشر إلى خمس عشرة سنة. لم أكن بحاجة للنظر في المرآة. كنت قد شعرت بشعري بالفعل وعلمت أنني قصصته. كل ما تبقى فعله هو الانتظار، وبعدها يحين وقت العرض. على الشاشة. طَنّ مكبر صوت على مكتبي. "الآنسة هيوز هنا لرؤيتك" قالت سكرتيرتي. "أدخلها يا باربارا" قلت، مانحاً إياها اسماً. شيء ما بشأن التواجد في المدينة الكبيرة، بعيداً عن الأدغال، هدّأني بما يكفي للمرح بمثل ذلك. لقد افتقدت علّية كيمبرلي حقاً. لقد افتقدت كيمبرلي حقاً. فتحت باربارا المسماة حديثاً بابي، ودخلت امرأة ذات شعر بني داكن مائل للسواد، مرتدية نظارات شمسية ومعطفاً داكناً كبيراً التَصق بجسدها بإحكام. على ورق الجدران الأحمر، كان اسمها روكسان هيوز، لكني عرفتها باسم روكسي. تعذر عليّ تحديد ما كانت تلعبه بالضبط، لكني رأيت أن مستواها بلغ الخمسين وأنها جهّزت الكثير من المجازات التي عجزت عن رؤيتها، مما يعني أنه جرى إدخالها إلى القصة بصفة شخصية مثالية. أكانت تؤدي دور حسناء إغواء، كما فعلت في حبكة البشع، أم أكانت فاتنة قاتلة؟ سيُفسر ذلك سبب تغير دور شخصيتي. الفاتنة القاتلة، كالمغامر، ستجري تعديلاتها الخاصة على الحبكة. قد يبشر هذا بمشاكل. كنت مخضرماً بما يكفي لألا أترك مفاجأتي تبدو على وجهي. نهضت سريعاً وصرت أدور حول مكتبي لأصافح روكسي. "الآنسة هيوز" قلت. "كنت فضولياً حين تلقيت رسالتك. تفضلي بالدخول، اجلسي". فعلت ما طلبته. "السيدة" قالت. "السيدة روكسان هيوز لا تزال". "طبعاً" قلت. جلست خلف المكتب. مما استطعت استنتاج، عملت شخصيتي غالباً على توثيق الحروب وتجارة البشر، فضلاً عن الاكتشافات الأثرية الهائلة. بدا غريباً أن شعور هذا كان كتمهيد لقصة تحقيق بوليسي صارم. "قلت إنك كنت فضولياً" قالت. "كيف ذلك؟" "نادراً ما أعقد اجتماعات مع الطبقة الراقية ما لم أكن أسعى لتمويل فيلم وثائقي" قلت. "إلى ماذا أدين بهذه اللذة؟" نزعت روكسي نظارتها الشمسية وأمعنت النظر فيّ. كان عيناها حمراوين. "لا لذة هنا، أؤكد لك" قالت. "أنا هنا نيابة عن زوجي. لا شك في أنك سمعت بما حدث لأندرو". "سمعت أن ثمة شائعة تفيد بوقوع شيء له، لكن الشائعة لم تكن محددة بشكل خاص. لعلّك تنيريني" قلت. من الجميل خوض أخذ وعطاء مع ممثل ملتزم. تذكرني روكسي بكيمبرلي من بعض النواحي. كانت تأخذ العمل بجدية، حتى حين كان العمل يستميت من أجل الفريق. "قُيد زوجي إلى الأدغال إما متخلىً عنه أو مقتولاً على يد أحد رجاله. ظهر ذلك الرجل من الأدغال حاملاً جراحاً من عِراك وكبيسة ضخمة من الذهب والجواهر. لسوء الحظ، كان شخصية ذائع الصيت لدرجة رفضت معها الشرطة التحقيق معه إلا الآن ربما". نظرت خلفي. تتبعت نظرها. كانت تنظر إلى ملصق مطلوب لأنطوان. لابد أنها كانت تعجب بصنيع يدها. لم يكن هناك شك في أن هذا التغيير في الأحداث كان بسبب انضمامها إلى القصة. اعتاد القدامى القول ألا تُستخدم أبدا أرشيتيبات متقدمة في آن واحد نظراً لوجود جانب غير متوقع في كيفية تفاعل الحبكات الفرعية. الآن علينا خوض مغامرة لإنقاذ أصدقائنا بينما نتفادى أي مكائد سياسية جلبتها لنا شخصية الفاتنة المثالية القاتلة.