اللعبة في كاروسيل: ليتآربيجي فيلم رعب الفصل 299 — الكتاب الثامن، الفصل 56: التعويذة

اقرأ اللعبة في كاروسيل: ليتآربيجي فيلم رعب الفصل 299 — الكتاب الثامن، الفصل 56: التعويذة باللغة العربية على مانجا تايم.

كان القفص كبيراً ومخصصاً لعدة أشخاص بلا شك، غير أن سجيناً واحداً كان داخله. سجين سليماً واحداً، هذا إن صح القول. فبينما رأيت فيه زنزانة احتجاز عادية، رأت فيه العجوز مؤونة. وهنالك كنا، مجموعة مكونة من مكونات صالحة للانتشال بسكين أو بأصابع قرص قوية. بلغ عدد الأشخاص أربعة أشخاص وربع الشخص تقريباً، بما في ذلك أنا. جلست هناك شاحظ العينين في البداية، متطلعاً إلى الجلوس في المسرح الواقع على الطرف الآخر من الجبل. ولم أسمع سوى طنين في أذني. كان استيعاب الأمر صعباً. بدت كامرأة بشرية، كعجوز ذابلة ذات ظهر محدب وجهد منفوخ. ومع ذلك، بينما كنت أراقبها، تيقنت أنها لامرأة أكثر مني يرقة. كان جسدها مجرد قالب، تمثالاً من اللحم لا يمكن كشف طبيعته الحقيقية إلا إذا راقبت طريقة تحركها. كانت تمشي على أربع متى أرادت، لا سيما حين تستدير عند الزوايا، ولا تقف على ساقيها الخلفيتين إلا حين ترغب في التشمير فوق قدرها الطهي وإلقاء المكونات داخله أو إلقاء نظرة خاطفة. وإن احتجت إلى الالتفات نحوي لصدوري عن ضجيج كبير أو تفكيري المفرط، لم تحرك رأسها. بل حركت عذراويها فقط، وبينما كانتا في موضعها الصحيح على وجهها، برزتا بالقدر الكافي لتتمكن من التطلع نحوي بالكامل وإحداث تواصل بصري مباشر، وهو أمر فعلته مراراً. وحين التقطتني ووضعتني في القفص، لم تكن هناك أي مقاومة ممكنة. كانت مطلقة القوة. بلا مرونة ولا تذبذب. ذراعاها، اللتان بدا مثل ذراعي امرأة واهنة، لم تكونا سوى مظهر خادع. كان هناك غلاف طري ومرن، ولكن تحته، لابد أن عظامها كانت ضخمة، إن كانت عظاماً أصلاً. كانت بشرية الشكل، لكن لا في الوظيفة. عرف عقلي كيف يخشاها في عمق جزء مظلم من عقلي الباطن. كانت تدندن كعجوز مبتهجة بينما تؤدي عملها. لم يكن بيدي سوى مراقبتها ومراقبة أصدقائي بينما كنت جائعاً على حافة الموت. كانوا يمشون فحسب. لقد أدت تيمة موتي المبتور الغرض المطلوب منها. اللحظة التي سُحبت فيها تحت الماء، حصلت على حالة الموت، ولابد أنها كانت تدرك ذلك على مستوى ما أيضاً، لأنها نظرت إلي بفضول شديد. راحت توخزني وتنقسني وتقرصني حتى تحركت. كانها تخشى استخدامي كمكون لأنني شيء ميت ما زال حياً، وقد أثار ذلك شغفها. كان من السهل قراءتها على نحو مثير للدهشة. نقلت حركاته وتعبيرات وجهها لغة قديمة يفهمها أي شخص. كانت تتمتم لنفسها، لكن صوتها بدا أشبه بثرثرة سنجاب لا حديث بشر. كانت العجوز نوني تلوح بشفتيها ولسانها، مصدرة أصواتاً حادة وقعقعة خفيفة بينما توخز أضلعي في الموضع الذي يستقر فيه قلبي تحديداً، ثم ترفع نظرتها إلي، كأنها تقول، كيف لشيء ميت أن يملك قلباً ينبض؟ كانت على علم بحالة الموت التي أعانيها، لكنها لم تفهمها. انتابني انطباع بأن كاروسيل كانت تحاول بستماتة منعها من إدراك قواعد اللعبة، لكنها كانت تخترق ذلك الحاجز. أمسكتني من مؤخرة عنقي ورفعتني لأرى ساقي تتدليان. ثم رمتني في القفص ومنذ ذلك الحين وهي تلقي نظرة نحوي لمراقبة حركة عيني، كأنني الكائن الغريب هنا. كان عليها مراقبة الشيء الميت الحي. لم تكن بحاجة للتحدث لتخبرني بأفكارها. كنت مرتبطاً بها غريزياً اللحظة التي تلامسنا فيها. كانت قواي النفسية، على ضآلتها، تطلق إشارات صاخبة لا أستطيع صياغتها في كلمات، لكني مع ذلك أفهمها غريزياً. كانت مفتونة بي، كأنها لم تر قط شيئاً مثلي من قبل. ألم تكن في خط درامي من قبل؟ أكانت هذه هي المرة الأولى لها؟ كان ما تبقى من كامدن هناك في الزاوية. بدا وكأن دماءه قد نزفت بالكامل قبل أن يُحصد، أو هكذا كنت أتمنى أن يكون الأمر صحيحاً. وحين نظرت حول إلى الجثث الأخرى، التي ارتدى عدة أشخاص منها الزي الرسمي ذاته الذي أرتديه، لم أكن متحمسسًا للوقوع في القدر عندما يحين دوري. كانت مولعة جداً بذلك. "الأولاد الأذكياء يذهبون إلى القدر"، هكذا قالت، بشكل أو باآخر. كانت قادرة على فعل ما يفوق الكلمات، شكل من التواصل بدا كعنكبوت يركض صعوداً وهبوطاً على طول عمودي الفقري. لذا حين قالت لي، "الأولاد الأذكياء يذهبون إلى القدر"، كان فمي هو من نطق بها في الواقع. لم أُجبر على فعل ذلك. كان رد فعل انعكاسياً. فهمت فوراً ما كانت تحاول إخباري به، وبلغت بي الصدمة حيال ذلك حد خروج الكلمات وحدها. "الأولاد الأذكياء يذهبون إلى القدر"، هكذا أخبرتني دون أن تفعل شيئاً سوى تمرير إصبعها على جانب عنقي، ثم أغلقت القفص وعادت إلى عملها. في نهاية المطاف، تجاوزت هواجسها بشأن كون حياً وميتاً في الوقت ذاته. كانت تعد جرعة جديدة هذه المرة. تلك التي حضرتها من أجل جذبي عبر الماء تم سكبها في البالوعة. وهذه كانت جديدة كلياً. فقد استخدمت آذن البشر كمكون رئيسي. يمكنك سؤالي عن كيفية معرفتي بذلك، لكن سيتعين عليك التحدث بصوت عالٍ. أمعنت النظرة في تيماتها مجددة، بحثاً عن المعلومات التي أحتاج إليها لمساعدة الآخرين.

العجوز نوني عجوز المستنقع

درع الحبكة: 70

__________

التيمات

نطاق المجهول

لا يمكن لهذا الكيان الوجود إلا في الأماكن التي لم يتم رسم خرائط لها أو استكشافها أو معرفتها على نطاق واسع.

بالدعوة فقط

لا يمكن لهذا الكيان ملاحقة الأهداف التي لا تعبر العتبة بمحض إرادتها.

ظلال بلا شكل

سيصارع اللاعبون للسيطرة على مخيلتهم، مما يغير إدراكهم.

همسات في الظلام

يمكن لهذا الكيان استشعار نقاط ضعف اللاعب أو الشخصية غير اللاعب والتلاعب بها عبر الأفكار الاندفاعية.

اليقين خطير

يستهدف هذا الكيان أولئك الذين يتحدثون بصيغ المطلق عن طبيعته، أو نقاط ضعفه، أو الحبكة قبل انکشاف الحقيقة.

صياد صبور

يتجنب هذا الشرير مهاجمة المجموعة بأسرها دفعة واحدة حتى حلول الدم الثاني، ويفضل عوضا عن ذلك أن يطيح بأفرادها واحدا تلو الآخر.

هالة مظلمة

يمتلك هذا الكائن هالة ذات تأثيرات واسعة النطاق، تمتد من الخوف إلى مزيج من اعتلالات الحالة. تتجاوز الهالة جميع الإحصاءات عند أول تعرض لها.

جعبة حيل لا تنفد

يمتلك الشرير عددا هائلا من القدرات المختلفة داخل العالم، بما يتيح له استخدام قدرات جديدة في الخاتمة من دون حاجة إلى التمهيد لها في السرد.

أرض الجنيات

لدى هذا الكيان عالم موطن أو مملكة أو بعد ذو صلة بالحبكة.

كان واضحا منذ اللحظة الأولى أن هزيمتها لا يمكن أن تأتي من مواجهة مباشرة. كانت مستخدمة سحر قوية، وفوق ذلك، لم يكن واضحا ما قد تكون نقطة ضعفها، باستثناء ما رأيته أنا، مجال المجهول. كان علي أن أعمل على ذلك. كانت الظلال جزءا مهما من سحرها. فالباب المؤدي إلى خارج كوخها الحقير، أو حفرتها في الأرض، لم يكن في الحقيقة سوى فجوة غارقة في الظلال. ربما كان نفقا يقود إلى خارج باطن الأرض، لكنني لم أكن متأكدا. بدا فحسب كستارة من الظلام يمكن أن تقود إلى أي مكان. بعد وقت، قررت أن تخرج عبر تلك الظلال. ومع أنني لم أشعر قط، شعورا كاملا، بأنها لا تراقبني، فقد انتهزت الفرصة ونظرت حولي. استمر الأمر على هذا النحو فترة من الزمن. كانت تخرج، فأفتش بيأس عن شيء قد يساعدني على الهرب، لكنني كنت أفشل. ومع ذلك، توصلت في النهاية إلى بعض الأمور المهمة. خارج القفص مباشرة، قرب جثة كامدن، كانت هناك رزمة من اللفائف المصنوعة من نوع من الرق عرفته لأنني حلمت به. وبينما كنت أحدق فيها، رأيت أن إحدى اللفائف قد مزقت. جلست وفكرت في حلمي. في أن قطعة من الورق مزقت نصفين، وأن نصفها لف في كرة وألقي، بينما طوي النصف الآخر وأخفي بين الحجارة. كان واضحا أن هذا لم يكن مجرد استعارة. كان علي أن أحرك جثة كامدن لأجد البلاطات الحجرية التي دس بين شقوقها قطعة الورق. كان كامدن، كعادته دائما، شديد الحيلة. فامتلاك قدرة «يوريكا» كان يعني أنه يستطيع، من الناحية النظرية، أن يفتش تلك اللفائف كلها في لحظة. وفي لحظاته الأخيرة، أجرى لنا أكبر قدر ممكن من البحث. كانت الورقة التي طواها ودسها داخل شق البلاطة تحتوي على فقرة تشرح بالضبط ما نحتاج إلى فعله لهزيمتها، اعتمادا بالكامل على ما قرأه في اللفائف. كانت اللفائف، كما ترى، وصفات عملت عليها العجوز طوال زمن طويل، ألف عام أو ألفين. ومن خلالها، تعلم كامدن بعض الأمور البسيطة. «التعويذة ترسل إشارات. جد خريطة. ضعها في التعويذة». هذا كل ما كتبته المذكرة. استخدم قطعة من الحجر ليخط حروفا باهتة. والطريف أنه ربما كان قد كتب أكثر من ذلك، إذ بدا أن جزءا مفقود. لا بد أن كاروسيل محا ذلك الجزء، تماما كما فعل في حلمي. اعثر على خريطة وضعها في التعويذة. فهمت ما كان يحاول قوله. كان السحر الذي تستخدمه للوصول إلينا شيئا يمكننا التلاعب به. وكنت أعرف ذلك لأن كامدن فعلها من قبل. أما الورقة المجعدة التي رأيتها في حلمي... فلا بد أن كامدن ألقاها في المرجل. لهذا حلمت بها. التحذير من أنها تكره الخرائط. لا بد أنه كورها وألقاها فيه، فأرسلها إلى العالم. كان كامدن قد حصل على المعلومة. وكان علي أن أنشر الخطة. لم يكن ذلك صعبا بفضل قدرتي «إدراج اللقطة». وقد أستخدم هذه الحيلة يوما للغرض الذي ابتكرت من أجله، أي منح الأشياء قوة، لكنني كنت أفضل استخدامها للتواصل. نشرت الورقة، وأضأتها بجهاز ذراعي، لكنني لم أكن مستعدا لاستخدام الحيلة بعد. لا بد أن الآخرين كانوا «خارج المشهد»، لأنني لم أستطع رؤيتهم من «مراقبة الموت». صورة بسيطة لرسالة بسيطة. اعثروا على خريطة، وضعوها في المرق. لا بد أن أصدقائي قادرون على ذلك. كان كامدن قد أرسل الرسالة الأصلية من قبل، في كرة الورق. وكانت كاسي قد حلمت بها. لكن كان هناك المزيد. احتجت إلى تحذيرهم من الطريقة التي ينبغي أن يتصرفوا بها. كانت تستهدف أشخاصا واثقين أكثر مما ينبغي مما سيجدونه في نهاية الطريق. وكانت القصة تشجع الناس على إبقاء عقولهم منفتحة. عثرت على قطعة صغيرة من الصخر وخربشت على الصفحة، إلى جانب كتابة كامدن: «لا تتصرفوا وكأنكم متأكدون مما يحدث. أبقوا عقولكم منفتحة». ثم استخدمت «إدراج اللقطة». لن تصلهم الرسالة فحسب، بل سيحصلون أيضا على فكرة عن مكاني. لا يمكن أن تظهر «على الشاشة». طويت الورقة وأعدتها إلى الشق الذي وجدتها فيه، محاولا ألا أنظر إلى كامدن عن كثب وأنا أفعل ذلك. كان على الآخرين أن يمروا بين حدين دقيقين كي ينتصروا هنا. في النهاية، عادت العجوز، وهذه المرة ومعها أرنبان اصطادتهما في البرية. فأضافتهما إلى المرق. وقد أضافت إليه أشياء كثيرة. معظمها لم أرغب في التفكير فيه. وأخيرا، حين اكتمل المزيج، وقفت العجوز نوني فوق مرجلها وبدأت، للمرة الأولى، تتحدث بلغة بشرية واضحة. حسنا، لغة قريبة من ذلك. كان صوتها أشبه بصيحة شبح حيوان في الغابة، لكنه كان يتضمن كلمات. راحت تكاد تخرخر بها في مياه القدر الفوارة. وكان كلامها قريبا من هذا: البيت البيت البيت. تعال إلى البيت تعال إلى البيت. دفء ينتظر. سرير وثير يدان ناعمتان صوت رقيق. تعال إلى البيت تعال إلى البيت تعال إلى البيت. ~ أيها الضائع. أيها الضائع المسكين. لقد تعبت كثيرا. لقد قطعت مسافة بعيدة. استرح هنا. استرح هنا. استرح. ~ الأم تشتاق. الأخ ينادي. الأخت تبكي. عد عد. أوشكت على الوصول. أوشكت أن تجد. ~ بطن جائع. قدمان باردتان. حساء دافئ. نار دافئة. تعال وكل. تعال ونم. تعال إلى البيت. ~ الطريق يتذكر. الطريق يعرف. اتبع اتبع اتبع. أيها الطفل الطيب. أيها الطفل الشجاع. أوشكت أن تبلغ البيت. ~ حب حب حب. حب ينتظر. ذراعان مفتوحتان. باب مفتوح. تعال ادخل تعال ادخل تعال ادخل. ~ لا مزيد من السير. لا مزيد من الظلام. هنا هنا هنا. آمن آمن آمن. ~ إجابات إجابات إجابات. إجابات كثيرة جدا. تنتظر في الظلام. الحقيقة مدفونة. الحقيقة نائمة. تعال واحفر. تعال وابحث. كن أنت. كن الأول. مجد مجد مجد. سيبقى اسمك حاضرا. سيبقى اسمك إلى الأبد. ~ فشل الآخرون. كان الآخرون ضعفاء. أما أنت فلا. أنت ترى أبعد. أنت تبلغ أبعد. أرسلهم. أرسل المزيد. أوشكت أن تجد. أوشكت أن تعرف. ~ أراك. أراك. أيها المتعب. أيها الراغب. تعال. تعال. تعال. وفي تلك الترتيلة الغريبة، كانت تكمن كل رسالة أو إشارة أو حلم أرسلته في حياتها، وكل ما تلقته عبر الراديو، أو بقوة نفسية، أو بأي شكل احتاجت إليه. تقنيات بدائية، وتقنيات متقدمة، وانعدام التقنية تماما. كان كل ذلك سواء عندها، كما كان طوال آلاف السنين. اترك المكان الذي تعرفه وتعال إلى العجوز نوني، التي تنتظرك في نهاية خطواتك، مادا إليك كل ما تمنيت امتلاكه في حياتك. كيف كان لأي إنسان أن يقاوم؟