ملحمة سليل الخوف الفصل 39 — ملحمة سليل الخوف 39

اقرأ ملحمة سليل الخوف الفصل 39 — ملحمة سليل الخوف 39 باللغة العربية على مانجا تايم.

حفيف…

كان صوت النار وهي تلتهم الجدران يمتزج ببكاء الصبي فوق جسد أخته الفاقدة للوعي.

كانت حرارة الغرفة تزداد لحظة بعد أخرى.

تعرق نومريس وهو يراقب الصبي.

كان الألم واضحًا في عينيه، رغم أنه لم ينطق بكلمة واحدة.

تساقطت إحدى اللوحات من الجدار، ثم تبعها قطع من الخشب المتفحم من السقف.

كان كل شيء يحترق.

مسح فورتكس العرق عن جبينه، ثم قال:

هيا، علينا المغادرة.

انحنى بجانب الصبي وحمل ريماس بين ذراعيه.

صرخ الصبي، وقد تبدلت ملامحه من الخوف:

ماذا تفعل؟ إلى أين تأخذ أختي؟

لا تقلق.

سنخرج من هنا.

اندفع فورتكس نحو النافذة، وقفز من خلالها إلى الخارج وهو يحمل ريماس.

كان الحزن لا يزال عالقًا في ملامحها رغم فقدانها للوعي.

تقدم نومريس نحو الصبي، ثم حمله على ظهره، وأسند ساقيه إلى جانبيه.

تشبث الصبي به دون مقاومة.

ثم أمسك نومريس بسيفه وقفز هو الآخر من النافذة.

في الخارج، كان الشارع قد امتلأ بالناس أكثر مما كان عليه قبل دخولهما.

رجال ونساء وأطفال…

كان الجميع يحدق في المبنى المشتعل، حيث التهمت النيران الجدران وأضاءت السماء بضوء برتقالي مضطرب.

وفجأة، لمح أحدهم ظلين يقفزان من إحدى نوافذ الطابق الثاني.

أشار بإصبعه نحوهما.

هناك!

شيء ما خرج من النافذة!

تحولت أنظار الجميع نحو المكان الذي هبط فيه نومريس وفورتكس.

كان بكاء الصبي واضحًا وسط الضجيج.

هبط فورتكس على الأرض بثبات، ووضع ريماس برفق، ثم التفت نحو نومريس.

هيا بنا.

تسلل الاثنان بسرعة متخفين عن الناس، ثم دخلا زقاقًا قريبًا واختفيا في ظلامه قبل أن يتمكن أحد من اللحاق بهما.

الحق بهما!

أشار أحد الحراس بيده نحو الزقاق المظلم.

تلاشت أصوات الأقدام المطاردة داخل الأزقة المظلمة، بينما ظلت ألسنة اللهب تتصاعد في الشارع الرئيسي تلتهم ما تبقى من هدوء الليل.

وفي تلك اللحظة تحديداً شق لويستان طريقه وسط الجموع المتجمهرة وأنفاسه تتصاعد بكثافة وهو يحاول استيعاب حجم الكارثة.

ثم اقترب من الصبي الذي بقي في المكان بجانب أخته.

انحنى أمامه وسأله:

هل أنت بخير؟

رفع الصبي رأسه.

كانت عيناه غارقتين بالدموع، وأنفاسه متقطعة بين شهقات متلاحقة.

لم يختبر في حياته ألمًا كهذا.

ولم يعرف الخوف يومًا كما عرفه في هذه الليلة.

فتح فمه محاولًا الكلام…

لكن لم تخرج منه أي كلمة.

اختلطت دموعه بمخاط أنفه، وظل يحدق في الحارس بعينين زائغتين، عاجزًا حتى عن التعبير عما حدث.

لم يكن بحاجة إلى الكلام.

كانت ملامحه وحدها كافية لتروي كل شيء.

شدّ لويستان قبضته، وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة.

كان في بداية العشرينيات من عمره، وقد ركض طوال الطريق للوصول إلى هنا.

رفع نظره نحو دار الأيتام المشتعلة.

كانت النيران تلتهم كل شيء، وتصعد ألسنتها نحو السماء، بينما تصاعد الدخان الكثيف فوق المبنى.

كان يريد الاندفاع إلى الداخل لإنقاذ من بقي هناك، لكن النيران التي اجتاحت المكان لم تكن تسمح لأحد بالاقتراب.

لويستان، ها أنت ذا.

همم؟

التفت لويستان خلفه.

سيد روجان… هل وصلت؟

نعم، وصلت لتوي.

راقب روجان النيران المتصاعدة نحو السماء بعينين غريبتين.

يا ترى… ماذا حدث هنا؟

ثم التفت نحو أحد الحراس.

ماذا لدينا هنا؟

سيدي، دار الأيتام هذه تضم أكثر من ثلاثين صبيًا، بالإضافة إلى المربين. لم يخرج أي شخص من الداخل حتى الآن.

ثم أشار إلى المكان الذي يقف فيه الصبي.

لكن هذين الاثنين… كيف خرجا؟

تمعن روجان في الصبي الذي كان يسند رأسه إلى صدر أخته، بينما كان يئن بصوت خافت.

رأيت بعض الحراس يتجهون نحو ذلك الزقاق.

هل هناك شيء؟

نعم، سيدي.

كان هناك شخصان آخران داخل المبنى. هما من أخرجا الصبي والفتاة، ثم هربا فورًا باتجاه الزقاق.

لماذا هربا؟

لا أعلم، سيدي.

ربما لم يريدا أن ينكشف أمرهما.

هذا وارد.

ألقى روجان نظرة على الفتاة، ثم التفت إلى لويستان.

خذها إلى العيادة.

قد تكون إصابتها خطيرة.

والفتى أيضًا.

حسنًا.

أومأ لويستان برأسه، ثم نادى على حارسين كانا يقفان بالقرب منه.

أكثر من ثلاثين طفلًا… هل هذا صحيح..

نعم منزلي في شارع المقابل، أمر من هنا دائما.

كان الخبر كافيًا ليجعل القلق ينتشر بين الحشد.

ماذا تقصد؟ هل ما زال الأطفال في الداخل؟

سأل أحد الرجال بصوت مرتجف.

لم يجبه أحد.

اقتربت امرأة من أحد الحراس، وكانت ملامحها شاحبة.

ألم يخرج أي طفل آخر؟

هز الحارس رأسه ببطء.

لا.

وضعت المرأة يدها على فمها، بينما بدأت الدموع تتجمع في عينيها.

يا للهول…

انتشرت الهمسات بين الناس.

هناك أطفال في الداخل…

من يمكنه فعل شيء كهذا؟

سمعت امرأة أخرى الكلمات، فبدأت بالبكاء.

أليس هناك أحد يستطيع إنقاذهم؟

كان بعض الرجال يحدقون في المبنى المشتعل بوجوه متجهمة، بينما تراجع آخرون إلى الخلف بسبب شدة الحرارة.

أسرعوا بإخماد النار!

لا يزال هناك أطفال بالداخل!

صرخ أحدهم.

لكن أحد الحراس صاح:

لا تقتربوا!

المبنى قد ينهار في أي لحظة!

ساد الصمت للحظات.

لم يعد أحد يعرف ماذا يقول.

فحتى الحراس الذين اعتادوا رؤية الجثث والجرائم بدت على وجوههم علامات التوتر.

ثم التفت أحد الرجال نحو الزقاق الذي اختفى فيه نومريس وفورتكس.

شخصان دخلا إلى هناك… ثم خرجا ومعهما الصبي والفتاة.

قال رجل آخر:

هل تعتقد أنهما من فعل هذا؟

ربما.

لكن لماذا أنقذا الطفلين إذن؟

لم يجب الرجل.

كانت الإجابة مجهولة للجميع.

في هذه الأثناء، حمل لويستان ريماس بحذر، بينما اقترب أحد الحارسين من الصبي.

هيا يا بني.

سنأخذكما إلى مكان آمن.

ظل الصبي صامتًا.

كانت عيناه معلقتين بالمبنى المشتعل.

ثم بدأ جسده يرتجف من جديد.

أختي…

خرجت الكلمة منه بصعوبة.

أنا هنا.

قال لويستان وهو يقترب منه.

سنساعدها.

رفع الصبي عينيه نحوه، ثم نظر إلى ريماس.

لم يقل شيئًا آخر.

وفي الخلف، ظل روجان واقفًا أمام المبنى المشتعل.

كانت عيناه تراقبان النيران بصمت.

أكثر من ثلاثين طفلًا…

وشخصان مجهولان ظهرا في الداخل واختفيا بعد إخراج طفلين فقط.

كان هناك شيء لا يفهمه بعد.

وهذا الشيء لم يعجبه.

ـــ

في صباح اليوم التالي…

لم تشرق الشمس على الحي.

أو على الأقل، لم يرها أحد.

كان الضباب قد غطى الشوارع منذ الساعات الأولى للفجر، واختلط بالدخان المتصاعد من دار الأيتام حتى بدا الحي بأكمله غارقًا في رماد رمادي خانق.

لم يبقَ من المبنى سوى هيكل أسود متفحم.

الجدران التي كانت تؤوي عشرات الأطفال تحولت إلى أطلال، والنوافذ التي كانت تضيء ليلًا أصبحت تجاويف سوداء تحدق في الشارع بصمت.

كان بعض الرجال يتحركون بين الأنقاض.

لم يتحدثوا كثيرًا.

كلما وجد أحدهم شيئًا تحت الركام، انحنى بصمت.

ثم يخرج بعد لحظات وهو يحمل جثة محترقة.

كانوا يضعون الجثث داخل عربات مغطاة بالقماش، واحدة تلو الأخرى.

لم تكن هناك صرخات.

ولا بكاء.

ربما لأن الجميع استنفد ما لديه من كلمات.

وقف بعض سكان الحي بعيدًا، يراقبون بصمت.

امرأة كانت تضم طفلها إلى صدرها بقوة، بينما وقف رجل بجانبها وعيناه معلقتان بالأنقاض.

لم يجرؤ أحد على الاقتراب.

حتى الأطفال الذين اعتادوا الركض في هذه الشوارع ظلوا صامتين.

كان المكان الذي شهد ضحكاتهم بالأمس، يبتلع الآن كل صوت.

وعند إحدى العربات…

وقفت سيليستيا.

لم تتحرك.

كانت تنظر إلى دار الأيتام التي أسستها بنفسها.

أو إلى ما تبقى منها.

كانت ترتدي ملابسها المعتادة، لكن وجهها بدا شاحبًا على نحو لم يعتده يوهي منها.

تطايرت خصلات شعرها السوداء مع الهواء البارد، بينما استقرت ذرات الرماد فوق كتفيها.

لم تمسحها.

ظلت عيناها مثبتتين على المبنى.

على النافذة المحطمة.

على الجدار الأسود.

على الساحة التي لم تعد موجودة.

كل شيء كان مألوفًا…

ومع ذلك، بدا المكان غريبًا.

تذكرت الأطفال وهم يركضون في تلك الساحة.

أصواتهم.

ضحكاتهم.

مشاجراتهم الصغيرة.

حتى صراخهم عندما يختلف اثنان منهم على لعبة.

كانت تلك الأصوات تملأ المكان ذات يوم.

أما الآن…

فلم يبقَ سوى حفيف الريح بين الأنقاض.

خلفها، كان يوهي يسند ظهره إلى العربة، وقد عقد ذراعيه أمام صدره.

كان يراقب سيليستيا منذ فترة.

لم يقل شيئًا.

لم يكن يعرف ماذا يمكن أن يقول.

فبعض المصائب لا تملك الكلمات القدرة على تخفيفها.

مر أحد الرجال بالقرب منهما، يحمل جثة صغيرة بين ذراعيه.

توقفت عيناه للحظة عند سيليستيا.

ثم خفض رأسه ومضى.

تابعته بعينيها حتى اختفى خلف العربة.

لم تسأل من يكون.

ربما كانت تخشى أن تعرف.

بعد لحظات، قالت بصوت خافت:

هل مات الجميع؟

ظل يوهي صامتًا.

نظر إلى الأنقاض، ثم إلى العربات الممتلئة بالجثث.

لا نعرف بعد.

تحركت عينا سيليستيا ببطء نحو إحدى العربات.

كانت هناك قطعة قماش صغيرة ملطخة بالسواد، تتدلى من طرفها.

عرفتها.

كانت لأحد الأطفال.

ارتجفت أصابعها.

لكنها لم تبكِ.

قبضت يدها بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعها.

ثم همست:

كانوا ينتظرونني.

نظر إليها يوهي.

ماذا؟

أغمضت عينيها للحظة.

كنت أقول لهم دائمًا إن هذا المكان هو بيتهم.

سكتت.

ثم فتحت عينيها من جديد.

كان يجب أن يكونوا بأمان هنا.

لم يجب يوهي.

اقترب منها بضع خطوات.

سيليستيا…

لا تقل شيئًا.

توقّف.

كانت تحدق في المبنى.

في مكان كان يومًا مليئًا بالحياة.

والآن لم يعد فيه سوى الرماد.

قالت بصوت خافت:

أنا من أسست هذا المكان.

ارتجف صوتها للمرة الأولى.

أنا من وعدتهم بأنهم سيكونون بأمان.

سقطت دمعة واحدة على خدها.

مسحتها بسرعة قبل أن تنزل أكثر.

ثم عادت تحدق في الأنقاض.

لكنها لم تستطع منع عينيها من الامتلاء بالدموع.

أماما، استمر الرجال في إخراج الجثث.

واحدة…

ثم أخرى…

ثم أخرى.

وكانت كل جثة تخرج من بين الأنقاض تجعل الصمت أثقل.

رفع يوهي نظره إلى السماء.

لم تكن الشمس قد ظهرت بعد.

فقط ضباب رمادي ودخان أسود يغطيان كل شيء.

عاد ينظر إلى سيليستيا.

لم يقل شيئًا.

ولم تقل هي شيئًا أيضًا.

ظل الاثنان واقفين أمام دار الأيتام.

حتى بدأ الضباب يبتلع أطراف المبنى.

لكن رائحة الدخان…

بقيت عالقة في الهواء.

وكأن الحريق لم ينتهِ بعد.

ثبت يوهي نظره على ظهر الفتاة الصغيرة، وكانت الشفقة واضحة في عينيه.

فقدت والدها قبل أيام قليلة، ذلك الرجل الذي كان سندها. وبعد رحيله، ترك غيابه فراغًا كبيرًا في قلبها، فازداد إصرارها على الحصول على القوة، لأنها كانت تعرف أن هناك مؤسسة بأكملها تنتظر منها أن تحميها.

لكن ما لم يكن أحد يعرفه، باستثناء يوهي، هو أن سيليستيا كانت تلوم نفسها على ما حدث لهذه المؤسسة.

انحنت سيليستيا برأسها، وانخفض صوتها وهي تقول:

آسفة… لم أكن أعلم أن هذا سيحدث.

كنت فقط أريد أن أمتلك شيئًا أستطيع به الدفاع عنكم.

ارتجف جسد يوهي قليلًا عند سماع كلماتها.

نظر بعيدا.

تنهذ ببطء

العالم قاسي جدا.

لا أحد يحصل على ما يريد مجانًا.

قد يظن البعض أن التضحية تعني أن تمنح شيئًا في مقابل شيء آخر، وكأن العالم سوقٌ عادل، تضع فيه ما تملك وتأخذ ما تشتهي. لكن الأمر ليس بهذه البساطة.

الجنين لا يساومك.

إنه يأخذ.

أنت فقط لن تقرر ماذا سيأخذ.

تريد القوة؟

إذن عليك أن تكون مستعداً لدفع ثمنها.

كلما مددت يدك نحو شيء أعظم مما تملك، سيأخذ الجنين منك شيئا في المقابل.

هذا هو ثمن الحقيقي، وهذه هي الحقيقة المرة لن تعرف ما سيأخذ منك.

الجنين وكأنه يخاطبنا، لا تسألني عن ثمن ما تريد.

اسألني أولًا…

ما الشيء الذي تستطيع العيش بدونه؟

لهذا دائما على الشخص قبل أن يطلب قدرة تتجاوز حدود البشر، عليه أن يسأل نفسه سؤالا واحدا:

هل كان عليه أن يخسر ذلك شيء من أجل الحصول على تلك القدرة.

ما شيء الذي سيخسره؟

واذا كان لا يستطيع الإجابة…

فلا يطلب القوة.

لأنه عندما يعرف الإجابة، قد يكون الوقت قد فات بالفعل.

العم يوهي…

تمتمت سيليستيا بصوت خافت.

هل كان الأمر يستحق؟

لم يجب يوهي.

ظل يحدق في ظهرها للحظات، ثم أدار عينيه نحو العربات التي تراصت أمام دار الأيتام، حيث كانت الجثث تُحمل واحدة تلو الأخرى.

بعد صمت طويل، قال:

سيدتي الصغيرة…

لا أحد يستطيع أن يشك في حبك لهم.

لو لا ذلك ما اختارهم جنينك للتضحية بهم.

خفضت سيليستيا رأسها.

لم تستطع منع الدموع من التجمع في عينيها.

أتمنى لو أنني لم أفعل ذلك…

قالتها بصوت متهدج.

لو لم أفعل، لكانوا الآن يركضون في أروقة المؤسسة.

عادت ذكريات الماضي القريب إلى ذهنها.

صباح الخير، أختي سيليستيا.

أختي، هل أتيتِ اليوم؟

سيليستيا قد أتت!

كانت أصواتهم لا تزال عالقة في ذاكرتها.

نظر يوهي إليها بصمت، ثم قال:

سيدتي الصغيرة…

لو لم تكوني أنتِ، لربما عاش هؤلاء الأطفال بقية حياتهم عبيدًا، تُسلب منهم حريتهم ويُستغلون كما يشاء الآخرون.

ربما لم تمنحيهم سنوات طويلة…

لكنّك منحتهم شيئًا لم يكن لديهم من قبل.

منحتهم الحرية.

منحتهم مكانًا يستطيعون أن يسموه بيتًا.

صمت للحظة.

ثم تابع:

لا تظني أنهم كانوا سيلومونك على ذلك.

على العكس…

هم يعرفون الثمن الذي دفعته من أجلهم، لربما اعتبروكِ منقذتهم.

رفعت سيليستيا عينيها نحوه، لكن يوهي لم يلتفت إليها.

قال بهدوء:

كل رغبة عظيمة تخفي خلفها تضحية أعظم مما نتوقع.

وكل طريق نختاره يغلق خلفنا طرقًا أخرى.

قد لا ندرك ذلك في البداية…

لكن عندما نصل إلى النهاية، ونلتفت إلى الوراء، ندرك كم شيئًا تركناه خلفنا.

لهذا، سيدتي الصغيرة…

لا تنظري فقط إلى ما أخذ منكِ الجنين.

انظري أيضًا إلى ما منحكِ إياه.

فقد لا نستطيع تغيير الثمن الذي دفعناه…

لكن ما خسرته ليس بالضرورة نهاية الطريق.

نهاية الفصل