الكوخ الجائع دائماً الفصل 8 — القوس 1 | ضواحي الكابوس (الجزء 8)

اقرأ الكوخ الجائع دائماً الفصل 8 — القوس 1 | ضواحي الكابوس (الجزء 8) باللغة العربية على مانجا تايم.

ضواحي كابوسية الجزء 8

"أشبه بفيلم مرعب": مجزرة في غرين هيل؛

8 قتلى والمشتبه به طليق. بقلم: توبي مالي، طاقم كيه.جي.دبليو. إيهالجمعة، 22 أيلول/سبتمبر 2023، 6:30 مساءً بتوقيت الباسيفيك

بوینت هوب، أوريغون (أسوشيتد برس): فرّ المئات من السكان الذعرين من حي بوینت هوب الثري، المعروف محلياً باسم غرين هيل، إثر مذبحة مروعة، وقعت بين الساعة الثانية عشرة ظهراً والواحدة ظهراً، حسبما صرّحت السلطات. وقعت الجريمة المروعة في حي سكني هادئ، تاركة السكان في حالة من الرعب والذهول. استجابت وكالات إنفاذ القانون بسرعة لمكالمات طوارئ متعددة تبلغ عن صرخات تنبعث من منازل عدة على طول شارع إن.

إي أوكن. وعند وصولهم، اكتشفوا مشهداً مروعاً للمجزرة، مع سقوط ثمانية ضحايا متناثرين في أربعة منازل. وفي حين لم يُعلن رسمياً عن هويات الضحايا بعد، تشير المعلومات الأولية إلى أن أعمارهم تتراوح بين السابعة عشرة وأواخر الخمسينيات، وتشمل ذكوراً وإناثاً. ولا يزال الدافع وراء هذا الفعل الشنيع مجهولاً، مما يترك المجتمع في حالة من اللوعة والبحث عن إجابات. تحث السلطات السكان على اليقظة والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه مع تكثيف جهودهم لتحديد مكان المشتبه به.

غادر المشتبه به على متن سيارة فورد إكسبلورر حمراء، ويُعتقد أنه مسلح وخطير للغاية. يُنصح المواطنون بعدم الاقتراب من الشخص إذا تم رصده بل الاتصال بالسلطات المحلية فوراً. وصف تيريل هيلينغ، وهو من سكان غرين هيل البالغ من العمر 38 عاماً، المشهد المخيف للجثث على طول شارع أوكن عندما خرج للركض. لقد أوصد الأبواب بينما تمشط الشرطة المنطقة.

قال هيلينغ: "بدأت أركض مع رجل آخر واختبأت".

وأضاف: "الأمر يشبه ما يحدث في فيلم مرعب".

ألقى مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم شرطة بوینت هوب، فيرناند بلومبكين، الضوء على التحقيق الجاري.

قال: "نحن ملتزمون بتقديم الجاني إلى العدالة وتوفير العزاء للعائلات الثكلى المتضررة من هذا الفعل الطائش. لقد خصصنا موارد كبيرة لعملية البحث ونعمل بجد لجمع أي معلومات قد تؤدي إلى إلقاء القبض على المشتبه به".

ومع استمرار عملية البحث، نفذت المدارس والشركات المحلية في المنطقة المجاورة إجراءات أمنية معززة لضمان سلامة الطلاب والموظفين. يُنصح السكان بالبقاء في الداخل، وإبقاء الأبواب والنوافذ مقفلة، وتوخي الحذر حتى إشعار آخر. أنشأت إدارة شرطة المدينة خطاً ساخناً مخصصاً لأي شخص لديه معلومات تتعلق بالجريمة أو مكان وجود المشتبه به. يمكن الإبلاغ عن النصائح بشكل مجهول، وتؤكد السلطات للجمهور أنه سيتم التحقيق في كل خيط بدقة.

هذه قصة متطورة، وسنقدم تحديثات كلما توفرت المزيد من المعلومات.

قبل 10 ساعات

خطت أشلي نحو بسطة السلم، لتحدّق في العتمة المخيفة بالأسفل.

نادَت قائلة: "ديف؟"

لم يعجبها مظهر المكان. كنت أرى التساؤل يعتري وجهها عما ألمّ بالأضواء.

"تعلم أن هذا ليس مضحكاً".

نادته مجدداً. لا شيء. انتظرت أشلي. خطت خطوة إلى الأسفل. ثم أخرى. وأخرى.

"ديف؟ حبيبي؟"

توقفت. أمعنت النظر في العتمة أسفلها. أصاخت السمع. لا شيء أيضاً. استقرت عيناها على زوايا الدرجة الأخيرة كأنها تخشى أن يتربص أحسن ما في الزوايا، شيء في العتمة، ينتظر لحظة الانقضاض. وكانت محقة في الغالب. ظلّ الشيطان متربصاً، يخيم كظلّ مهلك على بعد بوصات معدودة من أثر خطواتها. لكن لم تكن هناك حركة. ولا صوت. تابعت النزول على السلالم. وحينها حدث ما حدث. راقبت مذهولاً بينما انقضّ الشيطان الذي صنعته عليها من الخلف بقوة وحشية.

لم أضف [قوة خارقة] كواحدة من صفات الشيطان، لكن الوحوش ذات الأنماط [الشيطانية] تأتي مسبقاً بمستوى قوة كامنة يفوق قوة البشر قليلاً. ورغم ذلك، فإن رؤية الأمر واقعاً أمامي فاجأتني. صرخت أشلي حين رُفعت في الهواء وسُحبت إلى الوراء. اختفت السلالم من تحت قدميها. راحت قدماها تركلان بجنون بحثاً عن موطئ قدم، بلا جدوى. وتخبطت يداهابلا هدى محاولة الإمساك بشيء ما. أي شيء. دلاها الشيطان لبضع أقدام قبل أن يقذف بها أسفل السلالم، لتتخبط في سقوطها تماماً مثلما فعل ديف، وتستقر على وجهها.

انقطع صراخها بفعل الارتطام، وتدفق الدم بغزارة من أنفها. بحدقتين متوسعتين، فتشت بجنون عن مصدر المهاجم، لكن لم يكن هناك أحد فوق السلالم سواي وأنا أنظر إليها من الأعلى. لم تستطع حتى رؤيتي، لكن عينيها اخترقتا عينيّ. تراجع الشيطان خطوة إلى الوراء، مستمتعاً بمنظر هلعها. مثل مفتاح كهربائي، أثار استمتاع الشيطان بهذا الأمر ريبتي. ففي النهاية، كان مخلوقاً منحرفاً، لكنه بدا كمن يتلذذ بإيذاء الناس بدرجة فاقت توقعاتي.

وربما يعود ذلك إلى أنني صممته ليقوم بهذا الدور. وربما اختلف الأمر لو لم أمنحه مثل هذه الغاية الشريرة. طرت بعيداً عن ساحة المجزرة، مذهولاً أمام مظاهر الوحشية أمامي. ثم وقع نظري على المحرقة والرماد داخلها، دليل جريمتي الذي أحرقه ديف، وذاب كل ذلك الشك. دفعت أشلي نفسها للأعلى وحاولت النهوض، لكن ركبتيها خذلتاها تحت ثقل جسدها. انهارت على الأرض، وتباكت من الألم بينما كانت تعتصم بأنفها المكسور.

نهضت على قدميها، لتتعثر بخطواتها وهي تشق طريقها لاستعادة هاتفها من على الأرض. راحت تتخبط في التعامل معه، وأسقطته مرتين، لتنجح أخيراً في فتحه. بدأت بطلب النجدة، لكن الشيطان قاطعها بإزاحته من قبضتها بضربة واحدة. انزلق الهاتف نحو جثة ديف. تجمدت أشلي.

صرخت: "لا!"، وراحت تحبو مفزوعة نحو جانبه.

راقبت أشباه أشلي وهي تهوي على ركبتيها بجواره، تنتحب بهستيريا، وتعتصر يده الهامدة بين يديها.

شهقت قائلة: "ديف... يا للاله"، ثم أجهشت بالبكاء.

"يا للهول".

مذعورة، نجحت في النهوض مجدداً وركضت نحو السلالم. أثار دهشتي سماح الشيطان لها ببلوغ البسطة قبل أن تتوقف أشلي فجأة، لتحدّق في الجدار المقابل لباب القبو.

تمتمت أشلي: "أ... أمي؟ كيف...؟"

كان الشيطان يستخدم [عذابه الساخر] لاستدعاء هلوسة لأم أشلي. لا بد أن شيئاً ما كان يعتمل في رأس أشلي إذ بدأت تتبول على الأرض، لتغرق رداء الحمام ببللها.

"لا... لا... أرجوكِ—"

استغرقني الأمر لحظة لأركز على الشيطان الحائم حولها، وما إن تواصلت عقلياً مع الشيطان حتى بدأت أرى ما تراه أشلي بعينيها. تجسد شكل الشيطان في صورة امرأة مسجية تقارب أشنى ملامح أم أشلي لكنها بائسة ورثة المظهر. تفوح منها رائحة السقائر القديمة والخمر الرخيص، وشعرها دهني وغير مغتسل. وبشرتها شاحبة ومريضة؛ لتبدو جثة هامدة. كانت تحدق في أشرس نظرة من عينيها الحالكتين المشحونتين بالكره والندم.

سألت أم أشلي بنبرة غنائية مفعمة بالبهجة والسعادة: "أنتعشى مشاهدة فيلم يا عزيزتي؟ أليس اليوم عيد ميلادك؟ كل عام وأنتِ بخير يا مهجتي. يا قطتي الصغيرة اللطيفة".

أدركت أن الشيطان كان يستحضر إحدى ذكريات أشلي إلى الواجهة.

"أمي... كيف... لا... ما أنتِ؟"

"أهلاً يا حلوتي، ألا تعرفين والدتك؟"

هزت أشلي رأسها. حاولت الإفلات من تلك الغشوة لكنها ظلت مسمارة في مكانها.

"أ... أنتِ لستِ حقيقية".

"يا طفلتي المسكينة. أنا حقيقية بقدر ما أنتِ كذلك. والآن اذهبي لتأتي لأمك بدواءها من الثلاجة، ألن تفعلين؟"

"أنتِ لستِ حقيقية. أنتِ ميتة".

أظلمت عينا المرأة العجوز.

وعلقت: "أشلي... تعلمين أنني لا أستطعم الأمر حين لا تطيعينني".

"أنتِ... أنتِ لستِ حقيقية!"

"احضري دواء أمي من الثلاجة فوراً أيتها الآنسة! لن أكرر طلبي!"

"لا. لا. لا. لستِ حقيقية. لستِ حقيقية".

لا بد أن شيئاً ما انتشل أشلي من رعبها حين التفتت لتلقي نظرة عبر كتفها.

أنوت قائلة: "ديف".

فجأة، انقضّ الشيطان، مما كاد يجعلني أقفز من شدة الفزع.

بصق الشيطان قائلاً: "احضري لي دواء من الثلاجة يا عاهرة الممصات!"

حتى أنا تراجعت خطوة للوراء، مذهولاً من لغته البذيئة. صرخت أشلي حين قبض الشيطان على خصلة من شعرها وجرها أسفل السلالم.

راحت تركل وتلكم، لكن الوحش أمسك بها بإحكام، وما زال متخذًا شكل أم أشلي الميتة، يصرخ بهراء بهستيريا: "يا يقطينتي، يا حلوتي، يا حبيبتي، يا قطعة السكر، يا فطيرة العسل...! دق الجرس! دق الجرس! البغي تموت اليوم!"

قذف الشيطان بأشلي أسفل الدرجات، مصطدماً بها في رف مكدس بالصناديق، لتسقط فوقها، وهي مليئة بالأسلاك، والأحمر، والأسلاك الكهربائية، والخراطيم الاحتياطية، ورقائق الكريسماس المعدنية، وعتاد الصيد. التقط الشيطان المصباح المعلق من السقف، وجذب الكابل الكهربائي، ولف السلك حول رققتها. ثم رفعها بوصات عن الأرض. راحت أشباه أشلي تصارع لنزع اللعنة عن عنقها. قهقه الشيطان بابتهاج إلى جوار أذنيها.

"أتودين سماع شيء يا قطتي الصغيرة؟ ستبتلع أمك روحك".

شعري بالقوة تتدفق عبر كيانه. كل تلك الساعات التي قضيتها في صنعه أتت أكلها. كان شعوراً مذهلاً ومرعباً في آن معاً وأنا أراقبه يؤدي عمله بدقة همجية. أدركت ما كان يفعله الشيطان طوال الدقيقة الفائتة. كان يحاول استنفاد أكبر قدر من عزم أشلي قبل أن يستحوذ عليها ثم يلتهم روحها، ليفارقها الحياة. لقد فعل ما طلبت منه. جعلهم يعانون، وجلب الشيطان الجحيم إليها. اتسعت عينا أشلي هلعاً وهي تلهث بحثاً عن الهواء.

تخبطت بلا حايلة. نجحت في تسديد قدمها نحو أحد الرفوف، لكن الشيطان لف خرطوماً والمزيد من الأسلاك الكهربائية حول كاحليها، وجذبها بقوة، ليبقيها معلقة. وقذف بأربعة خيوط صيد معكوفة نحوها، لتغوص في ذراعيها العاريتين، وكتفها، وصدرها، وخديها، ممزقة الجلد بينما كان الشيطان يدليها هناك.

"والآن امنحي أمك قبلة حارة عميقة!"

قبض الشيطان على فك أشلي وفتح فمه. توقف سيارة تقترب في الممر، وهي من طراز فورد إكسبلورر حمراء، صرف انتباهي عن المشهد الوحشي. طرت بعيوني المتعددة نحو واجهة المنزل. كانت ماكسين قد وصلت للتو. جلست خلف المقود لكنها بدت وكأنها تحدث شخصاً ما داخل السيارة. تعرفت على زوجها آدم.

تأوه آدم: "ألا يمكننا الاطمئنان على ديف بعد الغداء؟ أهلي ينتظروننا، وأنتِ تعرفين رأي أمي في التأخير".

قالت ماكسين: "إنها استراحة سريعة يا آدم. لقد طلب منا هودج الاطمئنان عليه".

رد آدم: "ليفعل هودج ذلك بنفسه".

"لديه عمل. أما نحن فلا. وهذه أقل خدمة يمكنك تقديمها بما أنك تملصت من الطقوس. إنه يلومنا مسبقاً لأننا أفسدنا الأمر لعدم حصولنا على الأعداد. وكأن الأمر يعني شيئاً بحق الجحيم. لقد نجح حين كنا أربعة فقط".

"لم أكن أشعر بحتى جيدة".

عبست. حتى الزوج كان متورطاً. اللعنة، أكان زافيير وفيفيان متورطين أيضاً؟ كم عدد عبدة الشياطين الموجودين في بوينت هوب؟ رسمت ماكسين ابتسامة متكلفة.

"بالطبع يا عزيزي. على أي حال، نحن نسكن بالقرب من آل ييتس، لذا لن تستغرق الأمور أكثر من عشر دقائق، حسناً؟ وبعدها يمكننا التوجه للمطعم والاستماع إلى أمك وهي تثرثر مطولاً عن أخيك ومغامرات زوجته الجديدة في نيبال".

تهكم آدم: "أخبرني أنه تسلق جبل إيفرست. وقال إنه التقط صوراً".

"وأنت تصدقه؟ يتطلب ذلك أشهرًا من التدريب، كما تعلم. وأخوك لا يملك ذلك النوع من المال".

"لا بأس. أمي تصدق ذلك، لذا علينا ابتلاع الأمر".

هزت ماكسين رأسها.

"حمقاء".

التفتت لتنظر إلى المنزل.

"أقول، أتشعر بشيء غريب؟"

أمال آدم رأسه.

"هاه، ماذا؟"

"لا أعلم. بدا شيء ما مختلفاً في منزل ديف، لكنني لا أستطيع تبين ما هو".

أمعن آدم النظر فوق كتفها وتلفت حول الحديقة الأمامية.

"اممم. هل شغل ديف مجش الحشائش أخيراً؟"

أدارت ماكسين عينيها بملل.

"أياً يكن".

فتحت الباب وترجلت من السيارة. أسرعت بالعودة إلى القبو. كانت أشلي ملقاة على الأرض، وبعينيها الواسعتين تشخصان إلى السقف؛ وبدت الأسلاك الكهربائية حول عنقها مرتخية، تاركة كدمات حمراء وبنفسجية على رقبتها. لم أتمكن من رؤية الشيطان بعد الآن. لم تكن هناك سحابة دخان تحوم في الزاوية. ولا رائحة خفيفة للبيض الفاسد. حتى هالة أشلي اختفت تماماً.

تساءلت: "أهي ميتة؟"

ثم رمشت عينا أشلي، وسرعان ما التفتتا لتنظران إليّ. إليّ مباشرة.

سألت: "أمم، أيها الشيطان؟"

اعتدلت أشلي في جلستها. لم تحول نظرتها عني قط.

قالت: "يا سيّد"، لكن الصوت بدا مشوهاً.

مجهداً. مثل طفل يتتعتع في التعبير عن كلمة معقدة للمرة الأولى. وبدا صوتها منخفضاً بطبقة كاملة.

تنحنحت وقالت متكلفة: "أنا في الخدمة".

قلت: "أنا... لم أكن أتوقع أن تفعل ذلك. إلقاؤها هنا وهناك بضع مرات نعم، لكن—"

نظرت إلى أدوات الصيد الملطخة بالدماء، والأسلاك، والخراطيم التي استخدمها الشيطان لتعذيبها. نظرت أشلي—شيطانة أشلي—إلى الأعلى، كأنها مستغربة لسبب اعتراضها على طبيعتها. إنه شيطان، بعد كل شيء. إنهم خبراء في تعذيب الناس. ثم استنشقت شيطانة أشلي الهواء.

"آه. لحم طازج".

دُقّ جرس الباب. نهضت شيطانة أشلي وبدأت بصعود السلالم، وأتراني سمعت ترنومة أطفال؟

كانت تدندن بلحن "روكاباي بيبي"

بينما شقت طريقها إلى المطبخ واتجهت نحو الباب.

"أمم، أيها الشيطان؟"

تابعت شيطانة أشلي سيرها، متعثرة ببطء نحو الباب. كان الشيطان لا يزال يحاول الاعتياد على الجسد. فتحت الباب بمقدار يسير قبل أن تستدير وتتوجه نحو السلالم. رفعت ياقة رداء الحمام أعلى، لتخفي الكدمات حول عنقها، ثم جذبت الأكمام حول معصميها لإخفاء آثار الحبل. حدقت ماكسين في الباب للحظة قبل أن تدفعه ليفتح، محدثاً صريراً عالياً.

نادَت وهي تدفع الباب على مصراعيه: "أمم، مرحبا؟"

أمسك هي وآدم بأشلي منتصف السلالم، وظهرهما موجه إليهما.

قال آدم وهو يلوح: "أوه، أهلاً يا أشنا".

وفجأة تلاشت ابتسامته.

"أمم، هل هناك خطب ما؟"

توقفت شيطانة أشلي قرب البسطة.

قالت بصوت منخفض دون الالتفات إليهما: "أحتاج للاستحمام".

لقد أُعجبت بجعل الشيطان لصوتها ونمط كلامها يبدو شبيهاً بأشلي هذه المرة، وليس ذلك الصوت المشوه والمخنوق والباريتوني الذي سمعته في القبو.

"أوه".

ضيقت ماكسين عينيها.

"أمم، ألا مانع إن انتظرنا هنا بالأسفل؟"

أمالت أشلي رأسها قليلًا.

"تفضلوا".

أشار آدم إلى غرفة المعيشة.

"سنجلس هناك تماماً. وأمم، أيمكنك إحضار ديف أيضاً؟ أهو في البيت؟"

صمت طويل.

"نعم".

أطلقت ماكسين نظرة حذرة باتجاه آدم.

"أوه، حسنًا، إذن أخبره أننا في غرفة المعيشة".

تابعت شيطانة أشلي صعود الدرجات واستدارت عند الزاوية. دخلا غرفة المعيشة وجلسا بصمت، منصتين إلى الصوت المكتوم لأنابيب المياه وهي ترتجف حين فتحت أشلي الصنبور وقفزت تحت الماء. وبينما جلس الاثنان، تشكلت هالة مخضرة تحيط بهما.