سرَتْ في صدر اللهيب الملكيّة رجفةُ غيظٍ حين وقع بصرها على التنانين الثلاثة المقتربة. غيظُها من أفعالهم لا يقلّ عن غيظها ممّن يذكّرونها به. حين غادرتْ قشرةُ الفجر عالمَهم تخلّتْ عن فصيلتها أيضاً تاركةً خلفها ثلاثةَ مرشحين محتملين لم يرضَ أحدهم بالخضوع لغيره. دون تنينٍ أزليّ يقودهم كان يسهل عليها تماماً تعيينُ أحدِهم زعيماً. غير أنها آثرتْ أن تترك لهم حريّة الاختيار فيما بينهم.
لم تكن على معرفةٍ كافية بدقائق فصيلَة قشرة الفجر لتتيقّن من صواب اختيارها ولا كانت خبيرةً بسلالاتٍ قادتْها قشرة الفجر. على الرغم من قدرة معظم التنانين على استخدام سحر النّور والأثير والسحر المقدّس إلى حدّ ما إلّا أنّ هذا الاستخدام العابر يبدو شاحباً إذا ما قيس بما تبرع فيه السلالات المتخصّصة في تلك السحور. حتى جناح الهلاك رغم آلاف السّنين التي أمضاها في دراسة دقائق سحر الشفاء لم يكن ليجارِيَ ما استطاعت قشرة الفجر فعله.
حقّاً وبنظرٍ مقصورٍ على سحر الشفاء كان مرشّحو قشرة الفجر الثلاثة المحتملون أفضل حالاً من جناح الهلاك. ما مكّن جناح الهلاك من مجاراتهم أو حتّى تفوّقهم هو قدرته الخام الهائلة المضمومة إلى مهارته في دمج أشكال سحر متعدّدة. باسترجاع ما مضى لعلّ إجبار فصيلة قشرة الفجر السابقة على قرارٍ كان أجدى بغضّ النظر عن هواجسها. لم يعجزوا عن الاختيار بأنفسهم فحسب رغم امتلاكهم العصر الخامس بأسره بل نجحوا بطريقةٍ ما في مواصلة مناوشاتهم طوال العصر السادس أيضاً.
كانت مهزلةً كاملةً بكل ما تحمله الكلمة من معنىً كبّدتِ التنانين أرواحاً بلا شكّ إذْ غاب القائد الحقّ فبطِئ أحسنُ التنانين في الشفاء والدفاع عن تلبية نداء المعركة أبطأ بكثير ممّا ينبغي. حسناً بناءً على ما علِمته اللهيب الملكيّة لن يُسمح باستمرار هذا الوضع بعد اليوم. الكارثة الكبرى مقبلةٌ. فصيلةُ قشرة الفجر السابقة تحتاج إلى قائدٍ حقيقيّ ليتمكنوا من التنسيق بالشكل السليم.
لهذا السبب استدعتْ هؤلاء التنانين الثلاثة. لا بدّ وأنهم أدركوا ذلك أيضاً فقد لمستُ قلقَهم وأملهم وهُم مقبلون. الثلاثة يخافون التجاوز والثلاثة يأملون الاختيار.
قال صانع العواصف بصوتٍ عميق: "انظر إليهم. ألا يثير السخرية أن نخبرهم بعدم اختيار أحد منهم؟"
التفتت اللهيب الملكيّة برأسها ورمت التنين الأزليّ الآخر بنظرةٍ مشؤومة. أيّ شخصٍ آخر لكان ارتدّ خوفاً غير أن صانع العواصف واجه نظرتها بابتسامةٍ كاشفةٍ عن أسنانها. بالطبع. فصانع العواصف ليست ممّن يعرفن الخوف. حتى حين واجهتْ قوات سيّد المد والجزر التي لا تنتهي تقريباً اكتفت بالضحك واندمجت في المعركة. إنْ قُدّر لها الموت فستموت وابتسامتُها على شفتيها ضاحكةً في وجه العدوّ ذاته.
ردّت اللهيب الملكيّة: "لا تمزحي بمثل هذا قطّ. الأمر مزعج بما يكفي بالفعل."
وعلى الجانب الآخر من اللهيب الملكيّة أطلق قلب الرماد ضحكةً خافتةً وقابلٌ للامتعاض: "لا بدّ أن تعترفي بأنه أمرٌ مسلٍّ."
"ولستَ أنت أيضاً."
الحقّ يقال لفضّلتِ اللهيب الملكيّة معالجة هذا الأمر وبجانبها آخرون. كان صانع الأعماق وصانع الجليد مرشّحين ممتازين. كلاهما يمتلك الهدوء والثبات اللازمين لمعالجة هذا الأمر بالخليط المطلوب من الحزم واللطف. آهٍ صانع الأعماق مشغولٌ حالياً بمفاوضاتٍ مع جناح الهلاك بشأن أمورٍ شتّى وصانع الجليد رتّب للقاء إحدى دريادات الصحراء لمناقشة شؤونه الخاصة. راودتِ اللهيب الملكيّة شكوكٌ خفيّةٌ بأنّ الاثنين رتّبا تلك اللقاءات تفادياً لخوض غمار هذه المسألة المزعجة لكنّها لم تكن متيقّنةً.
من بين الباقين لكان حكم التكسّر خيارها التالي لكنّ التنين الآخر كان يقضي بعض الوقت مع مستدعي العدم ولم تكن اللهيب الملكيّة لتقتحم علاقةً معقدةً من الأساس. بقية التنانين الأزليّة مشغولةٌ هي الأخرى وكانت اللهيب الملكيّة على وشك مقاربة الأمر بنفسها حين تطرّع صانع العواصف لمساعدتها. تبّاً! على الأرجح كان التنين الآخر مهتماً بإشباع فضولها وتسليتها لا بتقديم المساعدة حقّاً.
أمّا قلب الرماد فقد سمع صانع العواصف وقرّر مرافقتهما.
قالت اللهيب الملكيّة: "قلب الرماد. أيمكنك ضرب صانع العواصف بذيلك؟"
أطلق تنين التكتونيك ضحكةً خافتةً أخرى: "أهْ؟ لماذا؟"
"لأنها بالغة الإزعاج وذيلك أشدّ قوّةً من ذيلي."
رفِع قلب الرماد ذيلَه مفكّراً: "سيكون الأمر صعباً. هي سريعة وأنتِ بيننا. أنا واثقٌ من قدرتها على المراوغة."
سألت اللهيب الملكيّة: "ماذا لو أمسكتُ بها؟"
"قد ينجح ذلك."
ابتسم صانع العواصف بخبث: "لقد فاتكم القطار. انظروا! وصلوا."
استقرت اللهيب الملكيّة. صانع العواصف محقّة. التنانين الثلاثة التي استدعتْها قد وصلت. حطّت التنانين الثلاثة أمامهم وكلّ واحدٍ منها تنينٌ في الإيقاظ الرابع وُلِد خلال العصر الثاني. اثنان منهم إناث وواحد ذكر. بين الثلاثة يقودون أغلبية فصيلة قشرة الفجر السابقة وقد اقتسموا أرضها السابقة فيما بينهم.
"راديانرور، وبرايتفليم، وسبيريتسور، أنتم تعلمون سبب وجودكم هنا."
اختارت اللهيب الملكيّة ألا تلوّي الكلام.
"يجب اختيار قائدٍ من بينكم."
ضاقت عيناها وحلّ السحر فوق المكان ضامناً ألا تُسمع كلماتها التالية.
"كارثة كبرى مقبلةٌ. لم يعد تشتّتكم مُطاقاً."
سكتوا لبرهةٍ قصيرةٍ قبل أن يبدأ الثلاثة بالكلام متلهّفين لإثبات أحقيتهم والسؤال عن الكارثة الكبرى. كظمتِ اللهيب الملكيّة رغبةً في التنهّد وأومأت لقلب الرماد. تقدّم التنين الآخر وهبط بذيله بقوّةٍ قاسيةٍ. اهتزت الأرض بأسرها وتصاعدت موجةٌ من الرماد والحرارة نحو الخارج. تسرب ضوء برتقاليّ بركانيّ من بين حراشف قلب الرماد ولوح هيكله الضخم فوق التنانين الثلاثة التي استدعوها.
زمجر قلب الرماد: "كفى. مجادلاتكم لا نفع فيها. اصمتوا."
أماتت اللهيب الملكيّة رأسها. قلب الرماد لم يكن قاسياً أو شرّيراً غير أنّ حجمه وحضوره المطلق جعلاه مهيباً.
"أنا أدرك تماماً طبيعة مطالبكم."
ضاقت عيناها.
"ولكلٍّ منكم مزاياه."
استقرّ بصرها على راديانرور تنين أنثى بحراشف بيضاء لدرجة جعلتها تبدو كأنها تتوهج.
"راديانرور أنتِ ربّما المعالجة الأكثر مهارةً الباقية في هذا العالم. من بين أتباع قشرة الفجر أجمعين كنتِ الأطول صحبةً لها والأكثر تعلّماً منها. قدرتكِ على تدريب الآخرين في فنون الشفاء لا نظير لها."
كادت راديانرور تزهو.
"مع ذلك... لم تبرزي كقائدة. بصفتكِ الرجل الثاني لقشرة الفجر أبليتِ بلاءً حسناً لكنّ الدلالة تكمن في أنه بعد رحيلها تفرّقت فصيلتُها عوضاً عن اتباعكِ."
قهقه صانع العواصف ورمَتْها اللهيب الملكيّة بنظرةٍ غاضبةٍ أخرى. وكما سلف لم تؤثر فيها كثيراً.
"أمّا أنتَ يا برايتفليم..."
تحوّل اهتمام اللهيب الملكيّة إلى التنين الذكر ذي الحراشف الذهبيّة والفضّيّة. صنعت صانع العواصف تعبير وجهٍ وتنهّدتِ اللهيب الملكيّة قبل أن تومئ.
قال صانع العواصف: "أنتَ قائد ميدانيّ ممتاز. لا أحد يستطيع التذمّر من ذلك. لم تكن سيّئاً قط في قيادة أتباعك خلال الكارثة الخامسة. كنت أحد التنانين القليلة غير الأزليّة التي واجهتْه ونجتْ فعلاً ناهيك عن نجاحك في الانسحاب بمعظم قواتك سليمةً."
نظراً لما حدث لتشاسبفانغ لم يكن ذلك بالإنجاز الهيّد.
"ولكنْ خارج المعركة؟ حسناً هناك سبب يجعلك لستَ على رأس القيادة حتى الآن رغم مهارتك الكبيرة في ساحة الوغى."
ارتعش برايتفليم. لم تكن صانع العواصف مخطئةً. لقد رأتْه اللهيب الملكيّة بنفسه وقواته في خضم المعركة خلال الكارثة الخامسة. لم يكونوا يختلفون كثيراً عن البالدين الذين تستخدمهم أجناس أخرى: قادرون أكثر من الكفاية على العمل كقوات خطّ أماميّ ومعالجين بفضل قدراتهم الدفاعيّة والشفائيّة الهائلة. غير أنّ قيادته خارج المعركة كانت متواضعةً في أفضل الأحوال وعانى في قيادة مَن لم يشاركوه نهجه القتاليّ في الشفاء وهو ما مثّل أغلبية فصيلة قشرة الفجر السابقة.
"سبيريتسور."
التفتت اللهيب الملكيّة إلى الأخيرة من الثلاثة. كانت حراشفها بلّوريّةً وشبه شفافةٍ وإنْ بدا ما يُلمَح تحتها أشبه بضوء سائلٍ.
"في الحقيقة لو كان الأمر بيدي وحدي لاخترتكِ."
انتصبت التنين الأنثى.
"لستِ المعالجة الأكثر مهارةً ولا القائدة الميدانيّة الفضلى. لكنّكِ بلا منازع الإداريّة الأفضل وأنا أعلم أنكِ ساعدْتِ قشرة الفجر كثيراً في تلك الأمور قبل رحيلها. غير أنّ... الأمر ليس بيدي وحدي."
توقّفت.
"قولي لي بصدقٍ إنْ أصدرتُ مرسوماً يقضي بأن يقود أحدُكم فهل سيتبعه الباقون طوعاً أم كُرهاً."
حين لم ينطق أحدٌ منهم قهقه صانع العواصف.
"أجيبا فقط. ما كانت لتسأل لو لم تكن ترغب في المعرفة."
حين بقيا صامتين عبس صانع العواصف وبدأت السماء فوقهما تغيم.
"أنا..."
كان برايتفليم هو مَن تكلّم.
"سنطيع لأنكِ أمرتِ بذلك."
إجابةٌ لا تجيب لكنها تجيب.
"بالضبط."
زمجرت اللهيب الملكيّة.
"للنجاة من الكارثة الكبرى يتطلّب الأمر عملاً جليلاً. ونحن على ما نحن عليه لسنا كافيين بعد. يجب أن ننهض أبعد. يجب أن ينهض هذا العالم بأسره أبعد. كلّ موردٍ يمكن جمعه وكلّ سلاحٍ يمكن صُنعه وكلّ تحضيرٍ يمكن إنجازه... يجب حشدها جميعاً في مواجهة هذا الخديم الأخير والأشدّ رعباً. التشتّت سمٌّ من أسوأ الأنواع. إنْ كان لزاماً وجود قائدٍ من بينكم فيجب اتباعه وبكلّ القلوب."
نشرت جناحيها فارتفعت الحرارة حولهما بينما استقرّ رداءٌ من اللهب الحارق فوق حراشفها.
"عقدٌ من الزمن. لا يمكنني منحكم أكثر من ذلك. إنْ لم تختاروا قائداً بحلول ذلك الوقت فسأعدّ الثلاثة منكم عاجزين وسيوضع كلٌّ منكم تحت قيادة تنينٍ آخر."
ولم تكن بحاجة لذكر أن التنانين التي ستُقادون تحتها ستكون تنانين أزليّة.
"لقد أتيح لكم عصران كاملان للاختيار. عقد إضافيّ يجب أن يكفي وأكثر."
ظلّت التنانين الثلاثة صامتةً وشعرت اللهيب الملكيّة بغيظها يتنامى. وما إنْ دفعتها صانع العواصف بذيلها حتّى أدركتِ اللهيب الملكيّة أنها أطلقت العنان لقبضتها على النار العظيمة بداخلها أكثر مما ينبغي. لقد ذابت الأرض حولهما تماماً وحتى التنانين الأزليّون رفقاؤها بدا عليهم شيءٌ من عدم الارتياح وهو ما يدلّ على شيء بالنظر إلى قوتهم. أخذت نفساً عميقاً وألفتْ بنارها لتخفت أولاً ثم تنسحب إلى داخلها.
"فكّروا مليّاً واستشيروا أتباعكم. سأكلم كلّ واحد منكم مجدّداً قبل مغادرتكم."
أشارت بجناحها.
"اذهبوا. فلديّ أمورٌ أخرى أعالجها."
وبينما كادت التنانين الثلاثة تفرّ هزّت اللهيب الملكيّة رأسها.
"يا لها من مسألة مزعجة."
سأل قلب الرماد: "لمَ لا تتركين هذا الأمر لجناح الهلاك؟"
ضحكت صانع العواصف: "ليس لديه صبر على هذا النوع من الحماقات. بصراحةٍ أنا مندهشة لأنه لم يهدّدهم باختيار قائد حتى الآن. كانت مسادتهم مطلوبةً بشدّة خلال الكارثة الخامسة لكن استجابتهم المشتّتة كبّدتْنا غاليًا."
توقّفت.
"في الحقيقة نحن محظوظون لأن غضب مخلب الهزة تركّز على جناح الهلاك. جناح الهلاك يستطيع تحمّل غضبه. أولئك الثلاثة؟ لكان مزّقهم إرباً وعندها سنفتقد ثلاثةً من أفضل معالجينا."
هزّت كتفيها.
"وأنتِ تعرفين كيف يصبح جناح الهلاك في أمورٍ معينة..."
أومأ قلب الرماد: "نعم. لقد صدقتِ. لقد كان من الغباء مني أن أسأل."
تنهّدتِ اللهيب الملكيّة. لقد استجلبتْ قشرة الفجر غضب جناح الهلاك لا بمجرد مغادرتها عالمهم فحسب بل بالتخلي عن أتباعها دون ضمان خطة خلافة سليمة أولاً. بالنسبة له كانت تلك خيانةً أخرى وعلامة على مدى قلّة اهتمامها أو مدى يأسها للرحيل. شَكَّتِ اللهيب الملكيّة في أن الأمر كان الأخير لكن احتمال الأول بحد ذاته كان أكثر من كافٍ لتحريك غضب جناح الهلاك. علاوةً على ذلك كان جناح الهلاك حاسماً حين يتعلق الأمر بالمسائل الهامة.
والتعامل مع أولئك الثلاثة كان ليزيد من إزعاجه بشكلٍ كبيرٍ.
قالت اللهيب الملكيّة أخيرًا: "جناح الهلاك مشغولٌ بالفعل. ليس من الإنصاف ولا من الواقعيّ ترك كل الأمور على عاتقه. كلٌّ منا قادر بطريقته فلنساعده جميعاً بطرقنا الخاصة. هذا النوع من الأمور شيء أُجيد التعامل معه لذا سأتولاه."
تمتمت صانع العواصف: "كان سيكون أسهل لو عادت قشرة الفجر. حينها لما كانت هناك أيّ جدالات حول من يجب أن يقود تلك الحثالة."
قلبت عينيها.
"تخيّلي لو عادت بعد أن اختاروا قائداً جديداً. لو لم يكن جناح الهلاك يبغضها بالفعل لرغب في بقر بطنها بسبب الإزعاج المحض الذي سببته."
حدقت فيها اللهيب الملكيّة بعدم تصديق وهذه المرة بادر قلب الرماد بالفعل. تحرّك بسرعة مفاجئة وصفع صانع العواصف عبر خاصرتها بذيله. لم تكن القربة قريبةً من كامل قوته لكنّ الضربة أرسلتها مع ذلك ممدودةً على الأرض.
زمجر قلب الرماد: "تحلّي ببعض اللباقة! مع أن..."
منح اللهيب الملكيّة نظرة اعتذار.
"سيسهل ذلك الأمور على الأقل من نواحٍ عدّة."
عبستِ اللهيب الملكيّة: "لست مخطئاً تماماً. عودتها ستساعدنا بلا شك في نواحٍ كثيرة. لكن... لا أستطيع الجزم بأنها ستلقى ترحيباً حاراً. لن تلقى واحداً مني بالتأكيد."
قفزت صانع العواصف إلى قدميها مجدداً وقهقهت: "استرخي. إن كان هناك ما يجيده جناح الهلاك فهو الاحتفاظ بالضغائن. أيّ عاطفة ربما كانت لديه تجاهها سيتعين عليها اكتسابها مجدداً ولن يكون ذلك أمراً سهلاً بافتراض أنه سيتكرم ويسمح لها بالمحاولة من الأساس."
عبرت ابتسامة بطيئة شفتي اللهيب الملكيّة وأومأ قلب الرماد.
قال قلب الرماد: "نعم. ثقة جناح الهلاك لا تُمنح بسهولة وحين تضيع ربما لا تُستعاد أبداً. أنتِ تحظين بثقته يا لهيب ملكيّة. هي فقدت ثقته منذ زمن طويل."
"همف."
التفتت اللهيب الملكيّة.
"لقد ماطلنا هنا بما يكفي. أنا متأكدة من أن لكليكما أموراً تخصّكم لتعتنوا بها."