الحياة الثانية لأرشيماج منعزل الفصل 19 — 19. مهمة الاستطلاع

اقرأ الحياة الثانية لأرشيماج منعزل الفصل 19 — 19. مهمة الاستطلاع باللغة العربية على مانجا تايم.

استيقظ أودولين مبلّلاً. أطلق أنّة ثم قهقه. قال هامساً: "لم تذهب بعد، أليس كذلك". عادت الكوايس. بدت الأيام القليلة التي أمضاها في هذا العالم كأنها نزهة. لم يرغب حتى في التفكير فيها مخافة أن يجلب لنفسه النحس. تبيّن أنها كانت أياما محظوظة فقط. من دون الكوايس التي تعذّبه. بدا الأمر مثيراً للسخرية. كان يوم إبادة قريته هو اليوم الذي بدأت فيه. وكانت الكوبيس الأولى في هذا العالم الجديد هي القرية. رأى معلمه مجدداً على الأقل. حسناً، ليس تماماً. سمع صوته وشعر بقبضته. لقد كان ذلك كافياً. أعاد الذكريات الجميلة. استلقى هناك لفترة مطوّلة ناظراً إلى السقف ومفكراً فيه. كان الظلام لا يزال مخيماً في الخارج. لم ينم طويلاً. لكن الفرصة معدومة ليغفو مجدداً بعد ذلك. نهض ونفض عنه أثر الكابوس. أخذ استنشاقاً وقطّب جبينه. كان بحاجة ماسة لبدء الاستحمام بانتظام أكبر. نزل إلى الطابق السفلي وكان صاحب النزُل لا يزال هناك جالساً خلف طاولة بنصف عينين مغمضتين. نادى أودولين: "أيها الرجل". رمقه صاحب النزُل بنظرة. سأل: "أليس لديك صابون؟". أشار نحو باب بجوار السلم. فتحه أودولين ودلف إلى الداخل. كانت غرفة صغيرة تشبه المستودع أكثر من أي شيء آخر. اصطفت الرفوف على الجدران مزدحمة بدلاء قديمة وأحواض متشققّة وقماش بالٍ. استقرت قطع صابون معدودة داخل صندوق خشبية يغطيها الغبار. التقط قطعة صابون. انتشر الغبار في الهواء. سعّل وأدار رأسه بعيداً. كان صاحب النزُل مستيقظاً في الخارج بالفعل ممسكاً بمنشفة. سأل أودولين: "بكم؟". ابتسم الرجل وقال: "بلا شيء. شكراً على جرعات العلاج". اكتفى أودولين بالايماء وأخذ القماش منه. "هل رفقائي في النزُل؟". "نعم. الطابق نفسه. آخر باب على اليسار". أومأ أودولين ودار حول النزُل. استند بناء صغير إلى مؤخرته. كان وصفه بالمبنى مبالغة كريمة. أشبه بکوخ. وطأ داخله. استقر دلو ماء عكر في الزاوية. حمله وأفرغه ثم عاد. ألقى تعويذة الملء وهي سحر ماء أساسي ثم تعويذة الدفء لتسخينه. أخذ حماماً طويلاً وغسل ملابسه حتى. وحين فرغ علّقها على حامل واضعاً الصابون بجانبها. ألقى ريحاً صغيرة والدفء معاً. جففت الريح والحرارة الملابس والصابون. جلس على السرير في غرفته وكان بليس نائماً على السرير المجاور له. يشخر. وبصوت عالٍ جداً. تجاهله أودولين وحزم حقيبة ظهره. وضع الصابون مغطى بمنشفة. شعر بالارتياح لامتلاك صابون يستطيع استخدامه متى شاء. حزم ثلاث قطع صابون قبل الانضمام إلى رفقاء البطل لكنه قضى في النهاية نصف عام من دون استحمام. أمر لا ينوي تكراره أبداً. تمتم: "الحالة". [اكتشاف مهارة جديدة: التجسس.] [مستوى المهارة: 4] [نقاط السمات المتاحة: 5] [اكتشاف مهارة جديدة: النمو.] [ارتفاع المستوى.] [مستوى المهارة: 5] [اكتشاف مهارة جديدة: نقل العبء.] [مستوى المهارة: 7] [اكتشاف مهارة جديدة: الملء.] [مستوى المهارة: 2] [اكتشاف مهارة جديدة: ريح صغيرة.] [مستوى المهارة: 2] [اكتشاف مهارة جديدة: الدفء.] [مستوى المهارة: 6] [ارتفاع المستوى.] [نقاط السمات المتاحة: 7] راجع التعاويذ الجديدة التي ألقاها. لم تمنحه سوى مستويين. كان الأمر يزداد صعوبة بالفعل. لم يزعجه ذلك. حسب ما فهمه، لا تأتي المستويات من التعاويذ وحدها. خبرة الحياة. التعلم. التدريب. إما أن داريث لم يفعل الكثير في حياته أو أن النظام قد أُعيد ضبطه حين تقمّص الجسد. لكن ذلك لم يبدو صحيحاً بناءً على الذكريات. لو كان الأمر كذلك لبدأ في المستوى العاشر على الأقل. أو أعلى. أبقى ذلك خياراً واحداً. أُعيد ضبط النظام. هكذا فهم الأمر حتى الآن. من الأشخاص الذين قابلهم. امتلكت ليرا صابغة بالفعل. وكذلك الآخرون في رفقته. ولم يكونوا أكبر سناً من داريث. لكنهم تدرّبوا. في الأكاديمية أو مع معلمين خصوصيين حتى قبل دخولها. ربما أكثر من ذلك. كانت والدة ليرا أستاذة في الأكاديمية. ومن المرجح أنها تولت تدريسها منذ صغرها. وارتاد الآخرون عائلات نبيلة. وكان واثقاً من تلقيهم تدريباً يفوق تدريب ليرا. ثم كان هناك بليس. لم يكن لديه أدنى فكرة عنه. كان الصبي يتكلم أكثر من اللازم حين يتوتر وكان ذلك يثير الضجر سريعاً. مع ذلك استطاع تخمين انحداره من عائلة نافذة. أو امتلاكه شخصاً لتدريبه منذ صغر سنّه على الأقل. [الحالة:] الاسم: داريث وود العرق: بشر المانا: 127/220 المستوى: 17 الفئة: / [السمات:] القوة: 18 الرشاقة: 19 التحمل: 20 الذكاء: 22 البنية: 18 نقاط السمات المتاحة: 7 أطال التملّي في نقاط السمات لبضع ثوانٍ ثم وضعها كلها في الذكاء. قرر صبّ كل شيء في تلك السمة. على الأقل حتى يقترب من قوته السابقة. أو يغدو أقوى. سترتفع السمات الأخرى من تلقاء نفسها. على الأقل إلى أن يختار فئة. بعد ذلك... لم يكن لديه أي فكرة. أمر آخر لاحظه خلال الأيام القليلة الماضية — كان البشر في هذا العالم أقوى بكثير من أولئك في عالمه السابق. كان يجب أن يموت المصابون الذين عالجهم متأثرين بجراحهم. أغلبهم. لكنهم هنا يتعافون بمفردهم. كانت الشرر هي ما يخبره بنجاتهم. ودونها لظنّ أن معظمهم سيُلقَون أمواتاً بحلول الصباح. لمح سماته مجدداً. المانا: 127/290 الذكاء: 29 ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه. سيحظى بإمكانية الوصول إلى سحر شفاء أقوى متى تعافت مانا الخاصّة به. وحين تتضاعف سيستطيع شفاء ليرا. وسيبدو الكونت أكثر صعوبة. لكن ليس كثيراً. مستويات قليلة إضافية. سيستغرق الأمر وقتاً أطول بكثير مما ظن. لقد استخف به. صار يعرف ما يحتاجه الآن. وهو جاهل فحسب بالوقت الذي ستستغرقه بلوغه. يعتمد كل شيء على فئته. انفتح باب في نهاية الرواق. وتلت ذلك بلحظات وقع خطى تتجه نحو الطابق السفلي. لقد حان وقت انضمامه إلى فرقة الاستطلاع. جلس ريفل وكلاي على الطاولة التي في اليسار. ووجدت ثلاث طاولات فحسب في النزُل. واختفى صاحب النزُل تماماً. توقف أودولين أمامهما وانحنى قليلاً. والتفت إلى كلاي. "سيدي". حدّقا فيه كليهما ومقتا عينيهما. تابع قائلاً: "يود هذا الحقير التطوّع للانضمام إلى فرقة الاستطلاع". امتد الصمت طويلاً. قهقه أودولين وجلس. قالت ريفل: "لا تفعل ذلك مجدداً". وأردف كلاي هازّاً رأسه: "لا". سأل أودولين مميلاً رأسه: "لماذا لا؟". تنهدت ريفل وقالت: "إنه طقس عبورنا. نتقمص دور مغامرين لمدة عام. ولا يُسمح لنا باستخدام أسمائنا". "طقس عبور؟". رد كلاي: "نعم. تفعله بعض العائلات النبيلة. تلك التي بدأت كمغامرين". "إذن لقد فشلتما". قهقه كلاي. "لا. كان ذلك مسموحاً. إذا ساعد استخدام أسمائنا في الأزمات فيمكننا ذلك". وأضافت ريفل: "ومهما كان ما يحدث هنا... فهي أزمة". بدا الأمر منطقياً بالنسبة له. دأب النبلاء دائماً على فعل أمور غريبة. كان على لوك بلوغ قمة الجبل الأسود بمفرده في سنّ السادسة عشرة. وكان الجبل الأسود أحد أكثر الأماكن فتكاً في المنطقة. ممتلئاً بالوحوش. والتضاريس الوعرة. ووجد النجاة مع فرقة كاملة بالصعوبة الكافية. ومع ذلك فقد فعلها بمفرده. فهو البطل في النهاية. تحدثا عن طقس العبور لفترة وجيزة. وجب عليهما إتمام عام من المغامرة. أو أكثر حسب الرتبة التي يبلغونها. كان الهدف هو البلاتين، لكن بإمكانهما إنهاؤه عبر بلوغ الذهب وقضاء وقتاً كافياً مع النقابة. تعلّم أودولين رتب النقابة أيضاً. البرونز. الفضة. الذهب. البلاتين. ورتبتان فوق ذلك. لم تذكرا. ولم يهتم بما يكفي للسؤال. كانوا جميعاً في الفضة. حتى ليرا. لكنها بعيدة كل البعد عن بلوغ الذهب بينما يقف الآخرون على الحافة. مهام معدودة تفصلهم عنها. "سيعتبر اللورد أشفيل فرقة الاستطلاع بمثابة مهمة ويكافئنا وفقاً لذلك. وسيُبلّغ النقابة لاحقاً لتُسجّل كمهمة من رتبة ذهبية. ينبغي أن يكون ذلك كافياً لدفعنا نحو الذهب"، هكذا شرحت ريفل. "سأذهب معكم". أومأت ريفل وقالت: "أخبرني المعلم إيلدريتش. يجب أن أحذرك. ستكون خطيرة. وخطيرة للغاية حتى. ثمة احتمال أن نموت جميعاً". قهقه أودولين وقال: "أنا أدرك المخاطر". "جيد". غمزت. "فلنترك اللورد أشفيل ينتظر". سارا باتجاه البوابة الرئيسية. بدت القرية مطابقة للوقت الذي وصولا فيه. ربما قلّ عدد البشر، لكن أحداً لم يتوقف عن الاستعداد لحصار آخر. رُمّمت الجدران وبقيت فجوات قليلة فحسب. اختفت الجثث في الداخل. واشتعلت النيران خارج القرية حيث جُرّت الجثث. وقف عشرة جنود قرب البوابة إلى جانب حراس القرية. وتواجد اللورد أشفيل هناك كذلك. سأل: "جاهزون؟". انتقلت نظرته من ريفل إلى أودولين حيث توقفت مطولاً. قالت ريفل: "داريث. ساحر من فرقتي". كرّر إيدرين: "داريث. يسعدني انضمامك". اكتفى أودولين بالإيماء. قال إيدرين: "لنراجع الخطة مرة أخرى. الهدف هو إيجاد مصدر ما يعيث فساداً في زينت وربما العاصمة كذلك. والهدف الثانوي هو التعامل معه إن استطعنا. وإن تجاوز قدراتنا نعود إلى القرية وندافع عنها ضد موجة أخرى". سأل كلاي: "هل نجحتم في إرسال رسالة إلى العاصمة؟". هز إيدرين رأسه نافياً. "لا. لا تزال الأداة السحرية معطلة. ثمة نوع من التشويش. غادر كاشفان قبل ساعة لجلب التعزيزات وتحذيرهم من موجات وحوش محتملة". التشويش. لم يلحظ أودولين أي شيء كهذا. بوسعه محاولة إيجاد المصدر، لكنه على الأرجح في الوجهة التي يقصدونها. لا جدوى من إهدار المانا قبل مهمة خطيرة. وليست لديه المانا الكافية للتعامل مع الأمر من هنا على أي حال. "التاجر. وافق المعلم إيلدريتش على تأجيل القافلة لحين معالجة المشكلة. سيعمل حرّاسه مع رجالي وحراس القرية للدفاع عن القرية". لم يتغير تعبير وجه ريفل. واهتز تعبير كلاي. ما احتمالية عمل التاجر لدى عائلتها؟ إن اضطر أودولين للتخمين فسيقول مرتفعة. لكن الأمر سيّان. لقد سرّ فحسب لعدم ترك القرية بلا دفاع. وجب عليه الاعتراف لنبلاء هذا العالم. كانوا أفضل بكثير من أولئك في عالمه القديم. ربما باستثناء عائلة لوك. غادروا القرية ودخلوا الغابة قريباً. نفس الغابة التي قدمت منها الوحوش. وتتبعوا الأثر. ولم يستغرق الأمر طويلاً. "التشكيل!"