حيُن غيابهما، حملت فكتوريا إلكريك إلى غرفة أخرى، يُرجّح أنها غرفتها. تألّفت الغرفة من سرير ضخم ذي مرتبة غريبة وخشنة، ونافذة صغيرة تكاد لا تُدخل شيئاً من الضوء، وفوضى تعلو تلك التي في غرفة المعيشة بكثير. وُجدت على جدارها بقعة دم مثيرة للفضول، وتغلغلت في الأجواء رائحة كريهة ذات عبق حيواني، تمتزج برائحة الكتب القديمة المتراكمة على جانبي السرير. وهناك أيضاً طاولة تزخر بمعدّات مخبريّة؛
أنابيب بسيطة وماصّات، وعدّة لصنع الروناز، وجهاز معقّد لم تره أرييل من قبل.
فاتخذها الذهول، فمدّت يدها لتلمس الجهاز حين قالت فكتوريا: "لا تلمسيه".
وجّهت فكتوريا الأمر إلى أرييل، لكن إنارا هي من انتفضت لسبب ما. عبست أرييل قليلاً لكنها أرسلت يدها إلى أسفل حين وضعت فكتوريا كفّها برهة على جبين إلكريك.
قالت وهي تلّوح بيدها نحو طاولتها وتقرّبها: "سأتحقّق من أنهما لم يُدخلا شيئاً مريباً خلسة في هذا الترياق".
ثم استحضرت أنبوباً من السائل الأخضر، فصبّته في الدورق المعياري أولاً قبل أن تدير الترياق وتسمح لبضع قطرات بالنزول في أحد طرفي قمع زجاجي. توهّج السائل الأخضر، وجُذبت قطرات الترياق فوراً إلى الأنبوب الحلزوني المكوّن من طبقات تفصل بينها موادّ مختلفة؛ إحداها تشبه خلية النحل، وأخرى تشبه ورقة، وثالثة تشبه نصل زجاج. وكلّما عبرت القطرات حاجزاً، تغيّر لونها أو خلّفت وراءها بقايا.
وصلت القطرات أخيراً إلى نهاية الدرب الملتوي وسقطت في الدورق المعياري حيث كان السائل الأخضر ينتظرها. تحوّل المزيج من أخضر متلألئ إلى أبيض صافٍ، فغلى قليلاً قبل أن يرسو.
قالت أرييل وهي تصفّق ببطء بيديها: "واو".
رفعت فكتوريا الدورق إلى مستوى عينيها.
قالت وهي تحاذي بالأنبوب بقيادة الترياق نحو شفتي إلكريك: "يبدو نقياً".
لم تجعله يشربُه، بل فتحت فمه واستخدمت السحر لتوجيه الترياق نزولاً إلى حلقه. سعل بضع مرّات، لكنها لم تلن، ولا حتى حين غصّ إلكريك وكافح لبتلع السائل. اقتربت أرييل منه وربتت على شعره.
"لا بأس، لا بأس".
اختلجت شفة فكتوريا، لكنها لم تتوقف. أسقطت الدورق المعياري لتخلو يدها الأخرى، كي تفرك صدره بحركات دائرية، لتنشر العلاج في كل مكان على الأرجح. انتظرت أرييل بترقّب مشوب بالخوف. تملّكها جزء منها بخشية ألا ينجح الأمر. أرعبها أنها التقطت الغرض الخطأ، أو أن إيسولت خدعهما جميعاً ولم يترك خلفه سوى جرعة وهمية. وحتى مع تأكيد فكتوريا، بقي الصوت المُلحُّ في مؤخرة عقلها، وكل ثانية تمرّ دون أن يفتح إلكريك عينيه لم تزد قلقها إلا تفاقماً.
في النهاية، وبعد دقيقة كاملة من رسم فكتوريا دوائر على صدره وبقاء حالة إلكريك على حالها تقريباً، سألت أرييل: "ألا ينجح؟"
"بل ينجح، يستغرق وقتاً فحسب".
التفتت بنظرتها إلى أرييل.
"سيكون بخير. لا تقلقي".
كزّت أرييل على أسنانها وابتلعت ريقها. كيف لا تقلق وإلكريك يحتضر فعلياً؟ فعّلت أوريون واستخدمتها لتحليل أعضاء إلكريك مجدداً. بدت أكثر تضرّراً من المرة الأخيرة التي تحققت فيها منها. فحتى مع تدخّل فكتوريا، تحرّك المرض سريعاً مسوّداً أعضاءه. وضعت أرييل يدها على فمها. أأوان الفوات قد حان؟
قالت فكتوريا، كأنها قادرة على تبين ما فعلته أرييل: "أعلم أنه يبدو سيئاً. لكن ذلك لأن الجرعة لم تبدأ مفعولها بعد. امنحيها الوقت فحسب. ستفعل ما عُيِّنت لفعله".
عضّت أرييل شفتها وأومأت برأسها. بعد ذلك، نظّفت فكتوريا الفتاتين وشفت الإصابات على جسديهما. وأجرت فحوصات صحيّة لكل منهما للتأكد من عدم تعرّضه للسمّ أو أيّ تلبّس آخر.
حين اطمأنّت، نزلت إلى قبوها "للعمل"
بينما استقرت أرييل وإنارا في غرفة المعيشة. حسناً، استقرت أرييل. أمّا إنارا فظلّت واقفة، تحوم في زاوية كأنها تحاول الاندماج مع المصباح هناك. تجاهلتها أرييل في البداية. فقد كانت منصبّة التركيز على استكشاف الغنائم التي حصّلتها كلها. لم تفحص حقاً ما كانت تأخذه أثناء التقاط الأغراض، لكنها علمت أن واحداً منها على الأقل كان كتاباً مرتبطاً بالانجراف. وأرادت أن تدرك كنه ذلك.
مع ذلك، لم يكن أول كتاب أخرجته من الكيس هو ما أرادت. بل كان كتاباً مجلّداً بالجلد يحمل ختماً للسحر الأسود إضافة إلى تعاويذ حماية أخرى تبدو جليّاً كأنها تخصّ إيسولت. كان تجاوز تعاويذ الحماية أمراً يسيراً. غير أن ختم الدم كان مختلفاً، لأن صيغة التعويذة لا تظهر إلا بحضور الدم المستهدف. لو حاولت استخدام دمها أو أوريون لفكّ قفله، لربما فعّلت آلية تدمير مخفية داخل تعويذة الدم تعجز عن رؤيتها حتى تحدث.
هممم. بدا هذا الكتاب مهمّاً. لابد أنه كذلك ليلجأ إيسولت إلى كل تلك التدابير لحماية محتواه، رغم أنه بدا بالفعل رجلاً شديد الحرص. على أي حال، ستجد أرييل سبيلاً للدخول. فبعد كل شيء، ابتكر الشياطين باباً خلفياً للوصول إلى غرفة كنز قديمة يحميها ميثاق دم أيضاً، فكم سيكون الأمر صعباً؟ وضعته جانباً الآن واستلت الكتاب الآخر. كان هذا يملك غلافاً من جلد حيوان أحمر، ورغم أنه كان محميّاً أيضاً بجيش كامل من التعاويذ، إلا أنه لم يكن مرفقاً بميثاق دم خلافا لما توقّع المرء، ولا بآلية تدمير ذاتي في مكانه.
كما أن تعويذة الأمان لم تحمل طابع جنون العظمة الخاص بإيسولت. غير أن الكتاب حمل عبارة ممنوع الفتح منقوشة بخط عريض على الغلاف. وهو ما أخبر أرييل، بالطبع، بأن عليها فتحه حتماً. شعرت بنبض الكتاب. لقد كان بلا شك نقطة وصول للانجراف، رغم أنها لم تشعر بحضوره بقوة ما شعرت به حين كانت في غرفة إيسولت. كان لا يزال هناك، لكنه صار محاطاً بمزيد من الظلام، منسحباً بعمق أكبر في العدم، ولم يترك خلفه سوى أثر خافت.
التفسير الوحيد الذي استطاعت التفكير فيه هو أنه كان يعلن عن حضوره من قبل، لكنها الآن بما أنها علمت بوجوده، صار لزاماً عليها جذبه للخروج. إيجاده. سرى الحماس في عروقها وهي تفك قفل الأمان وتفتح الصفحة الأولى، التي كانت فارغة. استخدمت أوريون لاستخراج المحتويات المكتوبة بنوع من الحبر الخفي. يوميات التقدم لكرنيليوس دراكو اليوم 1 القوة. هذا كل ما أردته. كل ما أردته يوماً منذ أن اتخذت أمّنا ذلك القرار القاسي الذي كان علينا دفع ثمنه بأرواحنا.
حاولت عقد صلح مع نفسي حياله. وحاولت تقبل قسوة القدر وبشاعة العالم بكل نعمة وشرف أستطيع حشدهما. حاولت عيش حياتي جيداً رغم ذلك. لكن المرارة تنخرني كل يوم. ويتبعها الذنب، لمعرفتي أنني لست من يعاني أكثر. وأن أخي اضطر لتضحية تفوق ما قدّمته، وهو لا يزال يفعل، من أجل مصلحة عائلتنا. لن يدعني ضميري أهنأ. لن يسمح لي بالاستمتاع بالثروات المدفوعة من دمه. حين شعرت ببريق القوة في الأفق، قبضت عليها بكلتا يدي.
اجتزت الاختبار الأول. وجدت المفتاح داخلي. قمت برحلتي الأولى نحو القوة المطلقة، وستكون هذه اليوميات دليلي، ومراسِي لضمان ألا أضلّ السبیل أبداً، وألا أمنحه إلا ما أستطيع الاستغناء عنه. يحذرني باين من أنه حفرة بلا قرار. إن منحته كل شيء، سيأخذ الكلّ، ولن يكفيه ذلك أيضاً. لقد ابتلع أرواحاً كثيرة تشبه روحي، أرواحاً لم يكن لطمعها نهاية، فطالبوا بالمزيد والمزيد حتى التهمهم.
لابد من نهاية لي. حرية أخي. أمانه. قوته. يجب ألا يسقط إيسولت أبداً. تلك هي أمنيتي القصوى. إيسولت؟ أخرج ذلك أرييل مما كانت تقرؤه إذ خطر لها أنها لا تعرف اسم إيسولت الأخير.
التفتت بنظرتها إلى إنارا وسألت: "أتعرفين كرنيليوس دراكو؟"
فكرت الفتاة بالأمر وهزّت رأسها نفيّاً.
فتبعتها بسؤال: "أإيسولت دراكو؟"
أومأت إنارا برأسها.
"نجل، رغم تعقيد الأمر. يُقال إنه الابن غير الشرعي لمورسيلي دراكو وامرأة مجهولة. كان شقيق مورسيلي، موواتالي، آخر ساحر أسطوري، وأمر بإعدام إيسولت في اليوم التالي لولادته. لكن والدته تمكنت من الفرار واختبأت لفترة طويلة".
"ما تعنيه بالإعدام؟ لما قد يفعلون ذلك بطفل غير شرعي؟"
قالت: "لأنه وُلد ملعوناً. لست متأكدة من التفاصيل، لكن الأسطوري غيّر رأيه فجأة حينها. تقرر بدلاً من ذلك تنشئته ليخدم العشيرة. أُخذ من أمه حينها والتحق بالأكاديمية".
"أرى".
لقد كان غريباً إلى حد مخيف كيف تشابهت تاريخه مع تاريخ إلكريك. تحركت القطع بالنسبة لأرييل، لتشكل صورة كاملة. قال كرنيليوس دراكو إنه شقيق إيسولت، والمرجح أنه غير شرعي أيضاً. أكان توأمين؟ أم كان هناك حملان غير شرعيين؟ تعذر الجزم بذلك نظراً لجهل إنارا به. افترضت أرييل أن كرنيليوس كان أكبر سناً بكثير، وإن كان الحق يقال، فهي لم تكن تدرك عمر إيسولت الفعلي، لذا فربما كان ذلك افتراضاً بلا أساس.
لكن حين ذكر كرنيليوس أن أخاه وعائلته المباشرة ربما ماتوا وأمر بالتحدث إلى نسله، افترضت أن ذلك يعني أنه لم يكن على الأرض منذ فترة لا بأس بها. لكنه كان في نفس عمر إيسولت تقريباً، الذي كان على الأرجح يناهز القرون، بصراحة. فمن يكون نسله إذن؟ انتقلت أرييل إلى الصفحة التالية. اليوم 2 وقع هجوم شياطين في وقت مبكر من صباح اليوم، من صدع لم يستطع أحد فهم كيف ظهر. كان إيسولت الوحيد الحاضر واستطاع القضاء على الشياطين بسرعة، محرزاً إعجاب رؤساء العشيرة وربما الصاعد نفسه.
كل هذا يحدث بسرعة هائلة. إنه أمر مخيف. لم أعتقد أن الأمور ستتغير بهذه السرعة. كما أنه أيقظ مهارة جديدة. يبدو أنه يستطيع قراءة أفكار الشياطين. إنها مهارة جيدة تُقتنى في مثل هذا الزمان. اليوم 3 دُعي إيسولت لزيارة خاصة مع الصاعد الأعلى. وفي غضون ذلك، يطلب مني باين إعداد نفسي. سأكون مطلوباً قريباً. هممم. توقفت أرييل عند ذلك، مستغرقة في أفكارها. أكان الانجراف مانح أمنيات؟ مثل الجني؟
أم أنه كان يفعل ذلك فقط لمن اعتبرهم تلاميذه؟ أكان يبادل تلك الأمنيات بخدمات، أو مهام كما سماها كرنيليوس؟ فلماذا اختفوا أو ماتوا إذن؟ ولماذا حُبس كرنيليوس في البينية؟ ولماذا احتاجهم الانجراف من الأساس إذا كان قوياً بما يكفي لمنح أمنيات تعوّج الواقع وتمنح أشخاصاً معيّنين قوى؟ ما هو بالضبط؟ شردت أفكار أرييل حين لاحظت مجدداً أن إنارا لا تزال واقفة في نفس المكان، تعبث بأصابعها.
بدا غريباً ألا تتحرك الفتاة كثيراً طوال نحو الثلاثين دقيقة التي قضيتاها في هذه الغرفة.
"أأنت متصلة بتلك الزاوية؟"
"ماذا؟"
تفاقم التململ حين رفعت عينيها عن الأرض ووضعتهما على أري.
"أنت واقفة هناك منذ وصولنا. كنت أتسااءل عما إذا كنت تفضلينها لسبب ما."
"آه لا. أنا فقط... هذه أفضل مكان للوقوف فيه".
سخن وجهها كأنها تشعر بالحرج من الاعتراف. ألقت أرييل نظرة على غرفة المعيشة الواسعة، ملاحظة وجود العديد من الأماكن الأفضل موضوعياً للوقوف فيها، مع إطلالة أكثر إثارة للاهتمام. أو الأفضل من ذلك، بوسعها الجلوس. ورغم شفاء إصاباتها وكدماتها، فقد أخبرتهما فكتوريا أنهما مفترضتان بالراحة وأن الأمور ربما لا تزال تؤلمهما. على سبيل المثال، لا تزال كفَّا أرييل تؤلمهما، مرجحاً من الأذى الذي تعرضتا له، بسبب نار الجحيم والصخور.
قالت أرييل: "عليك الجلوس. يصعب الاسترخاء وأنت واقفة".
"لا أريد تلويث الأثاث".
"لقد نظفتك بالفعل".
"لا أزال أشعر بالوسخ".
لم تفهم أري الفتاة. كانت غريبة جداً. لكن أرييل أصرت، لأنه أزعجها رؤيتها تقف بصلابة شديدة كخروف مرعوب.
"عليك حقاً الجلوس، إنارا".
بدا صوت اسمها مفاجئاً لها، فهي تفاجأ بسهولة، لكنها أطاعت في النهاية. نوعاً ما. تحركت بحذر واستقرت على حافة الأريكة. لم تبدُ أكثر راحة مما كانت عليه حين وقفت، لكن أرييل عجزت عن إيجاد قول يعزز راحتها. عادت بدلاً من ذلك إلى كتابها. أزعجتها فكرة الانجراف كنوع من الجني. بدت رخيصة للغاية، وبدت غير منطقية في نهاية المطاف. لابد أن هناك شيئاً أكثر، شيئاً ستكتشفه على الأرجح كلما قرأت أكثر.
وحينها، سمعت أنيناً رجولياً عالياً بدا تماماً مثل صوت إلكريك. فست كل شيء عن الكتاب، وأفكارها، وإنارا واندفعت هاربة إلى غرفته. كان إلكريك مستيقظاً. كان مستلقياً، لكن عينيه مفتوحتان، ولا يزال وجهه يظهر علامات التوتر حتى وهو يلوي عنقه ويهبط بنظرات العبوس على أرييل.
"من... ما الذي... أوف!"
"إلكريك!"
أطلقت صرخة صاخبة كفيلة بإيقاظ الموتى، وهي تركض وترمي بنفسها فوقه، لتظن بأنيناً أعلا للوجع.
* * *
لم يعد ليفياثان، الابن الرابع لمورديوس، غاضباً. بالطبع، كان الموت مشكلة مزعجة، وإن كانت مؤقتة. كما أن الطريقة التي مات بها كانت مؤنفة، ومهينة، ولا بد أن تثير غجاماً أعمى وشوقاً للانتقام. هذا كل ما استطاعت روحه التفكير فيه بينما كان جسده يرمم نفسه معاً. وبفضل دمه البشري، استغرق الأمر وقتاً أطول بكثير مما ينبغي. كان يغلي غضباً طوال معظم ذلك الوقت، غاضباً من أن شخصاً كهذا، يُمكنه نسف معظم تعاويذه بنفخة واحدة، استطاع هدم حصنه.
صحيح أنها تمتلك بعض المهارة، لكنها بدت غير متمرسة وساذجة. وبشرية! كيف استطاعت تحطيم حصنه؟ لم يسبق لأي إنسان آخر أن فعل ذلك به من قبل، رغم علمه بوجود اثنين على الأقل على هذه الأرض قادرين على فعل ذلك. لكنهم عادة ما يفعلون ذلك باستخدام تعاويذ متفجرة تُنسف كل شيء، بينما يحمون أنفسهم بنوع من الدروع. لم تستخدم الفتاة أي تعاويذ متفجرة. لقد أمضت معظم وقتها في إعادة توجيه تعاويذه ببراعة.
لقد ظنها ضعيفة إلى حد أنه تسلى بها. وحينها دمرته.
رنّ صوت مورديوس في رأسه، مهتزاً بالغضب أيضاً: "ليفياثان. أالتئمت؟"
أجاب: "كادت".
كان غضب والده ليضيف إلى غضبه لو أنه لم يتعامل بالفعل مع مشاعره بأكبر قدر ممكن من العقلانية. لقد كانت حماقته هي ما أوقعه في الشباك، كبرياؤه. لقد كان درساً ينبغي له تعلمه، ولكنه درس لن يتعلمه مرة أخرى لو قدر له مواجهة الفتاة. وسيواجهها. هذا مؤكد تماماً. كان متعطشاً للقائها مجدداً، وفي المرة القادمة،