معامل الأرشيماج: عبقرية خفية في أكاديمية السحر الفصل 64 — كرات صغيرة

اقرأ معامل الأرشيماج: عبقرية خفية في أكاديمية السحر الفصل 64 — كرات صغيرة باللغة العربية على مانجا تايم.

مضت أرييل لتتفحص عدد الكرات الصغيرة في بقية الجواهر داخل الكهف. قليل جدا منها حمل العدد نفسه. بعضها امتلك خمسا. وبعضها ستّاً. وبعضها عشرين. وبعضها اقترب من الخمسين.

وجدَت أيضا عددا متفاوتا من الحلقات حول «اللب»

المركزي لكل كرة.

كلما دققت النظر أدركت أن اللب يمتلك نوعا من «الجاذبية»

التي تدفع الحلقات القريبة منه لتجفل أسرع، وبعضها يتحرك بسرعة تندمج معها الحلقات. وبالمقابل، بدت الكرات الداخلية الأكثر عمقا خاملة، محتفظة بموضع ثابت إلى حد ما أو متحركة ببطء شديد خطوة بخطوة، بينما تحركت الحلقات الخارجية بسرعة أكبر. اختلفت أيضا أعداد الحلقات الدائرة حول كل لب. بعضها بلغ عشرا. وأخرى اقتصرت على خمس حلقات. ولم يتحرك النسق الدائري للطريقة نفسها. تمنت لو امتلكت الكلمات لتشرح بدقة ما كانت تراقبه، لكنها لم تفعل.

وحينها أدركته بوضوح مفاجئ، إذ بدا جانب منتظم في تنظيم الكرات الصغيرة على الحلقات. على سبيل المثال، حملت أول جوهرة فيتا رأت, عشر كرات صغيرة، لكن اثنتين استقرتا في الحلقة الداخلية وثماني في الحلقة الخارجية. واقتصرت جوهرة فيتا الثانية على حلقة واحدة، لكنها ضمت بدورها ثماني كرات في حلقتها الخارجية. لذا تقنيا، امتلكت الاثنتان ثماني كرات في الحلقة الخارجية. كررت الجواهر الأخرى هذا التشابه.

بدا أن فاكو تضم دائما ست كرات صغيرة في حلقتها الخارجية. وماسا سبع. وكالور اثنتان، ولوكسا واحدة في حلقتها الخارجية. مثير للاهتمام. عنى الأمر شيئا ما، مع أن أرييل جهلت معناه بدقة. بينما بدا ترتيب الحلقات الخارجية منتظما تماما، غاب الانتظام عن الحلقات الداخلية. وحتى ضمن الجوهرة ذاتها، أمكن للمرء إيجاد أعداد فردية أو زوجية من الكرات الصغيرة الداخلية في كل حلقة. وبدت بعض الحلقات الداخلية فارغة تماما، وحدث هذا خصوصا مع الكرات الأكثر عمقا في الداخل.

لم تفهم سبب ذلك، إذ إن المنطق يقضي بأن تتأثر الكرات العميقة بقوة الجذب الهائلة الصادرة عن اللب المركزي؛ ووفقا لهذا المنطق، وجب وجود كرات صغيرة قريبة من اللب أكثر من غيره. لكن الأمر جاء على العكس تماما في أغلب الأحيان. ما الذي دفع الجواهر نحو الحلقات الخارجية؟ لا بد من وجود قوة تتغلب على قوة اللب المركزي. أيضا، هل أحدث التفاوت في الحلقات الداخلية أي فرق في أفعال الجواهر؟

وجدت طريقة واحدة لليقين، وتثملت في محاولة إطلاق سحر بها. لتفادي إهدار جوهرها، حاولت أرييل أولا مراقبة الكرات عبر سحرها [الحسّاس]، لكن توجيه السحر نحو ذاته بدا عسيرا. لذا اضطرّت في النهاية لإطلاق تعويذة جديدة، شريطة أن تكون من رتبة منخفضة بالقدر الذي يكفي لمراقبتها وإبطائها بسهولة. سحر من الرتبة الأولى مثل [هبّة ريح]. عندما أطلقته، تمثل أول ما لاحظته في كون الجواهر المشحونة أكثر هياجوا بكثير من تلك غير المشحونة.

لم يتحرك العدد الأكبر من كراتها الصغيرة فحسب، بل بدا لبها المركزي أقوى أيضا. مضت أري ببطء، وراقبَت الحركة أثناء تداخلها، مركزة على الحلقات. تكدست حركات كثيرة تستحق المراقبة، واهتزت الكرات بسرعة أكبر كلما تقاربت. ثم ما إن بلغت عتبة التقارب، حتى انتقلت كرة صغيرة من الغلاف الخارجي لكل جوهرة متعاكسة الشحنة، متجمعة في تلك المساحة البينية. هكذا تشكّل الرابط. التحمت جوهرة كالور واحدة وجوهرتا ماسا وتكاتفتا.

جذبت الماسا الكرات الصغيرة المشتركة لكالور لتصبح أقرب، لدرجة بدا معها وكأن الماسا امتلكت ثمن كرات صغيرة في جوهرتها الخارجية القصوى أيضا. حدث أمر مثير للاهتمام لكالور أيضا.

ومع «فقدانها»

لكرتيها الصغيرتين في الحلقة الخارجية القصوى، تحركت الكرات الداخلية حتى صارت الحلقة الثانية المجاورة للخارج تضم ثمن كرات صغيرة. إذن، استقر العدد على ثمن. مثّل ذلك العنصر الذي منح الجواهر شحنة متعادلة. بدت أنشطتها مستقرة فور بلوغها هذا التكوين، كأنها سعيدة بوضعها، رغم تكبدها طاقة باهظة للحفاظ على هذا الحال. كررت العملية مع [الإضاءة الصغرى] لترى شيئا مشابها مع تشاركة لوكسا وماسا للحلقات الخارجية وتحولهما إلى ثمن.

بدا ذلك غاية صناعة السحر، وبدا أنه ما منح التعاويذ سعادتها وراحتها؛ إذ تراجع اهتزازها. المشكلة تمثلت في أن فيتا بدت سعيدة ومستريحة بمفردها. فلم تتطلب الاندماج بجواهر أخرى لتحقيق امتلاء حلقتها الخارجية. إذن، كيف أمكنها المشاركة في التعاويذ من الأساس؟ بدّدت أرييل التعويذة، والتفتت هذه المرة لعملية الإنهاء. الكرات الصغيرة التي تشاركتها الجواهر على الحلقة الخارجية القصوى مثلت ما ثبّت الرابط بمكانه.

وعندما انفصلت الروابط، عادت الكرات الصغيرة سريعة إلى مالكاتها وبدت أقل نشاطا وأبطأ وأبهت، ومثلها بقية الكرات الصغيرة واللب المركزي. مع ذلك، توقفت إحدى الكرات الصغيرة المشتركة عن الحركة تماما، وانتقلت إلى الحلقات الداخلية بينما احتلت أخرى أكثر حماسة مكانها في الحلقة الخارجية. استرعى التبادل الاهتمام للمراقبة، ولم تتوقف الكرات الصغيرة المشتركة عند هذا الحد. واصلت القفز نحو الحلقات الداخلية، مقتربة أكثر فأكثر من اللب المركزي حتى استقرت في الحلقة الأعمق.

ثم تحركت لتصبح أقرب، لبرهة فقط، بينما توسع اللب المركزي و... حسنا، التهمتها. عبست أرييل. ما حكاية هذا؟ هل التهمت الجواهر نفسها بعد كل تعويذة؟ لا، إذ لم يحدث الأمر للكرات الأخرى، بل لهذه وحدها. لكن إن حدث مرة، فربما تكرر مجددا. ومجددا. ومجددا. لماذا حدث إذن؟ وماذا يحين حين تلتهم الجوهرة كل كراتها الصغيرة؟ أَتختفي الجوهرة وتتوقف عن الوجود؟ أتموت؟ أثار الفكر اضطراب أرييل. أأدى إطلاق التعاويذ بالجوهر لموت محتوم؟

إن جاء الجواب بنعم، فما الذي ستفعله؟ أستتوقف عن إطلاق التعاويذ؟ فكرت أرييل في الأمر، ليرتبط بمشاعرها حيال الموت وإزهاق الروائح. كل كائن فاني يموت. حقيقة مفروغة منها. وعلِمت أرييل أن الأشياء لزم أن تموت لتظل هي حية. مثّل اللحم عنصرا أساسيا بمنزلها، وماتت الحيوانات لتوفير ذلك الغذاء. شرحت والدتها لها الأمر صغرى حين وجدت أباها يذبح خنزيرا. ظنت أن الأمر سيصيب أري بصدمة، لكن بصراحة، لم تفكر أرييل بالأمر قط.

لم يقلقها قط فكر موت المخلوقات، لا سيما إن قتلت لحماية قريتها أو تمكينها من العيش. لو أقلقها، لتوقفت عن أكله. وجد شخص واحد بقريتها فعل ذلك، واقتصر أكله على الحبوب والخضراوات، ليعيش نحيلا عليلا طوال حياته. تطلب اللحم ليكون المرء قويا بالمستنقع، وبدت قوتهم جوهرية لبقائهم.

لذا وجب قتل المخلوقات ذات اللحم، ودون بشر آخرين لأن الأمر، وعلى حد تعبير بروم، "مقرف".

أدركت أرييل أن مفهوم الموت لم يكن ما أقلقها، بل تمثل المشاركة في موت عبثي. أزعمها موت التل لأنه لم يوجب موته. ولو عرفت أرييل تعاويذ أكثر وامتلكت مهارات تواصل أفضل، لربما عاش التل. من جهة أخرى، لربما غابت عنها أي حيلة، بالقدر ذاته الذي غاب عن بروم سوى قتل دودة المستنقع. لكنها لم تحاول حتى. ومثل هذا ما أقلقها. لزم أن تموت المخلوقات لسبب وجيه، لا لسبب سيء. وبإسقاط ذلك على مفهوم الجواهر، التي اعتبرتها صديقاتها والأقرب إليها من التلان أو دود المستنقع أو الخنازير...

ماذا لو تسببت أفعالها بموتها؟ أكانت تموت لسبب وجيه؟ أطلبت التعاويذ لإبقاء الناس أحياء والحفاظ على سلامتهم؟ حسنا، نعم. ودون تعاويذها، لما نجحت على الأرجح في حماية الناس من التل، ولقضى مزيد من الناس نحبهم. ما الأهم، أصدقاؤها الروحيون أم غرباء البشر؟ صعب الجواب، وتأملته مطولا. ربما الكرات. ستحظى بالأولوية على غرباء البشر.

"أنا آسفة"، قالت للكرة التي ابتلعت لتوّها كرتها الصغرى.

واصلت الطنين بذات وتيرة البقية، لكن بتعب طفيف. استخدمت كومبو خاصتها لتفتيش الكهف بحثا عن أي كرة أخرى شبيهة لتعثر قريبا على أمر مثير للاهتمام. وجدت كرة واحدة بلا أي كرات صغرى متحركة. لم تكن ميتة، لكنها تحركت بحزن طفيف. أحزنها عجزها عن المشاركة في التعاويذ مجددا. لا بد أنها إحدى الكرات العصية على إعادة الاستخدام. غابت عنها أي جزيئات متحركة بغلافها الخارجي، والتُهمت كل الكرات في غلافها الأعمق.

أدركت ذلك باعتباره الحد الأقصى. حين تعجز الكرة عن إحداث أي حركة في أغلفة الخارجية، أو على الأقل ما يدعم شحنتها، تعذر إعادة استخدامها. لذا فإن توقفت الكرات الصغيرة عن الحركة، فستُبتلع، وإن ابتلعت كرات صغرى بالقدر الكافي، فلن تموت الكرة... لكنها ستعيش حياة أقل سعادة. أمر يستحق التفكير. لكن ما البديل؟ أالامتناع عن إطلاق التعاويذ؟ سيجعل ذلك الكرات تعيسة هي الأخرى، لتجسيد الأمر ما تعيش لأجله.

استمتعت بالترابط ولو لتلك اللحظات العابرة. عيش حياة بلحظات استمتاع صغيرة تنتهي بغاية المطاف يظل أفضل من عيش حياة خاوية تماما، لمجرد العيش. ربما مثّل ذلك موتا طبيعيا لها، رغم وجوب تذكرها ألا تهدر تعاويذها وتدفعها للحافة بلا سبب. لكن ما الذي أوقف الكرة الخارجية عن الحركة؟ ولماذا التهمتها الكرة؟ سؤال ليوم آخر. وواصلت استكشافها، دافعة تعب الكرة لزاوية عقلها لتتأمله لاحقا.

تمثل فعلها التالي في تفعيل تعويذة بفيتا. لم تقم بذلك مباشرة لكون أغلب تعاويذ فيتا من الرتبة الثالثة وما فوق، مما قد يزيد تعقيد المراقبة. أيضا، وبالنظر للمدة التي ظل فيها [الحسّاس] وأوريون نشطين، قد يعترف هذا النظام بتعويذة متبحرة إضافية بوجهد من رتبة السيد، رغم شكها في حدوث ذلك. مع ذلك، غشت عبر تفعيل تعويذة حيوية ومراقبة الروابط هناك. لم تشكل فيتا رابطا بالطريقة ذاتها للبقية.

أولا، ظل غلافها الخارجي الأقل نشاطا بين كل الجواهر، حتى بعد الشحن، لدرجة قاومت معها بعض الكرات الصغرى الانجذاب للمساحة البينية. لم تمدّ فيتا يدا لأحد أبدا. بل مدت الكريتان الأخريان، ماسا وكالور، أيديهما نحو فيتا، وتأثرت فيتا حصرا لعملهما المشترك، حيث جذبت ماسا ودفعت كالور. تسبب ذلك في تقليص جذب لب فيتا المركزي، وجعل الكرات الصغيرة الخارجية أكثر نشاطا. أجبرت توليفة ماسا وكالور فيتا مطولا على إزاحة إحدى كراتها الخارجية نحو المساحة البينية للسماح بالترابط لحدوث نقصان الكرات الخارجية عن ثماني.

استغرق الأمر وقتا أطول وجهدا أكبر مقارنة بالتعاويذ الأخرى. لا بد أن ذلك شكل جزءا من سبب صعوبة استخدام فيتا لمن افتقروا لخبرة اللب المتخصصة التي امتلكتها ليرا. وربما فسر أيضا شدة اهتمام الطاقم بليرا. تمثلت مشكلة ليرا في أن ما فعلته خالتها بها فاقم معاداة فيتا للمجتمع. ستحتاج أرييل للتحقيق تيقنا، لكنهم الأرجح فعلوا شيئا لربط لب فيتا المركزي بلب ليرا الداخلي، معاملين إياها كإحدى كراتها الصغيرة أيضا.

علاوة على ذلك، أثر الأمر على مسارات طاقتها مانعا إياها من الإمساك بأي جواهر. ولحل ذلك، تطلبت أرييل فعل أحد أمرين: إزالة رابط فيتا الذي حملته ليرا. وخيّر هذا الخيار قلّة جاذبية. فلن يؤثر على لبيب فيتا لدى ليرا ويقلل تحكمها المحتمل بالجوهر فحسب، بل قد يمثل الأصعب تنفيذا، متطلبا معرفة تشريحية افتقرت إليها أرييل. رغم امتلاك وولفريك، ابن اللورد ويسلي، لها على الأرجح، لاهتمامه بأمور القلوب.

رغم ذلك، فضلت تجنب هذا الدرب حاليا. وربما نظرت فيه لاحقا. تمثل الخيار الثاني في إضعاف لب فيتا بغية تقليل تحكمه بالأغلفة الخارجية. وبدلا من ذلك، أمكنها ببساطة إهاجة الكرات الصغيرة الخارجية، لتتحرك تماما كما فعلت بالتعويذة. أو أمكنها فعل الاثنين. سيخدمها أي منهما لغاياتها، لكنها جهلت كيفية تنفيذهما بعد. أمكنها التجريب بتعويذات فيتا مختلفة ومعرفة ما يسهل إطلاق بعضها مقارنة بغيره.

رغم امتلاكها نظرية قيد التشغيل بعقلها بالفعل. حوت التعاويذ الأسهل كرات فاكو وكالور كثيرة بالقرب من لب فيتا المركزي. ورسخ شحنهما المتضاد تماما هياجا أكبر في الكرات الصغيرة الخارجية، دافعا إياها لاحتمال أكبر في التحرك نحو المساحة البينية، مؤقتا على الأقل. والمفارقة أن التعاويذ التي تجمعت بسهولة أكبر (بطاقة أكبر في الكرات الصغيرة الخارجية) بدت أيضا أكثر تعقيدا وضمت جواهر أخرى أكثر لذات السبب، إذ زادت زيادة كالور وفاكو طاقة التعويذة، مما زاد هياج فيتا ورجح إزاحتها.

شكل ذلك سببا آخر لميل تعاويذ فيتا للرتب الأعلى، تاركا ليرا تعاني مع التعاويذ الأقل رتبة. لربما أدت بشكل أفضل مع تعويذات فيتا ذات الرتب الأعلى إن غابت مشكلتها الخاصة وامتلكت لبّي كالور وفاكو مدربين جيدا. بطبيعة الحال، تعذر عليها إدارة متطلبات الطاقة والتركيز للتعاويذ الأعلى رتبة بحالتها الراهنة. ما لم تصنع أري لها روندا عمليا تستخدمه، روندا يكبت لب فيتا الداخلي ويثير الكرات الصغيرة الخارجية.

صُنعت الرونات خصيصا لهذا الغرض: تمكين المرء من استخدام تعاويذ أرقى بطاقة تفعيل أقل. وفور إنجاز ذلك، ستستهدف ليرا استخدام تعاويذ أقوى، لتغدو أسهل عليها. وقد تحظى بعلامة [مهارة خفية] معها، لكن لا باس بذلك. لم تكن بحاجة لإخفاء مهاراتها على أي حال. سيمثل ذلك حلا مؤقتا رائعا. تجسدت المشكلة في فقدانها لبقية لبوبها بعيد ميلادها السادس عشر، لكن أري استطاعت تدبر أمر لاحقا، بعد إجرائها تحليلا عميقا للبوب ليرا.

مشكلة واحدة بوقتها. أما الآن، فاحتفلت بانتصارها الصغير في اكتشاف المزيد عن فيتا والجواهر عامة. فتح ذلك عالما من الاحتمالات أمامها، خصوصا بصناعة الرونات. ولربما قدرت حتى على صنع رونو يجعل تعاويذ فيتا وحدها ممكنة، لتستمر ليرا ساحرة حتى بعد خسارة بقية لبوبها. أمكنها غدو أول كاهنة محاربة. يا للروعة. لم تحظ أري بوقت طويل لتحليل الكرة الزرقاء لعودة رافا فورا بعد اكتشافها، محتمتين العودة للحرم الجامعي.

وفور بلوغ غرفتها، سحبت دليل الرونات الخاص بها، لتتذكر متأخرة إرسالها رسالة لإيلريك مسبقا. فتحت اللفافة لتظهر رسائل عدة من عائلتها أولا. بروم: نقلت الخبر للجميع. لم يبدوا بحماس أملته. الوالدة: أرييل، هذه والدتك. تفسير أخيك يكذب بوضوح، لكنه يرفض إخباري بالحقيقة، لذا أطالبك بإخباري فورا. من أين العملة؟ إنه مبلغ فاحش من المال. كاد أبوك يصاب بنوبة قلبية لرؤيته. أرييل، أأنت متورطة بأمر مريب؟

الوالد: أرييل، هذا أبوك. لم أكد أصاب بنوبة قلبية لرؤية الذهب، لكن أمك صرخت بصوت عالٍ لدرجة كادت تفجر طبلة أذني. والآن توبخ الجميع. أرجوك ارحمينا جميعا واشرحي لها كيف غدونا العائلة الأغنى بقراتنا وبكل البلدات المجاورة. سيلي: أرييل، هذه سيلي. أخبريني إن كان ذلك الساحر يكلفك بأعمال قذرة. وإن يكن، فسأقتله بنومه. تنهدت أرييل. شعرت أن الحوار مع عائلتها سيغدو مرهقا ومؤترا للغاية، وسيتضمن بعض الكذب على الأرجح.

الأفضل تجنبه حاليا. ربما إن تفادته لوقت كاف، سينسى الجميع الأمر ويمضون مستمتعين بثروتهم الجديدة. وربما تنسى سيلي خطتها لقتل إيلريك فور تلقيها هدية عيد ميلادها التي رتبها بروم. سيحل الأمر نفسه. قلبت الصفحة لتلاحظ قراءة إيلريك لرسالتها وردّه بالفعل. إيلريك: تحققت من الأسماء التي منحتني إياها. أحدهم، ليونيل ريفز، لم يكن مسيطرا بفاكو. بل ماسا-لوكسا. أري: لا يشترط كونه مسيطرا بفاكو لاستخدام تعاويذ مسيطرة بفاكو.

إيلريك: صحيح، لكنه الغريب لكونه الوحيد المستثنى. اسم آخر مثير للاهتمام كورنيليوس دراكو. ينحدر من هاما، بلدة سأزورها قريبا. وخلال وجودي هناك، سأسأل عنه، لنرى إمكانية إيجاد شيء مفيد. أري: حسنا. لمَ تزور هاما؟ إيلريك: إنها عاصمة نيريك، حيث يجتمع الطائفيون الشياطين، ويقيم شيوخهم. تلقيت خيطا من شخص شغل منصب قائدة منذ زمن طويل، وأخبرتني بوقوع وضع خور من قبل، خلال فترة خدمتها بالقوات.

أحدث أحدهم، طائفي، شقاً أبعادياً تدفقت الشياطين بسببه لعالمنا. وتدبر الساحرون الأمر، لكن حين قبضوا على الجناة، كان أغلبهم قد مات. نجا أحدهم، قبضت عليه الطائفة الشيطانية، لاستجوابه قبل مثوله أمام المجلس. رغم ذلك، توفي باحتجازهم. كالمعتاد. أرييل: أفهم. إيلريك: نعم. سأتحقيق بشأنه أكثر وأتحدث لشيوخ الطائفة. سيمثل ذلك متعة بالغة. أرييل: يسعدني حيازتك للمتعة. إيلريك: لن أفعل.

الجزء الأخير حمل سخرية. أرييل: أوه. إيلريك: ترغب بلقائك، بالمناسبة. القائدة. أرييل: لمَ؟ إيلريك: لأسباب سأشرحها لاحقا. وجب علي العودة للعمل الآن. أرييل: حسنا. سأحادثك لاحقا. وفي الوقت المناسب تماما، طرقت أرييل بابها. وحين فتحته، وجدت موس بقبضة مرفوعة، مستعدا للطرق مجددا، وليرا تقف بجانبه.

"جيد، أنتما هنا"، قالت أرييل.

"لنشرع بالعمل".