معامل الأرشيماج: عبقرية خفية في أكاديمية السحر الفصل 19 — ومضة

اقرأ معامل الأرشيماج: عبقرية خفية في أكاديمية السحر الفصل 19 — ومضة باللغة العربية على مانجا تايم.

سرت همهمة أولية في أرجاء الصف.

همس أحدهم: "بهذه السسرعة."

أبهذه السسرعة حقّاً؟ أحقّاً كانت سريعة للغاية؟ أكانوا مندهشين، أم كان عليها تخفيف سرعتها لتبدو أقلّ شذوذاً؟ صعب تبيّن مدى غرابة هذا الأمر من تعابير الأستاذة فاليريا.

بعد ومضة العين الأولى، استقرت ملامحها مجدداً على السكون، حتى وهي تعلّق بالقول: "جيد جداً. بما أنك سريعة هكذا، سننتقل إلى التعويذة الثانية. [شُعاع الضوء]."

عرفت آري تلك أيضاً. كانت شبيحة بالأولى، مضافاً إليها عنصرا ماسّا وسلسلة كالور متناهية الصغر مثبتة في نهاية حلقة ماسّا. الكالور هو ما منح الشعاع قوته، مهما كانت طفيفة. كانت من المستوى الرابع، لكنها بدت شبيهة بالتعويذة التي صنعتها سلفاً لدرجة جعلتها تتمنى لو بوسعها تحريك العناصر وإضافة بعض التعديلات فحسب عوض إعادة صنع التعويذة برمتها. في الواقع، لمَ لا تستطيع فعل ذلك؟

قطبت جبينها وشرد ذهنوها. سيوفر عليها هذا قدراً هائلاً من العناصر. كان ذلك شبيه بما يفعله السائرون الفراغيّون تماماً، إلا أن ما تفعله سيكون على نطاق أصغر بكثير. قال إيلريك إنه لا يستطيع تعليمها ذلك. أكان بإمكانها تعلمه بمفردها؟

نادت الأستاذة: "أارييل؟ أتسمعينني؟"

"نعم."

أنهت تعويضتها الأولى وقالت: "شعاع الضوء."

هذه المرة، أبطأت العناصر، محتفظة بها داخل نُوى طاقتها كي لا تندفع فوراً لتتخذ شكلها. استغرقت التعويذة ثلاث ثوانٍ لتتكتل عوض جزء من الثانية المعتاد. لا يزال الطلاب مندهشين.

قال أحدهم: "واو."

ووافقه آخر: "أنت بارعة"، فاحمرّ وجه آري سروراً.

كان هذا جيداً. إبهار الناس أحد المبادئ الأساسية لدفعهم لرغبة مصادقتك.

قالت الأستاذة فاليريا: "نعم. أنت موهوبة حقّاً. لكن إن ظننتِ أنني سأسمح لك بالتفلت بالاكتفاء بتعويذات النواة المهيمنة وحدها، فأنت مخطئة تماماً. أنا أؤمن بالسماح لطلابي بالتقدم فقط حين يمتلكون نواة متوازنة."

مرّت بنظرة تفحصية على الصف.

"بصفتنا صاعدين، من السهل الاسترخاء والتركيز فقط على ما نُجيد مسبقاً. لكن يجب أن نكون ماهرين حتى في مواطن ضعفنا. إذن يا أارييل، ما ستقومين به تالياً هو تعويذة [الومضة]."

يا له من سوء طالع. لم تكن تعرف تلك. لا بد أن تلك كانت إحدى التعويذات التي لم تسعفها الوقت للوصول إليها.

قالت الأستاذة فاليريا، قرائةً للتردد في تعابير آري: "من الجيد أنك لا تعرفينها. لأننا سنختبر الآن مهارات الحساب السريع لديك. سأمنحك دقيقة لمعرفتها. إنها تعويذة ذات سرعة فورية لذا أترض أنك تعرفين العناصر الأساسية؟"

أومأت برأسها. فاكو وكالور على الأرجح. وربما ماسّا من أجل الاستقرار. لا بد أنها تعويذة من المستوى الثالث على الأقل، لكن لا يمكن أن تكون بنية معقدة للغاية، وربما بمرحلة أو مرحلتين فقط. لكن آري فكرت في الروابط المزدوجة المحتملة التي قد تتضمنها ومرّت بلحظة هلع. ماذا لو أخطأت؟ كرهت ارتكاب الأخطاء في الصف. كرهته بشدة. مجرد التفكير في الأمر أشعرها بحكة من عدم الارتياح.

سألت: "أيمكنك أن توضحي لي، من فضلك؟"

بدت الأستاذة فاليريا حائرة.

"أتريدين توضيحاً، عوض استغلال الوقت في الحساب؟"

عضّت على شفتها وأومأت. بدا هذا كالغش. لقد كان غشاً. لم تكن آري تحب الغش غالباً، لكن إن كان الخيار بين الغش والرسوب...

قالت: "أحتاج فقط لفهم كيفية عمل التعويذة بدقة. لم أُشاهَد تُنفذ من قبل، لذا لست متأكدة."

"لم تري قط تعويذة [ومضة]؟"

انخفض حاجباهما.

"أأنك نشأتِ تحت صخرة؟"

"لا. نشأتُ على بيت ركائز في حوض فينواي."

اتسعت عيناها الأستاذة فاليريا.

"أنتِ من قبيلة موسبورن."

أومأت. ظنت أن الأمر سيكون واضحاً من الاسم، لكن ربما كانت هناك مجموعة أخرى من الناس تطلق على نفسها أسماء شبيهة بالتربة السوداء.

سأل أحد الطلاب الآخرين: "كيف تكون هنا إن كانت من موسبورن؟"

شردت عينا آري نحو السقف، لكنها جذبتهما إلى الأسفل فوراً.

"تبناني آل موسبورن. لا أعرف والديّ الحقيقيين."

قالت الأستاذة فاليريا: "أه، أرى. في هذه الحالة، أعتذر عن تعليقي السابق بشأن الصخرة، ويمكنني بالفعل أن أريك التعويذة، رغم أن ذلك سيقتطع بعض الثواني من وقتك النهائي."

أخرِجت عصاها من جيب رداءها، ولوحت بها في الهواء.

"[ومضة]."

ركّزت آري على الشكل. كان هناك دوامة فاكو لتقليص شيء ما، وكانت الدوامة سميكة لدرجة تشبه ثقباً أسود جوهرياً. أَعنى ذلك الفراغ؟ ربما. كالور من أجل السرعة. ماسّا من أجل الاستقرار. أضافت أيضاً دائرة ضئيلة متداخلة من لوكسا وماسّا عند الطرفين، على الأرجح لاستهداف نقطة البداية ونقطة النهاية للتعويذة. اعتقدت آري أن ذلك كان مرجحاً لضمان وصولها إلى مسافة محددة فقط. أربعة عناصر.

تعويذة من المستوى الرابع. ومضت الأستاذة فاليريا إلى الأمام بثلاثة أمتار، ملامسة للباب تقريباً. حافظت على وضعية جسدها الصلبة، ولم يُرجع مقاومة الهواء رداءها أو حتى خصلة شعر واحدة. بدا الأمر غير طبيعي بعض الشيء، واعتقدت آري ربما أن إضافة لوكسا وماسّا المتدلية لم تكن للمسافة وحدها بل للاستقرار أيضاً. أرادت الأستاذة فاليريا أن تكون في الموضع ذاته في بداية الرحلة كما في نهايتها.

دون إضاعة الوقت، بدأت آري تخط شكل التعويذة على لفافتها بينما استدارت الأستاذة فاليريا.

"تُعد الومضة تعويذة بالغة الإثارة للاهتمام، من حيث إنها تمنحك بعض المرونة. هناك طرق متعددة للوصول إلى النتيجة ذاتها، لكنها عادة ما تستغرق الطلاب محاولة أو محاولتين لإصابتها بدقة. سأسمح بذلك في هذه الحالة، وإذا أردتِ تلميحاً، يمكنني—"

"انتهيت."

أضاعت آري بعض الوقت في التظاهر بالتفكير قبل رسم شكل التعويذة. نطقت التعويذة ولوحت بعصاتها، مشكلة الشكل بدقة. دون إنذار، هزتها إلى الأمام. حافظت ماسّا على استقرارها بوضعية جسد مثالية، وكل شيء في مكانه بينما توقف فجأة بصوت صرير. وجدت نفسها تقف بجانب الأستاذة قرب المدخل. سقط فك الأستاذة فاليريا. رمشت آري في وجهها وهي تبعد شعرها إلى الوراء.

"أفعلت شيئاً خاطئاً؟"

ألقت الأستاذة نظرة على لفافة أارييل الصغيرة، ثم عادت لتنظر إلى أارييل. دون كلمة، أخذت اللفافة الصغيرة من يدها. قطبت جبينها ناظرة إليها، وتفحصت عيناها الوثيقة كأنها تبحث عن خطأ.

رفعت بصرها: "نص هذه التعويذة..."

وأردفت: "أرايتها من قبل؟"

أجابت آري بجمود: "ربما. ربما في كتاب تعويذات."

"هذه ليست في أي كتاب تعويذات."

جالت عيناها في الصفحة مجدداً، مفككة إياها.

"كان وقتك سريعاً للغاية. لم عليك التفكير سوى لعشر ثوانٍ. لقد أتممت النص والتعويذة في غضون أربعة عشر ثانية. هذه سرعة إعداد مذهلة، وغير معتادة بتاتاً لمبتدئة نشأت في فينواي. مما يدفعني للاعتقاد بأنك كنت تعرفين التعويذة مسبقاً وكنت تتظاهرين بالجهل."

لم تكن آري واثقة من مهاراتها في الكذب، لذا اكتفت بالصمت التام.

سألت فاليريا: "متى تعلمت استخدام السحر؟"

إذ لم تدر كيف تجيب، هزت كتفيها.

"هذه ليست إجابة، آنسة بلاكصويل."

"اكتُشفت أُلفتي بالعناصر قبل أيام قليلة."

"أيام قليلة؟ من المستحيل تطوير سرعة إستحداث وتحكم كهذه في أيام معدودة فقط. أكنتِ تقومين بأي تأمل موجه قبل ذلك؟"

أومأت.

"أرى. يبدو منطقياً إذن. من كان مرشدك؟"

حقّاً لم ترغب آري في الإجابة. لم تكن الأستاذة فاليريا لتترك الأمر، لذا هزت رأسها.

"مرة أخرى، ليست إجابة، آنسة بلاكصويل."

قالت أخيرًا: "لا أحد."

توقفت الأستاذة وحدقت بها بملامح بومة.

"لم يكن لديك مرشد."

"نعم."

"منذ متى؟"

"منذ أن كنت صغرى. لم أكن أعرف أن ما كنت أفعله في ذلك الوقت هو تأمل موجه. فعلت ذلك للمتعة فقط."

"للمتعة؟"

بدا أن ذلك زاد من حيرتها.

"تجدين التأمل الموجّه ممتعاً؟"

"نعم."

علق أحد الطلاب: "لا بد أنه لا يوجد الكثير تفعله في فينواي"، مما جعل شخصاً يغرق في الضحك.

لم تردّ آري.

قالت الأستاذة فاليريا: "وماذا عن عمل التعويذات؟ منذ متى وأنت تفعلين ذلك بمفردك؟"

قالت: "ليس منذ فترة طويلة. معظم تدريبي كان بالأمس."

بدا أن ذلك أفحمها مجدداً. نظرت إلى اللفافة، ثم عادت إلى أارييل، ولم تدر ما تقول.

خلصت بالقول: "تعالي لتريني بعد حصتك الأخيرة"، وأشارت لآري بالعودة إلى مقعدها.

لم تتردد آري. أصبح الصف هادئاً. بينما كانت تمر، راح الناس يحدقون بها ويهمسون. لم يكن الأثر الذي أردته تماماً. أرادت منهم إحاطتها بالثناء والابتسامات وإخبرها برغبتهم في مشاركة وجبات الطعام معها. الآن كانوا يحدقون بها، بعضهم بعداء مستتر بالكاد.

قال أحدهم: "يا للتعالي."

حسنًا. لقد حذرها إيلريك.

"هناك نوعان من الناس. أولئك الذين سيشعرون بالتهديد بسبب مهارتك، وأولئك الذين سيندهشون. لا يمكنك فعل شيء حيال المجموعة الأولى لأنهم سيكرهونك على أي حال، حتى لو حاولت التقليل من شأن مهاراتك. لكن أولئك الذين يحترمونك قد يسعون لتشكيل تحالف معك، وسيمدون يداً بالأخوة."

حاولت أارييل العثور على تلك المجموعة الثانية الآن. حاولت البحث عن أي وجوه ودودة. التقت بنظرات ليرا وابتسمت. لم تبادلها ليرا الابتسامة.

بدأت الأستاذة فاليريا الكلام مجدداً، جالبة الانتباه إليها: "لقد آمنت دائماً، في الغالب، أن هذا نظام فظيع. إدخال شخص في منتصف العام لا يضع عبئاً عليهم فحسب، بل يضع عبئاً علينا نحن المعلمين لجلب الطالب الجديد لمستوى التقدم المطلوب. إنه لأمر أحمق ومبذر في رأيي، طريقة للنبلاء للالتفاف على عملية القبول الأولية الصارمة ومحاكم الفصل الأولى. بالكاد نحصل على طلاب بعد الفصل الثاني، ولكن حتى مع ذلك، بدا الأمر دائماً وكأنه غش بالنسبة لي."

جعل سماع حرف "الغين"

آري تنكمش، خصوصاً أن الأستاذة فاليريا ثبتتها بنظرة الآن.

"مع ذلك، بين الحين والآخر نحصل على طالبة مثلك، وهذا يجعل العملية المملة وغير العادلة تستحق العناء."

استمرت الأستاذة في الحدق بآري بعد أن أنهت خطابها، كأنها تنتظر رداً. لم تكن آري تعرف ماذا تقول.

أشارت الأستاذة: "هذا إطراء."

"شكراً لك."

نادَت: "يا ليرا، عليك أن تطلبي من رفيقتك الجديدة مساعدتك"، وأومأت آري موافقة.

كانت مستعدة تماماً لمساعدة ليرا، خصوصاً أنها عرفت ما هي المشكلة. مع ذلك، حين التفتت إلى ليرا لاحظت أن الفتاة الأخرى كانت على وشك البكاء. لفت وجهها بسرعة إلى الجانب الآخر، مخفية تعابيرها. توقفت آري، مذعورة فوراً. أأحدثت شيئاً؟ لم كانت ليرا تبكي؟ أرادت أن تسأل، لكنها امتلكت من اللباقة ما يمنعها من إعلان ذلك على الملأ في الصف. ستسأل لاحقاً. قُضي ما تبقى من الحصة في مناقشة الأنواع المختلفة للتعويذات الممتدة.

جاءت التعويذات أساساً في ثلاث فئات إنهاء. تعني التعويذات الفورية أن الإنهاء حدث مباشرة بعد تنشيط التعويذة، كما في [العمى الوميضي] و[الومضة]. التعويذات المؤقتة هي تلك التي تظل نشطة لعدد محدد من الثواني بعد التنشيط، مثل [شُعاع الضوء]. ثم كانت هناك التعويذات الممتدة، وهي تعويذات تظل نشطة طالما حافظ الساحر على شكل التعويذة، مثل [المصباح اليدوي]. من بين الثلاثة، كانت الأخيرة هي الأصعب في الصياغة والإلقاء، إذ عادة ما أضيف المزيد من التعقيد إلى البنية.

يمكن تحقيق التعويذات الممتدة بطريقتين: إما بإطلاق تدريجي للعناصر (التي تتطلب بروتوكول دمج بطيء) أو ببروتوكول عنصر تجنيد، والذي يعني أساساً أنك تسحب وتضيف المزيد من العناصر إلى نهاية السلسلة مع استمرار التعويذة. كان واجبهما الذي يجب تسليمه بحلول الحصة القادمة هو البحث عن وإكمال اثنين من كل نوع من التعويذات الممتدة. استمتعت آري بالحصّة تماماً، والتي استغرقت حوالي ساعة لإكمالها.

رن جرس يوحي بأن الحصة قد انتهت، ونهضت لمحاولة الذهاب إلى ليرا فوراً. إن كانت منزعجة من فشلها، فلا داعي لذلك. كان بمقدور آري مساعدتها.

نادَت: "ليرا"، لكن الفتاة الأخرى لم تلتفت.

في الواقع، كادت تهرب منها. غاصت الأستاذة فاليريا في مقعدها بعد انتهاء الحصة، مستنشقة نفساً. لم توقع أن تسير الحصة على هذا النحو. حين رأت الإحصائيات الأولية للطالبة الجديدة، كانت مندهشة ولكن متشككة. حقيقة أن نُوَى الفتاة كانت، على الورق، متوازنة تماماً أوحت لفاليريا بحدوث تدخل ما. كانت تعلم كل شيء عن الرشوة التي تحدث أحياناً في مؤسسات القياس هذه. النبلاء الذين يدفعون للسحرة لتعزيز نتيجة طفلهم بقليل، فقط بما يكفي لجعلها مثيرة للإعجاب أو منحهم ميلاً أكثر ملاءمة.

بالطبع، لم يكونوا ليعززوها كثيراً، وإلا لتم القبض عليهم، مما سيؤدي إلى العار ليس فقط للطفل بل لبقية العشيرة أيضاً. لذا، كانت تعلم أن إحصائيات أارييل ربما لم تكن أقل بكثير مما أظهرته ورقة إحصائياتها، لكن التناغم التام لنُوَاهَا كان مؤشراً قاطعاً على العبث بشيء ما. وهذا جزئياً سبب قسوة فاليريا عليها في يومها الأول. أرادت اختبار قدرات الفتاة الحقيقية. لم تكن تعويذة [المصباح اليدوي]

سهلة على المبتدئين إتقانها، بفضل التحكم ومكون الإطلاق التدريجي. ولم تكن [شُعاع الضوء] سهلة كذلك، من هذه الناحية. ولم تتوقع فاليريا حقاً أن تحصل على تعويذة [الومضة]. عَرضَتها لمجرد الاختبار لرؤية مدى إبداع تفكير أارييل. يمكن تحقيق تعويذة [الومضة] بواحدة من طريقتين. يختار المبتدئون غالباً الأسهل، كالور 𝞪 + ماسّا 𝞫 + فيتاي 𝞪، مستهدفين القدمين، محولين إياها إلى تعويذة سرعة بسيطة.

مع ذلك، لم تفضل فاليريا تلك النسخة لأنها تسببت بالكثير من التعثر وسوء الموازنة. نادراً، ما كان الطلاب يضيفون فاكو لإزالة الاحتكاك. حتى أن بعض الأشجع حاولوا استخدام فاكو لإزالة المسافة نفسها. عادة ما يُجرى ذلك من قِبل مبتدئين ارادوا التباهي، وكانوا يفشلوس دائماً. مع ذلك، الطريقة الأكثر تنقية، والتي استخدمتها فاليريا دائماً، كانت جمع كالور، ماسّا، فاكو، ولوكسا لاستهداف مسافة دقيقة، وإزالة السحب والتحرك باستقرار قدر الإمكان عبر الفضاء.

مع ذلك، رفعت تلك التركيبة التعويذة إلى مستوى عالٍ من المستوى الرابع، تكاد تكون المستوى الخامس. لم تكن تتوقع أن تكمل الطالبة الجديدة بسهولة تعويذة تقارب المستوى الخامس، وهي التي لم تفعلها من قبل. أم كانت تكذب بشأن ذلك؟ لكانت فاليريا لتظن ذلك لولا أن ذلك الاختلاف المعين من [الومضة] لم يكن في أي كتاب دراسي. حمل ذلك الشكل توقيع فاليريا الفريد الخاص، ولم تقابل أحداً غيرها يفعله تماماً مثلها.

حتى الآن. لقد عمل عقل الفتاة بسرعة، ولا بد أنها عبقريّة صياغة لتدرك أنها بحاجة إلى عنصر لوكسا الإضافي لتحسين الموازنة. إن التعقيد الهائل للتعويذة كان ينبغي أن يستغرقها أكثر من دقيقة من صياغة النص إلى الاكتمال. من المحير للعقل أنها أدركت ذلك غريزياً في غضون عشر ثوانٍ. ناهيك عن سرعة إلقائها غير الطبيعية، والتي كانت أسرع حتى من بعض طلاب الفوج الثالث. كانت التقنية سلسة أيضاً، حيث تجمعت تعويضتها دون أي تعثر أو ضعف.

مجرد مسح نظيف واحد. سمحت فاليريا لنفسها بابتسامة. بدا أن لديهم أرشيماج محتملاً بين أيديهم. لم يكن لديهم شخص بهذه المهارة منذ أمد بعيد. ولا حتى سيلينا، التي اعتقدت فاليريا دائماً أنها مبالغ في تقديرها إلى أقصى حد. كانت لسيلينا نُوَى متوازنة جيداً وأطنان من الإمكانيات، لكنها كانت متهورة للغاية وفضلت القوة الغاشمة على التنقيح والإبداع. ناهيك عن ميلها للتعويذات الخطيرة.

كانت غير مستقرة تماماً، والأسوأ أنها استمتعت بكونها غير مستقرة. ربما تؤذي نفسها أو شخصاً آخر ذات يوم. نأمل ألا يحدث ذلك بينما كانت لا تزال في الحرم الجامعي، وإلا فقد تكون المدرسة مسؤولة. لم يعر أحد تحذيرات فاليريا بشأن سيلينا أي اهتمام، ربما عدا الأستاذ لويد، الذي كان يلاحظ ذلك متأخراً قليلاً. كان بقية أعضاء هيئة التدريس متحمسين للغاية لإنتاج أرشيماج محتمل آخر، وهو ما لم يحدث منذ ما يقرب من عقد منذ أن تولى إيلريك إيرثبايندر المنصب.

لقد تراجعت جودة الطلاب الذين استلموهم منذ ذلك الحين ووضعوا توقعاتهم على سيلينا، معلقين سمعة الأاديمية عليها. اعتقدت فاليريا أن ذلك كان خطأ، لكن لم يكن لديها بديل قد تكون الأكاديمية متحمسة له بالمثل. كان ذلك، حتى الآن. مهما ظهرت قواها؛ كان لا يُكار أن أارييل بلاكصويل كانت ماهرة. ومع القليل من التوجيه، ستتقدم بسرعة وقد تبلغ مرتبة المعلم بحرها النهائي، تماماً مثل سيلينا.

تكمن المشكلة في إيجاد مدرب جيد بما فيه الكفاية يمكنه تقديم تحدٍّ كافٍ لفتاة نسخت تعويذة فاليريا المميزة بسهولة بالغة. عادة، سيكون هؤلاء هم الرهبان أو المعلمين المتخصصين الذين توظفهم العائلات النبيلة لمثل هذه الموهبة. مع ذلك، إذا كانت الفتاة من موسبورن، فمن المرجح أنها لم تمتلك إمكانية الوصول إلى تلك الموارد. لم تشعر فاليريا بأنها مؤهلة لمهمة تدريب شخص كهذا. كانت مجرد بارعة، من المستوى 123.

لم ترتقِ بالسرعة التي حققها البعض الآخر في فوجها، إذ ركزت على ضمان أن نُوَاهَا كانت متوازنة جيداً مع الحد الأدنى من الانحراف، رغم أنها تقنياً ذات ميل لوكسا-ماسّا. ما افتقرت إليه في المستوى، عوضته بأضعاف في المعرفة وتناغم النُوَى، ولهذا السبب تم تعيينها أصغر أستاذة في أكاديمية إيرينوول. بدأت العمل في هذه المدرسة منذ ثلاثين عاماً فقط، وكانت صسغيرة بالنسبة لأستاذة أيضاً، مما اكتسب لها في البداية عدم احترام من الطلاب الزملاء حتى أصبحت أكثر صرامة بكثير.

كانت أيضاً من عشيرة من الفئة المتوسطة تحاول اليأس للانضمام إلى الجمعية السماوية لعقود، وتم رفضها في كل مرة لعدم امتلاكها ارتباطات قوية كفاية لتفعل ذلك. حسنًا، لقد وجدت فاليريا ارتباطاً قوياً الآن. ستكون الجمعية أكثر من راغبة في قبول عائلتها إذا دربت جيوفاني لي القادم. أو ربما أفضل حتى من جيوفاني لي. ربما ستدرب العبقري القادم الذي سيرتقي إلى حالة أسطورية. يا للتفكير في الأمر.

سيكون اسم فاليريا في كتب التاريخ. ستنتشل عائلتها بمفردها من الغموض. ستساعد أارييل بلاكصويل في رفع السماء. أكانت أهلاً لذلك حقّاً؟ استنشقت. ربما ليس بعد، لكنها كانت كل ما تملكه الفتاة في الوقت الحالي، لذا ستدربها حتى تجد مدرباً أفضل لن يساوم على تناغم نُوَى أارييل للدفع نحو أسرع ترقية. احتجت لإعداد خطة درس وربما اختبارات أخرى للفتاة حين تعود، لمعرفة ما إذا كانت جيدة حقّاً كما تبدو.

كانت حصة أارييل الأخيرة اليوم هي جلسة القتال غالباً، واحتجت فاليريا لأن تكون جاهزة بعد ذلك. بالحديث عن ذلك... دغدغت ابتسامة صغيرة زاوية شفتيها. تساءلت عن كيف ستترجم مهارات أارييل في القتال. تساءلت عن رد فعل الأستاذ غراهام تجاه سرعة إلقاء الفتاة. يا ليتها كانت ذبابة على الحائط في تلك الجلسة.