أحرز ثاليون تقدماً هائلاً مع المفترس الظلالي. قفزت قوته بصورة جنونية، واهتز جسده طرباً بالقوة المحضة، وتضاعفت طاقته بحدود واسعة. ألحق الضرر بنفسه عمداً ليرى كيف تحسنت مهارة الشفاء الذاتي، وليتحقق مما إذا كان سيخسر شيئاً من الظلمة إن تعرض للأذى. لم يحدث شيء من هذا القبيل. اندمجت الظلمة بكيانه وصار انفصالها مستحيلاً. ما دام أحد لا ينهش لحمه، فلن يفقد شيئاً، وباتت سرعة الشفاء أسرع من ذي قبل.
إن اضطر لقتال ذلك الأورك الأحمر اليوم، لكان ذلك اللقيط في عداد الموتى لا محالة، ولم يكن قد استعمل حتى لفافة السيطرة على المفترسات، التي نأمل أن تعينه على أسلوب قتاله. ساعدته قاعدة كايل كثيراً بجميع المواد التي وفرتها لتهذيب جسده. سيبقى مسروراً لابتلاع المزيد من تلك المواد. سيصل متجر النظام عريباً، وقد تحدث مع الحداد العجوز، لوكان اسمه، بشأن السيف الذي يرغب في صنعه، فأراه الرجل بسرور طريقة أفضل بكثير.
تمثلت خطته الأولى في نقل مهارة نصل المانا بطريقة ما إلى سلاح فعلي لتعزيزه. لكن الحداد أفاده بكيفية صنع سيف لا يصلح للقتال فحسب، بل يضخم مهاراته أيضاً. صار بحاجة الآن إلى مادة مذهلة لصنعه. لكن المواد اللازمة لإيغلي ستأتي أولاً، وغالباً لن يتسع له الوقت لتدريب مهاراته بالحدادة بما يكفي لاستخدام بعض المواد الخاصة، لكن إن فاضت لديه بعض الأرصدة، فسيشرع في تكديس بعض المواد لاستخدامها لاحقاً.
كان يرغب في صنع الدرع بعد كل شيء. دخل متجر النظام بعد ساعات. امتلك بالفعل سبعة وثمانين ألفاً وستمئة وعشرة أرصدة من جميع أوكاره التي قتلها. يفترض أن يكفي هذا قطعاً للحصول على ما يحتاجه.
قال مبتسماً وهو يخاطب صوت النظام: "أهلاً، هل افتقدتني؟"
أجاب الصوت بملل: "لا يمكنني الإجابة عن سؤالك؛ فقط أخبرني بما تريد شراءه".
سأل ثاليون متجاهلاً تماماً عبارة «لن أجيب عن أي أسئلة»: "اكتسبت هيئة نسر وأريد ترقيتها إلى سلالة أفضل. أيمكنني فعل ذلك دون تطور؟"
أجاب الصوت: "لا تملك ثمن العناصر التي تتيح تطوراً في الرتبة ذاتها للوحوش؛ فهي تكلف ملايين الأرصدة. يمكنك شراء كتيبات تهذيب الأجساد. الأمر سيان للوحوش والبشر إن أردت أفضل تطور، لكن بما أن الوحوش بلا رتبة، فالذي يتغير هو السلالة".
سأل الصوت بفضول: "أثرت فضولي. لا أحد يشتري عادة هذا العدد الكبير من كتيبات تهذيب الأجساد مثلك نظراً لاستنزافها وقتاً وموارد طائلين. يشرع معظمهم في ذلك بعد بلوغ الحد الأقصى للمستوى والإخفاق في استيفاء متطلبات التطور. إذن من أين حصلت على كل تلك المواد؟ أستطيع أن أتبين أنك قطعت شوطاً طويلاً بجسدك البشري".
أجاب ثاليون: "خضنا حرباً مع الأورك. يبدو أن العديد من الملوك يخططون لهذا التدريب التمهيدي الآن بعد ظهور المهمة الخاصة".
سأل ثاليون آملاً في الحصول على إجابة: "على صعيد آخر، صار بإمكاني الآن استخدام مهارة كرة النار كقاذف لهب. لما لا يتغير وصف المهارة، وهل من مهارة شبيهة بالتحكم بالنار تنجز ما تعلمته في الأيام الماضية؟"
أجاب الصوت سريعاً: "لا يمكنك شراء مهارات كالتحكم بالنار. فهذه بتلك التي تحتاج إلى تعلمها. توجد مع ذلك لفافات تلقن هذه العملية".
قال ثاليون بفضول بعد طرح جميع المسائل المهمة: "شكراً، لقد أجبت عن أسئلة كثيرة. ظننت أنه غير مسموح لك بفعل ذلك".
أوضح الصوت قائلاً: "يتعلق الأمر بتدخل الملوك. إن تمادوا في المساعدة، فيمكنني مؤازرة محرومي التبركة بدرجة أكبر، لكن مساعدتي لا تداني إسهامات الملوك".
سأل ثاليون متوسماً الأفضل: "عظيم! تتمثل خططي لإيغلي في خلق طائر عاصفة عبر دمج تقارب الرياح والبرق. أهذا ممكن قطعاً؟"
أجاب الصوت: "بالتأكيد، الأمر مكلف فحسب، إذ يتطلب كتيبين والكثير من المواد. وهذه آخر نصيحة يمكنني إسداؤها لك في هذا المتجر: تحدث إلى خيميائي بشأن كيفية تنقية المواد التي تستهلكها. سيكون ذلك جوهرياً للمستقبل".
طلب ثاليون: "شكراً جزيلاً لك. أرجو أن تعرض علي الخيارات المتاحة لإيغلي. لا يهم إن كانت باهظة؛ فأنا أملك ستة وثمانين ألف رصيد لأنفقه على هذين الأمرين وربما لفافة واحدة تلقن طرفاً من فنون الطيران".
ظهر أمامه فوراً كتيب حمل عنوان: «كتيب وحش العاصفة: تهذيب جسد الرياح والبرق».
صُمم هذا الكتيب المتقدم لتهذيب الأجساد خصيصاً للمخلوقات الطائرة الساعية لتسخير القوة الكاملة للسماء. ويضم مسارين متميزين: نعمة الرياح وغضب البرق، واللذين يندمجان عند إتقانهما ليشكلان التحول المطلق: غضب العاصفة.
[84,000 رصيد]