كان إريك مسروراً للغاية بتطوّره. حتى مع الاختراق المتسرّع تمكّن من الظفر بفئة أسطورية. أمر جيد لرتبة دال وكان سيّده يشاركه هذا الرأي. تراجع الرُّتبة إلى ملاحميّ كان احتمالاً مرجحاً للغاية. لحسن الحظ وبفضل جميع المواد القادمة من الفضاء المدمج استطاع دفع استزراع الضوء الخاص به إلى أبعد من ذلك ممّا كان غالباً السبب وراء حصوله على فئة أسطورية في المقام الأول. أخبره سولاريون أنه لم يعد بحاجة للقلق بشأن ثاليون لأن الرجل انضم إلى فصيل سولان الجديد الذي كان على ما يبدو يتباهى عبر الكون المتعدد بأسره بإنجازات بشريّه.
يُفترض أن ثاليون قد فاز بحدث النظام الثاني أيضاً وهذه المرة بفارق أكبر عن بقية المشاركين. بالنسبة لإريك كان حدث النظام الثاني مرعباً. المشكلة الرئيسية تكمن في أن كل من يشارك في مثل هذا الحدث لا يعود أبداً على الأرجح. بعد حدث النظام الثاني كان هناك الكثيرون ممن أَدُّوا بشكل سيّئ وأرادوا بطريقة ما استعادة وقتهم الضائع عبر تحقيق مركز جيّد في الحدث الثاني. ثم كان هناك أولئك الذين كانوا أضعف من المشاركة في الحدث الأول فحاولوا حظهم الآن أيضاً.
من الناجين لم يسمع إريك سوى قصص مرعبة. كانت التجربة مهزلة بحتة بلا غنائم وبلا وحوش تقريباً لجمع الخبرة بينما كان الموت يتربص في كل زاوية. تساءل بجدية عمّا إذا كان من الأذكى حظر مشاركة الجميع تماماً في حدث النظام الثاني عشر لأنه خسر بعد الثاني أكثر من عشرين بالمائة من مواطنيه. كان بحاجة إلى كل يد مساعدة ممكنة في الحرب ضد الجن. لم يكن لدى إريك في الحقيقة أي فكرة عن الكيفية المفترضة لقلب هذه الحرب لصالح البشر.
كان الجني المتوسط أقوى من البشرية المتوسطة وكان معظم الجن في عمر يناهز عدة قرون بالفعل ممّا منحهم كمية سخيفة من الخبرة. الحركة بصمت عبر الغابات تأتي بالفطرة لدى الجن بينما بدا البشر كجرافات تقتحم البرية. حواسهم المتفوقة زادت الأمر سوءاً فقط إذ يمكن سماع حتى انكسار غصن ضئيل من مسافة بعيدة على ما يُقال. لم يقتصر الأمر على الجن العاديين وحدهم. كان على إريك الاعتراف بأن المختارين من الجن كانوا أقوياء بشكل وحشي أيضاً.
بالطبع كان إريك والمختارون البشر الآخرون أقوياء أيضاً لكن الجن امتلكوا ضعف عدد المختارين تقريباً. تساءل أيضاً عمّا كانت تفعله الفصائل الأخرى. منذ وصوله إلى الأرض الجديدة لم يسمع شيئاً من مصاصي الدماء أو العِْرْق. غير أن أكثر ما كان يقلق إريك هو حقيقة عدم وقوع هجوم واحد ضد الحصن خلال اللّيالي الثلاث الماضية. بدا ذلك غير طبيعيّ بعمق بالنسبة للجن. أمل إريك فقط أن يكون السبب انشغالهم بالدفاع عن موقع متقدم آخر وليس لأنهم كانوا يجهّزون شيئاً ضخماً لسحق دفاعاته.
حتى الآن لم تكن لديه أي فكرة عمّا يمكنهم محاولته أصلاً. كانت قاعدته عملاقة ومحصّنة بشدّة. لا ينبغي لأحد واقعياً أن يكون قادراً على اختراق جدرانها. تم تعزيز تحت الأرض نفسه ممّا يعني أن حفر الأنفاق أسفل الحصن يعدّ مستحيلاً ما لم يقضِ شخص برتبة دال وقتاً هائلاً في ذلك وحتى في تلك الحالة كان ينبغي للدفاعات رصدهم قبل الاكتمال بوقت طويل. برأي إريك ظل حفر الأنفاق الخيار الأكثر واقعية للجن نظراً لأن كل طريقة أخرى بدت مستحيلة تماماً.
الجدران نفسها لا يمكن اختراقها من الخارج بغض النظر عن الأدوات المستخدمة. البوابات ظلت نقاط ضعف لكنها كانت محاطة بأبراج ممّا جعل الوصول إليها دون التعرّض للذبح شبه مستحيل. درع القُبّة ينبغي عدم الاستهانة به أيضاً وكان على الأرجح أقوى جزء في دفاعات المعاقل. حتى لو صنع الجن بطريقة ما سلاحاً خارقاً ونجحوا في إيصاله مباشرة على الجدران فلن ينهار الحصن مع ذلك. خفّف ذلك من روع إريك قليلاً.
المختارون البشر الآخرون كانوا يرتفعون بالمستوى حالياً بالرغم من أن التقدُّم في رتبة دال بدا مستحيلاً بالفعل. ذهب إريك بنفسه للصيد مرة وقتل عشرة وحوش ممّا لم يمنحه حتى خمسة بالمائة تقدُّماً نحو المستوى التالي. ربما كان ذلك لأنه أصبح الآن أعلى برتبة كاملة ولأن رتبة دال تتطلّب ببساطة كميات سخيفة من الخبرة. سيكون الأمر بالتأكيد طحناً طويلاً ومؤلماً. على الجانب الإيجابي سيبقى في رتبة دال لفترة طويلة جداً ممّا يعني أن هذه كانت المرحلة المثالية لتحسين ندرته وأساسه حقاً.
الحرب على هذا الكوكب سيتم حسمها على الأرجح لفترة طويلة قبل أن يحتاج حتى للتفكير بجدية في الوصول إلى رتبة جيم. ذكر سيّده أيضاً أن معظم المختارين الآخرين سيفعلون على الأرجح الشيء نفسه. في النهاية أراد الملوك لاستثمارهم أن ينجح وترك شخص يتسرّع بتهوّر من رتبة إلى رتبة دون التركيز على تلطيف الجسد وترقية المهارات جعل السيادة الحقيقية أمراً يكفي للمستحيل. تساءل إريك عمّا يشعر المرء به حقاً عندما يصبح ملكاً.
كان سولاريون قد أُرشد العديد من المختارين إلى السيادة من قبل لذا اعتقد إريك أنه سيتمكّن من ذلك أيضاً. أخبره سولاريون مرة أنه خلال كل وجوده بالكاد وجد أي شيء سلبي حقاً بشأن كون المرء ملكاً. وخاصة ملكاً قوياً. ومع ذلك حذّره الملك أيضاً من أن كل شيء يصبح أكثر صعوبة كلما ارتفع مستوى المرء وبمجرد دخول السيادة فلن تواجه سوى عباقرة مطلقين. معظمهم يمتلك سلالات وقوى تفوق الخيال وكل خطوة يجب التخطيط لها قروناً مقدّمة.
هزّ إريك رأسه وأعاد تركيزه على الخريطة أمامه. شيء ما بحاجة للتغيير قريباً وإلا فقد تهلك البشرية عن بكرة أبيها. حتى ذلك الحين سيستمر ببساطة في الصيد. إذا حالفه الحظ فقد يصادف حتى وحشاً برتبة دال ويكتسب أخيراً مستوى آخر. لكن قبل كل ذلك سيتناول وعاءً آخر من حساء الحشرات ذلك. لقد أكلَه مرة من قبل وبصراحة كان جيّداً بشكل مدهش.
<— "يا جاك لا تأتِ إليَّ بتلك المنطق الغبي. إن لم يهجم الجن اليوم فسأرحل. حقاً لدي فرص أفضل في استخدام هذا الوهم للتسلل إلى قاعدة الجن والبحث عنه شخصياً"
تذمّر ثاليون. كان هذا إهداراً كبيراً للوقت وكان ويليام يزعجه بجدية. لا تزال هناك القطعة النقدية التي استخدمها للتواصل مع أصدقائه لكن مناوبة بعشر ساعات كانت طويلة. عندما يستزرع المرء كان الوقت يمرّ ببساطة لكن تحسين روحه أكثر من ذلك كان مستحيلاً أساساً مع ذلك الساحر الثرثار الواقف باستمرار بجانبه. الشيء الوحيد الذي اضطر ثاليون للاعتراف به هو أن ويليام على الأقل لم يكرر نفسه أبداً.
بدلاً من ذلك بدا ببساطة وكأنه يكره بإطلاق كل شيء وكل شخص.
"تعال الآن. كانت هذه مجرد فترة طويلة بشكل غريب بلا هجوم. أنا واثق من أنه سيحدث في أي لحظة الآن. الجميع يقولون ذلك"
ردّ جاك قبل أن يناول القطعة النقدية على ما يبدو إلى لوكان.
"حسناً استمع يا ثاليون لقد خطرت لي هذه الفكرة الجديدة. أتريد سماعها؟"
"بكل تأكيد..."
أرسل ثاليون ردّاً. كان يهيم حالياً بلا هدف في الشوارع للابتعاد عن ويليام في الغالب.
"جيد جيد. إذن اسمعني. هل سمعت من قبل عن ضفادع الفضاء المتفجرة؟"
سأل لوكان بحماس.
"كلا."
"إذن سيزيد هذا من أفقك"
شرح لوكان بحماس.
"إذن ما كنت أفكر فيه هو هذا. أولئك القادمون من الفضاء المدمج أغبياء ولا يعرفون ما هي الصواريخ."
"لا أفهم حقاً من أين جاء جزء الصواريخ فجأة. ألم تكن تتحدث عن ضفادع متفجرة؟"
ردّ ثاليون رافعاً حاجبه.
"نجل لكن الضفادع لا تعيش في الفضاء غالباً لذا فأنت تحتاج بالطبع إلى صاروخ... على أي حال ما أرمي إليه هو هذا. حين يرى أحدهم ضفدعاً مربوطاً بصاروخ يطير نحوه فقد يفترض أنه نوع من وسائط النقل. في الفضاء المدمج حتى الوحوش الصغيرة مثل الضفادع يمكن أن تكون عالية الذكاء لذا سيكون ذلك استنتاجاً معقولاً تماماً. حقيقة أن الضفدع في الواقع مجرد تضحية مفاجئة لانفجار أعظم ليست شيئاً يتوقعه أحد. إذن ما رأيك؟"
بدا ثاليون مرتاباً ولا يزال.
"إذن خطتك أساساً هي لصق ضفدع على صاروخ؟"
"نعم!"
"ثم إطلاق الصاروخ على عدو؟"
"بالضبط!"
"حتى لو نجح الأمر في المرة الأولى إن لم تفجّر الجميع فسيدركون ما يحدث عاجلاً أم آجلاً وبما أنك تخطط على الأرجح لبناء أكثر من صاروخ فسيتعين عليك التضحية بالكثير من الضفادع نوعاً ما."
"على الأرجح."
"هل تمتلك ما يكفي من الضفادع حتى؟"
"أنظر ههنا حيث تصبح الأمور ممتعة لأن كل شيء جاهز بالفعل ما عدا أنني لا أمتلك ضفدعاً واحداً وبما أنك مُبدّل أشكال وما إلى ذلك فقد ظننت..."
"يا لوكان ليس لدي أي فكرة على الإطلاق عمّا إذا كانت هناك ضفادع مناسبة أصلاً للربط بالصواريخ"
ردّ ثاليون. كان مَنَهَكاً عقلياً بالفعل بسبب ويليام ولم تكن هذه المحادثة تساعد.
"أتظن أن حيواناً آخر يمكن أن يمجدي نفعاً بدلاً من ذلك؟ ربما طيور النورس؟"
سأل لوكان متمئناً.
"لمَ لا تبني صاروخاً سريعاً بالقدر الكافي بحيث لا يمكن لأحد مراوغته وينفجّر بقوة كافية بمفرده؟"
حاول ثاليون إنقاذ بضعة حيوانات مسكينة على الأقل مما سيصبح بلا شك موتاً مروعاً.
"نعم لكن المشكلة هي عدم توفر ما يكفي من المواد وسيصبح صاروخ كهذا مكلفاً للغاية. لهذا السبب توصلت إلى حل الضفدع. ينبغي أن يكون له نفس التأثير تقريباً بينما يكون أرخص بكثير للإنتاج بالجملة. أليست فكرة عبقرية؟"
"بالقطع مقاربة فريدة من نوعها خارج الصندوق أمنحك ذلك"
ابتسم ثاليون.
"هل فكرت في إضافة ميكروفون في قمة الصاروخ لتحذير الهدف بالانحناء أو شيء من هذا القبيل؟"
"هيا تعال يا ثاليون. بمن تظنني؟ ميكروفوناً؟ أرجوك لقد توقعتُ الأكثر منك"
ردّ لوكان بنبرة مستاءة. استرسل لوكان في الحديث عن المتفجرات ومدى أهمية إصابة الهدف حين يقلّ توقعه وبناءً عليه فأنت بحاجة لعنصر المفاجأة وما إلى ذلك لكن ثاليون بالكاد استمع لأن بذور الدم البدائية كانت تزعجه بدم الجن الشهيّ القريب على ما يُقال. ترك ثاليون لوكان يثرثر بينما استدار على عقبيه وتبع حاسة الدم لديه. لم يستطع استخدام عينيه لأن التوهّج سيُكشفه بالتأكيد لكن ذلك لم يكن ضرورياً.
كان ثاليون يعلم أن النبتة تعشق دم الجن وتأمل على ما يبدو في جلسة تذوق صغيرة نظراً لعدم وجود جن بتاتاً داخل قاعدة بشرية كهذه. ربما لم تفكر بذور الدم إلى هذا الحد بعيداً لكن ثاليون لم يكترث لذلك إلا قليلًا الآن. كان هناك أربعة بشر يمشون أمامه بدت دماء أسرع بكثير من دماء مواطن عادي. لم يكن ثاليون ليلاحظ الفرق بنفسه أبدا لكنه وثق ببذور الدم البدائية في هذا النوع من الأمور.
الآن بعد أن أولى انتباهًا أقرب بدت طريقتهم في الحركة مريبة حقاً. كانت حركاتهم أنيقة أكثر بقليل وحاولوا باستمرار تجنب الاقتراب كثيراً من الأشخاص الآخرين كلما أمكن ذلك. منطقي تماماً إذا تبدّد الوهم اللحظة التي يلمسون فيها شخصاً ما جسدياً أو يرتجف على الأقل للحظة عابرة. لم تكن لدى ثاليون ثقة تامة بكيفية عمل الأوهام فعلياً بالتفصيل لكن بما أنه كان يختبئ هو نفسه خلف وهم فلم يكن يريد أبداً فضحهم الآن بعد.
كانت الشوارع مزدوجة والتورط في قتال الآن سيكون غير ملائم للغاية. إلى جانب ذلك أراد ثاليون معرفة مكان تمركز مخبأهم. كان يجب أن يمتلكوا واحداً وإلا فلن يكون هناك سبب للتسلل عبر المدينة بهذه الطريقة. كان واضحاً أنهم لم يكونوا في جولة سياحية بل كانوا يتحركون نحو هدف محدد. تبيّن أن هذا الهدف كان منزلاً بالفعل واستطاع ثاليون استشعار عدة جن آخرين بالداخل. تقنياً كان يمكن أن يكونوا بشراً أقوياء أيضاً لكن بذور الدم البدائية بدت مقتنعة تماماً بوجود ثمانية جن آخرين مختبئين بالداخل.
"كنت أفكر أيضاً في سلاح مروحية دورّار مصنوع من سيوف عريضة عملاقة يمكنك الإمساك بها أمام..."
"يا لوكان أيمكنك إخبار الآخرين بوجود موقع جن متقدم مخفي في موقعي؟ لا أعتقد أنهم يخططون لأي شيء لطيف للبشر هنا"
قاطع ثاليون الحدّاد المتحمس.
"انتظر ماذا؟ يجب أن يكون ذلك مستحيلاً. كيف أنت متأكد تماماً من أن هؤلاء جن؟"
ردّ لوكان بدهشة واضحة.
"إنه دمهم وإن تمكنا من استجوابهم فقد نتمكن من إخراج أثيليريون أبكر بكثير."
لم تكن الإجابة ما تمناه ثاليون حقاً.
"جيد. لقد أرسلتُ بالفعل أفضل فريق لجمع المعلومات لدينا."
"حقا؟ من؟"
سأل ثاليون مندهشاً إلى حد ما لتفاعل لوكان بهذه السرعة. في تلك اللحظة كان متكئاً على حائط في الجانب المقابل من الشارع بينما كان يراقب بعناية المنزل المريب.
"إنه كارجول وفورلوك. كلاهما شعر بالملل لذا قد تر–"
لم يحصل لوكان على فرصة لإنهاء جملته لأنه مع صوت تحطّم مدوٍّ هوت سلحفاة طائرة عملاقة من السماء واصطدمت مباشرة بالمنزل كصخرة ساقطة. لم تقدم بلاط السقف أي مقاومة على الإطلاق. بدا الأمر كالرعد نفسه بينما شقت السلحفاة طريقها عبر الطوابق الثلاثة الأولى بينما حافظ الرابع لفترة وجيزة على وزنها قبل أن ينهار هو الآخر. بدأ المبنى بأكمله يتفكك وارتفعت صرخات مصدومة من الداخل.
كان هذا سيئاً نوعاً ما لأن ثاليون لم يرغب البتة في التورط في هذا الموقف. لسوء الحظ كان لا يزال يرتدي زيّ حارس والهرب الآن ببساطة سيبدو مريباً بشكل لا يصدق أيضاً. لذا بدلاً من ذلك وقف هناك ببساطة وراقب المذبحة تتكشف. زأر كارجول بصوت عالٍ بينما دمّر آخر بقايا المبنى وحاول سحق الجن تحت الأنقاض. تخلّى الجن فوراً عن كل محاولة للاختباء وشنّوا هجوماً مضاداً. تصاعدت المعركة بسرعة وهرب معظم الناس في الشوارع المحيطة صارخين برعب.
لن يستغرق الأمر طويلاً قبل وصول شخص قوي ولهذا السبب بدأ ثاليون يتراجع ببطء بينما كان يراقب الوضع بحذر. قد يصبح هذا أسوأ بكثير مما توقعه في الأصل. ماذا لو بدأ شخص ما في التساؤل عن كيفية تمكن الجن من التسلل إلى المدينة متنكرين بأوهام؟ عندها ستعقب ذلك إجراءات مضادة ويمكن لتلك الطرق نفسها أن تعرض ثاليون للخطر محتملاً أيضاً. تصاعد القتال بسرعة وكانت هالات قوية متعددة تقترب بالفعل من الأبراج القريبة.
شعر ثاليون بثقة بأن كارجول سينجو من المعركة لأن مساعدة العرق الآن كانت خطيرة للغاية ببساطة. ماذا لو تمكّن أحدهم من رؤية ما وراء وهمه أو قرر فجأة ترقيته إلى رتبة أعلى؟ كان هذا التسلل قد استغرق وقتاً أطول بكثير مما أحبّ بالفعل. ألم يستطع الجن ببساطة شنّ هجومهم بالفعل؟ من موقعه استطاع أن يرى أن الجن كانوا مقاتلين ممتازين حقاً على الأقل أولئك الذين لا يزالون على قيد الحياة لكن ضد كارجول وفورلوك والتعزيزات المندفعة من الأبراج انتهى القتال بسرعة نسبياً.
بحلول ذلك الوقت كان ثاليون قد خلق مسافة كافية لدرجة أنه لم يعد يرى النتيجة النهائية بشكل صحيح لكن من الأفضل لهم أن يكونوا قد أسروا جحياً واحداً على الأقل حياً وإلا ستكون الفوضى بأسرها بلا جدوى.