احتدم القتال داخل المدينة فوقع ما لم يلاحظه أيّ من الممتحنين. زحفت منطقة العدم ببطء واقتربت بلا توقف. لم تتغير الأمور كثيراً في تلك اللحظة لكنها ستصل إلى الأسوار الخارجية للمدينة خلال ساعات معدودة، وبدا موعد توقفها مجهولاً. طرأ تغير آخر في الأرجاء أيضاً. تصاعدت الهالة الحمراء واشتدت رائحة الدماء في الهواء مع كل دقيقة، وتدلى حاجز شفاف شيئاً فشيئاً من الأعلى. تمكن المرء في المراحل السابقة من التحليق إلى أي ارتفاع أراد، غير أن ذلك غدا مستحيلاً في هذه المرحلة.
بات أقصى ارتفاع متاح يزيد قليلاً عن كيلومترين، وتقلص هذا المدى ببطء تزامناً مع بقية التغيرات. غدا الهروب من المعركة مع نهاية المرحلة أمراً مستحيلاً. وجد الممتحنون أنفسهم داخل المدينة عن آخرهم، ومع ذلك آثر معظم من راقبوا المعركة بين الجان والبشر تركهم لحالهم وملاحقة الحراس القرمزيين. بل حاولوا استهداف كل ما يتنفس، أملين في القضاء على الحثالة قبل تقديمها قرابيناً لإضعاف المتصل القرمزي، وظناً منهم أن ذلك سيجلب لهم حزمة من النقاط.
لم يلحظ أي منهم أن دماء القتلى لم تكن تتساقط أحياناً نحو الأرض، بل كانت تتحرك ببطء قطرة قطرة متجهة نحو ثقوب داكنة صغيرة على جانب الشارع. بدت الأوضاع كارثية بالنسبة للممدينة والحراس القرمزيين. ظهر من منظورهم مئات المقاتلين ذوي القدرات المذهلة بغرض القضاء عليهم. لم يحظ أي منهم بفرصة لمواجهتهم بالشكل الملائم حتى الآن. علاوة على ذلك، تفشت لعنة دم غامضة كالوباء داخل الزقورة وفي محيطها.
عاش رياث حياة امرئ واقع تحت تأثير لعنة دم ثاليون. تقاوم المخلوقات المتحولة هذا التأثير عادة لتصل في مرحلة ما إلى حالة تستعيد فيها قدرتها على التفكير بحرية. لم يعن هذا الأمر أي شيء بالنسبة لرياث. صار أقوى من ذي قبل، وبدا له الأمر شكلاً أرقى من الوجود. تزايدت قوته مع كل قطرة دم تجرعها. تحولت يداه إلى مخالب، واستطالت أسنانها وغدت حادة، واكتسى جلده لوناً أحمر داكناً بينما انبعث ضباب أحمر كثيف بلا انقطاع من فمه وجلده.
دفعه نتن الدماء المنتشر في الجو إلى حالة هياج وتغذي مستمرين، مما أدى إلى انتقال اللعنة إلى مئات الأفراد بالفعل. صادفها بعض الممتحنين، لكنهم لم يروا فيها سوى نسخة أقوى من غيرها. واجهت فصيل واحد — أو لعلّي أقول عرقاً واحداً — مشكلات أكبر بكثير فيما يخص اللعنة. كان ذلك عرق مصاصي الدماء بالطبع. سارت الأمور في هذه المرحلة وفق ما اشتهوا، وكانوا يسمنون أنفسهم استعداداً للصراع الأخير.
كلما زادت كمية الدماء التي يمتلكونها، اشتدت قوتهم. عجز جنود المدينة عن إلحاق الضرر بهم بمهاراتهم الدموية، مما جعل مصاصي الدماء ينظرون إلى هذه المرحلة بوصفها وليمة كبرى وفرصة لقهر الأعراق الأخرى. لكن الوضع تغير تماماً لدى اصطدامهم بالجنود الملعونين. لم تشكل اللعنة خطراً يُذكر عليهم، وتخلصوا منها بسرعة من أجسادهم، تطلب الأمر مقداراً من الدم يعادل دماء حارسين قرمزيين لإنجاز ذلك.
تمثلت المشكلة الحقيقية في عجزهم عن الالتهام من الدم مجدداً بل واضطرارهم لضمان عدم الاقتراب كثيراً، وإلا فإنهم سيخسرون الدماء عوضاً عن اكتسابها. تمثلت العقبة التالية في فرط عدوانية أولئك الجنود المصابين وبراعتهم الاستثنائية في رصد مصاصي الدماء. بدا الأمر وكأنهم يمتلكون رؤية دماء خاصة بهم تخولهم ملاحظة مصاصي الدماء المفعمين بالدماء فوراً. كما تفشت هذه العدوى بوتيرة أسرع بكثير مما يشتهيه مصاصو الدماء.
كان الأسوأ لم يأت بعد. قتل أولئك المصابون الحراس القرمزيين والكهنة الدمويين بمعدل مرعب. كان من المفترض أن يسهل ذلك مهمتهم عادة، لكن المشكلة انحصرت في استحالة حصولهم على نقاط لوحة الصدارة بعد الآن. أصيبت لوحة الصدارة بخلل جنوني. اقتصرت المراحل السابقة على البقاء فحسب. تجاوز عديدون حاجز مئتي مليون نقطة في هذه المرحلة، بينما حاز صاحب المركز الأول أكثر من خمسمائة مليون.
تحولت المرحلة الأخيرة إلى مجزرة حقيقية. شرع عديدون من المُصطفّين في التلاحم على السطح، مما دفَع الكثيرين لاستكشاف الزقورة أو شبكة الأنفاق تحت الأرض، فلم يجدوا سوى المزيد من المصابين. أدى ثاليون عملاً ممتازاً في نشر لعنته. تسبب وضع قطرة واحدة من دمه في بركة الدم بالطبقة الثانية في حدوث تفاعل متسلسل هائل. ما جهله هو أن هذا الأمر مثّل نعمة لا لعنة للكثيرين. فقد كانوا ممارسين لزراعة الدماء من الأساس، ولم تفعل اللعنة سوى مضاعفة كل شيء بلا استثناء مع منحهم مهارات جديدة.
عندما أُصيب الوصي القرمزي الأول والوحيد ودع لعنة الدم تفرض سيطرتها، أخبر الجميع عن تلك الأعجوبة، جاهلاً أن الآخرين لن يحافظوا على سيطرتهم على أنفسهم كما فعل. أفضى ذلك إلى حمام دم لا يُحصى ومقتل كل من يمتلك قيمة تؤهله لنقاط لوحة الصدارة في الطبقة الأولى والثانية، ولم يبق سوى أولئك الذين أصابتهم اللعنة فهرعوا صعوداً نحو السطح. غفل ثاليون عن كل ذلك وبدأ بالتحرك نحو الطبقة الثالثة، وما زال متردداً حيال عدوى بركة الدم في هذه المرحلة أيضاً.
شغل تفكيره أمر آخر بينما كان يسير نحو غرفة الصعود التالية الممتلئة هذه المرة بالوصاة القرمزيين المرتقبين. غاب أي مؤقت يحدد موعد انتهاء المرحلة. دأبت المراحل السابقة على توفير مؤقت ينتهي بتحقيق غاية ما. غاب هذا المؤقت كلياً عن هذه المرحلة، مما فتح باباً للتفكير أمام ثاليون. بدأ يقلق ببطء من احتمالية محو المرحلة برمتها فور تفعيل المتصل القرمزي. استرخى ثاليون قليلاً حين لاحظ حصوله على مكافأة إضافية لقضاء على الملك لاحقاً.
هدأت هذه المفاجأة روعه وسمحت له بالتركيز التام على إحضار النعمة إلى الطبقة الثالثة. بدت الغرف هنا أشد فخامة، ولم تكن الأنفاق ضيقة بل واسعة وتجاوز ارتفاعها ثمانية أمتار. لا يتوقع المرء مثل هذه الأبنية عادة لدى السير لمئات الأمتار تحت الأرض. وبما أن كل من استيقظ هنا كان من الوصاة القرمزيين، أجرى ثاليون بعض التجارب على الأول عبر إصابته باللعنة. برز فارق بين من تواجدوا في الطبقة الأولى والثانية مقارنة بالثالثة.
اعتاد إيقاظ البشر سابقاً، لكنه وجد هذه المرة بضع عُمانيات بين الحشد. وهن المخلوقات اللائي يجمعن بين صفات البشر والعناكب وتفوقن في استخدام مهارات الدماء. لضمان عدم تشكيل العُمانية خطراً عليه، منح ثاليون رفيقها مقداراً ضئيلاً للغاية من الدم لا يُفترض أن يدوم طويلاً. تطلب إيقاظ أحدهم هذه المرة بلورتين، ولم يمثل ذلك مشكلة لامتلاكه أكثر من ستمائة بلورة. ظهرت اللعنة أولاً، ثم أيقظ ثاليون العُمانية ليتأكد من سيطرة اللعنة.
كانت تلك نسخاً أقوى بكثير، مما سيشكل اختباراً جيداً لما تستطيع اللعنة إنجازه.
تمتمت العُمانية وقد انفتحت عيناها فجأة: "آه، ماذا حلّ بي؟"
وما لبث تجمع أرجل العنكبوت بأسره أن انحرف جانباً حتى وقف باستقامة. بدا الرجل مزرياً حقاً وهو يمسك رأسه بيد واحدة. أشرقت عيناه عند فتحهما كجمر مشتعل، ومد يده نحو العُمانية المجاورة فاستنزف النزر اليسير من الدم بداخلها مما أدى لموتها أيضاً.
سأل العُمانية ثاليون بنبرة آمرة بينما كان يطالع يديه: "لم أُيقِظْت؟ أحان الوقت؟"
وأردف بفضول أكبر: "أأنت فعلت هذا بي؟ أنا... أشعر بشعور مذهل. قدر كبير من القوة والعدوانية..."
وقف ثاليون محاولاً إخفاء صدمته. غاب أي إكراه، وبدا العُماني الماثل أمامه قوياً.
قال ثاليون محنياً رأسه أمام العُماني الأطول قامة: "بالتأكيد إنه البرنامج الجديد، لكننا نواجه هجمات ضارية. يتوجب علي إيقاظ البقية بأسرع وقت ممكن".
سأل العُماني بجدية ويقين: "إذن واصل، أيها الجندي. ما هذا الجوع؟ الأفضل أن أتوجه إلى النافورة. ألا يمكنك منحني المزيد من الدم؟"
لم تسير الأمور وفق ما تخيله ثاليون. لم يعان الوصي القرمزي من أي مشكلة تُذكر مع لعنته. لم يتوقع ثاليون أن يقتصر الأمر على الشعور بالعطش فحسب. تأمل ثاليون في نفسه: أأقتله أم أحاول استخدامه؟ احتاج إلى نقاط لوحة الصدارة، لكن الوقت لم يكن يكفي على الأرجح للقضاء على كل من في غرفة الصعود. لا، لقد احتاج إلى سبيل للتخلص من البقية.
قال ثاليون آملاً أن تثبت هذه الكذبة المختلقة لوقت كافٍ، ومتمناً أن يحظى الوصي القرمزي بمكانة رفيعة تؤثر على نطاق واسع: "بالتأكيد، لدي مهمة لك على أي حال. اذهب إلى النافورة واحتسِ ما شئت من الدم. شارك الهدية مع الآخرين بعد ذلك. إنها سلاحنا السري ضد الغزاة. لقد استعملوا سُبلاً سرية للتسلل إلى المملكة. يمكننا تبيّن صف الموالي عبر منح هذه الهدية".
"بالطبع، سأبدأ فوراً. لن ينجو أي عدو، وسنسحقهم في ومضة بهذه القوى الجديدة".
أطلق هذا التصريح وتحول إلى ضباب أحمر منطلقاً خارج الغرفة. توجب على ثاليون التمتع بحرية الحركة ذهاباً وإياباً الآن، زد على ذلك أن كل من تعذر إيقاظهم سيلقون حتفهم غالباً. لا لكونهم دُخلاء، بل لكونهم وليمة مجانية تفتقر لبلورات حمراء توقظهم من الأساس. أيقظ ثاليون الجميع في هذه الغرفة وتلك التي تليها تعليقاً لآماله على أفضل النتائج. قفزت نقاط لوحة الصدارة الخاصة به وحدها متجاوزة ستمائة مليون.
بدت هذه المرحلة رائعة في نظر ثاليون. عاد إلى غرفة التجمع الكبرى فرصد العديد من البشر والعُمانيين المصابين باللعنة يتحدثون بحماس. ساد طنين في المكان وانضم إليهم العديد من الوصاة القرمزيين قادمين من الطبقة السفلية. انتشرت ندوب المعارك على الأرض معززة بحفنة من القشور الفارغة الملقاة هنا وهناك. ربما كان هؤلاء من انتهى بهم المطاف كحُثالة لسبب ما. انتظر ثاليون في الظلال إلى أن أطلق الجميع صرخة حرب وهرعوا صعوداً.
مثلت هذه الخطوة دفعة هائلة للنقاط خلال ما تبقى من الاختبار، ومكنته طاعة للظن من توفير الوقت الكافي لاستكشاف الطبقة الرابعة والخامسة. استمر ثاليون في طريقه بلا عوائق لعدم وجود من يعترض سبيله. ستستحق المحتويات الكامنة في الطبقات الأعم ما يفوق الطبقة الثالثة على أي حال. تمكّن الممتحنون الذين نجحوا في النزول إلى هنا من القضاء على نفر قليل داخل غرفة الصعود، لكنهم افتقروا للبلورات الحمراء المحولة لهم إلى وصاة قرمزيين، مما يعني حصولهم على نقاط أقل بكثير في لوحة الصدارة — هذا إن لم يسبق قتلهم على يد المصابين باللعنة.
تفوقت الطبقة الرابعة مساحة على الثالثة. وبدت خالية تماماً بالمقارنة معها. هرع ثاليون عبر الممرات الواسعة. فعثر في مكتبة ضخمة على المزيد من المختبرات الحاوية لآلات مشكوك في أمرها. استعمل مهارة الحديقة القرمزية في المكتبة لنقل كافة الكتب إلى خاتمه المكاني. لعلّه يحظى ببعض الوقت لمطالعتها مع نهاية الاختبار. ظهرت غرف إضافية تشبه قاعات تدريب، لكن ثاليون لم يبد أي اهتمام بها.
شعر باقتراب خطر يتصاعد تدريجياً، مما بث القلق في نفسه. يقترب كائن قوي إلى الأسفل هنا ويتبعه بالبحث حقاً — وإلا لما انتابه شعور الخطر ذاك. دفع هذا الأمر ثاليون للتوغل بخطى أعمق حتى وطئ الطبقة الخامسة. لم يتغير الكثير سوى كون الطبقة الخامسة أوسع بكثير من الرابعة. بدت خالية من البشر أيضاً بعد رحيل الجميع، فهرع ثاليون عبر الممرات على الفور. برزت مشكلة أخرى لاحظها ثاليون.
غابت أي سلالم تؤدي نزولاً إلى المرحلة السادسة. تسبب ذلك بالإزعاج لدلالته على أن أحد تلك الممرات اللانهائية سيقضي به إلى حجرة الملك. على الجانب الإيجابي، انتفى احتراجه للذهاب إلى هناك في الوقت الحالي. سيبدو الملك أقوى من اللازم، واشتاق لحيازة كل الغنائم أولاً. اتضح أمر آخر بجلاء، وهو اقتراب من كان يبحث عنه باستمرار. أراد ثاليون إلقاء نظرة على ما يفترض امتلاكهم له من طيبات إضافية هنا، بغض النظر عن هوية القادم.
لم يغادر الجميع هنا في الطبقة الخامسة. بدت المرحلة شاسعة للغاية، لكن الوصاة القرمزيين تواجدوا هنا حتماً، مع اصطباغ الجميع بلعنة ثاليون ووجود الكثير من القشور الفارغة على الأرض. تمثلت المشكلة الكبرى لهذه المرحلة في المساحة. بدت الغرفة عملاقة لدرجة ارتفاع السقف لمائة متر فوق الأرض بسهولة. أفضت السلالم إلى غرف وممرات متعددة. تحاكي المنظومة برمتها المتاهة. من الجيد اتخاذ الكون قراراً بتعديل الكفة هذه المرة تعويضاً عما اقترفه بحقه في المراحل السابقة.
تخبط ثاليون في الممر الأول مصادفة فعثر على غرفة السلاح. لم تقتصر على غرفة السلاح فحسب، بل ضمت رداءً مزركشاً بنقوش أثار من الشغف ما يفوق عشرة لترات من الدماء السحرية الخاصة بنبات الإمبراطور الدموي — وتعلمون جميعاً مدى جودة تلك النبتة. اكتسى الرداء بلون أحمر داكن ونقوش متفرقة، غير أن طريقة انسيابه أثناء ارتدائه من قِبل الدمية جعلت ثاليون يوقن بحاجته إليه. تميز هذا الزي بقيمة فائقة ومظهر جميل وقوة مهولة.
انحصر العيب الوحيد لثاليون في كون الوصاة القرمزيين هم أصحاب المتجر. عادة ما يتجنب المرء الاصطدام بأمثال هؤلاء وهم بكامل قوتهم. بيد أن هذه الأنيقة اكتست باللعنة وبدت عرقانة في موضعها. أحس ثاليون برغبة الوصية في الاقتيات ونوايا القتل المتأصلة وغضبها المكبوت الذي كاد يفلت منها. زاد الأمر غرابة صدور ذلك كله عن امرأة بالكاد تبلغ كتفه.
اقترب ثاليون مردفاً بنبرة عادية: "مرحباً، أرسلوني كبديل ليتسنى لك الصعود والاقتيات على الغزاة".
أمل بدفعها صعوداً لأن مقارعة خصوم أشداء كهؤلاء لم تكن يسيرة أبداً. بدا واضحاً عدم رؤيتها له كطعام بفضل لعنته القوية.
راحت تحدث نفسها قائلة: "أه، ممتاز... لا... نعم، هذا ممتاز. سأرحل إذن... يا للهول، أأنا المحظوظة... لا، بل أنت المحظوظ... المحظوظ... المحظوظ..."
بطريقة استنفدت تحكم ثاليون بنفسه لئلا يظهر مدى حيرته. أصيبت هذه المرأة بالجنون التام. أطلق تنهيدة ارتياح عند تراجعها حول الزاوية وهرع إلى المتجر. لا بد وأنها شكلت أعجوبة لأي ممارس لزراعة الدماء. للأسف، تعذر إهدار أي وقت مع اقتراب الخطر أكثر فأكثر. شابه الشعور الممنوح له من اللقب حالياً وضع كأس فارغة تحت الصنبور، وإغماض العينين لمحاولة ترقب امتلائها. أشار صراخ اللقب إلى فائض محتمل في الكأس بالفعل.