همم، ماذا ينبغي له أن يفعل الآن؟ كان هذا وضعاً غريباً. وأيضاً، كيف له أن يجد مناطق الأمان تلك؟ لم تكن هناك خريطة أو أي دليل يرسله في الاتجاه الصحيح. حقيقة أن لعبة البحث عن الكنز هذه تضمنت معركة بقاء لم تكن تحظى بتقدير ثاليون. ربما ما كان عليه أن يتفاجأ بعد سعر الدخول الباهظ، لكن الأمر بدا شاذّاً مع ذلك. إن حدث ذلك كل ليلة، فسيكون لديك احتمال كبير لكسب نقاط إضافية عبر ذبح الجميع في إحدى مناطق الأمان.
التساؤل كان أيضاً عما إذا كان بإمكانك التحرك عبر المناطق الميتة — تماماً مثل لعبة فورتنايت حيث تتراجع صحتك ببطء — أو إن كنت ستتمكن فوراً. الخيار الأول قد يكون جيداً بالنسبة إليه حتى، طالما لم يكن هناك مضاعف مثبت يرفع ضرر النزيف المستمر مع كل دقيقة تمر أو نحو ذلك. تطلبت الكثير من الأسئلة إجابات إن أراد النجاة. كانت الأمور على وشك أن تصبح فوضوية حقاً. إن اكتشفت مجموعة منطقة أمان كهذه قبلهم، فلن يدعوا غالباً أي شخص آخر يخل بأي ثمن، إن سمحوا لأحد بالأساس.
المجموعة التي أمامه بدأت بالفعل تتناقش بشأن ما ينبغي لها فعله. تساءل ثاليون فقط عما دار في عقولهم لجعلهم ينضمون إلى حدث نظامي كهذا. نعم، لا بد أن المكافآت كانت جيدة جداً، لكنها لم تكن معروفة حتى. كانوا يكادون يقتلون أنفسهم من أجل جائزة لم يكونوا يعرفونها حتى. يبدو طريفاً نوعاً ما أن ثاليون انضم إلى حدث النظام دون أن يكترث كثيراً من الأساس لمكافآت البحث عن الكنز.
قرر ثاليون في البداية إلقاء نظرة سريعة على المحيط وانطلق صاروخاً نحو السماء. غاص مباشرة عبر الأغصان الكثيفة إلى الهواء الطلق. لم يكن الأمر يشبه أي كوكب عادٍّ حيث تغرب الشمس من جانب وتشرق من الآخر. كلا، هنا كان الضوء يخفت تدريجياً وببساطة. لم يكن هناك قمر يشرق مكانه أيضاً. ارتفع ثاليون أكثر، مستديراً للحصول على صورة أوضح لمحيطه. لم يكن الوحيد الذي يفعل ذلك. بدا الأمر تقريباً كأن رسالة النظام قد أخرجتهم جميعاً من مخابئهم.
لم يبدُ أي من الأشخاص الذين رصدهم خطيراً بالنسبة إليه، من تقديره على الأقل. الاثنان الوحيدان اللذان أقلقاه كانا الجلفين، لكن مفترض بهما أن يكونا أضعف من أن يكونا جزءاً من مجموعة مختارة. حتى مع صعود ثاليون أعلى فأعلى، لم يستطع رصد أي مناطق مرئية كان مفترضاً بهم الابتعاد عنها. أمر مزعج للغاية وكان يصرخ بتصميم سيء من وجهة نظره. ما جدوى خلق مناطق أمان حين لا فكرة لدى أحد حتى عن مكان وجودها؟
ربما لهذا السبب كان رسم الدخول عالياً إلى هذا الحد. العشوائية جعلت الأمر خطيراً ويعتمد على الحظ كثيراً. من الجيد أن ثاليون امتلك ملاذاً أخيراً سيقوده على الأرجح في الاتجاه الصحيح. أبدد الشبح القرمزي وعاد إلى جسده الحقيقي، الذي كان جالساً حالياً على زهرة قرمزية حمراء نمت بشكل طبيعي تقريباً من جذع الشجرة التي كان يستريح عليها. الشجرة بأكملها اجتاحها الإمبراطور القرمزي.
تحولت لحائاتها إلى اللون القرمزي تماماً، مزهرة بنباتات طفيلية. أغمض ثاليون عينيه وركز تماماً على لقبه. لم يخذهل قط حتى الآن، وحين كانت الأحداث الكبرى تلوح في الأفق، استطاع حتى استشعار الاتجاه الذي يأتي منه الخطر. المناطق التي ستقتله إن مكث طويلاً ينبغي أن تلبي الشرط. لم يستغرق الأمر طويلاً حتى شعر ثاليون بالخطر الخفي المنبعث من اتجاه معين محدد. حسناً — بات يعرف إلى أين يذهب الآن على الأقل.
حين فتح عينيه وقفز متصاعداً من فوق الشجرة، كانت المجموعة الصغيرة في الأسفل تنظر إليه بأعين جرو أليف. أه، أصبح هذا مزعجاً بالفعل.
"أتعرف إلى أين يجب أن نذهب؟"
سأل أحد الرجال. يا للهول، كان هؤلاء البشر مستفزين. بات عاجزاً الآن حتى عن التحول إلى الطائر إيغلي دون قتلهم أولاً. عدا ذلك، سيكشف المزيد من قدراته. أمور سيخبرون بها الحرف التالي بكل سرور مقابل خدمات، أو يوشون بها قبل الموت. سأخذهم فقط إلى منطقة الأمان الأولى وأطردهم ليكونوا بمفردهم بحلول الغد، فكر ثاليون. أو سأرغمهم على الرحيل.
بصوت عالٍ، قال: "نعم، لدي اتجاه. لكن هذا استثناء. بعد هذه الليلة، أنتم بمفردكم، أو أقتلكم بنفسي".
كانت نبرته قاسية ولم تترك مجالاً للنقاش. أراد توضيح ذلك تماماً كي يتوقف توسلهم المستمر أخيراً.
"أه، هيا، لا داعي لذلك! لقد فقدت مجموعتك بوضوح. لماذا قد تدخل وحدك لولا ذلك؟ يمكننا جمع المؤن لك أو الحراسة بينما تنام".
واصلت المرأة المحاولة. لم يعجب ثاليون ذلك البتة.
لن يشعر بالأمان نائمًا بينما كان هؤلاء الأشخاص "يحرسونه".
الطريقة التي نظرت بها إلى درعه سببت له شعوراً غير مريح تساءل أيضاً عما قد تكون عليه استراتيجيتهم عند دخول حدث النظام. لم يكونوا أقوياء بما يكفي للنجاة بمفردهم، وأي مجموعة أقوى لا تقتلهم صراحة ستستعملهم ببساطة جامعين للمؤن. ربما جاؤوا من درس تعليمي ضعيف وظنوا أنهم أقوى بكثير مما هم عليه حقاً؟ كان هذا التفسير الوحيد الذي يمنطق الأمور لثاليون.
"لا، غدًا سيكون آخر مرة أرى فيها أيتها الفئة. والآن تعالوا، لا أود إهاعة الوقت"، قال ثاليون ومضى قدماً.
تساءل عن مدى وضوح رؤيتهم له مع التعاويذ المحيطة بردائه. لقد تتبعوا غالباً الخط الأحمر الذي ربطه بالشبح القرمزي ليجدوه بالأساس، لكن تقنياً، لا تزال الرونيّات تعمل، مما يجعل رؤيته أكثر صعوبة. لم تكن الغابة لا نهائية كالدّرس التعليمي، وفي الاتجاه الذي كانوا يسيرون فيه، كان مفترضاً أن تتحول قريباً إلى أرض عشبية مفتوحة. أبعد من ذلك، لم يستطع ثاليون الرؤية دون التحول إلى إيغلي.
جلبت تلك الفكرة عقله في اتجاه مختلف. أستكون هذه آخر فعالية نظام لا يزال يمتلك فيها إيغلي؟ أسيتحول حقاً إلى تنين مجنح أو حتى تنين؟ عادة، كان ينبغي أن يكون ذلك ممكناً، سيما مع البلورة الموجودة في صدره، وهي إحدى الأغراض الأساسية المطلوبة لتغيير العرق في هذا الاتجاه. بالنسبة لمعظم الوحوش العادية، يحدث تطور كهذا عشوائياً حين يبتلعون واحدة، لكن الطريقة التي فعل بها ثاليون الأمر ينبغي أن تكون أكثر فعالية بكثير.
بالتفكير في إيغلي، كان الشكل الذي يحتاج إلى الدفع الأكبر على الأرجح. أفعوان منادي المد والجزر امتلك البلورة التي كان لا يزال يهضمها. بشريته كانت بخير مع اللعنة والإمبراطور القرمزي، بينما اندمج الخسوف المعاق مع عمود الرعب. كان إيغلي متخلفاً للخلف قليلاً بكل تأكيد. أي كنز متعلق بالرياح أو البرق سيكون مثالياً. تحرك ثاليون بسرعة نسبياً عبر الأدغال، ولم يستغرق الأمر سوى نحو ساعة حتى غادر الشجيرات الكثيفة وخطا خارجاً نحو العشب المفتوح.
تابعه البشر الآخرون، محاولين البقاء على أقرب مسافة ممكنة. حاولوا استدراجه إلى محادثة، لكن ثاليون قطع كل محاولة فوراً. كانوا محظوظين لأنه ساعدهم من الأساس بدلاً من الطيران بمفرده. كطائر إيغلي، لكان قد بلغ هذه النقطة في غضون دقائق — فالطيران أسرع بكثير من المشي عبر الغابة. بدت الأراضي العشبية خالية جداً، مع بضع جثث متناثرة هنا وهناك. بدوا كبشر أو عفاريت مسلوبين. حروق وعلامات فوهات صغيرة ندبت الأرض — دلائل واضحة على معركة حديثة.
ربما كانت هذه نقطة ظهور أخرى. لم يتوقف ثاليون هناك وواصل التحرك خارج الأدغال بخطى حثيثة. لم يكونوا قد ابتعدوا كثيراً حتى صرخ صوت في وجههم.
"أنت! إن لم تتوقفوا، سنضطر لمهاجمتكم!"
استدار ثاليون، وبدت عليه علامات الانزعاج بوضوح. لقبه لم يكن يصرخ بالخطر، مما يعني أن هؤلاء الناس لا بد أنهم ضعفاء للغاية. كانت مجموعة من عشرين بشرياً من الفئة إي. بالنسبة لثاليون، لم يبدوا كعصابة مجرمين أو كأنهم يستمتعون بما يفعلونه، لكن لم يكن لديهم خيار غالباً بعد دفع سعر باهظ كهذا للدخول إلى حدث النظام. كانوا جميعاً من الفئة إي وأعلى من ثاليون في لوحة المتصدرين، وهو أمر لم يكن صعباً، رغم أن بعضهم ظل دون المجموعة التي تبناها تحت جناحيه.
كان السبب بسيطاً. لقد سلبوا العفاريت خلسة بينما كان ثاليون يبحث عن المنطقة. لم يعنِ ذلك أن ثاليون خارج المساءلة، إذ كان القائد يحدق بالفعل في درعه بطمع يلمع في عينيه. ما خطب هؤلاء القوم؟ كيف يمكنهم الاعتقاد حقاً أن أحدهم حصل على درع كهذا محض الصدفة؟ من ناحية أخرى، لم يجمع أي شيء حتى الآن، مما وضعه بعيداً دونهم في لوحة المتصدرين. كان يخفي هالاته تماماً ويسافر مع حفنة من الضعفاء الذين تصرفوا وكأنهم قائدهم.
حسناً، إذن. ربما كانت هناك بضع أدلة تشير إلى هذا الاتجاه. أيضاً، لماذا يرفض شخص قوي جمع الأغراض في حدث نظام كهذا ما لم يكن هناك سبب؟ تفاعلت مجموعته بسرعة، مغيرين ولاءهم فور وصول الأشخاص العشرين.
"أرجوكم، لا تقتلونا! ليس لدنا ما يعتد به لأجلكم! كنا نسافر فقط مع هذا الرجل إلى منطقة الأمان التالية. الانضمام إلى جماعتكم سيكون شرفاً عظيماً!"
حسناً، لنكن منصفين، لم يديروا ظهورهم له تماماً وكان قد أعلن بالفعل أنه لن يساعدهم غداً، لذا كان تفاعلهم مفهوماً.
"لا، أنتم ضعفاء جداً. لا سبب يدعونا لنسمح لكم بالانضمام. لا تقدمون شيئاً على الطاولة. الآن أعطونا أغراضكم، وبعدها ستظهرون لنا مكان منطقة الأمان هذه".
كانت تلك المرأة بجانب القائد هي من تكلمت. كان لها شعر أصفر طويل وارتدت بدلة تبدو غريبة تماماً في مكان كهذا. مجموعة ثاليون فقط نظرت إلى الأسفل وتحركت ببطء خلفه. حسنًا، لم يكن ثاليون يرغب بقتل هذه المجموعة الأخرى أيضاً في الواقع. في الواقع، أراد فقط الوصول إلى منطقة الأمان لكي يتسنى له التدرب أكثر قليلاً.
"لماذا تحاولون السرقة منا من الأساس؟"
سأل ثاليون بهدوء.
"لم نجد أي شيء جيد ولستم أنتم أيضاً. أخذ أغراضنا لن يضعكم في مرتبة عالية على لوحة المتصدرين. أعني، صاحب المركز الألف وواحد يمتلك مئتي نقطة بالفعل، بينما أعلى رصيد لديكم هو ماذا، أربعة؟ السرقة منا لن تمنحكم أي أفضلية على الإطلاق".
ذكر ثاليون الواضح ببساطة. لماذا القتال إن لم يكن هناك ما يُجنى حقاً؟ المكافآت للجميع باستثناء القمة العليا ستكون عديمة الفائدة على الأرجح على أي حال.
"لكنكم تملكون درعاً رائعاً بحق، يا صديقي. في الواقع، من الصعب حتى رصدك، حتى وأنا أقدم في المكان الذي تقف فيه. غرض كهذا سيجعل النجاة أسهل بكثير ويسمح لنا بالقتال من أجل كنوز أقوى. نحن لسنا برابرة. فقط أعطونا أغراضكم ويمكنكم الانضمام إلينا في منطقة الأمان. ليس الأمر أننا نريد سلبكم. نحتاج إلى الترقية لكي لا نرمي طول أعمارنا هباءً".
شرح القائد بكتفين مرفوعين في استسلام شبه ميؤوس منه. حجة لم يبتلعها ثاليون. كم كان لطيفاً إصرارهم على أنهم لن يقتلوه، بل سيأخذون أغراضه فحسب. ينبغي له أن يكون ممتناً لكرمهم.
"ألا يمكنكم ترك الدرع لي اليوم وسأعطيكم إياه غداً؟ لا أستطيع الهرب منكم تماماً، ولقد عملت بجد حقاً لبناء هذا"، حاول ثاليون نزع فتيل الموقف بسلامة.
"أه، حداد. هذا يمنح معنى أكبر الآن. حسناً، يمكنك الاحتفاظ بدرعك، ولكن إن واجهنا مجموعة قوية في الطريق فعليك التبرع به لكي نتمكن من ردعهم".
عرض القائد أثار دهشة ثاليون. أكان هؤلاء الناس أغبياء، أليس كذلك؟ ألا يمكنهم أن يكونوا واثقين إلى هذا الحد؟ أعليه إخبارهم بأنهم سيموتون فعلاً إن حاولوا ارتداء درعه أو تلويح السيف؟ كلا، ربما لا. وهكذا استمرت الرحلة مع مجموعتين حمقاواتين، وبلغ ثاليون نقطة عجز فيها عن تحديد أيهما كان يكره أكثر. صاروا الآن يطرحون أسئلة غبية ويصدرون أحمق الأوامر. أرادوا مواصلة سلب المزيد من البشر منذ أن كبرت مجموعتهم.
صرح القائد حتى بأنه إن واصلوا السلب وقبلوا أعضاء جدد، فسيكبرون بالسرعة الكافية لتحدي العتاة الحقيقيين لحدث النظام.
ثم اقترح أحدهم إعادة تسمية الممارسة بـ"رسم دخول إجباري"
لتبدو محترمة. كانوا يسألون ثاليون باستمرار عما إذا كان بإمكانه صنع المزيد من الدروع مثل درعه. أجاب ثاليون فقط بأن ذلك يتطلب المواد الصحيحة. بعد ذلك منحوا مجموعتهم اسماً وأطلقوا على أنفسهم اسم هيدرا، لأنه حين تقطع رأساً، يتبعه اثنان. بالنسبة لهم كانت استعارة للأعداد الكبيرة التي توقعوا بلوغها. تطلب الأمر كل طاقة إرادة ثاليون لئلا يظهر ازدرائه علناً. كان ممتناً لأن القناع أخفى تعبيرات وجهه.
في طريقهم إلى منطقة الأمان، تمكنوا بطريقة ما من جعل سبع مجموعات أخرى تنضم — أمر جنوني نوعاً ما. كان مزعجاً أيضاً لأن المزيد من الناس واصلوا مضايقته بشأن الحدادة أو عما إذا كان بإمكانهم الإمساك بسيفه. بحلول الوقت الذي بلغوا فيه منطقة الأمان كانوا يزيدون عن مئة فرد. كانت منطقة الأمان نفسها دائرة ضخمة على الأرض، تغطي بسهولة أكثر من كيلومترين من حافة إلى حافة، ومحددة بخطوط حمراء متوهجة.
جلس ثاليون فوراً وتركّز على التأمل بينما صادرت هيدرا كل شيء من الوافدين الجدد الذين أرادوا مكاناً في الداخل. كان ثاليون سعيداً بإلهاء نفسه عن كل أولئك الأغبياء الطماعين بالغطس في التأمل. ما هزّه أخيراً وأخرجه من ذلك كان المنطقة المقتربة — لا تشبه شيئاً في فورتنايت، حيث يتقدم جدار وتتلقى ضرراً خارجه. كلا: كان هذا أشبه بمهشم عملاق محا كل شيء. خلف تلك الحدود المتقدمة لم يكن هناك سوى السواد وبضع نجوم متناثرة.
محي كل شيء، الأرض، الهواء، وظل الظلام وحده. توقف الفراغ عند الخط الأحمر، لكن ذلك لم يعنِ احتواءه هناك. كان حدث النظام هذا ضخماً، ولم تكن هذه سوى واحدة من عدة مناطق أمان. كانت مجرد دائرة أمان صغيرة واستمر الفراغ لما وراءها. استطاعوا رؤية الجرف الضخم الذي تتفكك المادة منه، هاويةً بلا نهاية تقريباً. كلما نما المحيط ظلاماً وتحرك التمحو أسرع، اتضح جلياً أنه يمكنك جمع المزيد من الأغراض كلما اقتربت من منتصف المسرح.
لذا فإن عدم أخذ منطقة الأمان الأولى والدفع نحو الداخل قد يكون تكتيكاً مجدياً للباحثين عن الكنز ولثاليون إن أراد العثور على الشخصيات الكبرى لاحقاً في الحدث. كلما تقدم التمحيص أكثر، استطعت رصد مناطق أمان أبعد، نظراً لعدم وجود انحناءة كوكب تحدّ رؤيتك. في الأفق البعيد بدت كعيدان أسنان. الأرض لا تزال تنحدر لفترة طويلة جداً. أرادت هيدرا بطبيعة الحال معرفة ما إذا كان بإمكانهم الطيران عبر الظلام إلى مناطق الأمان الأخرى لسلبها، أو إرغام الآخرين على دفع رسم دخول مرتفع للانضمام إلى صفوفهم.
بعد أن تفكك أول أحمق حاول القفز فوق الخط الأحمر ببساطة، لم يحاول أحد فعل ذلك بعد الآن. مع مرور الوقت، نمت الرغبة داخل هيدرا لمقابلة الجميع في منطقة الأمان. لم يكونوا أشخاصاً لطفاء تماماً، وشعر ثاليون بأنه سيقدم خدمة للجميع غالباً بمجرد قتلهم. مع ذلك، كبح نية القتل لديه وركز على ترقية دمه، محافطاً على أربع قطرات صغيرة من الدم تدور حوله. سيحين وقته.