حكايات الإمبراطورية الأبدية الفصل 260 — ليويثان (الجزء الأول، 1)

اقرأ حكايات الإمبراطورية الأبدية الفصل 260 — ليويثان (الجزء الأول، 1) باللغة العربية على مانجا تايم.

تحرك تاليون بهدوء في الماء، متتبعًا مجموعة الصيادين من سكان الشعاب المرجانية على مسافة آمنة. ظل قريبًا من قمم المرجان والجدران الحجرية غير المنتظمة، مستفيدًا من مجموعات الأسماك الملونة كغطاء متحرك. بينما كانوا ينزلون إلى أعمق المناطق في الممرات الغارقة، بدأت الخطوط المتوهجة على الجدران في التلاشي، لتتحول إلى ظلام خافت وتلقي ظلالًا طويلة تحول كل زاوية إلى زاوية مظلمة.

تحولت الألوان الزاهية للشعاب المرجانية إلى ظلام خانق يحيط بكل شيء مثل غطاء. وجد نفسه يتساءل عن طبيعة هذا المكان. لماذا تم بناء العديد من القصور الغارقة في كهف مغمور يبدو أنه كان جزءًا من قصر أنكيت العظيم؟ ربما كان الفيضان قد حدث لاحقًا. لم يبدو المخلوقات هنا وكأنها وحوش أو كائنات غريبة بشكل خاص. في حين أن بعضها كان مخلوقات غريبة - مثل مزيج بين سمكة القرش و الأخطبوط أو ثعابين مغطاة بالريش تحلق بأجنحة رفيعة - لم يكن أي منها من تلك الكائنات المرعبة التي تصوره من الحكايات القديمة.

ومع ذلك، أثار وجود هذه المخلوقات التي تشبه الثعابين اهتمامه.

أدت رشاقة وحركتها و أجنحتها إلى أفكار حول تطور "سمكة البحر المتدفقة".

لم يكن متأكدًا مما إذا كانت الأجنحة ستعمل بشكل جيد كما تبدو، لكنها تستحق الدراسة. في الوقت الحالي، ظل صبورًا. الكشف عن نفسه لاختبار جسم حي سيزيل فرصته في اكتشاف الهدف الحقيقي للصيادين. إذا كانوا يطاردون حيوانًا نادرًا أو قويًا، فقد يتمكن من الحصول عليه. لم يتحرّكوا بطريقة استكشافية. كانت تشكيلتهم غير منتظمة، وسلوكهم كان مريحًا. نادرًا ما هاجمتهم الحيوانات، وهذا يفسر ثقتهم.

كان الوحيد الذي أظهر عدوانية هو عندما قام قنديل البحر الكبير بإنشاء شبكة عبر مدخل الممر. عندما رفض القنديل المغادرة، تعاملوا معه بسرعة. انطلقت القوسات في الماء بدقة مميتة، واستخدموا سحر الماء لإنشاء فراغ حوله. عندما عاد الماء، تحرك القنديل بلا حول ولا قوة في الاضطراب. قبل أن يتمكن من استعادة السيطرة، أصابت القوسات مرة أخرى، مما أنهى حياته. قطعت القوسات الشبكة واستمروا في الهبوط.

ظل تاليون مختبئًا في الشعاب المرجانية وتبعهم بهدوء. مع مرور الوقت، لاحظ التغير. أصبح الصيادون متوترين. تحركوا ببطء أكبر. نظروا إلى الوراء بشكل متكرر. في وقت ما، ركزت عينا حادة على موقعه. توقف وابتسم كما يفعل حيوان شعاب المرجانية الشائع، ثم أطلق لسانه ومرّ ببطء عبر المرجان. أطلق الصياد تعويذة تحديد. يبدو أنها لم تلاحظ. لم يشكوا في أن هناك مخلوقًا قويًا يتسلل بينهم في الأطلال.

ظلّهم لمدة نصف ساعة قبل الوصول إلى وجهتهم. كان ذلك الغرفة الأدنى في الكهوف الغارقة، بدون طريق مرئي يؤدي إلى أعمق. كانت الغرفة دائرية وضخمة، مع سقف مفقود وغطى الأرض طحلب ضخم. ارتفعت أوراق النبات الخضراء إلى ارتفاع يزيد عن 50 مترًا، وهي تتمايل بلطف في الماء الهادئ. لم يتحرك أي سمكة. لم يكن هناك حركة. لم يكن هناك صوت. مجرد نفس المحيط الهادئة التي تضغط من جميع الجوانب.

كان الصمت مقلقًا. أغمض تاليون عينيه. لماذا كان الأمر فارغًا جدًا؟ على الأقل بعض الأسماك الصغيرة. لكن هذا المكان كان لا يزال هادئًا. لم يبدو الصيادون منزعجين. بدلاً من ذلك، انتشروا بسرعة وبهدف. طلبت قائدة أن تطلب تعليمات، وكانت صوتها حادًا بسبب الإلحاح. تحركت المجموعة في وضع الاستعداد، مع الأسلحة في أيديهم وعيونهم مثبتة على النباتات المتمايلة. كان تركيزهم شديدًا. كان شيئًا على وشك الحدوث.

ثم رأى ذلك. كان أول حركة بالكاد مرئيًا. تحرك جزء من الطحلب بطريقة لم تتطابق مع البقية. ثم جزء آخر. كان الأمر دقيقًا، لكنه كان موجودًا. كان هناك شكل ضخم يتحرك تحت النباتات، ويتحرك ببطء وحذر عبرها. انحنى تاليون إلى الأمام. تسارعت نبضاته. في البداية، اعتقد أنه قد يكون وحشًا نباتيًا ضخمًا. ثم أدرك أن الطحلب كان يتم تفريغه بواسطة شيء حي وضخم. لاحظ الصيادون ذلك أيضًا. بدأوا في إطلاق التعويذات والأسلحة المغموسة في الماء نحو الكتلة الخضراء المتمايلة.

أصابت بعض الهجمات الهدف. بعد لحظة، انفجر الماء عندما خرج مخلوق ضخم من الطحلب. اندفع المخلوق بسرعة مرعبة نحو أحد الصيادين. نظر تاليون، وتوقفت أنفاسه. كان المخلوق وحشيًا. كان أكبر من أي حوت أزرق، ويبلغ طوله بسهولة 50 مترًا. كان جسمه عبارة عن عضلات ملتفة وقشور سميكة، أسود ولامع مثل الأوبسيديان الرطب. كان ينبعث منه قوة خام. فتح فمه على اتساعه وانقض على الفور. اختفى الصياد في لحظة، قبل أن يتمكن من رفع سلاحه.

ظل تاليون مختبئًا، ثابتًا. كانت عينيه تتبع كل حركة في إطار المخلوق الضخم. هذا ما كان الصيادون يبحثون عنه. وحش أسطوري. نوع من الأعداء الذي يترك وراءه مهارات نادرة ومواد قوية. لم يتحرك. لم يتكلم. فقط راقب.