حكايات الإمبراطورية الأبدية الفصل 105 — رسالة دامية

اقرأ حكايات الإمبراطورية الأبدية الفصل 105 — رسالة دامية باللغة العربية على مانجا تايم.

راقب ثاليون جهة اليسار حين خرج من الأرض حشرة عملاقة شبيهة بالخنافس بفكوك هائلة. أكانت نوعاً من الحراس؟ حاول تحديد هوية الوحش لكنه تذكر سريعاً أنه لم يعد يملك مهارة لفعل ذلك. بدل ذلك، فعل الشيء الوحيد الممكن — استشعر دم المخلوق ودفع ضده. قُذف الخنفساء البالغ طوله ثلاثة أمتار إلى الوراء، مصطدماً بجدار بيت مزرعة مجاور.

سأل ريلاك بصوت يصدح في عقل ثاليون: "يا للروعة، كيف فعلت ذلك؟"

لم يملك ثاليون وقتاً للرد. عوضاً عن ذلك، تلاعب بدمه الخاص، مسرعاً حركاته بدرجة كبيرة، وظهر بجانب المخلوق. لقد خرج من نطاق السيطرة على دم الوحش عبر رميه إلى الوراء. الآن، وقد عاد داخل النطاق، أحكم سيطرته عليه، ممزقاً المخلوق من الداخل. سقط الخنفساء هامداً. مع ذلك، لم يتلقَ ثاليون أي إشعار قتل أو نقاط خبرة، رغم أنه مات يقيناً. تجمع دم الخنفساء الأصفر خلفه بينما مشى نحو باب بيت المرعة.

شكل الدم على هيئة حافة حادة واستخدمها لتدمير الباب بالكامل. عادة، لن يكون الدم متيناً كفاية لمثل هذا الإنجليز، لكن ثاليون لم يستنزف دم المخلوق فحسب بل موارده أيضاً — الصحة، والمانا، والقدرة على التحمل — محقناً نهر الدم بالقوة المسروقة.

تمتم ريلاك في عقل ثاليون: "بحق الجحيم"، لكن ثاليون تجاهله.

كانت لديه أمور ملحة أكثر للتعامل معها. خلافاً للمنازل في مرحلة التعليم، افتقر هذا المنزل لأي تلاعب مكاني. بالداخل، جلس عشرة رجال حول طاولة كبيرة، والتفتت وجوههم نحوه بذهول.

صاح رجل بغضب من على الطاولة: "ريلاك؟ ما اللعنة؟ المفترض أنك ميت!"

اقترح ريلاك في عقل ثاليون بنبرة ساخرة: "أيمكنك إخباره أنني نكحت زوجته؟"

تمتم ثاليون مستدعياً نهر الدم نحوه: "عليك أن تعلم أنني نكــ... آه، اللعنة، لن أفعل ذلك".

تدفق نهر الدم للأمام كأفعال صيد، مخترقاً الرجل الأول وممتصاً دمه في داخله. بينما بدأ أعداؤه في استحضار مهاراتهم، تحرك ثاليون أسرع. كان أربعة رجال قد ماتوا بالفعل قبل إطلاق الهجوم الأول. باستخدام تحكمه في الدم، أسرع ثاليون حركاته وتفادى المقذوفات القادمة. وفي الوقت ذاته، وجه نهر الدم للقتل دون تردد. قذف رجل خنجراً نحوه، وقد غُطيت نصلته ببريق أخضر سام، لكن ثاليون تفاداها ببراعة.

بعد لحظات، رقد الرجال العشرة جميعاً موتى على الأرض. فتش ثاليون أجسادهم لكنه لم يجد شيئاً قيماً — لا خواتم مكانية ولا أغراض مهمة.

عقب ريلاك: "واو، أنت قوي، لكن قوتك لن تكفي".

أجاب ثاليون: "سنرى بشأن ذلك لاحقاً".

الآن، حان وقت إرسال رسالة. ممتصاً معظم قوة الدم، استخدمها لتمكين دم ريلاك وتنقيتها. استُخدم الدم المتبقي لرسم رسالة.

سأل ثاليون ريلاك بابتسامة: "ماذا تدعون المحاربين الذين ينالون الوصول إلى طقوس الروح؟"

بدأ ريلاك بعدم تصديق: "أوه لا. لا تقل لي إنك..."

<-- في مبنى فخم خارج المدينة، تلقى سيّد سفلي تقريراً عن هجوم على أحد بيوت مزارعه.

هدر زيكين ووجهه ملتوٍ بغضب: "ماذا؟ كلهم موتى، ورسة مرسومة على الجدار بدمائهم؟"

سأل مطالباً: "ماذا كتبت؟"

شرح الرسول ناظراً إلى الأرض لتجنب غضب زيكين: "كتب فيها، يا أهل فورليثاس، أنا، المحارب المقدس الجديد، سأجلب لكم القوة وبعد الجملة، رسم المهاجم وجهاً مبتسماً".

هدر زيكين بصوت يتردد صداه: "وجه مبتسم؟ أضاف وجهاً مبتسماً لمثل هذا التهديد؟ جدوا ما يُسمى بالمحارب المقدس هذا! لا أحد يسخر مني!"

هرب الرسول من الغرفة بأسرع ما يمكن. كان الهالة المنبعثة من زيكين طاغية لدرجة هددت بسحقه بمجرد الوقوف بالقرب منه.

<-- تنهد ريلاك: "لا أقول إن الرسالة لم تكن غبية بما يكفي، لكن لماذ وضعت وجهاً مبتسماً في النهاية؟"

جلسا الاثنان على سطح، مراقبين حشداً يتجمع حول البيت المتضرر عن بعد.

أجاب ثاليون ببساطة وهو يعبث بدم ريلاك: "لجذب أكبر قدر ممكن من الانتباه. بالإضافة إلى ذلك، ظننت أنه سيكون مضحكاً".

حذر ريلاك: "هؤلاء كانوا أتباع زيكين. لن يترك استفزازاً كهذا دون رد".

قال ثاليون بثقة: "أنت سلبي للغاية — كل هذا جزء من الخطة".

سأل ريلاك بسخرية: "أهكذا؟ وما الجزء التالي من الخطة، أيها المحارب المقدس العظيم؟"

أجاب ثاليون وكأن الأمر محسوم: "العبث مع كل السادة السفليين، بالطبع".

سخر ريلاك: "لا أظن أنهم سيمارسون الجنس معك".

رد ثاليون: "ليس هذا ما قصدته! سأقتل رجالهم وأكتب رسائل مرحة أخرى".

تهكم ريلاك: "أعجبتني النسخة التي مارست فيها الجنس معهم أكثر".

قال ثاليون مبحراً بالوقوف: "تحتاج حقاً لتعلم أن تكون أكثر إيجابية. الآن، أين يعيش هؤلاء الأتباع".

<-- قضت الأميرة ثاليترا حياتها كلها في القصر الذهبي — وهو هيكل ضخم يطفو في الفضاء. المرة الوحيدة التي غادرت فيها كانت خلال النداء، حين بحث شعبها عن مقاتلين جدد لتدريبهم. منحها والدها، الحاكم الذي بنى القصر، منصباً هائلاً من القوة. في الثامنة عشرة فقط، كانت ثاليترا ملمة تماماً بالسياسة والسحر. لقد ورثت سلالة والدها، مما منحها السيطرة على النيران الذهبية. عنى النداء القادم زيارة عدة مدن لتجنيد المقاتلين.

وجدت ثاليترا العملية مملة — فتيان النبلاء يحاولون إغواءها دائماً، كأنها ستهبط إلى هذا الحد السحيق. كان لديها خدم لمثل هذه الملذات. قبل أن تتمكن من استدعاء أحدهم لجولة أخرى، دخل غرفتها محارب مقدس وحارسها يدعى زيراك.

قال زيراك بانحناءة عميقة: "الأميرة ثاليترا، أحضرت معلومات عن المدن التي سنزورها".

قالت ثاليرا وهي تلوح له مستقرة على وسادة ذهبية: "امض قدماً".

بدأ زيراك في تفصيل سياسة كل مدينة، محذراً من التهديدات والمنافسات المحتملة. كان جواسيسهم دقيقين، حتى أنهم راقبوا المواطنين سراً.

سألث ثاليترا بملل: "أحدث شيء مثير للاهتمام في هذه المدن؟"

أجاب زيراك: "ليس حقاً. في إحدى البلدات الصغرى، يقتل احدهم أتباع السادة السفليين. بعد كل عملية قتل، يتركون رسالة مكتوبة بالدم — تنتهي دائماً بوجة مبتسم. يطلق الجاني على نفسه اسم المحارب المقدس الحقيقي الذي سسيجلب القوة للشعب".

سألت ثاليترا باهتمام: "أيمكنني رؤية الرسالة؟"

كانت الجرأة على ادعاء لقب المحارب المقدس نادرة. وأن يفعل شخص في الأحياء الفقيرة ذلك كان أقرب للمهزلة. ظهرت أمامها شاشة عارضاً الرسالة.

قالت ثاليترا ممتعة: "ما رأيك؟ تبدو مكتوبة بشكل خرقاء — ويسمون تلك وجهاً؟"

أوافق زيراك: "نعم، خرقاء جداً".

قالت ثاليترا بابتسامة مشاكسة: "غيروا خططنا. أريد زيارة تلك المدينة أولاً. أود أن أرى من يتجاسر على إطلاق مثل هذا الادعاء".

أجاب زيراك منحنياً: "كما تشائين. رغم أن أحداً لم يحدد هوية الجاني بعد".

لحت ثاليترا قائلة: "إذن بسعادة سأبقى حتى يفعلوا".

<-- غُمِست قاعة مجلس فورليثاس بنور ذهبي دافئ، بينما تختفي أقواسها الشاهقة في الظلال بالأعلى. تراقصت النيران الذهبية في الشمعدانات على طول الجدران، ملقية ضوءاً خافتاً على شاغلي الغرفة. تجمع أعضاء المجلس ببطء، متحدثين بنبرات خفيضة، وبدت تعابير وجوههم مزيجاً من الإرهاق والملل. نادراً ما أثارت الشؤون الدنيوية للمقاطعات الخارجية اهتماماً حقيقياً. على رأس الطاولة الكبرى، جلس المستشار الأعلى فيثورين شابكاً يديه، منتظراً أن يحل الصمت.

حين هدأت الهمهمات، بدأ الحديث، بصوته الهادئ والموزون.

قال: "أيها المستشارون، الأميرة ثاليترا، الابنة المقدسة للسلالة المباركة، قدمت طلباً".

توقف برهة، جارفاً بنظراته الحادة أرجاء الغرفة.

"إنها ترغب في لقاء المحارب المقدس ذاتي الللقب من المقاطعات الخارجية — ذاك الذي كان يقتل أتباع السادة السفليين".

رفعت إليسار حاجبها وهي تسترخي بكسل على كرسيها، رغم أن تعابيرها لم تفصح إلا عن فضول طفيف.

"من يذبح المجرمين، هكذا؟ وماذا, أرجوك، تريد منه؟"

تدخل ريفوكس، وقد مُزجت نبرته بالسخرية: "السؤال الحقيقي، هو لماذا ينبغي أن نتمم. هذا المحارب المزعوم ليس إلا متعصباً آخراً من مجرور الصرف الصحي. إنه يتخلص من بلطجية السادة السفليين — فماذا في ذلك؟ لم يُضَرَّ أحد ذو شأن حقيقي".

مرت موجة موافقة عبر القاعة. السادة السفليون، رغم إزعاجهم، لم يكونوا سوى إزعاج طفيف لنخبة فورليثاس. خططهم التافهة وحروب مناطقهم نادراً ما مست الملاذ الداخلي للمدينة — فضلاً عن مجلسهم المُجلّ.

أضافت إليسار، وصوتها يقطر ازدراءً خاملاً: "المقاطعات الخارجية كانت دائماً مستنقعاً للجريمة وانعدام القانون. دعوه يصفي الحثالة. هؤلاء القوم معتادون على العنف، ولا أحد يعبأ بما يحدث في ذلك المكان الملعون".

طرف بصر فيثورين لفترة قصيرة، لكن مظهره ظل بلا مبالاة.

"ربما. ومع ذلك، تهتم الأميرة. لقد استدعت حقها في طلب لقاء هذا الرجل".

تأوه كادريس، وكان انزعاجه واضحاً.

"تريد الأميرة لقاء سفاح من الأحياء الفقيرة؟ ماذا يمكن أن ترجو اكتسابه من هذا؟"

قهقهت إليسار بخفة: "ربما تجده مثيراً للاهتمام".

سخر ريفوكس مائلاً للأمام: "لكن الرجل لا يشكل تهديداً حقيقياً. إنه خطير فقط على البلطجية الذين يلاحقهم. إن كان من شيء، فهو يسدي لنا صروفا بتنظيف القمامة. لن يرتفع أبداً إلى ما بعد مقاطعته البائسة. إنه ليس تهديداً لنا ولا لعائلاتنا".

اجتاحت القاعة موجة تسلية. ربما كان المحارب المقدس المزعوم قوة مزعجة في الأحياء الفقيرة، لكن بالنسبة للمجلس، لم يكن سوى عاصفة عابرة — شذوذ محصور في عالم أدنى بكثير من اهتمامهم.

سأل كادريس، رغم غياب الاستعجال في صوته: "وماذا عن السادة السفليين؟ ألن ينتقموا إن استمر هذا الحارس اليقظ؟"

سخرت إليسار ملوحة بيد رافضة: "السادة السفليون؟ إنهم حشرات — غير منظمين، وضُعفاء، وغير ذي صلة".

حادة تعابير فيثورين، جارفا بنظراته المجلس.

"بغض النظر، الأميرة مصرّة. إرادتها مطلقة، وتريد لقاء هذا الرجل".

تبادل المجلس النظرات، وكانت لاعبالتهم ملموسة. كان ثقل المحادثة يتلاشى، منزلقاً بينما تتضاءل أهمية المحارب في عقولهم.

هز ريفوكس كتفيه: "دَعوها تقابله. إن كان يمتعها معاشرة الجرذان، فليكن. طالما ظل هذا المحارب المزعوم في مكانه، فلا شأن لنا به".

اختلجت شفتا فيثورين، عابر ضل لابتسامة تعبيره البارد لولا ذلك.

"حقاً. مع ذلك، يجب أن نضمن سلامته. إن وصل إليه السادة السفليون أولاً وغضبت الأميرة، ستقع العواقب علينا".

سأل كادريس، بنبرة تبدو فضولية أكثر من كونها قلقة: "وإن رفض هذا المحارب المقدس التعاون؟"

نهض فيثورين، معلناً نهاية النقاش.

"حينها سيتذكر من يملك القوة حقاً في فورليثاس. ربما يتظاهر بالصلاح في الأحياء الفقيرة، لكن هنا، في قلب المدينة، هو لا شيء".

وقف المجلس كرجُل واحد، وقد اتخذ قرارهم. المقاطعات الخارجية، والسادة السفليون، والمحارب المقدس المزعوم — كل ذلك كان بعيداً جداً عن نطاق قوتهم. ومع ذلك، إن طالبت الأميرة بذلك، فسيلبون رغبتها.