فخر السماء الفصل 247 — إيجاد المعدن الحقيقيّ بين النار والماء

اقرأ فخر السماء الفصل 247 — إيجاد المعدن الحقيقيّ بين النار والماء باللغة العربية على مانجا تايم.

«شكراً لإرشادك لنا، مرشح الخدمة الأول تيان». انحنى وانغ باحترام بالغ، وقدم لـتيان عود خبز مقلياً واحداً. «أرجو أن تعتني بي في المستقبل أيضاً. سأكون تحت رعايتك». «أرجو أن تحدد لي من يجب أن أخون لأحظى بفضلك، مرشح الخدمة الأول تيان». انحنت الأخت سو وقدمت عودي خبز. «كما ترى، أنا أكثر إخلاصاً بكثير مقارنة ببعض الأشخاص الذين يخططون للظفر بمنصبك». «أغبياء، إنهم عاجزون عن رؤية عظمتك كما أراها أنا، مرشح الخدمة الأول تيان. إنهم صالحون للعمل في الحقول فحسب، أو في المناجم». ناولت لين كمية شاي تكفي لإبريق واحد تماماً. بدت مسرورة للغاية بشأن مناداة شخص آخر بخادم محتمل، حسب رأي تيان، ولكن بما أنها أعطته بعض شاي قرية هارموني الذي كان يبحث عنه، فقد كانت مستعدة لتكليفها بالأعمال الأكثر متعة نسبياً كغسيل الثياب. ألقى نظرة سريعة على ليرين. «لا شيء منكِ؟ أخشى أن يكون تنظيف مراحيض النمور هو مستقبلكِ المنتظر». «أرفض الاستسلام للطغيان التافه. ربما عندما تبلغ المراتب السامية لخادم فعليّ. وأيضاً، الأهم من ذلك، أتعني مراحيض النمور مراحيض مخصصة للنمور، أم مراحيض مصنوعة من النمور، أم مراحيض بناها النمور؟» «أنتِ تستهينين بعظمة قصر الاتجاهات الثمانية. إنها الثلاثة معاً. فصائل خاصة من النمور بالطبع، فهي تأخذ التسلسل الهرمي بجدية أكبر مما نفعله نحن. بعضها يولد ليكون مراحيض، وأخرى لصنعها، وأقل منها بكثير لاستخدامها. لا تقللي من شأن هذه الوظيفة، فهذه نمور تستحق التعرف عليها». أومأ تيان بحكمة بالغـة. «أنا متأثرة بلا حدود بانحيازك المفضوح. أعتقد أن لدي حلوى شعير مقضومة نصف قضمة هنا يمكنني تقديمها...» شرعت تطبطب على رداءيها. «أقسم أنني وضعتها في جيب ما هنا. سأعثر عليها عاجلاً أم آجلاً». «لا عجل، يمكنني تأجيرك مجرفة ريثما تعثرين عليها. بالطبع لن تضطري لاستئجارها بمجرد أن تعطيني الحلوى. حينها يمكنك شراؤها بقرض على حساب أجيرك المستقبلية. ميزة رائعة». تفحص الشاي بعينيه للحظة إضافية، ثم ابتسم بحماس. «يمكنني أخيراً فعل شيء رغبت في فعله منذ أمد بعيد». أخرج قشر برتقال أخضر دقيقاً، وقد جفّ حتى صار أقرب إلى البنيّ منذ زمن طويل. وقد شُقّ بعناية لكي يُزَالَ اللب مع الحفاظ على القشر سليماً بغالبيته. أعدّ تيان إبريق شاي عادياً وغلايته الفاخرة، بالإضافة إلى بضع كؤوس. وضع الشاي بحنايا قشر البرتقال بعناية، باذلاً قصارى جهده للحفاظ على كل شيء سليماً إلى حد معقول. «لو كان الأمر يُجرى بالشكل الصحيح، لتركت هذا ليخمر لبضع سنوات، لكن يمكننا اعتبار هذه تجربة أولية. هذه هي قشور برتقال الطاقة الشمسية التي عثرت عليها أنا و ليرين. ظننت أنها ستصنع برتقالات شاي مذهلة إن تمكنا من الحصول على بعض شاي قرية هارموني، لكن الأخت لين هي الشخص الوحيد الذي أعرفه ويمتلكه. لذا الآن وقد تمكنا من جلب كل القطع معاً...» «وقت الشاي؟» سأل الأخ وانغ بابتسامة عريضة. «نعم. اعتبر ذلك كرم الأخلاق الواسع لمرشح خدمة أول، قبل أن أجعلك تُكلف بمناجم الرصاص». «أيمتلك الجبل مناجم رصاص؟» سأل الأخ وانغ. «لا، سيتعين عليك صنع الرصاص أولاً، ثم حشوه في الأرض، وبعدها تعدينه. أنا آسف، لكن لا يمكنني تقديم أي وجبات لك حتى تبدأ بسحب الرصاص من باطن الأرض. لدي حصص خاصة بي يجب أن أفي بها، كما ترى. الخوف من القوية وبلطجة الضعيفة، هكذا تصنع مرشح خدمة أول». نظر تيان نحو لين. «عادة ما أغمر شايي بفهمي العنصري، لكن إن كنتِ تفضلين ألا أفعل...» لوحت بيدها بلا مبالاة متصنعة. «إن كان هناك شيء واحد تعلمه هذه التجربة، فهو ألا نكون تافهين. لنرَ ما هو المميز بحق الجحيم في شايكم». سعلت ليرين ورمقت وانغ بنظرة ذات مغزى، فقلب عينيه وأخرج بضع أكياس من بذور البطيخ المحمصة لمشاركتها. صب تيان طاقته الحيوية في الغلاية، مسخناً إياها حتى الغليان قبل صبها فوق البرتقال. تركها تنقع لدقيقة تقريباً، وصبّ ماء الغسل على تماثيل الشاي خاصته، ثم ملأ الإبريق مجدداً. ترك الشاي ينقع لفترة أطول قليلاً مما يفعله عادة، فقط ليتيح الفرصة لنكهة البرتقال المجفف والشاي المضغوط بعناية لكي تتطور، ثم صب لضيوفه، وأخيراً، لنفسه. خدمة شاي تفتقر إلى المراسم، لكنها مفعمة بالمودة. «ناعم لكن بلمسة قابضة، شبيه بالخشب نوعاً ما، لكنك تلمح أثراً طفيفاً للبرتقال... جيد جداً، هكذا أقول». قدمت ليرين تقييمها، ووافقتها الإيماءات المحيطة بطاولة شاي تيان الصغيرة. وجد تيان يده تداعب الطاولة. كانت نفس الطاولة التي التقطها في مخلفات الحجر الأحمر، قطعة قصيرة الأرجل مخصصة لمن يجلسون على الوسائد أو المقاعد الصغيرة. لم يكن الخشب ثميناً، وكانت نهايات الأرجل مهترئة للغاية. قد لا يرغب الشخص العادي في وجودها بمنزله أصلاً. لقد تحولت إلى شيء مهم بشكل خفي بالنسبة إليه. لم يفكر في الأمر حقاً، لكنه كان سيفتقدها بشدة إن انكسرت. أكان ذلك، أيضاً، ينّاً؟ ملذات جديدة وطاولة قديمة، لحظة سكينة تحييها البهجة. «لقد تناولت برتقالات الشاي من قبل، لكن هذه برتقالة جيدة جداً. قد ترغب في وضع يديك على بعض شاي قرية هارموني الأقدم، مع ذلك. مع بعض العناية، يمكنك تعتيقه لعقود». اقترحت لين. «وددت ذلك بشدة. ويا للأسف، نحن في قفص طيور عملاق هذه الأيام». رمق تيان لين بنظرة. فرمقته بنظرة بالمثل. «أنت تعلم أن جميع أنواع الشاي هي نفس النوع من أوراق الشجر، أليس كذلك؟ يكمن الفرق في المعالجة والأرض التي تنمو فيها الشجرة. لدينا الكثير من العجائز الذين يعشقون شايّهم على هذا الجبل، وقد تعلم بعضهم، في مرحلة ما، كيفية معالجة الشاي». رأى تيان أن تلك نقطة ممتازة، فكافأها بكأس طازجة. شمت رائحتها واحتست رشفة طويلة. انخفضت أجفانها بينما تركزت عيناها على الشاي. «يا له من أمر غريب. ليس مجرد طعم الشاي، بل في دفء الكأس وملمس الشاي وهو يملأ فمك، منساباً عبر حلقك إلى معدتك. نار وماء، ولكنها ليست نار محو، أو إضاءة. نار الشاي. ما كنت لأتخيل شيئاً كهذا. ثم هناك الماء الذي يحمل تلك النار، منتشراً في جسدك، مالئاً إياك، مرطباً لأعضائك، ومحيياً لك. مجدداً المرونة لما كان هشاً. وليس ماء موت الشتاء، أو أمطار الربيع، أو البرك الراكدة، أو الأنهار العميقة. ماء صغير، دُفئ بواسطة البشر، وشُكّل بواسطة البشر، وربط بين البشر، ومع ذلك يظل جزءاً من الطبيعة». رفعت رأسها نحو تيان وابتسمت، وكانت تلك أدفأ وأصدق ابتسامة رأاها على وجهها على الإطلاق. «إنه يفتقر لبعض المعدن، مع ذلك». رفع تيان كأسه وارتشف الشاي. لقد كان «جيداً جداً» حقاً. احتجت النكهات إلى الوقت، سنوات حقاً، لتتعتق وتتناغم معاً بشكل صحيح. لا بأس بذلك. كان يمتلك الوقت، ولم يكن هناك ما يعشقه الممارسون قدر المشاريع. «سأعمل على ذلك». ضحك تيان بخفة، وأعاد ملء إبريق الشاي. منتعشين ومستعيدين لقواهما، انطلقوا. ظلّ عقل تيان مشغولاً بما قالته الأخت لين. المعدن يكثف الماء، مولداً إياه في مخطط العناصر. جانب الأرض الذي كان يجده دائماً في الكأس والجبل الذي ينمو الشاي عليه، لكن المعدن طالما بدا بعيداً جداً عما شعر أنه يصنع خدمة شاي جيدة. حاول التعويض عن ذلك بالدقة، وهو جانب من جوانب المعدن، لكنه كان ناقصاً. لابد من إيجاد شيء آخر. كؤوس وأوراق شاي مشتراة بالعملات، لكن تيان نبذ تلك الفكرة فوراً. كان قلب تيان مضاءً بمصباح طين، لا أصماً أمام قرقعة معداد ذهبي. أي أجزاء منه تجسد المعدن، وكيف يمكنه إبرازها في شايّهم؟ تأمل في الأمر بينما كانوا يسيرون عبر موسيقى الرنين للغابة الحجرية، مستمتعين اللحظة ومستمتعين بفرصة التفكير في الأمور المهمة. لم يكن الأمر أبعد بكثير حتى بلغوا الحاجز التالي على الدرب، والذي جاء على هيئة حديقة منحوتات عملاقة. بقطر بلغ بضع عشرات من الياردات، تنوعت التماثيل بين حجم كفة يد تيان إلى شخصيات شاهقة يتجاوز ارتفاعها عشرين قدماً. كُسيت كل منها بألوان زاهية وواضحة، بلا أدنى شك فيما قد يمثله التمثال. كانت هناك أمواج سريعة الحركة، نيران تلعق، أشجار، صخور، أرض غنية، منازل، بشر مرعوبون، ماشية، حيوانات الغابات والحقول والمحيطات، كلها في محنة. وعلاها جميعاً جبل محطم، وإلهان غاضبان، أحدهما يرتدي الأزرق والأبيض، والآخر الأحمر والأسود. «ملوك النار والماء؟ أباطرة؟ ممارسون سامون؟ إنها درجة اللون الأزرق الخاطئة لزينا. هل يتعرف أي منكم على أي من هذا؟» سأل تيان. حدثت نوبة من هز الرأس المتزامن، رغم أن تيان ظن أن أحد الرفض بدا متردداً بعض الشيء. «الأخت لين؟» «لا أعرف ما هو بالضبط، لكنه يذكرني بقصة سمعتها. لكني سمعتها من عمي، الذي كان يعيش في مملكة التنين الأخضر، لذا قد لا تكون ذات صلة». «غطى قصر الاتجاهات الثمانية ممالك متعددة. من يدري إن كانت مملكة التنين الأخضر إحدى الدول الخالفة لهم؟» شجعتها ليرين. «لنسمعها». «ليس هناك الكثير لروائه. إنها أسطورة خلق من الديانة المحلية. أساساً، دخل ملك الماء وملك النار في جدال، تطور لاحقاً ليصبح قتل أعداد لا تحصى من المخلوقات الحية وتحطيم السماوات في نهاية المطاف بقطعة من جبل منهار. وأخيراً، تدخلت ملكة، فههدتهما ورقعت العالم. تمكنت من إيقاف النيران والفيضانات، وشفاء الأرض، وأصلحت الفجوة في السماوات أخيراً. لسوء الحظ، كان الضرر بالغ السوء لدرجة أن الكوكب بأكمله مال. يفسر هذا سبب دوران السماوات وتدفق الأنهار من الغرب إلى الشرق». «لكنها لا تفعل ذلك». اعترضت الأخت سو. «الأثنان الأكبر في مملكة التنين الأخضر يفعلان ذلك». بسطت لين يديها. «كما قلت، إنها قصة من الديانة الشعبية المحلية. جعلتني التماثيل أفكر فيها، لكني لا أعرف إن كانت مرتبطة بها على الإطلاق». فرك الأخ وانغ يديه برفق. «أهناك أي ملامح رئيسية تتذكرينها من القصة؟ أيمتلك الملوك أسلحة رمزية، أو هل وُجد أثر ثمين ظهر في القصة؟ ربما حيوان مقدس أو ما شابه؟» «إن وُجدت أشياء كهذه، فلم يذكرها العم. كانت هذه قصة رواها لي عندما كنت فتاة صغيرة، لذا قد يكون ترك بعض الأمور. دعيوني أفكر». نظرت لين إلى التمثال بعينين متهدلتين جزئياً. «تحدث غالباً عن الملكة. وُصفت كعذراء، صغيرة جداً أحياناً، ومراهقة أحياناً أخرى. ظننت أنها بدت مذهلة. جمعت القصب وخلطته بالطين لصنع سدود لإيقاف الفيضانات، وأحرقت مزيداً من القصب وحولته إلى رماد، ثم دفنت النار بالرماد. حفر الأرض مُلئت بتلك الطريقة أيضاً، كوسيلة لشفاء الأرض. لم يكن هناك إصلاح للجبل، لذا ربما استخدمت قطعاً من الجبل لأجل ذلك أيضاً». «حسناً، لدينا قصب، وفيضانات، ونيران ورماد حتى الآن، والقطع المحطمة من الجبل. أي شيء آخر؟ كيف أصلحت السماوات؟» سأل وانغ. «عثرت على حجر خماسي الألوان من فجر الخليقة وطارت إلى السماوات، ممطرة زهوراً خلفها. ثم ثبتت الحجر في السماوات، مما رقعها ومنع المخلوقات من خارج الكون من الدخول وإحداث الخراب». «لذا أظن أننا نبحث عن حجر خماسي الألوان إذن». خلصت ليرين. «يبدو هذا كمصفوفة وهم، ولا أريد معرفة ما سيحدث إن حطمنا إهابها». انطلقت المجموعة لاستكشاف الحديقة. كانت المنحوتات مصنوعة جيداً، حسب رأي تيان، وقدر الألوان الساطعة والحيوية، لكن ذلك كان الحد الأقصى لقدرته على تقييمها. لم يكن له اهتمام حقيقي بالمنحوتات، أو الحدائق الرسمية لتلك المادة. «يا لها من فوضى كاملة». من جهة أخرى، انحدرت لين من عائلة تواجدت منذ تأسيس دير الرفراف القديم على الأقل. كانت تمتلك آراءً حول الحدائق. «أهناك مشكلة، الأخت لين؟» سأل وانغ. «نعم. وُضعت المنحوتات دون أي إحساس بالنسب أو الجماليات، ولا يوجد موضوع خفي مثل الطبيعة أو تفاعل العناصر. إنها مجرد فوضى مترابطة». نظر تيان بحق إلى التماثيل ورأى... لا شيء مختلف تماماً. بدت جيدة. كانت في مكان لا جيد ولا سيئ. «ربما يكون ذلك جزءاً من الاختبار. لن يكون اختباراً كبيراً إن كان علينا إيجاد حجر متعدد الألوان فحسب. أتراجب علينا وضع التماثيل في أماكنها الصحيحة؟» اقترحت سو. تبادل الخمسة النظرات. لم يمتلك أحد اقتراحات أفضل. «لكن ما هو المكان الصحيح؟ أمن المفترض بنا تخمين ذوق الشيوخ الذين صمموا الاختبار؟» سأل تيان. «مدري. وضع الأشياء حيث تبدو صحيحة؟ من المفترض أن يكون اختباراً للماء والنار، لذا تبدو الأمواج واللهب واضحة نوعاً ما». اقترحت ليرين. «تعلم السماوات أنها مفعمة بالطاقة العنصرية على أي حال». وضع تيان يده على موجة متدفقة، واضطر لكبت أنين. «باردة. أعظ أن معظم الناس سيجدون هذه باردة بشكل مزعج». وضع الأخ وانغ يده على موجة، وسحبها للخلف بسب. «يمكنك تسميتها كذلك! ينبغي أن يتشكل الصقيع على هذه الأشياء!» عثر تيان على لهب ووضع يده عليه. لم يشعر بشيء للحستة، ثم حان دورة ليسحب يده بسرعة. «ساخن! ساخن ملعون!» «يبدو أننا اكتشفنا جزء "الاختبار" من هذا الاختبار». ابتسمت ليرين. «بعضنا يستطيع تحريك عناصر مختلفة بدرجات متفاوتة من السهولة. اختبار آخر يتطلب عملاً جماعياً. أو قدرات استثنائية، أظن». «بدأت أكون شعوراً تجاه قصر الاتجاهات الثمانية. يتوقعون منك العمل بجد، أن تكون متأملاً، عاقلاً، قادراً على الانسجام مع الآخرين، أو أن تمتلك قبضة كبيرة بما يكفي لتجاوز جميع الاعتراضات، وبشرة نحاسية وعظام حديدية لازمة لتحمل العواقب». فرك الأخ وانغ يديه وبدأ يتطلع حوله بحثاً عن حجارة ليدفعها. «حقا لقد كانوا قدماء رائعين. لكنت ظننت أن أحدهم سيموت إن طلي بالنحاس». هز تيان رأسه. «ولا يمكنني تخيل ألم استبدال عظامك بنسخ حديدية». أوقف ذلك المحادثة لوهلة. بدا أن أربعة أعضاء من المجموعة قد فتحوا إدراكهم السماوي في آن واحد، وتواصلوا بصمت، وباشروا العمل فوراً على دفع الحجارة. ولمفاجأة لا أحد تحديداً، كان الشيء الرئيسي الذي تطلب تحريكه هو اللهب والأمواج. حظيت ليرين بالوقت الأسهل مع اللهب، إذ وجدته غير دافئ بشكل خاص، بينما وجدت لين الأمواج غير باردة بشكل خاص. استطاع الأخ وانغ تحريك الصخور، بينما وجدت الأخت سو أن تماثيل البشر كانت في الواقع مصنوعة من المعدن. كان الإلهان والجبال غير قابلين للتحريك، وكذلك الهياكل الأكبر. «لا بد أنهما تُركتا كأدلة، طرق للتلميح حول كيفية تنظيم الأشياء». «الأخ تيان، يبدو أنه لا يوجد دور لك». هزت الأخت سو رأسها. «الغابة بلا خشب». «ينبغي أن يكون هناك قصب حولنا، وفقاً للقصة. سأستمر في البحث». رغم أنه قال ذلك، فقد مر عبر حديقة المنحوتات أربع مرات بالفعل دون العثور على أي شيء. ولم يكن لدى البقين أي حظ أيضاً. استطاعوا تحريك الحجارة، لكن بلا مزيد من الأدلة حول كيفية ترتيبها، لم يتحقق شيء. جلس تيان على الأرض واستقر للتأمل. المشاكل لها حلول، والاختبارات أمور لتتخطى. رتب القدماء أربعة عناصر من أصل خمسة هنا، وكان جوهر الاختبار هو الماء والنار. وكان هذا أيضاً، على ما يبدو، إعادة تمثيل لقصة قديمة. وأخيراً، وُجدت مصفوفة وهمية هنا، تخفي ما وراء الطرف الآخر للاختبار. «تصارع النار والماء، محطمان الأرض. يرجح أن ذلك يعني الفيضانات والبرق وحرائق الغابات وما شابه». ترك عقله يطفو، مثبتاً بأنفاسه. مجرد مراقبة الأفكار تندفع متجاوزة التيار. كانت طريقة فعالة لتهدئة الضجيج والتركيز على ما يهم حقاً. «أولاً، يجب أن تتصارع النار والماء. لا يحدث ذلك إلا بعد وضع القصبة في الفجوة لشفاء الأرض. حسناً. القصب». دون وعي منه، وضع يده فوق قلبه. ما زال يشعر بالبرودة، لكنه علم أنه بمجرد إعادة اتصال دانتيانه الأوسط، سيكون هناك تدفق هائل لطاقة اليانغ يغمر جسده بالكامل. نار وماء، مع وجود مسكين قديم محشور بينهما. يستعد فقط للنمو عندما تصفو الأرض وتتراجع المياه. «ينبغي أن نرتب النار والماء لإعادة تمثيل المعركة. نحرك الأرض والبشر أيضاً. لنرَ إن طرأت أي تغييرات». بدأ ينهض حين تداخلت فكرة عابرة. «أتساءل إن كانت ليرين تحب شعري الأبيض. إنها تتذمر بشل دائم حياله، ولسبب ما، يدفئ ذلك قلبي». اضطر للجلوس مجدداً لوهلة لتهدئة نفسه. لقد أخبر الأخ فو أنه لا يشعر بالدوافع، وكان ذلك أصح الآن أكثر مما كان عليه من قبل. كان اليانغ الزائد يثقل كاهله بشدة، وهاوية شاسعة تنفتح تحته بإلحاح. ورغم ذلك، وُجد صوت ملح يناديه من ذلك الفراغ، طالباً منه القفز. «أيها الأخوة والأخوات، لدي فكرة...» تقدم مشياً، ملوحاً بقبضته. لسبب ما، وجد صعوبة طفيفة في النظر مباشرة إلى ليرين. نجحت الخطة، في النهاية. كانت الفكرة سليمة، لكن التفاصيل تباينت. كان يجب وضع الصخور التي ترمز للأرض بدقة هكذا، وكذلك البشر، قبل أن يتسنى ترتيب النار والماء بشكل صحيح. النار تتدفق من ملك النار، والماء من ملك الماء. استغرق الأمر ساعات من التجريب قبل إنتاج أي نتائج. عندما وضع اللهب الأخير، بدأ يتأرجح، كأن رياحاً عاتية تدفعه. رقص الماء تحت نفس الرياح غير المرئية. بدا الهواء مفرقعاً بالبرق ومزمجراً برعد النار والفيضان. تحركت المنحوتات ومزقت الأرض بمرورها. غرست تماثيل البشر في الأرض. في النهاية، كل ما تبقي كان حفر، والملوك، وقصباً يرتفع برقة عند أطراف الماء. «أين ذهب المعدن؟» أمالت الأخت سو رأسها. «أنا أفهم الرمزية، وأظن أن النار تنقي المعدن، لكن يبدو هذا كثيراً». ضحكت ليرين بخفة. «أختي، ألستِ تنظرين إلى المعدن الآن؟» نقرت بأصابعها نحو المجموعة، ثم ابتسمت لـتيان. «هيا، أخي. اشف الأرض». تطلب الأمر دقائق معدودة لجمع أحضان من قصب الحجارة. لقد كن بالحجم المثالي لملء الفجوات. بمجرد شفاء الأرض، تراجع الماء، ومعها، المصفوفة. كاشفة عن أرض الماء والنار الحقيقية التي كانت تخفيها.