فجأة، بدأ ضباب كثيف يتجمع حول إيثان.
لم يكن ضبابًا عاديًا… بل شيء ثقيل، كثافة بيضاء تلتف حوله من كل اتجاه وكأنها كائن حي يزحف عبر الماء.
الأيدي المائية التي كانت تسحبه نحو الأعماق حاولت مقاومة الضباب، لكنها ما إن لامسته حتى تبخرت فورًا..
ثم شعر بقبضة تمسك بذراعه.
رفع رأسه بصعوبة، وحاول أن يرى من يمسك بيده، لكن الضباب كان يملأ المكان بالكامل، لذلك لم يستطع رؤية شيء.
وفي لحظة واحدة.
انقطع احساسة بالغرق.
فتح عينيه.
وأرى أنه لم يعد في البحر.
كانت الأرض تحت قدميه صلبة، مغطاة بعشبٍ رطب يلامس حذاءه ببرودٍ حقيقي.
عشب.
لا ماء… لا أعماق… لا ظلام يبتلعه.
تراجع خطوة بلا وعي، وأنفاسه مضطربة وعيناه تتحركان بسرعة بين ما حوله، بينما عقله يرفض تصديق المشهد. لا أمواج… لا بحر… لا أثر لذلك الوحش.
فقط غابة كثيفة تمتد بلا نهاية.
أشجار شاهقة ارتفعت فوقه وأوراقها تحركت مع نسيمٍ بارد يحمل رائحة المطر والطين الرطب. خيوط الضوء تسللت بين الأغصان.
وببطء…
بدأ الضباب يتلاشى.
حاول النهوض، لكنه شعر بيدٍ تمسكه.
التفت بسرعة.
كان المهرج نفسه الذي رآه عند القصر.
ما تزال يده ممسكة بذراع إيثان، وعلى وجهه تلك الابتسامة الهادئة الغريبة…
لكن قبل أن ينطق بأي سؤال
ارتفع صراخ مرعب من أعماق الغابة.
صوت لم يكن بشريًا.
صوت هز الأشجار نفسها، حتى ارتجفت الأرض تحت قدميه بعنفٍ.
أما المهرج…
فلم تختفِ ابتسامته.
بل أصبحت أهدأ.
نظر إيثان إلى المهرج، محاولًا فهم ما يحدث.
قال المهرج بصوتٍ هادئ، لكنه كان ممتلئًا بالتحذير
"يبدو أنك أغضبت قبيلة المتحولين بالفعل… ولن يتركوك وشأنك بعد الآن."
وقبل أن يرد إيثان، تحركت يد المهرج بسرعة.
أُلقيت الحقيبة نحوه، فالتقطها إيثان تلقائيًا رغم ثقله وإرهاقه.
وأضاف المهرج، بنبرة أكثر جدية
"لقد أنقذتك هذه المرة… لكن في المرة القادمة، لن أكون موجودًا لأفعل ذلك. فلا تفعل أي شيء أحمق."
لم يمنح إيثان فرصة للسؤال.
الضباب الذي أحاط به بدأ يتكثف مجددًا، يلتف حول جسده أولًا، ثم يبتلع ملامحه تدريجيًا. حتى الهواء بدا وكأنه يُطوى على نفسه.
وخلال لحظات قصيرة… اختفى الشاب بالكامل.
فقط بقي الفراغ في المكان الذي كان يقف فيه قبل ثوانٍ.
وقف ايثان ببطء، ونظر حوله.
كانت الغابة ممتلئة بالأشجار العالية التي تمتد بلا نهاية واضحة، جذوعها سميكة، وأوراقها تتحرك مع نسيمٍ خفيف يحمل رائحة الطين والمطر القديم. وكانت أصوات الطيور البعيدة تتردد بين الأشجار بصدى خافت يزيد المكان غرابة.
جلس إيثان للحظة قصيرة، يحدق في الحقيبة بين يديه.
وعادت ابتسامة الشاب الغامضة إلى ذهنه.
"من يكون هذا الشخص…؟" تمتم بصوتٍ منخفض.
ثم نهض ببطء.
وألقى نظرة طويلة بين الأشجار الكثيفة، نحو الممرات الطبيعية التي لا تشبه أي طريق رسمه إنسان.
"وأين أنا الآن…؟"
…
سار إيثان في الغابة لساعات طويلة، حتى بدأت الشمس تغرق ببطء خلف قمم الأشجار العالية.
الضوء البرتقالي الخافت تسلل بين الأغصان الكثيفة، يرسم ظلالًا طويلة على الأرض الرطبة. ومع كل خطوة، كان يشعر بثقل أكبر في ساقيه، حتى إن التعب المتراكم منذ المعركة والبحر والمطاردة بدأ يطالب بجسده أخيرًا.
قدماه أصبحتا مثقلتين من طول المشي، وعضلاته تؤلمه مع كل حركة، حتى التنفس لم يعد مريحًا بالكامل.
عندما وجد صخرة صغيرة قرب مساحة أكثر انفتاحًا بين الأشجار، توقف أخيرًا.
ألقى الحقيبة بجانبه ثم انحنى يجمع بعض الحطب اليابس من الأرض. أصابعه كانت بطيئة قليلًا من الإرهاق، لكنه أجبر نفسه على التركيز حتى اشتعلت شرارة صغيرة بين الأغصان الجافة.
بعد لحظات، ارتفع لهب خافت يرقص أمامه، ناشرًا دفئًا بسيطًا وسط برودة الغابة التي بدأت تزداد مع حلول الليل.
نظر إيثان إلى النار للحظة، وضوءها البرتقالي ينعكس على ملامحه المتعبة، ثم قال بصوت منخفض، أقرب إلى حديثٍ مع نفسه "على الأقل… رحلة التخييم كانت لها فائدة… علّمتني كيف أشعل النار."
ابتسامة خفيفة جدًا مرت على وجهه ثم اختفت سريعًا.
جلس فوق الصخرة ببطء، جسده شكره على التوقف أخيرًا. أخرج بعض الطعام من الحقيبة، وبدأ يتناوله على مهل، يمضغه ببطء بينما عيناه تراقبان الظلام بين الأشجار.
رائحة الحطب المحترق امتزجت برائحة التراب الرطب والأوراق القديمة، وصوت النار المتشققة كان الصوت الوحيد القريب منه، بينما أصوات الليل بدأت تستيقظ تدريجيًا في عمق الغابة.
رفع إيثان رأسه ببطء عن النار، وملامحه مشدودة بالغضب والإرهاق معًا.
"على الأقل كان عليك أن تخبرني أين أنا… وأين طريق الخروج من هذه الغابة! لا تتركني تائهاً هكذا!"
توقف لحظة، ثم أضاف بحدة مكبوتة "يظهر ويختفي متى يشاء… وكأن الأمر لعبة."
ساد الصمت للحظات.
ثم.
خشخشة خفيفة بين الأشجار.
تجمد إيثان في مكانه.
النار أمامه اهتزّ لهيبها قليلًا، وانعكس الضوء على جذوع الأشجار القريبة بشكل متقطع.
عناه اتجهتا نحو الظلام بين الأشجار
الخشخشة لم تتوقف.
بل تحركت.
مرة إلى اليمين… ثم أقرب.
يده انزلقت ببطء نحو الخنجر.
رفع إيثان رأسه ببطء، وعيناه تضيقان وهو يحدق في الظلام بين الأشجار.
"من هناك؟" قال بصوت منخفض
لا رد.
"إذا كنت تريد اللعب… فأظهر."
جاءه صوت أنثوي من بين الظلام، هادئ لكنه يحمل نبرة تسلية خفيفة "وهل أنت مستعد للعب معي؟"
ساد صمت ثقيل للحظة.
ومن بين العتمة بين الأشجار، خرجت فالينتسيا.
وقفت بهدوء، عيناها ثابتتان عليه، وعلى ملامحها التسلية والهدوء كما اعتادها…
تضيق عينا إيثان وقال
"أنتِ… كيف وصلتِ إلى هنا؟"
اقتربت خطوة، ونظرت إلى النار قبل أن تعود بعينيها إليه:
"السؤال الأهم… ماذا فعلت هذه المرة؟"
سخر إيثان بخفة
"لا شيء يُذكر… فقط قتلت أميرًا، وسرقت جوهرة، وأغضبت قبيلة كاملة."
"كنت أعلم"
رفعت نظرها إليه، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة "كنت أعلم أنك أحمق ومتهور… لقد أخبرك أورلاندو أن تسرق الجوهرة، لا أن تقتل الأمير."
توقف إيثان لحظة، ثم ابتسم بسخرية خفيفة "لم يكن متعاونًا."
رفعت فالينتسيا حاجبها "بالطبع لم يكن… لكن قتله؟ هذا سيشعل كل شيء."
تنهد إيثان وقال ببرود "كان يريدني دمية… لم يعجبني العرض."
اقتربت منه خطوة، وعيناها مثبتتان عليه بثبات "والآن؟ قبيلة المتحولين تطاردك، والمدينة بأكملها في حالة فوضى… وتحمل جوهرة لا تعرف حتى ما الذي تفعله."
سكت للحظة، ثم رفع نظره إليها وقال: "إذًا أخبريني."
نظرت فالينتسيا إليها للحظات.
"هذه ليست مجرد جوهرة، إيثان."
انخفض صوتها قليلًا "إنها قلب الختم… الشيء الوحيد الذي كان يبقي ما خلف البوابة نائمًا هذا كل ما استطيع أن اخبرك بة."
جلست قرب النار المشتعلة، ينعكس وهجها البرتقالي على ملامحها الهادئة.
قالت بعد لحظة "اسمع… إذا أردت أن تعيش، عليك أن تتوقف عن الاندفاع. قوتك ليست مكتملة بعد، وما واجهته في البحر كان مجرد تحذير."
شد إيثان قبضته قليلًا، وعاد ذلك المشهد إلى ذهنه للحظة "ذلك الشيء… تحرك رغم أني أوقفت الزمن."
نظرت إليه مباشرة، ثم قالت بهدوء:"لأن مستواك ليس في مثل مستواه… لذلك يستطيع كسر زمنك بسهولة."
ساد الصمت بينهما، بينما استمرت النار بالاشتعال بهدوء، وصوت الحطب المتشقق يملأ الفراغ الثقيل.
ظل إيثان يحدق في اللهب لثوانٍ، ثم قال أخيرًا بنبرة أخفض من المعتاد "وكم عدد الذين يستطيعون فعل ذلك؟"
لم تجب فالينتسيا فورًا.
اكتفت بالنظر إليه للحظة، ثم قالت "أكثر مما تتخيل… لذلك يجب أن تكون حذرًا."
تغيّر الجو قليلًا، قبل أن تضيف بصوت أكثر جدية "والأسوأ… أنك لفتَّ انتباه قبيلة المتحولين."
رفع إيثان نظره إليها ببطء "من هم؟"
نظرت إليه واختفت ابتسامتها هذه المرة، ثم قالت بصوت منخفض "قبيلة المتحولين ليست قبيلة عادية… إنها قبيلة تمتد جذورها في كل مكان."
سكتت لحظة، ثم أضافت وهي تثبت عينيها فيه "وبقتلك للأمير… لن تتوقف حتى تقتلك."
ابتسم إيثان بخفة رغم التحذير، وقال "جيد… هذا يعني أني سأراهم قريبًا."
ضيقت فالينتسيا عينيها وقالت ببرود "هذا ليس شيئًا تتطلع إليه… هم لا يهاجمون مباشرة."
مالت قليلًا إلى الأمام، وانخفض صوتها "يراقبون… يتتبعون… وينتظرون اللحظة التي تكون فيها أضعف."
ساد صمت ثقيل، قبل أن ينخفض صوت إيثان هذه المرة، خاليًا من سخرية معتادة "ماذا أفعل…؟ أنا بالفعل ضعيف. لو واجهتهم… سأُقتل بسهولة."
قالت بهدوء "لا تقلق… لقد تدبّرت الأمر."
رفع إيثان نظره إليها بسرعة "كيف؟"
أجابت "قتلتُ كل من رآك. لن يعرفوا من قتل الأمير… ليس بعد."
تجمد إيثان لثوانٍ، يحاول استيعاب كلماتها ببطء، بينما بقي وهج النار يتراقص على ملامحه المتصلبة.
أكملت فالينتسيا "لديك وقت… لكن ليس كثيرًا. يجب أن تزداد قوة قبل أن يكتشفوا الحقيقة."
ساد الصمت لحظة، قبل أن يعود ذهن إيثان إلى ذلك المشهد في البحر…
تلك القوة التي لم يستطع حتى إيقافها بزمنه.
ثم نظر إليها ببطء "ذلك الوحش… هل قتلته؟"
أجابت ببساطة "نعم."
ضاقت عيناه "كما لو أنه شيء عادي…"
لم ترد.
اكتفت بالنظر إلى النار، وكأن الأمر لا يستحق حتى التوضيح، بينما بقي الصمت بينهما أثقل من أي إجابة.
ثم سألها مباشرة "قتلتِ أميرًا آخر أيضًا… أليس كذلك؟"
نظرت إليه واجابت دون إنكار "نعم، فعلت."
"ألن يطاردوك؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة "لا تقلق… أستطيع تدبر أمري."
ثم مدت يدها نحوه، ونظرتها أصبحت أكثر جدية "حسنًا… أعطني الجوهرة."
ساد صمت قصير.
لم يُجب إيثان فورًا. فقط نظر إلى يدها الممدودة، بينما كانت النار تشتعل بهدوء بينهما، تعكس ضوءًا متقطعًا على ملامحه المترددة.
تنفس ببطء، ثم مد يده إلى الحقيبة.
فتحها ببطء.
أخرج الجوهرة.
توهجها الأزرق انسكب في الهواء فورًا، كضوء بارد ينبض من الداخل، ينعكس على وجهه وعلى عينيه، فيجعل ملامحه تبدو أكثر حدة وسط العتمة المحيطة.
رفعها قليلًا بيده.
بينه وبين فالينتسيا
نظر إلى فالينتسيا وقال "لن أعطيكِ إياها… قبل أن تساعديني على الخروج من هنا، وتعطيني مالًا."
ساد لحظة صمت، والنار تشتعل بهدوء بينهما.
نظرت فالينتسيا إلى الجوهرة، ثم إليه، وابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن عينيها لم تبتسما.
"تفاوضني…؟" قالت بهدوء.
أجاب بلا تردد "أسميه… ضمان."
اقتربت خطوة، وصوتها انخفض قليلًا "هل تظن أنك في موقع يسمح لك بفرض الشروط؟"
رفع الجوهرة قليلًا أكثر، وقال ببرود "بدونها… لا أعتقد أنكِ مهتمة بي أصلًا."
توقفت، تحدق فيه لثوانٍ
ثم تنهدت بخفة "حسنًا…"
"سأخرجك من هذه الغابة، وأعطيك ما يكفي لتبدأ… لكن بعد ذلك، لا تعتمد علي."
"موافق."
أضافت وهي تشير نحو الجوهرة "والجوهرة… تعطيني إياها عندما نخرج."
تردد إيثان لثانية، وعيناه لم تفارقا توهجها الأزرق.
ثم قال "عندما نخرج بسلام."
ابتسمت فالينتسيا بخفة "لا تثق بي… جيد."
وقفت، ونظرت نحو الغابة "تحرك. قبل أن تصلنا أشياء لا نريد مواجهتها الآن."
نهض إيثان، وأعاد الجوهرة إلى الحقيبة بإحكام، ثم حملها على كتفه.
تقدمت فالينتسيا بخطوات هادئة.
قال إيثان وهو يسير خلفها "يبدو أنكِ تعرفين المكان جيدًا."
نظرت إليه من فوق كتفها وقالت ببساطة "نعم."
سارا بين الأشجار الكثيفة، والظلام يزداد عمقًا كلما توغلا.
تقدمت فالينتسيا بخطوات بطيئة وهادئة، لكن فجأة توقفت.
توقف إيثان خلفها مباشرة، وانتقل نظره إلى ما أمامها.
تمام، نعدل المشهد بدون نار وبحسّ الغابة فقط:
خرج أرنب صغير من بين الأعشاب الكثيفة، أبيض اللون، يقف بهدوء غير طبيعي، وعيناه تلمعان وهو يحدّق بهما دون حركة.
نظر إليه إيثان باستغراب خفيف، وعيناه ما زالتا تحملان أثر الحذر من القتال السابق.
"إنه أرنب لطيف… لماذا توقفتِ؟"
لم ترد فالينتسيا مباشرة.
نظرت إليه فقط… وابتسامة خفيفة ظهرت على شفتيها.
وفي نفس اللحظة
لم يعد الأرنب كما كان.
جلده تمدد بشكل غير طبيعي، عظامة تحركت تحت فروة الأبيض، وعيناه تحولتا إلى سواد عميق بلا أي انعكاس. أسنانة الطويلة ظهرت من فمه، وجسده تضخم فجأة حتى ملأ الفراغ بين الأشجار.
تراجع إيثان خطوة بسرعة، والدهشة ارتسمت على وجهه بوضوح.
ثم جاء صوت فالينتسيا بجانبه "نعم… أنت محق."
توقفت للحظة، وعيناها ثابتتان على الكائن "هو لطيف."
اندفع الوحش نحوهما بسرعة خاطفة
لكن قبل أن يصل.
رفعت فالينتسيا يدها.
انفجر الضوء.
لم يكن ضوءًا عاديًا، بل وميضًا أبيض حادًا غمر المكان بالكامل في جزء من الثانية، حتى اختفت تفاصيل الغابة كلها من أمام عيني إيثان. لم ير الأشجار، ولا الأرض، ولا حتى ظلها… فقط بياض مطلق ضغط على بصره بعنف
تراجع خطوة غريزيًا، ورفع ذراعه أمام وجهه، لكن الضوء كان أقوى من أن يُقاوم بالنظر.
وفي وسط هذا العمى المؤقت…
لم يصل أي صوت واضح.
فقط إحساس قصير بانقطاع الحركة
ثم بدأ الضوء يخفت تدريجيًا، ببطء يعيد للعالم حدوده قطعة قطعة.
حين عاد بصره…
سقط شيء على الأرض.
الجسد الذي كان
قبل لحظات وحشًا ضخمًا، عاد إلى أرنب صغير أبيض، ساكن تمامًا، وكأنه لم يتغير أبدًا.
نظر إيثان إلى الأرض ببطء، ثم رفع عينيه إليها.
"… لطيف؟"
كانت فالينتسيا قد استدارت بالفعل، تمشي بهدوء بين الأعشاب، وكأن شيئًا لم يحدث.
قالت بصوتها الهادئ "قلت لك… لا تثق بما تراه هنا."
وبقي إيثان واقفًا لثانية ما زال أثر الضوء عالقًا في نظره، قبل أن يتحرك خلفها من بحذر.