تمددت على الأريكة، وأصغيت بكسل إلى مسرحية بوليسية عبر الراديو. توجست أذناي للصوت القادم من الحمام حيث تستحم سيلفي. كانت الليلة الماضية... قاسية. لم يكن العودة إلى المختبر ليُستنزف دمي سعياً لاستعادة مصل النمو المظلم أمراً ممتعاً. أستطيع التعافي من جراح كثيرة، لكن فقدان الدم كان أحد الأمور القليلة التي تقضي عليّ تماماً. وفي سياق متصل، بدا الأمر بلا جدوى البداية. كان فيجيل محقاً.
عجز الطبيب عن استعادة نسخة نقية من المصل، مما يعني أنني أملك المصل الوحيد الموجود في الوجود. هذا شيء يذكر على الأرجح... مع أنني أفضّل ألا تحمل نفسي أي تعديل آخر من مَلِك الموت.
قال فيجيل بهدوء من مستقره على صدري: "أيها المشغّل، لقد حُدّثت حالتك".
نظرت إليّ عيناه الحمراوان المتوهجتان من الأعلى، وتنفستا بنبض خافت.
"شكراً لك".
اختلج ذيلي نحو الجانب، فتحركت لأبحث عن وضعية أكثر راحة. وبعد لحظة، ظهرت أنظمة بلاكووتر البيولوجية الشاذة في مجال رؤيتي.
| الخاضعة: رينا فارغريف نوع الخاضعة: ذئبة فضية عليا ملف الخاضعة: القوة - 1.7 - الدقة - 1.3 الرشاقة - 2.4 - التخاطر - 2.5 المناعة - 0.8 - الحيوانية - 0.2 السمات: تجدد، غضب، طفرة، شاهد، مصل النمو المظلم طاقة النانو - 10/158 = أنظمة بلاكووتر البيولوجية الشاذة الإصدار 7.77 = تمزق بلاكووتر الشاذ = قناع التمساح المناعي الأساسي للتملار (10) الحياة: 2 كتالوجات بلاكووتر: نايتر أساسي، بلاكووتر شاذ | سألته: "ألم تقل إن هذه السمات نادرة؟".
كنا قد ناقشنا الحالة مرات عدة منذ أن رأيتها للمرة الأولى. ولم يكن هناك الكثير لنفعله أثناء السُّرى في المستنقع آنذاك.
"هذه اثنتان خلال اليومين الماضيين".
صحح لي فيجيل: "الشهر الماضي. وهي نادرة بالفعل".
التوى ذيلي على فخذي، ورسم طرفه دوائر كسولة. راقبته يتحرك بلا هدف. هه، صحيح... لقد مضت بضعة أيام معدودة بالنسبة لي. أما بالنسبة للجميع، فقد أُضيف شهر كامل بسبب غيبوبتي. مع ذلك، انتهى أمر كونها نادرة. | مصل النمو المظلم - اكتساب القوة بنسبة أسرع بـ 10%.
| "سيزول هذا بمجرد تخلص جسدي من المصل، أليس كذلك؟".
بعد أن حقنت نفسي، تحدثت طويلاً وبعمق مع الطبيبة ميسوف بشأن الأمر. لم يكن قادراً على التكاثر الذاتي، لذا ستعمل كليتاي في النهاية على تطهير جسدي من المصل.
بدت عيناه مذنبتين وهو يقول: "فيما يخص هذه النقطة... يبدو أن المصل قد اندمج مع سلالة نانوية لأنظمة بلاكووتر".
"إذن..."
أغمضت عيني بقوة. بالطبع فعلت. الأمور مع النقابة لا تكون سهلة أبداً.
"هذا باقٍ إذن؟".
"في المستقبل المنظور. هل أخفيه كما فعلت مع تحذيراتك؟".
لم يكن إخفاء أمر كهذا اقتراحاً سيئاً هذه المرة.
"لا..."
كانت هذه مطالبة أخرى لمَلِك الموت بي، لكنني تقبلتها عن طيب خاطر. أستطيع اتخاذها تذكيراً بما فعلته، وعسى أن تكون علامة على ما سأفعله في المستقبل. فضلاً عن ذلك، قد تكون مفيدة حقاً. كان من الصعب رفض أن تصبح أقوى. وفي غضون ذلك، استدعت كتالوج بلاكووتر الشاذ أيضاً. ++ كتالوج - بلاكووتر الشاذ ++ | + فضولية يومية (18 ساعة 56 دقيقة): رمح تدريب -1000 حياة > 100 حياة + خيار بلاكووتر (18 ساعة 56 دقيقة): تقنية تخاطرية: السيادة -5 حياة + تصفية عقار أنكور: المالك: غارث دوريان (متوفى) [ فتح؟ ]
+ الاستحواذات العميياء: مفقودات وموجودات - 10 حياة كتالوجات أساسية - مقفل فضولية الحجاب - مقفل + مكافآت بلاكووتر: مقفل + مرحل بلاكووتر الشاذ: 175/500 | لم أكن قادرة على تحمل تكلفة أي شيء، لذا لم تكن هناك فائدة من التمعن. ومع ذلك، لم أكن أملك شيئاً أفضل من تفحصه. لقد جذبت العناصر الجديدة انتباهي بالتأكيد. وكانت التقنية التخاطرية، بالذات، في متناول يدي. كنت أحتاج فقط إلى إطعام التمزق قلباً واحداً.
قلباً واحداً فقط. هززت رأسي، وفركت الخصلات الفضية في ذيلي. ربما أستطيع إقناع كوين بأخذي في صفته للوحوش أو ما شابه. سيعود ذلك بالنفع على المدينة، ويمنحني بعض الحياة. لكنها ستصبح مرتابة إن طلبت الذهاب للصيد فجأة، لذا ربما لم تكن الفكرة جيدة. لم أكن متأكدة تماماً، لكن بدا لي وكأنها تنظر إليّ بغرابة في الآونة الأخيرة.
سألت فيجيل بعد لحظات: "أي حظ مع فارس الكأس خاصتك؟".
بعد نقاش مطول، رأينا أن الأفضل هو البحث عن آثار له عبر الإنترنت. للأسف، لا يمكن لبحث أن يبدأ من الفراغ.
أومضت عيناه بضعف وهو يجيب: "لا شيء حتى الآن. نظراً للظروف، هذا أفضل. قائد الكتيبة بارتموس لا يزال على الأرجح يصطاد..."
قاطعه طرق على الباب. نهضت بسرعة، ووضعته جانباً على الأريكة.
"يجب أن تكون هذه كوين".
فتحت الباب، ودخلت الحارسة نفسها بعد لحظات. على عكس ما اعتُدت رؤيتها عليه، كانت ترتدي بدلة فاخرة.
"شكراً لكِ، رينا".
وكما كان متوقعاً منها على الأرجح، كانت الفوضى تعمّ هندامها. كان أحد كمّيها مرفوعاً إلى جانب قميصها الرسمي تحته، كاشفاً عن ذراعها السفلى بالكامل. واستقرت عصابة فضية على ذراعها الأخرى. أما القميص نفسه فلم يكن مدسوساً سوى بنصفه، بينما تدلى الجانب الآخر فوق بنطالها. ولم تكلف نفسها عناء ربطة العنق الفضية التي تدلت بشكل غير متساوٍ حول عنقها.
"لا تقولي شيئاً".
أغلقت الباب، وحاولت ألا أبتسم بألم أمام صديقتي المقربة التي تحولت إلى كارثة متحركة. كانت هناك بارقة أمل في فوضتها مع ذلك. وأصبحت أكثر وضوحاً حين رمت شعرها خلف كتفها، وانتشر عبير منعش في أرجاء الغرفة.
"رائحتك طيبة".
أمالت رأسها، وقالت: "حقا؟".
ثم تسلل ابتسامة ببطء على وجهها.
"ما حكاية اصطحاب الفتاة إلى العشاء أولاً؟".
"ليس على هذا النحو".
توجس أنفي، وهززت رأسي. لم تكن تحمل رائحة الكحول في كل مكان. بل إنني لم ألمح لها أثراً منذ أن استيقظت، في الواقع. بدلاً من ذلك، كانت رائحتها تشبه مياه المطر؟
"أنتِ، امم، ترتدين هذا؟".
"نعم. يجب أن نبدو بمظهر حسن أثناء التوجيه".
نظرت إليّ كوين وكأنني حمقاء.
"أتنوين الذهاب بقميص بقلنسوة وبنطال جينز؟".
"فكرت في ارتداء تنورة في الواقع".
كان لدي بضع تنانير مخبأة في خزانتي في مكان ما من مناسبات سابقة. وعادة لم أكن أتعب نفسي بارتدائها نظراً لغياب الزي الموحد في هاربور.
"نحن مدربتا قتال في النهاية، يا رينا. الأفضل أن تلتزمي بشيء يمكنك القتال فيه إن احتجنا لذلك".
رمت إليّ بعصابة ذراع مدربة فضية.
"ها هي عصابتك".
التقطت العصابة، وأمعنت النظر فيها. لم أتخيل قط أن يأت اليوم الذي أرتدي فيه هذه. أنا سيئة حقاً مع الأطفال، وسيكون هؤلاء أطفالاً متجاوزين فوق ذلك. بما كانت تفكر؟ لا—انتظري، ماذا لو علم مَلِك الموت بالأمر؟ ربما كانوا يعلمون بالفعل في الواقع. ماذا لو أمروني بفعل شيء؟ ماذا لو— غاصت أظفاري بعمق في راحتي كفي. وتكونت قطرات حمراء دقيقة، مسحتها بإبهامي بحركة معتادة. أخذت نفساً عميقاً وحاولت ألا أفكر في كل الطرق التي قد تسوء بها الأمور بشدة.
"أأبقيها طوال الوقت؟".
"أجل. تحتوي على رقاقة تعريف بموجات الراديو لأجل الأمان".
تحركت كوين نحو الأريكة، وألقت بنفسها عليها. فوقعتا عينيها الزرقاوان على عنقي، وضيّقتهما قليلاً.
"طوق جديد؟".
انطلقت يداي بسرعة نحو الحريط الأسود حول عنقي. لقد نسيت تماماً أنني أرتديه. اعتدت جداً على ارتداء واحد في هذه المرحلة.
"امم، نجل. فقدت طوقي الأخير في المستنقع".
تمتمت بهدوء: "إنه جميل"، مع أن عينيها لم تفارقا الهيكل المعدني.
شعرت بعدم ارتياح متزايد تحت نظراتها دقيقة بعد دقيقة. لكان من حسن ححظي أنني أزعت مشبك أذن نافذة الوردة وإلا لسألت عنه هي الأخرى أيضا.
"سأذهب لأرتدي ملابسي".
توجست أذناي نحو الخلف حين سمعت صوت إغلاق الحمام. كان ينبغي أن تنتهي سيلفي للتو أيضاً، ومن ثم يمكننا التوجه إلى الأكاديمية. لقد مضى وقتاً طويلاً، لذا كنت متوترة بشكل لا يصدق.
— — — كانت الرحلة إلى المدرسة هادئة بشكل لا يُصدق.
بل بشكل يثير الريبة. بدا وكأن سيلفي وكوين تكنان العداء لبعضهما البعض—أو بتعبير أدق، بدا أن سيلفي تكنّ العداء لكوين، وأن حارستي كانت متعبة فحسب من التعامل معها. جعل ذلك الأحاديث تخمد سريعاً رغم كل جهودي لحملهما على الكلام. انحنيت على النافذة، وبدا الزجاج البارد منعشاً بشكل لا يُصدق على رأسي. لم أكن أرتدي سترة بدلة، لكنني كنت أرتدي سترة بلا أكمام. كنت مرتدية ملابس مطابقة تماماً لكوين مع ذلك الفارق البسيط.
سألت سيلفي من المقعد الخلفي للسيارة الرياضية متعددة الاستخدامات: "أنت بخير، يا رينا؟ لقد كنتِ شاردة منذ الصباح".
عقدت حاجبي، وغيرت مجرى الحديث بعيداً عني: "تعلمين، مع بدء الفصل الدراسي وكل ذلك".
مدت كوين، سائقتنا، يدها عبر وحدة التحكم وربتت على كتفي. اختلج طرف ذيلي قليلاً بسعادة.
"لقد رتبت المنهج الدراسي بالكامل".
"إن قلتِ ذلك".
رحت أعبث ببنطال بدلي بانزعاج. لم تكن لدي أي فكرة عما سأفعله بمجرد وصولنا الفعلي إلى الأكاديمية. جعلتني كوين أشعر وكأنها ستتولى كل شيء ويمكنني التصرف وكأنني طالبة فحسب، لكن ذلك لم يبدو صحيحاً تماماً. شردت بنظري وأمعنت التطلع إلى فيجيل. لم تكن لدي جيوب له تماماً، لكنني لم أستطيع تركه خلفي. كان عليّ حمله معي فقط، وهو ما كان... مؤسفاً بعض الشيء؟ لم يساعد مظهري تماماً أن أجوب المكان حاملة دمية لطيفة في كل مكان.
انحنت سيلفي للأمام بين المقعدين الأماميين.
وسألت: "من صديقك؟".
كانت عيناها مثبتتين تماماً على فيجيل، وأذناها منصبة نحو الجانب. مددت يدي، والتقطت فيجيل. تتبع إبهامي برفق أذني الذئب الفضي للحظة قبل أن أسلّمه بحذر إلى أختي الصغرى. لو اعترفت صراحة بأنه يحمل اسماً، ألن يبدو وكأن وراءه ما هو أعظم مما يظهر؟
"لم أفكّر في إطلاق اسم عليه... هل أسمّي الدمى المحشوة؟".
"عليكِ بالطبع فعل ذلك، أيتها الاخت الكبرى".
حدقت سيلفي في دمية الذئب الفضي بعينين ضيقتين. وفقط حين ظننت أنها على وشك ثقب عينيه بنظراتها، سلمته إليّ مجدداً.
"لا سيما للدمى التي تجرينها معكِ في كل مكان".
انتفضت، وهززت رأسي.
"ليس في كل مكان—"
قاطعتني كوين: "لم أركِ دقطة دونه—دونه أبداً".
ولأول مرة طوال الصباح، انحازت إلى صف سيلفي ضدي.
"أقول هذا فحسب".
أردفت عليها بهدوء: "احتفظي بما تقولينه لنفسك".
لم يهم ذلك. كانت سيلفي تمتلك الأذنين نفسيهما مثلي، مما جعل الهمس قربها أمراً بلا جدوى. ضممت فيجيل إلى صدري، ونظرت إلى عينيه الجميلتين.
"أنا فقط... يمنحني الراحة. لقد كنت قلقة بعض الشيء منذ عودتي".
تراجعت سيلفي فوراً، وابتسمت لي ببريق مشرق. برزت أنيابها بلطف لجزء من الثانية قبل أن تبدأ بالحديث مجدداً.
"ليس هناك خطب في وجود دمية محشوة للدعم العاطفي، يا أختي. هناك عدد من الفتيات في مدرستي يحملن دمى معلقة بحقائبهن".
لم تكن الفكرة سيئة. لكنها تعني جر حقيبة في كل مكان. لم أعتد حمل حقائب من قبل لأنها كانت باهظة الثمن، لذا لم أكن أملك واحدة حتى. كان من الصعب تبرير شرائها بينما بالكاد أستطيع تحمل تكلفة وضع طعام على طاولة العشاء. أحدث البرق صاعقة في مكان ما في الأعلى، وأخرجني من أفكاري. مررت يدي بخفة على فروه الناعم المحشو.
"ما رأيك في... فيجيل؟".
سارع لتصحيح الأمر: "فيجيل التاسع، أيها المشغّل".
"هه، صحيح. فيجيل التاسع".
هززت رأسي، وابتسمت نحو دمية الذئب الفضي. لن يتعرف عليه أحد أبداً بتلك الهوية الزائفة الاستثنائية.
قالت كوين: "يعجبني ذلك يا رينا. له وقع جميل".
أطلقت سيلفي ضحكة بلهاء لنفسها في المقعد الخلفي. وتخبط ذيلها في أقواس مرحة حيث حشره حزام الأمان ضد المقعد.
"إنه لطيف. يناسبه تماماً، يا أختي".
"أعتقد ذلك أيضاً".
أعضته إلى لوحة القيادة مجدده، وانحنيت على النافذة مرة أخرى. كانت مسألة وقت فقط حتى أحظى بيومها الأول في الأكاديمية... هذه المرة كمدربة، ولا أقل من ذلك.