الحياة الثانية كجندي الفصل 176 — مرساة الغضب

اقرأ الحياة الثانية كجندي الفصل 176 — مرساة الغضب باللغة العربية على مانجا تايم.

وجهة نظر غاران حدّقت في شاشة حالتي وقطّبت جبيني. عُرضت عليّ فئة جنديّ مبتدئة، [حامل درع]، وهي الفئة ذاتها التي اختارها اصغر زميلي. عُرضت عليّ أيضاً فئة [جزّار الوحوش]، لكنّني اخترت [حامل درع] لاختبار فئتي فقط لأنّ إدوارد أخبرنا بأن نختار فئات تتعلّق بالجنود. لذا اخترتها. والآن ترقّت فئتي. رُصِد أداء أعلى من المتوقّع. تأكّد وجود تناغم عالٍ بين مهارات متعدّدة. زادت ندرة الفئة.

الفئة المتاحة: [جزّار خطّ الدرع] الفئة: [جزّار خطّ الدرع] المستوى: 51 / 100 زراعة المانا: المستوى 3، 0 بالمئة الصفات البدنية البنية: 120 القوة: 140 الرشاقة: 30 الصفات الروحية الذكاء: 23 الحكمة: 20 قوة الإرادة: 50 نقاط الصحة: 1300 تجدّد نقاط الصحة: 300 في اليوم نقاط المانا: 1800 تجدّد نقاط المانا: 93 في الساعة مهارات الفئة [مرساة الغضب (أ)]

— المستوى 1 [شقّ معزّز (أ)]

— المستوى 1 [مشبك الدرع (أ)]

— المستوى 1 [عين الجزّار (ن م)]

— المستوى 40 [إتقان سكين السلخ (ن م)]

— المستوى 45 للمرّة الأولى في حياتي، شعرت بشيء سوى الغضب.

ولم يكن ذلك بسبب الفئة الجديدة. أثناء اختبار الفئة، اكتسبت مهارة تُدعى [مرساة الغضب]. ما إن اخترت تلك المهارة حتى تغيّر شيء في داخلي. لم أكن أعلم ما هو، لكنّني عرفت شيئاً واحداً. بدا الأمر شعوراً جيّداً. كأنّني انتصرت في معركة وجزرت دستة من الرجال. لهذا السبب أتبع إدوارد. أثناء الاختبار، فعلت ما اعتاد أن يخبرني به خلال بعض معاركي. أخبرني أن أستعمل غضبي ضدّ الوحوش. ذكّرني بالأمور التي قالها الناس وفعلوها.

ذكّرني بجعل باري يغضبني وطلب مني أن أستعمل ذلك الغضب لأهاجم الوحش الماثل أمامي. هذه المرة، عندما فعلت الشيء ذاته في الاختبار، حصلت على مهارة جديدة.

[مرساة الغضب].

استعملت غضبي لأبقى مقاتلاً لفترة طويلة، وجعلت هجماتي أقوى، وسمحت لي بالاستمرار في القتال حتّى أثناء الإصابة. أغلقت حالتي، ونهضت، وشققت طريقّي إلى الخارج. لقد مضت أربعة أيام منذ غادرت الثكنات. مرّة أخرى، اتّبعت ما أخبرني به إدوارد وبقيت طوال الوقت تقريبا داخل القاعة الطويلة المخصّصة للفصيلة. لقد قدّموا لي طعاماً جيّداً في الثكنات، وهذا كل ما احتجت إليه. والآن بعد أن أنهيت اختبار فئتي، كنت جائعاً، ولن تقدّم الثكنات الطعام في هذا الوقت.

لذا كان عليّ أن أخرج وآكل.

"غاران! حسنٌ، أنت هنا."

توقّف كايل في منتصف كلامه وضيّق عينيه نحوي. انتظرته ليتابع.

"ظننْتُ أنّني رأيت ابتسامة على وجهك"، قال كايل.

ثم هزّ رأسه وتابع: "تعال معي. أنا ذاهب للقاء باري وفاريك".

دفعني. قطّبت جبيني.

"أنا ذاهب إلى الحانة."

لقد خرجت لأجل الطعام، ولم أكن ذاهباً إلى أي مكان قبل أن أفرغ من الأكل. توقّف كايل في مكانه، فنظر إليّ وتنهّد.

"سيكونان في الحانة. يمكنك الأكل هناك. سأدفع ثمنه حتى"، قال.

هززت كتفي وتبعته.

من مدخل الحانة أقبل ظلّان. أحدهما طويل والآخر يرتدي قلنسوة. كانا فاريك وباري.

قال فاريك معقّباً: "أتفاجأ برؤيتك لا تزال في البلدة. آخر مرّة رأيتك فيها كنت تتسلّل خارجاً مختبئاً في قافلة".

ابتسم باري وردّ: "يمكنني أن أسالك الشيء نفسه. إن كنت أتذكري جيداً فرأيت أحدهم يشبهك يسرق حصاناً من إحدى القوافل خارج البلدة ويتجه نحو الجبال".

دخلا الحانة التي امتلت بمختلف أنواع البشر من حراس البلدة إلى العمال العاديّين. ما إن عثرا على طاولة فارغة حتى جلسا عليها وطَلَبا جَرّتي جعة كبيرتين. وما إن وصلت الجعة حتّى شرع باري يجرعها كأنه يموت عطشاً.

هبط القدح على الطاولة بصوت مدوٍّ وقال باري: "تبّاً لإدوارد! تبّاً للجيش! أوه، لقد أردت الرحيل بشدّة. وأقسم لك يا رجل إنّي ما كنت لأُقبض علي هذه المرة. لكنت ذهبت إلى العاصمة. سمعت أن تلك المدينة أكبر بعشر مرات من ستونغيت وبها عصابات أغنى من فرسان جيش الملك هؤلاء. مدينة مثالية لي".

سأله فاريك: "إذن لماذا عُدت؟"

"السبب نفسه مثلك على الأرجح".

"لا أظن. السبب الوحيد لرحيلي عن البلدة هو أني أردت ركوب حصان. لا تعرف شعور العدو في البرية بأقصى سرعة يمكنك تحقيقها. أردت أيضاً أن أعرف أن بإمكاني الهرب إن أردت. لم أنوِ الرحيل قط".

"معظم أبناء قبيلتي موتى. أمّا من قتلهم فكان من الفئة الرابعة وليس شخصاً يمكنني قتله قط. لذا حين وافقت على الانضمام إلى فرقة إدوارد ذلك اليوم كففت عن التفكير في ترك الجيش. ليس قبل أن يموت إدوارد على الأقل"، هكذا شرح فاريك.

"إذن لا. سبب عودتي هو أن القافلة ما إن غادرت وأدركت أنني بأمان حتى أخبرتني كل غريزة في جسدي أنني إن اتبعت هذا الطريق فسيندم. غرائزي هي سبب بقائي حيّاً لذا استدرت".

بينما كان باري وفاريك يتناقشان في أفعالهما التي كادت تودي بحياتهما، دلف كايل وغاران الحانة أيضاً. بحث كايل عن باري وفاريك بينما انصبّ تركيز غاران على رائحة الطعام وحدها.

استشعر كايل الحوار المشحون بين فاريك وباري فسأل: "ما الجري؟ أوقعتم في مشكلة ما؟"

قال باري: "أوه، اغرب عن وجهي".

قال فاريك: "كلا، إنه يتذمر كالفتاة فحسب لأنه لم يمتلك الشجاعة الكافية ليهرب من البلدة".

تجاهل غاران حديثهما ولوّح للنادلة محاولاً استدعاءها ليطلب طعاماّ.

سأل كايل: "لماذا كنت تحاول الهرب؟ ألم تكن أنت أول من وافق على الانضمام إلى فرقة إدوارد الدائمة؟ ما الذي تغير الآن؟"

تجهّم وجه باري كأنّه ذاق طعماً مرّاً لدى سماع كلمات كايل.

"أولاً، إن أردتُ فيمكنني الهرب متى شئت. فتاك المدلل فقد لمسته".

قاطعه كايل قبل أن يتابع: "أو أنه لا يعبأ أساساً إن بقينا أو رحلناه".

لوّح باري بيده باستهانة: "أجل، كيفما كان. ثانياً، انضممت إلى إدوارد لأنه كان الخيار الأفضل لي في ذلك الوقت. لم أقل قط إنني لن أرحل إن سنحت لي فرصة أفضل. ماذا، أظنك ظننتني أقسمت بالولاء لإدوارد مثل فاريك؟"

نظر كايل إلى فاريك بحيرة. على حد علم لم يُقسّم فاريك بالولاء لإدوارد قط.

أدرك كايل أنها مجرد غمزة وجّهها باري إلى فاريك فهزّ رأسه وأجاب: "إلى حد كبير. لا أرى كيف سيساعدني الرحيل، وخاصة الهرب. مع سرعة صعود إدوارد في الجيش والعلاقات التي يبنيها، قد أجد نفسي في نهاية خدمته في وضع أفضل من الذي كنت سأحصل عليه بعد التقاعد كحارس بلدة".

سأل باري غاران: "ما رأيك أنت أيها العملاق؟"

"سأطلب دجاجة محمرة كاملة، وأربع شرائح لحم من أرخص وحش سحري، وجرّة جعة كبيرة واحدة".

كان غاران غافلاً تماماً عن نقاشهم ومنشغالاً بطلب طعامه.

ما إن فرغ من طلبه حتى رمق باري بنظرة، لكن باري أدار وجهه نحو كايل وسأله: "ماذا عن الوافدين الجدد؟ أتراهم يبقون مع إدوارد أيضاً؟"

أجاب كايل: "لا أعرف بشأن سيلاس، لكن الأربعة الآخرين ليسوا أذكياء بالقدر الذي يجعلهم يفكرون حتى في الرحيل. ولماذا يريدون الرحيل؟ امتلك خمستهم فئات مرتبطة بالجانب العسكري الآن. الهرب يعني أن بلوغ الفئة الثالثة سيصبح أصعب عليهم حتى".

أخيراً ومع ذكر فئات الفئة الثالثة انضم غاران إلى الحوار.

أعلن: "حصلت على فئة من الفئة الثالثة أيضاً".

قطب فاريك حاجبيه محاولاً استشعار المانا حول غاران: "همم، هذا غريب. لأسباب ما استشعرت خطراً أقل منك اليوم مقارنة بالعادة. لكن المانا حولك ازدادت بالتأكيد. آمل أنك حصلت على فئة جيدة".

أومأ غاران رأسه.

قال باري: "أحسنت أيها العملاق".

أضاف كايل: "أجل، تهانينا".

لم يعلم إدوارد بعد أن تجربته قد نجحت. بينما لم يفكر معظم أعضاء فرقته في الهرب أو فعل ما يورطهم بالمشكلات، عاد من حاول الهرب بسبب تغير مفاجئ في قلبه، ورحل الآخر عن البلدة ليركب حصاناً ثم عاد دون أن يدرك أحد.