منظور فاريك
الفئة: [محارب همجي] المستوى: 51 / 100 زراعة المانا: المستوى 3 — 0% الخصائص البدنية البنية: 115 القوة: 125 الرشاقة: 40 الخصائص الروحية الذكاء: 25 الحكمة: 20 قوة الإرادة: 60 نقاط الصحة: 1150 استعادة الصحة: 280 في اليوم نقاط المانا: 2000 استعادة المانا: 105 في الساعة مهارات الفئة [تقدم متواصل (أ)]
— المستوى 65 [شق ساحق (أ)]
— المستوى 52 [رمية يد الموت (ن م)]
— المستوى 40 [مطاردة على الجياد (ن م)]
— المستوى 15 [نجاة الأراضي القاحلة (ن م)]
— المستوى 50* حدقت في حالتي بمشاعر الفخر والغضب والإحباط.
فئتي [محارب همجي] كانت فئة رائعة. لم أكتسب أي مهارات فئة جديدة. لكنني شعرت بأن التناغم بين مهاراتي قد زاد. تجربة الفئة أثبتت ذلك. انسابت مهاراتي بلا أي عائق خلال التجربة. حتى عندما كانت المعركة من أضنى ما خضت في حياتي. أكثر من ذلك. الظروف التي واجهتها في التجربة تذكرت بها يوم أسرتني القوات الملكية. الفرق الوحيد هو أنني لو امتلكت في ذلك اليوم القدرة القتالية نفسها التي امتلكتها أثناء التجربة لما أسرت وألقيت في هذه الحياة البائسة.
كنت إما لأموت بشرف أو لأهرب من هناك. قبضت على يدي وسببت ذلك اليوم. ذلك اليوم اللعين الذي فقدت فيه كل ما يهمّني. اليوم الكامن خلف غضبي كله. بعد ذلك تعرضت للإهانة وأرسلت لألحس أحذية نبيل سيموت في أقل من عشر دقائق في البراري. كان باري محقاً. كنت خائفا من الموت. لو لم أكن لما كنت لأتردد في قطع رأس ذلك اللعين فينورد يوم رأيته. طبعا كنت لأموت بسبب القسم أو على يدي والتر. لكنها كانت ستكون ميتة مرضية.
اليوم الذي مات فيه كل من والتر وفينورد كان أحد أسعد أيام حياتي. ليس فقط لأنهما ماتان. بل بسبب القرار الذي اتخذته في ذلك اليوم. قررت أن أجعل حياة النبيل التالي الذي أعين تحته جحيما. وربما قتله أيضا إن سنحت لي الفرصة. لأعين فقط في مصدر إحباطي: إدوارد. كان يقود بطريقة جعلتني عاجزا عن تفريغ غضبي. حتى إنه لم يستخدم قسم المانا علي بعد. كان من الصعب جدا سبر أغداره لدرجة أنني حتى بعد مرور عامين لم أكن أعرف بعد ما سيقترف في المرة القادمة.
أحيانا كان يكره النبلاء بقدر ما أكرههم. بينما ظل يعامل سيدا شابا مثل بيتر باعتباره أقرب الرجال إليه. سلك الطريق الصعب ليثبت براءة بربري. بينما كان أغلب النبلاء ليقتلوه لمجرد تفادي إغضاب نبلاء آخرين. ومع ذلك وفي أوقات أخرى كان يتصرف هو نفسه كنبيل يتאمل باستعلاء على الجميع تقريبا. لم يظهر إدوارد ذلك علنا. لكنني استطعت رؤيته في عينيه. تلك النظرة التي تنتابه حين يظن أنه يعلم أكثر بكثير مما يستطيع أي منا استيعابه.
والمثير للضحكة أنني رأيته يوجه تلك النظرة نفسها حتى لطفل النبلاء بيتر. لذا حين تبارزت معه وفزت توقعت منه أن يلجأ إلى طريقة جبانة ضدي. وربما يرتب لكي أتعرض لهجوم من الوحوش حين لا يلاحظ أحد. لكن شيئا لم يحدث. ما حدث كان أكثر سخافة: الحرية وسلاح جديد. لم يطلب حتى أن يبارزني بعد تطوير قوس المانا. كنت واثقا من أنه يستطيع هزيمتي به. وربما بسهولة أكبر مما هزمتُه به أنا. لكن لم يكن هناك أي سعي لإثبات أنه أقوى مني.
لا سعي لاستعادة شرفه في مواجهة قطاع طرق مثلي. تبا للنبلاء. حتى أنا كنت سأحاول استعادة شفري لو أن مرؤوسا لي أو رجلا من رجال أبي قد هزمني. منذ ذلك الحين ارتفعت سرعة تطوري إلى شيء لم أره من قبل. لكن بدلاً من أن أشعر بالرضا ظللت أترقب طلباً من إدوارد. شيئا يمكنه تبرير كل هذه الحرية في التقدم. لذا حين طلب منا إدوارد الانضمام إلى وحدته أدرت أن هذا هو ما أراده طوال الوقت.
خطة طويلة المدى لجعلنا جميعا عبيدا له. لو لم يوافق ذلك اللعين الماكر باري على طلب إدوارد لهاجمته في توتي وحيني. وما هو أسوأ من ذلك أن باري ثبت أنه محق. لم يتغير شيء بعد الانضمام إلى فرقة إدوارد باستثناء أننا لم نعد نخشى الأذى من قسم المانا. مهما أنكرت ذلك فالسبب الوحيد لحصولي على ترقية للفئة —وليس مجرد رفع لسقف فئتي السابقة [قائد الغزاة] مثلما حدث مع العجوز أبي— كان إدوارد.
لم يمنحنا الحرية فحسب. بل علَمنا مهارات المانا وجعل الفرقة بأسرها مقاتلين أفضل. انقطعت أفكاري حين دخل إدوارد إلى الثكنات وعيناه تبحثان عن شيء ما. لذا حين استقرت عيناه علي أدركت أن هذا اللعين كان يعلم بالفعل بأمر ترقيتي. هو وحواسه اللعينة. تنفست الصعداء فحسب. بددون أي اكتراث بالعالم خطا بخطى واسعة نحوي.
قال إدوارد وبسمة على وجهه ويمد يده ليصافحني: "تهانينا يا فاريك. استطعت أن أتبين من المانا المحيطة بك وحدها أنك حصلت على فئة جيدة".
كان قريبا لدرجة أنه ومع تزايُد قوتي وماناي الأخير كان بإمكاني إلحاق ضرر هائل به. وربما قتله حتى. لكن كالعادة لم انصع لأفكاري. بدلاً من ذلك اكتفيت بالايماء وصافحته بقوة. أدركت بحلول ذلك الوقت أنني لن أنفذ أفكاري أبداً. فالتصرف ضد إدوارد بعد أن ساعدني وحدها سيكون جبناً لا يقل عن جبن نبلاء أفالون. نفس النبلاء الذين رُبيّت على كرههم طوال حياتي.
قال إدوارد وابتسامته تشق وجهه من الأذن إلى الأذن: "تعال لنتبارز".
في هذه المرة ابتسمت أنا أيضاً وقلت: "لنعل".
لم يكن هناك شيء أفضل من مبارزة بعد الارتقاء.
قال إدوارد وهو يلتقط درعه ورمحه: "احضر مطرقتك".
وسارعنا كلا منا إلى ساحة مفتوحة. أمام إدوارد هززت مطرقتي في الهواء بضع مرات. بدت أخف وزناً من الأمس. ليس مطرقتي وحدها بل جسدي كله بدا أخف. بينما استعد إدوارد قفزت بضع مرات في مكاني. فور أن التقت عينا إدوارد بعيني مسلماً بأنه مستعد قفزت إلى الأمام مقلصاً المسافة بسرعة لم تفاجئ إدوارد وحده بل فاجأتني أنا شخصياً أيضاً. دون تفويت الفرصة هوويت بمطرقتي على صدره. مستخدماً رشاقته المتفوقة تحرك إدوارد إلى الجانب وصد هجومي بدرعه.
عادةً ما كان هذا النوع من الصد سيتطلب وقتاً أطول لهجوم مضاد. لكن هذه المرة لم أكن بحاجة إليه. ثبت قدمي بقوة على الأرض وأنزلْت مطرقتي على إدوارد مستخدماً [شق ساحق (أ)]. وعلى الرغم من أن هذه المهارة كانت فعالة برمح إلا أنني عدلتها لتلائم المطرقة بشكل أفضل. مستشعراً الخطر أنشأ إدوارد درع مانا فوق رأسه وتحرك إلى الخلف مولداً مسافة بيننا. حطمت مطرقتي درع المانا كأنه مصنوع من زجاج رقيق وضربت الأرض بقوة كافية لخلق فوهة.
لكن جزءاً من الثانية الذي اشتراه ذلك الدرع الواهي كان كافياً لكي يستجمع إدوارد قواه ويقوم بهجوم مضاد. حرك إدوارد رمحه مرسلاً قوس مانا باتجاه كتفي. كان اللعين يتعامل معي برفق. بغضب لم أتفادى هجومه ولم أصده بدرعي. بدلاً من ذلك هززت مطرقتي باتجاه القوس وحطمته تماماً. ثم وكما في مباراتنا السابقة أسقطت درعي واندفعت نحو إدوارد مستخدماً [تقدم متواصل (أ)]. لكن في هذه المرة قاطع تقدمي درع مانا ظهر أمام صدري.
ضربته بمطرقتي وحطمته. ثم ومع خطوتي التالية ظهر آخر أمام ساقي. ومرة أخرى هززت سلاحي وحطمته. ومع كل خطوة خطوتها كان درع مانا يعترض طريقي. لكن بدلاً من الإحباط ابتسامة ظهرت على وجهي. ما لم يكن إدوارد يعلم هو أنه طالما استمررت في الهجوم فإن القوة الكامنة خلف ضرباتي ستستمر في التزايد أيضاً. استمر إدوارد في التراجع خطوة للخلف محجراً طريقي بدروع المانا. وستمررت في دفعه إلى الزاوية.
في غضون ثوانٍ وضعته في المكان الذي أردت. لم يتبق له مكان يتراجع إليه. حدقت فيه مبتسماً ومستعداً لإنهاء المبارزة. بادلني إدوارد الابتسام. ثم بدلاً من التراجع خطوا إلى الأمام. وحين خطا خطوته التالية ظهر درع مانا تحت قدمه. فجأة صار إدوارد يسير صعوداً في الهواء. بعد تجاوز صدمتي الأولية هاجمت درع المانا لأسقطه أرضاً. لكنه بحلول ذلك الوقت كان قد أصبح عالياً بما يكفي ليقفز من فوقي مانحاً نفسه الساحة بأكملها مجدداً للتراجع ومواصلة سبر دفاعي.
بإحباط ألقيت مطرقتي أرضاً. لقد قطع إدوارد شوطاً طويلاً منذ دمجته الأولية لقوس المانا ودرع المانا.
قلت —ولم يكن غضبي يقارن بما كان عليه من قبل—: "أنت لعين يغلي الدم في عروقي لمجرد رؤيته".
كنت أعلم أنه لو تعقبت مرة أخرى فسيشرع في مزج أقواس المانا الخاصة به مع دروع المانا. وكنت قد استهلكت بالفعل ثلث ماناي.
قال بابتسامة أعادت إلى ذهنني باري: "شكراً لك. سنعتبر هذه تعادلاً".
ربما كان كائل محقاً. كان إدوارد بحاجة إلى التوقف عن قضاء الكثير من الوقت مع ذلك الأفعى الماكر.
قال إدوارد: "لقد نمت سرعتك وقوتك كثيراً. أعتقد أنك بمجرد أن تعتاد على ترقيتك وتكتسب بعض المستويات ربما تصبح قادراً على الانتصار على محترف مخضرم من المستوى الثالث في الجيش".
أصدرت صوتاً خشناً في حلقي متوتراً مجدداً بسبب سعادته بترقيتي. تحرك إدوارد باتجاه الثكنات تاركاً إياي حيث أقف. ولم يتوقف ويلتفت إلى الوراء إلا حين أدرك أنني لا أتبعه.
قال قبل أن يستأنف مسيره: "تعال. لدي إعلان لأوجهه إلى الفرقة بأسرها".