9 MONTH LATER "استريحا أيها الرقيبان. الرقيب إدوارد والرقيب روان، شكراً لانضمامكما إليّ اليوم"، قال القناص دارو بينما كنت أقف أنا رقيب آخر أمام القائد في وضعية التحية.
مرت تسعة أشهر منذ آخر لقاء بيننا.
توقف القائد ثانية ثم تابع: "اجلسا أيها الرقيبان. لدينا مهمة هامة في قرية على الحدود الشمالية".
جلسنا ثم نظر القائد إليّ: "الرقيب إدوارد، أنت على دراية طفيفة بالوضع في الجبهة الشمالية".
أومأت برأسي. كان القائد يشير إلى وضع المتوحشين.
"لم يزدد الوضع إلا تدهوراً. في الأشهر التسعة الماضية، وقعت عشر هجمات على حصن دنفيل، كل هجمه أشد وأكثر دماراً من سابقتها. هجمات المتوحشين ليست بالأمر غير المألوف؛ هذه هي طريقتهم. بعد كل موجة وحوش كبرى، يهاجمنا المتوحشون. يعلمون أن خسائرنا أثقل من خسائرم، ويحاولون تعظيم ذلك على أمل استعادة الأرض التي خسروها قبل مئتي عام".
تسلل شعور بالعجز إلى صبره، وكنت أستطيع التفهم. منذ تأسيس أفالون، دارت حرب مستمرة بين أفالون ومملكة فروستهولو. ولم تتصاعد إلا قبل مئتي عام حين احتلت أفالون المنطقة الواقعة بين بلدة فيلكار وحصن دنفيل. ومنذ ذلك الحين، لم تزدد الحرب إلا اشتعالا. وبينما ادعت أفالون أن دفع فروستهولو إلى الوراء كان لإنشاء منطقة عازلة بين أراضي أفالون الخصبة وفروستهولو، تقول مملكة فروستهولو إن أفالون كانت هي المعتدية لقتلها أميرتهم وقت التأسيس، ومرة أخرى لقتلها أحد رؤوس عشائرهم الكبرى قبل مئتي عام في حرب دفعهم إلى الوراء.
"لكن هذه المرة، ثمة شيء آخر يدور"، قال القائد بنبرة جادة بينما توترت الأجواء في الغرفة.
"آخر مرة شهدنا فيها هجمات بهذا المستوى كانت قبل خمسين عاماً، وحين حدث ذلك، تلاه هجوم كبير من مملكة فروستهولو. الشمال بأكمله يعزز أمنه، وهذه المهمة مرتبطة بذلك. ستنقسم هذه المهمة إلى جزأين: الأول هو إعداد القرية لتكون نقطة محورية للتعزيزات والإمدادات للجيش في حال تحولت إلى حرب كبرى، والجزء الثاني هو أن التوترات تتصاعد داخل قرية الحدود الشمالية. عملك سيكون ضمان السيطرة على القرويين بينما يجرى البناء".
"أنتما الاثنين قائدان مشاركان لهذه المهمة. ستعاونان أربع فرق أخرى، بإجمالي ستين جندياً".
"سيدي، أي سبب للتوترات المتصاعدة في القرية؟"
سألت.
إلى جانبي، سخر الرقيب روان: "هكذا هي تلك القرية، مليئة بالخونة"، قال روان.
متجاهلاً روان، أجابني القائد: "التوترات المتصاعدة تؤثر عليهم. زيارات الجنود زادت، ومعظم القرويين لا ينظرون إلى الجنود نظرة استحسان".
أومأت برأسي. ثم نظر القائد إلى الرقيب روان.
"الرقيب روان، يجب أن تعلم أن الرقيب إدوارد خاض مهاماً متعددة قرب حصن دنفيل تخللتها مواجهات متعدّدة مع المتوحشين. بعد فرق الطليعة، يمتلك فريق الرقيب إدوارد الخبرة الاكبر في قتال المتوحشين. ولهذا السبب سيكون هو المسؤول عندما يتعلق الأمر بالقرارات المتعلقة بالقتال، بدءاً من التشكيلات وحتى تنظيم الجنود للمهمة".
التفت القائد إليّ.
"الرقيب إدوارد، الرقيب روان بلاك خبير في هندسة الطرق. لقد كان جزءاً من عدد هائل من مهام التحصين وإنشاء الطرق بالقرب من ستونوغيت. سيكون مسؤولاً عن جهود البناء والأنشطة المتعلقة بالتخطيط"، قال القائد.
والتفت إلى روان ليتابع: "الرقيب روان، بحلول الأسبوع القادمة، سيصل فريق من العمال المدنيين ومشرفي البناء".
"أمامكما أسبوعان للاستعداد للمهمة. اعلما هذا: إنها مهمة هامة للجيش، والمعلومات حولها مشكوك فيها في أفضل الأحوال. كانت هناك شائعات عن رصد متوحشين قرب القرية. كونا حذرين للغاية؛ قد يكون هناك أعداء في الخارج وفي الداخل. التنسيق بينكما سيكون هاماً. خطأ صغير واحد قد يؤدي إلى كارثة. احرصا على تخصيص بعض الوقت للتعرف على بعضكما البعض وكذلك لقاء باقي الرقباء".
"حاضر، أيها القائد"، رددنا معا.
بلوحة من يده، صرفنا القائد. وقفنا، وأدينا التحية، وشققنا طريقنا إلى الخروج. وما إن أصبحنا في الخارج، التفت إليّ الرقيب روان.
"لقد سمعت عنك وعن فريقك".
كانت هناك مسحة من ازدراء في صبره.
ومخاطباً إياي من أعلى بنفس التعبير، تابع: "سنلتقي غداً عند الغروب".
وبقوله هذا، تركني. لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث لي فيها ذلك. في الأشهر التسعة الماضية، تغيرت أشياء كثيرة. لقد اكتسب فريقنا سمعة كافية؛ وأكبر مثال على ذلك هو أن رقباء مثل روان في ستونوغيت قد سمعوا عنا.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي أعمل فيها مع أولئك الذين لديهم مشكلة مع عمري أو فريقي. في مهام متعددة، مثل حراسة وحدات الإمداد، وإنقاذ الوحدات، وتوفير التعزيزات للفرق العالقة في مواقف صعبة حول حصن دنفيل، قابلنا كل أنواع الجنود، وغالباً ما كانت لديهم نظرة سلبية تجاه فريقي. بحلول ذلك الوقت، كنت قد تصالحت مع الأمر. كان معظم الرقباء والجنود أشخاصاً بسطاء. مشكلتهم معنا لم تنشأ إلا لكونهم غير معتادين على الطريقة التي أدير بها الأمور، أو لأنهم اعتقدوا أنني غير ناضج نظراً لسني.
معظم تلك المشكلات زالت بمجرد أن تعرّفوا على فريقي على مستوى فردي، لكنني تعلمت أيضاً أن الرقباء ذوي الأسماء العائلية هم الأشد صعوبة في التفاهم معهم.
جاءت هذه السمعة نتيجة لأداء فريقتي. حافظنا على سجل مهام مثالي بلا أي إخفاق أو خسارة جندي. الأهم من ذلك، قضت فريقتنا على عدد هائل من رجال الفئة الثالثة والوحوش معاً.
+73,000 نقطة خبرةالاسم: إدواردالصنف: منسّق ساحة المعركةالرتبة: مبتدئ (ف2)المستوى: 35 / 50الخبرة: 300 / 10500التقارب العنصري: 0.1% رياحزراعة الطاقة: الفئة 2 (57/100) (+28.5)عقد الطاقة: 4 / 7السمات البدنيةالبنية: 61.3 ← 74.4القوة: 46.4 ← 57.9الرشاقة: 45.2 ← 55.2السمات الروحيةالذكاء: 74.3 ← 100.2الحكمة: 61.7 ← 84.1الإرادة: 63.9 ← 81.1نقاط الصحة: 744 / 744استعادة الصحة: 187.5 في اليومنقاط الطاقة: 3184 / 3184استعادة الطاقة: 303.1 في الساعةمهارات الصنف[الإدراك العملياتي (أ)]
– المستوى 22 ← 40[الخطوة المتواصلة (ش م)]
– المستوى 45 ← 50*[أسلوب الرمح المنساب (ش م)]
– المستوى 50*[الغريزة المدركة (ش م)]
– المستوى 44 ← 50*[الاستعادة الحيوية (ش م)]
– المستوى 41 ← 50*المهارات العامة[قيادة ساحة المعركة (ش م)]
– المستوى 21 ← 36[جناح الفرز (ش م)]
– المستوى 25 ← 40[تحليل الرون (ش م)]
– المستوى 22 ← 42[مخطط التحصينات (ش م)]
– المستوى 6 ← 20[صياغة مسار الإمداد (ش م)]
– المستوى 14 ← 30[تلاعب الطاقة (أ)]
– المستوى 1 ← 15[تعزيز الطاقة (ش م)]
– المستوى 50*
خلال الأشهر التسعة الماضية، لم يكن أفراد فريقتي الوحيدين الذين حققوا تقدماً. لم أتخلف عن الركب. بصرف النظر عن كسب سبعة مستويات في صنفي، حققت أيضاً تقدماً هائلاً في درع الطاقة.
لم أكن قادراً بعد على ابتكار مهارة تدمج درع الطاقة بمهارة رمحي، لكن بصفتي رقيباً، قضيت أغلب وقتي في إصدار الأوامر ومراقبة الفريقة، لذا نادراً ما سنحت لي الفرصة لاستخدام رمحي ودرع الطاقة في القتال الفعلي.
بفضل التدرب على درع الطاقة، كسبت خمسة عشر مستوى في [تلاعب الطاقة (أ)]، حيث منحني كل مستوى في تلك المهارة 0.2 نقطة سمة للسمات الروحية. كسبت تسع نقاط سمة في سماتي الروحية. مع ارتفاع معظم مهاراتي للسمات الروحية، صار لدي بناء يشبه السحرة أخيراً، إذ زادت أدنى سمة روحية لي، وهي الإرادة، بستمائة نقطة على أعلى سمة بدنية لي، البنية.
جاءت هذه الزيادة في السمات الروحية بكم هائل من الفوائد التي لم أكن أعلم بوجودها أصلاً. كان أحد, أكبر هذه الفوائد أنه بعد بلوغ ذكائي المئة، صار بإمكاني معالجة أفكاري بالتوازي، مما سمح لي بمراقبة فريقتي وحمايتها وتخطيط استراتيجيات مضادة أثناء المعركة وإصدار الأوامر في آن واحد. شملت الفوائد الأخرى زيادة نطاق مهاراتي وسيطرتي على الطاقة وفعالية مهاراتي القائمة عليها.