الرند الفصل 99 — المجرمون والأخت

اقرأ الرند الفصل 99 — المجرمون والأخت باللغة العربية على مانجا تايم.

وأنا أقف أمام المبنى، أصغيتُ إلى صوت «فيستر 2000»

وهو يرتجّ مفسحاً عن مكانه.

عُلّق قناعي «بلانيت»

فوق يدي اليمنى، بينما أمسكت بندقيتي باليسرى. ولأنّ القناع كان متوهّجاً سلفاً، لم أستعمل مصباحي الجيبي، بل دستُه في جيبي.

كان «أوفردرايف»

ورجاله ليلحظوا قناعي، لكنّني شككتُ في معرفتهم بماهيّته. ليبدو لهم وكأنّني أستدعي كرة طاقة عجيبة أو ما شابه.

أردتُ قناعي جاهزاً تحسّباً لأي هجوم قد تشنّه «الأدمبرا»

الكامنة هنا. لكنّها لم تفعل. مع ذلك، كان المفترض بها أن ترقبني، ربّما من إحدى النوافذ المظلمة في الأعلى. شعرتُ بذلك... أو لعلّه خيالي فحسب. كيف لي أن أستشعر رصد أحده لي؟ تلك كليشيه مستهلكة، أشبه ببطل يحدس بتعقّب أحدهم له.

غير أنني وثقتُ بوجود «أدمبرا»

هنا، الأدمبرا ذاتها التي فرّت من الأنفاق بسببي.

ولأنّ «الأدمبرا»

امتنعت عن إظهار نفسها، آثرتُ التمهّل في تفحّص ساحة الانتظار. عبرتُ فوق سيارة أخرى مالئة على شاحنة صغيرة بجانبها. وحين أزحتُها جانباً، عثرتُ على بقعة أخرى من الدماء المتيبّسة وكومة من أشلاء اللحم. عصر أحدهم بشراً بعنف في لحظة، فتفجّرت الدماء في كل مكان. تهرّأ لحمه ودُفع عبر فراغات قبضة ضخمة وهي تنقبض، مخلفة وراءها كرات لحم لزجة. عرفتُ ذلك لأنّني فعلتُه بأحدهم حين كنتُ مستذئباً عملاقاً.

وقُتل معظم أعضاء «بي سي إم»

في الملجأ بالطريقة ذاتها. إن كانت هذه كيلسي، فلا بدّ وأنّه صار حجمها ضخماً للغاية لتلتقط أجساداً بأسرها. توجهتُ نحو البابين الرئيسيين.

لا بدّ من وجود «الأدمبرا»

بالداخل. وإلا فما برّلر لها إخلاء الجثث التي قتلتها في الساحة وتغطية الدماء بتسرّع بالسيارات؟ ما كانت لتتكشّف هذا العناء لولا نيتها البقاء. رفستُ البابين فخلعتهما عن مفصلاتهما. طار الباب الأيمن إلى عتمة الداخل ليطيح بمزهرية طويلة، محدثاً ضجيجاً مدوياً.

ليكن ذلك إعلاناً بقدومي، إن لم تكن «الأدمبرا»

قد فقهت ذلك بعد. شقّت فوهة بندقيتي الطريق إلى داخل المبنى.

وما كان لها أن تُجدي نفعاً مع «الأدمبرا»

ما لم أحشورها في فمها وأطلق النار، لكنّني اضطُررت لتصنّع الوسامة. لعلّنا ندرج هذا المقطع في الإعلان الترويجي.

مع ذلك، تاقت نفسي حقاً لإطلاق النار من البندقيت لو هاجمتني «الأدمبرا».

لم يسبق لي إطلاق بندقية، وكنتُ طفلاً شغوفاً بالتجربة.

"أهناك أحد؟ مرحباً؟"

لم أرتدِ قناعي بعد، آملأً بمحادثة «الأدمبرا».

"الرائحة كريهة. آه، ها هي الجثث".

تكومت جثث ساحة الانتظار بجوار تمثال. ما عادت تشبه بشراً، لكن النتن أكد هويتها. هرعتُ متخطياً إياها، وماشياً فوق أرضية شديدة الحمرة، خوفاً من أن أتقيأ دونات معدتي. تفقّدتُ بقية الطابق الأرضي، فوجدتُ أكواماً من الصناديق الخشبية تملأ معظمه، بما في ذلك الغرف الجانبية. رفستُ أحدها فانفتح. انسكبت حزم بلاستيكية عدة على الأرض.

"حبوب؟ أوه، لابدّ أن هذه هي العقاقير الجديدة التي تبيعها «بي سي إم»"، قلتُ مرتكعاً على ركبتي لأتأمّلها عن قرب.

وكما ذكر رجال العصوب، بدت حقاً كالحلوى. كانت دائرية بغلاف لامع وألوان مختلفة.

لماذا شرعت «بي سي إم»

في بيع هذه العقاقير بعد انسحاب «تو إمز»

من المدينة؟

لا بدّ وأن الأمر ليس لأجل المال، فلدى «بي سي إم»

أموال وفيرة لتمويل تقاناتهم المضادة للأدمبرا وأعضاء المسوخ الغريبة. أأعطي بعض الحبوب لداريو ليُسلّمها للبروفيسور، أم أحتفظ بها سراً؟ أيّ من أتباعي من العصابات قد يعرف عالماً يستطيع تحليل هذه الحبوب؟ راودني جزء مني لدسّ واحدة في فمي لاختبارها. أقسم أنني أردتُ فحسب التحقق من قدرتها على كبح تحولي إلى أدمبرا، لا لتجربة النشوة.

كخبيط بين «أدمبرا»

و«كوربرينغ»، ألا يفترض ألا تضرني الآثار السلبية للعقار؟

سأقوم بمعالجتها ببساطة. وعلى كل حال، ربّما عجزتُ عن بلوغ النشوة للسبب ذاته. لم أتناول أي عقار يا أمّاه، فكرتُ باختيال، مستقيماً ومبتعداً. سأعدّ العقاقير مشمولة بالقاعدة العاشرة: لا تشرب الخمر. وكان مبرر القاعدة العاشرة أن التخمّر قد يفسد الوجه الذي أرتديه. والمنطق ذاته ينطبق على العقاقير. عثرتُ على ثلاث جثث أخرى في الطابق الأرضي. هُرست اثنتان تماماً كالأخريات.

واختبأ الرجل الأخير في دورة المياه لينهي حياته بسلاح ناري، مرجحاً أن تكون تلك نهاية أرحم من لقاء «الأدمبرا».

وهنا يطرح السؤال نفسه — أينبغي لي لقاء هذه «الأدمبرا»؟

كان ينبغي لها الميل نحو كونها تجسيداً تاماً لا فشلاً أهوج.

فقد تمتعت بقدر كافٍ من التعقل للاختباء فور وصول «بي سي إم»، مدركة امتلاكهم لوسائل إعادة أسرها.

كما أخلت «الأدمبرا»

ساحة الانتظار إلى حد ما. لم تبذل جهداً كبيراً في إخفاء جرائم القتل، لكنّها حاولت. وسواء كانت هذه الأدمبرا كيلسي أم شخصاً آخر، أردتُ محادثتها. لكن أترغب هي في محادثتي؟

افترضتُ أن «الأدمبرا»

فرضت سيطرتها غالباً على العقل البشري المزروع.

وإن كان الكيان الآخرس هادئاً كـ«سبوكي إريند»، فثمة احتمال لقيام تحالف.

مع أنني استبعدتُ ذلك بشدة.

وحتى إن لم تكن «الأدمبرا»

راغبة في الصداقة، أردتُ — بل احتجتُ — إلى محادثتها. كنتُ مستميتاً في طلب معلومات عن كوني أدمبرا. كيف يتسلسل التغير الجسدي؟ وما مصير العقل البشري؟

أأصير ميتاً تقنياً إن انتصرت «سبوكي إريند»، أم سأظل حبيساً في رأسي إلى الأبد، أكتفي بمراقبة العالم دون القدرة على فعل شيء؟

وما اللعنة التي تمثلها «سبوكي إريند»

أساساً؟

فهي لا تشبه بقية «الأدمبرا»

التي سمعت عنها. وأسئلة أخرى لا تحصى.

كان البحث عبر الإنترنت محظوراً لئلا أُوسم ويطالني تحقيق «بي آي دي».

أما «سبوكي إريند»

فكانت فاشلة في الإجابة عن الأسئلة.

معذرة يا «سبوكي إريند».

وباعتبارها تستحوذ على جسدي، وتُردد أغنيتها ميوميوميوميو، فلا ينبغي لي الوثوق بحرف واحد ممّا تقوله.

ولربما لم تكن «الأدمبرا»

في هذا المبنى مستعدة لإخباري بشيء، لا سيما مع امتلاكي قلباً اصطناعياً. فما عساها تظن في ذلك؟

لكنّ إشباع «الأدمبرا»

ضرباً ظلّ خياراً قائماً.

لم أستطع فعل ذلك مع «سبوكي إريند».

إن نجح تعذيب أدمبرا بغية انتزاع معلومات، لأمكنني أيضاً محاولة إكراهها على إخباري بطريقة علاجي. إن كان ذلك ممكناً. بافتراض أنني أصبو حقاً للعودة بشراً عادياً.

أيتها اللعين «سبوكي إريند»، فكرتُ باحتدام.

كفّي عن التأثير عليّ!

منحني أدائي عند الموانئ ثقة لمواجهة «الأدمبرا»

الغامضة.

ومحال أن تمتلك هي الأخرى قدرات عبث بالعقل كـ«عين الوهم»، أليس كذلك؟

سيكون الأمر مُملاً للمشاهدين لو امتلك الأعداء القدرة ذاتها. وإن تبين تفوق هذه الأدمبرا عليّ، فبوسعي الهرب دوماً. تكمن المشكلة في اضطراري لاختلاق قصة خيالية أرويها لأتباعي مبرراً بها هزيمتي في المعركة. صعدتُ الطابق العلوي، ليتردّد صدى خطواتي في سكون موحش.

أضاء التوهج الأحمر لقناعي العائم «بلانيت»

طريقي حتى بلغتُ إحدى الغرف المضيئة. تناثرت بعض الأسلحة هنا وهناك، وتوسّط الطاولة أكوام من الحبوب الملونة تمهيداً لإعادة تعبئتها. ودلّت أريكة محطّمة، وقد سحق وسطها إلى زبد دموي وشظايا، على مصرع أحدهم هنا أيضاً.

"كم يبلغ حجم هذه الأدمبرا؟"

تساءلتُ، مستحضراً شرح ميرا لقدرات كيلسي. بإمكان كيلسي التقاط أشياء عن بعد لتستقر في كفّها. وافترضتُ أن ذلك يعني تطابق حجم إسقاط كيلسي مع حجم كفّها.

إن امتلكت «الأدمبرا»

في المبنى كفوفاً ضخمة بالقدر الكافي لسحق الأريكة، فما كان لها أن تتسع في المدخل. إلا إن كانت كفوفها عملاقة بشكل غير متناسق مع جسد بشري؟ ضحكتُ للصورة العبثية فيما فتشتُ سريعاً ما تبقى من الطابق العلوي. لا أثر للأدمبرا. خسارة. لا بدّ وأنها تختبئ في القبو.

مما يعني استعداد «الأدمبرا»

للقتال. فالقبو مساحة مغلقة تفتقر لمسار ركض واسع. ويسهل عليها الإمساك بي وسحقي إن بلغت هذا الحد من القوة.

ومع ذلك، كان شكل «بلانيت»

الخاص بي أصلب من أي أدمبرا واجهتها.

هبطتُ السلالم، متجاهلاً الباقي، وقصدتُ غرفة «أوفردرايف»

الخاصة. كانت الموضع الأمثل للمواجهة. حدقتُ في البابين المكسوين بالجلد، متدفئاً بتوهج قناعي الأحمر. ساد الهدوء أرجاء المكان. خفق قلبي ترقباً. امتلكتُ وجهاً جديداً لهذه الأدمبرا، وجهاً لم أرتده من قبل. سأكون مسخاً يحادث مسخاً آخر. وتدافع في ذهني مشاهد درامية وبطولية.

وإن نشب قتال، لأمكنني العودة لهيئة «بلانيت»

واستشعار تلك القوة الهائلة. كن حذراً، ذكّرتُ نفسي المتهورة. عزّ الخوف من الموت، بالنظر إلى مفترض كوني ميتاً. ولم أكن أهاب الموت حتى حين كنتُ بشراً عادياً. انحنيتُ على الباب، دافعاً إياه للفتح عوضاً عن رفسته. وأول ما باغتني كان رائحة الموت.

احتقنت رائحة الدماء في غرفة «أوفردرايف»، مضاعفة نتانتها.

فتحتُ فمي قليلاً لأتنفس، فتذوقت طعم التعفن. أشهرتُ بندقيتي وأنا أدخل. اصطفّت أضواء زرقاء باردة على جانبي الأرضية والسقف، مانحة المكان مسحة زرقاء، رغم إضاءتها الشاحبة للغرفة. وفي الوسط، تجمّعت أريكة على هيئة نصف مستطيل يواجه الباب.

جلست «الأدمبرا»

في المنتصف. لم يكن مظهرها كما توقعته.

تمتعت «الأدمبرا»

بقوام بشري، وشهد شكلها النحيل ومنحنياتها بأنها أنثى. وكانت عارية تماماً. بيد أن جسدها لمع عوضاً عن الجلد البشري، وكأنه مغطى بآلاف الترترات. وبرقت حرابيفها الأرجوانية بلون أزرق جراء الإضاءة وهي تنهض. أثمانية أقدام؟ أم أكثر بقليل؟ كادت قمة قرنيها المنحنيين تلامس السقف المنخفض. قرون؟ أريد قروناً أنا أيضاً!

آلمني الاعتراف بأن هذه الأدمبرا بدت أكثر بأسأً من «بلانيت».

وأكثر إثارة أيضاً. شبيهة بشيطان سُّعْبُوس. ألقيتُ نظرة خاطفة على الغرفة، فرصدتُ مزيداً من الصناديق وآلات غريبة وجثثاً مسحوقة. تعذر عليّ إحصاء القتلى، لكن الأرضية غطتها الدماء بغالبيتها.

جلست «الأدمبرا»

هنا، في هذه الغرفة المنتنة، بانتظاري كي تقدم استعراضها الكبير. قدرتُ تعاونها هذا في إخراج الفيلم بالشكل الأمثل. أمالت رأسها، فانسدل شعرها الأرجواني الطويل على ثدييها. رصدتني بعينيها الذهببتين. وبدت كأفعى بفضل حدقتيها المشقوقتين، إلى جانب حرابيفها. اتسمت ملامح وجهها بحدة أكبر، وابرَزت عظام وجنتيها كأنها منحوتة من رخام. إن كانت تشبه كيلسي، فما استطعتُ جزم ذلك. إذ لم أتعامل مع كيلسي سوى نزراً يسيراً في كلية الحقوق، ولم أكن بارعاً في تمييز الوجوه.

أوجدتُ بعض التشابه مع «ميرا»، على ما أظن؟

"أنت تشهر سلاحاً"، قالت «الأدمبرا»

بنبرة مسلية. وحين تحدثت، كشفت عن أسنان حادة، كأنها مبرودة لثلاثاث حادة صغيرة. واتسم صوتها بنعومة جنيّة، تناقض بشدة مظهرها.

"لم أكن أدري أأنت صديقة أم عدوة"، قلتُ، مجبراً نفسي على الثبات رغم قشعريرة ذراعيّ.

أردتُ إدراج هذا المشهد في الإعلان الترويجي، لكنه قد يفشي الكثير. مؤسف أن كيلسي بدت الخاسرة في معركة الإرادات. كنتُ أخاطب ثاني أدمبرا لي، وهي تظنني مثلها. ومع تنحّي الحماس جانباً، تساءلتُ عن سبب قرارها لقائي.

ألم تشكك في كوني مع «بي سي إم»؟

خفضتُ بندقيتي ممتنعاً عن الاسترسال. وهنا تبدأ المعضلة — تقديم نفسي كأدمبرا استحوذت على مضيفها المزروع. أردتُ انتزاع أكبر قدر من المعلومات دون قتال. وتسلل الشك إلى نفسي بشأن فرص انتصاري. ما هي رتبة التهديد لهذا التجسيد التام؟

"رائحتك... فاتنة"، قالت «الأدمبرا»، مضيقة عينيها نحوي.

قابلتُ نظرتها، محتفظاً بوجه جامد رغم اختيارها الغريب للكلمات. تمكنت بطريقة ما من استشعار كوني أدمبرا، وهو ما دفعها للقائي. بينما افتقرتُ لتلك القدرة.

أكان ذلك بسبب سيطرتي على جسدي، لا «سبوكي إريند»؟

خطت «الأدمبرا»

مقتربة. تحركت عيناي إلى الأسفل. انفرج الدم على الأرض، راسماً أثراً لقدم أكبر بكثير من قدمها. خطوة أخرى. وتكرر الأمر ذاته. أكانت ترتدي درعاً خفياً من نوع ما؟

لا بدّ وأن هذا يفسر تبدل أحجامها، على غرار طريقة إحاطة «ميرا»

لجسدها بالخردة. لكن هذه كانت قوة خفية لا تُرى. أيمكن أن تكون هذه ترقية لقدرات كيلسي في الإمساك والإسقاط؟

"من... من تكون؟"

سألت «الأدمبرا».

دقت أسئلة التغيير ناقوس الخطر في رأسي. وتمثلت مشكلة أخرى في رغبتها بأن أعرف بنفسي أولاً. وكان ذلك خرقاً للقاعدة الثالثة.

"أنت كيلسي"، قلتُ.

وكان ذلك حلاً للتحدي المعتاد مع هذه القاعدة.

كما انتزعت المبادرة لصالحي، مربكة «الأدمبرا».

لم أصرح بأنها تقطن جسد كيلسي.

كانت «سبوكي إريند»

تثرثر دوماً عن كوننا شخصاً واحداً؛

ولعلّ كل «الأدمبرا»

تفكر بالطريقة ذاتها مع مضيفها. اتسعت عيناها. انفتح فمها لكنها لم تنطق، واضحة الصدمة. أكنتُ مصيباً؟

حدقت «الأدمبرا»

في قناعي. ابتسمت، وبدت مسترخية.

"نجل، أنا كيلسي"، كان ردّها، متجاوزة عقبة القاعدة الثالثة.

وأخيراً، عُثر على كيلسي المراوغة بعد كل هذا الوقت.

طاوعتني نفسي لمعرفة ما يدور في رأس «الأدمبرا».

لا بدّ أنها تتساءل عن كيفية معرفتي بهوية جسدها المضيف.

أستستنتج أنني تواطأت مع «بي سي إم»

طوال الوقت؟ قربتُ يدي اليمنى من وجهي.

"أنا كلاريس"، قلتُ.

وستتعرف كيلسي على اسمي الحقيقي غير الشائع؛ فما زلتُ متردداً فيما إذا كنت سأكشف عن هويتي لهذه الأدمبرا ومتى.

"تبدين في ورطة. كنتُ أراقبك".

وبهذا، بدوتُ أكثر ترهيباً ممّا أنا عليه حقاً. أومأت كيلسي الأدمبرا.

"أنت من حررني، ممهداً طريقي".

"نجل"، قلتُ، متغاضياً عن كوني فعلت ذلك سهواً.

"أردتُ إنقاذ البقية أيضاً، لكن تعذر عليّ".

وهدفتُ لأن تدين لي هذه كيلسي، إن امتلكت «الأدمبرا»

مفهوماً للدين أصلاً.

"ولماذا أنقذتني؟"

سألت كيلسي.