فور استيقاظي تحقّقتُ إن كان الزمن قد توقّف. استمرّت الساعة الرقمية على الطاولة المجاورة لسريري في الوميض. الخامسة وستّ دقائق صباحاً. تغيّرت الشاشة للتو إلى الدقيقة التالية، الخامسة وسبع دقائق. لزيادة الاطمئنان، حرّكتُ ذراعيّ وساقيّ في الهواء. لم يبدو أنني أتحرّك حركة بطيئة.
"حسناً، أنا لست في مكان إريند المخيفة"، تمتمتُ وأنا أنزل من الجانب الصحيح للسرير وفقاً للقاعدة رقم خمسة عشر.
بعد رحلة الطريق الدموية، ظننتُ أن إريند المخيفة، وربما إريند المتوهّجة أيضاً، ستظهران. لن يهمّ الفتيان القتلى إريند المخيفة، لكنني توقّعتُ أن يكون لديها ما تقوله عن البلورات التي على راحة يدي. كانت معلومات سيسيليا مهمّة للغاية. ربما فضّلت إريند المخيفة تفادي مناقشة الأمر أيضاً. وأنا أسحب خطاي نحو النافذة، أزحتُ الستائر وتأمّلتُ المركبات في الأسفل متخيلةً أنني حاكمة تراقب مملكتها.
لا بدّ أن هذا سبب ارتفاع سعر الشقق في الطوابق العليا. شعور الأثرياء بالتكبّر على العامة. لم تكن حركة المرور كثيفة للغاية، مع أنها بدأت تتكدّس، كشرايين شخص يعاني من ارتفاع طفيف في الكوليسترول. وقفتُ هناك بأفكار فارغة لدقيقتين قبل أن استدار باحثة عن حقيبتي—فلم أكن قد انتهيتُ من تفريغها.
"لوحة الفلين الخاصة بي..."
حدّقتُ في وجهها الفارغ. ما كان لي أن أترك هذه في مكاني بلا إسبرانزا. إن شكّ داريو أننا نخبّره، فقد يعبث بغرفتي ليجد هذه. ومع ذلك، ما زلتُ أردي لوحة فلين. كانت فكرتي العبقرية هي دعوة ديين وسيسيليا لملئها معي. لتبدو كعمل جماعي، نخطّط فيه لخططنا وما شابه. هكذا، لن أضطر لإخفائها عنهما. طويتُ ملابسي ووضعتها بترتيب في خزانتي. شعور غريب بفعل أشياء عادية. طوال الوقت، علت وجهي ابتسامة عريضة وأنا أتذكّر تصوير الفيلم الناجح الليلة الماضية.
يجدر بي تجربة الإخراج. قاطع رنين هاتفي الهادئ أحلامي الإخراجية.
"أمي..."
كشرتُ عن أنفي متسائلةً إن كانت لدي طاقة لأكون ابنة مطيعة في هذا الوقت المبكر من الصباح. كانت تعلم أنني استيقظتُ بالفعل في هذه الساعة. يجدر بي الردّ قبل أن تظن أن خطباً ما قد حدث.
"أهلاً يا أمّي! كيف هي رحلتك؟"
"صباح الخير يا عزيزتي".
جعل صوت أمّي المفعم بالحيوية يبدو كأنها تتحدث عبر مكبر الصوت.
"كانت رحلة نادرة بلا أي تأخير يُذكر. كيف حالكنّ أنتن الفتيات هناك؟ أأنتن في فيغاس الآن؟"
"نعم، نعم. ديين نائمة في غرفتك بالمناسبة. لم أرد أن تنام في غرفتي، كما لم أكن لأجعلها تنام في غرفة المعيشة."
لم أضف أن لدينا ضيفة إضافية. ستعترض أمّي على عالمة مجنونة ترقد على أريكتنا. ضحكت أمّي بخفة. استطعتُ سماع نقرات لوحة المفاتيح من طرفها—كانت تعمل وهي تحادثني.
"هل ألقيتِ على ديين محاضرتك بشأن غرفتك بوصفها مقدّسة؟"
"فعلتُ. تلك مقدّمة معيارية عند دخول مكاني. وأخبرتُ ديين أيضاً أنك لن تمانعي نومها على سريرك."
اضطررتُ حرفياً لدفع ديين إلى غرفة أمّي بقوّة خارقة. أصرّت صديقتي المفضّلة على النوم في غرفتي معي. ظلّت تقول إنها قلقة من أن تراودني كوابيس، ومن أن يعذبني الشعور بالذنب بعد ما فعلناه بالفتيان. وحاولت تلميح أن جانبي الأدومبري قد يطغى، وكان ذلك بينما كانت سيسيليا في نطاق السمع. عرفتُ نية ديين الحقيقية. لم تكن أيّاً من الأسباب التي ساقَتْها. أرادت تجربة مبيت حقيقي، شيئاً حرمت منه في طفولتها.
لم تكن مشاكل طفولة ديين مسؤوليّتي لأصلحها.
قالت أمّي: "اجعلي صديقتك تشعر كأنها في منزلها. أتنظّفتِ وحدتنا؟ لا أريدها أن تذكر للآخرين أن مسكن آل هارتويل لم يكن نظيفاً. كان يجدر بي طلب خدمات تنظيف—"
"لا تقلقي يا أمّي"، قلتُ عاقدة حاجبيّ.
إنه من شيم الأمهات الاكتراث بانطباعات الآخرين.
"يبدو المكان كما تركناه في ديسمبر الماضي. لكنني سأتولى التنظيف لاحقاً. وصلنا متأخرتين البيلة الماضية لتوقّفنا في عدة محطات على الطريق. قمنا ببعض الجولات السياحية لنجعل رحلتنا الطويلة ممتعة."
وكما هو متوقّع، ألقت أمّي عليّ محاضرة بشأن مخاطر القيادة في وقت متأخر من الليل. الحوادث. الرجال الخطرون. وقد يكون هناك أدومبريون فرّوا من بلا إسبرانزا. صراع مرير لمنع نفسي من الضحك. لم أطيق الانتظار للتحقق من الأخبار إن كان هناك ما يتعلّق بالفتيان. أوجدت الشرطة الجثث المحترقة بالفعل؟ سنكون محظوظات للغاية إن لم يبلّغ أحد عن الحريق في محطة الوقود المهجورة الليلة الماضية.
سيمنحنا ذلك أيّاماً إضافية قبل بدء التحقيقات. على أي حال، لن تعتبر الشرطة ذاتي اللطيفة قاتلة قط. تلك هي الميزة الكبرى لبدو كاميرات المدارس الثانوية.
قالت أمّي: "لا أريد أن تبقي عالقة في منتصف الصحراء ليلاً. ذكّري ديين بفحص سيارتها إن—"
"أمّي، لا تعزّزي الصورة النمطية بأن النساء سيئات في التعامل مع السيارات. ديين شقراء فوق ذلك. تلك صورة نمطية مزدوجة. ولكن، نعم. سأذكّرها بصيانة السيارة وما شابه."
لم أستطيع مجادلة أمّي حقاً بسبب القاعدة رقم ثلاثة عشر.
"أنا لا أمزح. أنا قلقة عليك. وأيضاً، على ديين. العالم يزداد خطورة يوماً بعد يوم. شاهدت الأخبار وقت الغداء، والوضع في بلا إسبرانزا لا يبدو جيداً. الناس يثورون."
"يثورون أكثر، تقصدين؟ كانت هناك الكثير من الثورات بالفعل حين غادرنا. من الجيد أننا هنا في فيغاس."
"لا تعودي إلى بلا إسبرانزا حتى تقول الحكومة إن الأمر آمن. كيف هي دراستك؟"
استمرّت أمّي بأسئلة «الأم»
المعتادة عن حياتي. بل طرحت فكرة أن أنتقل إلى كلية حقوق أخرى، أو أن أتخلّى عن دراسة الحقوق تماماً. عرضت أمّي مساعدتي في الحصول على وظيفة في هذه الشركة أو تلك. المحسوبية والمعارف، قصة أقدم من الزمان. جعلتني فكرة ترك دراسة الحقوق أتوقّف لبرهة. لم يكن الأمر كأنني أريد أن أكون محامية—فقد تدرّبتُ في شركة محاماة كبرى وعرفتُ أن المساعدين المبتدئين هم أدنى أشكال عبيد الشركات.
العمل خمس عشرة ساعة في اليوم، بل والنوم في المكتب، كان أمراً معتاداً. والأسوأ هو الوقوع بين مطرقة الرؤساء وسندان العملاء—بصممة، كان المساعدون المبتدئون يملكون رؤساء متعدّدين، يطالب جميعهم بإلحاح بأشياء مختلفة. ومع ذلك، كنتُ أريد معرفة القانون. كنتُ أمارس لعبة الحياة. سيكون مفيداً للغاية معرفة قواعد اللعبة لثنيها. وكما تنبأتُ بدقة، سيكون تفاعلي مع أساتذة القانون والطلاب ممتعاً.
"أمّي، آل كوربرينغ هنا"، قلتُ.
"ستنتهي فوضى الأدومبرا هذه قريباً جداً، وسيعود كل شيء إلى طبيعته."
الجزء الأخير لم يكن صحيحاً. لن أكون بشراً عادية قط. حتى لو مُنحت الفرصة، وربما نجحت سيسيليا أخيراً في تطوير علاج، لكنتُ رفضته. كانت تجربتي مع الفتيان تأكيداً آخر على أن كون المرء وحشاً أمر مسلٍّ. قضيتُ أمتع لحظات حياتي بعد أن أصبحتُ أدومبرية.
"إريند، أأنتِ مستمعة؟"
سألت أمّي بعد أن بقيتُ صامتة لعدة ثوانٍ. كان عقلي مشغولاً للغاية باستعادة أحداث الليلة الماضية.
"نعم، كوني آمنة وكل ذلك."
كيف أنهي المكالمة؟
"لا تخرجي ليلاً. لاس فيغاس ليست مدينة آمنة تماماً أيضاً. قد ترغب صديقتك ديين في الاحتفال في نادٍ. ارفضيها. ولا تدخلي أي فتيان إلى وحدتنا."
"كيف سأنجب لك حفيداً إن لم تدعيني أتعرّف على الشبان؟"
سألتُ بضحكة خفيفة.
"كنت أمزح فحسب، أمّي. سأكون راهبة تماماً بنذري للعفة. أم كان التبتّل؟ على أي حال، تعلمين أن ليس لدي طاقة للأنشطة الاجتماعية بالكاد."
"ابقِي آمنة واجعلي الوحدة نظيفة. كوني مضيفة جيدة لصديقتك، حسناً؟ سأتركك بيومك. أحبك يا حلوتي."
"حسناً، أمّي. وداعاً."
توقّفتُ لعدة ثوانٍ.
أضفتُ: "أنا أحبك أيضاً."
حدّقتُ في شاشة الهاتف. انتهت المكالمة. لم أدر إن كانت قد سمعت جملتي الأخيرة. افتقدتها نوعاً ما مع أنه لم يمضِ يوم منذ تركناها في المطار. كان تقمص وجه الابنة المطيعة يتسلّل إليّ، وهو أمر غريب بالنظر إلى أنني لا أملك أي خطط لأكون شخصاً عادياً. على ذكر كون المرء شخصاً عادياً... خلعتُ ملابسي أمام المرآة. لا مزيد من البقع البنفسجية، ولا حتى على رقبتي. ولا خصلات شعر بيضاء أيضاً—سيكون هذا صعب الشرح لديين.
كان هذا دليلاً على أن شعري الأبيض لم يكن وراثياً؛ بل مظهراً من مظاهر البذر، كما كانت تشتبه. التظاهر بأنني صبغتُ شعري لن يفيد غالباً. فقط لا تقاومي التوبيخ لاحقاً... كنتُ قد تناولتُ إحدى حبوب البروفيسور قبل الذهاب إلى السرير. تبقّت خمس حبوب. وبما أن سيسيليا ستقيم هنا أيضاً، فسيكون إزعاجاً كبيراً إخفاء أدلة على أنني أدومبرية. إلى متى ستكبح الحبوب التغيّرات؟ البلورات على يدي، مع ذلك...
الحبوب وحدها تستطيع تقليل البلورات والخيوط الذهبية، لا إعادة راحة يدي إلى وضعها الطبيعي تماماً. خطأ من جانبي، إظهار تلك البلورة لسيسيليا. الآن، عليّ إخفاء راحة يدي اليمنى وإلا فستعرف أن البلورة جاءت من جسدي. لم يقل أحد قط إن الاستباق كان نقطة قوتي. خططي نادراً ما كانت تنجح! كان خياري الوحيد هو الالتزام بارتداء القفاز المغطي ليدي. وماذا في ذلك إن كان أسلوبي غير مألوف؟
لم تكن سيسيليا، العالمة المجاونة المبدّلة للأجساد، تملك الحق في انتقادي. خرجتُ من غرفتي لأستقبل اليوم الجديد. أمامي، عبر الممر الضيق، كان باب غرفة أمّي. لم تكن ديين قد استيقظت بعد.
"لا أظن أن لدينا طعاماً هنا."
إلى يساري كانت المؤونة. ينبغي أن تكون فارغة، وكذلك مجمدتنا. لم تقم أمّي وأنا هنا طويلاً، لذا لم نخزّن المكان. أخبرتني أمّي أن أكون مضيفة جيدة. يعني ذلك إطعام ضيوفي. إريند، الابنة المطيعة، بحاجة للخروج وشراء الأشياء.
"صباح الخير يا سيسيليا."
مشيتُ خارجة من الممر الطويل لخمسة أقدام وعلى الحد غير المنظوظ بين المطبخ إلى يساري وغرفة المعيشة إلى يَميني.
"آمل أنك لا تخلطين بعض السم لنا."
كانت سيسيليا قد فرشت أدوات كيمياءها الصغيرة على طاولة المطبخ وتقوم بتجربة مبكرة في الصباح.
قالت وهي ترفع قارورة صغيرة تحتوي على سائل فوار: "هذا ليس لك. هذا لي."
"لا تخبريني أنك ست—؟وهو ذا تشربينه."
جرّعت سيسيليا السائل بدفعة واحدة.
"آه... يحرق الحلق"، تمنّعت وهي ترتجف.
"ومع ذلك، يمنح كياني طاقة كبيرة. كفاءة بنسبة واحد وسبعين بالمئة."
تفحّصتها.
"هاه، تبدين أفضل حقاً. ولا تختلقي أرقاماً."
بدا جسد جسد سيسيليا الجديد في منتصف الثلاثينيات تقريباً؛ وقد جعلها حالها المسبق بالجوع تبدو أكبر سناً. لست متأكدة لمَ لم تختر أن تكون أصغر. استطعتُ رؤية بعض الشبه بجسدها السابق. لا بد أنه الحمض النووي نفسه أو شيًء ما. كانت تملك أكياس عيون واضحة تحتضن عيوناً دائرية تحدق من خلف ستارة من الشعر البني الداكن غير المشطّط. كان هناك المزيد من اللون في وجنتيها الغائرتين مقارنة بالبارحة، مع أن بشرتها حافظت على مظهرها العجيني.
تذكيرات بشراء ملابس جديدة لها لأنها ستدوّ البارزة وهي تتجوّل بملابس بارستو.
"هل احتوت تلك—"
أشرتُ إلى القارورة الفارغة "—على سائل نخاع الشوكي؟"
قالت سيسيليا: "من بين أشياء أخرى. سيؤجل تدهور جسدي. الآن. لدينا وقت لنعثر على لحم أدومبري ونعود إلى مختاري."
"متى يمكننا لقاء جهة اتصالك؟"
سألتُ.
"قبيل المساء، حين تكون الشمس منخفضة. سنبحث عنه."
تنفّدتُ الصعداء. كانت هذه المرأة مصدر صداع حقيقي.
"إنه ليس جهة اتصالك حقاً، أليس كذلك؟ ربما نحتاج لعصره للحصول على معلومات. أنت لست متأكدة حتى من مكان وجوده؟"
قالت سيسيليا، مذكّرة إياي بأمّي وهي تناديني "بعزيزتي": "لا شيء في الحياة ثابت يا عزيزتي. هناك أماكن يرتادها. أماكن خطرة. لكنني لن أواجه مشكلة مع حارسين شخصيين خارقين. سنفحص كل موقع حتى نجده."
قلتُ: "أنت تعتمدين علينا الآن. بمجرد أن تستعيدي جسدك، ستختفين كالسحر."
"هراء. أحتاجك لتحميني من يوفونيا. وأنت بحاجة لي لإيجاد علاج للبذر، أليست كذلك؟"
توقّفت سيسيليا عن ترتيب أدوات كيمياءها ونظرت في عينيّ.
"من أجل صديقتنا، كيلسي، نعم..."
أكانت تلمح إلى أنني أحتاج العلاج؟
"آه، سأخرج وأشتري الفطور. انهي شرابك الغريب."
"سأذهب معك."
"ماذا—؟ آه، أمتأكدة أنت؟"
قالت سيسيليا: "عليك إخباري بالذهاب معك، حتى لا أكون وحدي مع صديقتك النائمة. من يدري ما قد أفعله بها؟"
أطلقتُ شخرة.
"إن راودتك أي أفكار خيانة، لكنتِ فعلتِ شيئاً بينما كنا ديين وأنا نائمتين."
"الهواء النقي سيفيد صحتي. يمكنني التفكير في أسباب أخرى كثيرة إن كنتِ تريدين شيئاً أكثر جوهرية من رغبة تمديد ساقيّ."
"حسناً... انتظري هنا فقط."
فتحتُ باب غرفة أمّي بحذر وتسلّلتُ على أطراف أصابع ورعشات. كان هناك صوت لم أتوقّع سماعه. أتغبّط ديين؟ لقد اكتشفت عيباً فيها! يا للأسف لم يكن معي هاتفي لتسجيل هذا. أكان ملاكها الحارث نائماً أيضاً، أم كيف كانت تعمل قصتهم بأكملها؟ أستيقظها إن كان هناك خطر؟ أكان التعرض للضرب والنوم نفس الشيء لميكانيكا الملاك الحارث؟ أغرتني لكم ديين النائمة لاختبار قواها. كانت تستحق بكل تأكيد مجموعة صالحة من المفاصل على وجهها.
لكنني تراجعت—يجب أن أكون مضيفة جيدة.
تمتمتُ وأنا ألتقط بلوزة داكنة اللون من خزانة أمّي: "تبدو هذه وكأنها تناسب سيسيليا."
لن تمانع إن ارتدت عالمة مجنونة ملابسها، أليس كذلك؟ غادرتُ غرفة أمّي، وذهبتُ إلى غرفتي لأكتب رسالة إلى ديين على ورقة لاصقة. علّقتُ الملاحظة على بابي لتراها ديين. من يدري ما قد تفعله إن فزعت لاختفائي أنا وسيسيليا؟
قلتُ وأنا أرمي البلوزة لسيسيليا: "ارتدي هذه."
سيتعين عليها الاكتفاء ببنطالها الحالي الآن. وأعرتُها أيضاً خفّ أمّي الموجود على الرف بجانب الباب. خرجنا إلى الشارع المزدحم والمزعج بشكل جارح في الخارج. كانت ساعة الذروة في أوجها. والآن، للبحث عن الفطور. فطور حلو.