يوم حظيت بقوى خارقة كدت أموت. يتحدث الناس دوماً عن روعة امتلاك قوى خارقة. القوى كانت رائعة! أما جزء الحصول عليها؟ فمرتهن. أمر حصولي عليها لم يكن لطيفاً البتة. أظنك بدأت تتساءل عن سبب إسهابي في هذا. حق لك. أنا إريند هارتويل، وبدأت حياتي إنسانة عادية، كأي أحد آخر.
ضَعْ تحفظاً طفيفاً على كلمة «عادية»
تلك. وكاد وحش لعين أن يقردني. لحسن الحظّ لم أموت، وإلا لقلّت فتاة لطيفة واحدة على هذا الكوكب القذر. أو لربما... لم يكن العالم محظوظاً إلى حدّ نجاتي. لكني أستبق الأحداث. ككثير من الأفلام التي تدور في مدينة صاخبة، نفتتح بحركة مرور في الصباح الباكر. ادخل موسيقى مرحة تشبه إلى حد ما أغنية شائعة لأن الاستديو لم يملك ثمن الأصلية. قبل ساعة من شروق الشمس، كنت في منتصف المسافة بين مبنى شقتي وأقرب محطة قطار.
كنت أركب دراجتي، بالطبع. تعرفونني، الآسة صديقة البيئة — هذا هو السبب الذي قدمته كلما سألني أحد لمَ لا أملك سيارة. عرضت أمي شراء واحدة لي من قبل لكي أتمكن من القيادة ذهاباً وإيياباً إلى الجامعة؛ وتلقيت دروس قيادة من قبل. وقالت إن الوقود سيكون على حسابها أيضاً. لكني رفضتها. لم أكن أشعر بالخجل من كونِي ابنة عالة، لكن كانت لي أسباب أخرى. أولاً، كرهت وقوف السيارات. كنت أمقت وقوف السيارات بكل كياني، العثور على مكان فارغ والقيام بأي مناورة لإرجاع السيارة إلى مكانها.
جربت ذلك بضع مرات وكرهته. ثانياً، يحق لي اتخاذ موقف أخلاقي سامٍ عندما تثار مواضيع حول البيئة. ثالثاً، كنت قصيرة، ربما بلغ طولي خمسة أقدام خلال نقطة الحضيض للأرض، عندما تكون أقرب ما تكون إلى الشمس. وربما أربعة أقدام وأحد عشر بوصة في ما عدا ذلك. لا أعلم إن كان العلم يعمل هكذا. المهم، كان من الصعب الوصول إلى الدواسة، واضطررت إلى مد عنقي لرؤية الطريق، وغيرها من الهراء.
والسبب الأخير والأهم هو... كانت هناك أوقات أردت فيها صدم الناس على الطريق. الآن، كنت أعلم أنني لست وحدي في هذا. الكثير من السائقين الغاضبين على الطرق هناك. لكن في حالتي، لم يكن الأمر أنني أكرَه المشاة أو فقدت أعصابي أو أي شيء من هذا القبيل. كنت فقط فضولية بشأن ما سيحدث إذا صدمت الناس. كانوا سيموتون. بداهةً. قصدت تفاصيل ذلك، مثل كيف سيتعصرون وهل أسمع طقطقة عظامهم داخل السيارة؟
أنا لست عادية. أعترف بذلك. لكني لم أكن شديدة الغرابة أيضاً. كان هذا يشبه القلق بشأن إسقاط طفل، وهو ما جعل كثيرين لا يرغبون في حمل الأطفال. بحثت عن ذلك على شبكة الإنترنت. كانت ظاهرة حقيقية. حسناً، ربما لم يكن أمر إسقاط الطفل وأمر صدم المشاة الخاص بي هما الشيء نفسه. ربما. لحسن الحظ، أملك قواعدي لأبقى مندمجة عضواً عاملاً في المجتمع. القاعدة رقم 4: كان بإمكاني إزعاج شخص ما فقط إن أزعجني.
لا صدم للناس، لأنهم لم يفعلوا شيئاً لي. ربما ذات يوم، إن أزعجني أحد، أستطيع دهسهم. لكن اليوم لم يكن ذلك اليوم. ولم أستطيع سحق أي شخص بدراجتي. كانت دراجتي مفيدة جداً في إيصالي إلى محطة القطار، مع ذلك. أه، صحيح. استطعت التسلل عبر حركة المرور على دراجتي. كان هذا سبباً آخر لعدم قيادة السيارة. استدرت عند الزاوية وأبطأت سرعتي كلما اقتربت من السلالم المؤدية إلى مترو الأنفاق.
عدلت نظارتي عندما ترجلت عن دراجتي. ثم طويت دراجتي ببعض الجهد، منضمة إلى الحشد بوصفِي فتاة عادية ذاهبة إلى الجامعة. جزيل الشكر لمن اخترع الدراجات القابلة للطي. ورغم أن الدراجة المطوية كانت أقل إزعاجاً للحمل من العادية، إلا أنها ظلت ثقيلة، سيما بالنسبة لبنيتي الصغيرة. كم تمنيت لو أن لدي قوة خارقة. تمهّل! إن كان ملك... أردت تغيير أمنيتي لجعل الطابور المتعرج في محطة القطار يتحرك بشكل أسرع.
كانت الساعة السادسة صباحاً. كان وقت الذروة للتو قد بدأ. لم تكن مكتظة هكذا قط خلال فصلي الدراسي السابق. ما سبب التأخير؟ إن كان هناك شيء أكرهه أكثر من وقوف السيارات... في الواقع، كرهت أشياء كثيرة أكثر من وقوف سيارة. وكان أحدها الانحشار من كل الجانبين بأجساد دافئة. يجب تخصيص الاتصال الجسدي للمصارعة. وبكوني قصيرة، حاصرتني أنفاس الملوثين من أولئك الأطول مني. وهو ما كان الغالبية العظمى.
أيضاً، جعلني الاتصال الجسدي أرغب في الهجوم.
تمتمت، محتفظة بهدوئي: "وكأن أيام الإثنين لم تكن سيئة بما يكفي".
كان ذلك الأسبوع الثاني فحسب من الفصل الدراسي الثاني وكنت منزعجة بالفعل. بينما نزلت على السلالم المؤدية إلى مدخل محطة القطار، لمحت أشخاصاً يرتدون لباساً رمادياً يعملون على الماسحات الحيوية المجاورة للمدخل. تلك كانت معطلة دائماً وهذا هو اليوم الذي اختاروا فيه إصلاحها؟ كان ينبغي عليهم فعل ذلك بعد ساعة الذروة. كانت عطلات نهاية الأسبوع فكرة أفضل. بدل الماسح الحيوي، جعلوا أحدهم يحمل ماسحاً حيوياً محمولاً، الصغير الذي يفحص اليد فقط بدلاً من الجسم بأكمله.
كان الرجل المكلف بفحص الناس قبل دخولهم يعيش يوم إثنين أسوأ من يومي.
سأل رجل عريض ببدلة صوفية وبصوت متذمر: "هل طهرت ذلك الشيء؟"
كنت خلفه مباشرة في الطابور لذا استطعت سماع محادثتهما. كان الأبله الصوفي يصرخ على أي حال، لذا سمع الجميع كل ما كان يقوله.
أجاب رجل الماسح الحيوي: "نعم، يا سيّدي. نرشه بهذا—"
"لن أضع يدي هناك! لدي الحق ضد الاختبار العشوائي. لست مجرمًا عاديًا لأتعرض لهذا."
صاح شخص من الخلف: "ضع يدك اللعينة وافق، أيها العجوز! نحن بحاجة للذهاب إلى أماكننا."
قال الأبله الصوفي لرجل الماسح الحيوي: "انظر إلي. أنا رجل أعمال محترم."
تهكمت في سرّي: رجل أعمال محترم يستقل مترو الأنفاق.
قال الأبله الصوفي: "أنا لست أدمبراً، حسناً؟ لم تشهد هذه المدينة بذراً منذ، لا أعرف، سبع سنوات أو نحو ذلك. أتراني أكون أدمبراً؟"
"أنا أؤدي عملي فقط، يا سيّدي. أرجو وضع—"
"انظر إلى هذه الفتاة."
أشار الأبله الصوفي إلي. استدار رجل الماسح الحيوي والعمال والآخرون في الطابور نحوي. ماذا يفعل هذا اللعين؟ كنت أعتزل بنفسي ثم أزعجني. لم أرد لفت الانتباه إلي في وقت مبكر هكذا من الصباح. عدلت نظارتي ونظرت إلى الأسفل.
سأل الأبله الصوفي: "أترى أنها أدمبرا؟ واضح أنها لا. الآن، لا ترغب في أن تضع يدها داخل هذا الشيء وتصاب بجراثيم أشخاص آخرين، أليس كذلك؟ ليس هذه الفتاة الواهنة التي—"
جاء الشرطي المخصص لدورية مترو الأنفاق للتحقق من الشغب: "يا سيّدي، ضع يدك داخل الماسح. امتثل وإلا سنقبض عليك بشبهة البذر."
دس الأبله الصوفي يده في الماسح الحيوي، دافعاً الرجل الذي كان يحمله.
"لدي اجتماع مهم أحضره وأنت تؤخرني."
أومض الماسح باللون الأخضر لكن الشرطي أوقفه مرة أخرى لتفتيش حقيبة «عشوائي».
هتف الأشخاص الآخرون في الطابور بينما واصل الأبله الصوفي الصراخ بشأن مدى أهميته. متكبرًا ومزعجًا قد يكون، لم يكن الأبله الصوفي غبيًا بدرجة تمنع الشرطي من تفتيش حقيبته. كان هناك الكثير من الشهود للشهادة بأنه رفض الماسح الحيوي في البداية، وهو ما يُعد ظروفاً مشبوهة معقولة بموجب سلسلة طويلة من القضايا. كان ذلك أحد أول الأمور التي تعلمناها خلال صف القانون الجنائي. فُحصت وسُمح لي بالمرور دون أي مشكلة لكنني لم أستمر.
راقبت الأبله الصوفي من خلف نهر الناس المتجهين إلى عمق محطة مترو الأنفاق. بعد أن ترك الشرطي الأبله الصوفي يذهب، تبعته، متسائلة عن كيفية إزعاجه. تدافعت عبر الحشد، وهو جهد هائل أثناء حمل دراجتي، لأقترب دون أن أُلاحظ. قد يبدو أنني أردت الانتقام لكن ليس تماماً. بما أنني ارتديت عادة وجهاً خجولاً — حتى إنني حصلت على نظارات مزيفة لهذا — كان نادراً أن يزعجني الناس، مما يترجم إلى فرص أقل لإزعاج الآخرين.
كانت هذه فرصتي للاستمتاع. إفساد يوم هذا الرجل ولو قليلاً سيجعل يومي أفضل. حقيبته مفتوحة، لاحظت، مبتدعة خططة. في عجلة مغادرته، أغلق الأبله الصوفي حقيبته الجلدية نصف إغلاق فقط. برزت حافة دفتر ملاحظات من الخلف. تعني ملامحه المجعدة أنه كان مستخدماً جيداً. ومرجح أنه مهم. بينما تسارع المشاة في المشي عند سماع بوق القطار التالي، سحبت دفتر الملاحظات من حقيبة الأبله الصوفي وأسقطته على الأرض.
لم يلاحظ ما فعلته واندفع للأمام لركوب القطار. تمت المهمة.
قال رجل بصوت عالٍ: "عذراً، يا سيّدي! لقد أسقطت هذا!"
أو ربما لا. بالنظر من فوق كتفي، التقط أحدهم دفتر الملاحظات.
أسرعت قائلة: "أظن أن هذا لي."
"متأكدة؟ أظن أن الرجل الضخم هو من أسقطه."
"آه، أنت محق. إنه ليس لي. آسفة على الخطأ."
التفت الرجل حوله.
"هاه، إلى أين ذهب؟"
هففت بكتفي.
"عليك إيداع ذلك لدى المفقودات. لتبرئ ساحتك من أي مسؤولية وما شابه."
بينما استدار الرجل وذهب في الاتجاه الآخر، ربت على نفسي لعمل أدّيته جيداً. في مثل هذه الأوقات استمتعت بالحياة.
حسناً، ليس «استمتعت»
بالضرورة. كانت تلك كلمة قوية ونادراً ما شعرت بالكثير من المشاعر.
كان مصطلح «تسلّيت»
أفضل. لكنني عرفت حدودي — هنا دخلت القاعدة رقم 4. نعم، أنا الكريمة سأستقيل برغبتي إلى حياة من العادية المطلقة بوصفه فعلي للخدمة العظيمة لهذا العالم... طالما أنه لم يزعجني. سمّها أخلاقاً حسنة، مثل عدم المضغ بصوت عالٍ في مطعم لأن ذلك كان مزعجاً ومقرفاً للغاية. في المقابل، كنت سأقدر لو أن أشخاصاً آخرين امتلكوا اللياقة لترك وشأني. كنت أبذل قصارى جهدي لأكون مواطنة عادية.
أحياناً، رحبت بالإزعاج كي أتمكن من مد ساقي. أحياناً فقط. لكان أبي فخوراً بي لو أنه ما زال جواري. لقد أثر في قواعدي القليلة الأولى، بما فيها القاعدة رقم 4.
كان يقول لي: "كوني شخصاً جيداً إن لم يكن إلا كي لا تضيفي إلى الأشخاص السيئين في العالم. هناك ما يكفي منهم بالفعل."
شيء من هذا القبيل. يصعب تذكر كلماته بالضبط لأنه مر وقت طويل منذ أن تحدثنا آخر مرة. لست متأكدة مما علمه الآباء الآخرون لأطفالهم، لكن حتى عندما كنت طفلة، استشعرت أن دروس حياة أبي كانت غريبة. الطريقة التي صاغ بها الأمر...
كان بإمكانه التوقف عند «كوني شخصاً جيداً».
ربما اشتبه في أن ابنته المحبوبة لم تكن عادية تماماً. رفعت رأسي إلى الساعة.
"أظن أنه سيتحتم علي انتظار القطار التالي."
وقفت في الطابور وأمضيت الوقت في مشاهدة إحدى الشاشات الكثيرة المنتشرة في أنحاء المحطة بينما أعبث بسلسلة مفاتيح العجوز الذئبة من قصة ذات القلنسوة الحمراء — أحضرت لي أمي هذه التذكار من فرنسا لأنني أحببت تلك القصة وأنا طفلة. أعادت الشاشة عرض إعلان الخدمة العامة المعتاد حول الحذر من الأدمبرا. تفقد أولئك الذين على يسارك ويسراك بحثاً عن أي نموات غير بشرية على أجسادهم.
كن على دراية بالأفعال المشبوهة، والتغيرات المفاجئة في الشخصية، والروتين المختلف. والأهم من ذلك، لا تستمع إلى الأصوات في رأسك. وشجع الناس أيضاً على الإبلاغ عن أي شخص يعتقدون أنه ربما مُنِي بالبذر من قدم الأدمبرا — كيانات أخرى — للسلطات. عرض الفيديو بعد ذلك جثث أدمبرا مشهورين وحصيلة قتلاهم، مثل مفكك ذي العين الواحدة متعدد الأذرع في أوكلاهوما والذي محا بلدة صغيرة تضم ستاً وثلاثين وأربعمائة إنسان في ليلة واحدة.
يُزعم أنه مزق الناس منهجياً وصنف أجزاء أجسامهم في كل منزل. هواية رائعة حقاً. كان الأمر أشبه بإعلانات الخدمة العامة تلك حول خطر تدخين السجائر والتي أظهرت صوراً لأسنان متعفنة ورئات سوداء ذابلة. لكن إعلان الخدمة العامة هذا عن الوحوش كان أكثر إثارة للاهتمام. أشخاص مشبوهون، أشخاص مشبوهون، غنيت في سرّي بينما راقبت بهدوء الأشخاص من حولي. كان مراقبة الناس إحدى هواياتي. كان معظمهم بملابس الشركات، مستعدين لبدء يومهم من الرأسمالية.
اعتدت أن أكون واحدة منهم عندما عملت في مكتب محاماة بصفتي مساعدة قانونية. وممن تميزوا كان الرجل في المقدمة مرتدياً قميصاً لافتأ للأنظار مع صور كوربرينغ إيسولدي في كل مكان. جرى التصويت عليها لتكون أجمل الكوربرينغ — لا أدري من قام بالتصويت — وقد تماشى ذلك معها حقاً، لتصبح تقريباً مثل سفيرة علامتهم التجارية أو ما شابه. لم تكن قوية بشكل خاص، حسب ما سمعت. لم أُشاهد أي فيديوهات لقتالاتها لأعرف.
لكنها بالتأكيد استطاعت شواءنا جميعاً هنا بأشعة الطاقة أو أياً ما كانت قواها الخارقة المفترضة. شخص مشبوه حقاً؟ لاحظت رجلاً يرتدي هوديي. وبدا عصبياً ومتقلب المزاج بعض الشيء. مهلاً، لقد توافق السجع! سيحود هذا يوماً جيداً. الهوديي وحده لم يكن مشابهاً؛ كنت أرتدي هوديي أيضاً حيث كان هواء يناير بارداً أثناء قيادتي لدراجتي. لكنه كان يتململ ويسرق النظرات إلى الناس. وبدا شاحباً للغاية، الشحوب المريض، وليس نوع الشحوب الخاص بي.
وهل كانت تلك عروقاً على جانب خده؟ ربما كان مدعناً يسعى لسرقة محفظة أحدهم لمال لشراء المخدرات. كانت لا إسبيرانزا مدينة آمنة بشكل خاص، بما في ذلك مترو الأنفاق فيها، لكن كانت هناك أخبار عن أشخاص يختفون مؤخراً. يمكن أيضاً أنني كنت أصدر الأحكام. وصل القطار التالي وتدفق الناس إلى الخارج. ربما كان الأفضل عدم التواجد في عربة القطار نفسها التي استقلها الهوديي المتململ. أنا مصدرة الأحكام، فليكن.
كنت على وشك الابتعاد والانتقال إلى خط يذهب إلى عربة أخرى عندما اصطدمت ببطء مرن مغطى بالصوف.
قال الأبله الصوفي، ويداه على وركيه: "ها أنت ذا، أيتها الفتاة الصغيرة."
"كنت خلفي في الطابور سابقاً. هل رأيت دفتر ملاحظات؟"
أرمشت ببراءة: "دفتر ملاحظات؟"
صاح: "دفتري!"
تراجع خطوة إلى الوراء. حدق بنا أشخاص آخرون لأنه كان صاخباً للغاية.
"إنه، إنه — نسيت لونه. دفتر ملاحظات لعين! به ملاحظات مهمة لاجتماعي."
قلت متظاهرة بالخوف: "ل-لم أرى أي دفتر ملاحظات."
هز شعره بينما تذمر بإحباط.
"ليس لدي وقت لهذا. لا يمكنني التأخر!"
دفع طريقه إلى عربة القطار. لم أرد الصعود لكن أحدهم عرض مساعدتي في حمل دراجتي إلى الداخل. مع تدفق الأشخاص الآخرين، لم يكن لدي خيار آخر. من الجيد أنه لم يكن مزدحماً بعد فهذه كانت المحطة الثالثة فقط في الخط. وجدت مكاناً لأجلس فيه غير بعيد عن الأبله الصوفي لكي أتمكن من مشاهدة العرض. كان على هاتفه، صارخاً في وجه شخص ما للبحث في مكتبه عن دفتر الملاحظات الغبي.
قلت، متفقصة مظهري على كاميرا هاتفي: "بداية جيدة ليوم".
تأملت مكونات وجه الفتاة الخجولة المهووسة الذي استخدمته لكلية القانون. فقط لمسة خفيفة من المكياج لتحقيق مظهر بلا مكياج المفترض — الفتيات الشاحبات مثلي كن ضحايا مصاصي دماء إذا لم نضع أي مكياج. هزرت شعري الأسود المموج قليلاً لكي لا يبدو أنني مهتمة بشكل خاص بمظهري، مسندة بعض الخصلات على كتفي بينما تركت البقية تنسدل أسفل ظهري. القليل من الانحناء، وعنق منحنٍ، ولإنهاء الأمر، نظارتي.
لم تكن هذه نظارات طبية؛ كان نظري سليماً للغاية. ارتديتها لأنها كانت جزءاً لا يتجزأ من هذا الوجه. عمل وجه الفتاة الخجولة المهووسة بشكل جيد في فصلي الدراسي الأول، غير مهدد على الإطلاق ودون إثارة أي من الغرور الضخم في كلية القانون. سأستخدم الشيء نفسه لهذا الفصل الدراسي وربما أعدله للعام القادم. شيئاً أكثر توكيداً. تصفحت أفلاماً لأشاهدها. حان الوقت لإمضاء عشرين دقيقة.
"ابعد عني!"
كان الأبله الصوفي مجدداً. وقف الهوديي المتململ بجانبه.
"أأنت تسرقني، أيها الفتى الشاحب؟"
ابتعد الناس عنهما. لم ينطق الهوديي المتململ بشيء. بلا رد فعل بينما دفعه الأبله الصوفي إلى الوراء، مستمراً في اتهامه بأنه لص. فكرت، ناهضة للانتقال إلى عربة أخرى: أظن أنني أفضل الصباحات الهادئة. جعلتني صرخة مفاجئة ألتفت للخلف. أرمشت بضع مرات، متسائلة عما إذا كان ما أراه حقيقياً. فتح الهوديي المتململ فمه على مصراعيه. وخرج جسد لزج داكن، ممتداً قدماً وطويلاً ومشيراً إلى الأبله الصوفي.
همست: "أدمبرا...؟"
طعن الجسد اللزج رأس الأبله الصوفي، واخترقه مباشرة، ناثراً الأدمغة والدم خلفه.