ابتعت مؤخراً قطعة رائعة حقاً، ساعة يد تضيء في الظلام. نسيت هاتفي في شقتي، فلم أمتلك شيئاً أعرف به الوقت. استطعت شراء ساعة رقمية. أو ساعة عادية أسلط عليها ضوء المصباح. لكنني وجدت هذه المضيئة مضحكة للغاية. كنت فتاة يسهل إمتاعها. احتجت إلى الساعة لألتقي أفرودرايف وبقية العصابات قبل منتصف الليل، هجومنا المقرر على قاعدة أفرودرايف السابقة. لم أستطع الحضور مبكرة جداً، نظراً لكوني الزعيمة الكبرى.
سيكون الأمر شديد السخافة إن وقفت أفرك إبهامي ببعضهما منتظرة وصول بقية المجموعة. غير أنني لم أكن متأخرة جداً أيضاً فهذا ينافي طبيعتي. قررت الظهور لرجال العصابات بعد منتصف الليل بعشر دقائق. وصلت إلى صف مارش قبل منتصف الليل بنصف ساعة لأمنح نفسي وقتاً كافياً للبحث عن مكان اجتماعنا. كان عليّ أيضاً انتظار اللحظة المناسبة لأكشف عن نفسي للمجموعة، فالدخول المهيب أمر بالغ الأهمية.
لحسن الحظ، نجحت في العثور على قاعدة أفرودرايف القديمة بتتبع المركبات التي لمحوها. من غيرهم يجوب هذه المنطقة سوى رجال العصابات المشاركين في الغارة؟ افترض أن الهجوم مفاجئ، لكن هؤلاء لم يكونوا دقيقين في اقترابهم. حسناً. وجدت مكان التجمع على بعد كتلة سكنية واحدة من هدفنا. كان رجال العصابات صاخبين للغاية، يطلقون الموسيقى من سياراتهم، ويتحدثون بصوت عالٍ وهم يشربون، ويقارنون أسلحتهم.
سيُدرج هذا في تقارير أداءهم.
تمتمت وأنا أنظر إليهم من سطح مبنى مجاور: "هؤلاء الأوغاد".
بدا وكأنهم لن يقاتلوا جماعة مسلحة أخرى مع احتمال موتهم أنفسهم. لعلهم ظنوا أنهم لن يقاتلوا إطلاقاً. الرداء الأحمر سيتولى كل شيء. لقد حضروا فقط لإبداء الدعم كفرقة تشجيع. سيظهرون في الخلفية بملامح قاسية ويشهرون الأسلحة بينما أقوم أنا بالعمل الشاق. بدا هذا لهم استعراضاً أقرب منه إلى قتال حقيقي. وهل كان ذلك الرجل يجمع رهانات؟ أكانوا يراهنون على سرعة قتلي لرجال المؤسسة السياسية المركزية أم على شيء آخر؟
لم يأخذ هؤلاء العصابات الأمر بجدية على الإطلاق. لكن قادتهم بدا أنهم يتمتعون بنزعة تنظيمية. لمحت أفرودرايف، وتيفلون، ودولسي ماريا، وكيلب متجمعين خلف شاحنة صغيرة، بعيداً عن بقية الغوغاء. كانوا يتجادلون فيما بينهم. نشر أفرودرايف خريطة على صندوق الشاحنة مسلطاً ضوء المصباح عليها. لا بد أن الخريطة هي تصميم قاعدته. خط أفرودرايف بقلم أحمر عليها. انتقلت إلى مبنى أقرب إليهم لأتلصص.
تبقّى خمس دقائق على منتصف الليل، وعليّ توقيت دخولي المثالي.
قال أفرودرايف بصوت عالٍ وهو يضرب جانب الشاحنة: "إن تكاتف الجميع وأغلقوا أفواههم اللعينة. ركزوا على التخطيط. إلا إذا كنتم تنوون الاندفاع برؤوسكم وتلقي الرصاص".
سألت دولسي ماريا، بينما لمعت ثقوب جسدها العديدة في الضوء الضئيل: "هل سيظهر الرداء الأحمر أصلاً؟ ألا يفترض بها أن تكون هنا كي نتحدث عن الفعل؟ لن أسمح لمناصري بالموت لاستعادة قاعدتكم الغبية. حتى إننا لم نناضل للدفاع عن منطقتنا. فلماذا نقاتل من أجل منطقتكم؟ لا يتعلق الأمر بوقف أي إزهار بنفسجي ملعون".
أشار أفرودرايف بالقلم نحو دولسي ماريا.
"لماذا أتيتم إلى هنا إن كنتم لن تقاتلوا؟"
"أتينا كي لا نموت. إن تسبب القتال بموتنا فلن نفعل ذلك. كلا، يا سيد! صرح كيلب وهو يحك عرفه الأحمر بتجهم: "بصراحة يا أفرودرايف، افترضنا أن الرداء الأحمر ستكون في المقدمة والوسط.
هذا ما تحدثنا عنه في المرة السابقة. لن نخوض حرباً مع المؤسسة وحدنا.
هذا انتحار بحت وعمل مجنون، على الرغم من كل كرهي لأولئك الحمقى المتعصبين". قال أفرودرايف: "الرداء الأحمر تختبرنا.
علينا إثبات جدارتنا.
ليس من شأن الزعيمة الكبرى التواجد في الخط الأمامي". تراجعت دولسي ماريا عاقدة ذراعيها على صدرها. "إن كان الأمر هكذا فاعتبروني بلا قيمة.
لا يمكنني تجديد جروح الرصاص، على حد علمي". قال كيلب بصوته الهادئ الشبيه بصوت الراوي: "ربما لسنا في مواجهة عدد كبير من البشر.
قد ننجز هذا دون إطلاق رصاصة واحدة إن أخفناهم، وهذا هو الصواب. حاصروا المكان وطالبوا باستسلامهم.
الصدمة والرعب". ردت دولسي ماريا: "سيطلقون النار علينا بينما نؤدي عرضاً عسكرياً صغيراً.
أمر صادم، أليس كذلك؟"
قال أفرودرايف: "إن كنت خائفة إلى هذا الحد من الهجوم، ففريقي سيتدخل أولاً. حتى إننا جهّزنا دبابة صغيرة هناك. فقط تأكدوا من اتباع طريقي. سأصدم هذا الباب مباشرة و..."
قالت دولسي ماريا وهي تلتف بنصف جسدها مبتعدة: "لن نتبعكم إلى موتكم".
أمسك تيفلون بكتف دولسي ماريا.
وقال بصوت هادئ: "علينا الانتظار. لن تتخلى عنا الرداء الأحمر".
هذه هي لحظتي! قفزت من المبنى وهبطت على مؤخرة الشاحنة، ووضعت قدماً على خريطة أفرودرايف. ينبغي للكاميرا أن تقرب الصورة نحو الرمزية القائلة إن القاعدة ستكون تحت حذائي. آه، حذائي. لا أرتدي البوت أبداً لأنه يبدو غريباً نظراً لطولي.
قلت وصوتي مكتوم خلف قناعي: "وها قد حضرت".
فكرت في الهبوط على الأرض، لكن لا مجال لتحطيم الخرسانة بوزني. الأفضل الهبوط على الشاحنة لأستطيع النظر بتمعن إلى مرؤوسي.
هلل أفرودرايف ووجهه يشرق بشاشة: "أرأيتم، أخبرتكم أن الرداء الأحمر تختبرنا. أشار إليّ وكأنني العرض الرئيسي في خدعة سحرية. زعيمتنا لن تتخل عنا. لا يمكنني قول الشيء نفسه عن الآخرين هنا".
قالت دولسي ماريا بسرعة وهي تبتعد عن تيفلون: "لم أكن أتخلى عن أحد. كنت أرعى رجالي. سنتبع الرداء الأحمر إلى قاعدتكم اللعينة، أفرودرايف".
قال كيلب: "مع تواجد الزعيمة هنا، عاد كل شيء إلى مساره".
أومأت برأسي نحو أفرودرايف.
"هل تفقد أحد هدفنا؟"
بالتفكير في الأمر، كان عليّ فعل ذلك بصفتي الزعيمة المسؤولة. لكنني كنت مستشطورة غضباً حين مررت بصخب العصابات لدرجة أنني نسيت الاستطلاع مقدماً.
قال أفرودرايف: "بعض الأنوار، وبعض السيارات. معظمهم بالداخل. لا أظنهم كثرة. لا يتوقعون هجومنا. لدي رجال يراقبون الطرق الأخرى. لا حركة حتى الآن. لقد أوقعنا بهم".
سألت: "ما خطتك؟ أتملك واحدة؟"
"بالطبع يا زعيمة، أملكها. لن نعتمد عليك كلياً".
أشار أفرودرايف إلى شاحنة صغيرة مقوقعة على الجانب الآخر من الطريق. كانت مغطاة بصفائح معدنية عشوائية ملحومة معاً لتشكل درعاً. حتى الإطارات كانت محمية بنوع من التنورة الفولاذية الشبيهة بالشباك.
"أقدم لكم فيستر 2000، دبابتنا وأداتنا للاستصدام!"
سخرت دولسي ماريا: "يبدو وكأن كومة خردة ألقيت فوقه".
قال أفرودرايف: "اسخروا منه ما شئتم، لكنه سيساعدنا في إخلاء منطقة وقوف السيارات. درعه ليس الأكثر فخامة، لكن الزجاج الأمامي مضاد للرصاص. ثبتّه في وقت سابق. سيقود فيستر 2000 موكبنا، فهو مزود بفتحات أسلحة على جانبيه. وما إن نصل إلى المبنى، سنقتحم الأبواب الرئيسية بفيستر 2000، ونتدفق للداخل. وحالما نسيطر على الطابق الأرضي، يأتي بقية الجميع، لنقاتل عبر الطابق السفلي والطوابق العليا".
قلت محافِظة على نبرة محايدة لإخفاء حماستي: "أنا منبهرة لاستعدادكم. ما دوري في الهجوم؟"
"حسناً... يا زعيمة... نظراً لأنك، أمم، قوية جداً جداً جداً. وقوية المراس. شديدة التحمل بشكل مذهل، وأكثر صلابة بكثير من فيستر 2000. أراهن أنك ستتجاهلين أي شيء تلقيه المؤسسة عليك. أنا... كنا نأمل أن... أمم... تقودينا".
قالت دولسي ماريا: "قوليها صراحة. سنختبئ خلفك يا زعيمة".
من الطريف أنها بدأت تدعوني "بالزعيمة"
الآن.
"تصحيح: فريق أفرودرايف سيختبئ خلف الزعيمة، ونحن سنختبئ خلف أفرودرايف".
قال كيلب: "يجب أن يكون هذا سهلاً كإعطاء المخدرات لطفل رضيع".
نظرنا جميعاً إليه.
"ماذا؟ إنه أمر سهل، أليس كذلك؟ يقبل الأطفال أي شيء تعطيهم إياه. وبالمثل، سيكون من السهل احتلال مكان أفرودرايف مع زعيمتنا. لن يمتلك أوغاد المؤسسة ذوي الأرجل المنحنية أي شيء ليوقفوا أدومبرا".
فكرت في قرارة نفسي: إنهم يملكون ذلك حقاً. ولهذا السبب أردت انضمام رجال العصابات إلى الهجوم. حين أمرت بالغارة لأول مرة، فكرت في الدخول وحدي، وبقاء الجميع في الخارج بانتظار عودتي المظفرة. هكذا، تسنى لي التحول إلى بلانيت بالداخل، فسأصبح مشعرة إن أصبحت الأمور مشعرة. كما سيحافظ ذلك على نظافة ملابسي حين أتحول. تخيلت فتح أبواب المبنى بعد إبادة كل من بداخله ومناداة أفرودرايف ورجال العصابات للدخول.
سيصابون بالرعب لرؤية أجساد أعضاء المؤسسة ممزقة. فرصة للترهيب والاستعراض في آن واحد. لكن ربما كان التحلي بالاحتياط وإحضار قوة دعم أكثر حكمة، تحسباً لوجود آلات مضادة للأدومبرا بالداخل. كما قررت البقاء في هيئة إريند اللطيفة والمحبوبة. الإقدام على التحول إلى بلانيت ينطوي على مخاطرة بالغة. صعد أفرودرايف إلى مقعد السائق في فيستر 2000، وركبت بجانبه كحارس للمقعد الأمامي.
سألت أفرودرايف بينما صعد عديد من رجاله إلى مؤخرة الشاحنة: "أتملك بندقية صيد؟"
"بندقية صيد؟"
التفت أفرودرايف ناظراً من فوق كتفه بينما تشاجر رجاله حول من سيجلس أقرب إليّ.
"مهلاً، اتركوا هذا! اجلسوا أيتها اللعنات! أي منكم يملك بندقية صيد؟ الرداء الأحمر تريد واحدة".
"أمم، تفضلي يا زعيمة".
ناولني نحيف ذو شعر أخضر بندقية صيد منشارية. يا للهول، دون طرح أي أسئلة؟ ظننت أن أفرودرايف سيتساءل عن سبب حاجتي لسلاح. عوضاً عن ذلك، امتثل فوراً. هذا هو التابع المناسب حقاً. وضعت البندقية على حجري. وجهت فوهتها بعيداً عن أفرودرايف وأبعدت إصبعي عن الزناد.
في وقت ما، بحثت عن سبب تسمية الجلوس في مقعد الراكب بـ"ركوب بندقية الصيد".
تبين أنه خلال أيام الغرب الأمريكي المتوحش، كان سائقو العربات يضعون حراساً بجانبهم لإطلاق النار على اللصوص. تحركت الشاحنة إلى الأمام، تقود رتبة المركبات التي تحمل العشرات من رجال العصابات. وها أنا ذا، أجلس كحارس بجانب بندقية صيد وأحمل بندقية صيد. من هذه الأشياء تُصنع الأحلام.
مال أفرودرايف فوق عجلة القيادة هاقكثا يكاد يضغط وجهه ضد الزجاج الأمامي: "لا أحد في الخارج".
أبطأ الشاحنة حتى أصبحت تزحف بينما صعدنا الشارع المؤدي إلى مبنى أفرودرايف. بدا الأمر غريباً، وكأن ثمة خطباً ما. مررنا ببضع سيارات، لكن بلا بشر. كانت معظم المنطقة مظلمة باستثناء نوافذ قليلة من المبنى الأمامي تظهر أنواراً خافتة. استندت إلى مقعدي متظاهرة باللامبالاة بينما كان جسدي يوخزني بالإثارة.
"لربما علموا بقدومكم من شدة صخبكم. ألم يرَ أي من رجالكم رجال المؤسسة في وقت سابق؟"
نادى أفرودرايف بصوت عالٍ: "بيتر. ألم تخبرني أنك رأيت أشخاصاً هنا؟"
"الأنوار مضاءة في المبنى يا زعيمة. لا بد أن هناك أناساً بالداخل".
"لكن هل رأيتهم حقاً؟"
"أمم... لا يا زعيمة. لم أمكث طويلاً ليروني".
تنفس أفرودرايف مطولاً وهو يهز رأسه: "أي تقارير من موش أو ديف؟"
"لم يريا أحداً يمر بطريقهما".
يا للغرابة. رفعت حاجبًا وأنا أراقبو النوافذ المضيئة. لا ظلال تتحرك. ولم نُقابل بإطلاق نار. ينبغي لأحدهم أن يكون في المراقبة. وإن لم يكن هناك أحد، لكانوا قد استيقظوا على صوت فيستر 2000 الصاخب وبقية المركبات خلفنا.
تساءلت بصوت عالٍ: "أهذا فخ؟ مثل أنهم زرعوا المكان بالقنابل لتنفجر حين ندخل؟"
سأل أفرودرايف: "أأدوس على البنزين بكامل قوتي يا زعيمة؟ سأصدم ال..."
"لقد قلت للتو إن المكان قد يكون مفخخاً بالألغام، وتريد الاندفاع للداخل؟ نادِ الآخرين وأخبرهم بالبقاء هنا. سنقترب أكثر. حافظ على مراقبة حذرة بفضل الرؤية الليلية".
اتبع أفرودرايف تعليماتي. أصبح الشارع أكثر عتمة مع توقف المركبات الأخرى عن متابعتنا. وصلنا إلى المساحة أمام المبنى. ثلاث مركبات إضافية. لا أحد، على الرغم من أن محرك الشاحنة كان يئن بصوت عالٍ بسبب ثقل الدرع.
تمتم أفرودرايف: "لا بد أنهم أخلوا المكان. تركوا بضع رجال شربوا حتى غرقوا في النوم".
سأل بيتر: "ماذا عن السيارات الأخرى يا زعيمة؟"
"إنهم يستخدمون المكان كموقف. ما همهم سوى إخراجنا، لا التمسك بهذا المكان".
قلت وأنا أعتدل في جلستي لأحصل على رؤية أفضل: "السيارات... صفّت... بشكل خاطئ. تماماً كما لو أن شخصاً ما تركها هناك عشوائياً".
قال أفرودرايف وهو يهز كتفيه: "إنها مساحة وقوف سيارات كبيرة. أأصدم الأبواب؟"
"لا. ثمة أمر غريب في هذا".
بحثت في ذهني عن الاحتمالات. إن وشى أحد رجال العصابات بنا لدى المؤسسة، فإما أن المؤسسة ستكون أكثر استعداداً، أو أنها ستتراجع سلفاً. وهما الاحتمالان ذاتهما إن أنذرت المؤسسة أعضاءها هنا بشأن احتمال هجوم للأدومبرا، سواء من قبلنا نحن الثلاثة B، أو سجينهم الأدومبرا الهارب. يبدو أن المؤسسة اختارت التخلي عن المكان، تاركة بضع أنوار مشتعلة على عجالة. لكن السيارات المصطفة بغرابة كانت غريبة حقاً.
سلطت مصباحي اليدوي العملي عبر النافذة على جانبي. كان الحصول على رؤية واضحة أمراً صعباً لأن الثلثين العلوي والسفلي منها كانا مغطيين بشرائط معدنية. كان ممتص الصدمات للسيارة التي مررنا بها مجعداً قليلاً، وجانبه الأيسر ينحني للأمام. وبدلاً من أن يكون ناتجاً عن اصطدام، بدا وكأنه تعرّض للشد. ثم لاحظت البقعة الداكنة تحت السيارة.
قلت: "أفرودرايف. هل راقب أحد منكم هذا المكان مبكراً، مثل فترة الظهيرة أو ما شابه؟"
"آه... لا. عذراً يا زعيمة. كان يتوجب علينا فعل ذلك. وصل رجالي إلى هنا عندما كان الظلمة قد عمّت بالفعل".
لم استطع لومهم حقاً على إهمالهم لأنني لم أفكر في الاستطلاع وما شابه مسبقاً. تخيلت أنني سأحصد كل شيء هنا أولاً.
قلت: "سأخرج إلى الخارج أولاً. إن لم يطلق أحد النار عليّ، فاخرجوا أنتم أيضاً جميعاً".
فتحت الباب وقفزت إلى الخارج. وأخذت نفساً عميقاً، مسجلة رائحة أصبحت مألوفة لي بالفعل. مشيت نحو السيارة ذات الممتص المتعرج وركلتها لبضع أقدم لأرى ما كانت تخفيه. وبواسطة المصباح اليدوي، كشفت عن دماء مجففة ولحم مفروم على الأرض.
صرخ أفرودرايف من داخل الشاحنة: "حسناً، الساحات خالية يا رفاق! اخرجوا! الجميع، إلى الخارج!"
صرخت: "ارحعوا إلى الداخل! عودوا إلى الشاحنة، كلكم!"
كان أفرودرايف قد ترجل بالفعل، والتف من أمام الشاحنة.
"لكن لماذا نحن...؟"
"هناك أدومبرا هنا. خذ رجالك وغادر. سأدخل وحدي".
بدأت أستدعي قناع بلانيت بينما تراجع جماعة أفرودرايف على عجالة.