أرجعت ظهري إلى مقعدي، وضبطت تنفّسي لئلا يلاحظ راميلو انزعاجي. كبحت عقلي الجامح. عليّ معالجة الأمور ببطء. لم يكن شرطي البرج ينوي حقاً تحويلي إلى مخبر. التجسّس على المحتملين من الأدمبرا؟ كان راميلو محقّقاً، فلن يعرض شرطي البرج فتاة بريئة ولطيفة مثلي لخطر كهذا. ممّا يعني أن شرطي البرج لم يكن يؤمن ببراءتي المطلقة. من المستبعد أنّه شكّ في كوني أدمبرا حقيقيّة، وإلا لما عكر صفو نفسه بالاقتراب مني من الأساس.
لم يتحدث أدمبرا إذن، أليس كذلك؟ مع ذلك، لا بد أنه ظنّني على علم بأمور مريبة تخص ريو وبقيّة الصحب. شيئاً يشبه محاولة مجموعتهم ضمّي إليهم. أراهن أن شرطي البرج رآنا متوجهين نحو الأمل الجديد. الأمر مريب بحقّ. إذن... ما هي نية شرطي البرج الحقيقيّة من جهتي؟ ألا يؤدي الحديث معي إلى لفت انتباه جماعتنا؟ ربّما كانت تلك خطته، انتزاع رد فعل منا. عقب مهمة الموانئ، قررت مجموعتنا البقاء بعيداً عن الأضواء.
باتصال بي، نجح شرطي البرج في دفعنا للتحرك. لم يكن بحاجة لتتبع أي منا طوال الطريق إلى تلال بوبلاسيون فيردي. فهناك طريق وحيد يؤدي إلى هناك. ولم يكن عليه سوى مراقبة المسار المتفرع من الشارع الرئيسي. واللحظة التي يسلك فيها ميرا أو ريو ذلك الاتجاه ستؤكد التقاءنا في منزل دين. كانت دراجة ريو النارية معروفة للغاية. أكد لقاؤنا أننا نضمر الشر، سواء كنا شباناً نتعاطى المخدرات أو ما هو أسوأ.
وإن كان شرطي البرج قد رأى ريو بالفعل يقوم بتصرف غير بشري، فسيدخل ذلك في خانة الأسوأ. أيعتقد شرطي البرج أن لنا صلة بأمر الموانئ؟ هذا وارد للغاية. فقد اتصل بي بعد ثلاثة أيام فقط من وقوعه. ولو لم يظنّ بضلوعنا، لاستغرق الأمر وقتاً أطول قبل أن يتساءل عن سبب تجنب مجموعتنا لبعضها. انتابني شعور بأن شرطي البرج يمتلك من المعلومات ما يكفي للقبض علينا، أو إخضاعنا للاختبار على الأقل.
ريو ربّما. لو رأى شرطي البرج شخصياً ذلك الأحمق صاحب ذيل الحصان يستخدم قوة خارقة في الأمكان العام أو ما شابه، لاستعمل ضده ماسحاً حيوياً. توقعت أن يمتلك شرطي البرج واحداً محمولاً. فقد وُجد حكم قضائي يفيد بأن التوقيف والمسح لا ينتهكان الدستور إن استندا إلى اشتباه معقول. لكن شرطي البرج لم يفعل لعدم تيقنه التام. كان يقوم بجولة صيد في المياه العكرة، وقد ابتلعنا الطُّعم.
"أريند، أأنت بخير؟"
سأل راميلو مقاطعاً أفكاري.
"أنا آسف جداً حقاً حيال هذا. لا أدرِي لمَ أقدم عمّي على..."
"لنستمع إلى المحاضرة"
قلت بنبرة غاضبة. كنت أمهد لراميلو كي يعوض تفلسف عمّه المزعج الذي نغّص عليّ يومي. رغم أنني لم أحسم بعد كيف سأستغل راميلو. بعد أن فرغ البروفيسور بانسا من قراءة قائمة الولايات، خلع نظارته ووضعها على حاسوبه المحمول. تنحنح ناظراً إلى الصف.
"لكن وُجِد وقت استُخدم فيه اختبار إفيت على قطاع واسع من الناس. كان وقتاً مظلماً حقاً. عام 1971... كنت شاباً يافعاً. عُثر على زهرة بنفسجية تحت ديترويت. مضت عقود منذ ظهور زهرة بنفسجية على الأراضي الأمريكية حينذاك".
أهذه هي الزهرة البنفسجية. لم أتمكن من تذكر الاسم الذي أطلقوه عليها. أم الصلب؟ شيئاً من هذا القبيل. لقد دمجت مصانع السيارات في ديترويت بكتلتها الحيوية، لتلد مسوخاً نصف معدنية ونصف حيوية. كان أحد أعمام جدي لا يكف عن الثرثرة بشأن أم الصلب. ولم يكن حتى قرب ديترويت في ذلك الوقت، ومع ذلك تحدث عنها كأنه ناجٍ منها. وإن صرت زهرة بنفسجية يوماً ما، أرجوكم، أرجو ألا يحدث ذلك، فأتمنى أن يطلقوا عليّ اسماً مرعباً ومهيباً.
"كنت طفلاً في ذلك الوقت".
راح البروفيسور يخطو ذهاباً وإياباً أمامنا. فوجئت بقدرته على المشي أثناء المحاضرة. ظننت أن هذا الرجل ملزم قانوناً بمكانة حتى نهاية الحصة، فهذا دأبه منذ بداية الفصل الدراسي. ألهذه الدرجة تؤرقه ذكريات ماضيه الرهيب؟ انتفض الصف من ذهولنا لنراقب البروفيسور.
"عاشت عائلتنا في ميلفورد، كما تعلمون"
قال البروفيسور بانسا.
"بلدة صغيرة في مقاطعة أوكلاند، تبعد نحو ساعة بالسيارة عن قلب ديترويت. كان ذلك بالسيارات القديمة بالطبع. حسنناً، لم يعد بوسع أحد قيادة سيارة إلى ديترويت لكونها منطقة محظورة. حدث كل شيء بسرعة هائلة. في أحد الأيام، وردتنا أنباء عن أدمبرا يعيث فساداً في مصنع بالمدينة الكبرى. وفي اليوم التالي، اثنان آخران. وبعد أسبوع، راحت الدبابات تجوب الشارع. وحلقت النواقل والطائرات فوق رؤوسنا. كان الجيش يجلونا. لم أرَ ذلك المنزل قطُّ مجدداً".
لم يدرِ الصف كيف يتصرف. كان الأمر محرجاً رؤية البروفيسور بانسا، المتجمد كالتمثال عادة، وهو يستسلم لمشاعره. وأدركت أيضاً مدى حظي بعيشي في زمن مسالم كهذا. حظّ إلى أن صرت أدمبرا. أو ربّما ما زلت محظوظاً. كانت حياة الأدمبرا هذه ممتعة للغاية.
"ما موضوعنا مجدداً؟"
نقر البروفيسور بانسا بإصبعيه.
"آه، اختبار سلامة حقل إيلويس. مع تأكيد حضور زهرة ديترويت البنفسجية، راح الجميع يرتابون في كل الناجين الفارين من المدينة. واستُخدم إفيت، وهو تقنية جديدة آنذاك، لفحص كل شخص قبل السماح له بعبور الحواجز. ومن كانت لديه صلة متصدعة، كان يُرد، حتى لو كان بشرياً تماماً. الآلاف لم يُسمح لهم بمغادرة المنطقة المحظورة. عائلتنا كان لها ثلاثة وأربعون قريباً عالقين في الداخل. احتفظنا بقائمة".
أكان صوت البروفيسور بانسا يتصدع؟ بدأ الأمر يغدو أكثر إحراجاً. لا علم لي بالآخرين، لكنني شخصياً أنزعج إن أبدى المعلم عواطفه. لا بد أن البروفيسور قد مر بأوقات عصيبة بحقّ. كيف كانت الحياة آنذاك، في ظل وجود زهرة بنفسجية تحوم بالأرجح؟ كنت لأؤكل على يد مسخ غالباً. ورغم أنني اعتبرت نفسي الشخصية الرئيسية، إلا أنني لم أكن واهماً. كلما شاهدت أفلام الموتى الأحياء، علمت أنني سأكون أحد أولئك الموتى.
ولكن نظراً لإنجازاتي حتى الآن، ربّما كنت أقلل من شأني. أعتقد أنني كنت لأنجو من زهرة ديترويت الصلبة. وسأنقذ نفسي من شرطي البرج أيضاً، فكرت وأنا أرمق راميلو بنظرة جانبية. كان ينظر إلى البروفيسور بانسا الذي بدأت الدموع تنحدر من عينيه.
"لقد ماتوا جميعا"
قال البروفيسور بانسا.
"قتلهم المسوخ. أو قتلهم النواقل أثناء قضائهم على المسوخ. خسائر جانبية".
أطلق تنهيدة عميقة.
"كان هناك رد فعل عنيف هائل ضد طريقة تعامل الحكومة مع الموقف. وأُهمل اختبار إفيت. ثم عاود الظهور مع ظهور زهرة لوكو البنفسجية. وطالب الكثيرون باستخدامه على اللاجئين الهاويين الوافدين إلى البر الرئيسي. وهنا تبرز قضية كالاني ضد ولاية كاليفورنيا، حيث شرح السيد ستاتن ما تقرره بشأن الحق في عدم تجريم الذات في مواجهة إفيت".
استقام راميلو في جلسته حين ذُكِر اسمه وغمز لي. صبيانية مفرطة. كلانا في العشرينيات وعلينا التصرف وفق أعمارنا. أظنه يكبرني ببضع سنوات. تنحنح البروفيسور بانسا وهو يتفقد ساعته.
"لا يزال لدينا أربع عشرة دقيقة، لكنني أظن أن بإمكاننا إنهاء المحاضرة مبكراً وأخذ قسط من الراحة".
حزمت أمتعتي على عجالة وخرجت بخطى سريعة من غرفة الصف، ليبدو وكأنني أريد تفادي راميلو. وكما توقعت، لحق بي. جعلني ذلك أشعر بالقوة. كنت أترقّب منه فعل هذا؛ عليه هو أن يرغب بمحادثتي لا العكس. وحينها، يمكنني أن أطلب منه خدمة.
"أريند، أيمكننا التحدث؟"
أمسك راميلو بذراعي. عبست لملامسة يده لي. كانت ردة فعل حقيقية.
"آسف، آسف".
أفلتني.
"أريدك فقط أن تعلم أنه لا علاقة لي بما يفعله عمي. أنا... ما كان لي أن أُعرّفك به".
"كل شيء بدأ من هناك، أليس كذلك؟"
رُمي باللوم عليه.
"آه، أجل. إنه خطئي كله. إن كان هناك ما أستطيع فعله لإصلاح هذا. سأتحدث إلى عمي بخصوص الأمر و..."
"أتعرف ما هذا؟"
رفعت إحدى سلاسل مفاتيحي.
"هذه الشخصية ذات الأنف الطويل؟"
"تبدو مألوفة".
قطب راميلو جبينه.
"ألم يكن ذلك بينوكيو؟ ينمو أنفه عندما يكذب، أليس كذلك؟"
"لا أود التعرض للكذب"
قلت.
"الكذب هو بالضبط ما يفعله عمك معي. لا أعلم نواياه الحقيقية، لكنه يحقق بوضوح مع أصدقائي الجدد. لست متأكداً إن كانت جماعة ميرا مريبة حقاً أم لا لأنني عرفتهم حديثاً فحسب. لكني لا أُريد أن أتعرض للكذب على أي حال، ولا أُريد قطعاً التورط في أي تحقيق يجريه عمك".
"سأتحدث إلى عمي كي يكف عن إزعاجك".
"لقد أزعجني بالفعل. ولا تدعه يعلم أنني شكوت لك. هذا يبدو سيئاً، كأنني أحاول التستر على أمر ما".
ارتد راميلو للخلف.
"ماذا؟ كيف يعد هذا تسترآ على أمر ما؟ أنت بريء، وعلينا إصلاح هذا لكي تتركك الشرطة وشأنك. إن تمكنا من الجلوس مع عمي، أنا متأكد أن كل هذا سـ..."
"لا"
قاطعته بحزم.
"ما رأيك بهذا؟ اكتشف لمَ يحقق مع ميرا وأصدقائها. ملك علاقة بـ كليسي؟ أمر الأدمبرا الرابع؟ إن علمت بما يدور، سأستطيع توخي الحذر لئلا أجرم نفسي. هممم، يشبه الأمر درسنا حول تجريم الذات. على العموم، لا تسأل الرقيب هول مباشرة، حسناً؟"
"حسناً، فهمت"
أومأ راميلو مردفاً.
"سأكتشف الأمر دون علمه. يمكنك الوثوق بي".
"أتمنى ذلك".
عصرت ذراع راميلو قبل أن أنضم إلى بحر الطلاب. وبهذا، صار من ضمن لوحة ملاحظاتي.
لَفَحَتني الريح الباردة وأنا أجلس فوق القطار. كانت السماء صافية وتراءت لي النجوم. صلح هذا المشهد ليكون فيديو موسيقياً جيداً. المؤسف أنني لم أكن أُحسن الغناء. اقتربت الساعة من الحادية عشرة مساءً وكنت متجهة نحو مارش رو. حرصت على ألا يتعقّبني أحد، لكنني لم أستطع تفادي ركلي وأنا أغادر مبنى الشقق. الأهم هو ألا يعرف مكان قاصديّ، إن كان أحدهم يراقبني حقاً. أتساءل إن كان بإمكانك الخروج عبر نافذتي؟
عشت في الطابق الثاني والثاني عشر، لكنني لم أكن أنوي القفز مباشرة إلى الأسفل لتحطيم عنقي رغم جسدي الصلب. يكفي القفز إلى سطح المبنى المجاور والتسلق على جانبه. غير أن رؤيتي وأنا أتسلّق وأقوم بقدرات خارقة من قِبل ناظر نافذة غرفتي تعني نهاية اللعبة تلقائياً. ارتديت هودياً أحمر جديداً طلبته عبر الإنترنت. اشتريته مع ألوان أخرى لتمويه الشراء تحسّباً لاختراق أحدهم جهازي.
لا أمان مطلقاً حين تراقبني الشرطة. هل أكشف عن بلانشيت لأوفردايف؟ راجعت خطتي التي قد تبدو متهورة بعضجاه في سبيل دراما مثيرة. ربما كان التعامل أسهل مع جماعة أوفردايف لو لم أتظاهر بأن ريد هود وبلانشيت شخصيتان منفصلتان. بلى. التعامل. رغبت في إدارة عصابة. بما أن الثنائي أم كانا خارج الصورة، ولو مؤقتاً، فكرت في الانتقال لأكون المفترسة العليا في عالم مارش رو الإجرامي السفلي.
هزمت ألفا العصابة، فأنا الألفا الآن. هكذا تعمل البنى الاجتماعية لمختلف أنواع الحيوانات. وعليّ وضع ريد هود، القادرة على التحول إلى بلانشيت، على قمة التسلسل الهرمي. أردت إبقاء الهويتين منفصلتين كطبقة حماية، لكن لا بد لأحدهم أن يربط بخيوط كوننا الشخص ذاته على أي حال. نرتدي الاثنين اللعين الأحمر! مع أنني أستطيع الانتظار ريثما تصبح ضرورة قصوى للتحول إلى بلانشيت قبل كشف تلك الهيئة.
ينبغي أن تكون أصداء ما حدث عند الميناء قد انتشرت بين الحثالة الهامسة في مارش رو. سيحترمني أوفردايف والرجال ويهابونني. السيطرة على هذا المكان يجب أن تكون سهلة. السيطرة... ثم ماذا؟ أخذ حصة من تجارة المخدرات والأمور المحرمة الأخرى؟ لا. لم أرد المال. أردت القوة. لماذا؟ لأن الأشرار في الأفلام يسعون غالباً وراء القوة، فقررت تجربة ذلك بنفسي. لا أعني أنني شريرة، مجرد فتاة فضولية ساذجة قليلاً حيال طريقة عمل العالم.
إن لم تعجبني القوة، فسأبتعد ببساطة. طالما أخبرتني أمي بأن أخرج مؤخرتي الانطوائية من المنزل وأجرب أشياء جديدة، بعبارات أخرى فقط. يجب أن تكون فخورة بي الآن. تجولت في الطرقات الخالية لمارش رو، ولم يُضيء دربي سوى مصباحي اليدوي الصغير ونصف القمر الخافت بالأعلى وإضاءة الشارع المتقطعة لكن العاملة أحياناً. ظل هذا المكان مظلماً ليلاً على الدوام، لكنه بدا أشد ظلمة الآن لسبب ما.
وهادئاً بشكل مزعج أيضاً. لم أصدف أي شخص منذ غادرت القطار. شككني هذا في ذاكرتي الموثوقة عادة. هل أسير في الاتجاه الخاطئ؟ لم أظن ذلك. هذا هو الجزء الشرقي العالي، الشطر الخاضع لسيطرة أوفردايف في مارش رو. وذاك هو المبنى الذي تسلقته سابقاً للبحث عن قاعدته. صعدت إليه لاستطلاع المنطقة. هه، لا شيء... رصدت في المرة السابقة انفجاراً من الأضواء أشر إلى الحفل الجاري في مكان أوفردايف.
المؤسف غياب حفل الليلة لإرشادي إلى طريقي. اتجهت نحو الوجهة العامة التي تذكرت وجود قاعدة أوفردايف فيها، مع إبقاء عيني وأذني متيقظتين. لو نقل أوفردايف قاعدته أو مات لكنت مستاءة بحق! اشتريت هودياً جديداً وقضيت ساعات في أحلام اليقظة المتكيفة لأجل اجتماعنا! أزعج صقق حاد سكون الليل. توقفت عن القفز فوق المباني المنخفضة. ما هذا بحق الجحيم؟ طلقة أخرى مترددة. المزيد. أسلحة نارية؟
إطلاق نار متداخل. بدا أن عدة أشخاص يطلقون النار بعضهم على بعض. فعلت التصرف الأكثر تعقلا واتجهت نحو الضجيج. احتجت إلى شخص ليكون مرشدي. أخيراً، أشخاص يمكنني استجوابهم! حين بلغت موقع تبادل إطلاق النار، لم أقفز من فوق السطح فوراً. تطلعت عبر الشارع للمراقبة. حاصرت مجموعة أخرى في حانة مهجورة تتدلى لافتتها المحطمة فوق بابها. بلغ عدد المسلحين في الشارع نحو اثني عشر رجلاً، يتخذون سواتر خلف شاحناتهم الصغيرة بينما يطلقون النار على الحانة.
وقفت سيارتا سباهرة، ذات مقعدين وأخرى بأربعة، أمام الحانة. كانتا مخترقتين بالرصاص. يا له من هدر. استناداً إلى سياراتهم، وجد خمسة أشخاص أو نحوك داخل الحانة. تفلون، اخرس من هناك! صرخ صوت أجش بدا كأنه يمضغ الصخور. استسلم إن كنت ترغب في العيش كلعين وتعيش لعناً! تفلون؟ كان ذلك صاحب الأكمام الموشومة! أي ورطة تورط فيها هذه المرة؟ حان وقت ظهوري وإنقاذهم.