قبل أن أمضي قُدُماً، سأزيل أيّ سوء فهم محتمل. ليس هذا إعلاناً عن توقفي. في كلّ مرة أنهي فيها كتاباً أو مجلداً من الدورة السابقة، أنشر قراءة استرجاعية للمؤلف عما كتبته. في الدورة السابقة، ظن كثيرون قراءتي الاسترجاعية إشعاراً بالانسحاب. لا داعي للذعر. سيبدأ الكتاب الثاني من الرند الأسبوع المقبل. بعد مئة ويثني أربعين يوماً من الإصدار العام وتِسعة وستين فصلاً، نصل إلى نهاية الكتاب الأول من الرند على منصتي آر آر وإس إتش.
لقد كانت رحلة حافلة طوال الأشهر الماضية، وأنا ممتن لحضوركم ودعمكم للرند. هل أضع عبارة [اكتمل الكتاب الأول] في العنوان مثل القصص الأخرى؟ كنت أمزح فحسب. سيبقى العنوان الرند وحده.
لماذا كتبت الرند؟ ناقشت هذا الأمر في الدورة السابقة، لكنني سألخّصه هنا لأجل من لم يقرأه. قبل زمن بعيد، حين بدأت قراءة الروايات الخفيفة وشبه الرقمية، كنت أحب الشخصيات الرئيسية الذكور فقط. توجد بالطبع زاوية تقمّص القارئ لنفسه. لم أستطع وحسب التفاعل مع البطلات الإناث. صادفت رواية وورم للكاتب وايلدباو فتبدل رأيي. ثم تفرّعتُ إلى بطلات أُخريات. أخذت الرند عدّة استيحاءات من وورم.
قرأت أيضاً كتاب وشاهدت فيلم غون غيرل، الذي كان أول عهد لي ببطلة رئيسية مختلة عقلياً. بصراحة، إنّها إحدى أكثر الشخصيات الشريرة رعباً التي واجهتها لأنها قد تكون شخصاً تعرفه. من هناك، أردت صنع بطلتي المختلة عقلياً الخاصة. كان تأثير آخر من أنيمورفس، وهي سلسلة كتب قرأتها كثيراً في طفولتي. أغلبكم على الأرجح لا يعرف أنيمورفس. تدور حول مجموعة من الأطفال ذوي القوى الخارقين يحاربون غزو فضائي.
تًسَوَّق بصفتها قصة أطفال، لكنها دامية جداً وتناقش أموراً ثقيلة مثل صدمة الأطفال الجنود. ربما تجاوزت الرقابة بسبب غلافها الأبله. الشخصيات الرئيسية هناك يمكنها التجدد، وهو أمر أعقد من ذلك، ممّا يعني أن مشاهد القتال أمكن دفعها لتكون أكثر دموية بكثير ممّا لو لم تكن تمتلك تلك القوة. قررت أن تضم الرند التجدد ومعارك عنيفة.
تاريخ موجز للدورة السابقة بدأت الرند الأصلية أولاً على رويال رود. في شهريها الأولين، لم تملك سوى نحو خمسين متابعاً. دخلت قائمة الرائج ووصلت حتى ألف متابع. غير أن كثيرين من أولئك المتابعين ظنوا أن إريند قاتلة متجولة أو توقعوا قصة بطل رئيسي فائق القوة. القراء الذين كانت لديهم توقعات خاطئة عن الرند غادروا سريعاً بما فيه الكفاية. ثم وصلت الرند إلى القوس الثالث الكارثي، قوس الشقق السكنية.
باختصار، تعرّضت شقة إريند لهجوم من قِبل الاثنين ميم، وتحول العديد من السكان إلى مسوخ. تتبع القوس خطوطاً قصصية منفصلة لإريند وناجين آخرين. إنها فوضى متضخمة، هذا ما يمكنني قوله. وجد فصل هجر فيه نحو عشرين متابعاً أو يزيدون القصة لأن إريند كانت شريرة أكثر من اللازم لفترة قصيرة. في هذا الوقت أيضاً بدأت النشر في سكريبل هاب. كان النمو بطيئاً للغاية على إس إتش ومتراجعاً على آر آر.
لحسن الحظ، صرخت ثانداموو بترشيح الرند على آر آر وساعدت في نموها قليلاً. انتهى العرض السيء المتمثل في قوس الشقق بشكل جيد جداً في الواقع. أنا فخور بتمكني من ربط تلك الفوضى الهائلة. بدأ عدد المتابعين في الارتفاع على كلّ من آر آر وإس إتش في القوس الرابع. كادت الرند تبلغ خمسة آلاف متابع على آر آر وألفين وسبعمائة على إس إتش في نهاية القوس السادس، حيث انتهت الدورة السابقة.
لماذا تمسكت بكتابة الرند؟ لكان كثير من المؤلفين قد أسقطوا قصتهم بعد بداية فاهتة وابل من الشكاوى من قراء ينتظرون كليشيهات الروايات الرقمية المعتادة. لكنني تمسكت بالرند لأنني كنت واثقاً من أن إريند قادرة على كسب القراء إلى صفها. يمكن للمختلين عقلياً أن يكونوا ساحرين للغاية في الواقع، وسيجذب الكثيرون الناس. أراهن أن إريند استطاعت فعل ذلك مع القراء أيضاً. وكنت محقاً!
إريند، على الرغم من كونها... هكذا... محبوبة جداً. حتى إن كثيراً من القراء صاروا معجبين بهذياناتها. لو فعلت شخصيات رئيسية أخرى أمر الهذيان الخاص بها، لبدوا على الأرجح مزعجين فحسب. أعلم أن الرند وإريند ليست ملائمة للجميع. لكنني أعلم أيضاً أن كثيرين ممن يظنون أنهم لن يحبوا الرند مخطئون. يصعب نوعاً ما شرح ما كان يدور في رأسي قبل بضعة أعوام. ربما لأنني فتنت بمشاهدة وثائقيات الجريمة الحقيقية تلك، وأعلم أن كثيرين غيري كانوا كذلك أيضاً.
صرت واثقاً من أن إريند ستتطابق مع القراء، بالقدر الكافي من الوقت. لقد تحول العديد من القراء فعلاً لإعجابهم بالرند.
لماذا أعدت كتابة الرند؟ كما ذُكر، حظيت دورة الرند السابقة بأعداد متابعين عالية جداً على آر آر وإس إتش قبل انتهائها. لكن كثيراً من أولئك كانو قراء غير نشطين توقفوا عن قراءة الرند بسبب التحديثات غير المنتظمة ومشكلات أخرى. في العامين الماضيين، كنت أتعامل مع أمور واكتفيت احتراقاً نفسياً. لقد أثر ذلك على كتابتي. في بعض الأشهر، كنت أرفع فصلاً واحداً فقط. عانت الكتابة، سيما الحبكة، كثيراً.
كنت أتعثر في السير لأجل الاستمرار ووقعت في فخ كتابة نفسي في زاوية مسدودة. لكنني لم أكن لأتخلّى عن الرند. ظللت واثقاً من أن إريند شخصية عظيمة بمفهوم الكتابة. ولهذا، قررت إعادة كتابة الرند، ملتزماً بإصدار فصول متسقة. كانت هناك نقاط حبكة كثيرة أردت تغييرها في الدورة السابقة، وستتيح لي إعادة الكتابة فعل ذلك. علاوة على ذلك، لقد نمتُ كاتباً على مر السنين، وأردت لعملي أن يعكس ذلك.
من قرأ الدورة السابقة قد يكون قادراً على الشهادة بجودة إعادة الكتابة المُحسّنة. امتلكت أيضاً فكرة أفضل عن الشخصيات، لذا استطعت التعامل معها جيداً هذه المرة.
استقبال مختلف استغرقت الدورة السابقة سنوات لتجد موطئ قدم لها وتجمع هذا العدد من المتابعين. بالمقارنة وفي غضون بضعة أشهر فقط اقترب عدد متابعي الرند من أربعة آلاف وسبعمائة على منصة آر آر وسبعمائة وخمسين على منصة إس إتش. الفارق الهائل الآخر هو القراء. المجتمع أكثر هدوءا وتقبلا بكثير من مجتمع الدورة السابقة في أيامها الأولى. في الواقع حتى مقارنة بالمجتمعات الأخرى على منصة آر آر مثلا فنحن هادئون حقا.
ولا هؤلاء ليسوا القراء القدامى. لست متأكدا من طريقة التحقق على منصة إس إتش لكن على منصة آر آر جاء نحو خمسة وعشرين بالمائة فقط من المتابعين من الدورة السابقة. أليس مثيرا للاهتمام أن قصة بطلها مختل عقليا تمتلك مجتمعا ممتعا ومسترخيا وشبه خال من التسمم؟
خطط الكتاب الثاني سيركز الكتاب الثاني كثيرا على الحبكات الملتوية والمخططات. سيلتزم الثنائي بالهدوء لكن هذا لا يعني انعدام المشكلات. سيحرص إريند على افتعال الفوضى. لدينا الكثير لتغطيته. هناك القناع الجديد الذي قد تستخدمه إريند بوصفه قوتها الأساسية. ستشكل شرطة البرج والتحقيقات الشرطية مشكلة وسيهتم جهاز الاستخبارات بالتأكيد أيضا بعد مهمة الميناء. ربما يمكننا العثور على كيلسي؟
هناك أفردرايف والعصابات. والكثير غير ذلك. سنطور الشخصيات الموجودة ونلتقي بأخرى جديدة. آمل تحسين جودة كتابتي أيضا. أما بالنسبة لجدول إصداراتنا فقد التزمت به غالبا وهو إنجاز كبير مقارنة بوضع الدورة السابقة. التحدي الرئيسي الذي أواجهه هو الوقت. لست كاتبا متفرغا وبعيد كل البوع عن كون كذلك. إذا زادت مسؤوليات عملي وحياتي الأخرى في أوقات معينة فقد يقتطع ذلك من وقت الكتابة والتخطيط.
لكنني أهدف حقا إلى إخراج أكبر قدر ممكن من الجودة بالنظر إلى ظروفي. علي أن أشكر داعمي باتريون لمساعدتي في تخصيص وقت لرند بدلا من العمل لساعات إضافية كما تعلمون.
هل يجب عليك قراءة الدورة السابقة؟ يسأل كثيرون هذا السؤال والإجابة هي أن ذلك يعتمد عليك. إنها ليست قراءة إجبارية إذ يمكن لأحداث إعادة صياغة الرند أن تقف وحدها دون معرفة النسخة الأصلية للقصة. أما بالنسبة لحرق الأحداث فالعديد من الشخصيات وعناصر القصة متطابقة بين النسختين لكن الحبكة تسير في اتجاهات مختلفة للغاية. سيكون هناك بعض الحرق لكنه لن يكون مؤثرا إلى هذا الحد على تجربة قراءة إعادة الصياغة.
إذا كنت تريد شيئا لتقضية وقت فراغك فيمكنك تجربة قراءة الدورة السابقة. فقط لاحظ أنني كتبتها قبل سنوات. ستكون خشنة في بعض الأماكن. علاوة على ذلك لم أخطط لأجزاء معينة كثيرا.
أمور متفرقة ساعد الرند على النمو من خلال منحها تقييما أو مراجعة على صفحة عنوانها. تبدو نهاية الكتاب الأول وقتا مناسبا للتقييم. بالإضافة إلى ذلك ستساعد في تسويق الرند عبر زيادة ظهورها بتقييمك ومراجعتك. إذا كانت لديك أفكار أو اقتراحات أو انتقادات أو أي شيء يخطر ببالك فشاركها في التعليقات أدناه. أما بالنسبة لرواية تقمص الأدوار القادمة التي كان مفترضا أن تصدر هذا الشهر فقد قررت تأجيلها إلى العام القادم لمزيد من الاستعداد.