الرند الفصل 6

اقرأ الرند الفصل 6 باللغة العربية على مانجا تايم.

قال: "أسوأ من حبّة ملئت قيحاً على أنفي تماماً. أو ربّما لا. أعتقد أنني أُفضّل هذا النتوء على حبّة كهذه. هل يمكن أن يصاب الأدمبرا بالححبوب؟".

لم أكن أعرف الإجابة، لكنني كنت أعرف أن هذه الكتلة البلوريّة الصغيرة ليست الأخيرة.

"كيف أخفي هذه...؟".

ضمادة جرح؟ مساحيق تجميل؟ لاصقة حبوب؟ يا له من عناء. لم يكن الأمر كأنني أستطيع إزالتها. انتفضت مع الفكرة. لم لا؟ خرجت من الحمام عارياً بركض عاصف، دون حتى أن أتوقف لألفّ نفسي بمنشفة، وتوجهت إلى المطبخ. لم أكن أريد لهذا العزم المفاجئ أن يختفي. كانت أمي قد اشترت لي مجموعة مطابخ فاتنة من قبل؛ وكانت المقابض بلون ونقوش مختلفة. أمسكت بالبرتقالية ذات الرسومات البرتقالية. وكانت لها النصل الأكبر.

فتحت الصنبور وراقبت الماء يرتطم براحة كفي.

سألت انعكاسي على السطح الخلفي الأبيض اللامع: "هل سأفعل هذا حقاً؟".

ثم أردفت: "بلى".

أمسكت برأس النصل الحاد ضد البلورة البيضاء في راحة كفي. بدا إمساك السكين بيدي اليسرى مزعجاً لأنني أستخدم يدي اليمنى. لو استطعت اقتلاع البلورة البيضاء قبل أن تصبح أكبر حجماً، لتخلصت من همّ واحد. سأفعل المثل مع النمو القادم الذي سيظهر. والذي يليه، وهكذا دواليك. يا لي من عبقريّ. ها قد بدأنا... صددت أسنانائي، حبست أنفاسي، وغرست رأس السكين في جلدي، أسفل البلورة مباشرة. تدفق الدم من راحة كفي وتقاطر نحو الحوض.

التوى وجهي ألماً... ألماً يمكن احتماله. إلى حد ما. كنت أتوقع ما هو أسوأ. دفعت النصل بعمق أكبر لأجد قاعدة البلورة. سرى ألم في ذراعي صعوداً. اصطدمت السكين بعائق. أعمام؟ سحبت السكين واخترت نقطة دخول أخرى. طعنة أخرى بزاوية مختلفة. رلحت السكين حول قاعدة البلورة، آملاً في إزاحة هذا الشيء الغبي. بدا الأمر كأنني أزيل عيباً في حبّة بطاطس. شددت عضلات جسدي كلها عند شعور الاحتكاك بقطع لحمي الخاص.

استمر الدم في التدفق داخل حوض الفضة، مختلطاً بماء الصنبور. بدا لحمي ممزقاً، لكن البلورة بقيت.

هسست: "أيتها القطعة العنيدة اللعين"، طاعناً راحة كفي بعمق أكبر.

مهما يكن هذا الشيء الصلب تحت البلورة، كنت سأكسره. ارتعشت يدي من ألم كل طعنة. ثم انكسرت. شعرت بها تنفصم. ثنيت السكين لأعلى وانتزعت البلورة. لقد... سقطت. رنين صغير حين هوت في الحوض. وضعت السكين على الطاولة وحدقت في كلا يدي. ارتعشت يدي اليمنى بلا تمالك. بدا منتصف راحة كفي شبيهاً بمحاولتي الفاشلة الأولى لسلخ سمكة في حصة التدبير المنزلي بالمدرسة الثانوية. أضف إلى ذلك كمية أكبر بكثير من الدم.

برزت قطع وأجزاء من اللحم كالبَتلات حول الثقب الصغير.

بدأت أضحك محمجماً: "يا لل... لقد فعلتُها".

ثم أردفت: "هناك طريق. هناك طريقة حقاً للحفاظ على مظهري البشري. فقط افعل هذا مراراً وتكراراً".

لم يكن الألم مشكلة. حسناً، كان كذلك. لكنني استطعت تحمله. لم أبال إن كان عليّ جرف كتل من جسدي كل يوم. إنه لأمر مذهل كمّ الألم الذي يمكنني تجاهله. توقف دمي عن التدفق. وأصلح اللحم والجلد نفسيهما من جديد. ثم هوى قلبي. عاد البلور. أمسكت بالسكين وكنت مستعداً لحفر البلورة مجدداً. غير أنني لم أمضِ في الأمر. تنفست بعق وأخرجت زفيراً مطولاً بينما أنزلت ذراعي. سيحدث الشيء نفسه مجدداً.

تقبل فحسب أن لديك زينة جديدة على جسدك. أطفأت الصنبور والتقطت أول بلورة أزلتها. وضعت البلورة على الطاولة، بجوار الرصاصة المسحوقة، قبل أن أعود إلى الحمام.

"يا رجل، هذا الفصل الدراسي الجديد لا يبدو جيداً البتة".

رفعت سخان الماء إلى أقصاه — حمم ترتفع من الجحيم — وهدأت روعي بينما غطى البخار الزجاج. كان أنا القديم ليُسلق بالماء. يستطيع جسدي الخارق الشعور بالحرارة، بلا أدنى شك. لكنني استطعت احتمالها. جعلني أشعر أنني لا يُقهر. جعلني أشعر بتحسن، رغم أن مستقبلي قد زال الآن. في تلك اللحظة فقط استوعبت أنني لم أعد بشرياً، ولن أعود إليه أبدا. والأسوأ أنني سأتحول ببطء إلى مسخ براّق ومتلألئ.

ربما غول ماسيّ. لم يكن هذا سيئاً للغاية. بلورات أفضل من محاجم أو نتوءات. على الأقل، ليس شيئاً قبيحاً — عزاء بسيط. كنت أمل أن أقتل كثيراً من الناس يوماً ما حين يسيطر الأدمبرا على جسدي.

"ليس لدي مستقبل حقاً... سيتبدل نفسي اللطيف بمسخ".

لكنت قلت إن هذا محبط، لكنني لم أستطيع الشعور بذلك القدر من العاطفة. ما الذي كنت أشعر به حقاً؟ هل أنكر الأمر؟ لا، لا. لقد تقبلت كوني أدمبراً إلى حد كبير. غضب؟ غضب من القدر أو شيء ما؟ أظنني شعرت بشيء من ذلك. أقرب إلى الانزعاج. كرهت التغيير. يا له من عناء. سيتطلب الأمر قدراً هائلاً من الجهد لإخفاء كوني أدمبراً، وسيستمر هذا طوال ما بقي من عمري. حياة قد تكون طويلة أو قصيرة. إن أبليت بلاءً حسناً في الإخفاء، فسينتهي بي المطاف لأصبح أدمبراً على أي حال.

حزن؟ ليس تماماً. كنت مبتهجاً لسبب ما. كانت الحياة العادية مملة. لكن حياتي الجديدة تنطوي على إمكانية الإثارة والمغامرة، على عكس أي شيء كان يمكن أن يحدث لي لو بقيت بشرياً. بما أن الأمر قد آلت إلى هنا، وقد قبلت هذا القدر، فيجدر بي أن أتعلم كيف أستمتع به. يمكنني القيام ببعض التنزه ليلاً لاحقاً، وتأمل المعالم، وآمل أن يسترعي ذلك انتباه قطاع الطرق. وحينها يمكنني اختبار قوتي الخارقة عليهم.

قلت وأنا أرفع بصري نحو رأس الدش، متعجباً من إلهامي المفاجئ: "يمكنني أن أكون بطلاً خارقاً".

لقد كنت بطل الفيلم الرئيسي.

"هذه هي قصتي الأصلية. سوف أ— تبّاً!".

كاد الماء بالغ الغليان يدخل فمي.

بدأت موسيقى الجاز السوداء الغامضة تعزف بخفوت. سردت بصوت شرير داخل رأسي. وحدي تماماً، أتمشى في متأخر الليل… الجزء الخشن والموبوء من المدينة ليس آمناً لعبوره لفتاة مثلي… لكي أكون منصفة، أصبحت المنطقة أقل أماناً بسبب وجودي. لكنني لم أكن أعتزم الإعلان عن كوني وحشاً.

بحثت قبل قليل في الإنترنت عن «الأماكن السيئة»

لزيارتها، فظهرت لي فخاخ سياحية كمقهى المهرجين على بعد بضع كتل سكنية من شقتي. مكان باهظ الثمن قد يصيب الأطفال بالكوابيس. كان الأجدر بهم اختيار طابع الهالوين طوال العام بدلاً من ذلك.

ثم كتبت مصطلح البحث الصحيح: «المناطق الأعلى معدلاً للجريمة في لا إسبيرانزا».

تعرفت إلى أسماء بعض الأماكن، لكنني لم أزر أيّاً منها قط. اخترت الابعد عن مركز المدينة — صف المستنقعات. كانت هذه المنطقة مستنقعاً منذ زمن بعيد. وحين جرى تطويرها لاحقاً، واجهت الكثير من المشكلات في متانة الأرض، فلم تُبْنَ فيها مبانٍ ضخمة. تركتها موجة التحديث السريع للمدينة خلفها وتحولت إلى مدينة أشباح مع هجر المؤسسات. ثم انتقلت إليها العناصر السيئة. يفترض أن تدار هنا صفقات مخدرات جرائم أخرى.

«اسلبوني، اسلبوني، اسلبوني»، ترنمت بصوت خافت غطاه كمّام وجهي.

كنت أرتدي كنزة بقلنسوة. أخرى؛ لدي مجموعة كبيرة منها. لقد كنت محظوظة عندما دخلت محطة القطار خلف موظف استخدم بطاقة عبور عبر مدخل الخدمة. سيكون التنقل الآن صعباً كوحش مع كل تلك الماسحات الضوئية. أثناء وجودي في القطار، جذبت القلنسوة لأسفل لأخفي وجهي. لكنني أزلت القلنسوة الآن وأسدلت شعري ليرى الجميع أنني فتاة مسكينة. كانت الكنزة حمراء فاقعة لتبرز وسط الشوارع المعتمة. أبقيت كمّامتي، محجبة تفاصيل وجهي.

حملت حقيبة رياضية صغيرة قد تجذب اللصوص. لم يكن بداخلي شيء ثمين. سوى ملابس أردت إحراقها، ولتر من البنزين، وقداحة اشتريتها من المتجر القريب. ربما أجد مكاناً خالياً لإحراق هذه لاحقاً. لم أكن أخرق القاعدة رقم أربعة. لم تكن هذه مصيدة للإيقاع بي، وهو أمر غير قانوني بموجب القانون. كنت أعرض فرصة على مجرم ليكشف عن حقيقته، لا أجبر أحداً على ارتكاب جريمة. مضايقتي ستظل دائماً خيار الشخص الآخر.

تمتع دائماً بحسن الأدب. ألم أكن لطيفة؟ ظننت أنني سأتعرض للسلب فوراً. لكن، حتى الآن، لم يقترب مني أحد. أين المجرمون؟ تجار المخدرات وما شابه؟ مجرد بضع متشردين ينامون على الرصيف. بما أنه لم يكن هناك شيء يحدث، قررت متابعة الفيديو الذي كنت أشاهده. ربما يهتم لص بخطف هاتفي. أنار ضوء الفيديو وجهي أيضاً، ليُظهر أنني فتاة. أعرض الفرص فحسب…

«للدفاع عن النفس»، صرخ المدرب المفتول العضلات مفرط الحيوية والمعروض على هاتفي، «من الأفضل استخدام الركلات المنخفضة. تلك أصعب بكثير في التصدي مقارنة بالركلات العالية. وأثناء قيامك بذلك، يمكنك أيضاً زعزعة توازن مهاجمك باكتساح ساقيه. كل هذا وأكثر، تجدونه في هذه الحلقة من…»

انتفضت عندما دوّت موسيقى البداية من سماعات أذني.

تمتمت: «تبّاً لللعنة».

«لكنني أحب فكرة اكتساح الساقين.»

شاهدت بضع مقاطع فيديو حول كيفية الملاكمة وأنا في شقتي. لكن ذراعيّ كانتا قصيرتين؛ ولن تصل لكماتي بعيداً. حتى بالنسبة لمبتدئة مطلقة في القتال مثلي، كان واضحاً أن الركلات أقوى بكثير من اللكمات؛ كما أن مداها أطول. والأهم من ذلك، أنها تبدو رائعة بجنون، لا سيما تلك الركلات الطائرة في أفلام الكونغ فو. كنت أعلم أن تلك حيل سينمائية، باستخدام الأسلاك وما شابه. لكن بجسدي الخارق، أراهن أنني أستطيع تأديتها حقاً إن تدرّبت بجد.

ريند، هدفك ليس أداء ركمة طائرة، ذكّرت نفسي بحزم. كان البقاء على قيد الحياة. وهو ما يعني أنني بحاجة لمعرفة كيف أركض… وكيف أقاتل. ربما يمكنني تنفيذ ركمة طائرة ضد هيكل خارجي قتالي يوماً ما. بعد التنقل بين مقطع فيديو عشوائي وأخر لعشر دقائق — مصادر موثوقة للغاية، أنا أعلم — توصلت إلى أن الركلات لا يُنصح بها في القتال الجدي.

«القتال في الشوارع»

كان المصطلح المناسب. كانت الركلة بطيئة للغاية ويمكن أن تفقدني توازني بسهولة. بدت الركلات المنخفضة أكثر فائدة. قد يكون هذا هو السبب في أن أعضاء فريق التايكوندو في المدرسة الثانوية نادراً ما أدوا تلك الركلات الفاخرة عندما كانوا يتنافسون. عندما كان فريق التشجيع يتمرن في الصالة الرياضية، كان فريق التايكوندو هناك غالباً أيضاً، يفعلون ما يخصهم في منطقة حُوِّلت نوعاً ما إلى صالة تدريب مؤقتة مع بساط التاتامي المفروش على الأرض.

كنت أراقبهم أحياناً، مندهشة من قدراتهم على الركل أعلى من قاماتهم. كان بعضهم أكثر مرونة مني، وكنت مرنة بما يكفي. كنت. الآن، لن أجرؤ على محاولة فتح الساقين. رغم أنني ربما أستطيع فعلها بجسدي الجديد. بمراقبة أعضاء فريق التايكوندو، حارني كيف استخدموا في الغالب الركلات المنخفضة عند القتال مع بعضهم البعض. الآن، أدركت السبب. استعرض المدرب العضلي ركلة كاحل في الفيديو. لم تكن تتطلب قوة كبيرة، بل تركز أساساً على السرعة لإخلال توازن العدو.

صعبة التصدي لكونها غير متوقعة. طريقة سريعة لإسقاط شخص ما. كنت أميل إلى هذه الحركة. بمجرد أن يصبح عدوي على الأرض، يمكنني الفرار… أو البقاء وتهشيم رأسه.

قال المدرب العضلي: «لاحظوا أنني أكتسح بزاوية»، مكرراً الركلة المنخفضة — «اكتساح خارجي»، أياً ما كان ذلك — بالحركة البطيئة على شريك العرض الخاص به.

«أنا أضرب ساق دنيس الأمامية — انظروا كيف تتصل ركلتي بمستوى الكاحل — وأجلبها إلى الساق الخلفية. وهناك، أكتسح كلتا القدمين بعيداً عن الأرض.»

أنهى المدرب العضلي الحركة، وسقط شريكه.

همست لنفسي: «يمكنني فعل ذلك على الأرجح».

كانت أسهل بكثير من تلك الركلات التي تتجاوز الرأس، وبدت أكثر عملية أيضاً. تذكرت حركة مشابهة منذ أن أخذت الجودو كمادة تربية بدنية لفصل دراسي واحد في الكلية. أجل، كانت كلية راقية. يا للأسف لأنني لم أُعِر انتباهي وقتها لأنني كرهت تلك الملكة. وبما أنني كنت من أصغر الفتيات حجماً، فقد استخدمنني الفتيات الأخريات كدمية تجارب عندما أرادوا ممارسة حركة ما. من السهل جداً طرح شخص صغير مثلي أرضاً.

تبّاً لتلك العاهرات المزعجات.

«يا شباب، لاحظوا أن الأمر لا يقتصر على القدمين فقط.»

أرجح المدرب العضلي شريكه يمنة ويسرى كأنهما يرقصان.

«تعمل كل من الذراعين والقدمين معاً لاكتساح الخصم وإسقاطه. إذا كان دنيس هنا فقط — دنيس، أيمكنك الوقوف بشكل مستقيم؟ انظر، إذا وقف مستقيماً، وفعلت هذا، فقد ينتهي بي المطاف أنا من يفقد توازنه. لذا، عليك تنسيق سحب خصمك مع اكتساح قدميه.»

أومأت برأسي. هذا منطقي. يمكنني أيضاً انتظار خصمي حتى يتحرك، كأن يخطو للأمام أو شيئاً من هذا القبيل، ثم أشبك قدميه. بدا كل هذا جيداً من الناحية النظرية، لكن مشاهدة مقاطع الفيديو لم تكن كافية. كان يجب أن أتمرن على هذا مع شخص ما. لم يكن بإمكاني اكتساح عمود خرساني لإسقاطه، نظراً لغياب الأقدام الحقيقية كأصعب عقبة. مررت عبر قسم التعليقات في الفيديو لأجد مدخلات مفيدة. لم أجد شيئاً.

لا غرابة. كان مليئاً بأشخاص يتباهون بقدرتهم على أداء حركات أفضل، أو يشيرون إلى هذا الخطأ أو ذاك المفترض للمدرب العضلي. كان الجميع على الإنترنت خبراء.

«فقط اركله في خصيتيه»، قرأت أحد التعليقات.

جعلني ذلك أنخر ضاحكة، مفزعة زوجين يتبادلان القبلات في الظلام. ربما كانا يلعبان حجراً ورقة مقص أيضاً. يصعب التمييز في هذا الضوء الخافت. ماذا لو ركلت أعضاء الرجل التناسلية حقاً؟ تذكرت بوضوح سماعي عن رجل توفي بعد تعرضه لركلة في الخصيتين. وسواء كان ذلك حقيقة أو أسطورة حضرية، كان بإمكاني قتل شخص يقيناً بركلة فائقة القوة في الأعضاء التناسلية. إنه لأمر ممتع كيف تمتلك خصيتا الرجل كل هذه التسميات.

فكرت هماً متمتمة، بيض مخفوق. كنت غير ناضجة. لم أستطع كبح نفسي. علقت صورة ركمة الفخذ الخارقة في رأسي.

«ربما أكون محظوظة.»

أضواء ساطع وامضة وموسيقى صاخبة تصدح في الأمام. كان رجال موشومون بكثافة يقضون وقتاً بجانب زوجين من السيارات الرياضية المزينة تحت مصباح شارع وامض. كانوا يدخنون لفافات الحشيش ويشربون. ربما يكونون ضحاياي. أمم، أعني أنني سأكون ضحيتهم المقصودة وأرد المقاطعة. ليس ذنبي أنني أمتلك قوة خارقة. لاحظني بعضهم وأنا أقترب. انحرفت قليلاً بعيداً، متقمصة مظهر سيدة خائفة ضلت طريقها في حي سيّء.

حولت نظراتي نحوهم، ثم نظرت إلى الرصيف كأنني أتجاهلهم. حنيت رأسي وقبضت على حزام حقيبتي الرياضية بكلتا يدي. ضايقوني، ضايقوني. هيا!

صاح أحدهم: «أيتها الفتاة! صاحبة القلنسوة الحمراء هناك! أتدرين حفلًا؟»