الرند الفصل 50 — صديقتان للأبد، معاً أقوى

اقرأ الرند الفصل 50 — صديقتان للأبد، معاً أقوى باللغة العربية على مانجا تايم.

قلت بنبرة خالية من التعبير بينما كانت السيارة تدور مراراً وتكراراً على المنحدرات الدائرية المؤدية إلى مواقف السيارات العلوية: "وييي... لهذا السبب لا أُحب قيادة السيارات، فالبحث عن مكان للاصطفاف عناء شاق. لم أُتوقع أن يكون مركز تسوق ساندرس مزدحماً بالفعل في هذا الوقت".

قادت دين سيارتها ببراعة صعوداً عبر الحلزون. لو كنت أنا السائق لتحطمتُ بالفعل.

"الناس يغادرون أعمالهم. موظفو المباني المجاورة يتدفقون إلى المركز لتناول الطعام والتسوق. تخفيف التوتر بعد يوم طويل، أتعلمين؟ لقد عملتِ من قبل، أليس كذلك؟".

"لقد فعلتُ. لعامين قبل كلية القانون. ولا يشمل ذلك التدريب وما شابه. ماذا عنكِ؟ هل عملتِ؟".

"ما حكاية هذه النبرة؟ ألا تظنين أنني عملتُ يوماً في حياتي؟ بلى بالطبع".

"حقاً؟ عمل حقيقي؟ ليس كمن يعمل في شركة عائلته حيث لا توجد مسؤوليات حقيقية. عمل، بمعنى أنكِ موظفة فعلية براتب فعلي".

ابتسمت دين بخجل.

"إن كان هذا تعريفك للعمل، فلا... لقد تدربتُ في مكتب محاماة، إن كان ذلك يحسَب. لم أُقدم أي شيء مفيد هناك مع ذلك. كل ما في الامر أن أبي أحالني إلى صديقه المحامي. الجميع في المكتب لم يرغبوا في تكليفي بأي شيء. كنتُ سأصنع لهم القهوة لو طلبوا مني ذلك".

"إذن... لا. لم تعملي قط".

"لكنني أشعر بالتوتر أحياناً، وأذهب إلى المركز للتسوق والاسترخاء. هذا ما كنا نتحدث عنه، أليس كذلك؟".

وصلنا إلى الطابق الخامس من موقف السيارات متعدد الطوابق الملحق بالمركز.

"وهناك مكان فارغ. نظراً لمستويات التوتر التي عانيناها مؤخراً، نحن نستحق هذا".

"تخفيف التوتر. بالطبع، بالطبع".

تفقدتُ السيارة المارة بينما كنا نصطف في مكان الاصطفاف. كانت عائلة مع طفلين تستقلها. السيارة التالية كانت تضم مجموعة من الفتيات الصاخبات. لا شيء مريب.

"وأي شخص يتبعنا سيراننا نقوم بأمور عادية".

قالت دين: "التفكير في هذا لا يزيد إلا توتراً. نحن لا نقوم بشيء مريب، لذا لنبقِ حذرنا منخفضاً. إن تفكّرنا بهذه الطريقة طوال الوقت سنصاب بجنون العظمة وندمر صحتنا النفسية. نحن ذاهبات للتسوق، وسنستمتع بذلك"، وأضافت بنبرة تكاد تشبه الأمر.

الاستمتاع بالتسوق ها؟

لم أكن "مثل الفتيات الأخريات"

— بمعنى مختلف عن الاستخدام العادي للعبارة — لكنني كنتُ أيضاً مثل الفتيات الأخريات إذ كنتُ أستمتع بالتسوق لشراء الملابس...

عبر الإنترنت. كان تصفح المتاجر الإلكترونية إحدى طرقي لتخفيف التوتر وإضاعة الوقت. أضيف إلى سلة التسوق أحدث الوافدين التي تعجبني وأجعلها تُشحن خلال الأسبوع. ها هو ذا! لا داعي لخوض غمار الجماهير الهائجة من البشر في المركز، والتي تتركني دائماً بشعور من الاشمئزاز. فكرة الازياء الجديدة الجريئة كانت جذابة، لكن عملية اقتنائها جسدياً؟ ليست كثيراً. بينما كنا نتجول في المركز متجهةً نحو بوتيك أزياء تفضله دين، تفقدتُ محيطي عرضاً لأرى إن كنا مراقبات.

ثم أدركتُ أن عليّ اليقظة طوال الوقت. لم أكن مناسبة لحياة الجريمة. للأسف، كنتُ واحدة منها بالفعل. يا له من أمر، سأنتظر حتى تأتي المشكلة إليّ وأتعامل معها حينها.

"سنسيبيلتيز".

كان اسم المتجر الذي هممنا بدخوله.

"هذه علامة تجارية باهظة الثمن، أليس كذلك؟"، قلتُ وأنا أتبع دين إلى الداخل.

"لا تقلقي، سأشتري لكِ ملابس. فقط اختاري ما يعجبكِ".

"أنتِ لستِ أمي يا دين. ليس عليكِ شراء ملابس لي".

ستُقدر أنني رفضتُ عرضها، مما يظهر أنني لست طامعة في مالها أو ما شابه. على أي حال، لم أكن مرتاحة جداً للتصاميم النسائية الزائدة في متجر سنسيبيلتيز.

"إن رأيتُ شيئاً يعجبني فسأشتريه... على حساب أمي الحقيقية".

اقتربتُ من أقرب رف وتظاهرتُ بتفقد الملابس المعروضة. بالنظر إلى الأسعار، حسبتُ أنه يمكنني شراء الكثير من لفائف الكرواسون بدلاً من ذلك. اقتربتْ دين مني وتفقدتِ الملابس التي كنتُ أعيث فيها فساداً.

قالت وهي تغير معنى كلمة "بمعقولية"

في القاموس: "لديهم قطع معقولة الأسعار هنا".

التقطتْ سترة صوفية وردية فاتحة ورفعتها تقارنها بجسدي.

"أراهن أن هذه تبدو رائعة عليكِ".

"هل هذه بمقاسي أساساً؟"، قلتُ وأنا أخذها منها.

"لدي درجة الدكتوراه في التسوق، لذا فهي غالباً كذلك".

التقطتْ قطعة أخرى.

"ماذا عن هذه؟ الأبيض يليق بالشعر الأسود. والأزرق أيضاً. حسب درجة الأزرق. هذه. الأزرق الكلاسيكي هو لون العام".

من بحق الجحيم يقرر لون العام؟

"ليس لدي في الحقيقة ما أرغب بشرائه. تسوقي بنفسكِ ولا تعيريني اهتماماً. أنا عادة أتسوق عبر الإنترنت".

أزتْ دين مستهزئة: "عذراً لأساليبك المتخلفة تكنولوجياً، أيتها الكاهنة الكبرى للمتسوقين عبر الإنترنت".

وتظاهرت بالانحناء أمامي.

"أرجو ألا أكون قد أهنتُ دينكِ".

ابتسمتْ.

"أهو لأنكِ انطوائية؟".

"أحد الأسباب. كما أنه أسرع بكثير عبر الإنترنت".

"ألم تذهبي للتسوق مع صديقاتكِ في الثانوية أو الجامعة؟".

"مرات قليلة، لكن الأمر لا يناسبني حقاً".

لم أُفسر أنني أكرَه الحفاظ على قناعي طوال اليوم لذات المجموعة من الناس. كان الأمر مُملاً بجنون ومُرهقاً بشكل مقزز. ناهيكِ عن أن مواعيد التسوق كانت تُجدول في أيام التخفيضات الكبرى. كانت الصفوف جنونية! صديقاتي في الثانوية والكلية كنّ يستطعن الانفصال عن الواقع وتحمل كل هذا الانتظار، يتحدثن معاً أو يتصفحن هواتفهن ربما. أما أنا، فكان يجب أن أركز كي لا أرخي حذري وأسقط قناعي.

كنتُ أتساءل دائماً كيف سأبدو للآخرين بدون قناع.

قالت دين: "التسوق عبر الإنترنت أسرع حقاً وأقل جهداً. لكنكِ لا تلقينه فوراً".

قلبتُ عينيّ: "أنا ناضجة بما يكفي لأفهم مفهوم الإشباع المؤجل".

"احذروا يا ناس! لدينا بالغة متطورة هنا".

حاولتْ دين وخز جنبي مجدداً، لكنني تفاديتُ إصبعها.

"سأشتري قطعتين علويتين. سيستغرق الأمر عشر دقائق كحد أقصى. هل أنتِ بخير بالبقاء هنا فحسب؟".

"بخير تماماً".

أشرتُ بيدي لأطردها بعيداً. رغم أنني كرهتُ هذا، فلن أُظهر ذلك. أولاً، سيتعارض ذلك مع قناع الصديقة المفضلة. وثانياً، لم أكن أريد أن تفكر دين بأمور سيئة عني. كنتُ أدرك أنها خافت عندما أغمي عليّ أثناء التدريب.

"اعتبريني فتى ينتظر حبيبته لتنتهي من التسوق. لستُ غاضبة أو ما شابه. أنا فقط أنتظر. سأتصفح بعض الاشياء هنا".

"إن كنتِ الفتى، فستكونين محظوظة بشكل لا يصدق للحصول على حبيبة مثلي؟".

"اشتري أراضيكِ اقصد أغراضكِ بالفعل!".

بعد تسع دقائق — حسبتُ الوقت — كنّا خارج سنسيبيلتيز ونتجه نحو متاجر الرياضة. نقاط لدين لحفاظها على وعدها. كنتُ مؤمنة بشدة بأن من لا يلتزم بالوقت المتفق عليه يجب إعدامه رمياً بالرصاص بواسطة فرقة من الرماة. هل يُعتبر الرماة فرقة إطلاق نار؟

تقنياً، هم "يطلقون"

سهامهم بدلاً من إطلاق النار. لا يوجد إطلاق نار في الأمر.

قالت دين مقاطعة تأملاتي في أعظم أسئلة الحياة: "كنتُ سأفضل شراء حمالات صدر رياضية من زيد سبورتس. لكن هناك ازدحام مروري دائماً في مثل هذا الوقت. لم يصلحوا إشارات المرور هناك بعد. إشارات مرور معطلة، وماسحات حيوية معطلة. لا إسبيرانزا ليست براقة كما بدت لي سابقاً. لكنني أعتقد أن هناك متاجر هنا بجودة جيدة وحمالات صدر رياضية ذات دعم قوي".

سألتُ: "ما جزء الدعم القوي هذا؟".

"ستُبقي الأمور في مكانها بشكل أفضل خلال النشاط البدني العنيف مقارنة بحمالات الصدر الرياضية العادية. يوماً ما، سنتحرك كثيراً أثناء القتال".

تمتمتُ: "ليس لدي الكثير لأبقيه في مكانه".

بعض جلد الذات لتحفيز المزاح الودود. مجرد الحفاظ على قناعي.

"أوه، لا تقولي ذلك يا أريند".

ربتتْ دين على رأسي كأنني طفلة.

"لدي فكرة. عندما ترتدين حمالة صدر رياضية، يمكنكِ حشوها... أمزح فقط!".

ضحكتْ وهي تفادي ضربتي. كان لضربتي قوة خارقة كامنة وراءها. أصدرت صفيراً في الهواء لمدى سرتها وقوتها. لو أنها أصابت لكانت دين قد أُرسلت متدحرجة عبر الأرض بكسر في العمود الفقري. لكنني كنتُ أعرف أن ملاكها الحارس سيحميها.

قلتُ بسخرية: "ها، ها، وأيضاً، ها".

"على الجد، أنا متأكدة أن كوربرينغ الإناث يرتدين حمالات صدر رياضية. نسخة عالية التقنية منها. بدلاتهن ربما جاءت مع تلك. إنهن يبدين دائماً أنيقات للغاية بالأزرق والذهبي".

أومأتُ برأسي بينما كانت فكرة تختمر في عقلي. الأبطال الخارقون بحاجة لبدلات للقتال. شيء أكثر متانة من الملابس العادية، مع كونها مريحة لكل تلك الحركة. ينبغي أن أعرف؛ فقد فقدتُ عدة قطع من الملابس بالفعل. هل يجب عليّ صنع زي؟ الشخصية الرئيسية يجب أن تمتلك واحداً. الأحمر والأسود سيكونان لوني زيي، تماماً مثل تحولي. أو ربما... نظام ألوان مختلف سيكون أفضل. يمكنني التظاهر بأن تحولي وأنا شخصان مختلفان!

لم أكن أتحول. بل كنتُ أتبادل الأجساد مع ذلك الوحش المثير — لن يتوقع أحد هذا. إن تحول أحد ما، فإن الجميع — بما في ذلك الشرطة، وجهاز حماية الحدود، وكوربرينغ أيضاً — سيتوقعون ملابس ممزقة أو متمددة. إن لعبتُ الأمور بشكل صحيح، فلن يكتشف أحد سري. الارتباك الناتج عن جسدين هما في الواقع جسد واحد سيكون عذري. كنتُ أفكر كفتاة مجرمة الآن. رائع. لكن كان عليّ صنع الزي بنفسي. ليس كأنني استطيع توظيف شخص ليقوم بذلك.

كيف سأتاكد من احتفاظهم بالسر؟ أقتلهم؟ ومن أين سأحصل على المواد اللازمة لذلك؟ ربما يمكنني شراء بدلة جسم عالية الجودة وتعديلها. الكثير من الدروس على الإنترنت حول الخياطة والصباغة. سيكون مشروعاً ممتعاً. دخلنا إلى سبورتيكولار نيدز — أعجبني ذلك الاسم — وتصفحنا تشكيلة حمالات الصدر الرياضية. جربنا القليل منها، وتناوبنا على استعراضها أمام بعضنا البعض. مونتاج أزياء! المشهد يحتاج إلى أغنية بوب جذابة كخلفية موسيقية.

"هذا جنون"، قلتُ لانعكاسي في مرآة غرفة القياس بينما كنتُ أعدل حمالة صدر سوداء بخطوط خضراء على جانبيها.

كانت مقاسها مناسباً وغطت قلب الاصطناعي بشكل جيد. أعجبني التصميم أيضاً. لكن التوهج الخفيف للقلب تسرب عبر القماش الأسود. يجب أن أتجه نحو لون فاتح لإخفائه.

"جنون، جنون، جنون حقاً".

لم أُتوقع قط في وجودي القصير على هذا المستوى الأرضي أن أختار حمالات صدر رياضية لقتال وحوش عابرة للأبعاد وعقول مدبرة إجرامية منخرطة في تجارب بشرية غير قانونية. ولكن مرة أخرى، حدث الكثير مما لم أكن أتوقعه. مثل أنني لم أُتوقع أن يصدر بيت الخبز لفائف كرواسون محشوة بكاسترد الفراولة.

سألتْ دين وهي تطل برأسها بين الستائر: "كيف تبدو؟".

"لون آخر، من فضلكِ".

قالت وهي تنحني وتضحك: "طلبكِ أمر يا مولاتي".

من الممتع التفكير في أن موظفة المتجر التي سألناها عن ميزات ومزايا هذه العلامة التجارية أو تلك لن تخطر ببالها أبداً في مليون سنة ما كنا نشتري حمالات الصدر الرياضية من أجله. ربما ظنت أننا نريد فقط ممارسة التمارين في النادي الرياضي. بعد مغادرة سبورتيكولار نيدز، لم تنتهِ دين من التسوق بعد. أرادت ملابس جديدة لكلية القانون، أشياء تخفي شق صدرها. كل ألياف كياني أرادت المغادرة، لكن قناعي منعني من فعل ذلك.

المعاناة لساعة أو ساعتين أخريين كانت مصيري.

سألتْ دين بعد خروجنا من متجرنا الخامس مع المزيد من الملابس المشتراة: "هل لديكِ أي شيء آخر ترغبين بشرائه؟".

كان هذا المتجر السادس الذي تسوقنا فيه، إن حسبنا سبورتيكولار نيدز.

"كلا، لا شيء"، أجبتُ بسرعة.

"حان وقت العودة للمنزل".

كنا نحمل بالفعل العديد من الحقائب والصناديق. لم تكن ثقيلة الوزن، حتى لو لم تكن لدينا قوة خارقة. لكنها كانت ضخمة ومرهقة للغاية. لم تكن هناك حاجة لكيس ورقي عملاق لبضع بلوزات!

"ماذا عن حلقة مفاتيح؟".

"حلقة مفاتيح؟".

أومأتْ دين برأسها: "لاحظتُ أنكِ تجمعينها. مفضلتكِ هي تلك الذئبة، أليس كذلك؟".

أومأتْ برأسها نحو حلقة المفاتيح. كنتُ قد علقتها على الهاتف الذي أعطتنيه دين.

"أهذا ذئب يرتدي نظارات؟".

أوضحتُ: "إنه الذئب من قصة ذات الرداء الأحمر".

سألتْ دين: "ماذا؟"، متفاجئة على الأرجح بأنني أحضرتُ قصة أطفال خيالية قديمة.

أم كانت مرتبكة حقاً؟

"إنها قصة أطفال. ارتدى ذئب نظارات لأنه كان يتظاهر بأنه الجدة لياكل الفتاة، ذات الرداء الأحمر".

"هذا هو اسمها؟ طويلة ومحرجة، أليس كذلك؟".

أخبرتني نبرة دين أنها سمعت بهذا لأول مرة. ألم يقرا لها والداها قصصاً خيالية؟ أو جليسة أطفال؟

قلتُ: "لم يُذكر اسمها الفعلي في القصة، لأن الطفل الذي يستمع إليها سيضع نفسه مكان الفتاة ويتعلم درساً أخلاقياً. ألا تثق بالغرباء أو ما شابه. حسناً، في إحدى النسخ سُميت الفتاة بلانيت أو ما شابه".

"بلانيت؟".

"يب. لكن تلك كانت نسخة غريبة. أنقذتها القلنسوة التي كانت ترتديها، والتي تبين أنها سحرية".

"أرى... أنا أعرف قصة عن الذئاب أيضاً. هل أنتِ على دراية بالأساطير الأمريكية الأصلية حول الذئبين؟ لستُ متأكدة من أي قبيلة. تشيروكي، أعتقد؟".

"لا، لم أسمع بها".

أردتُ أن أُقلب عينيّ. شعرتْ دين بأنها مجبرة على مشاركة قصة لأنها لم تكن تعرف قصة ذات الرداء الأحمر. طفولية للغاية.

قالت وهي تتبنى نبرة غامضة: "هناك ذئبان داخلنا. وما يمثلانه يختلف في نسخ مختلفة من القصة. هناك نور وظلام. أمل ويأس. وبالطبع، خير وشر. الذئبان يتصارعان باستمرار داخلنا. أيهما تفترضين يفوز؟".

"هذا كل ما في الأمر؟"

من أين لها أن تكون قد سمعت هذا؟ بدا وكأن شيئاً سيظنه طالب جامعي عميقاً ولكنه ليس كذلك حقاً. ربما أخبرها حبيب سابق؟

"ليست قصة كبيرة"، قلتُ.

"أشبه بـ..."

قاطعتني دين وهي تلوح بحقائبها نحوي: "أجبي عن السؤال يا أريند. إنكِ تفسدين لحظتي لأبدو حكيمة".

هززتُ كتفي: "لا أعرف".

انحنتْ دين نحوي وهمستْ: "الذي تطعمه".

حدقتُ حاجب مرفوع. ثم شخرتُ، مانعة ضحكة.

"ما كان من المفترض أن يكون هذا؟ لا أستطيع فهمه".

قالت دين: "أعلم، يبدو سخيفاً. لكنه يحمل درساً أخلاقياً. أرايتِ؟ إنه يشبه قصة ذات الرداء الأحمر أيضاً".

"ليست قصتي. ما هو الدرس الأخلاقي لقصتكِ؟".

"الأفكار والأفعال التي نغذيها ستؤثر على حياتنا. شيء من هذا القبيل، على الأرجح. أنا أخذها كدرس في عقلية. قابلة للتطبيق جداً علينا، نظراً لـ... مشاكلنا. ألا توافقين؟".

"قابلة للتطبيق للغاية"، قلتُ وأنا أشد على يدي اليمنى.

أصبح إغلاقها محرِجاً لأن الخيوط الذهبية قد انتشرت مجدداً. كانت راحة يدي صفيحة معدنية أكثر من كونها جلداً. كنتُ أغذي أريند المخيفة. لكن قد أتمكن من إيقافها إن تغذيتُ على بعض أدمغة المتحورين.