الرند الفصل 203 — رحلة طريق لثلاثة

اقرأ الرند الفصل 203 — رحلة طريق لثلاثة باللغة العربية على مانجا تايم.

حاولت استرجاع شرح أبي عن البذر والجسر. درسنا هذا أيضاً في المدرسة، على الرغم من اقتصاره على الأساسيات، وكان جلّ المعلومات غالباً خاطئاً أو عفا عليها الزمن؛ فالحكومة لم تكن متحمسة لتعلم الناس هذه الأمور لأن أحدهم سيحاول تطبيقها لا محالة. أشبه بتدريس طريقة صنع المخدرات في حصة الكيمياء لأغراض تعليمية؛ كارثة محققة. إلويس فيلد. ناقشنا هذا مؤخراً في كلية القانون. أظن أن البروفيسور بانسا هو من طلب مني شرحه في القانون الجنائي.

البشرية تمتلك وعياً جمعياً مُسقَطاً في بعد أعلى، إلويس فيلد. اعتقد أبي وبعض الآخرين العكس تماماً؛ فنحن تجلٍّ لإلويس فيلد في بعد أدنى، تشبيه الكرة ثلاثية الأبعاد بظلها الدائري المسطح. شعرت بالفخر لتذكري هذا التشبيه. التفاصيل العلمية غير المتعلقة بالحيوانات عادة ما تغادر دماغي بعد أسبوع. هذا التفسير الثاني لإلويس فيلد لم يحظ بالكثير من المؤيدين بسبب تبعاته. أشبه برغبة أهل الزمن القديم في جعل الأرض مركز المجموعة الشمسية لا الشمس.

شخصياً، لم أبه. لم أكن لأصاب بأزمة وجودية لو كنت مجرد ظل أو انعكاس، كما دامت كيفي تقول. كنت هنا، على هذا البعد أو المستوى أو أياً يكن، وسألهو طالما كنت حياً. آلية البذر، تلامس الأدومبرا إلويس فيلد البشري في البعد الآخر، كنوع من الطفيليات. تختار الأدومبرا عائلاً مناسباً، ويبدأ البذر، دافعة طاقة الأدومبرا إلى عالمنا عبر ذلك الاتصال. الجسر مختلف. للحظة عابرة جداً، يفتح ممر إلى البعد الأعلى، ويدخل جزء ضئيل من الأدومبرا في عائله.

ذكرني بفيلم يحبس فيه البطل داخل لعبة. رغم أنني أظن أن الأدومبرا أرادت دخول هذه اللعبة. بدت كيفي تقضي وقتاً ممتعاً وهي تختبر هذا العالم.

قلت: "ماذا تقصدين بالجسر المستمر؟ ألا المفروض أن يكون الجسر للحظة عابرة لأن الممر سينغلق، كالثقب الأسود الصغير الذي ينهار على نفسه؟"

رفعت سيسيليا إصبعاً.

"عليّ تصحيحك هنا يا عزيزي. الثقب الأسود هو نتيجة الانهيار الجاذبي التام؛ ولا يمكنه الانهيار أكثر. ومع ذلك، تطلق الثقوب السوداء طاقة حرارية باستمرار، فاقدة الكتلة بمرور الزمن. لكن الأمر سيتطلب مليارات السنين ليتبدد ثقب أسود بحجم العملة المعدنية لأنه يمتلك كتلة—"

قاطعتها منزعجاً من تصحيحي: "لا أطلب درساً عن الثقوب السوداء."

كرهت الثقوب السوداء منذ هذه اللحظة.

"التزمي بالجسر."

رفعت سيسيليا إصبعاً أخرى، ملوحة باثنتين الآن.

"لتقدير المعجزة المطلقة التي تحدث في تذكارك الصغير، يجب أن أخبرك ببضعة أسرار تتعلق بالجسر. أولاً، لماذا يقتصر المرء على جسر واحد؟ من المحتمل وقوع جسر ثانٍ، لكن أحداً لم يسجله قط. أستبعد ذلك. النظرية الأبرز، وتلك التي أتبناها، هي أن أجزاء معينة من الدماغ تحترق أثناء الجسر بحيث يستحيل وقوع جسر ثانٍ."

سأل دين: "ألا يمكن للأدومبرا تجديد دماغها؟ إن لم تكن ميتة، فيمكنها شفاء كل إصابة، أليس كذلك؟"

"أنت محق يا عزيزي."

ابتسمت سيسيليا برمتها، مستمتعة على ما يبدو بدور المعلمة. والأرجح أننا كنا نغذي عقدة تفوقها لا أكثر.

"مع ذلك، يحدث أمر مذهل لنقاط فايديا؛ مناطق دقيقة للغاية في الدماغ، منتشرة في كل مكان، تبدو مرتبطة بالجسر. تتدهور وتتفسخ أثناء الجسر، وتتجدد بعده لتشكل مجموعات مختلفة من الخلايا العصبية والخلايا الدبقية. لا مزيد من نقاط فايديا."

قلت وما زلت عاجزاً عن إدراك غاية سيسيليا: "حسناً، جسر واحد لكل شخص. ما السر الآخر؟"

صاحت سيسيليا في وجه لا أحد: "ثانياً! لماذا يستمر الجسر لفترة قصيرة جداً؟ لدينا نظريات غير مرضية البتة تحاول الإجابة عن هذا. أرفض الانخراط في أي منها لعدم استنادها إلى أي شيء ملموس. لعل الواقع يضغط على الممر ليغلقه؟ بل يقول بعضهم إن النواة الأم لها يد في هذا. على أي حال، هذا ما حدث... وليس هذا ما يجري داخل تذكارك الصغير."

"لم يحدث هذا من قبل؟"

من جهة، سررت لتميزي. ومن جهة أخرى، شعرت الأمر ككتشاف إصابتي بمرض بلا اسم بعد. أسيشكل هذا مشكلة لي؟ لم أكن أبتغي المتاعب في حياتي.

قالت سيسيليا وهي تضبط أجهزتها مجدداً لإجراء المزيد من الاختبارات على بلورتي: "آه، يجب أن أكون أكثر دقة في تصريحاتي. لم يُلاحظ حدوث هذا في التجليات التامة. لكن هذا شائع للغاية فيما يتعلق ب—"

قال دين: "الإزهار الأرجوانية."

"ما شأن الإزهار—؟ آه!"

فرقعت أصابعي. تباً لدين لإدراكها الأمر قبلي.

"لهذا تجمع الأدومبرا الأدمغة لتغدو إزهاراً أرجوانياً."

قالت سيسيليا: "أحد الأسباب الكثيرة."

قال دين بجهامة: "تُقيم الإزهار الأرجوانية جسوراً مستمرة مع الأدمغة البشرية، لتصبح مصنع هخاة. هكذا تنتج الأدومبرا دون عملية البذر البطيئة المعتادة."

قالت سيسيليا: "الإزهار الأرجوانية موضوع شديد الملل، مقارنة بهذه البلورة الأثمن. البلورة ليست دماغاً؛ ويمكن لطفل ملاحظة ذلك."

قلت: "ليست دماغاً بتاتاً."

تابعت سيسيليا: "ومع ذلك، توجد حالة ضئيلة لجسر، أو ما يشابهه يحدث بالداخل. يهمّني معرفة مصدر هذا."

ومضت ابتسامة عارفة على محياها، تلمح إلى عدم تصديقها لقصتي.

"ستغير هذه البلورة جلّ ما نعرفه عن الجسر! جبل المعرفة المنتظر تسلقه يجعل قلبي يخفق. علينا المسارعة لتثبيت جسدي كي يتسنى لي دراسة تذكارك الصغير."

قال دين: "ليس لأجل هذا وُجد تحالفنا. يجب أن تركزي على علاج صديقنا، أتذكرين؟ لا مشاريع جانبية حتى ذلك الحين."

أشارت سيسيليا إلى البلورة فوق القاعدة: "من يدري لعل هذه البلورة تحمل الإجابة؟"

أشرت بيدي: "أنتِ من يدري. لماذا يوجد ممر إلى بعد الأدومبرا في هذه البلورة؟"

قهقهت سيسيليا: "لا فكرة لدي! آه، يا له من شعور رائع ألا تعرف الإجابة. إن توجب علي التخمين، فطاقتا النواة والأدومبرا الملتفتان عامل أساسي. لم أولِ الأمر انتباهاً بالغاً لكون الجسر المستمر أكثر إثارة، لكنه—"

سأل دين مشيرة إلى البلورة: "أفي خطر نحن؟ هذا ممر إلى بعد الأدومبرا."

هزت سيسيليا كتفيها ضاحكة: "حتى الآن، لم يصبك مكروه، أليس كذلك؟ يكفي هذا إجابة للآن. نحتاج المزيد من الاختبارات. والمزيد من المعدات! ومختبراً أكبر. والأهم، عينات اختبار! ينبغي أن نجد—"

"كفى هذا."

اخترقت دين الجدران الزجاجية للطاولة، منتزعة البلورة من أيدي الآلات التي كانت تعبث بها.

"لا! ماذا تفعلين؟"

حاولة سيسيليا الإمساك بيدي دين، لكن دين كانت أسرع في التراجع.

"لم أنتهِ من تحليلها!"

قال دين: "علينا إيجاد أدومبرا لك. أم كنت تكذبين؟"

تنهدت سيسيليا: "لست كاذبة، لا. وداعاً يا ينبوع المعرفة. سأرتوي منك في المرة القادمة."

أعطتني دين البلورة: "هاك يا إريند. اعتنِ بها جيداً، مادمنا علمنا بأهميتها البالغة. المرة القادمة التي تفعلين فيها شيئاً مماثلاً، أخبريني أولاً."

أردفت بصوت أخفض. أصررت عيني.

"حاضر يا أمي."

لم تستطع دين النكدة تعكير مزاجي. نتائج سيسيليا خففت من دافعي للعودة بشراً. علي استغلال تميزي. البطل هو الشخصية التي تعبر نقطة اللاعودة، متخلية عن حياة قريتها البسيطة لتغدو بطلاً. لكنني لأكون غبياً لو بقيت قروياً أو طالب قانون عادياً. الكون يخبرني بأنني المختار!

"احفظ تذكارك سراً يا عزيزي."

أخرجت سيسيليا أشياء من خزانة ووضعتها في حقيبة رمادية كبيرة.

"سيهتم بها كثر. بل المفترض بالجميع الاهتمام بها. لكن ليس الجميع خطرين. أظن حتى أوفونيا ستطمع بها لو علمت بوجودها..."

تبادلنا النظرات أنا ودين. وصلت الرسالة — قد تعرض سيسيليا بلورتي على أوفونيا مقابل الصفح. وإن كانت بلورتي بروعة ما شرحته سيسيليا، فقد تبتلع أوفونيا الطعم. حتى معلومة وجود غرض كهذا تساوي حياة سيسيليا. هذا سيء. بالمقابل، نملك غرضاً مذهلاً. ويمكنني صنع المزيد منها. بلورات لا نهائية؟ أموال لا نهائية! قد أصبح أغنى من دين! لكن يكمن خطر نشر البلورات في بحث الناس عن مصدرها. في يوم ما، سيطاردني الناس.

حسنأً، أنا مطارد بالفعل إلى حد ما. لكني سأصعب حياتي بلا داعٍ لو عرف المزيد من الناس أنني الشخصية الرئيسية.

سألت دين سيسيليا: "من أين نخرج؟ عبر معرض التاريخ؟"

قلت: "قد ينتظرنا أفراد بي سي إم لنخرج. سيسيليا، ألديك كاميرا لـ— آه، هاهي."

أظهرت الشاشة الممر الخارجي. رجل بدين يعتمر قبعة فيدورا عريضة الحواف، وبشكل غريب لدرجة يغدو معها خفياً، كان يتفحص الجدران. لم يكن لديه سبب لفعل ذلك، إلا إن كان يبحث عن باب خفي.

"لا تقلقا يا عزيزيَّ. لدينا طريق آخر — أوف!"

ألقت سيسيليا الحقيبة الثقيلة على كتفها وتعثرت واقعة على الأرض.

"أتساعدانني في النهوض؟ جسدي في الستين—"

"لا تختلقي أرقاماً."

انحنيت لألتقط الحقيبة. نظرت سيسيليا إلى عنقي. دفعت نفسها للنهوض دون تفوه بحرف. رتبت شعري لأغطي بقعة جلدي غير البشرية.

"ألديك مخرج آخر من هنا؟"

أجابت سيسيليا بابتسامة مخيفة: "بالطبع. هذا الطريق الآخر لا يمكن الوصول إليه بقرص أوفونيا المحمول."

سرنا عبر نفق مختلف في الجهة المقابلة لمختبر سيسيليا، عبرنا أبواباً منزلقة، وخرجنا داخل إحدى عربات القطار القديمة الملحقة بجانب محطة بارستو. بخلاف عربات القطار الأخرى، لم تحول هذه إلى منطقة طعام ذات طابع خاص. كما أُحيطت بجدران عزلتها عن باقي مجمع التسوق. استخدمت دين ضوء هاتفها لإرشادنا عبر أكوام الأجهزة المهملة وصناديق الورق المقوى المليئة بالصحف والمجلات العتيقة.

أوضحت سيسيليا أن وحدها قادرة على فتح هذا المكان. وقد تلقى المالكون أجوراً مجزية، وظنوها غنية غريبة أطوار تعشق القطارات حقاً.

قلت مغادراً عربة القطار: "سينتظرنا الناس."

كنا مختبئين في الظلال عند الطرف الأقصى لمحطة بارستو. وجب علينا الالتفاف والمشي إلى منطقة وقوف السيارات المفتوحة لنبلغ سيارة دين.

قالت دين: "يمكننا التعامل مع أي خطر."

فسرت قولها بأن ملاكها الحارس صامت لكونها لن تقاتل حقيقة لو تعرض لنا أحد. كان فتيان الأخوية يتسكعون بجوار شاحنتهم الصغيرة، المصطفة الآن في صف خلف صفنا. لكنهم لم يفعلوا شيئاً سوى إطلاق التعليقات البذيئة لكون الشرطي ذي الزي الكاكي جوارنا أيضاً. كما تجول آخرون في موقف السيارات مع مغادرة حشود العشاء محطة بارستو. حاولت إثارة قردة الأخوية بالتطاول بالنظر في أعينهم؛ فالأشخاص الأشداء، أو من يتظاهرون بذلك، يسهل استفزازهم بهذه البساطة.

صاح صاحب العنزة ورأس جوز الهند بشتائم نابية عن كون دين وأنا حبيبتين، لكن شيئاً سوى ذلك. واصل المبتدؤون الثلاثة الجالسون في مؤخرة شاحنتهم التلفت إلى الأشخاص بجانب سيارة حمراء رياضية؛ كان بطل الحركة ووشم الجمجمة يتجادلان حول أمر ما.

قال الشرطي الكاكي ونحن نموت دونه متكئاً على عربته الرياضية متعددة الاستخدامات: "مساء الخير أيتها الآنسة."

واصلنا المسير نحو سيارة دين. اقترب منا، محدقاً بعينين ضيقتين في سيسيليا — لابد أنه ظنها صديقتنا الهاكر.

"أين الملفات؟"

سأل.

"رئيسنا يتصل بي بلا توقف. لكني التزمت باتفاقنا ولم أزعجكما."

"نحن نقدر ذلك."

رميت له بقرص أوفونيا المحمول.

"هاك."

التقط الشرطي الكاكي القرص، فاتحاً يده لتفحصه. فأدركه عبق تعفن أوفونيا وابتلع ريقه مقيئاً.

"ما اللعين هذا؟"

قلت: "اسأل رئيسك. ليس قرصاً عادياً، فاحذر أثناء التعامل معه. أسرع به إليه."

ركبت السيارة وانطلقت دين. لم يمنعنا الشرطي الكاكي. ضحكت سيسيليا الجالسة في المقعد الخلفي وهي تلتفت لمراقبة الشرطي الكاكي عبر النافذة الخلفية.

"ستثور أوفونيا غضباً على أورون. ثمة احتمالات عدة لما سيحدث تالياً. إهدار لطاقة الدماغ التفكير بالافتراضات، لذا لن أتكبد عناء ذلك. لكني أتوقع مرور بضعة أيام قبل أن تتحرك أوفونيا أو أورون أو كلاهما."

قال دين: "بضعة أيام ليست بالمدة الطويلة."

قالت سيسيليا: "سنكون قد ثبتنا جسدي قبل ذلك الحين. معاً، يا حلفائي الأثياء، سنصيغ خطة لهزيمة أوفونيا وأورون. أقترح أن نستخدم البلورة لـ—"

قاطعتْها دين: "لا! يكفي حديث عن البلورة أو أي شيء آخر."

رفعت صوت الموسيقى — أغنية بوب مألوفة — وفتحت النوافذ.

"ارتاحا كليكما. دعاني أفكر بسلام."

إن أرادت دين الإفراط في التفكير والتلوع بأسوأ الاحتمالات، فلن أزعجها. دغدغني الحماس وأنا أحلم بيقظتي حول مستقبلي كمختار. كنت على وشك أن أكون شخصية بالغة الأهمية في الصراعات بين أهل النواة والأدومبرا. لعل مصير العالم سيكون بين يدي؟ لا بد أن يكون، وإلا فسأغتاظ حقاً وأخلق مشكلة لهذا العالم. لنحو نصف ساعة، انطلقنا بسلام عبر الصحراء المظلمة. استمتعت بالهواء النقي وهو يداعب شعري.

حولت دين الموسيقى إلى جاز هادئ، فغفوت نوماً. لكن قبل إغماض عيني تماماً، لمع شيء في المرآة الجانبية. اعتدلت في جلستي وأخفضت صوت الموسيقى.

سألت دين: "ما الأمر؟"

"أهم أولئك؟"

نظرت عبر كتفي. كانت سيسيليا مستلقية على المقعد الخلفي، نائمة بطريقة ما رغم اهتزاز رئتينا من موسيقى الراب. فوق سيسيليا، كانت النافذة الخلفية ساطعة بأضواء المصابيح الأمامية. أجاب التحول المفاجئ إلى الضوء العالي اللعين عن سؤالي.

"إنهم هم."

"الشاحنة الصغيرة وحدها؟ سيارة إنريكو الرياضية؟"

أجبت: "ليست معهم. لابد أنهم تخلو عنا لملاحقتنا. شرطي البي سي إم ليس هنا أيضاً. سأبلغ قمة الغيظ إن تعقبونا طوال الطريق إلى لاس فيغاس."

تمتمت دين: "لقد طاردني الكثير من الرجال على مر السنين، لكن ليس بهذه الحرفية. إريند، سيطر على غضبك."

وأردفت بصوت هامس يكاد لا يسمع فوق الموسيقى: "لا نريد استرعاء أي شكوك نحونا."

قلت: "لن أهشم رؤوسهم."

متسائلاً عن كيفية إقناع دين بأن العنف هو الحل.