الرند الفصل 194 — بداية مزعجة لرحلة الطريق

اقرأ الرند الفصل 194 — بداية مزعجة لرحلة الطريق باللغة العربية على مانجا تايم.

أورون؟ ظننت الأمر أسرع من ذلك. هل كان أفراد منظمة بي سي إم يراقبوننا طوال الوقت؟ يا للمضايقة. أردت رحلة برية مريحة، وأحداثاً جديدة لتكملة الفيلم، لكن الكون يأبى إلا أن يرسل إليّ المزعجين. كأن الفتيان المتهورين لا يكفون. ربما استطعت التأثير في دين لقتل الشرطي ذي الزي الكاكي عوضاً عن فعل ذلك بنفسي، وهي لن تسمح لي بفعله على أي حال. لم تلتفت دين إليّ، وبقت عيناها مثبتتين على الشرطي ذي الزي الكاكي.

كان غالباً شرطياً حقيقياً وصادف انضمامه إلى بي سي إم.

"ما الرسالة؟"

قال الشرطي: "يقول أورون إنه يجب أن تلتقيا، وتُرجِعا إليه الغرض في أقرب وقت ممكن. لديه أمور أخرى لمناقشتها معكما. أمور مهمة يجب أن تعرفاها. ويقول أيضاً إنه يفهم سبب تفويتكما للاجتماع اليوم".

سألت دين بنبرة باردة: "ولماذا ذلك؟ أأخبرك؟"

أجاب الشرطي: "لأن أفراد كوربرينغ ووكلاء جهاز الاستخبارات يملؤون لا إسبرانزا. وقرر أورون والبقية الرحيل هم أيضاً".

ألا يتهمنا أورون بسرقة قرص التخزين هذا؟ أكان يصدق حقاً أننا لا نملك هكذا نية؟ وإن شك في أننا هربنا بقرص يوفونيا، فلن يخوض عراكاً معنا. سيكون لديه المزيد من أعداء أدومبرا، إضافة إلى يوفونيا التي ستغضب منه.

سألتُ وأنا أميل نحو نافذة جانب السائق: "إلى أين ذهبوا؟ سان دييغو؟"

قال الشرطي: "بالضبط. يمكننا تحديد لقاء في منتصف الطريق. أو إن لم تستطيعا، فيمكنكِ المكوث هنا، وسيأتي إليكِ. امقضي الليلة في سان برناردينو. سنكفل تكلفة إقامتكِ".

طالبت دين بغطرسة: "سيتعين علينا انتظار أورون طوال الليل؟"

أضفت أنا: "إنها تبعد بضع ساعات فقط عن سان دييغو".

سواء أكانت ساعة أم خمس ساعات، فلن ننتظر زعيم بي سي إم. أيمكننا معرفة عدد من يتعقبوننا والتخلص منهم جميعاً؟ سيظلون يزعجوننا كبائعي التسويق الملحين.

أوضح الشرطي ذو الزي الكاكي: "التنقل صعب نوعاً ما على زعيمنا. وهو منشغل حالياً ببعض الأمور في سان دييغو. لدينا مشكلات ملحة كما تعلمين".

فكرتُ: أجل، السلطات تقبض على أفرادكم. كان هدف بي سي إم إجراء تجارب على أدومبرا لإعادتهم بشراً، لكن جهاز الاستخبارات يظن غالباً أنهم أجروا تجارب على البشر لتحويلهم إلى أدومبرا. بدا أن منظمة 2إم وبي سي إم شيء واحد.

قالت دين: "لدينا مشكلات ملحة أيضاً. سنلتقي أورون بعد تسويتها. نحن لسنا موظفات لديه. أخبره أن ينتظر اتصالنا".

فقد الشرطي هيئته المتزنة، وضحك بتهكم متكبر: "حسناً، حسناً. استمعن إليّ، أيتها الفتيات. أخبرني أورون أن أعاملكما باحترام، لكنكما تتمادين في اختبار صبرنا".

ألقت دين نظرة إلى الوراء نحوي قبل أن تواجه الشرطي مجدداً. في تلك اللحظة الخاطفة، تفعّل رابط الصديقتين المقربتين لدينا، وفكرنا في الشيء نفسه—لم يخبر أورون الشرطي أنه سيتحدث إلى اثنتين من أدومبرا. ما ظن أورون أنهما أدومبرا على أي حال. استبعدت أن يتصرف بشري عاقل هكذا تجاه أدومبرا، حتى لو كان شرطياً. أم ظن أننا لن نتحرك في وضح... ليس ضوء النهار؟ كان الظلام يقترب، لكن عدداً كبيراً من المركبات كان يمر على الطريق.

تابع الشرطي: "لا أعرف الغرض الذي استأجركما أورون لجلبه. لكني أعلم أنكما تحملانه معكما الآن—لا تحاولا الإنكار".

وأشار بسببابته نحو الطريق.

"لقد أطليتما للتو من لا إسبرانزا. وتملكان حقائب في المقعد الخلفي. هروب، بكل تأكيد. لا توجد طريقة تركتما بها الغرض".

قالت دين: "لا تبدو عالماً بما يكون. للعلم، إنه مجموعة ملفات رقمية بالغة الأهمية لمنظمتكم".

تخبطت وجنتي اليسرى. أردت أن أكون من يبتكر قصتنا المزيفة. لسوء الحظ، حتى لو أقحمت نفسي في المحادثة، كان عليّ الانحناء فوق دين لأتحدث بشكل صحيح مع الشرطي ذي الزي الكاكي. كما أن دين قد بدأت قصتها بالفعل. سيكون أمراً سيئاً للغاية إن اختطفته منها. سأتصرف كدين في وضع الدكتاتور.

تابعت دين: "لا نملك الملفات لأننا في طريقنا لجلبها. نحن صلة الوصل الوحيدة لأورون بمخترق شديد الحرص على إبقاء هويته سرية. خاف صديقنا المخترق من الذهاب إلى لا إسبرانزا بسبب الوضع الحالي، لذا اضطررنا للذهاب إليه. بمجرد أن نحفظ الملفات في قرص أورون المميز، سنعطياه إياه".

ضيق الشرطي عينيه.

"أهذا صحيح، ها؟ لقد ذكر أورون بعض الملفات حقاً..."

قالت دين: "أقترح أن تتوقف أنت، ومن معك، عن تعقبنا. إن فزع صديقنا المخترق، فلن يقابلنا. ولن يحصل أورون على بياناته، ولن نتقاضى أجرنا".

تدخلتُ راغبة في الحصول على دور كلامي بسيط: "دعنا وشأننا، وسنخبر أورون حين ينتهي الأمر".

بدا تراجعدي وجلوسي بينما تستحوذ دين على الأضواء أمراً تافهاً. كانت دائماً تفعل تلك الحماقة. رفع الشرطي حافة قبعته ليحك جانب رأسه.

"أحتاج إلى نتائج ملموسة، أيتها الفتيات. سيهشم أورون مؤخرتي إن لم أقدم له شيئاً. لقد أوضح جلياً، جلياً جداً، أن بي سي إم ستكون في مأزق شديد إن لم نتحصل على الغرض. الملفات".

قالت دين: "التي لا نملكها بعد. كيف نعطيك ما لا بحوزتنا؟"

تأوه الشرطي.

"هذا لا يدار هكذا. هذا لا يدار هكذا. لا أعرف إن كانت قصتكما صحيحة أم لا، لكن الأمور ستسير هكذا. سنتبعكما، لكننا سنحافظ على مسافة بيننا. سأعطيكما رقماً للاتصال به. أخبراني حين يحين وقت لقائكما بصديقكما المخترق هذا—سنحرص على الابتعاد. فور إتمام معاملتكما، سلما القرص إليّ".

مدت دين يدها نحوي، ربما لتقول إنها تتولى الأمر.

"لست متأكدة إن كان ذلك سـ..."

قاطعها بفظاظة: "هكذا ستسير الأمور".

أمالت دين رأسها بتحدٍ، وتساقطت خصلاتها الذهبية عن كتفها.

"أم ماذا؟"

قال: "سأفتش سيارتكما بحثاً عن ممنوعات. وسأجد الممنوعات. ستضطريتان، أيتها الفتيات، لقضاء ليلة في الحجز إلى أن يأتي أورون. تحدثن معه. لنرَ كيف ستعمل أعذاركما حينها. لن تقاومن الاعتقال، أليس كذلك؟"

قالت دين بنبرة تشير إلى انبثاق جانبها الشرير: "على الأرجح لا..."

فكرتُ موجّهة كلامي للشرطي ذي الزي الكاكي: أنت تهدد اللبوة الخاطئة. طالما حاولت دين إظهار نفسها متمسكة بالأخلاق وفعل الصواب. مع ذلك، كانت لتصبح الطرف الصالح طالما ناسبها ذلك. وستفعل الأفعال السيئة إن استدعى الموقف، مصبوغة بصبغة الخير. كانت سياسية بارعة. حين كان شرطي البرج يحقق معي، كانت ردة فعل دين الأولى هي قتله. لقد فكرت في ذلك أيضاً. لكن هذا أنا وحدي. وليس طبيعياً أن تفكر بشريّة عادية في القتل.

وأثبتت دين أنها ليست بشريّة عادية.

سأل الشرطي ذو الزي الكاكي: "أين ستلتقيان بصديقكما المخترق؟"

قالت دين: "بارستو".

كان ذلك موقع مختبر سيسيليا الذي لم تكن بي سي إم على علم به. أكانت دين تنوي استدراج الشرطي ذي الزي الكاكي إلى مختبر سيسيليا وقتله هناك؟

سأل الشرطي ملوحاً بدفتر ملاحظاته نحونا: "ستلتقيانه الليلة، أليس كذلك؟ نحو ساعة وعشر دقائق، أو ربما عشرين دقيقة، إلى بارستو. لا، لا! لا تختلقا الأعذار".

وهزّ بإصبعه نحو دين.

"لو كنتما ستلتقيانه غداً، لما واجهتما مشكلة في انتظار أورون. إن... كنتما ستلتقيان صديقكما المخترق حقاً. إلا إن كنتما تكذبان عليّ؟"

أجابت دين ببساطة: "ليست كذبة".

أخرج الشرطي بطاقة من جيبه وناولها لدين.

"هذا هو رقمي. اتصلي به الآن لأعرف رقمك أيضاً".

أفادت دين وهي تلف نافذتها صعوداً ببطء: "سأتصل بك حين نحصل على الملفات. نحن راحلتان. تذكر، لا تـ..."

أمسك الشرطي بأعلى النافذة: "ما اللعنة؟ بإمكاني اعتقالكما!"

"ولا أحد يحصل على الملفات".

ترك الشرطي النافذة وتراجع للخلف.

قالت دين قبل أن تغلق النافذة: "تذكر، حافظ على مسافتك عنا. لا تفزع صديقنا المخترق".

وانطلقت بالسيارة، تاركة الشرطي ذي الزي الكاكي يغلي غضباً.

"عمل رائع يا دين".

أبعدت الغيرة عن صوتي. أهي غيرة أم حسد؟ إن لم أكن مخطئة، فالحسد هو المصطلح الصحيح—فهو رغبة في امتلاك ما يملكه شخص آخر.

"عليكِ تعريفِي بصديقك المخترق هذا".

ابتسمت لي دين برّهة: "أنتِ لستِ الوحيدة التي تستطيع ابتكار قصة تحت الضغط".

"يعجبني تهديدك المضاد للشرطي. إنه الموقف ذاته مع تهديد أورون—لا يستطيع فضح أمرنا لجهاز الاستخبارات لأنه لن يحصل أبداً على قطعة القرص اللعين هذه. ولهذا يتصرف بلطف نسبي، متأكداً من أننا لا نخونه قبل إطلاقه للاتهامات. ولم يخبر الشرطي حتى أننا أدومبرا".

"لدينا متسع من الوقت لصياغة خطة للتعامل مع بي سي إم".

"أنا... أستطيع التحول إلى الرداء الأحمر و..."

"ماذا؟"

رمتني دين بنظرة جانبية صارمة.

"أستقتلينهم بصفتك بلانيت؟"

"لا-لا أعرف ماذا أفعلا".

أمعنت النظر في يدي. وأضفت شيئاً من الارتجاف لإضفاء تأثير درامي. تطور وجهي من الخجل إلى المبادرة، لكن ينبغي أن أنثر نقاط ضعف بشيء من الكثافة. ستحب دين القفز على الفرصة لتعزيتي. لتغذية عقدة التفوّق لديها.

"يبدو كل شيء طاغياً مع هذا العدد الكبير، الكبير، الكبير من الأعداء. أحاول التحلي بالشجاعة. أقسم أني أحاول، لكن..."

همست دين برفق: "لا تخافي".

ومثلما هي عادتها، مدت يدها لتأخذ يدي بهدف مواساتي. كنت أتوقع هذا، فحصنت نفسي ضد التلامس الجسدي. أمسكت بذراعي اليسرى وأنزلتها إلى حجري.

"لن يحدث أي سوء. لن أسمح به. أعدك".

سألتُ متسائلة كيف يمكنني جعل دين توافق على أن أقتل أفراد بي سي إم: "ماذا سنفعل؟"

كانوا يزعجوننا. بكثرة. وأردت تمديد ذراعي لتفريغ التوتر. ولن تنتهي أوقات التوتر قريباً.

"خطوة بخطوة. ينبغي أن نضع في الحسبان أنه في اللحظة التي نهاجم فيها أفراد بي سي إم المتعقبين لنا، سينتبه أورون إلى عدم تعاوننا. لذا، لا، لن نهاجمهم. على قدر كرهي لفكرة التعرض للتجسس، يجب أن ندعهم وشأنهم، في الوقت الحالي. لا يمكننا الجزم برد فعل أورون. ماذا لو كانت سيسيليا مخطئة؟"

"تقصدين، مثلاً، ماذا لو أخبر أورون يوفونيا عنا فوراً؟"

"إن قتلنا أفراده، سيعتبر استرجاع قرص التخزين أمراً ميؤوساً منه وقد يعترف ليوفونيا بما حدث".

"برأيكِ كيف سيتلقى قصة صديقنا المخترق؟"

"سيفترض أورون وجود مشكلة ما—وهناك الكثير من المشكلات المحتملة—لم نتمكن من إبلاغها لتابعه. وحقيقة أننا لم نقتل الشرطي تعني أننا لم نتخلّ عن حياتنا البشرية الاعتيادية، وتهديده بفض عنا له بعض القيمة".

كانت دين على حق، وكان إقناعها بالتوقيع على إراقة بعض الدماء مستحالاً في هذه المرحلة. سأترك متعتي لوقت آخر.

قلت: "إذن سنلتزم بخطتنا الأصلية. الوصول إلى مختبر سيسيليا، وصنع قرص مزيف يشبه الوحش، وإعطاؤه لأورون".

"مطاردته على البطيء. كسب الوقت".

"ماذا سنفعل بكل هذا الوقت؟ أتعتقدين حقاً أن سيسيليا تستطيع علاجي...؟ أقصد، علاجنا. كلينا. الأمر وما فيه أني..."

"أدومبرا وكوربرينغ في آن".

مدت دين يدها نحو يدي مجدداً، مما جعلني أندم على دراميتي.

"لدينا دليل على أن جانب كوربرينغ لديك يبطل جانب أدومبرا خاصتك. فرصة عودتك بشراً أكبر... مقارنة بكيلسي. واقعياً للتعبير. بالطبع، سنحاول مساعدة كيلسي أيضاً. سنعود بشراً جميعاً".

أومأت برأسي، وأنا أطيل النظر في حلول الظلام بالخارج.

"ليس قريباً. نحتاج للاحتفاظ بقدرات النواة لأن الكثير من الناس سيتعقبوننا".

قالت دين: "إن عدنا بشراً، ربما يتجاهلنا البروفيسور؟"

قلت: "لن يحدث".

"لكننا سنعود بشراً. يوماً ما..."

أحياناً، أراد جزء مني البقاء ككائن فائق. مرّ وقت قصير فقط منذ أن صرت أدومبرا. ومع ذلك، لم أستطع تخيل العودة إلى حياتي البشرية العادية الآن. حياة مملة. حياة شخصية ثانوية. حتى لو أصبحت محامية في مكتب محاماة عريق، أتفاوض على عقود بمئات الملايين، فلن يضاهي ذلك إثارة تحطيم الجماجم بصفة مستذئبة. بإمكانني الاستمرار في التلاعب بالناس، لكنه لن يقترب حتى من التظاهر بكوني كوربرينغ قادمة من الخلية أمام وكيل جهاز الاستخبارات.

إذن... هل أراد العلاج حقاً؟ أكانت إريند المخيفة هذه تؤثر في أفكاري؟ أكنت بحاجة للتأثير؟ وهل أردت التخلي عن جانبي كأدومبرا أصلاً؟ لم أعد قادرة على التحول إلى بينو ومحاولة عكس بذر أدومبرا الآخرين. كلا، لم أملك ذرة إيثار واحدة في جسدي. أردت فقط أن أكون منقذة لأن الأمر بدا ممتعاً.

سألت دين: "أنتِ بخير يا إريند؟"

قلت وأنا أبعد نفسي عن أفكاري حول تأسيس ديانة: "أع-أجل... أنا بخير".

"ركزي على ما قد يسعِدك. أم... ماذا ينبغي أن نطلق على هجين يجمع بين أدومبرا وكوربرينغ؟ أدومبرينغ؟ كور... بري؟"

ضحكت بخفة.

"لمَ ترين أن ذلك سيسعدني؟"

"ألن يفعل؟"

"لست متأكدة. لا يمكنني التفكير حقاً باسم رائع لهذا الهجين. ربما كوربراي لأن جزء كور يأتي أولاً؟ وبحديثنا عن الهجينة، أتعرفين شيئاً عن التايغون واللايغر؟ هجينة الأسود والنمور".

قالت دين: "لقد سمعت بلايغر من قبل. التايغون؟ أنت تمازحينني، أليس كذلك؟"

قلت متحمسة لنقل المعرفة إلى الشقراء غير المتحضرة: "إنها حقيقية. أسد ذكر، أنثى نمر، والنتيجة هي اللايغر. نمر ذكر، أنثى أسد، وتلك هي التايغون. أليس الأمر مثيراً للاهتمام؟"

أجابت دين بنبرة مبالغ في حماسها: "إنه مثير للاهتمام حقاً. لكني يجب أن أقول إنه لأمر مقلق أن يحاول شخص ما جعل الأسود والنمور... أم..."

قلت ضاحكة: "يتناطحان؟"

شاركتني دين الضحك.

"بالضبط. يمكن للناس أن يكونوا غريبي الأطوار، بما في ذلك العلماء".

تمتمت: "أعد خنق صديقتي المقربة أمراً غريب الأطوار".

احتجت دين: "كان ذلك لاجتياز ماسحات جهاز الاستخبارات! لو لم تخنقيني، لكنّا—"

قاطعتُها: "درس إنجليزي بسيط. يستخدم الناس كلمتي 'شوك' و'سترانغل' بالتبادل، لكن ما فعلته هو الخنق باليد. الشوك يشبه ما حدث لبياض الثلج. أتعرفين تلك الخرافة؟"

"مع الأقزام والتفاحة المسمومة؟"

"يب. ذلك هو الشوك".

"من الغريب أن نتحدث عن الفرق بين الخنق والضغط على العنق. على أي حال، حان الوقت لتحديد مكان سيسيليا ومعرفة أين في بارستو سنذهب بالضبط".

أخرجت الحاسوب المحمول المستعمل من إحدى حقائبي في المقعد الخلفي، وشغلته، ووصلت قرص التخزين به.

"سيسيليا، أأنت هناك؟"

سألتُ.

"لقد خرجنا من لا إسبرانزا ونحن متوجهات إلى بارستو. أين يقع مختبرك في بارستو بالتحديد؟"

ظهر نص أخضر متوهج على الشاشة.

[أتمنى أن تمتلك الفتيات وقتاً لزيارة معلم سياحي. مختبري يقع في محطة بارستو].