هززت كتفيّ على أمل ألا يمتلك الكوربرينغ طريقة لقراءة الأفكار. لم أستطع تفسير شي, فكان التظاهر بالغباء أسلم. سأتكيف بحسب ردة فعلهم. هل يعذبني هذان الاثنان للحصول على معلومات؟ هل تعمل قدرات مسيطر النورس على البشر؟ ما الذي سنفعله أنا ودين بعد هذا؟ غيب العادي لم يكن ليجذب انتباههم. ربما في نطاق ضيق؟ لم نقابل الكوربرينغ قط, رغم وجودهم في المدينة منذ فترة. غيب المعزز هو من كان بمنزلة منارة لهم.
إذا أصبحت طاقة كور الاصطناعية الخاصة بدين أقوى في المستقبل, فسيتعين علينا الاختباء. نحن؟ كنت أفكر حقاً في إنقاذ دين, أليس كذلك؟ كان بإمكاني قتلها والانتهاء من هذا. لا ينبغي أن أساوم على راحتي بسببها. الساحرة المستبدة. وعلي التركيز على الحاضر. لا جدوى من التفكير في النتائج إن لم أنجو من اللحظة.
سأل كلايف: "ماذا تعني تلك الهزة؟"
قالت مسيطر النورس: "تعني أنها لا تعرف. أنسيت الحركات البشرية الطبيعية؟"
أجاب: "بالطبع لا. أدرك تماماً ما تعنيه هزة الكتفين. لكنها قد تحمل معاني عدة. ريد هود لم تشعر بها. شعرت بها لكنها لم تدرك ماهيتها. أو... أنها تعرف ولا تريد إخبارنا."
"المشكلة في طريقة استجوابك لا في إجابة ريد هود."
قفزت مسيطر النورس من الرمح إلى رأس كلايف.
"ثم إنك تبالغ في التفكير في أبسط الأمور."
نقرت الطيور رأس كلايف والوجبة الخفيفة لا تزال في فمها, فغبرت شعره الأسود بفتات أصفر. لوح كلايف مبعداً مسيطر النورس قبل أن ينفض شعره.
"تولَّ أنت الاستجواب إن كنت تظن أنك تستطيع فعل أفضل."
طارت مسيطر النورس نحوي ورسمت دائرة ضيقة حول رأسي. بنظرة فاحصة, لاحظت شيئاً عالقاً بين جناحيها ومختبئاً في ريشها. كان لامعاً يشبه الرخام الأبيض. أخبرتني حواسي أنه كائن حيّ حتى وإن لم يكن له قلب ينبض أو دم يجري في عروقه. كانت محاريثه تتسلل نحو مؤخرة رأس الطير, بالطريقة التي انسطح بها الريش. لم تكن له رائحة خاصة. لكن الآن وقد عرفت بوجوده, استطعت استشعار أن الطيور الأخرى تحمل أشياء مشابهة ملصقة بها.
مع ذلك, لم تكن لدي أي فكرة عماهية وحوش الحصى. كان هذا الشيء أو الكائن يسيطر على الطيور. امتلكت مسيطر النورس أيضاً قوة استدعاء بدل إطلاق كرات النار من أيديها أو ما شابه. يا للغرابة. ذكرتني قليلاً بقفاز إريند المخيف وهو ينمو على يدي.
قالت مسيطر النورس عائدة إلى كلايف: "مساء الخير يا ريد هود. يدعونني تريبينر. تشرفت بمعرفتك."
ألت رأسي بتساؤل. يا لها من نقلة جامحة عن كلايف.
تهجى الطير كلمة وهو يضبط وقفته على رأس كلايف ناشراً جنايحيه ليحافظ على توازنه: "اسمي, أتعرفونه؟ ت-ر-ي-ب-ي-ن-ر. يخطئ كثير من الناس في تهجئته."
قال كلايف: "أناديتها بان اختصاراً. تريبينر اسم ثقيل جداً مقارنة باسمي."
قالت بان مسيطر النورس: "كلايف وحده يناديني بان لأنه فاشل. واسم كلايف فاشل أيضاً."
هل يرتبط اسمها بعملية الثقب؟ كانت ممارسة قديمة لحفر ثقوب في الجمجمة لأغراض طبية أو روحيّة, وغالباً الأخيرة. وقد نجحت أحياناً, وهذا سبب وجود هذه الممارسة. كان بشره القدامى مجانين بجلاء. عندما كنت طفلاً, كلما مللت من قناة الحيوانات, كنت انتقل إلى قنوات علمية أخرى. لم أكن طفلاً صالحاً يريد التعلم; بل كنت أبحث عن أشياء غريبة مثل الثقب. ربما اختارت بان اسم كوربرينغ الخاص بها لصلته بقوتها.
بدا الكائن على ظهر النورس وكأنه يحفر في دماغه.
قالت بان: "أما أنت يا ريد هود. فلا تناديني بان, وإلا غضبت منك جداً. قد أكون كوربرينغ جديدة, لكنني قادرة على القتال."
مد كلايف يده ليحك الطير كأنه أليف: "إنها لا تكذب. لاحظت أنك تتدربين بجد يا بان. السيطرة على حيوانات مختلفة ودراستها. لم أكن أتجسس عليك بالمناسبة. أخبرني ماهارال. كذبت بشأن ملاحظتي تدريبك. لست مكلفاً بمراقبتك."
نقرتا بان يد كلايف: "بعضنا يريد التقدم. لا أريد أن أكون مثلك, عالقة في مرتبة مبتدئة منذ فجر التاريخ المكتوب."
أوضح كلايف: "بإرادتي وحدها."
أصدرت بان أصوات تقيؤ. ألتعبير عن إحباطها؟
"لا يعجبني اختيارك لأنني أُسندت إلى فريقك. أنت في فريقك, وفاشل في تعليمي الأصول."
ما الذي كان يفعله هذان المهرجان؟ استغرقا في حديثهما لدرجة أنهما كادا ينسيان وجودي. كان بإمكانهما طرح أسئلة بنعم أو لا. أو جعلي أكتب على الخرسانة أو ما شابه. بدا الأمر وكأنهما لا يكترثان بما أود قوله. إما أنهما غير كفؤين, أو أن هذه حبسة لاختبار ما إذا كنت سأهرب, مما يثبت معرفتي بدين. لكن بصفتي أدومبراي, ينبغي أن أهرب من الكوربرينغ, أليس كذلك؟ ربما لا. ربما كنت أصبحت قوياً بما يكفي لقتالهم.
سيطرت على رغبتي في أكل كلايف, مهذباً بحذري من الخطر. أخبرني كياني بأسره أن هذا وضع بالغ الخطورة, وربما الأخطر الذي مررت به قط. لم يكن دماغي المفترس غبياً ومتهوراً مثل ميرا. لكن بينما استمر هذان الغريبين في المزاح, استمر نموي.
قال كلايف لبان: "أوضحت تماماً أن فريقنا مستقل للغاية. لا مسك أيدٍ ولا إطعام بالملعقة أو تعابير أخرى. استكشفي العالم الحقيقي."
رفعت بان صوتها لتكاد تصرخ بطبرة غير بشرية: "مثل ما تفعله أنت؟ التسكع في كواليتي مارت؟ لا تقل لي إنه غطاؤك. لم تكن بحاجة لتقديم طلب لوظيفة جزئية."
"سأكون صريحاً, الدجاج المقلي هناك رائع. أردت وصولاً سهلاً إليه."
لمس كلايف قمة رأسه وتحسس قدمي بان.
"يا لهما من قدمين غريبتين لديك. ليست ملحمتين مثل أقدام الدجاج."
"أأنت فكر في قلي النورس مثل الدجاج؟ يا للهول!"
"ألا تمتلك النوارس أقداماً بمخالب مثل الطيور الأخرى؟"
"تمتلك النوارس أقداماً غشائية لكنها لا تزال تضم مخالب صغيرة. لا مبالاة بكل ذلك! حان وقت التحرك."
"صحيح. قد يتساءل المدير عن مكاني. لم أسجل انصرافي أبداً. قد يتعرض المتجر للسطو هذه—"
"أنهِ حديثنا مع ريد هود أولاً!"
قال كلايف: "لكنها لن تجيب. أشك في أنها ستتحدث إليك إن لم تفعل معي. أفضّل ألا ألجأ إلى إيذائها أكثر من الضروري."
يعني أنه لا يمانع إيذائي قليلاً. بتفحص كلماته, أيعني هذا أيضاً أن قتلي مستبعد؟ سيتركونني إن تنازلت عن دين؟ هل... أخبرهم عن دين؟ كلا, لم أرد أن يمتلكها أحد من باب الضغينة. أردت معاقبتها لكونها متسلطة ومتحكمة — ولن يتسنى ذلك لو حصل الكوربرينغ عليها. كانت بيدقي. على الكوربرينغ قتالي من أجلها. لم يعد الوقوف في وجه الكوربرينغ يبدو فكرة ميؤوساً منها كلما صرت أقوى. لذا, ماذا لو استطاع كلايف طعن رأسي؟
أستطيع النجاة مع فقدان جزء من دماغي; رأيت حالات على التلفاز لكدلك. إذا انغرز الرمح في جمجمتي, فلن يضربني في أي مكان آخر.
قال تريبينر: "من الواضح أن ريد هود لا تستطيع التحدث في تلك الهيئة."
"ماذا تقصدين؟"
من نبرته, لم يكن كلايف يمزح في ذلك السؤال.
أصبح صوت نورس بان أجش: "ليست تلك قناعاً على وجهها! تلك أسنان حقيقية. ذلك فمها الفعلي!"
لحظة صمت. أمال كلايف رأسه لأعلى. نشرت بان جناحيها مجدداً للتوازن, مصدرة أصوات التقيؤ تلك وهي تنقر رأس كلايف.
"أكنت تظن بجد أنها تستطيع التحدث بالإنجليزية؟ كانت تزمجر في وجوهنا!"
"قول الحق, ظننت ذلك حقاً. إن كان ذلك فمها, فيمكنني إذن معرفة سبب عدم قدرتها."
تحول صوت التقيو الغريب الذي أصدرته بان عند الانزعاج إلى غرغرة عنيفة, ثم إلى أنين حاد.
صرخت بلا تحذير مما جعلني أنتفض مفاجئاً: "ياالهيانتغبياللعين"، ولم يصدر أي رد فعل من كلايف.
"أيهاالغبياللعين—أرغ!"
كان كلايف قد قبض على النورس, بما في ذلك الكائن الممتطي له, وعصر بقوة. سمعت بعض العظام تتكسر. بحق الجحيم ما الذي كان يجري؟ كم مرة طرحت هذا السؤال حتى الآن؟ على الكوربرينغ إضافة بعض الاختبارات النفسية عند قبول المبتدئين. أدركت ببطء أنني قد أكون الشخص الطبيعي الوحيد في المدينة.
استطاعت بان قول: "لا... تقتل... الطير."
أطلق كلايف سراح النورس في الهواء. لكنه سقط على الأرض وقد كُسرت جناحيها. لم يعد يبدو ظريفاً جداً. طعنني فور رؤيته; كانت تلك حقيقته. أصبحت الأمور خطيرة. أكثر خطورة. بينما كان نورس بان ممدداً على الأرض, سنحت لي رؤية واضحة للكائن على ظهره. اتخذ شكل جنين بشري, لكن بست أيدي صغيرة بدلاً من اثنتين. تشبث بظهر النورس المغطى بالريش بيديه الصغيرتين ومحاريث نامية من بطنه. لمع جلده تحت ضوء القمر ورمح كلايف المضيء.
لكنه حمل بريقاً غائماً, كأنه منحوت من الكوارتز الأبيض. زينت جسده أحجار كريمة صغيرة, كأن احدهم صنع حُليّة على شكل جنين — لا أدرك لِمَ قد يصنع أحد شيئاً كهذا. نما من هذا الكائن ذيل يشبه العقرب اخترق مؤخرة رأس النورس.
سأل كلايف كأنه لم يكن أمامه: "كيف يمكننا التحدث إلى ريد هود؟ أيمكنك الالتصاق بدماغها؟"
اقتراح جذري للغاية. وقت رحيلي يقترب, فكرت بذلك محتفظاً بهدوئي. نموت قدماً إضافية, وأصبحت عضلاتي أكبر وأقوى. لست متأكداً بعد من كيفية عمل قوة كلايف, لكن الاختباء عن ناظريه قد يجدي نفعاً. لا يمكنه طعن ما لا يراها, أليس كذلك؟
نخست بان بصوت متحشرج: "أنا... لا أتحسب... أنها ستوافق."
حاول النورس الوقوف برخاوة لكنه لم يستطع. رفرف بجناحيه المكسورين بضعف.
"لكن هناك... طريقى."
قال كلايف: "أصلح نفسك. مزعج سماعك تتحدثين هكذا."
"أنت... تسبب في هذا."
توهج ذيل الجنين الرخامي بالأزرق, ضخاً للضوء في جمجمة النورس. انبثقت عشرات الأسلاك البيضاء الصغيرة من أيدي الكائن وطعنت جسد الطير.
حدق كلايف في الطير بعينين بلا مشاعر: "يمكنك شفائه. لا داعٍ للقلق. اتهامي بأنني الشرير أمر في غير محله."
"أظن أحياناً أنك كذلك."
التوى الطير لبضع ثوانٍ. ثم عاد سليماً, يخطو متفقداً جناحيه. تراجعت الأسلاك داخل الجنين, وتوقف ذيله عن التوهج بالأزرق. تلك كانت قوة شفاء جنونية! بان مجرد مبتدئة؟ أستحصل على قدرات أقوى عند صيرورتها كوربرينغ كاملة؟ وأنا أريد حقاً ذلك الجنين كحُليّة, لكنني علمت أيضاً ألا أحاول سرقته.
تابعة تجاهلها لي: "أبرها تتغير لهيئتها البشرية ليتسنى لك الحديث."
قالت بان: "سيكون الأمر أسهل وأكثر سلاسة. لا داعٍ للاكتفاء بالإيماءات أو هز الرأس."
تباً, كانت تعرف ذلك. متوقع نوعاً ما بصراحة. لقد وشى رجال العصابات للشرطة, وكان لدى الكوربرينغ جواسيس في السلك. أو ربما استجوب الكوربرينغ رجال العصابات بأنفسهم. رغم أن غرس مسمار في جمجمة أحدهم لقراءة أفكاره يتجاوز الاستجواب البسيط بمراحل.
كرر كلايف: "هيئة بشرية؟"
طارت بان وحطت على رأسّي: "ألم تقرأ التقرير؟ تقريري الذي أمضيت ثلاث ساعات فيه؟"
في هذه النقطة, كان غطائي قد تحول جزئياً إلى شعر. كان على بان ملاحظة ذلك. حاولت الوقوف بثبات تام كي لا أزعجها. التظاهر بالدعة فقط, رغم أنني لم أكن أخدع أحداً. رغبت في تأخير القتال لأطول فترة ممكنة لأزداد قوة. أبقيت حواسي في حالة تأهب لئلا تحاول بان فجأة ثقب دماغي.
نثرت بان قدميها على رأسي: "تخيل هذا! العمل مع هذا الرجل؟ يقبض عليَّ عرضاً. شعر لطيف بالمناسبة."
رد كلايف مشيراً إلى النورس: "ليست أنتِ. طير التقطته من الشاطئ وعتاد كور خاصتك. الطير غير مهم. عتاد كور الخاص بك آمن. لا يمكن حتى لمشرف عالٍ تدميره. توقفي عن الدراما المبالغ فيها."
عتاد كور؟ شيء الجنين ذاك؟ أكان الرمح عتاد كور أيضاً؟ لا بد أنها أدوات تمنحها كور الأم إن كانت غير قابلة للتدمير. لم أستطع التخلص من شعور أن هذين الاثنين لا يرانني تهديداً, إذ يتحدثان بهذه الأمور أمامي. كأنني مواطن من الدرجة الثانية لا يسجل وجوده لديهما تماماً. أو حيوان. نعم, ربما اعتبراوني كائناً أدنى لأنني أدومبراي. لم يكونا يعلمان أن عقلي البشري هو المسيطر.
بدأت بان تصرخ مجدداً: "عظيم! اتهامي بالمبالغة لكوني امرأة؟ لهذا لا أحضر اجتماعاتنا."
"أعفني من اتهامات التحيز الجنسي. أخبر ريد هود أن تتخلص من هذه الهيئة."
"لمَ أنا؟ أنا أستخدم طائراً ملعوناً! لا أملك أي قدرات إكراه. أنت تتمرمر عليّ فحسب في هذه النقطة."
قدرات إكراه؟ ابتسمت داخلياً. سأستخدم هذا المصطلح في المستقبل. أخبرني هذا ببعض الأمور أيضاً. لم تكن تريبينر جوارها, ولم تكن حيواناتها المسيطر عليها مصدر قلق. بدا الكوربرينغ المسيطر على وحوش الحصى شخصاً آخر, ولم يكن موجوداً أيضاً. كما كانا يقللان من شأني بشدة.
تنهد كلايف: "ريد هود... أيمكنك التحول إلى شيء يمكنه التحدث؟"
وأكون بلا حيلة للقتال؟ سابقاً, كنت واثقاً من قدراتي الكلامية في سحر الكوربرينغ. لن ينفع ذلك لأنهما لا يقدران وجودي حقاً. كانا مجرد عاملين ضجرين يعبثان بينما يبحثان عن دين. هززت رأسي.
قالت بان من فوق رأسي: "إنها تقول لا."
أجاب كلايف وسخرية تقطر من صوته: "شكراً لك على ذلك. ريد هود, دعونا لا نلف وندور. نعلم أنك مرتبطة بما كان هناك. إنها مصادفة مفرطة أن نجدك بعد اختفاء الطاقة. علم العالم أنه لا وجود لمثل هذا القدر من المصادفة."
كررت بان بنبرة تهكمية: "علمني العالم."
تابع كلايف مؤوماً لي: "يجب أن تكوني قد أدركت بحلول الآن أنه لا مفر لك."
هكذا إذن, كانا يحاولان حقاً الضغط عليّ.
"كور الأم تريد منا إيجاد مصدر تلك الطاقة. أستحفظين عليها بثمن حياتك؟ لست مكلفين بقتلك. أخبرينا بمكانها, وأنت حرة في الذهاب."
"غهروآء؟"
جعل ردي يوضح إجابتي.
نظر كلايف إليّ بعينين غير آبهتين: "إن لم تفعلين, فسنعتقلك ونقيدك حتى تتعاوني."
ضرب مؤخرة رمحه بالأرض ممسكاً به أمامه.
سألت بان: "لن نعذبها؟"
نخر كلايف: "كنت أعالج الموقف بلباقة. لن أهددها بذلك فوراً. لكن الأمر مطروح. ريد هود واعية تماماً."
عدلت بان وقفتها على رأسي: "تستمر في النمو. تريد القتال. يجب أن نقطع أطرافها الآن و—"
توقف الطير عن الكلام عندما أحطت به بيدي الضخمة. دسسته في فمي, برفقة ما قد يكون عتاد كور هذا بحق الجحيم.