أيعتقد ذو الأذرع الأربع أني حامل نواة؟ لعل السبب كرة الطاقة القابعة في صدري التي تمد جسدي الآلي بالقوة. لم تكن نواة حقيقية كنوى حاملي النواة، لكنها أطلقت طاقة هائلة. الشحيحة هي المعلومات عن بيولوجيا حاملي النواة، لذا قد يظن أحدهم أن ما أحمله في داخلي مجرد نوع مختلف من النواة.
"نعم، أنا حامل نواة."
ارتجف صوتي حماسةً لهذا الدور الجديد الذي لم أتوقع أن أؤديه يوماً. من حسن الحظ أن هذا جعلني أبدو أكثر آلية. يا له من تطور ممتع! لم أمانع الكذب إذ لم أظن أن لدى ذي الأذرع الأربع أي وسيلة لدحض ادعائي. وحتى إن تضمنت تعديلاته الواسعة مستشعرات تستطيع رصد كائن ظلّيّ، فلا وجود للكائن الظلّيّ هنا! جسدي الأصلي، الكائن الظلّيّ الحقيقي، كان بعيداً. لم أدر كيف ظهرت في المستشعرات بصفتي آليّاً -أكائن مصنوع من مواد غير عضوية وفي صدره شيء طاقي قوي؟
لم أبدُ قط كالكائنات الظلّيّة المعتادة، ولكن أكان لدى ذي الأذرع الأربع سبب للاعتقاد بوجود حاملي النواة في لا إسبيرانزا؟ مدّ ذو الأذرع الأربع يده اليسرى السفلى. توهّجت بلون أزرق خافت وهي تصدر أصوات فرقعة كهربائية، مطاردةً الظلام وصانعةً ظلالاً. صار بإمكاني الآن رؤيته يشبه الآليين حقّاً، بلا أي جزء بشري ظاهر. غطته صفائح متداخلة من المعدن الأسود الأملس من قمة رأسه حتى أخمص قدميه.
حتى وجهه حوى أجزاء متحركة عديدة، ربما لمحاكاة تعابير الوجه البشرية. لمَ قد يكون تجسيد المشاعر مهمّاً لذى الأذرع الأربع؟ إن لم أكن مخطئاً، فتلك القطع اللزجة المنتشرة في أنحاء جسده هي جلد ولحم اصطناعيان تضررا أثناء القتال ضد سفاح بلا عقل. بدا ذلك نفقة لا مبرر لها لروبوت مصمم للقتال كي يبدو بشرياً واقعياً. آلي أم سيبورغ؟ ربما كان مصطلح سيبورغ هو الأدق، إنسان أضيفت إليه أجزاء آلية.
الكثير من الأجزاء الآلية في حالة ذي الأذرع الأربع. الآليون الصرف هم روبوتات صُممت لتشبه البشر.
"إذن، لقد صدق حدسي"، قال ذو الأذرع الأربع، متفرّساً فيَّ بعينين أخذتا تتوهجان بالذهبي.
أهو الآخر عميل لدى مكتب التحقيقات؟ تلك هي العينان الزهراوتان ذاتهما اللتان امتلكهما سفاح بلا عقل. عرف الجميع أن تلك كانت السمة المميزة لعملاء المكتب. كيف أمكن لذى الأذرع الأربع أن يكون هنا؟ أكان عميل مكتب يؤدي عمله، أم إنه مرتبط بتنظيم مشبوه آخر؟ أتراك داريو استدعاه؟ غالباً لا، نظراً لأن ذي الأذرع الأربع قاتل سفاح بلا عقل. ظلّ هذا الليلة يزداد غرابة. كان هذا تجسيداً حرفياً لتوقع ما لا يُتوقع.
ولن أفاجأ إن مرّ بي مهرج يتلاعب بالكرات بينما يمتطي ديناصوراً.
"عن أي حدس تتحدث؟"
سألتُ بلامبالاة بينما دارت عشرات الأسئلة الأخرى في ذهني. كان سهلاً أن أكون مستهثراً حين كان جسدي الحقيقي بأمان مع دين. فضلاً عن ذلك، كان مثيراً للاهتمام عجزُه عن إدراك أني كائن ظلّيّ. لتوقعت أنه سيطلق النار فوراً إن ظن أني أحدهم.
"أنكم في المدينة بالفعل!"
صاح ذو الأذرع الأربع بضحكة صاخبة.
"لقد بلغني للتو همس قليل عن تحركاتكم. لا تستخفّوا بشبكة معلوماتنا. فنحن نراقب الخلية."
"أفترض أن هذا تهديد؟"
سألتُ. غمرني نصف فرحة بالارتباك الذي يمكنني بثه بينما أتظاهر بكوني حامل نواة. وأفزعني النصف الآخر من كشف ذي الأذرع الأربع. أكان حاملو النواة في المدينة حقّاً؟ ذلك ما رأيته في بعد إريند المضيئة. إن كانت تلك اللقيطة من النواة الاصطناعية قد استدعَتهم إلى هنا...
"تهديد؟"
هزّ ذو الأذرع الأربع رأسه.
"كيف يمكن لنا نحن البشر الضئيلين تهديد حاملي النواة الأقوياء؟"
"أنا، من جهتي، أعتبر نفسي بشرياً. لا يزال قليلون منا يفعلون ذلك، لكنني استثناء."
سردتُ معلوماتي الشخصية لأبني على الكذبة. أدخلتُ تحريفاً طفيفاً لجعلها أكثر قابلية للتصديق. إن صحت شحاذة حاملي النواة بعقدة التفوّق، وهو ما لمح إليه ذو الأذرع الأربع، لكنتُ أنا الشاذ عن القاعدة. ولبدا الأمر أكثر ريبة لو وافقت توقعات ذي الأذرع الأربع، ولصار تكوين صداقة معه أسهل إن ظهرتُ متواصلاً مع جانبي البشري.
"ولا تبدو ضئيلاً للغاية"، أتممتُ كلامي، متقدماً حتى بلغت جثة سفاح بلا عقل المستلقية بيننا.
"يا له من رجل ضخم، بالنسبة لإنسان. قد أكون بشرياً أكثر منك حتى، بما أنني لا أملك سوى ذراعين مقارنة بأذرعك الأربع. أظن أن عيني الوحيدة تبدو غريبة."
"على عكسك أنتِ، أيتها الآنسة حاملة النواة، أملك الكثير من الأجزاء البشرية."
نقر ذو الأذرع الأربع على رأسه.
"عقلي ما زال سليماً. لا يمكنني قول الشيء نفسه عنك. لا تكادين تسجلين ككائن حي في مستشعراتي، باستثناء نواتك. تبدو غريبة، أغرب من وجهي الأصلي، يمكنني الاعتراف بذلك."
ضحك على نكتته الخاصة.
"يمكنك سؤال النواة الأم عن ذلك"، قلت.
"إذن، لأي غرض أتيت هنا أيها الزميل الإنسان؟"
"أنا أطارد كائناً ظلّيّاً. لكن ذلك مجرد بند واحد في قائمتي من المهام. بصراحة، لا أعرف حتى ما هي قائمة مهامي هذه. إنها رحلة عشوائية تحولت إلى مفاجأة. مفاجأة بالغة الجدية. قبل الخوض في الجد، يحق لنا التعارف ألا توافقين يا آنسة حاملة النواة؟"
أشار إليَّ ملوحاً بكلتا ذراعيه اليمنيين. بصفتي دخيلاً على الأراضي الأمريكية، كان يجدر بي تقديم نفسي أولاً. لكن ذلك تعارض مع القاعدة رقم ثلاثة. كان عليّ أيضاً مزج شيء من تكبر حاملي النواة، رغم ادعائي بأنني أعتبر نفسي بشرياً. ذلك التناقض الطفيف جعل وجه حامل النواة الذي قدمته أكثر واقعية.
"ما رأيك أن تبدأ أنت أولاً أيها العميل؟ أشعر بقليل من الخجل لأنك عثرت عليَّ."
أضفت الجزء الأخير فلعل هذا الرجل غريب الأطوار يقدّر الطرافة في حديثنا.
"العميل مات، في خدمتك."
رغم انحناء ذي الأذرع الأربع، إلا أنه ظل أطول مني. مات؟ تجمّد عقلي عند ذكر الاسم. ذو الأذرع الأربع. عميل المكتب. هذا الصوت. لقد التقيته من قبل! عادة ما أكون فاشلاً في تذكر أسماء الناس. والاستثناء هو إن وُجد شيء استثنائيّ حقّاً فيهم. امتلاك أذرع أربع، وجسد ضخم، وكون المرء عميلاً للمكتب كان بالضبط كذلك. لم أتعرف فوراً على العميل مات لأن بدلة وجهه كانتا قد احترقتا. علاوة على ذلك، لم أتووقع حقّاً وجود عميل آخر للمكتب يتجول في الأنفاق.
(إريند، هل أنت بخير؟) سأل دين. (لقد شعرت بشيء...) أطلقت تفسيراً سريعاً. (التقيت بعميل للمكتب. الثاني. عميل المكتب الذي مع داريو ميت.) (أهلًا...؟) (لم أقتله.) كنت أنسب الفضل إليَّ مع ذلك. (لم...؟) (لا أعرف سبب وجود عميل ثانٍ للمكتب هنا.) استنتجت بقية جملة دين من المشاعر المصاحبة لها. (دعني أركز على معرفة السبب.) لم أرد استنزاف طاقتي العقلية في محادثة ثانية. لكن كان طحي علي التركيز لئلا أسرب أياً من أفكاري ومشاعري الداخلية إلى دين بينما أنسج الأكواذ التي سألفها حول ذي الأذرع الأربع.
يبدو الأمر شاعريّاً للغاية. ساورني شعور بأن دين بدأ يشتبه في وجود خطب ما معي. ووجد تفسير جاهز لأي تناقض في وجهي — فالكائن الظلّيّ كان يؤثر عليّ. لكنني لم أرد لدين أن يظن ذلك.
"مساء الخير أيها العميل مات"، قلت بطفرة مفاجئة من البهجة.
"أو صباح الخير. أمنتصف الليل قد مضى بالفعل؟"
"ربع ساعة تفصلنا عن السبت"، رد ذو الأذرع الأربع.
لم يتماشَ مع نمط فكاهتي.
"ويمكنك مناداتي بمات. لا داعي لإلصاق كلمة عميل طوال الوقت. لست من النوع المتزمت."
أمر مريب أن يصدر مثل هذا الأسلوب المسترخِي في الكلام عن آلة حرب ضخمة.
"حسن إذن يا مات. اسمي بينو. بينو، حامل النواة العابر صدفة. آمل أنك لست غاضباً لما حدث لرفيقك."
دفعت برأس سفاح بلا عقل المقطوع بطرف قدمي. كان مشهد رأس سفاح بلا عقل وهو ينفجار طازجاً في ذهني. المقلتان المتوهجتان وهما تتحولان إلى داكنتين قبل أن تخرجا من محجريهما. ألعاب الدم والمعدن النارية. صوت ارتطام اللحم المفروم الرطب على الجدران. مذهل بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ومسلٍّ. رغبت في إعادة تشغيله مراراً، لكنه قد يتسرب إلى عقل دين عبر رابطنا.
"هاجممي بلا سابق إنذار"، تابعت حديثي.
"من جانبي، أردت توضيح الأمور، لكنه رفض تماماً. لا أعرف لم انتحر. ربما... أنت تعلم؟ صحح لي إن كنت مخطئاً، لكنه بدا خائفاً منك. أكنتما تتشاجران قبل قليل؟ تبدو متهالكاً بعض الشيء."
"متهالك بعض الشيء؟ أجل، أوافقك الرأي. وأنت محق أيضاً في أن العميل أزرق هنا، ما تبقى منه، خائف مني. إنه خائف لأني ضبطته متلبساً بالخيانة. لكن كان يجب أن تعرفي ذلك بالفعل. أليس كذلك، بينو حامل النواة؟"
كان ذو الأذرع الأربع يصطاد معلومات. فحقيقة أنه لم يتجاهلني لمواصلة مطاردة كيلسي تعني أنني حظيت بأولوية أعلى في نظره. قد يظن حتى أنني المفتاح لكشف ما يجري بحق الجحيم في لا إسبيرانزا، مع خروج الكائنات الظلّيّة من كل حدب وصوب. عملية شريرة لحاملي النواة أو نحو ذلك. ما أردت معرفته هو سبب ظهوره. ألم يكن شرطي البرج هو من يفترض به...؟ أتراك شرطي البرج أخبر ذي الأذرع الأربع باتصالي؟
لم أتووقع منه فعل ذلك!
"ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه"، قلت.
"مهلاً، بصراحة، لدي فكرة نوعاً ما. لكن ذلك لا يعنيني، شؤونكم الداخلية."
"إذن أخبريني، ما الذي يعينك؟"
"مثلك تماماً. قتل الكائنات الظلّيّة. إنقاذ الناس."
"أأنتِ من قتل الكائن الظلّيّ في قرية بلفيديا؟ رأيت مقاطع الفيديو لانفجاره، وعرفت أنه لا بد أن يكون صنيعة حاملي النواة. أأنت من فعلها؟ أم رفيقك؟"
"وكيف أنت متأكد من أنني لست وحدي؟"
سألت. كان ذو الأذرع الأربع غريباً جداً. زميله في المكتب تحول لتوّه إلى قصاصات دم، لكنه كان يدردش معي كأننا في تجمع اجتماعي. أشار ذو الأذرع الأربع خلفي.
"لأنك تتحدثين معي بدلاً من مطاردة الكائن الظلّيّ، وهو عملك. هيا الآن، بينو حامل النواة. لم أُولد البارحة. لديك رفيق يصطاد الكائن الظلّيّ بينما أنت هنا تتعاملين مع... هذا."
أشار برأسه نحو سفاح بلا عقل.
"وهو ما يجعلني أتساءل... أتعرفين الرقيب إرميا هول؟"
"ربما. وبمَ تفكر؟"
أياً كانت النظرية التي يصيغها ذو الأذرع الأربع داخل جمجمته المعدنية، فستكون بالتأكيد بعيدة كل البعد عن الواقع. وكنت سأدعمها. فالناس يحبون حقاً أن يكونوا على حق وعادة ما يدافعون عن أي افتراض متى ما تأكد، حتى وإن انكشف لاحقاً أن التأكيد كان كذبة. وضع ذو الأذرع الأربع ذراعيه السفليين على خاصرتيه بينما شبك ذراعيه العلويين.
"أخبريني إن كانت هذه القصة تبدو صحيحة. أنتم ممنوعون من دخول بلادنا العظيمة ما لم تمنحوا الإذن، وهو ما لن يمنحه الرئيس لأنه يتعارض مع برنامجه الانتخابي القائم على كوننا دولة عظيمة لا تحتاج مساعدة الآخرين. "ويتبين أننا عظماء أيضاً في تفسيخ الأمور.
لا أعرف ما يجري هنا، لكني أستطيع القول إنها عبثية كائنات ظلّيّة كبرى. هناك زمرة من الناس تحول الأثرياء الأنجاس إلى كائنات ظلّيّة. وهناك زمرة أخرى تصنع إزهاراً أرجوانياً.
وبدلاً من ذلك، يبدو أن حفنة من المسؤولين الحكوميين ورجال الشرطة مرتبطون بهذه الفوضى العارمة."
"وعملاء المكتب"، أضفت.
لم يكن ذو الأذرع الأربع على دراية بتنظيم البروفيسور. لابد أنه افترض أن سفاح بلا عقل كان مرتبطاً بالثنائي والم هجمات الكائنات الظلّيّة. أومأ ذو الأذرع الأربع برأسه.
"وعملاء المكتب، للأسف. ومتابعة لقصتي الصغيرة، الفوضى بالغة الكبر لدرجة أنها لفتت انتباه الخلية. بل أغامر بالقول إنكم كنتم تعلمون بأمر هذا قبل أن يسوء إلى هذا الحد. ليكون الأمر كذلك ليتعلم البشر الدرس بالاعتماد عليكم، أستبر محقاً؟"
"ليس هكذا"، رددت.
"وإلا لما كنا نتخفى. ولكي نفرك الأمر في وجوهكم، لكنا أعلنا إعلان مساعدة كبيراً، أليس كذلك؟ في الواقع، كان جديراً بنا الانتظار حتى تسوء الأمور أكثر."
"آه، أنت محقة، أنت محقة... تعتقد الخلية أننا سنفسد التعامل مع الوضع، لذا أُرسلتِ. لا يوجد طلب رسمية باستخدام قنوات بروتوكول واشنطن، لذا اضطررْتِ لإخفاء حضورك. يزداد الوضع وضوحاً الآن. لكن هذه مجرد مقدمة القصة. وإلى الجزء التالي! أخبريني يا بينو حاملة النواة، أاتصلتِ بالرقيب هول طالبة منه المجيء إلى هنا؟ لقد ذكر صوتاً آليّاً حقّاً..."
لقد حضر ذو الأذرع الأربع مع شرطي البرج حقّاً. يا لطرافة تطور الأمور. لقد أنقذني الكون المرة الأولى التي التقيت فيها ذا الأذرع الأربع في ردهة الشقة السكنية — فقد كان مشغولاً جداً بعمله عن مسحي. ولم يهتم حتى بالنظر في اتجاهي. والآن، جمع الكون مساراتنا معاً مجدداً.
"كان ذلك أنا. لقد اتصلت بالرقيب هول."
كان بإمكاني الكذب، ولم يكن بوسع ذي الأذرع الأربع إثبات العكس. لكن قول الحقيقة كان أفضل بكثير.
"احتجنا شاهداً ليعثر على هذا."
أشرت إلى سفاح بلا عقل.
"عميل ميت للمكتب؟"
"لم أكن أنوي قتله. لقد فعل ذلك بنفسه — لقد رأيته. كنت سأعجزه وأسلمه للرقيب هول، موضحاً أن هذا الرجل كان يطلق كائنات ظلّيّة في المدينة. لست متأكدة إن كان رفيقي قد تكفل بذلك بالفعل. ومن أبحاثنا، كان الرقيب هول الأقل ترجيحاً للتعرض للاختراق."
استطاعت السلطات تتبع موقع اتصالي بشرطي البرج. كنت استخدم هاتفا مؤقتا، ولكن إن رآني شرطي البرج في إحدى لقطات الفيديو، فسيظن أن ثمة خطباً ما. كذبتي ستجعل السلطات تفترض أن حاملي النواة وجهوا الاتصال نحو وجهة خاطئة لتغطية آثارهم. بدا جسدي كبينو قادراً حقّاً على اختراق الأنظمة الحاسوبية.
"لكن شخصاً أفضل بكثير قد حضر"، قلت.
"لقد أثبتّ بنفسك أن الصراصير تتسول بين رتبكم."
"أتريدين شكري؟"
انحنى ذو الأذرع الأربع.
"شكراً لك يا بينو حاملة النواة. لكن هذا ليس كل ما في جعبتك لتريه لي، أليس كذلك؟ أخبريني المزيد. ساعدي نحن البشر، الضئيلين وغير الضئيلين."
أشرقت مصباحة في رأسي.
"لدي شيء آخر لأريك إياه."
من الأفضل لداريو أن يتأكد من مغادرته قاعدة بي سي إم بالفعل.