الرند الفصل 157 — الحفر في عيد الحب

اقرأ الرند الفصل 157 — الحفر في عيد الحب باللغة العربية على مانجا تايم.

مرّ خاطر بي يحثّني على إلغاء فكرة استكشاف هذه الأنفاق مجدّداً. فقد أصبحت أشبه بحلقة قديمة معادة من مسلسل باهت. تكرار مملّ بحت. تشابهت الأنفاق جميعاً وكأنّها نُسخت عن أصل واحد. ربما ملّ الجمهور من المواقع المعاد تدويرها من الحلقات السابقة. غير أنّ طاقماً جديداً من الشخصيات كفيل بإضفاء نكهة تشتدّ إليها الحاجة. وجدت نفسي متحمّسا لما سيأتي. أمّا الآن وللأسف فلم نكن نرى سوى عتمة مقفرة تحيط بنا.

رحنا نعدو داخل الممرات وداريو في المقدمة يتقدّمنا ببضع خطوات. لم أعرف سبب تقدمه الكبير. لا أظنه يستطلع الطريق فدين أصلح لهذه المهمة. داريو يعرف الدرب حقّاً. لكنّ هذا لا يفسّر حرصه على الابتعاد عنا. كان سير الطريق ليصبح أيسر لو بقي بقربنا. أكان يخشى أن يطعنه خائن المجموعة في الظلام؟ ربما ظنّ داريو مسبقاً أنّ الخونة أكثر من واحد. بقي يوهان مع العربة يتولّى قيادتها بعيداً تحسّباً لقدوم بينو أو غيره من الأدمبرا.

ترك داريو حسّاساً دقيقاً قرب باب القبو وآخر في قاع الفتحة لينبهاه إن تتبّعنا أحد. وزعم أن لديه طريق هروب بديلاً يمكننا سلوكه إن حاصر الأدمبرا المنزل. ملجأ قريب يحميه شرطيان.

قالت ميرا حين شرح لنا الأمر: "لمَ لم نستخدم ذلك الطريق بدلاً من إجباري على الحفر؟ لا أظنّ شرطيين نعسانين قادرين على إيقافنا. ولا يا أمبريل لن نؤذيهما".

قال داريو: "حتى لو أزحنا رجلي الشرطة دون إثارة أيّ إنذار. فلا نستطيع الجزم بخلو الملجأ من الحساسات أو الكاميرات. علاوة على ذلك قد يوجد أشخاص آخرون في الداخل".

قال ريو: "ولكن إن كنتم ستتخذونه مخرجاً فلن يهمنا إن تلقت وكالة الاستخبارات الداخلية إنذاراً بوجودنا".

قال إيفريت: "لا أعلم يا رجل. أفضّل ألا تعرف الوكالة بمرورنا".

قال داريو: "هذا المخرج البديل ملاذ أخير".

بدا قائدنا الأحمق في غاية الوسامة بنظّارات الرؤية الليلية التي يرتديها. عجز عن تدبير نظّارات لبقية أفراد المجموعة. لذا تبعنا خطواته ولم ينر طريقنا سوى مصباح يدوي صغير تحمله ميرا. لعلّه ببساطة لم يرغب في أن نبدو بذاك القدر من الوسامة. أيمكنني شراء نظّارات رؤية ليلية عبر الإنترنت؟ كل شيء يباع على الشبكة العنكبوتية أليس كذلك؟ كانت معدّات صيد الأشباح التي اشتريناها أثناء تجاربنا على ملاك دين الحارس مزوّدة بنمط رؤية ليلية.

لكنّ تلك كانت كاميرا. كنت بحاجة إلى نظّارات أثبتها على رأسي لأتظاهر بأنّني عميل سرّي أو ما شابه. لا حاجة للمعدّات العسكرية. فالعادية لن تتجاوز مئتي دولار على الأرجح. كان بإمكان هيئتي بلانيت الرؤية بوضوح تام في الظلام. لكنّني أردت ذلك المشهد الأخضر عند استخدام نظّارات الرؤية الليلية. راقت لي تلك المشاهد السينمائية حقّاً. فهي تضفي على كل شيء طابع التوتر والرعب وكأنّ شيئاً ما يتربّص في الظلام بانتظار الكشف عن هويته وسواء أكان عدواً أم وحشاً.

قالت دين بهدوء بالكاد يُسمع وسط صوت خطواتنا المتسارعة: "سأشتريها لك".

سألت: "ماـ ماذا؟".

اقتربت دين منّي حتى اصطكت أكتافنا.

وقالت وهي تربت على صدرها: "أنت تفكّر في نظّارات داريو الليلية أليس كذلك؟ أظنّني استشعرت ذلك عبر رابطنا".

أجبت وسرعات نبضات قلبي تزداد: "لا لم أكن أفعل. رغم أنها تبدو رائعة حقّاً".

لا بد أنه تخمين محظوظ. فقد اعتادت دين طريقة تفكيري بحكم صداقتنا المقربة. يستحيل أن تكون قلوبنا مترابطة حقّاً. لم أشعر بشيء من جهتها.

كوّعتني دين قائلة: "لا تكذب. أعرف تلك النظرة التي علت وجهك حين ارتدى داريو النظّارات. كنت تشتاق لتجربتها بالتأكيد".

ها قد فعلت. كانت تراقبني. تنفّست الصعداء بارتياح هائل حتى كادت أنفاسي تُسمع. لم أبرح أتساءل عما سأفعله لو ملكت دين قدرة قراءة الأفكار بغتة. مع ذلك ينبغي لي توخي الحذر فقد باتت صديقتي المقربة بارعة في قراءة أفكاري. هذا سبب إضافي يفضل وجعل وجوهي تميل للانطواء. أجل كنت حقّاً انطوائياً. لكنّني بارع في تقمص دور الاجتماعي وإحاطة نفسي بالأصدقاء. غير أن هذا ينطوي على مخاطرة اقتراب الآخرين حدّ كشف حقيقتي الجوهرية.

"حسناً… لنشترِ نظّارات الرؤية الليلية بعد مهمتنا. ستكون ملائمة تماماً لنزهاتنا الليلية في الحديقة".

"قلتَ إنّك تريدها لتكون موعدنا الغرامي. ألم يعجبك؟".

همست ميرا: "ابقَ صامتاً يا أوبي. أوه إنّهما أمبريل وكرواسون يتحدثان. عذراً".

تمتمت وقد انصرفت أفكاري نحو الطعام: "لا تدعوني كرواسون".

أكان ثمة مخبز مفتوح في هذه الساعة؟ أردت وجبة خفيفة في منتصف الليل بعد انقضاء هذا الأمر بأسره.

احتج ريو: "لم أكن أتحدث على الإطلاق! كيف تميزين صوتي عن صوتيهما؟ فهما لا يبدوان كـ ـأوف".

وتخلف عنا بضع خطوات.

كرّر إيفريت: "أوف؟ ما معنى أوف؟ هيا ما الذي جرى لك؟".

"تبّاً لقد تعثرت في شقّ ما. الإضاءة هنا رديئة للغاية".

سألت ميرا: "ألسْت معتاداً على الظلام؟ إنه موطنك الطبيعي".

ردّ ريو: " وماذا يفترض بك أن تكوني؟ أميرة السعادة والتفاؤل؟".

قال داريو: "اصمتوا".

لم يكن صوته عالياً لكنه تحدّث بحزم. لم ننتبه إلى توقفه بانتظار لحاقنا به.

"لا ثرثرة بلا داعٍ. نحن على بُعد خمس دقائق تقريباً من موقع الهدف. أسرعوا الخُطا. يجب أن ننجز هذا قبل ظهور بينو".

انطلق داريو عادياً مرة أخرى دون تردد. بدا وكأنّه حفظ خريطة أورون عن ظهر قلب وبات قادراً على شق طريقه مستعيناً بزرقة نظّارات الرؤية الليلية. بعد خمس دقائق بلغنا مفترق طرق. قاد المسار الأيمن إلى أعماق شبكة الأنفاق وصولاً إلى الملاجئ. قد يوجد عملاء الوكالة هناك لإجراء تحقيقات متأخرة ليلاً. أو ربما كانوا يقضون موعد عيد الحب في العظَمَة قبل أن ينقضي اليوم بحوالي ساعة.

أما اتخاذ المسار الأيسر فيفضي حتماً إلى طريق مسدود. وبالعنفوان عبر ذلك الجدار سنبلغ النّفق الذي شيّدته منظمة بي سي إم المؤدي إلى القاعدة السرية. ذكر أورون أننا سندخل الجزء الأوسط من نفقهم ولا داعي لحفر كثير لكون النصف الأمامي وحده ممتلئاً بالتراب. لقد حان وقت انقسام مجموعتنا. توجّه ريو ومرا وداريو يساراً للشروع في الحفر تماماً كما تنبأت. وجب أن يرافقهم داريو لاختراق الحواسيب.

أياً كانت المهمة التي كلفه بها البروفيسور. تمثلت الخطر الذي يهددنا في احتمال وجود بياناتنا — بياناتي أنا ودين والأختين فليت — داخل النظام. فضلاً عن ذلك لم أرغب في حصول منظمة بي سي إم على ملفاتهم. كنت متعطشاً لرؤية خطتنا المضادة تتكشف حيال ذلك. في الواقع كان بمقدور الفتيات الأربع إنجاز الأمر بمفردهن. وستنتهي الخاتمة بهدنة هشّة مع المنظمة وفق اقتراح أورون. لتمضي المجموعتان في طريقين منفصلين إلى حين حلول موعد القتال مجدّداً.

ورغم ذلك أردت انضمام داريو لأسباب عدة. فعلى سبيل المثال ستصبح مهمتنا أكثر أماناً بوجود داريو وبقية طامحي البطولات حولنا لا سيما إن نصبت المنظمة فخّاً. لم نمتلك تلك الحساسات والأدوات التي يمتلكها داريو. وثمة أمر آخر تمثل في نجاحنا في دفع داريو لمنحنا حبوباً — كانت دين وميرا تحتفظان بحبوبهما من أجلي. رغم أنني لم أكن متأكداً تماماً حينها من تناولها. وأخيراً صار البروفيسور يعلم بأمر هذه المجموعة المزعومة التي تصنع الإزهار البنفجي.

سيكون أمراً مضحكاً للغاية إشعال صراع بين المنظمة وجماعة البروفيسور. ما عسى أن تكون النتيجة؟ لم تكن لدي أدنى فكرة وهذا هو مكمن المتعة. شيء واحد كان مؤكداً: ستعم فوضى عارمة. وحينها سأتدخل لأقلب المكان بحثاً عن أي مكسب يخصني. فتلك هي حرفتي حيث نادراً ما تُتّبع خططي. اتجه إيفريت ودين وأنا في الاتجاه الآخر لنتمركز في نقطة أبعد عند التقاطع التالي. تمثلت غايتنا في إبقاء مخرجنا البديل مفتوحاً لتعذر عودتنا إلى المنزل إن جاء الأدمبرا من هناك — فالحساسات تغطي ذلك الطريق.

تمثلت العقبة المحتملة لهروبنا في عملاء وكالة الاستخبارات الداخلية. وإن كانت احتمالية تجوالهم جوارنا تقل عن قصر قامتي نظراً لاتساع شبكة الأنفاق. كما أن معظم العملاء إما نائمون وإما متواجدون في موقع هجوم الأدمبرا المستجد. ألم يكن توقيت الهجوم ملائماً بعض الشيء؟ ملائماً أكثر من اللازم. أكان لداريو والبروفيسور يد في الأمر؟ من المحتمل جداً احتفاظ منظمتهم ببعض الأدمبرا بغرض إجراء التجارب.

ليكتفوا بإطلاق سراح واحد في المدينة بغرض الإلهاء. وإن لم يكونوا هم فغالبها جماعة إم تو — إذ نعرف امتلاكهم وسيلة لتحويل البشر إلى وحوش. تخمين أخير… منظمة بي سي إم. بدا غريباً أن تكون مواقع هجمات الأدمبرا هي ذاتها المناطق الخاضعة لسيطرة العصابات. قام كيلب، ذلك الأشقر الملتحي الشبيه بالحطاب، بتوزيع المخدرات على الحانات الشاطئية غرب المدينة. بينما باعت دولس ماريا حبوبها صينية الصنع التي زعمت أنها تقاوم التبذير — وربما كانت مجرد أدوية دجل — على المهنيين الشباب المجهدين في الحي التجاري.

دفعت منظمة بي سي إم كيلب ودولس ماريا للخارج لفترة وباعت صنفها الخاص من الحبوب التي ادعت أنها تقلل أيضاً من فرص التبذير. أكانت المنظمة صادقة بشأن حبوبها؟ غالباً لا. أو ربما جهلت آثارها الفعلية. وربما ارتبطت حبوب المنظمة بهجمات الأدمبرا عبر تحفيز التبذير بدل منعها. لا ينبغي للناس حقّاً تناول حبوب يقدمها غرباء — وكان حريّاً بي العمل بنصيحتي الخاصة. أبدى بعض أفراد العصابات حذراً حيال تجربة حبوب المنظمة التي عثرنا عليها في قلعة أوفردرايف.

لم أكن متأكداً إن كان أوفردرايف قد عثر على عالم أو ما شابه لدراسة حبوب المنظمة. فرجّح ألا يكون لديه وقت لذلك نظراً للجنون الذي طبع أحداث الأسبوع المنصرم. العصابات… بحثت عبر الإنترنت عن قاعدة منظمة بي سي إم في الغابة التي داهمتها الوكالة. لا شيء. كان ذلك متوقعاً. غير أن بعض العصابات وقعوا في الشباك على الأرجح. فقد عثرت على مقال إخباري يفيد بتفتيش الشرطة لشارع مارش رو بحثاً عن أثر للأدمبرا.

كنت أتوقع حدوث هذا مطولاً على أي حال حتى بلا تلك الفوضى التي شهدتها الغابة يوم الجمعة المنصرم. استحال على أوفردرايف وغيره من الزعماء منع أتباعهم من الثرثرة بشأن ارتياد الرداء الأحمر صحبتهم. أتمّ اعتقال أوفردرايف والآخرين؟ خضع بعضهم للتحقيق على الأقل على ما أظن. ولم يمتلكوا ما قد يقود الوكالة إليّ حسب علمي.

قال إيفريت: "أيّ خبر من ملاكك الحارس؟ أتحلّى بالجرأة الكافية للاعتراف بخوفي من استكشاف هذه الأنفاق".

أجابت دين بصوت مشدود: "سأخبرك حين ينطق غاب. لو نالت عملة معدنية نظير كل مرة وجه فيها أحدهم إليها ذات السؤال لجمعت ثروة. ولما أبهتها ذلك الثراء نظراً لغناها الفاحش".

قلت: "لا أظنّ وجود أحد هنا. المشكلة الحقيقية هي بينو. أتمنى أن يبلغ البقية قاعدة المنظمة سريعاً. أنـ أنا لا أرغب في لقاء أيّ أدمبرا. وأنا… لا أرغب إطلاقاً في القتال".

قال إيفريت: "أوه أجل. لم يسبق لك القتال. تذكر أنك أقوى بكثير مما كنت عليه عندما كنت فتاة عادية. كما ستنجو من معظم الإصابات. أما الألم؟ فلا يزال موجوداً لكنك ستكون قادراً على تحمله".

قالت دين: "سأستشعر أي خطر. لا تقلق يا كرواسون".

وأردفت شارحة لإيفريت: "إنها تحب الكرواسون حقّاً".

قلت: "لا تدعوني بهذا الاسم. كم أتمنى لو حزت قدراتي بالفعل لأتمكن من اختيار لقبي البطولي".

قال إيفريت: "من الأفضل أن تفحص تلك البلورات في يدك لدى البروفيسور. أفهم أن الأمر يبدو مؤلماً لكنه لن يكون سيئاً كما تتصور. ربما يستطيع البروفيسور مساعدتك في معرفة قدرتك. أنا أقترح فقط حسناً؟ لا أحد يجبرك على فعل ذلك".

قلت بفظاظة: "سأفكر في الأمر".

لأجعلهم يظنون أنني جبان. لا وجود للمتلاعبين هنا.

وسألت متظاهراً برغبتي في تغيير الموضوع: "أهذا هو التقاطع هناك؟".

"حسناً فلنبدأ".

فتح إيفريت سحّاب كيس صغير. ظهرت بداخله عدة حساسات. كان مفترضاً بنا دخول كل من المسارات المتفرعة الثلاثة وإلقاء بضعة حساسات في مكان ما بالأمام ثم العودة مهرولين إلى التقاطع. ستكفل تلك الحساسات بمعية قوة ملاك دين المعززة إبقاءنا على دراية بالواصلين ممن لا يفترض وجودهم هنا. تقنياً كنا نحن من لا يفترض وجوده هنا. لكنني كنت الشخصية الرئيسية. لذا كان الجميع على خطأ. وفقاً لكلام داريو ستدمر الحساسات ذاتياً وتذوب بعد ساعتين.

أداة ذكية حقّاً. وإن أقبل أحدهم فسيرفع إيفريت درجة الحرارة داخل ذلك النفق. لعل شرطياً أو عميلاً للوكالة سيعتقد بوجود تسريب غاز تسبب في حريق بمكان ما. والمهم أنهم سيتراجعون أدراجهم. فلن يتابع السير سوى مجنون إلى داخل فرن خرساني. وكنت هنا للدعم المعنوي. فكرت فيما كنت أراقب إيفريت يضغط على كل زر معدني لتفعيل الحساسات، إنها خطة ذكية حقّاً. تمنيت لو امتلكت الكثير من الأدوات بدوري.

"لنبدأ بهذا؟".

أشار إيفريت إلى المسار الأقصى يساراً. طلب منا داريو التحرك كمجموعة كي تحمينا قوة دين جميعاً.

قالت دين وهي تدير مصباحها اليدوي الخاص: "سيكون الأمر أسرع بكثير إن افترقنا. سنسلك أنا وكرواسون هذا المسار".

وأشارت إلى المسار الأوسط.

"لكن داريو قال…".

تابعت دين: "بعد أن نلقي حساساتنا سنلتقي هنا مجدداً ونتجه يميناً معاً. سنضيّع وقتاً إن لم نقسّم المهمة. وسيكون الأمر أسرع لو تولت كرواسون المسار الأخير لكنها أجبن من أن تسلكه بمفردها".

تمتمت: "هيه لست بهذا القدر من الخوف"، وأخفيت ابتسامة ماكرة في العتمة.

يستحيل أن يعارض إيفريت دين.

قالت دين وهي تجذب الكيس: "أعطني نصف الحساسات".

تركه إيفريت. تناولت دين حفنة منها وألقت بالكيس مجدداً إلى إيفريت.

وقالت: "حظاً سعيداً هناك".

سأل إيفريت: "أستكونان بخير؟".

قلت: "لا تقلق. لن يحدث لنا شيء…".