أوضحت النواة بسرعة: (أنا أُقوّي نفسي لمساعدتك). (لا أضمر سوى مصلحتك. لم أخبرك بخطتي لتجنّب إيقاظ الغازي). أهكذا صرتُ الغازية الآن؟ أنا هنا منذ البداية. تحكّمت إريند المخيفة بذراعي لمواصلة قطع الخيوط لأنني توقفتُ للاستماع إلى النواة. جُررتُ بواسطة القفاز حين انقضّت لحلاقة أطول الشعيرات. إياك أن تدعيها تقيم اتصالاً! سيعلمون بأمرنا.
"من هم؟ عن من تتحدثين؟"
رمقتُ كرات الضوء الأربع وهي تقترب. راحت خيوط عديدة متبقية تمتد نحوها. إن كانت تلك نواتي طامحي البطولة فيجب أن يكونوا خمسة أصحبتْ؟ ربما كان أحدهم بعيداً جداً كي يربط به؟ أو لعلّ هذا شيء آخر... جالبو نواة حقيقيون، وتباً لذلك. أصبتِ كبد الحقيقة. شُمّري عن ساعديك! تباطأت يدي اليمنى. ربما تواجه إريند المخيفة صعوبة في السيطرة عليّ. أردتُ بذراعي أن تقطع الخيوط أسرع فأسرع. لن أسمح لنواتي بتنبيه جالبي النواة إلى وجودي، حتى لو كانت صادقة في قدرتها على مساعدة إني.
سيقتل جالبو النواة مؤخرتي الأدمبرائية! حتى لو لم أكن أدمبرائية فلن يتقبل جالبو النواة حياضتي نواة اصطناعية. وكان ذلك تقليلاً من شأن الأمر برمّته. أكانوا في المدينة أم في مكان أبعد؟ نأمل ألا يكونوا قد أتوا إلى المدينة لأن نواتي الاصطناعية نادتهم. على حين غرة انفجرت الخيوط جميعها شرارات. خبت الأنوار ببطء لتعود المساحة بين كرات الضوء إلى ظلامها.
"ما اللعنة..."
لم أجد شيئاً أقطعه. توقفت النوى الأربع أو أياً ما كانت تلك اللعنة عن الاقتراب. خفت ضوؤها تدريجياً وصغرت حجماً. أكانت تبتعد؟ حتى ضوء نواتي خبا بريقه. التفتّ لأرى ما يجري فأدركتُ أنني أستطيع النظر إليه مباشرة الآن. كان ينكمش متحولاً إلى هيئة ما. أكانت تلك أذرعاً وسيقانًا؟ بدت بشرية الشكل. أهذه استراتيجيتك؟ مثل هذا التقليد ليس مديحاً.
"أنتِ... أنا؟"
من كرة ضوء ساطعة لدرجة العمى — لست متأكدة إن كان ذلك يُعدّ جناساً — تقمّصت النواة شكل جسدي. بدت كنسخة أثيريّة من إريند.
"كان بوسعك نسج بعض الملابس أو ما شابه".
راحت نسختي العارية تسبح عبر الظلام برشاقة حورية بحر. تلوّحت خصلات شعرها المكوّنة من خيوط الضوء بغرابة كأنها تحت الماء. كان جلدها حريداً أزرق شفافاً وعيناها ذهبيّتين ساطعتين. كانت إريند المخيفة مرعبة. أما هذه الإريند فكانت... متوهّجة. إريند المتوهّجة؟ (لعلّ هذه الهيئة تبعث على راحتك)، قالت إريند المتوهّجة. (لا أضمر لك سوى الخير).
"إن لم تفعلي تلك القذارة التوصيلية فلن أكون غير مرتاحة. ما هو الضديد؟ مرتاحة. أجل لن أكون منزعجة حقاً إن لم تحاولي الاتصال بنوى أخرى".
(أحتاج إلى الاستفادة من طاقتهن لإنقاذك). مدّت إريند المتوهّجة يدها لتلمسني. (معاً سنستعيد جسدك من هذا الغازي). أطاحت ذراعي الذهبية بيد إريند المتوهّجة. استعادت إريند المخيفة السيطرة مجدداً. لا تقومي بدور الطرف الثالث هنا، قالت. أنت أداة مؤقتة لبقائنا. (أنا فرصتك الوحيدة للحفاظ على ذاتك يا صغيرتي. أنت تعلمين ذلك). تختارين ألا تتحدثي معي ها؟ (يستعملك الدخيل أداة.
يتغير جسدك وهو يُنتزع من—) "أنتما تشبهان الشيطان والملاك على كتفيّ"، قلتُ وقد بلغ بي الغضَب ذروته.
أهكذا كانت ديِن تختبر الأمر عندما كان ملاكها الحارس يكلمها بلا توقف في المواقف الخطرة؟ صار لديّ صوتان ناطقان!
"لكنّ كلتيكما شيطان. إريند المخيفة، لا أريد الاستحواذ على جسدي. وإريند المتوهّجة، لا أريد أن أُسحق على يد جالبي النواة الحقيقيين".
(مع الوقت ستدركين أنني أهتم لأمرك)، قالت إريند المتوهّجة.
تدخلت إريند المخيفة بسرعة: أنت لا تخدعين أحداً بـ— "هذا يكفي! مزعجات لعينات. أعلم أنني لن أظفر بإجابة مباشرة من أي منكما. مجرد إجابات ملتوية وحقائق مخفية. سأعود إلى النوم".
أغمضتُ عينيّ غير الموجودتين وركّزتُ على حجب أي أصوات. انسحاب دراميّ. رمزيّ على أية حال لأن هاتين الاثنتين كانتا ما تزالان في رأسي. لتتبادل إريند المخيفة وإريند المتوهّجة اللعنات. لم تكن أي منهما في صفّي ولم أكن أرغب في التعامل مع قاذوراتهما. كنت أريد فحسب فطورا إنجليزياً كاملاً. كان شعوراً جيداً أيضاً أن أكون أنا من يغادر عالم الأحلام هذه المرة. ينبغي ألا أترك إريند المخيفة تملي متى تنتهي المحادثة.
صمت. ظلام. لم أكن أستطيع استشعار أي شيء. أتركنني وشأني؟ ختلستُ نظرة لأتفقد ما يحدث.
"وه!"
اعتدلتُ جالسة في الظلام. لم تكن هذه بُعد إريند المتوهّجة. كنت في غرفتي مجدداً. كان الوقت صباحاً. خطّت لمسة ضئيلة من ضوء الشمس أسفل الستائر الثقيلة المغطية للنافذة. قدرتُ الوقت ليكون الفجر. على غرار أعقاب لقائي الأول بإريند المتوهّجة، كانت نواتي تحرق بوهجها كجمر حيّ. أشدّ حرارة من المرة السابقة. انكمشتُ ألمًا وهي تحرق جلدي واللحم المحيط بها. طبع قميصي محيطاً محترقاً لنواتي.
يا لحسن الحظّ لم يشتعل شيء بالنار أثناء نومي. مثبّتة تنفّسي انتظرتُ أن تبرد نواتي. رقع التجدد صدري المحترق.
"لم يكن ذلك... حلماً جيداً..."
مع خمود حرارة النواة لاحظتُ برودة التكييف المزعجة وهي تضرب ملابسي المبللة. إريند العرقانة. حتى غطاء السرير تحتي كان رطباً. لن أصاب بالزكام جراء هذا — التجدّد الأدمبرائي للغلبة — لكني لم أكن أحبّ أيضاً ملمس العرق اللزج وهو يجف. قفزتُ من الجانب الأيمن لسريري وتعرّيت في طريقي إلى الحمام. حمّام دافئ بينما أستوعب كل ما حدث، ولأستعد بالمرة للذهاب إلى حصصي. لحسن الحظ لم أنسَ حلمي عن النواة هذه المرة.
أهناك جالبو نواة في الجوار؟ تساءلتُ رافعة وجهي نحو رأس الدش وعيناي مغمضتان. راح تدفق الماء يتدلّك وجهي. ما عدا ذلك ماذا يمكن لتلك الأنوار الأخرى أن تكون؟ إن كانت نويّات طامحي البطولة فإن أولئك الفتيان كان حريّاً بهم ذكر رؤى شبيهة برؤياي أليس كذلك؟ سأسأل ديِن عن هذا لاحقاً. لن يكون مفاجئاً تسلل جالبي النواة إلى البلاد متخطيّن بروتوكول واشنطن. عدم اتباع المعاهدات والاتفاقات دأب تفعله الولايات المتحدة بانتظام.
ومن العدل أن يُفعل بنا المثل. ثمة أحداث مقلقة كثيرة في لا إسبيرانزا ستلاحظها الخلية لا محالة. من الممكن أن يكون جالبو النواة يشمّون الرائحة بحثاً عن المتاعب. أأخبر داريو بشأن جالبي النواة؟ لقد تحقّق تخوّفه. كل تلك السرية المحيطة بالنوى الاصطناعية ذهبت أدراج الرياح لأنني جعلت كل شيء أسوأ. ليس أسوأ.
"أكثر إثارة"
تعبير أفضل. وكنت فخورة بنفسي بسبب الحماقات التي طبختها.
كنت فخورة أيضاً لاستخدام تعبير "أدراج الرياح".
يبدو عتيق الطراز. وبالحديث عن داريو، وعدني ذلك اللعين بإعطائي المزيد من الحبوب. كان مفترضاً أن يسلمها ليوهان في وقت مبكر اليوم. سيمررها يوهان إلى ميرا، وسأقابل ميرا في الحرم الجامعي. لكن... أينبغي أن أتناول تلك الحبوب؟ كان مفترضاً بها تقوية نواتي لمقاومة التغيرات الجسدية الناتجة عن البذر. بيد أن الحبوب قد تساعد نواتي أيضاً في التغلب على إريند المخيفة والنجاح في الارتباط بنوى أخرى.
لم أدرك تماماً ما كانت تفعله إريند المتوهّجة. أكانت تنادي طلباً للمساعدة من النواة الأم؟ ألن يدمر جالبو النواة الجميع لوقف البشر عن تقليد قواهم؟ غرزتُ أصابعي في شعري وراحت أدلك فروة رأسي. أشياء كثيرة جداً ينبغي التفكير فيها. بدا كل خيار سيئاً.
"سأوازن بين إريند المخيفة وإريند المتوهّجة فحسب..."
تمتمتُ بينما جرت جداول المياه فوق شفتي. بعد استخدام مكثف لقواي الأدمبرائية سأبتلع حبة. كانت تلك تسوية مقبولة أليس كذلك؟ كان تقييد آثار البذر غايتي الجديدة. لكن لا ينبغي أن أفضّل نواتي. حالتي الحالية لا بأس بها أعتقد. تبدو بشرية في الغالب. المشكلة الحقيقية الوحيدة هي يدي اليمنى. سأضغط على داريو طلباً للمساعدة. قفاز جلد مزيف أو ما شابه؟ التفتّ لأدع الماء يضرب ظهري. مفرغة دماغي استمتعتُ بهدوء الحمام.
ما أن انتهيتُ حتى وقفتُ أمام المرآة فوق المغسلة.
"لقد نمت"، قلتُ متتبعة حدود النواة.
لا توّسع نطاقها فحسب، بل إن الخيوط تحت جلدي باتت أكثر بروزاً تمتد بوصة أو بوصتين من حافة النواة. سابقاً عانت النواة طويلاً لتتجذر في جسدي بسبب متانتي الخارقة وتجددي. تفقدتُ كفي اليمنى. لا تغيرات.
"ربما يجدر بي ألا أتناول الحبوب. لست متأكدة حقاً — ها؟"
كان هاتفي يرنّ. تلفّعتُ بمنشفة وهرعتُ خارج الحمام لأبحث عن هاتفي. كانت ديِن. تحرّكت عيناي إلى أعلى شاشة هاتفي — كان الوقت 6:41 صباحاً. لماذا كانت تتصل مبكراً هكذا؟ أتحرّكت نواتها الخاصة؟
"أهلاً ديِن"، قلت.
"صباح الخير وما شابه".
"أهذا كل ما ستتقولينه؟"
سألت ديِن.
"ماذا؟ أنا لا—"
"عيد حب سعيد!"
صحيح. كان الرابع عشر من شباط. ولم تكن ديِن تمتلك رؤيا لنواتها وإلا لكان ذلك أول ما تفوهت به.
"أه... عيد حب سعيد لك أنتِ أيضاً. ألا ينبغي أن تُوجه تلك التحيّة للأزواج؟"
"نحن زوج من الأصدقاء المقرّبين. عيد الحب يحسب لكل أحبائك. لا تنسي تحية والدتك".
"أجل سأفعل. أمم، شكراً على التذكير".
فكرتُ في أن أطلب من ديِن تحية والديها هي الأخرى، لكني لم أكن أشعر بالخبث صباح اليوم وسط كل تلك الأشياء التي تفكر فيها.
"سأمرّ لاصطحابك".
"ماذا؟ لماذا؟"
"لدي شوكولاتة أريد إعطاءك إياها. أم تفضلين أن أمنحك إياها في كلية الحقوق؟ أعدك بأن أقيم عرضاً ضخماً وألفت الأنظار إلينا".
أطلقتُ أنّة. كانت فكرة نظر الجميع إلينا وإطلاقهم ربما إشاعات بأننا أكثر من صديقين مرعبة. وكأنّ كوني أدمبرائية لم يكن عسيراً بالقدر الكافي.
"إنك تفرضين شروطاً قاسية. سأنتظر إذنك".
بعد أن انتهت مكالمة ديِن حدقتُ في هاتفي. ألستُ ابنة بارة؟ أرسلتُ لأمي رسالة نصية، 'عيد حب سعيد'، متغلبة على التردد المتصاعد في قلبي بضغطة زرّ 'إرسال'. وأتبعتها بعبارة، 'أحبك'. كنت أكرمش وجهي أثناء كتابة الرسالة. كان الكذب طبيعياً كتنفس الهواء بالنسبة لي. كنت أكذب حتى لو لم يكن هناك مكسب سوى تسليتي. في الواقع كنت أفعله لمجرد فعله. لذا بدا غريباً جداً أن عجزتُ عن غمر أمي بعبارات 'أحبك' وما شابه.
ينبغي ألا يكون الأمر عبيطاً. نظريتي كانت أنني أهتم لأمرها لا شعورياً أكثر مما أود الاعتراف به، ولم أكن أرغب في التعبير عن ذلك. إنه إظهار للضعف أفضّل تفاديه. في خضم اختيار ملابسي لليوم جاءت المكالمة التي كنت أخشاها أكثر من غيرها. تنهدتُ قبل أن أردّ.
"أهلاً أمي. ما الأمر؟ أنا أستعد للمدرسة".
"أردتُ فقط سماع صوتك عزيزتي. وأؤكد أيضاً أنك ما زلت أنت. إنه لأمر غير متوقع تماماً أن تحييني بعبارة 'عيد حب سعيد'. لم تفعليه من قبل".
"طلبت مني ديِن فعل ذلك"، قلتُ ببرود لا مبال.
"وأنا أنا حقاً. لستُ كأنّ أدمبرائياً استولى على عقلي".
"حسناً، شكراً لك على التحية. وأنا أحبك أيضاً. ما رأيك أن نتناول الغداء لاحقاً؟ اصطحبي ديِن معك. ما لم يكن لديها موعد. ألديك موعد؟"
أدرتُ عينيّ.
"لا مواعيد لنا يا أمي. نحن فتيات كلية حقوق حتى النخاع. لكن لدينا شيئاً لـ—أوه، ألغي ذلك. نحن متفرغتان لتناول الغداء معك".
كان مفترضاً أن تتناول ديِن وأنا الغداء مع طامحي البطولة والتخطيط لمهمة الليلة. التخلف عن اجتماع اليوم قد يقلل من الشبهات في كون أي منا جاسوسة. وأيضاً... كنت أريد قضاء بعض الوقت مع أمي قبل أن تغادر البلاد. أكانت النواة تؤثر في شخصيتي؟ أليست نفسي القديمة لتوافق على هذا؟ على الأرجح. كنت ابنة بارة في نهاية المطاف. الشوكولاتة الباهظة التي تلقيتها من ديِن خففت مزاجي المتعكر بسبب المخيبة والمتوهّجة.
لسوء الحظ بدأت ديِن تتأفف كطفلة في الخامسة لأنني لا أملك أي شوكولاتة لأمنحها إياها. كبمتُ تفسيري بأنه لا ينبغي لمن يمنح هدية انتظار أخرى بالمقابل، دافعة إياها بدلاً من ذلك إلى الغداء مع أمي، لكي يبدو الأمر كأنه فكرتي منذ البداية. كانت ميرا تنتظرنا في قانون كريستهورن ومعها الحبوب. أخبرناها أننا سنفوت اجتماع الغداء.
"لنرَ إن كان داريو سيكلّفني بإخبارك بتفاصيل الخطة"، قالت ميرا.
"أعتقد أنه بدأ يشتبه في أن لي صلة بالقلنسوة الحمراء. إنه يطرح الكثير من الأسئلة عني وفقاً ليوهان".
"ربما يكون مجرد معجب كبير بك"، قلت.
"أوه، خذي. أتريدين بعضاً؟"
تناولتُ قطعة شوكولاتة من علبة الذهب على شكل قلب والتي كانت هدية ديِن. انتفضت ديِن بوضوح لكنها لم تنطق بكلمة. رمقت الشوكولاتة التي أعطيتها لميرا بحدّة جعلتني لن أتفاجأ لو أنها أطلقت أشعة ليزر من عينيها. كانت ميرا غافلة عن غيظ ديِن الفائر.
"مذاقها رائع حقاً!"
قالت ميرا وهي تمضغ.
"هدية عيد حب؟ من أداها إليك؟"
"معجب سرّي".
انحنى الجانب الأيمن من شفتي في ابتسامة ماكرة بينما غمزتُ ديِن.
"على أي حال، هل... من تعرفينها جاهزة الليلة؟"
"إنها كذلك"، قالت ميرا.
"سيكون الأمر بالغ الخطورة، لكنها أقنعتني أن علينا فعل هذا لخداع داريو. وسواء كان للخطة تأثير أم لا—"
خفضت ميرا صوتها "—ربما ترغب كيلسي في مدّ ساقيها فحسب".
"من المرجح أن يقسمنا داريو إلى مجموعتين على الأقل"، قالت ديِن.
"واحدة للمراقبة وستضمّني. والأخرى للحفر. ستكونين أنتِ وريو بلا شك جزءاً من فريق الحفر".
"السيناريو المثالي هو أن يكون داريو مع مجموعتك"، قلتُ وامأتُ لميرا.
"سيُرجح أن يعيّن إيفريت ليكون مع ديِن ومعي. سنكتشف أمر دخول بينو الدرامي".