الرند الفصل 126 — أشجار وتجليات

اقرأ الرند الفصل 126 — أشجار وتجليات باللغة العربية على مانجا تايم.

أمبر دين ليسكا. أتتعقبنا وحدة التحقيق الخاصة؟ لم تجد أمبر دين سبباً واحداً يفسر إعطاء غيب لكل تلك التعليمات. لو كانا في أمان، لزم غيب الصمت. لكن كيف عرفت الوحدة مكانهما؟ لقد غادرا المجمع قبل هبوط المروحيات، وجرت بلانشيت بأسرع من حصان يطوح بحوافره. قدرت دين أنهما تجاوزا ميلًا كاملاً عن مجمع شركة بي سي إم. أطبقت دين كفيها شاعرة بفرو بلانشيت الكثيف. تمتلك الوحدة أجهزة لتتبع الطاقات العابرة للأبعاد الخاصة بالكائنات الضبابية أو ما يشبهها.

تذكرت سماعها على التلفاز أن الكائنات الضبابية تحرف الواقع كلما استخدمن قواهن. لا بد أن بلانشيت تنضح بضبابية خفية بحكم قوتها الهائلة، شيئاً لا تستطيع دين رصده لكن الماسحات تخصه بالرصد. أكان البقاء بهذا القرب من بلانشيت لفترة طويلة أمراً خطيراً؟ فكرت دين للحظة في النزول عن ظهر بلانشيت. أكان هناك خطر متزايد من البذر؟ ألن تكون أكثر أماناً من الوحدة إن افترقت عن بلانشيت؟

إياك والتخلي عن بلانشيت، وبخت دين نفسها. هذه هي الفرصة لرد الجميل لمساندة بلانشيت. ولن تضيعها.

قالت دين وهي تعصر ظهر بلانشيت الخشن بساقيها لتلفت انتباهها: "بلانشيت، بلانشيت. قد تحتاجين إلى العودة لهيئة البشر. الوحدة تتعقبنا بطريقة ما. قوتي تخبرني بذلك".

أبطأت بلانشيت خطوها قليلاً، لكنها لم تفعل شيئاً آخر. لقد سمعتها، أليس كذلك؟ أكانت بلانشيت قلقة بشأن كشف هويتها؟ ولماذا القلق؟ لن تعرفها دين على أي حال.

[أخبِري بلانشيت: دمريهم.]

"عليك تدمير أي شيء يتعقبنا".

أملت دين أن يعني هذا عدم وجود أشخاص يلاحقونهما، وإلا لأمرها غيب بقتلهم. قد تكون مسيرات؛ فهي تعلم أن الوحدة تمتلك أنواعاً عديدة.

"هذا هو طريق الهرب حسب رؤية قوتي".

[تمسكي جيداً.]

مدت بلانشيت ذراعيها وأحاطت بجذع شجرة عريض، متمسكة به لتتوقف فجأة. بفضل تحذير غيب، لم تقذف دين بعيداً. ترجحت بعنف مثل رقاص مجنون وهي تتمسك بالفرو. مدت بلانشيت يدها خلفها وسحبت دين برفق.

سألت دين بينما كانت بلانشيت تضعها على أرض الغابة: "أستتركينني هنا؟".

كل ما استطاعت رؤيته من بلانشيت هو عيناها الذهبستان المتوهجتان المحاطتان بظل مشعر كبير. كان النمط المضيء الوحيد الآخر هو غيب، وهو يعيد ترتيب جناحيه الصغيرين برفق بينما كان يطفو فوق كتفها الأيمن. لم ينر ضوء غيب ما حولهما. وكأن غيب لم يكن موجوداً حقاً.

انحنت بلانشيت وهي تصدر صوتاً خشناً: "رغاوور... غرواا..."

قطبت دين جبينها عندما اصطدم زفير بلانشيت الدافئ بوجهها. لكن هذا لم يكن وقت الاشمئزاز.

"دعيني أذهب معك! قوتي..."

ازداد عرض دين المظلم أصلاً عتمة. استقر وزن ثقيل على رأسها لثانية. ومرتين أخريين. كانت بلانشيت تربت عليها. ثم، وقبل أن تستطيع دين مواصلة الكلام، هبت نسمة ريح لامستها، تلاها صوت حفيف أوراق الشجر. أصبح كل شيء أقل عتمة بقليل. اختفت بلانشيت.

سألت دين الأشجار السامقة: "ما... ماذا أفعل؟".

مرت ثوانٍ معدودة، لكنها لم تعد تسمع صوت بلانشيت. أعليها اتباعها؟ كان يجب أن تكون دين حاضرة عند مقاتلة الوحدة؛ ما كان ينبغي لها أن تسمح لنفسها بالتخلف. ربما لم ترغب بلانشيت في أي تشتيت، لكنها لم تكن تعرف كيف تعمل قوة دين. أنا أعتمد على بلانشيت مجدداً... لم تحب دين هذا الشعور ببطلتها وهي تغطس في الخطر بينما تبقى هي في الأمان. خطت خطوتان للأمام في الاتجاه الذي ذهبت إليه بلانشيت.

ربما، لو ركضت بخط مستقيم، لسمعت أصوات المعركة. ستساعد...

[ابقي مكانك.]

تنحت دين وقالت: "حسناً، سأتبعك يا غيب".

شعرت بارتياح خفي لأن غيب تكلم.

"أعتذر لعدم الاستماع إليك سابقاً".

لو أنهما غادرا مجمع بي سي إم قبل وصول الوحدة بدقائق، لما تعرضا للمطاردة الآن. افترضت دين خطأً أن غيب حذرهما من فخ لشركة بي سي إم. لقد توقعا فخاً من الأساس، لذا تجاهلت دين غيب حتى صارت التحذيرات صاخبة لدرجة أصابتها بصداع حاد. أدركت حينها أن الخطر لم يكن داخل المجمع. لو امتلكت معززاً فقط؛ لتمكن شكل غيب المتطور من منحها نظرة حرفية للمستقبل. عدة مستقبلات.

سألت دين غيب: "لكننا أنقذنا ميرا، لذا انتهى الأمر وتسوى كل شيء، أليس كذلك؟ لدينا ميرا... وقد هربنا. سنهرب".

وكالعادة، لم يكن هناك رد. نقرت دين بلسانها ضجرة من نفسها. لم لا تستطيع فعل أي شيء بشكل صحيح؟ تحتاجة دائماً إلى من ينقذها. الشيء الوحيد الجيد الذي فعلته اليوم هو منع نفسها من طلب المساعدة من إريند. نعم، عليها إبقاء صديقتها المقربة بأمان. لا بد أن إريند تتساءل عن سبب عدم إرسال دين لأي رسائل لها طوال ساعات. أو ربما... كانت إريند مشغولة بضيفها. ضحكت دين من نفسها لشعورها بالغيرة.

لقد بلغت الثالثة والعشرين وما زالت أفكارها غير ناضجة. طفولية للغاية. يحق لإريند تكوين صداقات أخرى وفعل أشياء دونها. المشكلة هي أن إريند كانت صديقة دين المقربة الوحيدة، بينما ربما امتلكت إريند صديقات مقربات أخريات كن أقرب إليها من دين.

همست دين: "تلك ليست مشكلة حقيقية. المشكلة هي ردة فعلي تجاهها".

ما كان عليها الشعور بالمرارة حيال هذا. لقد صادقت إريند لعدة أشهر فقط. ولا حتى لسنة. سينتهي بهما المطاف لتصبحا أقرب. فهما في النهاية تتشاركان محنة وسراً، فقد اندمجتا مع نوى اصطناعية. عليهما العمل معاً لتجاوز هذا التحدي وتحرير نفسيهما من داريو والبروفيسور. ومن المفهوم أن تقضي إريند وقتاً مع صديقاتها الأخريات لتأخذ مساحة عادية. وما كان لدين أن تغار من ذلك.

"لماذا أنا هكذا؟"

كان عدم فعل أي شيء المكون الأساسي لدوامة أفكارها. لم يكن ظهرها يؤلمها بعد، لكنها وجدت نفسها تشد كتفيها لا شعورياً. عليها فعل شيء. بدأت تسلق شجرة للحصول على نقطة مراقبة أفضل. ورغم أنها المرة الأولى التي تتسلق فيها شجرة، إلا أن قوتها الخارقة جعلت الأمر سهلاً للغاية. غرزت أصابعها في لحاء الشجرة، صانعة مواضع إمساك حيث لم يكن هناك شيء. ضوء؟ لم تكن قد بلغت منتصف الجذع حتى لمحت شيئاً.

أكان انفجاراً صغيراً أم خدعة غريبة للضوء؟ واحد آخر! لم يكن خيالاً. ثم تفتحت كرة نار في الهواء على بعد نحو مئة قدم. مسيرة أخرى تحلق عالياً أصابها شيء يُرجح أن بلانشيت رمته. لم تتبع ذلك أي انفجارات أخرى. أعنت بلانشيت بأمرهن كلهن؟ عليهما المغادرة الآن. فمع تدمير المسيرات، سيرصد عملاء الوحدة وجود أهداف في الغابة. مسحت دين الغابة بعينيها، وما استطاعت رؤيته منها بصعوبة، باحثة عن أي أثر للحركة.

لم يكن هناك شيء. وكل ما سمعته كان أصوات الحشرات الصاخبة.

قالت دين وهي ما زالت تحتضن الشجرة: "لا بد أن تعود بلانشيت لتأخذني... أليس كذلك؟".

بدأ القلق يشد على صدر دين. ماذا لو تخلت عنها بلانشيت؟ لم تكن دين تمتلك أي خبرة في التسلق أو التجوال بالغابات. ولم تبتعد كثيراً عن كوخهما الصيفي حين كانت عائلتها تقضي العطلة هناك. أيمكنها العودة للمدينة بمفردها؟ من أي طريق أتيا أصلاً؟ تقع لا إسبيرانزا بجانب المحيط الهادئ. الساحل الغربي. ما إن يطلع النهار، حتى تتجه غرباً ببساطة. ولا بد أنها ستصل المدينة. لكن شروق الشمس كان على بعد ساعات.

عليها متابعة الفرار في الظلام. أين بلانشيت؟ أومض ضوء أحمر بالقرب منها. لم يبدو كأني انفجار. لم يكن غيب يحذرها، إذن لم يكن هناك أي خطر. لا بد أنها بلانشيت تستخدم قواها. نزلت دين بسرعة مسرورة بعودة بلانشيت بسلام.

نادت دين: "بلانشيت! أنا هنا!".

استطاعت بلانشيت ششم مكان تواجدها بوضوح، لكن دين كانت متوترة من تركها وحدها.

"بلانشيت؟"

حفيف أوراق شجر. خطوات. خطوات خفيفة للغاية. لم يكن هناك كتلة من الظلال تتربص بالأشجار ولا عيون متوهجة تحدق في اتجاهها. لكن كان هناك... شخص يقترب من دين. شخص صغير، استطاعت تبين ذلك من الضوء الضئيل النافذ عبر قمة الأشجار بالأعلى. لاهثت دين عندما أدركت الأمر.

"لقد عُدتِ لهيئة البشر. شكراً لثقتك بي. همم، لا أعرف ماذا أقول. أنا... أنا مسرورة بلقائك".

جاء صوت بلانشيت الحقيقي ناعماً بشكل غير متوقع ويافعاً: "حسناً، أنا مستعدة أخيراً".

توقعت دين أن يبدو صوت بلانشيت قاسياً وأكثر نضجاً. مشت بلانشيت تجاه دين، وتكسرت الحصى وأوراق الشجر اليابسة تحت قدميها.

"لا توجد حقاً طريقة سهلة للقيام بهذا".

"عما تتحدثين...؟ انتظري. صوتك مألوف".

حدقت دين في بلانشيت بينما كان عقلها يصارع لفهم ما يجري. الصوت. كانت دين متأكدة من سماعها إياه في مكان ما من قبل. كان عليها معرفة الشخص المتكلم، لكن عقلها لم يكن ليتقبل ذلك. كانت بلانشيت قصيرة، كما ذكر أوفردرايف. قد تمتلك أيضاً جسداً ضئيلاً تخفيه بقلنسوتها المميزة، التي يفترض أن تكون حمراء، لكن دين بالكاد استطاعت تمييز ذلك في هذا الضوء. وسبب عدم رغبة بلانشيت في كشف هويتها البشرية هو معرفة دين بحقيقتها.

بدأ قلب دين يخفق بشدة لفكرة أنها قابلت القلنسوة الحمراء من قبل، زعيمة منظمة إجرامية. نقبت في ذكرياتها، لكنها لم تستطع تحديد الصوت بدقة. أو أنها رفضت ذلك لا شعورياً.

همست دين: "من أنت؟"

"أه، هيا يا دين. أنا هي".

انتفضت دين كأن صاعقة سرت في جسدها بالكامل. لم تستطِع الإنكار أكثر من ذلك.

"إريند! إريند؟ ما... ماذا؟"

مدت يدها نحو بلانشيت، أو بالأحرى كتفي إريند، لكنها منعت نفسها من لمسهما.

"لا يمكن أن يكون هذا حقيقياً... أهذا وهم؟ نوع من حيل الكائنات الضبابية لـ..."

"أنا هي حقاً يا دين. إريند هارتويل. وأنا أيضاً بلانشيت. والقلنسوة الحمراء. و... أنا كائن ضبابي".

أنزلت دين يديها وأمسكت بكتفي إريند. كان هذا كتفا إريند الرقيقين؛ ولن تخطئ دين هذا الإحساس أبدا. كان هذا أيضاً صوت صديقتها المقربة. حتى في الظلام، استطاعت دين تمييز بعض ملامح إريند. ومع ذلك، لم تستطع دين استيعاب ما كان يدور.

تلملمت دين في حيرة وتمتمت: "ك... كيف؟ أ... أنا..."

أزالت إريند يدي دين عن كتفيها وبدأت بالركض.

قالت وهي تسحب دين معها: "علينا الذهاب".

"إلى أين؟"

سألت دين ببلادة. لم يكن دماغها يعمل بشكل صحيح.

"لا أعرف! لا يمكنني حتى رؤية الطريق".

تذمرت إريند بكلمات غير مفهومة بينما تجنبتا الاصطدام بشجرة بالكاد.

"إلى مكان ليس هنا على ما أظن؟ سيصل عملاء الوحدة قريباً. لا أعرف إن كانوا يتعقبونك أم يتعقبونني".

هزت دين رأسها وهي تتعثر خلف إريند: "يتعقبونني؟ ماذا؟ كيف يكون هذا..."

"نواك الاصطناعية. إنها تعمل باستمرار لأن ملاكك الحارس يتفحص المستقبل. أخبرني أوفردرايف أن نواك تصدر طاقة. قد يكون ذلك..."

أمسكت دين بمعصم إريند وأوقفتا حركتهما: "ذلك الرجل هو مرؤوسك الفعلي؟ أنت زعيمة عصابات مارش رو؟ كيف حدث ذلك؟ كيف أصبحت كائناً ضبابياً؟"

سحبت إريند ذراعها من قبضة دين: "يا دين، ليس لدينا وقت لهذا! لا تقومي بتلك الحركة السينمائية حيث تتوقف الشخصيات لمناقشة نقطة حبكة بينما يتمت مطاردتهن. سنقع في القبضة!"

غطت دين فمها بيدها.

"يا للهول... أنت إريند حقاً".

"سنتحدث عن هذا بمجرد أن نصبح في أمان. أعدك".

كل ما استطاعت دين فعله هو الإيماء وإتباع إريند بينما ضاعتا في الغابة. أعطى غيب تعليمات لتجنب التعثر والانزلاق فوق الجذور والصخور، لكن دين لم تهتم بالاستماع. تدحرجت على التراب بينما ظل عقلها فارغاً. التقطت إريند دين، فدعم ذراعها الأيمن ظهر دين بينما ذهب الأيسر تحت ركبتيها.

هست إريند وهي تهز دين بين ذراعيها بينما كانت تشق طريقها عبر الغابة: "أفيقي".

بدأت الأرض تميل صعوداً، وكان هناك المزيد من الصخور على طول طريقهما المعدوم.

"أعلم أن الأمر يصعب استيعابه، لكن كل شي سيصبح منطقياً بمجرد أن أشرحه لك. ربما. ما زال لا يبدو منطقياً بالنسبة لي تماماً".

أومأت دين بذهول وهي تنظر إلى إريند. كان هذا كله حقيقياً، أليس كذلك؟ استعرضت ذكرياتها. كان ينبغي أن تكون هناك علامات. كان ينبغي أن تكتشف أن إريند كائن ضبابي قبل ذلك بكثير. ألم يُفترض أن تكونا صديقتين مقربتين؟ حين قادتا السيارة إلى المنزل بعد مغادرة الملجأ في مارش رو، كانت ملابسهما ممزقة. رصدت دين رقعة لامعة على بطن إريند. كان جلد إريند يتمتع ببريق الرخام مع درجات لونية أرجوانية فاتحة.

لم يكن طلاء أو وهم ضوء، بل كان جسد إريند يتغير لأنها أصبحت كائناً ضبابياً. كان هناك أيضاً خطب ما في يد إريند اليمنى. لاحظت دين من قبل أن إريند غطت راحة يدها ببعض لزقات الحبوب. والمكياج أيضاً. أمر غريب. لكن لا شيء يدعو للقلق، أليس كذلك؟ اعتقدت دين أن إريند تعاني من طفح جلدي هناك، من ذلك النوع الذي تحاول إخفاءه. لم تذكر دين الأمر لتتجنب إحراج صديقتها. كانت تراهن على أن إريند كانت تخفي نمواً غير بشري.

أكانت إريند كائناً ضبابياً بالفعل حين مكثت في منزلي؟ محت دين تذكر أزياء إريند. أغطت ذراعيها وساقيها بأكمام طويلة أو سراويل؟ لم يتفعل أي شيء غريب بشكل خاص في عقل دين. لكن دين لم تشك أيضاً في وجود خطب ما.

أمسكت دين رأس إريند فجأة: "منذ متى...؟ في المستودع! كانت تلك أنتِ!"

"احذري! التسلق أثناء حملك أمر صعب للغاية. ألا يمكنك..."

تابعت دين ضاغطة على وجنتي إريند مع انجلاء المعنى: "لم تكن هناك امرأة غامضة. لقد تحولت إلى بلانشيت وقاتلت رجال المجموعتين م. لقد أنقذتني!"

"اشكريني لاحقاً. الآن، توقفي عن هز..."

"عند الميناء! كانت تلك أنتِ أيضاً!"

تنهدت إريند: "نعم، نعم".

"كنتِ القلنسوة الحمراء طوال الوقت؟ ألا يوجد شخص آخر؟ ربما تبادلتما الأدوار أو..."

"كنت أنا دائماً. انظري، يمكنني الشرح لاحقاً. سأنزلك الآن".

توقفت إريند عند قمة التل وعدلت وضعية دين، واضعة إياها منتصبة على الأرض.

"أيمكنك الركض؟ علينا أن... آآه!"

صفعت دين وجنة إريند. تردد صدى الصفعة في أنحاء الغابة، موقظة عشرات الحيوانات. ورد صراخ الطيور والنداءات الغريبة الأخرى.

سألت إريند وهي تفرك وجنتها: "لماذا فعلت ذلك؟"

"كنا مرعوبين منكِ تماماً! يا للهول! يوهان وأنا كنا مستميتين من أجل المساعدة. اعتقدنا أنه ليس أمامنا خيار سوى زيارة زعيمة الجريمة الضبابية هذه. توقعت أن نخوض طريقنا قتالاً إذا لم ترغبي في المساعدة بسبب نواتي. واتضح في النهاية أنك أنت طوال الوقت! وأنا أنتظرك، كانت كتفاي تؤلماني بشدة! وكنتِ مع كيلسي؟"

"أه، نعم. لقد عثرت عليها. هذه قصة طويلة أخرى لوقت لاحق. علينا مواصلة الركض".

قالت دين: "سأقود الطريق. سنعثر على مخبأ، وستخبرينني بكل شيء".