مايرا فليتشر (دمج)
"هكذا ستسير الأمور"، قالت ميرا، بينما خنق قناعها الصلب صوتها.
تسللت رائحة الصدأ إلى أنفها، لتُضرم النار في ضيقها من العالم كله. كان ذلك الباب المعدني الذي امتصته شديد الصدأ.
"أأتصغي إليّ أيها البشري؟"
واصلت تمثيل دورها كأحد أتباع الرداء الأحمر.
"نـ-نعم..."
هز الرجل رأسه مراراً، وهو من سحبته بعيداً عن بقية الأسرى. كانت قد خبأت ثلاثة أعضاء آخرين من رابطة المحترفين في خزانة أدوات التنظيف داخل هذا المكتب الصغير. أشارت ميرا إلى خريطة المدينة التي بسطتها فوق الطاولة.
"لرابطة المحترفين قواعد تحت المدينة. أليس كذلك؟ يستخدمون الملاجئ والأنفاق. أتعرف أين تقع؟"
"لا-لا علم لي بأي مـ-ملاجئ. أقسم أنني لا—آه!"
طوّحت ميرا برأس الرجل فارتطم بالطاولة. بقوة كافية لإيذائه لا لقتله أو إفقاده وعيه.
"أنت تعلم بشأنها. أين تقع الآن إذن؟"
ناولته قلماً. تخبط الرجل وهو يلتقط القلم.
"أقول الحقيقة! أنا مجرد عضو جديد! لا يخبرونني—"
"أمسك اللعنة بالقلم!"
صرخت ميرا.
"أتلكم يدك المهيمنة؟ أهي اليمنى؟"
هز الرجل رأسه، وبدت الحيرة واضحة في عينيه القلقتين. قبضت ميرا على ذراعه اليسرى.
"سأعصرها حتى تحدد لي موقعاً."
"انتظر، لا علم لي—آرخ!"
حاول الرجل جذب ذراعه اليسرى للخارج، لكن ميرا أحكمت قبضتها عليها.
"حدد قواعدكم اللعنة!"
عصرت ميرا قبصتها الفولاذية التي بحجم دلو الطلاء.
"هنا!"
خط الرجل بالقلم قرب المقر الرئيسي لرابطة المحترفين.
"تلك ليست قاعدة خفية"، قالت ميرا، وهي تزيد الضغط.
تمزق جلد الرجل وانفتحت لحومه. عجزت عن سماع الصوت وسط صراخه، لكن لا بد أنها كسرت عظام هذا الرجل أيضاً. أفلتت الذراع المهروسة وأمسكت برأسه، قابضة عليه ككرة سلة.
"أرجوك لا تقتلني! لا أعرف شيئاً حقاً!"
"تقولون جميعا الكلام نفسه. وستلقون الموت ذاته الذي لقيه الآخرون."
أطبقت ميرا أصابعها الغليظة تدريجياً حول رأس الرجل.
"هـ-هذا!"
ضرب برأس القلم بعشوائية على مبنى ما. أدركت ميرا أن الرجل يشير عشوائياً لأن المكان كان مطعماً صينياً يقف هناك منذ عقود. أخذها يوهان إلى هناك مرة. مكان رخيص لكن طعامه طيب جداً. لا فضائح للرابطة هناك. لا أنفاق ولا ملاجئ.
"لن ألوث هذه الخريطة بدمك"، قالت ميرا، مطلقة رأس الرجل.
هوى إلى الأرض، يدلك جبينه المحمر بجنون، كأن ذلك سيزيل الألم. ركلته ميرا. ارتد رأسه إلى الخلف، وصار ذقنه يشير إلى السقف. هوى على جنبه واهتز في تشنجات على الأرض. لاشيء... فكرت ميرا أنه بعد قتل نحو اثني عشر عضواً من رابطة المحترفين حتى الآن، فهي حقاً لا تشعر بأي شيء تجاههم. قد يكون بعضهم أبرياء بحق. كرهت ميرا الاعتراف بأن أغلب هؤلاء الأوغاد، إن لم يكن كلهم، لا علاقة لهم بكيلسي على الأرجح.
لكنها لم تهتم. كانت أقرب ما يكون إلى العثور على أختها لدرجة أنها لن تسمح للأخلاق أو أي شيء آخر بأن يوقفها. ستضحّي بآلاف الأرواح لتستعيد أختها. لم تكن المسألة هذه المرة مجرد هروب بسيط لكيلسي. كانت رابطة المحترفين تلاحقها، وإن أسروها مجدداً فسيخضعونها لتجارب مرعبة. وليس ذلك فحسب. قد تعثر الشرطة أو وحدة التحقيقات الخاصة على كيلسي. لم تملك ميرا ترف الانشغال بالأخلاق. أو الحذر.
سيكون عليها دفع ثمن باهظ لاحقاً لما فعلته خلال الساعات الثلاث الماضية. ستجري الشرطة تحقيقات. ستتدخل وحدة التحقيقات الخاصة. سيجن جنون داريو الأبله لو علم. سيحكم الآخرون عليها. وخاصة دين. عليّ فقط ضمان بقاء هذا سراً، فكرت ميرا. ربما لم تكن بحاجة لفعل أي شيء. ستتولى رابطة المحترفين طمس هذه القاذورات. ألقت ميرا نظرة على الرجل ذي العنق المكسور. توقف عن الحركة بعد ثوانٍ معدودة.
لم تكن بحاجة لقتله. لم يساعدها ذلك في شيء في سعيها للعثور على أختها. إلا إن كان... تفريغ الغحتقان والإحباط يُعدّ مساعدة؟ مضى نصف يوم منذ أن هربت كيلسي من الأنفاق. نصف يوم من دون أي تقدم في العثور عليها. كانت غاضبة حقاً. عادت ميرا مشياً إلى خزانة المكنسة. احتفظت بأعضاء رابطة المحترفين هناك كي يسمعوا صرخات رفيقهم دون أن يروا ما يدار. تعذيب نفسي بمعنى ما. قد يرعب أحدهم ليدلي بالمعلومات التي تبحث عنها.
وإن لم يكن أي منهم يعلم شيئاً، فسيموتون جميعاً. مثلما حدث لأعضاء الرابطة في المباني الأخرى التي داهمتها. فتحت باب الخزانة، فوجدت أوباش رابطة المحترفين يتجمعون بحذر حول شيء ما. إنه هاتف. ظنت ميرا خطأً أنها أخذت أجهزتهم جميعاً. صرخت المرأة حين خيمت ميرا فوقهم. عصرت ميرا الهاتف بين أصابعها، محطمة يد المرأة به. واصلت المرأة إطلاق العرين. نقرت ميرا على رأسها فأسكتتها. ربما للأبد.
احتضن عضو رابطة المحترفين الأكبر سنّاً، صاحب اللحية الكثة، المرأة فاقدة الوعي وربما الميتة. حدق بغضب إلى ميرا، لكنه عجز عن فعل أي شيء آخر.
"لا علاقة لي بهذا!"
صرخ الشاب الأصغر سناً ذو الوجه الشاحب المغطى بالنمش. تقيأ رعباً في وقت سابق عندما اقتحمت ميرا المكتب.
"خُطتهم هي الاتصال—"
"أغلق فمك أيها الجبان الحقير!"
ضرب الرجل الملحي الآخر بمرفقه. أمسكت ميرا بساق الرجل الأكبر سناً وجذبته بعيداً عن المرأة. حاول التشبث بمفصلات الباب، لكن ميرا واصلت الجذب دونه اهتمام. كان مذهلاً كيف واصل الرجل التشبث بكل ما مرّوا به—موزع المياه، طاولة عليها مزهرية، وحتى عمود.
"آه... يا عاهرة أدومبرا!"
أمسك الرجل الملحي بذراعه وهو يتلوى على الأرض. لا بد أنها انخلعت حين جذبته ميرا بقوة بعيداً عن العمود.
"اللعنة عليك، وعلى الرداء الأحمر، وكل أسرة أدومبرا الأخرى!"
ابتسمت ميرا. كانت تأمل أن يخبر هذا الرجل أي شخص سيتصلون به أنها أحد مرؤوسي الرداء الأحمر. كانت ميرا واضحة تماماً بشأن ذلك حين هددتهم. لم يكن هذا الرجل يععرف من هو الرداء الأحمر، لكن رؤساء رابطة المحترفين الكبار لابد أن يعرفوا. أضاف ذلك طبقة من الأمان لميرا، موجهاً انتباه الرابطة نحو الرداء الأحمر بدلاً منها. أملت ميرا أيضاً أن يجبر ذلك الرابطة على توخي الحذر وكمون لفترة، خوفاً من مزيد من هجمات أدومبرا، مما يمنحها وقتاً أطول للبحث عن كيلسي.
"سأطرح عليك سؤالاً"، قالت ميرا، وهي ترفع الرجل من تلابيبه.
"وستجيبني بصدق."
قد يعرف هذا الرجل أكثر من غيره، نظراً لعمره وولائه لرابطة المحترفين.
"لن تنالي مني شيئاً."
بصق الرجل في وجهها. شعرت ميرا بكتلة من الغضب شديد البياض توشك على الانفجار. شدت ذراعيها لتمنع نفسها من الإطاحة برأس هذا الرجل.
تنفست وقالت: "علماء رابطة المحترفين... أين يعملون؟"
"أيها الخونة الحقراء للإنسانية، لن توقفوا عملنا النبيل!"
"أتعلم بشأن الأمر إذن؟"
ومضة أمل.
"أين مختبراتكم الأخرى؟ أخبرني وسأعفوا عنك. حددها على هذه الخريطة."
"أنا صلب! أنا منارة قوة!"
تطاير البصاق في كل مكان بينما استشاط الرجل غضبام واحمر وجهه.
"لن تجعلني أدومبرا أنكمش! سأقف في وجه أدومبرا بحياتي!"
"ماذا إن قتلت أصدقاءك هناك، ها؟ ألا تهمك حياتهم؟ سأعفو عنك، لكني سأقتلهم."
تجمد وجه الرجل لثانية. ارتعشت لحيته بغضب. كان هذا الرجل على الأرجح شخصاً صالحاً يؤمن من كل قلبه بأهداف الرابطة السطحية. كان ينبغي أن يهتم بحياة الآخرين أيضاً. لكن هل اهتم بالقدر الكافي ليفشي بعض المعلومات ويخون المنظمة؟
"أين علماء رابطة المحترفين؟"
نقرت ميرا على الخريطة.
"سمعت أنهم يجرون تجارب تحت الأرض، في الأنفاق والملاجئ."
حلّت الحيرة محل الغضب على وجه الرجل.
"ملاجئ؟"
كانت ردة فعل حقيقية.
"حسناً... لا علم لك بشيء إذن."
أمسكت ميرا برأسه وعصرته حتى استسلمت الجمجمة عن المقاومة. تفجر الدم. نقرت بلسانها ضجرة لأن بعض بقع الدم اصطدمت بالخريطة. أسقطت الرجل والتفتت نحو الممر المؤدي إلى خزانة المكنسة.
"أوه؟ تشعر بالرغبة في الكلام؟"
كان الشاب الأصغر يترنح على طول الممر. كان يتكئ على الجدار سعياً للدعم لأن ركبتيه كانتا تصطدمان ببعضهما سوءاً. ازداد وجهه شحوباً مبرزاً نمشه. كانت شفتاه ترتجفان وهو يكافح ليجد صوته.
"أنا... قد أعرف مكاناً..."
قال.
"أي مكان؟"
سالت ميرا مشككة في أمره. بالنسبة لها، كان شخصاً في أدنى سلم هرم رابطة المحترفين. انضم على الأرجح لأنه فاشل يحاول إيجاد غاية في حياته. أو أن الرابطة جندته، وكان أكثر خوفاً من أن يرفضهم. كان هذا الأوغد يستميت في سبيل أي فرصة للعيش. على مستوى ما، قدرت ميرا هذا الجهد وقررت الاستماع إليه.
"الـ-المكان الذي تبحثين عنه. العلماء، أصحح؟ لا يمكنني الجزم... لكني قد أملك دليلاً."
"لنسمع دليلك إذن."
اكتسب الشاب ثقة في صوته نظراً لأن ميرا لم تقتله على الفور. راهنت ميرا على أنه يعتقد وهماً بوجود فرصة لنجاته.
"أنا أقود شاحنات توصيل لرابطة المحترفين. أه، لست أنا حقاً. صديقي ماكي، الشخص الذي أدخلني إلى الرابطة، هو من يقود الشاحنة. أركب بجانبه ومعي لوحة كتابة. أساعده في التنزيل والتسجيل وفرز التوصيلات المختلفة. تعرفين كيف تسير الأمور."
"ولماذا قد أهتم بهذه الشاحنة؟"
اقتربت ميرا خطوة نحو الرجل.
"لأن! لأننا ننقل البضائع إلى، أه، أماكن سرية! نعم، هذا صحيح. أراهن أنها القواعد الخفية التي ترغبين في العثور عليها."
"أين؟"
"أه، أه، الأسبوع الماضي... ذهبنا إلى أنجيلوس هايتس، إلى خلف صفوف مباني الشقق. لا أعرف ماهية ذلك المكان، لكن الكثير منا، أعضاء رابطة المحترفين، كانوا هناك. نقوم بأعمال البناء. أوصلنا طابوقاً وأكياس إسمنت."
ظلت ميرا صامتة. إن كانت قصة هذا الرجل صحيحة، فقد تكون رابطة المحترفين تنشئ قاعدة هناك مشابهة لتلك التي في مارش رو. مما يعني أنه لا بد أنهم يحتوون أفراد أدومبرا تحت الأرض واضطروا لتوفير مساكن للباحثين والضحايا البشريين. وإن كانت الرابطة قد أسرت كيلسي، فقد يجلبونها إلى هناك. ابتسم الرجل بضعف.
"يعـ-يعتبر قاعدة خفية، أليس كذلك؟ وليس هذا فحسب! كانت هناك امرأة ترتدي معطفاً طويلاً أبيض. معطف مختبر! أنت تبحثين عن علماء، أليس كذلك؟ إنها واحدة منهم! لابد أن تكون."
"أهذا كل شيء؟ أنا أعرف بذلك المكان بالفعل."
لم تكن ميرا قد تفقدت أنجيلوس هايتس بعد، لكنها علمت من بحثها بوجود ملجأ هناك. أرادت إرعاب الشاب المنمش ليدلي بمزيد من المعلومات. قد تكون مصادفة محظوظة أن يذكر عالمة أنثى.
"ألا تعرف أي قاعدة أخرى؟ إذن لا فائدة لي فيك—"
"انتظري! مارش رو! قمنا بتوصيل بضائع هناك أيضاً. إنهم يقومون بأعمال بناء هناك! بالكثير من العمل! إن-إن سمحتِ لي... يمكنني تحديده على الخريطة."
تنحت ميرا جانباً وأشارت إلى الطاولة. تحرك الرجل متعثراً للأمام، متجنباً عمداً النظر إلى الجثث على الأرض. التقط القلم بارتجاف. ثم قفز فوق الطاولة، متدحرجاً عبرها ليصل إلى الجانب الآخر. نهض وركض كغزال مسعور نحو المخرج. كنت على وشك تركك تعيش، فكرت ميرا، مشكلة مسماراً معدنياً من قبضتها. ولوحت بذراعها، فقذفت المسمار نحو الأبله الذي يحاول الهرب. أصاب المسمار الرجل في منتصف ظهره، مخترقاً إياه ومثبتاً إياها بالباب الخشبي.
أرجعت ميرا خريطةها لتدور وهي تتخلص من قطع درعها، مصغرة حجمها بما يكفي لتناسب مركبة. فتحت الباب والرجول عالق به—كان لا يزال حياً، يتنفس بغزارة وينزف—ودخلت قاعة محاضرات فارغة. لا بد أن هذا هو المكان الذي غسلت فيه رابطة المحترفين أدمغة أتباعها. لم تستطع لجمهم لأنها أصبحت شخصاً أسوأ من أغلبهم. ظل علماء رابطة المحترفين أسوأ. تجاوزت الطاولات والكراسي وصعدت السلالم إلى الطابق الأرضي.
"كيلسي، أين أنت؟"
تساءلت ميرا وهي تحدق في الشمس التي تتلصص عبر الغيوم. لحسن الحظ، كان موقف السيارات والشارع فارغين، وحجبت الجدران العالية الرؤية عن العقارات المجاورة. لم يكن هناك من يتصل بالشرطة بشأن شخص معدني غامض. صعدت ميرا إلى السيارة التي سرقتها من مبنى آخر للرابطة. يجب أن يكون رؤساء رابطة المحترفين الكبار على دراية الآن بأن مكاتبهم ومراكزهم مستهدفة. أسيصدرون أوامر لأعضائهم في أماكن أخرى للإخلاء؟
أسيغلقون مختبراتهم تحت الأرض؟ أم سيحشدون قواتهم لقتالها؟ لقد امتلكوا وحوشهم الخاصين.
"أريد أختي وحدها"، تمتمت ميرا وهي تقود السيارة خارج الموقف، متجهة نحو أنجيلوس هايتس.
إن كان خيارهم الوحيد هو الفرار، فليكن. سيكون هناك الكثير ممن يلاحقونها. توقعت أن يلاحقها حتى داريو والبروفيسور. وتحديداً، ملاحقتها هي، عينة الاختبار الحكومية. بافتراض أن قصة داريو صحيحة. وماذا عن الحياة التي بنتها؟ مستقبلها المشرق؟
"لا يهم حقاً"، قالت، فاتحة قناعها لتتنفس بحرية.
"أريد أختي وحدها."
كانت هناك أوقات انزعجت فيها ميرا لأن كيلسي تلقت البذرة. كان من المفترض أن تحظيا بحياة جديدة، خالية من المشاكل. القاذورات التي عانتا منها في الماضي يجب أن تبقى في الماضي. بل تمنت ميرا أحياناً لو أن كيلسي اختفت لتستمتع هي بحياتها الخاصة. ألم يكن أفضل لو لم تضطر ميرا للبحث عن علاج لحالة كيلسي؟ لما كانت ميرا تملك هذا القلب الاصطناعي الغبي في صدرها. لكانت تقضي أوقاتها مع الأصدقاء في الحفلات بدلاً من مهاجمة قواعد الأشرار وقتال الوحوش.
خجلت ميرا من تلك الأفكار. ومع التقاط بداية ساعة الذروة، استغرق الأمر منها نحو ساعة ونصف لتصل إلى أنجيلوس هايتس. طوال القيادة، استعرضت حياتها، وقراراتها، وخططها للمستقبل. وزنت عزمها. سألت نفسها مراراً ما هو الأهم بالنسبة لها.
"سأجد كيلسي."
لقد قرر قلبها. وكانت مستعدة للتخلي عن كل شيء لتجتمع بأختها مجدداً. لن يقف شيء في طريقها.