تجسد من جديد كوعاء الشرير النهائي الفصل 43

اقرأ تجسد من جديد كوعاء الشرير النهائي الفصل 43 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 43: كارتين

"مهمتكم هي القضاء عليهم جميعاً."

تردد صدى صوت البروفيسور البارد في المكان.

تفاعل الجميع بشكل مختلف مع كلماته. كان هناك من عارض ذلك، مثل تلك الفتاة ذات الشعر الأصفَر... تاليا.

تحدثت، وصوتها يرتجف بوضوح: "أليست المفروض أن نضعهم في السجن فحسب؟... قتلهم... هذا كثير للغاية."

حسنناً، كان رد فعلها مفهوماً. ففي النهاية، ربما كانت قد بلغت للتو السابعة عشرة من عمرها، وهي التي نشأت تحت رعاية والديها.

نظر إليها البروفيسور بهدوء: "أي فائدة ترجى من وضع مجموعة من الحثالة في السجن؟ سيكون ذلك مجرد إهدار للعمل والموارد. لقد حكمت عليهم الإمبراطورية بالإعدام بالفعل."

جالت عيناه عبرنا وهو يتابع: "يمكنكم اختيار رفض المهمة، لكن ذلك سيؤثر على تقييمكم في نهاية الفصل الدراسي."

ثم كان هناك النوع الثاني من ردود الفعل—أولئك الذين لم يُظهروا قبولا ولا رفضا، وظلوا صامتين. ومن بينهم إليوت، ليونا، إيزيل، وحتى الأميرة، وآخرون كثر.

لكن كان هناك أيضا من بدا مسروراً بالمهمة، مثل غارون. ابتسم كالشيطان ونظر إلى تاليا، التي انكمشت على نفسها غريزياً تحت نظراته: "إذا كنت خائفة، يمكنك البقاء في سريرك الدافئ مثل الجبانة."

بجانبي، سمعت كايل يتمتم: "لقد مضى وقتاً طويلاً منذ أن ذهبت للصيد آخر مرة... ستكون هذه فرصة جيدة لصقل مهاراتي."

كان هناك أيضا من ظلوا غير مبالين، مثلي، وإيفان الذي وضع يديه في جيوبهِ وبدا وك أنه ينتظر بفارغ الصبر أن ينتهي البروفيسور من الكلام.

وهذا ما فعله.

"حسناً، هذا كل ما لدي. يمكنكم المغادرة، أو البقاء والتخطيط معاً، أو فعل ما ترغبون به. أنتم معفيون من الحصص الدراسية لهذا اليوم."

بهذه الكلمات، استدار ومضى مغادراً، تاركاً إيانا نقف هناك ونحدق في بعضنا البعض.

في اللحظة التالية، تقدمت إيلين إلى الأمام وقفت أمام المجموعة كأميرة حديدية: "بما أن هذه المهمة خطيرة واحتمالية الموت فيها عالية... أقترح أن نتعاون جميعا لإنجازها."

بصراحة، لقد كان قرارا ذكيا. إن اختيار العمل بمفردك في مهمة كهذه سيكون جنونا... لكن لم يكن الجميع أذكياء مثل الأميرة.

ضحك غارون: "عذراً، سمو الأميرة، لكني لا أتفق مع اقتراحك، لذا سأغادر. حظا موفقا في محاولة جعلهم يتعاونون." وبهذه الكلمات غادر، وهو يلوح بيده.

ثم رفع شخص آخر يده—كايل: "أنا أيضا أفضّل العمل بمفردي." وبعد تلك الكلمات البسيطة، بدأ يبتعد عن المجموعة.

وهكذا بقي اثنا عشر شخصا، بما فيهم أنا... أو ربما أحد عشر—فمن يدري متى تسلل إيفان وابتعد.

شعرت بنظرات إيلين تحط عليّ: "وأنت يا كايوس؟ ماذا ستفعل؟"

ابتسمت ويداي في جيوبي: "الخيار الأذكى هو العمل كَمجموعة." ظهرت علامات الرضا على وجه إيلين.

"لكن في النهاية، لست ذكيا."

بهذه الكلمات، استدارت وبدأت أبتعد.

"امضِ قدما... وأرجوك تأكد من أنك لن تعود أبداً." سمعت ملاحظة ساخرة من فتاة معينة خلفي.

دون أن ألتفت، لوحت لإيزيل: "عذراً، لكني سأعود."

كنت أخطط للذهاب والتدرب، بما أن اليوم كله كان متاحا أمامي، لكن رسالة وصلت على هاتفي غيرت خططي فوراً.

[تعال إلى مكتبي الآن.]

تنهدت وغيرت اتجاهي نحو مبنى الإدارة.

دخلت المكتب الذي أصبح مألوفاً خلال الأيام القليلة الماضية.

"لقد أتيت. ماذا عليّ أن أفعل اليوم؟ تنظيف الغبار؟ تنظيم الوثائق؟ كتابة التقارير؟" سألت بينما كنت أنظر إلى أليسيا، التي رفعت جفنيها بهدوء نحوي.

نظرت إليّ بغرابة قبل أن تتكلم: "لم أستدعِك إلى هنا للعمل اليوم."

كنت مرتبكاً بعض الشيء: "إذن لماذا؟"

أشارت إلى شيء موضوع على مقدمة المكتب: "لأعطيك هذا."

اقتربت خطوة والتقطت ما كانت تشير إليه. لقد كانت بطاقة... بطاقة مصرفية.

"هذا هو راتبك لهذا الشهر، مدفوعا مقدماً." أجابت عن السؤال الذي كان يتشكل في عقدي.

راتب؟

لم أكن أعرف أنني سأتلقى راتباً.

للحظة، تأثرت لدرجة أنني شعرت بالدموع تتجمع في زوايا عيني: "إذن لم تكوني تستخدمينني كعبد بعد كل شيء..." تمتمت بذلك.

لكنني أدركت أن صوتي كان مسموعاً.

أبعدت نظري عن البطاقة ونظرت إلى أليسيا، التي رفعت حاجبها وأمالت رأسها قليلاً: "ماذا قلت للتو؟"

ابتسمت بحرج بينما كنت أدس البطاقة في جيبي: "من فضلك تظاهري بأنك لم تسمعي شيئاً."

تنهدت: "حسناً. يمكنك الذهاب للاستعداد لمهمتك."

من الجيد أنها لم تغضب... وإلا لكانت قد حولتني إلى غبار في المكان.

"شكرا لك." شكرتها وغادرت المكتب.

كانت الساعة 5:40 صباحاً حين مشيت نحو بوابة المحور، مغادراً تلك الجدران الشاهقة لأول مرة منذ عشرين يوماً.

أمام البوابة، كان العديد من الأشخاص قد تجمّعوا بالفعل، وكل منهم يرتدي ملابس مختلفة هذه المرة.

مشيت نحوهم ولوحت: "صباح الخير."

كان أول من رد هو إليوت، مبتسماً: "صباح الخير." حسنناً، بعد قضاء عدة أيام في تمزيق بعضنا البعض، بدأنا نقترب من بعضنا بطريقة ما.

لم يكن ذلك مهمّاً.

نظرت إلى المجموعة: "يبدو أن الجميع هنا بالفعل."

أومأ إليوت برأسه: "نعم. أنت الأخير."

نظرت إيلين إلينا جميعاً: "حسناً، بما أن الجميع هنا، فلنصعد إلى القطار."

بطريقة ما، نصبت نفسها قائدة للمجموعة... لم أكن مهتماً حقاً، إذ لم يكن ذلك يعيقني.

أرست خدي على يدي بينما كنت أتابع المشهد وهو يتغير باستمرار خارج نافذة القطار.

ثم، ببطء، بدأ القطار يتباطأ حتى توقف تماماً.

[لقد وصلنا إلى المحطة التالية: كارتين. الرجاء من جميع الركاب النترجل.]

نهضت من مقعدي، وكذلك فعل الأشخاص من حولي.

خرجت من القطار مع الحشد، وبمجرد أن أصبحت في الخارج، أعدت التجمع مع الآخرين. يجدر الإشارة إلى أنه من أصل اربعة عشر طالباً في صفنا، جاء اثنا عشر فقط—حيث رفض اثنان المهمة.

نظرت إلى الأميرة، التي كانت عيناها تمسحان الحشد بحثاً عن شخص ما: "إذن، أين الضابط المفروض أن يستقبلنا؟" سألت.

أجابت دون أن تنظر إليّ: "كيف لي أن أعرف؟"

ألسنتِ أنتِ القائدة هنا؟

المشكلة كانت أننا كنا نرتدي ملابس تخفي ملامحنا، مما يجعل من الصعب على الضابط التعرف علينا من بعيد.

كما كنت أشك في أنه سيحتفظ بزي أمني، بالنظر إلى أن هذه المهمة كانت سرية نوعاً ما.

قاطعت أفكاري عندما اقترب منا شخص ما.

كان يرتدي معطفا طويلا وقبعة عريضة الحواف، ومشى نحونا بهدوء، ثم توقف وأزال قبعته، كاشفاً عن وجه يبدو في خمسينياته، مع ندبة كبيرة على خده.

وضع القبعة على صدره وانحنى قليلاً: "أهلاً بكُم في كارتين، يا طلاب المحور."

"اسمي دوان، الضابط المسؤول عن استقبالكم."