تجسد من جديد كوعاء الشرير النهائي الفصل 33

اقرأ تجسد من جديد كوعاء الشرير النهائي الفصل 33 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الثالث والثلاثون: الهجرة الكبرى

"من ذلك الصدوع المظلم كائنات لم نتخيل وجودها قط."

ما تبع هذه الكلمات كان قصة... قصة كنت أعرفها جيدا.

في عام 2132، اكتشف البشر أنهم ليسوا الكائنات الوحيدة في الكون... بل في الواقع، كانوا بعيدين كل البعد عن أن يكونوا الأكثر أهمية.

عندما تمزق نسيج الفضاء، كانت الأشياء الأولى—أو بالأحرى، الأشياء—تتذفق إلى ذلك الكوكب الهش،

كانت مخلوقات مرعبة وقديمة، وكأنها سحبت من كابوس. مخالب قادرة على تمزيق الفولاذ، وفكوك قادرة على سحق الحجر، والأكثر رعبا من ذلك كله،

كانت تمتلك قوى غريبة قادرة على تدمير العالم... قوى شبيهة بتلك التي اكتسبها البشر.

ولم يكن هناك صدع واحد أو اثنان فحسب، بل العديد منها، متناثرة في جميع أنحاء الكوكب. ومع كل صدع جاءت الوحوش، وكأنها أُطلقت من أعماق كابوس حي.

كانت الأسلحة التي فخرت بها البشرية يوما بلا فائدة ضدها... ومع ذلك،

بدأ البشر في المقاومة باستخدام القوى التي اكتسبوها.

تلطخت الأرض بالدماء... دماء البشر والوحوش على حد سواء. أصبحت الأنهار والمحيطات التي بدأت تتعافى حمراء اللون الآن.

مع مرور الوقت، اتسعت الصدقات، ومعها جاءت وحوش أقوى تعطش لدماء البشر لحومهم.

فقدت البشرية موطئ قدمها... وتلاشى الأمل الذي حمله الموقظون.

أولئك الذين ظنوا أنهم يستطيعون المقاومة، أو وقف انتشار الوحوش، أو السيطرة عليها... أصبح هدفهم الوحيد هو البقاء على قيد الحياة.

لم يعد الموت بالآلاف، ولا بالملايين... بل بالمليار.

الوحوش القديمة، تلك المصنفة في المرتبة السادسة، تجولت بحرية على الأرض.

ومع ذلك، كانت مجموعة من أقوى الموقظين تفكر بشكل مختلف. وبدلاً من مواجهة الكوارث، قرروا الفرار.

إلى أين؟

مباشرة إلى مصدر كل هذه الفوضى.

وُصِفوا بالمجانين، لكنهم في أعماقهم عرفوا... لم يكن هناك خيار حقيقي.

أُرسلت بعثات استكشافية إلى الصدوع،

واكتشفوا شيئا مرعبا... الأهوال الحقيقية لم تكن قد نزلت على الأرض بعد.

كانت هناك مخلوقات قادرة على تدمير القارات في غضون أيام، تنتظر على الجانب الآخر.

في اللحظة التي يفتح فيها الصدع، يمكنه احتواء قوتهم... وبعد ذلك سينزلون،

ممحيين البشرية جمعاء.

لذا بدأت خطة الهروب.

استطلعوا الصدوع بحثا عن أراض آمنة نسبيا على الجانب الآخر، واكتشفوا أن العالم وراء الصدوع كان أكبر بكثير من الأرض، وأن الصدوع كانت متناثرة عشوائيا، بعيدة عن بعضها البعض.

العديد منهم لم يعودوا قط.

بعد العديد من البعثات الاستكشافية عبر الصدوع المختلفة، وجدوا أخيرًا منطقة مناسبة لبدء الخطة.

لم تكن آمنة تماما، لكنها كانت الأفضل التي يمكنهم العثور عليها.

هل اتفق كل البشر مع هذه الخطة؟

بالطبع لا.

واجهوا معارضة شديدة، لكن لم يستطع أحد إيقافهم... أو بالأحرى، لم يكن لديهم رفاهية التشاجر.

مع تزايد الموت يوميا، وتضاعف الصدوع، انحاز البشر تدريجيا إلى المهاجرين.

مضى الوقت،

وبُنِيَت أول قاعدة بشرية خلف الصدع، ثم بدأ التوسع. تمكنوا من تطهير المناطق المحيطة، وخلق أرض آمنة لتخطو عليها البشرية.

اكتشف البشر أن الوحوش، وخاصة ذات المرتبة العالية، لا تترك أراضيها عادة، لكن الصدوع جذبتها، كتعويذة لا تستطيع الوحوش سوى استشعارها.

في الوقت نفسه، على الجانب الآخر، ظهر أكبر صدع حتى الآن في أوروبا، ومن خلاله، وطأت أول كائنات المرتبة السابعة الأرض.

مخلوق ضخم.

في غضون أيام، فقد البشر نصف أوروبا.

أشعل هذا الشرارة الأخيرة... وبدأت الهجرة.

كان الموقظون أول من انتقل إلى ما وراء الصدع، ممهدين الظروف للبشر العاديين الذين نجوا بطريقة ما.

بدأ الناس يفرون، تاركين وراءهم عالمهم، منتقلين بالملايين.

ومع ذلك، رفض الكثيرون التخلي عن منازلهم؛ فبقوا وقاتلوا... وماتوا.

أُرسسي النظام وراء الصدع... ووقعت الأرض في الفوضى.

خلف الصدع، بدأ البشر في بناء نظام جديد، أو بالأحرى، استعادة النظام القديم، مع النبلاء في قمته.

الموقظون الذين حققوا إنجازات شغلوا مواقع قيادية وحملوا ألقابا نبيلة.

وفي الوقت نفسه، ظل الصدع مفتوحا لأولئك الذين قد يغيرون رأيهم ويهربون.

حتى يوم معين...

خيم الصمت على الأرض.

توقفت الوحوش عن القتال، وكأنها تستعد لشيء ما... شيء هائل.

حتى وحوش المرتبة السابعة تصرفت بشكل غريب.

لاحظ البشر الذين بقوا هذه السلوكيات غير الطبيعية وشعروا أن شيئا ما خطأ.

حاولوا الوصول إلى الصدع الآمن والهرب... لكن الوقت كان قد فات.

أولئك الذين كانوا وراء الصدع استخدموا قدرات معينة لمراقبة الأحداث على الجانب الآخر دون عبور.

ملأت صرخات الوحوش العالم... نظروا إلى السماء وكأنهم ينتظرون شيئا.

ثم حدث...

تشققت السماء الزرقاء وتحطمت كالزجاج الهش.

تعالت صرخات الوحوش، وكأنهم... كانوا يبكون.

من السماء المحطمة، تسلل شيء غريب وخاطئ.

بدأ كظلام... ظلام يشبه السائل اللزج.

ثم شهدوا المستحيل.

بدأت جميع الصدوع في الإغلاق، واحدا تلو الآخر، دون استثناء. وفي النهاية، تم ختم الصدع الذي ربطهم بالجانب الآخر.

كل ما بقي كان سماءً محطمة،

واجتاح الظلام المجهول الأرض.