تجسد من جديد كوعاء الشرير النهائي الفصل 29

اقرأ تجسد من جديد كوعاء الشرير النهائي الفصل 29 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 29: البطاقة السوداء

"كنت تنتظرني؟" سألت.

أومأ الرجل الذي بدا مألوفاً بشكل غريب. شعرت وكأنني رأيته في مكان ما من قبل، لكنني لم أستطع تذكر أين.

ثم ظهر في ذكرياتي مشهد معين من ما قبل الاختبار.

"ألسْتَ أنتَ من شرح قواعد الاختبار؟"

ابتسم وأجاب بنبرة مرحة: "من الجيد أنك تتذكرني. اسمي دارين، ولقد شاهدت كل معاركك... وبصراحة، لقد قدمت عرضاً مذهلاً، خاصة في النهاية."

إذن كان الأمر كذلك. من الواضح أنه كان من النوع الثرثار الذي يحب الدردشة.

أشار نحو أحد الكراسي أمام مكتبه: "تفضل، اجلس."

مشيت نحو الكرسي، سحبته وجلست.

"كان الأمر مذهلاً وأنا أراقب قتالك ضد الثلاثة الأخيرين، خاصة ذلك الجزء الذي بدأت فيه بالضحك بجنون... فقط لتعالج جراحك وتطيح بتلك الفتاتين."

لم أفهم لماذا استمر هذا الرجل في الثرثرة.

أسند مرفقه على مسند الكرسي: "ثم تلك المعركة الأخيرة مع إليوت سيفراكس... لقد كانت شيئاً آخر حقاً. كل تلك القدرات المذهلة، كنت متأكداً أنه سيفوز بلا شك... ومع ذلك تمكنت من الصمود حتى النهاية باستخدام مهاراتك وحدك."

هل كان يلخص لي القتال؟

هل كان يتوقع مني أن أسايره وأمدح نفسي أو ما شابه؟

نظرت إليه في صمت. ساد الهدوء المكتب بينما كان جالساً هناك بابتسامة عريضة، دون أن يزعجه أي شيء تماماً.

في النهاية، لم أستطع تحمّل التعامل مع هذا الرجل الغريب أكثر من ذلك.

"شكراً على المديح... والأن هل يمكنك إعطائي بطاقتي؟ أود الذهاب لرؤية غرفتي."

"أه، البطاقة، صحيح. كدت أنسى."

فتح درجاً، وأخرج شيئاً، ووضعه أمامي.

كانت بطاقة سوداء مزينة بخطوط ذهبية، واسمي محفور على الوجه. وعندما قلبتها، كان اسم المركز مكتوباً على الخلف.

تحدث دارين وهو يشرح وظائفها: "يمكنك مسحها بهاتفك للوصول إلى خريطة المركز. بالإضافة إلى ذلك، تمنحك بطاقتك الوصول إلى أفضل مرافق الأكاديمية. يمكنك استخدامها أيضاً للدفع داخل المركز والحصول على كل شيء مجاناً... بالطبع، ضمن حدود معينة."

كنت أعرف كل ذلك مسبقاً.

"هل يمكنني المغادرة الآن؟" سألت.

أومأ دارين: "نعم، أنت حر في استكشاف الأكاديمية. أيضاً، سيكون هناك مأدبة الليلة في القاعة الكبرى. يجب عليك الحضور بصفتك صاحب المركز الأول، وسيلقي المدير كلمة. ستدبدأ الدروس غداً."

"ستجد زي الأكاديمية الخاص بك في غرفتك المخصصة. عن طريق مسح البطاقة، ستظهر كل معلوماتك، موقع غرفتك ورقمها، بالإضافة إلى الفصل الذي ستحضره."

أومأت برأسي لكلامه، ثم نهضت من الكرسي: "شكراً لك على التوجيهات."

توجهت نحو المخرج، لكنه أوقفني عند الباب.

"انتظر لحظة، لقد كدت أنسى. لدي رسالة لك من شخص مهم."

رسالة من شخص مهم؟

استدرت ورفعت حاجبـي: "ما هي؟"

ابتسم دارين: "إنها من نائبة المدير الجديدة. قالت إنه يجب عليك القدوم إلى مكتبها اليوم، قبل المأدبة."

نائبة المدير...

عندما فكرت في الأمر، ظهرت صورة امرأة في ذكرياتي. لكن لماذا تريد رؤيتي؟

"لماذا؟" سألت دارين.

هز كتفيه، ويبدو أنه كان جاهلاً بالأمر تماماً مثلي: "لا أعرف."

تنهدت وغادرت المكتب.

بالتفكير في تلك المرأة، أدركت أنني لا أعرف عنها الكثير. لقد كانت إحدى الشخصيات الرئيسية، لكنها لم تتدخل قط بشكل مباشر في حبكة اللعبة.

أبعدت هذه الفكرة عن ذهني، وأنا أفرك معدتي الجائعة: "أحتاج إلى العثور على مكان يبيع الطعام."

على مدار الساعات القليلة الماضية، تجولت في المكان. لم أكن بحاجة إلى أي خرائط، فقد كنت أعرف التصميم العام بالفعل بفضل اللعبة.

كان المركز ضخماً، ويحتوي على كل شيء تقريبا، مثل مدينة صغيرة: مطاعم فاخرة، ومتاجر تبيع جميع أنواع العناصر، وقاعات تدريب متقدمة. كانت هناك حتى دمى ميكانيكية قادرة على قتال أولئك في الرتبة الثالثة.

كان رؤية المكان في اللعبة ورؤيته في الواقع تجربتين مختلفتين تماماً.

لسوء الحظ، ولخيبة أملي، كان كل شيء ما زال مغلقاً. قالوا إن كل شيء سيفتح غداً.

تنهدت: "كنت أرغب حقاً في تجربة المطاعم هنا، خاصة وأن كل شيء مجاني بالنسبة لي."

حسنًا، لا بأس. يوم آخر إذن.

تحققت من الوقت على هاتفي.

12:03.

لقد كان وقت الغداء بالفعل، لذا ينبغي أن يكونوا يقدمون الطعام في الكافتيريا الآن.

شققت طريقي إلى هناك.

لحظة دخلت إلى الكافتيريا، شعرت بعدد لا يحصى من النظرات تتوجه نحوي، خاصة من بعض الأشخاص الذين بدا وكأنهم يريدون ثقبي بعيونهم.

تجاهلتهم تماماً وتوجهت مباشرة نحو الطعام.

أمسكت بصينية وملأتها بكل طبق أثار اهتمامي حتى امتلأت عن آخره.

ثم مشيت إلى طاولة فارغة وبدأت ألتهم وجبتي. نظر إلي بعض الناس باشمئزاز واضح.

ربما لأنني تجاهلت كل آداب المائدة، خاصة وأن معظمهم كانوا من النبلاء.

لكن من يمكنه لومي؟ على مدى اليومين الماضيين، لم يعطوني أي طعام حقيقي، بل مكملات غذائية للتعافي فقط... كم هم قساة.

أطلقت تنهيدة رضا وأنا أنظر إلى الصينية الفارغة أمامي.

لقد كانت وجبة مذهلة.

بعد ذلك، نهضت وغادرت الكافتيريا.

لقد حان الوقت لتفقد غرفتي، المكان الذي سيكون منزلي للسنوات القادمة.

13:34

ألقيت نظرة خاطفة على الوقت في هاتفي بينما كنت أقف في الممر أمام باب غرفتي في سكن السنة الأولى.

كانت غرفتي في الطابق العلوي، والذي كان يحتوي على غرف أقل بكثير من المستويات الأخرى.

كان السبب بسيطا، فهو يضم أفضل وأفخم الغرف.

وضعت بطاقتي على لوحة الباب، وأعقب ذلك صوت نقرة خفيفة.

غير قادر على احتواء حماستي، أدرت المقبض ودفعت الباب ليفتح قبل أن أخطو إلى الداخل.

أول ما استقبلني كان غرفة معيشة واسعة ومرتبة بدقة، مفروشة بأرائك فاخرة تفصل بينها طاولة في المنتصف. وفي الجانب كان هناك مطبخ صغير مطل على منطقة المعيشة، ومجهز بمختلف الأجهزة المصممة لجعل حياة الطالب أسهل. وكان كل ذلك محاطاً بجدار زجاجي يوفر إطلالة على الحرم الجامعي والحدائق في الأسفل.

خطوت إلى الداخل، ومررت يدي فوق الأرائك الوثيرة قبل أن أجلس وأشعر بنعومتها.

"لقد كان هذا يستحق بالتأكيد كل هذا القتال."

نهضت واستكشفت بقية الغرفة، أو بالأحرى، الشقة.

كانت فاخرة بشكل لا يصدق، وتتضمن كل ما قد أريده: إطلالة جميلة، وحتى حوض استحمام ساخن.

كان الحمام نفسه مذهلاً، وكانت هناك غرفة نوم تضم سريراً كبيراً، وُضع عليها زي الأكاديمية الخاص بي بدقة.

لا يزال هناك متسع من الوقت قبل المأدبة في المساء.

لذا قررت أن أستمتع قليلاً.

مستلقياً داخل حوض الاستحمام الساخن، ومعي صينية من المشروبات والوجبات الخفيفة بجانبي، تلك التي وجدتها في المطبخ، استمتعت باللحظة وكأنها يمكن أن تُسلب مني في أي ثانية.

لكن لم تكن لدي أي نية للسماح بحدوث ذلك.

أطلقت تنهيدة، بينما انتشرت ابتسامة عريضة على وجهي.

"هذه هي الحياة."