تجسد من جديد كوعاء الشرير النهائي الفصل 25

اقرأ تجسد من جديد كوعاء الشرير النهائي الفصل 25 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الخامس والعشرون - 1 ضد 3 [2]

كيف يبدو الشعور بالغطس في عالم من الظلام والصمت الأبدي؟

كنتُ أختبر ذلك الآن.

لقد تم ختم حاسة السمع لدي، تلتها بصري.

كل ما استطعتُ إدراكه كان ظلاماً... صامتاً، هادئاً، ومريحاً بشكل غريب.

لولا الجروح المنتشرة في أنحاء جسدي -التي تنبض بالألم وتذكرني باستمرار بمكاني- لربما غرقتُ حقاً في هذا المكان المسالم.

الآن بعد أن اختبرتُ قدرات ليونا ستارلين شخصياً، أدركتُ مدى خطورتها الحقيقية.

كان بإمكانها ختم سمعك وبصرك، وحدها تلك الميزة كانت كفيلة بجعل حتى أقوى المحاربين عاجزين بلا حيلة.

ولربما كنتُ لأصبح مثلهم—

لو لم أكن أمتلك طريقة أخرى لإدراك العالم.

وبدقة أكبر، قدرتي.

قدرة غيرت عينيّ، سمحت لي برؤية الجوهر والأرواح، واستشعارها بطريقة حية ونابضة بالحياة بشكل لا يصدق.

أغمضتُ عينيّ -إن كانتا مفتوحتين أصلاً- وبدأتُ أعد الوقت المتبقي في رأسي.

كان العالم صامتاً تماماً. مسالماً. ساكناً.

ركزتُ على حواسي وشعرتُ بالأرواح الثلاثة من حولي- أين كانت، كيف تحركت، وأكثر من ذلك بكثير.

شعرتُ كيف ينتقل الجوهر عبر الهواء، وكيف يتفاعل مع قدراتهم، وكيف يشق مساحة لأسلحتهم وتحركاتهم.

توقفتُ عن محاولة سماع أي شيء.

داخل عقلي، رُسمت المساحة من حولي كخريطة ثلاثية الأبعاد.

وجدت أربع نقاط رئيسية فيها.

أنا- وأعدائي الثلاثة.

ثم بدأ الأمر.

اندفع الثلاثة نحوي بسرعة عالية، يتنافسون على نقاطي.

شعرتُ بالجوهر أمامي يلتوي، محدثاً جيوباً غير طبيعية في الفضاء.

دون تردد، لُوحتُ بسيفي.

في اللحظة التالية، ظهرت روح إليوت سيفراكس هناك.

مستخدماً قدرته، انتقل آنياً مباشرة نحوي- ليجد نضلي في انتظاره.

تتبع عقلي سيفه، والجوهر يلتف حوله كأفاعٍ متلوية من البرق.

قبل أن تتصادم أسلحتنا، سحبتُ وركي للوراء، وأدارتُ جسدي، ووجهتُ ركلة جانبية.

اصطدمت به قدمي، فأرسلته طائراً على بعد عدة أمتار.

في الوقت ذاته، تتبعتُ مقذوفاً نارياً أطلقه إيزيل أشفيل مسرعاً نحوي.

تحركتُ جانباً، متفادياً إياه بأعجوبة، وشعرتُ بحرارته تلامس وجهي.

ثم طعن ألم حاد خاصرتي.

كانت ليونا ستارلين هناك- روحها ونضلي يشقان جرحاً جديداً في جسدي.

تحركتُ، صاداً سيفها قبل أن يغوص بعمق أكبر، ثم أرجحتُ يدي الأخرى بعنف، أجبرتها على التراجع لتفادي الضربة.

في اللحظة التالية، ظهر إليوت بجانبي مرة أخرى.

دون أن يمنحني أي وقت، هاجم.

حاولتُ التفادي أو الصد- لكنني كنتُ أبطأ بجزء ضئيل للغاية من الثانية.

تكون جرح آخر.

استمرت المعركة.

نسيتُ كل شيء آخر بينما غرقتُ في الإيقاع.

بشكل غريب بما فيه الكفاية، بالنسبة لي، كان كل شيء هادئاً بشكل لا يصدق.

في هذا الظلام، الشيء الوحيد الذي شعرتُ به حقاً هو ألم جروحي.

منذ اللحظة التي بدأت فيها المعركة- وقبل فترة طويلة من فقدان حواسي- دفعتُ إلى الزاوية، وأجبرتُ تماماً على الدفاع، وكان جسدي محطماً وممزقاً.

لكن الآن، كان الأمر أسوأ بكثير.

شعرتُ بأن جسدي بدأ يخذلني مع فقداني الكثير من الدماء، ومع كل لحظة تمر، كانت جروح جديدة تظهر.

كنتُ أعلم أن الفتاتين كانتا تقاتلان بكل ما أوتيتا من قوة.

إذن لماذا...

لماذا كان ذلك اللقيط يكبح جماحه هكذا؟

من؟

بالطبع- إليوت سيفراكس.

ذلك الرجل لم يُظهر حتى خمسين بالمئة من قوته بعد.

حسناً، ماذا كنت تتوقع من بطل مبارك من عالم إيثيرون؟

لكن السؤال الحقيقي كان-

لماذا كان يكبح جماحه؟

هل كان يدخر قوته لقتال الاثنين الآخرين؟

لم أكن أعتقد ذلك. لم يكونا ندّين له.

لا بأس.

كان ذلك في صالحي، فمن أنا لأتذمر؟

إضافة إلى ذلك-

لم يكن الوحيد الذي لم يُظهر كل شيء بعد.

وأنا أيضاً لم أُظهر.

...

"لماذا... لماذا لا يسقط هذا اللقيط؟!" صرخت إيزيل أشفيل وهي تلقي قبضتها المحاطة بالهبيب نحو كايوس، الذي تفاداها بحافة شعرة.

كان ينبغي عليهما إنهاؤه في غضون دقائق، ثم تسوية الأمور بينهما.

ومع ذلك لإحباطهما، لم يسقط كايوس بعد- حتى بعد عشرين دقيقة من القتال المستمر.

لقد جرحوه، وأحاطوا به من كل اتجاه، ودفعوه للوراء، وأجبروه تماماً على الدفاع دون فرصة واحدة للشن هجوم مضاد.

حتى أنهما ختموا بصره وسعه- أهم حاستين في المعركة.

وممع ذلك، بطريقة ما، كان هذا اللقيط لا يزال يدرك العالم من حوله، متوقعاً هجماتهم قبل حدوثها.

نعم، كان يُدفع للخلف أكثر مع مرور الوقت.

نعم، تشكلت جروح جديدة مع كل لحظة.

نعم، كان غارقاً في الدماء من رأسه حتى أخمص قدميه.

لكن-

كان لا يزال واقفاً.

"من يكون هذا الرجل؟" ظهر نفس السؤال في أذهان الثلاثة جميعاً.

لم يروه أو يسمعوا به من قبل.

وكان ذلك غريباً.

كيف يمكن لشخص بهذا المستوى من الموهبة والمهارة أن يوجد في مثل هذا السن المبكر دون أن يُعرف؟

من حيث مهارة القتال البحتة، كان حتى متفوقاً عليهم.

ففي النهاية، كانت مهاراته هي السبب الوحيد في بقائه واقفاً.

منذ أن بدأت المعركة، لم يستخدم قدرة واحدة- بصرف النظر عن تلك الحاسة الغريبة التي سمحت له بإدراك ما يحيط به.

لكن أكثر ما أزعج إيزيل-

تلك الابتسامة على وجهه.

ابتسامة لم تتزعزع منذ أن بدأت المعركة.

حتى عندما هبطت هجماتهم وتشكلت جروح جديدة عبر جسده-

لم يتزعزع أبداً. ولم يُظهر أي ألم.

مرت فكرة في ذهن إيزيل.

"هل يشعر بالألم أصلاً؟"

ثم سمعت تعليقاً هادئاً بجانبها.

"وحش."

جاء من ليونا ستارلين.

في تلك اللحظة، ضرب إليوت.

بقوة ضربته الكاملة، أُرسل كايوس طائراً على بعد عدة أمتار.

للمرة الأولى-

أظهر علامات على بلوغه حده الأقصى.

سقط كايوس على ركبة واحدة.

تطايرت قطرات الدم عبر الأرضية الحجرية.

متكئاً على سيفه الوحيد المتبقي- فقد تحطم الآخر سابقاً وأصبح عديم الفائدة الآن- بدا كوحش جريح يلفظ أنفاسه الأخيرة.

لكن مع ذلك...

لماذا-

لماذا كان يبتسم؟

...

داخل غرفة المراقبة-

"كان ذلك مذهلاً من المتسابق كايوس،" قال دارين. "بالنسبة لشخص من عامة الشعب ليصل إلى هذا المستوى من المهارة، ويحتل المركز الأول، ويحافظ عليه ضد ثلاثة من أقوى المتسابقين لهذه الفترة الطويلة... فهذا إنجاز مذهل."

ألقى نظرة على الوقت.

"لكن يبدو أنه سييسقط هنا."

أومأ عدة أشخاص موافقين.

لقد صمد لأكثر من نصف الوقت المتبقي، لكن لا يزال هناك ثلاث عشرة دقيقة متبقية.

وفي معارك كهذه، يمكن لدقيقة واحدة أن تحسم كل شيء.

نظر دارين إلى الشاشة، مراقباً كايوس الركع على ركبة واحدة، بينما يحيط به الثلاثة الآخرون.

تبادلوا النظرات- ثم عادوا للتركيز على كايوس الساقط.

كانت أفكارهم واضحة.

أراد كل منهم توجيه الضربة القاضية، واقتناص النقاط، والارتقاء إلى المركز الأول.

التفت دارين إلى الآخرين وتحدث.

"أتودون المراهنة على أي من الثلاثة سيظفر بالمركز الأول؟"

دون تردد، أجاب أحدهم: "أنا أراهن على إليوت سيفراكس."

"وأنا أيضاً."

صوت آخر. وآخر.

في النهاية، راهن الجميع على إليوت.

ولم يكونوا مخطئين.

في الوقت الحاضر، كان بوضوح الأقوى بين الثلاثة- وكان من الواضح أنه لا يزال يكبح جماح قوته.

تنهد دارين.

"لكن إذا راهن الجميع عليه، فلن يكون هناك رهان كبير."

ثم التفت إلى الشخص الوحيد الذي لم يتحدث.

امرأة فائقة الجمال، ذات شعر أبيض طويل وعينين قانيتين.

لم تكن قد انتبهت لنقاشهم على الإطلاق- ظل نظرها مثبتاً على الشاشة.

حتى عندما توجه إليها دارين بالحديث، لم تحول نظرها.

"نائبة المدير،" سألها، "من تعتقدين أنه سيفوز بين أولئك الثلاثة؟"

تبع ذلك صمت.

لم تجب.

كان الأمر مزعجاً بعض الشيء لدارين، لكنهم اعتادوا على سلوكها.

ثم-

تحركت شفتاه.

تسلل صوتها اللطيف إلى آذانهم.

"ألا ترون أنه من المبكر جداً افتراض أن كايوس سيسقط؟"

رفع دارين حاجبيه.

"ولماذا تعتقدين أنه يستطيع الاستمرار في تلك الحالة؟"

أجابت بهدوء.

"هل رأيت شخصاً يبتسم هكذا عندما يكون على وشك الخسارة؟"

في اللحظة التالية-

ملأت ضحكات صاخبة الغرفة.

لكنها لم تصدر من أي شخص بالداخل.

جاءت من الإسقاط.

من كايوس أسترويلد- الذي لا يزال راكعاً.

كان يضحك بصوت عالٍ.

مثل شخص سمع للتو أعظم نكتة في العالم.

لكن تلك الضحكة لم تكن طبيعية.

كانت مشوهة-

ومشوبة بالجنون.